[المقدمة] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اللَّهُ حَسْبِي وَكَفَى قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ رُحْلَةُ الطَّالِبِينَ وَمُفْتِي الْمُسْلِمِينَ وَعُمْدَةُ الْمُحَدِّثِينَ وَالْأُصُولِيِّينَ مُحَمَّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بَدْرُ الدِّينِ الزَّرْكَشِيُّ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُتَعَالِي عَنْ الشَّبِيهِ وَالنَّظِيرِ الْمُنَزَّهِ عَنْ وَصْفٍ يُدْرِكُ بِهِ حِسٌّ أَوْ يَخْتَلِجُ بِهِ ضَمِيرٌ. أَحْمَدُهُ عَلَى مَا أَسْبَغَ مِنْ نِعْمَتِهِ وَأَبْلَغَ مِنْ دَقِيقِ حِكْمَتِهِ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةَ مُتَحَقِّقٍ لِعُبُودِيَّتِهِ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ عَرُوسُ حَضْرَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَعِتْرَتِهِ. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ ضَبْطَ الْأُمُورِ الْمُنْتَشِرَةِ الْمُتَعَدِّدَةِ فِي الْقَوَانِينِ الْمُتَّحِدَةِ هُوَ أَوْعَى لِحِفْظِهَا وَأَدْعَى لِضَبْطِهَا وَهِيَ إحْدَى حِكَمُ الْعَدَدِ الَّتِي وُضِعَ لِأَجْلِهَا، وَالْحَكِيمُ