ʻAqlāʼ al-majānīn li-Ibn Ḥabīb al-Nīsābūrī
الكتاب: عقلاء المجانين المؤلف: أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب النيسابوري (ت ٤٠٦هـ) تحقيق: خادم السنة المطهرة أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م عدد الصفحات: ١٥٧ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
<span data-type="title" id=toc-1>المقدمة</span> <span data-type="title" id=toc-2>بسم الله الرحمن الرحيم</span> <span data-type="title" id=toc-3>وما توفيقي إلا بالله</span> الحمد لله الذي لا يخيب لديه أمل الآملين، ولا يضيع عنده عمل العاملين، فهو جبار السماوات والأرضين، والصلاة والسلام على محمد وآله أجمعين. أما بعد: فإن الله تعالى خلق الدنيا دار زوال، ومحل قلق وانتقال، وجعل أهلها فيها غرضاً للفناء، ومقاساة الشدة والبلاء، فشاب حياتهم فيها بالموت، وبقاءهم بحسرة الفوت، وجعل أوصافهم فيها متضادة، فقرن قوتهم بالضعف، وقدرتهم بالعجز، وشبابهم بالمشيب، وعزهم بالذل، وغناهم بالفقر، وصحتهم بالسقم، واستأثر انفراد الصفات لنفسه: قوة بلا ضعف، وقدرة بلا عجز، وحياة بلا موت، وعز بلا ذل، وغنى بلا فقر. وكذلك بسائر صفاته. ثم أقسم بها أجمع فقال تعالى: " والفجر، وليال عشر، والشفع والوتر ". واختلف الناس فيها …