٢. شرح التبصير في معالم الدين | العلامة عبدالله الغنيمان
عبدالله الغنيمان
lesson 2 / 8
1:34:55
YouTube ↗
transcript: Bāḥith ↗
→ previous lesson
next lesson ←
0:00بسم الله الرحمن الرحيم موقع المسك يسره ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين
0:24قال ابن جرير رحمه الله تعالى فاما الذي لا يجوز الجهل به من دين الله لمن كان في قلبه من اهل التكليف لوجود الادلة متفقة في الدلالة غير ظاهرة للحس غير خفية. فتوحيد الله تعالى ذكره. والعلم باسمائه وصفاته وعدله. وذلك
0:47كأن كل من بلغ حد التكليف من اهل الصحة والسلامة فلن يعدم دليلا دالا وبرهانا واضحا يدله على وحدانية ربه جل ثناؤه. ويوضح له حقيقة صحة ذلك ولذلك لم يعذر الله جل ذكره احدا كان بالصفة التي وصفت بالجهل به وباسمائه. والحقه ان مات
1:13على الجهل به بمنازل اهل العناد فيه تعالى ذكره. والخلاف عليه بعد العلم به وبربوبيته في احكام الدنيا وعذاب الاخرة. فقال جل ثناؤه قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا؟ الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا. اولئك الذين
1:37كفروا بايات ربهم ولقائه فحبطت اعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا فسوى الله جل فسوى جل ثناؤه بين هذا العامل في غير ما يرضيه على حسبانه انه في عمله
1:55بما يرضيه في تسميته في الدنيا باسماء اعدائه المعاندين له الجاحدين الجاحدين ربوبيته مع علمهم بانه ربى ربهم. والحقه بهم في الاخرة في العقاب وذلك لما وصفنا من استواء حال المجتهد المخطئ في وحدانيته واسمائه وصفاته وعدله وحال المعاند في ذلك
2:22في ظهور الادلة الدالة المتفقة غير المفترقة لحواسهما فلما استويا في قطع في قطع الله جل وعز عذرهما عذرهما بما اظهر لحواسهما من الادلة والحجج وجبت التسوية بينهما في العذاب والعقاب
2:43بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته ومن سار على نهجه ودعا بدعوته ليوم الدين وبعد
3:03في هذا تقدم العنف الذي ان من العلم ما هو ظاهر جلي ولا يعذر احد بجهله ومخالفته بهذا استدل الامام الجليل رحمه الله على ان ما غلط في الربوبية او في العبادة
3:24انه غير معذور لان الله جل وعلا اخبر ان الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم الذين اخطأوا صديقة الحق الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم سواء مجتهدين
3:42او مقلدين او جاهلين حبطت اعمالهم الدنيا في الاخرة فلا يقام لهم وزن يعني انهم لا يحاسبون وانما تعرض اعمالهم ثم يلقون في النار بين هؤلاء وبين الجاهدين لربوبيته لان العلم بذلك امر ظاهر يعني الادلة
4:19مقصوده الادلة التي يقول تدرك بالحواس مثل المخلوقات المشاهدة السماوات والارض وكذلك الحوادث الذي تتجدد الرياح والسحاب والامطار والنبات وولي ذلك مما هو دليل على وجوب عبادة الله جل وعلا
4:44لما اعرضوا عن ذلك استووا مع الذين جحدوا ذلك عنادا كلهم يكونون في النار هذا الذي يقوله الامام الجليل قد قاله بعض العلماء ولهذا يقولون ليس هناك وقت فترة يجهل به
5:15يجهل المشرك ان هذا يمكن يكون عذرا لهم وبذلك صحت الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الذين ماتوا في الجاهلية في النار المقصود انهم كانوا مشركين بخلاف الشرائع التي تأتي بها الرسل
5:42فان الانسان اذا جهلها بعدما بذل ما يستطيع فانه يكون معذورا قال رحمه الله وخالف حكم ذلك الجهل بالشرائع لما وصفت من ان من لم يقطع له عذره بحجة اقام عليه بفريضة الزمه اياها من شرائع
6:09فلا سبيل له الى العلم بوجوب فرضها. اذ لا دلالة على وجوب فرضها. واذا كان ذلك كذلك لم يكن مأمورا اذا لم يكن مأمورا لم يكن بترك العمل لله عز ذكره عاصيا. ولا لامر ربه مخالفا فيستحق عقابه
6:30لان الطاعة والمعصية انما تكون باتباع الامر ومخالفته يعني هذا اسلوب الشرائع يعني مثل الصلاة والصوم والحج وكل ما امر الله جل وعلا به على لسان رسوله فان هذا لا يلزم الا
6:51لمن بلغ وعلم الذي لم يبلغه يعمل يعلم به انه لا يؤاخذ يكون معذورا ولكن اذا كان الانسان سمع بان لله دين وله رسول فانه يجب عليه ان يبحث عن ذلك حتى يتأكد ويعلم
7:16ولهذا علق البلاغ قيام الحجة بالبلاغ كما قال جل وعلا لتونذر به يعني القرآن ويقول في كما في صحيح مسلم والله لا يسمع بي احمر او ابيض ثم لا يؤمن بما جئت به الا ادخله الله النار
7:43بمجرد السماع لانه عنده عقل وعنده فكر وعنده انه عبد لله جل وعلا اذا سمع بامره ورسالته رسالة الرسول الذي يرسله يجب عليه ان يبحث عن وقد يقول قائل مثلا ان كثيرا من الناس
8:10شوه سمعة الاسلام لديهم فلا يبلوهم على الوجه الذي جاءت به الرسل هذا ليس عذر لانه ليس مكلفا بما يقوله الناس وانما كلف بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
8:32يجب عليه ان يبحث عنه من المصدر الذي يتأكد انه جاء الحق وان ما يقال خلاف ذلك يكون لاعداء الرسول او لتشويه دعوته وما اشبه ذلك لان هذا كثير جدا
8:57المشركون قديما كانوا يرمون الرسل الجنون يرمونهم بالكذب ويرمونهم يعلم انه ليس حق الذين مثلا يجتهدون يتبعونهم على هذا القول هم هالكين معهم يعني مقلد اهل الباطل حكمهم حكم لان الله جعل للانسان عقل وعنده فكر ونظر
9:34يجب علينا ان نستعمل عقله اما اذا اهدر عقله جعل من يقلدها ومن يعظمه هو امام انه غير معذور ولهذا اخبر الله جل وعلا عن اتباع الاتباع انهم يلومون متبعين انهم يقولون لولا انتم لكنا مسلمين
10:03يقولون لهم ما صددناكم لقد جاءكم الحق ولكنكم اتبعتم الباطل يعني انكم ما نظرتم في عقولكم وفكرتم في صحة ما جاءت به الرسل وانما اتبعتم عظماءكم بدون تفكير وتقلدتموهم ذلك
10:26هالكون مع فلابد الانسان يتأكد الاخبار التي تأتيه عن طريق الناس لان الخبر قد يتغير كثيرا في النقل وهذا امر محسوس اذا مثلا الانسان نقل شيئا ثم نقل هنا ثم نقله عنه ناقل
10:55يتغير وقد يكون منعكسا لهذا يقول كون الانسان مثل غرر به او بلغه الامر على غير وجهه كل هذا ليس عذرا له لانه بامكانه ان يتأكد ولكنه اعتمد على اقوال الناس
11:20هذا لا يكون معذورا ولذلك جعل الله جل وعلا بلوغ الحجة كافي العلماء يقولون فهم الحجة ليس شرطا وانما الشرط بلوغها اذا بلغت الحجة قام العذر على والحجة تقوم على العبد
11:46كونه سمع ان لله دينا وان له نبيا لا يجب عليه ان يتأكد من ذلك كما انه يجب عليه ان يتعرف على ما جاء به الرسول غير معقول ان كل جماعتنا وكل فرد
12:07يأتي اليه الرسول بنفسه او يؤتى اليه بالرسالة ويقال كذا لهذا كانت رسالة نبينا صلى الله عليه وسلم في مكان معين ولقوم معينين ثم اوجب على اهل الارض كلهم ان يتبعوا ومعلوم ان اكثر اهل الارض لا يعرفون لغته
12:35معنى ذلك انه يجب عليهم ان يتعلموا لغة الرسول حتى يعرفوا ما جاء به كيف اذا مثلا سمعوا ان له شرع وانه جاء بامر من الحمد لله ثم اعرضوا عن ذلك
12:54او مثلا نقلت لهم رسالته على غير وجهها هذا كله لا يكفي لاقامة العذر غير معذور معذورين ولكن المقصود لهذا انه قبل بلوغ الرسالة قبل مجيء الرسول الذي يقع في الشرك
13:20يكون هالكا وغير معذور لوجود الادلة التي تحيط به التي يقول انها تدرك بالسب الحواس والنظر المخلوقات المخلوقات دليل على الخالق كما انها دليل على وجوب عبادته لهذا يذكر الله جل وعلا كثيرا اذا امر
13:48لعبادته يذكر المخلوقات مثل السماء والارض وخلقهم لان هذا يوجب ان يعبد الذي جعل لكم الارض فراشا وكذلك الله الذي جعل لكم الارض مهادا وما اشبه ذلك والسماع رفع فوقكم تنظرون اليه وهذا من اعظم الادلة
14:15وكذلك الايات التي جل وعلا على نمط واحد مثل الشمس والقمر والنجوم وما اشبه ذلك من الامور التي تكون دليلا على وجوب عبادة لانها دليلا على وجوده اذا علم وجوده جل وعلا
14:41هو اوجب العبادة على عباده اما الشرع فانه يتوقف على بلوغ الامر والنهي والعبادة هي امتثال الامر والنهي على وجه الذل والخوف والرجاء والتعظيم نعم فان قال فان قال لنا قائل فانك قد تستدل بالمحسوس من احكام الشرائع بعد وقوعه تحت الحس على نظائره التي لم
15:15تقع تحت الحس ويحكم له بحكم نظيره. ويفرق فيه بين المجتهد المخطئ وبين المعاند فيه بعد العلم بحقيقته فتجعل مجتهدا مخطئ مأجورا باجتهاده والاثم عنه سائلا بخطئه وقد سويت بين حكم المجتهد المخطئ في توحيد الله
15:35واسمائي وصفاتي وعدله والمعاند في ذلك بعد العلم به فما الفصل بينك وبين من عارضك في ذلك؟ فسوى بين المجتهد المخطئ والمعاند بعد العلم حيث فرقت بينهما وفرق حيث سويت
15:53الفرق بيني السؤال ذا الذي اورده لان بعض الذين خالفوا مثل المعتزلة ونحوهم يقولون كل مهجن مجتهد مصيب اخطأ او لم يخطئ بشرط ان يكون اهلية الجهاد موجودة عنده لان هذا الذي كلف به ان يجتهد
16:29ولم ينظروا الى محل الاجتهاد الحكم لأنهم سووا في هذا بين المدرك المحسوس والمدرك بالسماع المدرك بالمحبة بالحواس مثل النظر هذا في المخلوقات القائمة بانفسها اما المدرك في السماء فهو الكلام الذي يبلغه الرسول
17:04هذا يقول انه لا فرق بينهما. والفرق واضح جلي لان المدرك بالنظر امر قائم يشاهده كل من نظر اليه من السماع فهذا حتى يبلغ الانسان فاذا بلغ هناك وجب عليه النظر فيه
17:28حتى يتيقن انه حق من الله جل وعلا مع ان الذي يأتي به الرسول حق سواء عرف الانسان الحكمة فيه او علم حقيقتها او لم يعلم انه يجب ان يؤمن به ويتبعه على كل حال
17:52لهذا يقول الامام الشافعي رحمه الله امنت بالله وبما قال الله على مراد الله وامنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله يعني ولو ولو لم افهم
18:11مراده انا اؤمن به واصدقه ومعلوم ان الفهم انه امر مطلوب وان فيه زيادة علم والعلم اذا زاد في قلب الانسان زاد الامن المقصود بالعلم اذا كان يقتضي العمل اما علم بلا عمل فلا فائدة فيه
18:40قيل ان الفرق بين بين قيل ان الفرق بيني وبينه ان من قيل ان من ان من قيلي وقيل الموحد ان كل محسوس ادركته حاسة خلق في الدنيا فدليل لكل مستدل على وحدانية الله عز وجل
19:03وصفاته وعدله وكل دال وكل دال على ذلك فهو في الدلالة عليه متفق غير مفترق ومؤتلف غير مختلف. وان من قيل وقيل كل كل قائل بالاجتهاد في الحكم على الاصول. انه ليست الاصول
19:24كلها متفقة في الدلالة على كل فرع وذلك ان الحجة قد ثبتت على ان واطئا لو وطئ نهارا في شهر رمضان امرأته في حال يلزمه فيها فرض الكف عن ذلك ان عليه كفارة بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم
19:44وذلك حكم من الله تعالى ذكره على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم فيمن وطأ امرأته في حال في حال حرام عليه وطؤها. وقد يلزمه في حال اخرى يحرم عليه فيه وطؤه. فلا يلزم ذلك الحكم بل يلزمه غيره. وذلك
20:04لو وطأها معتكفا او حائضا او مطلقة تطليقة واحدة قبل الرجعة. وفي احوال سواها نظائرها وفي احوال سواها نظائر لها فقد اختلفت احكام الفرج الموطوء في الاحوال المنهي فيها الواطئ عن وطئه مع اتفاق
20:24في احوال كلها في انه منهي في جميعها عن وطئه المقصود في هذا يقول ان النظر نظر المجتهد يختلف وان كان الحكم واحدا بعد الاصل واحد مثل في هذا لان
20:46الوطأة واحدة ولكن الاحكام تختلف يختلف الاجتهاد في ذلك واذا اختلف الاجتهاد فمعنى ذلك ان هذا مجال للنظر والتفكر مثل هذا لا يكون من مثل الامور القطعية الظاهرة الامور الاجتهادية هذا في الامور التي
21:10علم ان الرسول صلى الله عليه وسلم جاء بها اما التي لم يعلم فهذا الحكم غير ذلك فانه لا يلزم لا اصل ولا فرع حتى يعلم ذلك ولكن الفروع التي يكن ترجع الى الاصول
21:30اختلاف الناس فيها ظاهر اجتهاداتنا ولهذا الرسول صلى الله عليه وسلم لم يخطئ المجتهد في مثل هذا لما قال للصحابة رضوان الله عليهم لا يصلين احد احدكم او احد منكم الا في بني قريظة
21:56صلاة العصر وكان ذلك بعد القول بعد صلاة الظهر فخرجوا فادركتهم الصلاة قبل وصول بني قريظة فاختلفوا فريق قالوا ما اراد منا رسول الله صلى الله عليه وسلم تأخير الصلاة
22:17وانما اراد منا سرعة المضي الذهاب اليه وبريق اخر قالوا لن نصلي الا في بني قريظة صلى الفريق الاول للوقت والاخرون لم يصلوا الا بعد غروب الشمس في بني قريظة
22:39فلم يعنف صلى الله عليه وسلم فرقة من منهما لان الاصل في هذا واحد وهو الطاعة طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وامتثال امره ان المراد اختلف في هذا هل هو اراد المضي وان الصلاة لا تصلى الا هناك ولو خرج الوقت
23:04او انه اراد منهم سرعة الخروج اليهم ولم يرد تأخير الصلاة وهكذا المسألة التي ذكرها هنا فان العصر الواحد وهو وضع الزوجة والحكم مختلف نهار رمضان سواء كان جاهلا او عالما
23:31يلزمه الكفارة واما المعتكف والذي وطأها وهي حائض او بعد تطليقة تطليقة واحدة قبل الرجعة هذا فيه خلاف بين العلماء ومن يقول ان الوطء رجعة وانها زوجته ما دامت ما انتهت عدته
23:58وكذلك المعتكف وان كان ليلا انه محرم عليه لقوله جل وعلا ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد فلما اختلف الحكم دل على ان هذا محلا بالنظر والاجتهاد ويجب ان يتبع في ذلك
24:21اراده الشارع في هذا غير ان انظار الناس تختلف ويختلف الحكم عند الاجتهاد وعند الخطأ في هذا وهذا المقصود به امور العبادات التي الاوامر والنواهي اما الامور التي هي خلق الله الذي لا يتغير ولا يتبدل
24:51ولا يخطر على قلب انسان ان هذه المخلوقات اشترك فيها اثنان هذا لا يمكن ولهذا لم يقل احد من الناس ان هذا خلق الهتهم وانها خلقت شيء بل اذا سئلوا من خلقهم قالوا الله
25:13واذا سئلوا من خلق السماوات والارض ومن انزل من السماء ماء به لهم ما ياكلون وما تأكله انعامهم يقرون بانه الله جل وعلا لا شريك له نعم وليست كذلك الادلة على وحدانية الله جل جلاله واسمائه وصفاته وعدله. بل هي كلها مؤتلفة غير مختلفة. ليس منها
25:43الا وهو في ذلك دال على مثل الذي دلت عليه الاشياء كلها الا ترى ان السماء ليست بابين في الدلالة من الارض ولا الارض من الجبال ولا الجبال من البهائم ولا شيء من المحسوسات. وان كبر وعظم بادل على ذلك من شيء فيها. وان
26:04فلذلك افترق القول في حكم الخطأ في التوحيد وحكم الخطأ في شرائع الدين وفرائضه نعم ولولا قصدنا في كتابنا هذا الاختصار والايجاز فيما قصدنا البيان عنه لاستقصينا القول في ذلك واطنبنا في الدلالة على صحة
26:25ما قلنا فيه وفيما بينا من ذلك مكتفى لمن وفق لفهمه. واذا كان صحيحا ما قلنا بالذي عليه استشهدنا. وقد اه ذكر ذلك وبسطه في كتاب التفسير في اماكن متعددة
26:43كلما جاءت اية تدل على ان الكافرين انهم يجتهدون ويحسبون انهم يحسنون صنعا بين هذا في قوله جل وعلا هل اتاك حديث الغاشية وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية
27:06ذكر ان هذه الوجوه تأمل وتكدح وتجتهد وتخشع تبكي ولكنها النتيجة انها تصلى نارا حامية لانها اعرضت عن الامر طاهر الجلي آآ صار ان اعمالهم مردودة وهذا في ايات كثيرة
27:32يقول جل وعلا لقد درأنا انما كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها الى اخر الاية فقد ذكر ان هؤلاء اضل من البهائم وانهم غافلون الغفلة معناه انه لم يستعملوا
27:55اما اسماء الله جل وعلا وصفاته فكذلك لانها تدل كلها على مسمى واحد وعلى معان عظيمة ان لا يشارك المخلوق الخالق فيها الخطأ فيها ايضا من عدل عن ذلك وجعلها كاسماء المخلوقين
28:24انه غير معذور في هذا وان كان الانسان قد مثلا يلبس عليه وتغير فطرته من الصغر قد يتلقى مثلا ان ظاهر هذه هذه الصفات مثلا ان الاسماء يدخل فيها الصفات
28:50انها تدل على باطل كما يقولون مثلا الاستواء يدل على التشبيه واليد كذلك والعينين الرحمة والرضا والغضب وما اشبه ذلك يقيسون على ذلك انفسهم يجعلونها هي الاصل في هذا ثم
29:18يطردون ذلك في اسماء الله جل وعلا فمثلا يقول الرحمة رقة تحدث للانسان ثم يجد الميل الى المرحوم هذا نقص لا يجوز ان نصل الى الله جل وعلا بالرحمة فلابد
29:37اولها يقول يجب يجب علينا التأويل او التفويض واذا كان يجب فمعنى ذلك ان الانسان هذا مأجور على هذا التأويل وهذه عقيدتهم وهكذا يقولون لماذا؟ لانهم تلقوا ممن يحسنون به الظن
30:02من المشايخ والذين تربوا على ايديهم هذه الامور وكذلك الاستواء والعلو قالوا انه يقتضي ان نكون في مكان والمكان لا يكون فيه الا جسم اذا اثبتنا الاستواء والعلو لزم من ذلك ان نثبت الجسم انه جسم
30:28وهكذا يبنون امورا على باطل مع ان الله جل وعلا لا يمثله شيء. وقد اعلمهم الله جل وعلا بذلك وقال فلا تجعلوا لله اندادا والانداد تكون الخلق وتكون في الحق
30:49وتكون بما يستحقه ويستوجبه مما وصف وسمى به نفسه قال هل تعلم له سميا لم يكن له كفوا احد قال ليس كمثله شيء عدلوا عن هذه الامور بالقياس الفاسد الذي جعلوه
31:12يعني من فوق نفوسهم هو الاصل وظلوا في هذا ظلالا بينا ولكن عند انفسهم انهم على حق مثل هذا يكون مانعا من التكفير تكفيره حتى يبين لهم الحق ويوضح وتزال الشبه
31:31نعم واذا كان صحيحا ما قلنا بالذي عليه استشهدنا فواجب ان يكون كل كل من بلغ حد التكليف من الذكور والاناث وذلك قبل من يحتلم قبل ان يحترم الغلام او يبلغ حد الاحتلام. وان تحيض الجارية او تبلغ حد المحيض
31:54فلم يعرف صانعه باسمائه وصفاته التي تدرك بالادلة بعد بلوغه الحد الذي حددت فهو كافر حلال الدم والمال الا ان يكون من اهل العهد الذين صلح سلفهم على الجزية واقهروا فمن عليهم ووصف عليهم خراج يؤدونه الى المسلمين
32:14فيكون من اجل ذلك محقون الدم والمال وان كان كافرا يعني هذا الذي ذكر اولا ان في الامور الظاهرة مثل التوحيد الذي عبادة الله والحق بذلك توحيده باسمائه وصفاته لابد ان يفصل فيه التفصيل السابق
32:47لأن كثير من الناس في هذا وظن انه على حق وهو مخطئ وصار للاجتهاد فيه المجال لهذا الذي وان كان اجتهاده خطأ واعتقاده باطل ولكن وجود الشبه التي قامت عندهم وهو
33:18ان الذي اعتقد ظاهر النصوص انها كفر فروا من الكفر ان كان هذا خطأ ظاهر لمن امن بالله وامن برسوله لكن فرق بين هذا وبين من عبد شجرة او حجرا
33:43او مخلوقا من المخلوقات لان هذا ليس له اي عذر واي حجة لا يوجد شيئا كان له خالقا غير الله جل وعلا لهذا كل من سئل من هؤلاء ما يأتي بحجة الا انه يقول وجدنا اباءنا هكذا
34:09هذه ليست حجة وليست عذر بخلاف ما سلكه هؤلاء الذين انكروا صفات الله جل وعلا وبعضهم انكر الاسمى ولكن الذي انكر الاسمى اكثر العلماء حكموا بانهم كفرة مثل الجهمية اه فرق بين هذا وبين الاحكام التي
34:38جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم ثم هي اصول لان كل ما قاله الله وقاله الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن مناط الاحكام فيها الذي هو محل الاجتهاد يختلف
34:58فان قال قائل فاذا كان الوقت الذي تلزمه الفرائض هو الوقت الذي الجمته الكفر ان لم يكن عارفا بصانعه باسمائه وصفاته التي ذكرت فمتى لزمه فرض النظر والفكر في مدبره وصانعه؟ حتى كان مستحقا اسم
35:20في الحال التي وصفت والحكم عليه بحكم اهله قيل له يعني ان هذا كان مرفوعا عنه بالقلم غير مكلف قبل بلوغه عند البلوغ وغير مكلف لا في توحيد ولا في الاحكام. غير ان الله جل وعلا فطر الخلق على معرفته
35:47على انه جل وعلا له الكمال المطلق وان كان هذا مقبولا غير المكلف لا يلزم بالكفر وانما يلزمه اذا كان محلا للتكليف ولا يكون محل التكليف الا اذا بلغ قيل له لم يلزمه فرض شيء من الاشياء قبل الحد الذي وصفت
36:15غير انه مع بلوغه حدث التمييز بينما له فيه الحظ وعليه فيه البخش ان يخليه داعي الرحمن وداعي الشيطان من الدعاء. هذا الى معرفة الرحمن وطاعته. وهذا الى اتباع الشيطان وخطواته. كما قال
36:31الله تعالى ذكره الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء. والله يعدكم مغفرة منه وفضلا. والله واسع عليم قد يكون في حال بلوغ الصبي سبع سنين او ثمان سنين فاذا عرظ له الداعيان اللذان وصفت في تلك الحال فهو
36:51ممهل بعد ذلك من الوقت السنين. وربما كان ذلك قدر عشر سنين وربما كان ثمانية. وربما كان اقل واكثر. واقل يكون ست سنين وفي قدر ذلك من المهن وفي اقل منه ما يتذكر من هو متذكر ويعتبر من هو معتبر ولن يهلك الله
37:11جل ذكره الا هالكا يعني انه في هذا الوقت يكون مهمل يقول يعني ممهل حتى العقل وينظر ويصبح يعرف امور ويميزها ومقصوده انه قبل الست سنين او السبع او السمان
37:37انه لا يميز بين الامور التي هي ادلة قائمة على ما يجب ان يتبع ويقال مثل العبادة ومثل الكمال ما يستحقه الرب وغالب انه لا يدرك هذا وانما يدركه اذا بلغ
38:00ثم ان هذا يكون مشتركا بين من تجب عليه الاحكام ويجب عليه عبادة الله جل وعلا والوجوب يتعلق بالعقل والادراك ولهذا بين الله جل وعلا ذلك في كتابه وكل ما ذكر
38:29من الايات غالبا يقول لقوم يعقلون دل على ان العقل هو تكليف والعذاب وغيره القول في صفة المستحق القتل انه بالله عارف المعرفة التي يزول بها عنه اسم الكفر انا ابو جعفر لن يستحق احد ان يقال له انه بالله عارف المعرفة التي اذا قارنها الاقرار والعمل استوجب
39:03اسم الايمان. وان يقال له وان يقال له انه مؤمن. الا ان يعلم بان ربه صانع كل شيء ومدبره بذلك دون شريك ولا ظهير. وانه الصمد الذي ليس كمثله شيء. العالم الذي احاط بكل شيء علمه. والقادر الذي لا يعجبه
39:23شيء اراده. والمتكلم الذي لا يجوز عليه السكوت. وان يعلم ان له علما لا يشبه علوم خلقه. وقدرته قدرة عباده. وكلاما لا يشبه كلام شيء سواه. وانه لم يزل له العلم والقدرة والكلام
39:42في هذا الكلام الذي مثلا العلماء يخاطبون الناس باصطلاحاتهم واذا انتشر مثل لفظ من الالفاظ في الكتب المحاورات والمناظرات انهم يتبعون هذا اللفظ وان كانوا وان كان اللفظ غير مستشار
40:11مثلا قوله لاني اعرف صانعة ان له صانع هذا لا يطلق على الله جل وعلا بانه صانع وكذلك المتكلم هذا من باب مخاطبة الناس بما يتعارف بينهم ويندرج في خطابهم وفي مكاتباتهم
40:41ومناظراته وان كان ليس وصفا لله جل وعلا ولا اسم لانه ليس من اسمائه جل والصانع ولا المتكلم او متكلم انما جاء انه يتكلم وكلم وله كلام ويقول وقال كل هذا يجب ان يتبع
41:06ما قاله ما جاء به الخبر عن اما المتكلم هذا يطلق على الذي تكلم حقا والذي تكلم باطلا. والذي تكلم بالايمان والذي تكلم بالكفر والخناء هذا الشيء الذي فيه احتمال
41:29لا يطلق على الله ثم القاعدة في هذا اننا نتبع اخبر الله جل وعلا به عن نفسه ولا نزيد على ذلك الله لا يوصف او يسمى الا بما سمى ووصم به نفسه او سماه به رسوله
41:52وهذه قاعدة متفق عليها بين العلماء مخالفة في هذا ليست من باب التسمية كثيرا ما يطلق الصانع في كلام العلماء الله ولا يريدون به انه يسمى صانعا انما هذا من باب الخبر
42:16وباب المحاورات لهذا مثل قول الله جل وعلا افرأيتم ما تحرثون اانتم تزرعونه ام نحن الزارعون الا يسمى الله جل وعلا زاره انما هذا من الاخبار التي يخبر بها لتبرير
42:40حجة وحكم يلزم من ذلك السكوت يقولوا لا يجوز عليه السكوت السكوت ضد الكلام وهو المراد يعني انه يتكلم وقد جاء اطلاق السكوت على الله جل وعلا كما في قول الرسول صلى الله عليه وسلم
43:09وسكت عن اشياء رحمة لكم غير النسيان والكمال ان يتعلق الكلام بالمشيئة بمشيئته يتكلم اذا شاء ويسكت اذا شاء المقصود ان هذا غير مراد يعني ولا يجوز عليه السكوت انه
43:34يقول قائل يعني معناه انه يكون متكلما دائما هذا لا يريده ولا يقول به فان قال لنا قائل فانك قد الجمت هذا الذي بلغ حد التكليف شططا او اوجبت له الكفر بجهل ما قد عجز عن ادراك صحته من قد عاش من السنين مئة ومن العمر طويلا من المدة وانى له السبيل
44:05في المدة التي ذكرت مع قصرها الى معرفة هذه المعاني. قيل له ان الذين جاهلوا حقيقة ذلك مع مرور الزمان لم يجهلوه لعدم الاسباب الممكن معها الوصول الى علم ذلك
44:20في اقصر المدة وايسر الكلفة. ولكنهم تجاهلوا مع ظهور الادلة الواضحة والحجج البالغة لحواسهم. فادخلوا اللبس على والشبهة على عقولهم حتى اوجب ذلك لهم الحيرة. واكسبهم الجهل والملالة. ولو انهم لزموا محجة الهدى
44:40واعربوا عن ما دعاهم اليه دواعي الهوى لوجدوا للحق سبيل النهجا وطريقا سهلا واي امر ابين وطريق اوضح ودليل ادله دلالة من قول القائل الله عالم على اثبات عالم له علم
45:01يعني يقصد انه انكار الصفات انه لا دليل عليها انها تدل على الكمال مثلا الذين يثبتون اسمى بدون صفات يبادرون في نفي ما يفهم من الاسم اذا قالوا انه عالم قالوا بلا علم
45:29وهل يمكن عالم بلا علم هذا لا يعقل غير معقول قالوا مثلا يسمع بلا سمع يبصر بلا حاسة وبلا الى اخره تأتي بصفة الله جل وعلا ولكن معلوم ان وكذلك العلم
46:03بذاته فاذا نوفي هذا فمعنى ذلك ان الاسم نفسه لانه غير معقول اه هؤلاء يقول انهم لا عذر له في ذلك حيث اطلقوا الاسماء والصفات عن الله جل وعلا التي هي اصل الاسمى والاسمى مأخوذة منها
46:34لان الاصل هو الاسم ايها الصفة والفرق بين الاسم والصفة ان الصفة هي المعنى القائم بالموصول والاسم هو القول الدال الاسم الدال على المسمى الذي يدل على الذات ويعينها اذا قال الرحمن
47:00الرحمن مأخوذ من الرحمة الرحمة صفة للرب جل وعلا قائمة بذاته الرحمن اسمه الذي يدل على ذاته وهكذا يقال في جميع الاسماء والصفات وبعض الناس الذين لم طلبة العلم الذين لم يتحققوا في هذا يعكسون
47:23قضية وهو خطأ واضح يقولون الاسم الاصلى الاسماء والصفات مأخوذة من الاسماء هذا عكس عكس الحق وهم لم يعرفوا حتى في في لغة ذلك اللغة منها تدل على خلاف هذا
47:43هذا واضح لمن تأمله على ذلك كثير من العلماء المقصود ان الكلمة اذا وضعت على شيء واضح كلام يوضع على الشيء ليدل على المعنى وكلام المتكلم ليس مجرد لفظ دون معنى
48:11وكذلك اذا وضعت الكلمة على امر من الامور فليس المقصود مجرد الالفاظ المقصود الالفاظ والمعاني. ولهذا نقول ان كلام الله هو اللفظ والمعنى كلاهما كلام الله جل وعلا وليس اللفظ دون المعنى ولا المعنى دون اللفظ
48:36وكذلك صفاته جل وعلا ان كان هذا الذي قاله المؤلف رحمه الله فيه خلاف للعلماء نعم ولئن كان لا دلالة في قول القائل هو عالم على اثبات عالم له علم انه لا دلالة من قول قائل انه على انه على اثباته اذ كان المعلوم في النشوء والعادة
49:06ان كل شيء مسمى بعالم فانما هو مسمى به من اجل ان له علما. فان يك واجبا ان يكون المعلوم في النشوء والعادة في المنطق الجاري بينهم والمتعارف فيه في بارئ الاشياء خلافا لما جرت به العادة والتعارف بينهم
49:26انه لواجب ان يكون قول القائل انه دليل على النفي لا على الاثبات. فيكون المقر بوجود الصانع مقرا بانه غير عدم لا مقرا بوجود كما كان المقر بانه عالم مقرا عند قائل هذه المقالة بانه ليس بجاهل لا مقرا بان له
49:46علما فان كان المقر عندهم بانه مقر باثباته ووجوده لا نافيا عدمه فكذلك المقر بانه عالم مقر اثبات علم له لا ينفي الجهل عنه. وكذلك القول في القدرة والكلام والارادة والعزة والعظمة والكبرياء والجمال. وسائر صفات
50:07التي التي هي صفات ذاته فان قال لنا قائل فهل من معاني المعرفة شيء سوى ما ذكرت؟ قيل لا فان قال فهل يكون عارفا به؟ من زعم انه يفعل العبد ما لا يريده ربه ولا يشاء. قيل لا وقد دللنا فيما وصفناه بالعزة التي لا تشبهها عزة على ذلك
50:33ذلك انه من لم يعلم انه لا يكون في سلطان الله عز ذكره شيء الا بمشيئته ولا يوجد موجود الا بارادته لم يعلمه عزيزا. وذلك ان من اراد شيئا فلم يكن وكان ما لم يرد. فانما هو مقهور ذليل. ومن كان
50:53كان مقهورا ذليلا فغير جائز ان يكون موصوفا بالربوبية. فان فان قال فان من يقول في هذا المقطع يعني يريد الاسماء تدل على الصفات والصفات بالاسمى كلها دليل على ذات واحدة
51:15وان تنوعت وهي تدل على الكمال فهذا يقول مثل دلالة الخلق على الخالق ولا عذر في خلاف في الخلاف في ذلك وكل هذا بعد بلوغ ذلك من عن طريق الرسول صلى الله عليه وسلم
51:36لان هذا لا يدرك الا الاخبار مسلا تسمية الله ووصفه الشيء الذي سمى به نفسه غير ما في كونه خالق كونه هو الذي جل وعلا يتصرف بالشيء ويملكه كل شيء
51:59لكن الاخبار بانه سميع وبانه يرضى وبانه يرحم وانه الى ولذلك من ما جاء في صفاته فهذه تتوقف على الاخبار عن نفسه انه يخبر ويتعرف بها اليهم. فانه يعرف بها
52:21وكذلك اذا قالها الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن اذا جاءت مثلا الاسماء لها معان اخذت منها وهي تدل عليه ولا يجوز ان نأخذ مجرد الاسم الذي يكون مرتجلا اسم الله حسنى كونوا حسنى
52:44دلت على المعاني الحسنة الجميلة التي تليق بالله جل وعلا خلاف اسماء المخلوق فانها اسمى مرتجلة وضعت ليميز هذا من هذا فقط والا كلها يدل على فقير محتاج محدث بعد ان لم يكن
53:08وهو فان الميت وهو مكلف لخالقه ولابد ان يقوم بامره رب العالمين جل وعلا فليس بمشاهد حتى يوصف وليس له مثيل فيقاس عليه. تعالى الله وتقدس فاذا لا بد من الخبر عنه
53:36وهذه ايضا لا تدركها العقول مثلا يكلف العقل بها ولكن مقصوده اذا جاءت عن الله وعن رسوله فلا بد ان نعرف مراد المتكلم فيه المثل اذا قال مثلا علام الغيوب
53:57انه الا يعلم من خلق ما اشبه ذلك نقول انه مجرد خبر بانه عالم فقط لو يعلم بلا علم جائز لا معنى ولا لغة ولا حتى عقلا ولهذا الحقه بما قبلك
54:20في هذا المعنى نعم قال فان من يقول هذا القول يزعم ان ارادة الله ومشيئته وامره امره ونهيه. وليس في خلاف العبد الامر والنهي قهر قيل له لو كان الامر كما زعمت لكان الله تعالى ذكره لم يعم عباده بامره ونهيه لانه يقول ولو شاء
54:45الله لجمعهم على الهدى. فان تكن مشيئة منه امرا فقد يجب ان يكون من لم يهتدي لدين الاسلام لم يدخله الله وجل في امره ونهيه الذي عم به خلقه. وفي عمومه بامره ونهيه جميعهم مع ترك اكثرهم قبوله. الدليل الواضح على
55:05ان قوله ولو شاء الله لجمعهم على الهدى انما معناه لو شاء الله لجمعهم على دين الاسلام. واذا واذ كان ذلك ذلك كذلك كان بينا فساد قول من قال مشيئة الله تعالى ذكره امره ونهيه
55:24يعني مقصوده ان الصفة تعود على شيء واحد ما يقوله الاشعرية وغيرهم من هذا هذا لا غير معقول وغير دالة عليه اللغة التي وضع وضعت لهذا والتي تكلم بها المتكلم
55:44هذا ضلال بين بلا شك نعم القول فيما ادرك علمه من صفات الصانع خبرا لا استدلالا قال ابو جعفر اما ما لا يصح عندنا عقد الايمان لاحد ولا يزول حكم الكفر عنه الا معرفته فهو ما قدمنا
56:05وذلك ان الذي ذكرنا قبل قبل من صفاته لا يعذر بالجهل به احد بلغ حد التكليف كان ممن اتاه من الله تعالى ذكره رسول او لم يأته رسول عاين من الخلق غيره او لم يعاين احدا سوى نفسه. ولله تعالى ذكره
56:26وصفات جاء بها كتابه. واخبر بها نبيه صلى الله عليه وسلم امته لا يسع احدا من خلق الله قامت عليه الحجة بان القرآن نزل به. وصح عنده قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما روي عن
56:42الخبر منه خلافه فان فان خالف ذلك بعد ثبوت الحجة الحجة عليه به من جهة الخبر على ما فيما لا سبيل الى ادراك حقيقة علمه الا حسا فمعذور بالجهل به الجاهل لان علم ذلك لا يدرك بالعقل ولا بالرؤية
57:02والفكرة وذلك نحو اخبار الله تعالى ذكره ايانا انه سميع بصير وان له يدين بقوله بل يداه مبسوطتان وان له يمينا لقوله والسماوات مكويات بيمينه وان له وجها لقوله كل شيء هالك الا وجهه. قوله ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. وان له
57:27قدما لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يطع الرب قدمه فيها. يعني جهنم وانه يضحك الى عبده المؤمن لقول النبي صلى الله عليه وسلم للذي قتل في سبيل الله انه لقي الله عز وجل وهو يضحك اليه. وانه يهبط كل ليلة
57:47وينزل الى السماء الدنيا لخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وانه ليس باعور لقول النبي صلى الله عليه وسلم اذ ترى الدجال فقال انه اعور وان ربكم ليس باعور. وان المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة بابصارهم. كما يرون الشمس ليس
58:07دون غياية وكما يرون القمر ليلة البدر لقول النبي صلى الله عليه وسلم وان له اصابع لقول النبي صلى الله عليه وسلم ما من قلب الا وهو بين اصبعين من اصابع الرحمن
58:23فان هذه المعاني التي وصفت ونظائرها مما وصف الله عز وجل بها نفسه او وصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم مما الا تدرك حقيقة علمه بالفكر والروية؟ ولا نكفر بالجهل بها احدا الا بعد انتهائها اليه
58:43الذي سبق انه يلحقه بما الادلة الخلقية هي الامور التي تدرك بادراك هذه الادلة لان كونه خالق هذا امر واضح كونه له المشيئة وانه اذا شاء شيئا كذلك لان المشيئة
59:13هي التي يميز الاشياء يتميز بها وكذلك القدرة انه على كل شيء قدير والعلم كونه لكل شيء فهذه تدرك بالعقل تكون الادلة الخلقية ايضا ادلة عليها بخلاف الامور التي ذكرها مثل السمع والبصر واليد والوجه والبجل
59:42النزول والمجي ما اشبه ذلك من التي لا بد ان يجيء الخمر بها. عن الله جل وعلا رسوله ولكن اذا جاء الخبر بها وثبتت وجب الايمان بها واذا ردت كفر بها الانسان فانه يكون مثل ما اذا كفر بالامور الظاهرة
1:00:13الجلية وهذه التي ذكر مجملة لها تفصيل ولها اماكن يوصل فيها قولوا فان المشيئة الذي يقول انها امره بعض الناس يقول المشيئة للامر تكون ماشية امرا التي يشاء بها ويميز بها بين الاشياء
1:00:41هذا ولو شاء الله لجمعهم على الهدى ولو شاء الله ما اشركوا ما اشبه ذلك يدل على ان كل شيء بمشيئته وان المشيئة هي التي اقتضت موجودة هذه الاشياء المشاهدة
1:01:06وكذلك القدرة والقوة والعلم اما الامور التي لا بد من ورود الخبر بها هي التي لا تدرك بالعقل مثل ما ذكر ان له جل وعلا يدين وانه سميع بصير وانه يبسط يداه
1:01:33وان له يمين وله ايضا شمال كما ثبت في صحيح مسلم وقوله في الاحاديث يدي ربي يمين ليس المقصود ان كلتا يدي ربي من جانب واحد تعالى الله وتقدس من هذا
1:01:59التوهم فان هذا الشوهة ونقص والله لا يكون موصوفا بما فيه النقص ولكن المقصود في قوله كلتا يدي ربي يمين ان كلتاهما كاملة تامة لا يلحقها نقص كشمال المخلوق شمال الادمي
1:02:24فان شماله انقص من يمينه ولهذا جعلت الشمال للشيء المستكره المستغنى واليمين الشيء المستحسن وهي كذلك اليمين اقوى في الظرب والاخذ والعطاء وغير ذلك لهذا لما ذكر الله جل وعلا
1:02:52رسوله صلى الله عليه وسلم انه جاء من عند الله وجاء بالاوامر وجاء الشرع من عند الله قال ولو تطول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين لان هذا المعروف عند العرب ان الاخذ باليمين اقوى
1:03:14يدي ربي يمين يعني كلتاهما كاملة تامة لا يلحقها نقص كشمال المخلوق فانها انقص من يمينه الله جل وعلا لا يوصف بشيء من النقص كما انه لا يوصف الا بالجمال وبالكمال تعالى الله وتقدس
1:03:42ثم كذلك كونوا وصف ان او يقبض بيديه وقال جل وعلا وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة سنوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون. وقد ذكر
1:04:08هو نفسه رحمه الله في سنده في تفسيره بهذه الاية اثر ابن عباس الذي يقول فيه ان الله يقبض سماواته وارضه بيده اليمنى وتبقى شماله فارغة وانما يستعين بشماله من كانت يمينه مشغولة
1:04:34ومثل هذا لا يقال بالرأي ابو القياس لأنه اخبار عن الله جل وعلا وكذلك ما ذكر ان اليد لها اصابع كما ثبت قوله صلى الله عليه وسلم قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن
1:04:58وصف ان له اسبوعين وله اصابع وجاء وصف اليد بانها لها اصابع كما في حديث ابن مسعود الذي في الصحيحين خبر الحبر اليهودي الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم
1:05:19ان الله يضع السماوات على اصبع والاراضين على اصبع الشجرة والثرا على اصبع الجبال على اصبع وسائل الخلق على اصبع فذكر خمسة اصابع ثم ضحك الرسول صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقا لما قال
1:05:39وقرأ قوله جل وعلا وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمين وفي رواية فانزل الله قوله وما قدروا الله حق قدره وكذلك له وجه جل وعلا
1:06:05من قال جل وعلا ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام كل من عليها فان ويبقى كل من على الحياة فاني فليس على الارض فقط ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. كل شيء هالك الا وجهه
1:06:25وكذلك كونه يضحك ما جاءت الاحاديث في هذا وصحت وكونه جل وعلا يرظى ويغظب كونه جل وعلا يرحل كونه ينزل الى السماء الدنيا في اخر كل ليلة هذا لا يستطيع هؤلاء المؤولة
1:06:56ان يقر به فضلا عن الايمان به على ما يليق لانهم لم يعرفوا من هذه الصفات الا ما عرفوه من انفسهم ولهذا اوجب التأويل او الرد ولكن الرد كفر بالله جل وعلا
1:07:16اه لجأوا الى التأويل او التفويض. والتفويض هو الجهل. وهو اشر من التأويل ومعناه ان هذا شيء لا يعرف معناه هل يقول مسلم لان الله يخاطب عباده بشيء لا يعرف معناه
1:07:37هذا لا يعقل الواجب اتباع ما قاله الله جل وعلا وما قاله الرسول مع مراعاة قوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ولماذا ختم قوله جل وعلا ليس كمثله شيء بهاتين الصفتين
1:08:03وهو السميع البصير هذا والله اعلم لان المخاطبين لهم سمع وابصار وكأنه يقول جل وعلا لا يحملكم كون هذا معروف عندكم السمع والبصر. وتتصفون به ان تردوا او تؤولوا ما وصفت به نفسي فانه ليس وصفكم
1:08:31مشابه وصفي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير مع ان لفوة المشابهة او الشبيه او التشبيه في حق الله لم ترد في في القرآن ولكن ذلك في احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
1:08:54وانما جاء نفي التمثيل وانا في المكافئ او السبي وما اشبه ذلك مما هو كمال لله جل وعلا ان التشبيه فيه اجمال وفيه اهان ولهذا كثير من المتكلمين اجعل اثبات الصفات تشبيه
1:09:17فلما قيل للامام احمد وهو يعذب ويظرب لا نتركك حتى تقول ان الله لا شبيه له بوجه من الوجوه. ابى ان يقول هذا لانه يعرف ان مرادهم نفي الصفات يعني لا يكون له
1:09:36رضا ولا يكون له رحمة ولا يكون له يد ولا يكون له اي صفة من الصفات لانها عندهم تشبيه فالمقصود ان الله جل وعلا وصف نفسه باوصاف يجب ان نؤمن بها على ظاهرها مع
1:09:55اعتقادي انها خصائص تخصه وان احدا من الخلق لا يشاركه فيها اما مجرد موافقة في الاسم والمعنى البعيد الذي فيه يفهم الكلام فهذا لابد منه ولكنه اذا اظيف الاسم او الصفة
1:10:17زال هذا التوهم نهائيا اذا قيل علم زيد او عمرو خاصا به واذا قلنا علم الله ورحمته واحسانه ورضاه صار خاصا به لا يشاركه المخلوق فيه عند التخصيص والاظافة يزول ذلك وهذا الذي لا بد
1:10:43من ان يكون موجودا عند المكلم حتى يفهم الخطاب النزول اعتقدوا انه كالنزول المعهود له نزول من السطح مثلا الى الاسفل يكون السطح فوق النازل ويكون مثلا لزم منه المشي والذهاب والمجي وهذا عندهم كفر. يقولون
1:11:14هذا هو فعل المخلوق مع انهم يدركون بعض الاشياء التي تدل على هذا او لا يدركونه مثل كونه جل وعلا يحاسب خلقه في ان واحد جميعا هل هذا له نظير عندهم
1:11:35لا يمكن كل واحد يرى انه يحاسب وحده والحساب للجميع ففعل الله لا يشبه الافعال المخلوقين ومثل ذلك نزوله الذي يقولون انه ممتنع لاننا لو قلنا به للزم ان يكون نازلا اربعة وعشرين ساعة
1:11:57ان كل من ما انتهى اخر الليل من هنا بدأ فيما غربنا وهكذا. الى ان تدور على الارض جعلوا هذا حكمه حكم الجسد المخلوق الضعيف المحصور الذي يمضي عليه الاوقات وهو في مكان ثم يذهب الى مكان اخر
1:12:24مع انهم يشاهدون ما هو نظير هذا وهو ان الارض الان مملوءة وقبل الان لمن يتجه الى الله ويدعو يخاطبه وكلهم يستمع اليهم في ان واحد لا يشغله سماعه لهذا عن سماعه لهذا
1:12:47هذا من خصائص الله جل وعلا ويجب ان يكون هكذا افعاله كلها خصائص لا يشاركها فيها المخلوق فلماذا يلجأون الى النفي لانهم لا يعرفون من ذلك الا ما عرفوه من انفسهم
1:13:07فاصل البلاء هو التشبيه المستكن في النفوس. وان كانوا لا ينطقون به ولا يتكلمون به ولكنه هو الاصل الذي نفوا من اجله سائر الصفات وسائر الافعال ومثل ذلك العينين يعني التثنية المثناة
1:13:31لان التزنية لم تأتي الا في كتاب الله ولا في احاديث رسوله صلى الله عليه وسلم مصرحا بها الا في حديث ضعيف الحديث الضعيف ليس حجة في هذا ولا في الاحكام
1:13:46ولا يعتمد عليه جاء في حديث ابي هريرة الضعيف الذي يقول فيه اذا قام العبد في الصلاة فانه بعيني الرحمن ولكن المعاني التي دلت على هذا كثيرة ومنها هذا الحديث ان ربكم ليس باعور
1:14:12لانه عرف باللغة ان العور هو فقد احدى العينين فيكون دالا بالمفهوم على ان لله عينين كاملتين جعل الله وتقدس وذلك لان هذا الدجال مخلوق ضعيف ناقص لأنه والسبب في كون ان
1:14:43تثنية لم تأتي بالعينين ان القرآن باللغة الفصحى واللغة الفصحى اذا اضيف المثنى الى مجموع او الى مثنى جمع واذا اضيف الى ظمير امير المتكلم فانه يفرد وقال الله جل وعلا
1:15:18ولتصنع على عيني واذا اضيف المثنى الى ظمير جمع فانه يجمع تجري باعيننا كذلك المثنى لقوله الصلاة قلوبكما قلوب وقلبان ليس قلوب هذه اللغة الفصحى جاء بها القرآن في هذا لا يدل ذلك على الجمع
1:15:54انما روعي رؤية هذه هذا الاسلوب ومثل ذلك رؤية الله جل وعلا يوم القيامة على كل حال هذه قد بسطت هذه الامور في مكان ومراد المؤلف رحمه الله التمثيل في هذا
1:16:17ثم الحكم على من امن او لم يؤمن الذي رد او تأول وذلك تبعا للقول بالايمان او الكفر كما سبق في كلامه ان الذي لا يقر بوحدانية الله ويعبده انه يكون كافرا سواء جاءته
1:16:42رسل او لم تأته لوجود الادلة القائمة الدالة على ذلك التي لا تخفى ويلحق بهذا ما كان له هذا المعنى اما الذي يترتب على السماع ومجيء الخبر لانه اخبار بالغيب
1:17:06او بامر ونهي فهذا لا بد فيه من ان يأتي الرسول صلى الله عليه وسلم به فاذا جاء به صار المخاطب حكمه انه يؤمن به فان رد كان كافرا وان تأوله تأويلا غير مستساغ
1:17:30بل قد يكون اشبه شيء بالاستهزاء والسخرية وكذلك حكم حكم المعاند اما اذا كان له عذر في هذا او عنده شبه يجب ان تزال الشبه عنه وتقام عليه الحجة قبل ان يحكم عليه
1:17:53في حكم من احكام الشرع كفر او ما هو دونه نعم قال رحمه الله فان كان الخبر الوارد بذلك خبرا تقوم به الحجة مقام المشاهدة والسماع وجبت الدينونة على سماعي بحقيقتها
1:18:14في الشهادة عليه بان ذلك جاء به الخبر نحو شهادة على شهادته على حقيقة ما عاين وسمع. وان كان الخبر الوارد خبر لا يقطع مجيئه العذر ولا يزيل ولا يزيل الشك غير ان ناقله من اهل الصدق والعدالة. وجب على سامعيه تصديقه في خبر
1:18:34الشهادة عليه بان ما اخبر اخبره به كما اخبره كقولنا في اخبار الاحاد العدول وقد بينا ذلك في غير هذا اغني عنه ما اغنى عن اغنى عن اعادته اصلا الخبر يعني اخبار الاحاد
1:18:59رصده الاحد وان كانوا جماعة انها تفارق اخبار خبر القطعي الذي ينقله من يستحيل عليه الكذب ولكن الشرع اكثره ورد بخبر الاحاد صحيح انه لا فرق بين خبر الاحاد وخبر الخبر المتواتر
1:19:35الذي ينقله جمع عن جمع يستحيل تواطؤهم على الكذب ولو قلنا ان الاخبار كلها لابد ان تكون هكذا ما تحصل لدينا شيء مما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم مع ان هذا امره واضح
1:19:56لهذا يعقد العلما في كتبهم لهذا المعنى كتابا يقول كتاب خبر الاحاد كما فعل البخاري في صحيحه بين ان هذا امر كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا ينكر
1:20:17يعتمد ولا عذر لمن قال اني لا اصدق قبر الاحد وكان يرسل الرجل الواحد الى البلاد ويرسله ايضا بالاحكام يبي الزكاة وابلاغ الامر الرسول الى الملوك ولزمهم بهذا لزمتهم الحجة بذلك
1:20:42وكذلك فيما بين الصحابة هذا امر ظاهر جدا وانكاره من آآ قبل اهل البدع اما اهل السنة لا ينكرون هذا بل يسوون بينه وبين ما جاء في التواتر وان كان هذا اقوى
1:21:04ولكن مقصود بذلك انه اذا عرف ان هذا الخبر صدق انه قاله الرسول صلى الله عليه وسلم في الاحاديث التي في الصحيحين وغيرها ما كان على هذا الوجه فهو مقطوع بان الرسول صلى الله عليه وسلم قال فلا عذر
1:21:28لمن انكر او رد يكون راده ومن منكره كالذي يرد المتواتر وان قال لنا قائل فما الصواب من القول في معاني هذه الصفات التي ذكرت وجاء ببعضها كتاب الله عز وجل ووحيه. وجاء ببعضها رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:21:53الصواب من هذا القول عندنا ان نثبت الحقائق على ما نعرف من جهة الاثبات ونفي التشبيه كما نفى ذلك عن نفسه جل ثناؤه فقال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فيقال الله سميع بصير. له سمع
1:22:11وبصر اذ لا يعقل مسمى شنيعا بصيرا في لغة ولا عقل في النشوء والعادة والمتعارف الا من له شمع وبصر يعني هذا رد لقوله المعتزلة لان المعتزلة يثبتون الاسمى دون الصفات
1:22:30وهذا تناقض لا يوجد اسم بدون صفة ثم يجعلون مثلا الصفات اثبات الصفات شرك لانهم يقولون اذا اثبت لله صفات لزم انك تثبت قدماء وعندهم القدم من اخص اوصاف الله
1:22:56انه ليس كذلك الله جل وعلا كونه على كل شيء قدير ولكل شيء عليم انه الرب جل وعلا انه المألوف الذي تأله القلوب ويجب ان يكون هو اله هذه اخ استوصاف
1:23:18التي لا يشاركها فيها مخلوق اما السمع والبصر يقع على اشتراكك القدم اذا قلت قديم لان كلمة قديم تدل على ان قبله شيء وبعده شيء لهذا قال حتى عادك العرجون القديم
1:23:44القديم الذي جاء بعده جديد المقصود ان اثبات اسم بلا المعنى الذي وضع له ودل عليه هذا لا يعقل لا في العقل ولا في الشرع لهذا هؤلاء خالفوا العقل وخالفوا الشرع وخالفوا
1:24:11الوضع الوضع اللغوي اللغة وضعت بالفاظ تدل على المعاني يكون لفظ لا يدل على معنى هذا لا يعرف وليس مقصودا لاحد حتى لغة العجم نعم كما قلنا انفا انه لا يعرف مقول فيه انه الا مثبت موجود. فقلنا ومخالفون فيه انه معناه الاثبات على ما
1:24:44اقل من معنى الاثبات لا على النفي. وكذلك سائر الاسماء والمعاني التي ذكرنا. وبعد فانت وبهذا ان الاسماء وضعت للمعاني التي دلت عليها الفاظها تلك المعاني يكون ردا لها نعم
1:25:07وبعد فان السميع سميعا اسم مبني من سمع من سمع وبصير من ابصر فان يكن جائزا ان يقال مع وابصر مني قد سمع وابصر من لا سمع له ان يقال سمع وابصر من لا سمع له ولا بصر
1:25:37انه لجائز ان يقال تكلم من لا كلام له ورحم من لا رحمة له. وعاقب من لا عقاب له. يعني انه غير معقول مثل هذا اكونكم تثبتون السم سميعا بلا سمع
1:25:55مثل تثبت كلاما بلا متكلم رحمة بلا راحم وغير ذلك من الاسماء نعم وفي احالة جميع الموافقين والمخالفين ان يقال يتكلم من لا كلام له او يرحم من لا رحمة له او يعاقب من لا عقاب له ادل دليل على خطأ قول القائل يسمع من لا
1:26:21له ويبصر من لا بصر له فنثبت كل هذه المعاني التي ذكرنا انها جاءت بها الاخبار والكتاب والتنزيل على ما من حقيقة الاثبات وننفي عنه التشبيه فنقول يسمع جل ثناؤه الاصوات لا بخرق في اذن ولا جارحة كجوارح بني
1:26:41ادم وكذلك يبصر الاشخاص ببصر لا يشبه ابصار بني ادم التي هي جوارح لهم. وله يدان ويمين واصابع وليست جارحة ولكن يدان مبسوطتان بالنعم على الخلق لا مقبوضتان عن الخير. رحمه الله في هذا
1:27:02مقطع يكون بذلك ان اسماء الله وصفاته خاصة به وان المخلوق لا يشاركه فيها اما ان يقال انه ما يقول يعني يسمع جل ثناؤه الاصوات لا بخرق في اذن ولا جارحة كجوارح
1:27:30الله جل وعلا يصب بان له اذن ولا يصن بانه جارحة فلا داعي الى ذكر الاذن والجارحة في مثل هذا فان هذا من الامور التي يقولها اهل الكلام وان كان هو رحمه الله من اهل السنة في هذا غير انه
1:27:53يرد على هؤلاء النوم مثل النفي الذي يعني في وصف الله جل وعلا يوصف بانه يوصف بالاثبات والنفي ان في كثيرا ما جاء ولكن نفي يكون نفي النقص واثبات كمال رد ذلك المنفي
1:28:19نقول بلا اذن او بلا جارحة او بكذا بكذا لا داعي الى هذا نقول جل وعلا يسمع ويكفي ان كنا سمعه خاص به مع انه يعني نأتي بالاشياء التي تلزم المخلوق
1:28:42في مثل هذه الصفة فلا يجوز ذلك واقول كذلك وله يدان ويمين واصابع وليست جارحة لا يجوز ان يكون ليست جارحة او انها جارحة يعني الشيء الذي لم يرد لا نفيه ولا اثباته
1:29:02يجب ان نسكت عنه فان اثبته مثبت نقول ماذا تريد ان اراد معنى صحيح قلنا يجب ان يعبر عن هذا المعنى العبارات الواردة في الكتاب والسنة واللفظ هذا الذي قلته
1:29:24يرد يؤخذ المعنى الصحيح ويرد اللفظ وان كان المعنى غير صحيح انه يرد لفظه ومعناه كلاهما هذا الطريق فمثل ما اذا قال ان الله جسم او ليس بجسم وما اشبه ذلك او ان الله في جهة
1:29:44وان الله ليس في جهة او ان الله في حيز وان الله ليس في حيز او ما اشبه ذلك كل هذه امور مبتدعة اذا تكلم بها متكلم يجب ان يستفصل
1:30:01ويقال ماذا تريد بهذا؟ فان بين انه يريد حقا وان الله يعني انه ليس مختلطا بعباده وانه جل وعلا عالم على خلقه فوق سماواته. يقول المعنى صحيح ويجب ان تعبر عنه بما عبر الله عنه بانه فوق وانه
1:30:23جل وعلا مستو على عرشه هذا الذي يقوله من هذا الالفاظ لا يجوز ان تطلقها على الله جل وعلا وهكذا البقية اذا قال انها في جهة ماذا تقصد في الجهة او قال ليس في جهة
1:30:42ماذا تريد في الجهاد؟ هل تريد جهات محصورة ذلك فالله جل وعلا لا يحشره مخلوق الخلق كلهم تحت قبظتي وهو فوق عباده وفوق خلقه الى اخر ذلك. نعم ووجه الله كجوارح الخلق التي من لحم ودم
1:31:08ونقول الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد احسن الله اليكم هذا سائل يسأل هل الشرك الاصغر يدخل فيه عدم العذر بالجهل فيه؟ وهل هو اكبر من اكبر الكبائر
1:31:56الاصفر جهنم ودخل في هذا الجهل هو ما يقع الا في جهل غالبا لكن العذر في هذا لا يعذر الانسان اذا كان قصر مثل ما سبق يعني ينطبق عليه ما سبق اذا قصر في النظر
1:32:15والاستدلال فانه غير معذور اما اذا كان يعني اجتهد حسب ما عنده من القدرة هذا يعذر ولكنه الشرك الاصغر كثير من العلماء يقول لابد من ان يعذب عليه لانه داخل في قوله ان الله لا يغفر ان يشرك به
1:32:42ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وهذا وجه قول الذي يقول انه اكبر من الكبائر داخلة تحت المشية وهو خالد عن ذلك وبعض العلماء يقول انه مثل الكبائر. يعني في الحكم
1:33:00ولانه لا يخرج الانسان من الدين الاسلامي فمن وقع في الشرك الاصغر هو مسلم لم يخرج من من الاسلام هذا سائل اخر يقول كيف نفهم قوله عز وجل وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. مع قول من قال ان اهل الفترة يعذبون بشركهم
1:33:24هذا القول كثير من المفسرين يقول ما كنا معذبين في الدنيا العذاب الذي يأخذ الناس لقوم نوح وقوم هود وصالح حتى يأتي الرسول ليس الادب مطلق اذا كان الامر مثل ما يقول هذا محتمل بل هذا عليه اكثر المفسرين
1:33:52يكون هذا ليس حجة يقول هذا السائل هل هذه المقولة الصحيحة؟ يا قديم الاحسان نعم ان هذا ليس هو من من الاسماء اسماء الله جل وعلا. مثل قديم السلطان الملك
1:34:23يقول السائل لم لم يرجع الصحابة في امر صلاة العصر بعد غزوة الخندق لسؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن قصده من قوله لا يصلين احدكم الا في بني يتركون ما امروا به يذهبون يسألون
1:34:42الكلام ده ممتثلين احسن الله اليكم نفع الله