62- تفسير القرآن بجامع البسام | سورة الفتح ٢٤-آخرها
0:02قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين. بسم الله والحمد لله. وصلي وسلم وعلى اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين
0:41ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء المبارك في هذا اليوم السابع والعشرين من الشهر الخامس من عام ستة واربعين واربع مئة والف من الهجرة. درسنا في
0:56في تفسير القرآن العظيم السورة التي بين ايدينا هي سورة الفتح سورة الفتح كما تكلمنا عنها في لقاءات ماظية وعن محتوى هذه السورة ونوعها وعما تتحدث وهي تتحدث عن اعظم الفتوحات
1:19وهو فتح صلح الحديبية وان لم يكن فتحا في الحقيقة الا انه في المعنى كما قال صلى الله عليه وسلم قال قال هو فتح عظيم هذا فتح عظيم. وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكرنا سابقا
1:37لما رأى رؤيا انه يدخل المسجد الحرام هو واصحابه معتمرين يؤدون العمرة فاخبر اصحابه على انه رأى هذه الرؤية والانبياء رؤيا الانبياء حقا. فلما رأى ذلك عزم على ان على ان يتوجه الى مكة لاداء
2:01لاداء نسك العمرة. وخرج من المدينة ايضا دعا اولئك الذين يعني يقطنون حول المدينة من الاعراب ان يخرجوا معه فاعتذروا ولم يعني اصحابه وكانوا مائة وكانوا الف واربعمائة رجل. وخرجوا فلما علم اهل مكة
2:29خروجهم تصدوا له ومنعوه. حتى وصل الحديبية وهي على حدود الحرم فلما وصل ذلك صدوه منعوه فحصل ما حصل بعد ذلك من صلح الحديبية وهو عقد هذه الهدنة بين النبي صلى الله عليه وسلم واهل مكة. ان توقف الحرب عشر سنوات
2:53وغير ذلك مما ورد في صلح الحديب من بنوده وقف بنا الكلام عند الاية الرابعة والعشرين وهي قول الله سبحانه وتعالى وهو الذي كف ايديهم عنكم وايديكم عنهم ببطن مكة
3:12من بعد ان اظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا هو يقول سبحانه وتعالى هنا وهو الذي كف اي منع ايديهم عنكم من هم هذه ذكر اهل التفسير واهل السير
3:32ان مكة او اهل مكة بعثوا سرية فيها ثمانون رجلا ليبغة النبي صلى الله عليه وسلم بغتة يعني يقاتلوه. فخرجوا من جهة لا يعلم عنهم. فلما وصلوا النبي صلى الله عليه وسلم من جهة
3:54تنعيم يسمى جبل التنعيم فنزلوا عليه بهذا هذا الجيش ثمانون رجلا معهم السلاح وبغت النبي واصحابه فالله سبحانه وتعالى يعني نبه نبيه على ذلك فانتبه النبي صلى الله عليه وسلم وانتبه اصحابه وظفروا بهم
4:18وظفروا بهم ومسكوهم. ثم انهم بعد ذلك اطلقوا سراحهم فيقول الله سبحانه وتعالى وهو الذي كفى كف ايديهم عنكم يعني ما استطاعوا ان يصلوا اليكم لان الله يعني ايقظ نبيه واصحابه. وهو الذي كف ايديهم عنكم
4:39وايديكم انتم لم تقتلوهم لما اسرتموهم لانهم اسروهم ومسكوهم لم تقتلوهم قال وكف ايدي وكفى قال وايديكم عنهم. ثم قال ببطن مكة هم ليش في بطن مكة؟ هم عند جبل التنعيم وعند الحديبية والتنعيم والحديبية كلها خارج الحرم. على حدود الحرم
5:04فكيف يقول ببطن مكة كيف؟ يقول لانهم هذا الامر حصل منهم داخل مكة وتخطيطهم في مكة. وخروجهم للقتال من مكة ومن الحرم. بنية يعني بيتوها ان يبغتوا النبي صلى الله عليه وسلم
5:23وايضا الذين على حدود الحرم حدود الحرم يعدون من اهل مكة او يعدون من الحرم ولذلك قال ببطن مكة. وفي هذا دلالة على ان الحرم كله يأخذ حكم المسجد الحرام
5:43لانه لما حكم على لما يعني حكم بان ما حدود الحرم عده من مكة فدل ذلك على على ان ايضا حكم الحرم حكمه حكم المسجد الحرام. ولذلك يعني ستأتيكي الاية الصريحة بان حكم الحرم كله يعني من صلى في احد مساجد الحرم كأنه صلى في الحرم
6:13لا فرق وحكمه حرم بدليل هذه الاية والاية التي تليها لما قال سبحانه وتعالى هنا من بعد ان اظهر لكم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا. يعني الله مطلع عليهم ومبصر لهم ومبصر لكم. فهو الذي
6:29كف ايديهم وهو الذي كف ايديكم حتى سلمتم من قتلهم وسلبوا هم من قتلكم. لان النبي صلى الله عليه وسلم جاء محرما لا يريد القتال ولذلك الله سبحانه وتعالى سلمه من قتالهم
6:43ثم قال سبحانه وتعالى هم الذين كفروا هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام. هم كفروا بالله فعبدوا غيره وكفروا ايضا في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم فلم يؤمنوا به. وصدوا كم انتم لما جئتم لاداء العمرة يعني اي رجل
7:05يأتي من اقطار الارض يريد ان يؤدي العمرة ما تمنعه مكة. اهل مكة ما يمنعونه. اي رجل يأتي المفتوح البيت بيت الله ولا يمنعونه. لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم منعوه
7:19قال والله لا تدخلها فصدوكم عن المسجد الحرام. هم صدوهم عن المسجد الحرام ولا صدوهم عن دخول مكة؟ نقول صدوهم عند الحديبية والحديبية على حدود الحرم وهم صدوهم عن دخول مكة. الله سمى مكة او سمى الحرم المسجد الحرام. هم ما صدوهم عن المسجد الحرام. هم صدوهم عن دخول مكة كلها
7:41وقال هنا شف قال وصدوكم عن المسجد الحرام. فعبر عن مكة او عبر عن الحرم بالمسجد بالمسجد الحرام بالمسجد الحرام فدل ذلك على ان الحرم كله يأخذ حكم المسجد الحرام. وايضا من الادلة على ذلك
8:02ان الله سبحانه وتعالى قال انما المشركون نجس ولا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا. ومعلوم ان الكافر يمنع من دخول مكة. ليس يمنع من دخول الحرم. يمنع من دخول مكة
8:17وايات كثيرة يعني فيها لما قال سبحانه الذي اسرى بعبده من المسجد الحرام ومعلومة ان النبي صلى الله عليه وسلم اسري به في فراشه. فقيل انه كان نائما في بيت امي هاني وقيل في بيته. وقيل غير ذلك
8:36وقيل في الحجر اقوال لكن الله قال من المسجد الحرام. وادلة كثيرة تدل على ذلك. شاهدا هنا ان الكفار المشركون كفروا وصدوا النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه عن اداء العمرة وعن المسجد الحرام وليس لهم ذلك. لا يحق لهم ذلك
8:58وايضا قال والهدي معكوفا. اي وصدوا الهدي منعوا دخول الهدي الى مكة. والهدي هو ما يهدى الى البيت من بهيمة الانعام والنبي صلى الله عليه وسلم اتى بسبعين من الابل كلها قلدها على انها هدي تذبح في تذبح
9:20في الحرم وتوزع على فقراء الحرم وفي هذا دلالة على اي شيء دلالة على ان انه يشرع للمعتمر ان يهدي ان يأتي بهدي وان يسوق الهدي وان يذبح هديا كما انه يهدي في في الحج اذا كان متمتعا او قارنا فكذلك في العمرة. وهذه سنة قد يجهلها
9:44يجهلها كثير من الناس لا يدري يذهب يأخذ عمرة ويرجع ولا يقدم هدية. والهدي النبي صلى الله عليه وسلم فعله والقرآن ايده قال والهدي معكوفا. فهذه سنة قد يغفل عنها كثير من الناس ولا يدري. والا لو جئت لاداء العمرة واعتمرت
10:04واديت العمرة كاملا ثم ذبحت هديا وزعت على فقراء الحرم هذه سنة مشروعة. سنة مشروعة فلذلك الله سبحانه وتعالى قال هنا هدي معكوفا الذي اتى به النبي صلى الله عليه وسلم ليذبحه عندما يؤدي العمرة
10:21معكوفا اي محبوس والهدي معكوفا اي ومنعوا ادي العمرة. وهو معكوف اي محبوسا على حدود الحرم. قال معكوها ان يبلغ محله في فرق بين محله ومحله. ما الفرق؟ نقول المحل المكان
10:44والمحل الزماني فلما تقول هذا محلي محلي يعني مكاني. احل فيه اي اقيم فيه. هذا مكاني هذا المكان هذا محلي هو محلي اما لما تقول هذا محلي بالكسر هذا تقول هذا محلي اي زمان
11:06زمان المجيء فيه. تقول هذا محلي. زمان المجيء فيه وهنا شوف قال قال والهدي معكم ام ان يبلغ محله اي وقت نحره وقت نحربة اذا ادى العمرة وليس المكان هو ما يقصد المكان هو يقصد
11:25انه الوقت الذي يشرع فيه يشرع فيه نحره ان يبلغ محله اي الوقت الذي والزمان الذي يحل فيه نحره. متى يحل فيه نحره فمنعوهم. طيب لما منعوهم النبي صلى الله عليه وسلم بايع اصحابه. بيعة الرضوان
11:47على اي شيء على القتال فبايعوه كلهم جميعا الا من استثنى واستثني من المنافقين. ولكن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم بايعوه حتى انه اخذ يده وقال هذه عن عثمان عن عثمان لان عثمان ذهب الى الى اهل مكة ليبين لهم ان
12:10النبي صلى الله عليه وسلم كان للعمرة لا للقتال. فحبسوه قال هنا قالوا ان يبلغ ولو قال لما منعوه منعوه ومنعوا الهدي الله سبحانه وتعالى لم يسلط رسوله عليهم للقتال لانه لم يأتي للقتال وانما جاء معتمرا لا
12:32فلما منعوه ما قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم والله سبحانه وتعالى لم يأمره بالقتال بل صرف صرف عنه ان يقاتلهم لماذا؟ لعدة اسباب اسباب كثيرة اولا انه جاء معتمرا بحرامة لا يقاتل. وقد اخبرهم من اول الطريق انه واخبر وارسل اناس
12:54اهل مكة ان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه جاءوا للعمرة لا للقتال. هذا امر الاول. الامر الثاني هنا ما ذكره الله سبحانه وتعالى. قال ولولا قال مؤمنون ونساء مؤمنات في مكة موجودين في مكة لم تعلموهم انتم بايمانهم لانهم اخفوا ايمانهم
13:14خوفا من اهل مكة حتى لا يعذبوهم. لولا ان هناك رجال هناك رجالا بين ظهراني اهل مكة في بيوتهم في مكة وهم مؤمنون ونساء مؤمنات لو انتم دخلتم وقاتلتموه سيسرون سيسير هؤلاء ضحية في القتال
13:34قال لولا رجال مؤمنون ونساء لم تعلموهم انتم ان تطأوهم ان يقع منكم قتل لهم. فتصيب منهم معرة. يعني اذا قتلتموهم سيعيركم الناس انكم قتلتم اناس مؤمنين اناس مؤمنين في بين المشركين. كيف تقتلون اصحابكم؟ فالناس يعيرونكم بهذا. يعني ويتعجبون كيف
14:04يقدم محمد واصحابه على قتل اناس مؤمنين. فيقول هذا السبب ثاني هذا سبب اخر. قال ان ان فتصيبكم منهم معرة بغير علم ما تدرون عنهم الثالث ما هو؟ قال ايضا صرف الله عنكم قتالهم واوقع الصلح بينكم وبينهم ليدخل الله في
14:27رحمته من يشاء فكان هذا الصلح يعني رحمة على هؤلاء المؤمنين الذين بين ظهراني الكفار لا احد يعلمهم لم تعلموهم وامر اخر ان يدخل الله في رحمته من يشاء ممن سيؤمن ممن لما عقد صلح الحديبية وانتهى امن عدد كثير من اهل مكة
14:49وغيرهم فدخل الناس كثير في في في الاسلام قال ليدخل الله في رحمته من يشاء من يشاء ثم قال لو تزيلوا اي هؤلاء الذين في في بطن مكة او في مكة وهم مؤمنون رجال
15:07لو تزينوا وابتعدوا وخرجوا عن عن عن اهل مكة لسلط الله رسوله عليهم. قال لو تزينوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا اليما. لكنهم مختلطين بهم فلم نستطع ان نسلط او لم يكن الامر هذا هكذا ان يسلط رسوله عليهم فيقال
15:27ولذلك الله صرف عنهم القتال لهذه الامور التي ذكرناها والتي صرح بها القرآن ولان ان الانسان يسأل اسأل الله العافية. لان مواجهة العدو ليست يعني في مصلحة الطرفين. ولذلك الله برحمته
15:47صرف القتال عنهم. والا لو لو قاتلهم الرسول صلى الله عليه وسلم لنصره الله عليهم. ولكنه سبحانه الله عز وجل حكيم انه صرف القتال وجعل هذا الصلح هو الذي يكون حتى لا يقع هذا الشيء. ولذلك وقع الصلح بينهم
16:07فقال الله سبحانه وتعالى اذ جعل الذين كفروا اذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية الحمية هي الانفة والكبر. والغرور الكفار يعني جعلوا جعل الكفر وجعلوا الكفار جعلوا في انفسهم وفي قلوبهم حمية حمية جاهلية والحمية يعني
16:35في الكبر والالف والغرور انهم يغتروا ويتكبروا وقالوا لن لن نأذن لمحمد ولا اصحابه ولن يدخل محمد يؤدي العمرة ونحن في مكة. لا يمكن. ولذلك لما عقد صلح الحديبية واتفق الطرفان على ان النبي صلى الله عليه وسلم
16:55يرجع الى مدينة ولا يؤدي العمرة هذه السنة يرجع الى المدينة ويعتمر من العام القابل من العام القادم فلما اتفقوا عليه سمى عمرة القضاء التي قاض عليها اهل مكة. فجاء من السنة القادمة السنة السابعة في في ذي القعدة
17:15ودخل فلما علمت قريش ان محمدا قد جاء لاداء العمرة وقد اذن له ان يؤدي العمرة ويمكث فيها ثلاثة ايام يمكث فيها ثلاثة ايام. فلما علموا انه قادم قد وقد اقبل على البيت ليطوف خرجوا. خرجوا من مكة حتى لا يقابلوه. هذا
17:36وحمية وانفة ولم يقال ولم ولم يخرج في وجه النبي صلى الله عليه وسلم الا النساء والصبيان. فتعجبوا من قوة الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه دخلوا بقوة واهل مكة رجالهم قد يعني خرجوا بعيدا حتى لا يقابلونهم. فدخل النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه
17:56بالبيت وهم امنون ولا يخافون. وقد اطبعوا والاطباع اخراج الكتف الايمن الطبع لماذا؟ ليظهروا قوتهم امام قريش. انهم جاءوا بقوة. فكانوا مصطبعين وايضا شرع النبي صلى الله عليه وسلم لهم الرمل والرمل هو الاسراع مع تقارب الخطى في الاشواط الثلاثة
18:25لان اهل مكة كفار مكة لما رأوا النبي قادم واصحابه معه قالوا انظروا الى محمد واصحابه قد اوهنتهم حمى يثرب يعني يقول ضعفتهم اضعفتهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ردوا عليهم. قالوا كيف؟ قال ارملوا في الاشواط الثلاثة
18:45الاول فكانوا يرملون بسرعة فاظهروا قوتهم امامهم بين الاصطباع وبين الرمل وطافوا بالبيت ومكث النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه ثلاثة ايام ثلاثة ايام وكان قد خطب ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها ام المؤمنين واراد ان يتزوجها في مكة
19:07جاءه سهيل بن عمرو وقال يا محمد ثلاثة ايام لا تزيد. قال انا قد خطبتها ائذنوا لي اجلس. قالوا ولا تجلس اخرج فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا سهيل
19:22اجلس معنا واحضر وليمتنا. شف النبي صلى الله عليه وسلم يقدم له الوليمة وهو يعني بظده. فقال يا محمد لا تمكث اكثر مما اتفقنا عليه. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم الى ان وصل قريب من التنعيم. يسمى مكان يقال له سرف او
19:42فاقام فيه وتزوج تزوج ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها ثم رحل الى المدينة فالشاهد هنا اهل مكة كفار جعلوا في قلوبهم الحمية الانفة والكبر وعدم التنازل حمية الجاهلية ليست حمية في مكانها. حمية جاهلية. وشوف المقابل بين الكفار وحميتهم والمؤمنين
20:11وسكينة الله. فقال الله عز وجل فانزل الله سكينته اظافها اليه قال سكينته في سكينته على رسوله وعلى المؤمنين في قلوبهم على رسوله وعلى المؤمنين. هؤلاء هم الذين بانفسهم جعلوا الحمية في قلوبهم. الحمية في قلوبهم. والكبر والانفة
20:34وهؤلاء مقابل الله انزل سكينته هو والطمأنينة والطمأنينة في قلوب وعلى رسوله وعلى المؤمنين والزمهم ماذا؟ كلمة التقوى وهي لا اله الا الله. وذكر الله والاسلام والتوحيد وهؤلاء كفر وحمية وهؤلاء تقوى وسكينة شف كيف قال وكانوا احق بها
21:04يعني كانوا هم احق بهذه الكلمة. التوحيد احق من الكفار المعاندين. وهم اهلها وهم كانوا اهلها. يعني هم اهل التوحيد. اهل وكان الله بكل شيء بكل شيء علي ما ثم سبحانه وتعالى لما
21:24النبي صلى الله عليه وسلم اخبر اصحابه انه رأى انه يدخل البيت ويطوف به ثم لما صده المشركون وانتهى هذا الصلح وبنوده وقالوا ترجع فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه ننحر
21:44نحلق نحلق وننحر ونرجع. والعمرة قد تمت. فكأنهم ما تعجلوا. توقفوا. فدخل على ام سلمة رضي الله عنها قال اني امر الناس ليحلقوا ولينحروا وكأنهم لم يعني يتقبلوا هذا الشيء. فقالت رضي الله عنها وهي كانت امرأة عاقلة
22:07وحليمة فقالت يا يا رسول الله انت اامر الحلاق يحلق وانحر وسيبادلون. فقام وامر الحلاق فحلق. ثم نحر. فلما نحر او نحر ثم حلق بادروا مباشرة كلهم ينحرون ويحلقون. حتى كادوا يتقاتلون على النحر والحلق. ثم بعد ذلك
22:32رجع رجع الى المدينة فقال له عمر رضي الله عنه وغيره يا رسول الله قد اخبرتنا في المدينة انك تطوف واين الطواف الذي تقوله؟ قال انا اخبرتك لكن هل اخبرتك هذا العام؟ قال لا. قال اذا انتظر
22:50فانزل الله هذه الاية. لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق. يعني الرؤيا التي رآها محمد صلى الله عليه وسلم في منامه هي صدق. صدق الله رسول الرؤيا بالحق. ثم قال لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله. يقول
23:10ان شاء الله. وان شاء الله تعليم لهم على الامور المستقبلية ان يعلقوها بالمشيئة. اي امر تريد ان تفعله؟ ما ان تفعله الا اذا اراد الله. فكل امورك علقها بالمشيئة. لكن تجد كثير من الناس الان اه يغفل عن هذا الشيء
23:30تقول لها يقول سأزورك ولا يقول ان شاء الله. انا سازورك غدا. طيب قل ان شاء الله. حتى في الرسائل تجده يكتب ازورك غدا. طيب قل ان شاء الله الامور بيد الله ليست بيدك. سازورك غدا ساذهب غدا الى كذا ساخون. سافعل كذا قد ساقدم كذا. غدا او بعد
23:50غد الاسبوع القادم سالقاك في كذا كل الامور الغيبية ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا من يشاء الله ففي هذا التعليم للعباد ان الامور المستقبلية هي بمشيئة الله. فعود نفسك كلمة ان شاء الله
24:10بعض المفسرين يقول هذي ان شاء الله تحقيقا لا تعليقا. يعني هي في الانسان تعليقا وفي غيره تحقيقا. والله يقول لك ان شاء الله يعني سيتحقق. وانت احيانا تقول ان شاء الله تريد التحقيق الامر تؤكده
24:29المسجد الحرام ان شاء الله ثم وصفهم قال امنين. امنين يعني لن يتعرض لكم احد ستدخلون وانتم امين لو دخلوا في السنة الاولى السنة التي اتوا فيها دخلوا وهم خائفون. لان اهل مكة او كفار قريش يهددونهم. لكن لما وقع
24:49دخلوا وهم امنون. ما احد يتعرض لهم. فقال امنين. ثم قال محلقين رؤوسكم ومقصرين. يعني تدخلون وتؤدون العمرة كاملة الطواف ثم السعي ثم الحلق او التقصير. يقول منكم من يحلق ومنكم من يقصر. لكن الحلق كما قال
25:10قال النبي صلى الله عليه وسلم لهم لما جاء في في صلح الحديبية قال اللهم اغفر للمحلقين قالها ثلاثة. قالوا يا رسول الله والمقصرون ثم قال في الرابعة والمقصرين. لكن الافضل الحلق. محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون. تأكيد شف
25:30لا تخافوا. يعني امنين من العدو ان يعتدي عليكم او من احد ان يعتدي عليكم. ولا تخافون. ذهب عنكم الخوف لا تخافون. قال فعلم ما لم تعلموا. فعلم ما لم تعلموا. انتم كان علمكم ماذا؟ انكم جئتم معتمرين لا
25:50من الاحرام تريدون ان تدخلوا وتؤدي العمرة؟ قال لا. ارجعوا وتعالوا من العام القادم لان الله يعلم ما لا تعلمون. ويريد امرا هو خير لكم وتأخيره خير لكم. وكما يقول بعض الناس يقول لك عسى في التأخيرة خيرة
26:10ما تدري انت احيانا يعرض لك عارض الله لا يريد ان تذهب هذا اليوم. تذهب بعدين فهو خير لك. اذا منعك الله من شيء الخير فيما اختاره الله دائما خل نفسك مطمئنة ومرتاحة لا لا يعني لا تعترض ولا ولا ترد الامر او تسخط او كذا
26:30لا لا اطمئن خذه بهدوء وقل الحمد لله. الخيرة فيما اختاره الله. تريد ان تسافر مثلا او تذهب الى مكان ثم يأتيك مانع يمنعك ليس باختيارك قف وقل الحمد لله. الخيرة فيما اختار الله. وهذا واقع كثير كثير من الناس الله يصرف عن هذا الشيء ثم ترى
26:50ان هذا الشيء لو انك لم يصرفك الله عنه لوقعت مصائب عليك. فالله اراد لك الخير وهنا شوف قال فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا. ما هو الفتح القريب من دون ذلك
27:08ها خيبر خيبر خيبر لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم قافلا من صلح الحديبية رجع بعدما نحر وحلق ولبس ثيابه رجع لما رجع اخبره الله بانه سيتوجه الى فتح خيبر قال شف او
27:31عوضهم الله خيرا من فتح مكة. عوضهم الله لان فتح مكة لن تفتح في هذه السنة. لن تفتح في السنة السادسة. السنة السادسة تم ماذا؟ صلح الحديبية. السنة السابعة جاء النبي صلى الله عليه وسلم معتمرا في عمرة القضاء. السنة الثامنة فتح مكة في رمضان
27:51فتحة يعني كلها سنتين. فكان الخيرة فيما اختاره الله. لما لما صده المشركون ورجع عوضه الله بفتح خيبر التي التي فيها اليهود ففتح غيبر. قال شف قال قال فجعل من دون ذلك فتحا قريبا. ثم قال
28:12هو الذي ارسل رسوله بالهدى هو دين الحق في هذه الاية ماذا؟ اثبات وشهادة من الله انه ارسل رسوله بالهدى ودين الحق. اهل مكة ماذا يقولون لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم يكتب لما قال لعلي اكتب صلح النبي اكتب. لما قال اكتب بسم الله الرحمن الرحيم
28:35قالوا يا محمد لا نعرف الرحمن. اكتب باسمك اللهم قال لعلي اكتب باسمك اللهم فكتبها. ثم قال اكتب من محمد رسول الله قال له سهيل والله لو نعلم انك رسول الله لامنا بك. اكتب من محمد ابن عبد الله قال اكتب من محمد بن عبد الله
28:55وان كنت رسول. يعني رضيتم او ابيتم. انا رسول الله. لكن اكتبها اكتب محمد من محمد بن عبد الله. فكتبها محمد محمد بن عبد الله اثبت الله له الرسالة. ردا على هؤلاء هو الذي ارسل رسوله بالهدى والدين ارسل رسوله محمدا
29:15على اي وجه؟ لماذا ارسله؟ قال بالهدى الهداية والهدى ودين الحق. قال اهل العلم الهدى الهدى العلم النافع ودين الحق العمل الصالح. الله ارسله بالعلم بالقرآن والسنة والعلم. والعمل الصالح الاعمال
29:35الصالحة كالصلاة وغيرها من الاعمال يعني الله ارسله ان ارسله بالعلم يعلم الناس اعمال يعني يجمع بين العلم والعبادة رسالته علم وعبادة. يعني ليست عبادة تجد بعض الناس يتعبد وليس عنده علم جاهل
29:55هذا قد يقع في اخطاء وهو لا يدري. لكن لكن ان يجمع بين العلم يكون عالما عابدا. عالما عابدا. هذه الرسالة الحقيقية الشرع علم وعبادة. قال قال ليظهره على الدين كله. يظهر دين الاسلام على كل الاديان. حتى تذهب هذه الاديان اديان الشرك والخرافات والكذب والبدع
30:20تذهب ويظهر الله دينه على على العالم كله. وقد اظهره الله. قال وكفى بالله شهيدا هذه الاية مكررة في القرآن هو الذي ارسل رسوله بالهدى والدين الحق ورد في مواضع اخرى قال هو الذي ارسل رسوله وردت في سورة
30:43توبة واظن ايضا في سورة الصف هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون. وهنا قال ماذا؟ قال وكفى فبالله وكفى بالله شهيدا لماذا غير؟ ليثبت لك شهادة الله عز وجل على ان محمدا رسول الله. على ان محمد
31:07وخذ زيادة قال سبحانه وتعالى محمد رسول الله. ابى الكفار او اخذتهم الحمية او ردوا محمد رسول الله. محمد رسول الله. ثم جاء الثناء على رسوله وعلى اصحابه. فقال والذين معه. يعني هو
31:27الذين معه. ما حالهم؟ قال اشداء على الكفار اقوياء. عندهم قوة والعزيمة على على محاربة الكفار على ضرب الكفار اشداء على الكفار. اما بينهم رحماء. قال رحماء بينهم وارحموا بعضهم بعضا. متكاتفون مجتمعون
31:47كلمتهم واحدة حتى تعجب الرحماء بينهم. ابن مسعود الثقفي لما جاء الى النبي يتفاوض معه ووقف عند النبي قال انا قال لاهل مكة لما رجع قال انا دخلت على ملوك الارض كلهم. ما وجدت مثل محمد واصحابه
32:05كيف يصنعون به يعني يعني يسارعون بكل شيء ولا لا احد ينظر اليه. ولا احد يتقدمه ولا احد يرفع صوته. ادب ادب عظيم. فقال شدة على الكفار قال رحماء بينهم. رحماء بينهم ثم قال تراهم ركعا سجدا. يعني اصحاب عباده
32:28ركعا سجل ملازمين للصلاة. اصحاب عبادة. دائما ما بين ركوع وسجود. ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله يريدون الفضل من الله والعطاء والخير من الله والرضوان. ان يرضى الله عنهم. ثم قال سيماهم في وجوههم
32:48المهم من اثر السجود من كثرة العبادة والطاعة من اثر السجود. قال بعضهم اصفرت وجوههم من قيام الليل. وباعهم قال استنارت وجوههم في النار من استنارت وجوههم في النهار من كثرة الصلاة. الصلاة نور كما قال صلى الله عليه وسلم
33:08بل والصلاة نور. فاستنارت وجوههم ليست كالكفار المشركين. وليس كتارك الصلاة الذي اظلم وجهه صاحب بالطاعة. صاحب الصراط والكثرة قد استهل وجهه. واستنار وجهه بطاعة الله وقال بعضهم هو الاثر الذي يكون بين العينين. تجد بعض الناس كثرة السجود يكون له اثر اثر بين العين
33:35السواد سواد في الجبهة بين العينين هذا ممكن. اثر قال سيماهم في وجوه من اثر السجود. كل هذا وارد عن السلف. قد ذكره ابن جرير الطبري وغيره في تفسيره قال قال ذلك هذه الاوصاف اين مذكورة؟ قال ذلك مثلهم اي حالهم وصفتهم في التوراة
33:55التوراة موجودة واليهود يعرفون يعرفون ان ان الله سبحانه اثنى على نبي الساعة محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه الذين صدقوا به تبعوه بهذه الاوصاف. شدة على الكفار رحماء بينهم. الجهاد وقوة وتراحم بينهم وعبادة
34:15لا حد لها بين ركوع وسجود. هذا مثله وين؟ في التوراة. اما مثله في الانجيل اذا اذا رجعت الى الانجيل او عند صار ما مثل محمد واصحابه قال مثلا في الانجيل كزرع اخرج شطأة. يقول كالزرع النخلة او الشجرة التي اخرجت فراخها فاصبحت
34:39فراق ملتف حولها. وهذه فراخ تكبر. يعني محمد واحد. وبدأ اصحابه يجتمعون حوله. يلتفون حوله يقول كزرع اخرج شطأة فازره قواه. الشطأ هذا الفراخ الصغار هذي قوة هذا الغصن او هذا الجذع. قال اخرج شطأه فازره فاستغلظ
35:07قوي فاستوى على سوقه قام على سوقه اصبح قويا قال يعجب الزراع اذا جاء الزارع او صاحب المزرعة او الفلاح ورأى هذه النخلة القوية الملتفة تحتها الفراخ وقد قوتها هذه الفراخ بقوة واستغرب سوء سوقها يعني السوق المراد به الساق. استوى سوق على سوقه يعني على ساقه. قال
35:37الزراع ثم قال هذا المثل الذي ضربه الله بمحمد صلى الله عليه وسلم واصحابه الذين يتفوا حوله حوله هذا يغيظ الكفار هذا يغيظ الكفار يقهرهم ليغيظ بهم الكفار ثم قال سبحانه وتعالى في خاتمة السورة وعد الله الذين امنوا
35:57وعملوا الصالحات وعد الله اصحاب محمد ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وعد الله الذين امنوا حققوا الايمان وعملوا الصالحات لا ايمان فقط بالقلب لا ايمان وعمل صالح. قال وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات منهم منهم مغفرة. يقول
36:17هؤلاء وعدهم ومن هنا بيانية. اي تبين ان الذي وعدهم الله هم هؤلاء الموصوفون بهذه الصفات منهم. مغفرة واجرا عظيما. شف امنوا بقلوبهم وعملوا الصالحات النتيجة مغفرة واجر عظيم. مغفرة يعني هذا مقابل هذا. فغفر الله لهم ذنوبهم ومحصهم وازال عنهم ذنوبهم ثم كافئهم بالاجر بالاجر العظيم
36:47انت تقرأ هذه الخاتمة الجميلة التي فيها وعد من الله لكل من امن وعمل الصالحات بالمغفرة والاجر العظيم وتقرأ فيها في اولها النعم التي انعم الله بها على النبي محمد لما قال ليغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته
37:07ويهديك صراطا مستقيما. ثم قال انزل السكينة في قلوب المؤمنين ازدادوا ايمانا. ثم قال يدخل المؤمنين بشارات عظيمة ووعود من الله كريمة لصحابة النبي الذين وقفوا معه وهاجروا وتركوا ديارهم واموالهم نصرة لدين الله ونصرة لنبي
37:27صلى الله عليه وسلم هذه هذه المكافآت التي جاءتهم سورة عظيمة جليلة سورة الفتح هي هي اعظم الفتوحات هي اعظم الفتوحات فتح الله بها على صحابة النبي وعلى نبيه وعلى صحابته فتوحا عظيمة ونصرا عظيما كما قال سبحانه وتعالى وينصر
37:47الله نصرا عزيزا سورة فيها الثناء على محمد صلى الله عليه وسلم نبينا صلى الله عليه وسلم وحبيبنا وثناء على صحابته الذين مدحهم الله واثنى عليهم فيجب ان نحبهم في قلوبنا وصحابة النبي صلى الله عليه وسلم نحبهم في قلوبنا ونعظمهم ونقرأ في سيرهم
38:07ونشيد بهم ونذكرهم دائما في في دائما على السنتنا لمكانتهم عند الله سبحانه وتعالى ومكانتهم عند عند الرسول صلى الله عليه وسلم كما قال صلى الله عليه وسلم قال لا تسبوا اصحابي. لا تسبوا اصحابي. والذي نفسي بيده لو انفق احدكم ملء الارض
38:27او مثل جبل احد ما بلغ مد ذلك ولا نصيفه. يعني هذا كرم من الله سبحانه وتعالى لانهم وقفوا مع وهو ونصروا الدين وهم الذين نقلوا لنا الشريعة. هم الذين اخذوا الشريعة من النبي صلى الله عليه وسلم ونقلوها لنا. انت تقرأ
38:47عن ابي هريرة عن انس عن جابر عن فلان عن من الذي اتى به؟ صحابة النبي صلى الله عليه وسلم هم الذين نقلوها وجاء من بعدهم ونقلوها الى ان وصلتنا كل ذلك
38:57فضل من الله وكرم من الله وله من الاجور الشيء العظيم. فيجب ان نعظم صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وان ان في قلوبنا ونحبهم وندعو لهم بالرضوان دائما كلما ذكر نقول رضي الله عنهم ورضوا عنه. هذه السورة كلها في نصرة الدين
39:17الاسلام وفيها من البشارات العظيمة نسأل الله الا يحرمنا فضل هذه البشارات العظيمة ان شاء الله لنا لقاء قادم ان شاء الله السور التي تليها والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
39:34قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين