Akhbār al-Quḍāh
الكتاب: أخبار القضاة المؤلف: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِِ حَيَّانَ بْنِِ صَدَقَةََ الضَّبِّيّ البَغْدَادِيّ, المُلَقَّب بِـ"وَكِيع" (ت ٣٠٦هـ) المحقق: صححه وعلق عليه وخرّج أحاديثه: عبد العزيز مصطفى المراغي الناشر: المكتبة التجارية الكبرى، بشارع محمد علي بمصر لصاحبها: مصطفى محمد الطبعة: الأولى، ١٣٦٦هـ=١٩٤٧م (صورتها عالم الكتب، بيروت، ومكتبة المدائن - الرياض) عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
الجزء الأول ١/ ١ <span data-type="title" id=toc-1>[مقدمة المؤلف]</span> بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ الحمد لله خالق الخلق، والقاضي بالحق، والمثيب على الصدق، ورب كل شيء، وفاصل الأمور، العالم بما يكون، محصل ما في الصدور، لا شيء مثله، العلي العظيم. وصلى الله على عَبْده ورسوله سيد النبيين، وإمام المتقين، مُحَمَّد خاتم المرسلين، وعلى جميع أنبيائه ورسله وملائكته المقربين. [الحكم بين الناس أرفع الأشياء وأجلها خطراً] أما بعد! فإن الله عز وجل بإقامته الحق بين عباده، جعل الحكم بينهم أرفع الأشياء، وأجلها خطراً، واستخلف الخلفاء في الأرض ليقيموا حكمه، وينصفوا من عباده، ويقوموا بأمره، فَقَالَ: عز وجل: {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ …