al-Mukhtaṣar min Kitāb al-siyāq li-Tārīkh Nīsābūr - li-majhūl
الكتاب: المختصر من كتاب «السياق لتاريخ نيسابور، لأبي الحسن الفارسي» مختصِره: مجهول تحقيق: محمد كاظم المحمودي الناشر: ميراث مكتوب - طهران الطبعة: الأولى، ١٣٨٤ هـ ش [١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م] عدد الصفحات: ٤٥٠ تنبيه: يتميز هذا «المختصَر» عن «منتخب الصريفيني» بسَعة تراجمه، لكنه فُقِد أول مخطوطه حيث يبدأ من (حسن) إلى آخر الكتاب -يَسّر الله العثور على أوله وتحقيقه- [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
<span data-type='title' id=toc-1>مقدمة المحقّق</span> بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فيما أبدع العلماء المسلمون من آثار مختلفة في التدوين التاريخى نوع خاصّ يدعى تاريخ المدن، وهو أوسع من تاريخ محض لمدينة ما، فهو كتاب تراجم وسير لعلمائها، ولو ضمّ شيئا من تاريخها وجغرافيتها. ولم يبق من هذه الآثار غير عدّة ضئيلة من أهمّها تاريخ نيسابور لأبي عبد الله محمّد بن عبد الله المعروف بابن البيّع المتوفّى ٤٠٥. وكانت نيسابور قد نمت وزهق في عهد الطاهريين لكونها حاضرة خراسان، وغدت محطّ أنظار العلماء والمحدّثين. ولآزدهارها الاقتصاديّ وما إليه في العهد السامانيّ أصحبت من المراكز العلمية المهمّة في العالم الإسلاميّ. وازدادت أهميتها في العهد الغزنوي ببناء المدارس المتعدّدة فيها. وعند ما جاءها الأتراك السلاجقة سنة تسع وعشرين وأربع مئة كانت من عواصم العلم الشافحة …