Tahāfut al-falāsifah
الكتاب: تهافت الفلاسفة المؤلف: أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي (ت ٥٠٥هـ) المحقق: الدكتور سليمان دنيا الناشر: دار المعارف، القاهرة - مصر الطبعة: السادسة عدد الصفحات: ٣١٠ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
<span data-type="title" id=toc-1>مسألة في إبطال قولهم بقدم العالم</span> <span data-type="title" id=toc-2>مذهب الفلاسفة</span> تفصيل المذهب: اختلفت الفلاسفة في قدم العالم. فالذي استقر عليه رأي جماهيرهم المتقدمين والمتأخرين القول بقدمه وأنه لم يزل موجوداً مع الله تعالى ومعلولاً له ومسوقاً له غير متأخر عنه بالزمان مساوقة المعلول للعلة ومساوقة النور للشمس، وأن تقدم الباري عليه كتقدم العلة على المعلول، وهو تقدم بالذات والرتبة لا بالزمان. وحكي عن أفلاطن أنه قال: العالم مكون ومحدث. ثم منهم من أول كلامه وأبى أن يكون حدث العالم معتقداً له. وذهب جالينوس في آخر عمره في الكتاب الذي سماه "ما يعتقده جالينوس رأياً" إلى التوقف في هذه المسألة. وأنه لا يدري العالم قديم أو محدث. وربما