أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

[ذكر الجزية] [بَابُ الْجِزْيَةِ] [فصل ممن تؤخذ الْجِزْيَةِ وحكمتها وسببها] [سَبَبُ تَأْلِيفِ الْكِتَابِ بَابُ الْجِزْيَةِ] سُئِلَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَلَّامَةُ شَمْسُ الدِّينِ زَادَهُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَنْ كَيْفِيَّةِ الْجِزْيَةِ الْمَوْضُوعَةِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ بِالْبِلَادِ الْإِسْلَامِيَّةِ، وَسَبَبِ وَضْعِهَا وَعَنْ مِقْدَارِ مَا يُؤْخَذُ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ وَمِنَ الْمُتَوَسِّطِينَ وَمِنَ الْفُقَرَاءِ، وَعَنْ حَدِّ الْغَنِيِّ وَالْمُتَوَسِّطِ وَالْفَقِيرِ فِيهَا وَهَلْ يُثَابُ أَوْلِيَاءُ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ - أَمَدَّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى إِلْزَامِهِمْ بِهَا عَلَى حَسَبِ حَالِهِمْ أَمْ لَا؟ وَهَلْ يُؤْخَذُ مِنَ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ وَالْمُتَوَسِّطِ؟ وَأَجَابَ: أَمَّا سَبَبُ وَضْعِ الْجِزْيَةِ فَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: ٢٩] . [مِمَّنْ تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ] فَأَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ تُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَمِنَ

الخزانة
جدول المحتويات