Taʼammulāt wa-aḥkām fī qawlihi taʻālá { wlātbāshrwhn wʼntm ʻākfwn fī al-masājid }
الكتاب: تأملات وأحكام في قوله تعالى {ولاتباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} المؤلف: عبد العزيز بن صالح العبيد الناشر: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة الطبعة: العدد ١٢٨ - السنة ٣٧- ١٤٢٥هـ عدد الصفحات: ١١٩ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ال<span data-type="title" id=toc-1>مقدمة</span> إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلّم تسليما كثيراً. أما بعد: فإن الآية الوحيدة التي اتفق العلماء على ذكر الاعتكاف الشرعي فيها هي قوله تعالى: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} (١) فلهذا أحببت أن أتأمل في هذه الآية وأستنبط الأحكام التي تضمنتها. وأما قوله تعالى: {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَاد} (٢) فالمراد بالعاكف هو المقيم الملازم، لأنه يقابل البادي وهو الطارئ عليه حيث أتى …