Tafsīr al-ʻUthaymīn: min Sūrat Muḥammad - Ṭ Maktabat al-Ṭabarī
الكتاب: تفسير العثيمين - من سورة محمد (التفسير الثمين ط مكتبة الطبري) (من أول السورة إلى قوله تعالى {ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض}) المؤلف: محمد بن صالح العثيمين اعتنى به: أشرف بن كمال الناشر: مجمع البحرين - مكتبة الطبري (مصر) الطبعة: الأولى، ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م عدد الصفحات: ٧ (من جـ ١٤ من التفسير الثمين) تنبيه: أفردنا هذه الصفحات بالنشر هنا لأنها لم ترد فيما طبعته مؤسسة الشيخ ابن عثيمين الخيرية من التفسير [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تفسيرُ سُورة مُحَمَّد * قال الله تعالى: <span data-type="title" id=toc-1>{الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ </span>(١) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (٢) ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ (٣) فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (٤)} [محمد: ١ - ٤]. التفسير هذه السورة تُسمَّى سورة القتال، وتُسمَّى سورة محمد؛ وذلك لأنه ذُكِر فيها محمد - صلى الله عليه وسلم -، وذُكِر …