al-Imāmah al-ʻUẓmá - al-Rayyis
الكتاب: الإمامة العظمى -تأصيلات أهل السنة السلفيين والرد على الشبهات المخالفين- المؤلف: عبد العزيز بن ريس الريس الناشر: (دار البرازي - سوريا)، (دار الإمام مسلم - المدينة المنورة) الطبعة: الأولى، ١٤٣٧ هـ عدد الصفحات: ٤٢٦ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
<span data-type='title' id=toc-1>مقدمة</span> سلام عليكم ورحمة الله وبركاته … أما بعد: فإنَّ كلَّ ما حكمَ الله ورسولُه فيه من أمور الحياة = واجبٌ علينا الإيمانُ به والامتثالُ له. قال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: ٦٥]. وقال: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [الأحزاب: ٣٦]. وإنَّ التحاكم للكتاب والسُّنة والرجوع إليهما أصلٌ عظيم يجب أن يكون نصبَ عين كلِّ متكلم في الشرع، فلا حقَّ، ولا راجحَ إلَّا ما دلَّ عليه الوحي. وقد تكاثرت الأدلة من الكتاب والسنة على أنَّ الرجوع والتحاكم عند النزاع والاختلاف إنما يكون إلى …