كتاب الإيمان فصل (¬١). قال البخاري: الإيمان قول وفعل. قال زين الدين ابن رجب رحمه الله. وأكثر العلماء قالوا: هو قول وعمل. وهذا كله إجماع من السلف وعلماء أهل الحديث. وقد حكى الشافعي إجماع الصحابة والتابعين عليه وحكى أبو ثور الإجماع عليه أيضا. وقال الأوزراعي: كان من مضى ممن سلف لا يفرقون بين الإيمان والعمل وحكاه غير واحد من سلف العلماء عن أهل السنة والجماعة. وممن حكى ذلك عن أهل السنة والجماعة: الفضيل بن عياض، ووكيع بن الجراح. وممن روي عنه أن الإيمان قول وعمل: الحسن، وسعيد بن جبير، وعمر بن عبد العزيز، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، والشعبي، والنخعي، وهو قول الثوري، والأوزاعي، وابن المبارك، ومالك، والشافعي، وأحمد (¬٢)، وإسحاق، وأبي عبيد، وأبي ثور وغيرهم حتى قال كثير منهم: _________ (¬١) اعتاد بن رجب - رحمه الله تعالى - في " كتاب الإيمان " أن يضع كلمة "فصل " بدلا من " باب" وأحيانا يذكر " فصل " ولا يذكر اسم "الترجمة "، مثل ذلك: باب (٤) " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده "، وباب (٦) " إطعام الطعام من الإيمان " وباب (٧) " من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه "، وغير ذلك من الأمثلة، وأحيانا يذكر كلمة " فصل " ويعقبها بكلمة "باب" ويذكر الترجمة كاملة مثل باب (١١٣)، وأحيانا يذكر الترجمة داخل الشرح راجع باب (١٥)، لذلك وجب التنبيه. . (¬٢) راجع جل هذه الأقوال في " الشريعة " للآجري (ص: ١٢٠ - ١٣٢).