من الآية 160 إلى الآية 164
0:00اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ينصركم الله فلا غالب لكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون وما كان لنبي ان يغل ومن يغلو بما غل يوم القيامة
0:37ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون افمن اتبع رضوان الله كمن بسخط من الله وما وبئس المصير هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم
1:26يتلو عليهم اياته يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول الله سبحانه ان ينصركم الله فلا غالب لكم. وان يخذلكم فما
2:06من ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون اي يمددكم الله بنصره ومعونته. فلا غالب لكم فلو اجتمع عليكم من في اقطارها وما عندهم من العدد والعدد لان الله لا مغالب له. وقد
2:22قهر العبادة واخذ بنواصيهم لا تتحرك دابة الا باذنه. ولا تسكن الا باذنه. وان يخذلكم ويكلكم الى انفسكم. فمن ذا الذي ينصركم من بعده؟ فلا بد ان تنخذلوا ولو جميع الخلق فقد ضمن ذلك الامر باستنصار بالله والاعتماد عليه
2:40ذلك الامر باستنصار بالله. والاعتماد عليه والبراءة من الحول والقوة. ولهذا قال وعلى الله فليتوكل المؤمنون. وتقدم المعمول يؤذن بالحصر اي توكلوا على الله لا غيره. لانه قد علم انه هو الناصر وحده. فالاعتماد عليه توحيد محصل للمقصود
3:00والاعتماد على غيره شرك غير نافع لصاحبه بل ضار. وفي هذه الاية الامر بالتوكل على الله وحده. وانه بحسب ايمان العبد توكله ثم يقول سبحانه وما كان نبي ان يغل الايات. الغلول هو الكتمان من غنيمة. والخيانة في كل ما يتولاه الانسان. وهو محرم اجماعا بل هو
3:23من الكبائر كما تدل عليه هذه الاية الكريمة وغيرها من النصوص اخبر الله تعالى انه ما ينبغي ولا يليق بنبي ان يغل لان يقول لك ما علمت من اعظم الذنوب وشر العيوب. قد سنا الله تعالى انبيائه عن كل ما يجنسهم فيقدح فيهم وجعلهم افضل العالمين
3:43اخلاقا واطهرهم نفوسا وازكاهم واطيبهم ونزههم عن كل عيب وجعلهم محل رسالته ومعدن حكمته. الله اعلم حيث يجعل رسالته بمجرد علم العبد بالواحد منهم يجزم بسلامتهم من كل امر يقدح فيهم. ولا يحتاج الى دليل على فساد ما قيل فيه من اعدائهم. لان معرفة
4:05بنبوتهم تستلزم دفع ذلك. ولذلك اتى بصيغة يمتنع معها وجود الفعل منهم. فقال وما كان لنبي ان يغل ان يمتنع ذلك ويستحيل على ما اختارهم الله لنبوته. ثم ذكر الوعيد على من غلف قال من يغلو ليأتي بما غل يوم القيامة. ان يأتي به
4:25على ظهره حيوانا كان او متاعا او غير ذلك. يعذب به يوم القيامة. ثم توفى كل نفس ما كسبت. الغال وغيره كل يوفى اجره ووزره على مقدار كسبه. وهم لا يظلمون اي لا يزاد في سيئاتهم. ولا يهضمون شيئا من حسناتهم. وتأمل
4:45هذا الاحتراز في هذه الاية الكريمة لما ذكر عقوبة الغال وانه يأتي يوم القيامة بما غل ولما اراد ان يذكر توفيته وجزاءه وكان اقتصاره على الغال يوهم بالمفعول ان غيره من انواع العاملين من انواع العاملين قد لا يوفون اتى بلفظ عام جامع له ولغيره ثم يقول
5:08انا اتبع رضوان الله كمن باع بسخط من الله الاية يقول تعالى انه لا يستوي من كان قصده رضوان الله والعمل على ما يرضيه فمن ليس كذلك ممن هو مكب على المعاصي مسخط لربه
5:23هذان لا يستويان في حكم الله وحكمة الله وفي فطر عباد الله. افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون. ولهذا قال هم درجات عند الله. اي كل هؤلاء متفاوتون في درجاتهم ومنازلهم بحسب تفاوتهم في اعمالهم. فالمتبعون رضوان الله
5:43يسعون في نيل الدرجات العالية والمنازي والغرفات. فيعطيهم الله من فضله وجوده على قدر اعمالهم. ومتبعون لمساخط الله يسعون في النزول في الدركات الى اسفل سافلين كل على حسب عمله. والله بصير باعمالهم لا يخفى عليه منها شيء بل قد علمها واثبت
6:03في اللوح المحفوظ ووكل ملائكته الامناء الكرام الاهتبوها ويحفظوها ويضبطوها ثم يقول سبحانه لقد من الله على المؤمنين اذ بعث بهم رسولا الايات هذه المنة التي امتن الله بها على عباده اكبر النعم بل اصلها وهي الامتنان عليهم بهذا الرسول الكريم الذي انقذهم الله به من الضلال
6:26وعصمهم به من الهلكة فقال لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يعرفون نسبه وحاله من قومهم وقبيلتهم ناصحا لهم مشفقا عليهم يتلو عليهم اياته يعلمهم الفاظها ومعانيها ويزكيهم من الشرك
6:46والمعاصي والرذائل وسائر مساوئ الاخلاق ويعلمهم الكتاب اما جنس كتاب فديهم القرآن فيكون قوله يتلو عليهم اياته به الايات الكونية او المراد بالكتاب هنا كتابة فيكون قد امتن عليهم بتعليم كتابة والكتاب والكتابة
7:06التي بها تدرك العلوم وتحفظ. والحكمة هي السنة التي هي شقيقة القرآن. ووضع الاشياء مواضعها. معرفة اسرار الشريعة. فجمع لهم بين تعليم الاحكام وما به تنفيذ الاحكام وما به تدرك فوائدها وثمراتها. ففاقوا بها الامور العظيمة جميع المخلوقين
7:26وكانوا من العلماء الربانيين فان كانوا من قبل بعثة بعثة هذا الرسول لفي ضلال مبين لا يعرفون الطريق المنصف الى ربهم ولا ما يزكي النفوس ويطهرها بل ما يزين لهم جهلهم فعلوه ولو ناقض ذلك عقول العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
7:50والى الحلقة القادمة غدا ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته