من أحكام القرآن الكريم|28 من 57|سورة المائدة|الآية 12-14|صالح الفوزان|كبار العلماء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الثامن والعشرون بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين
0:24والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين وقفنا في الحلقة السابعة السابقة عند قوله تعالى عن بني اسرائيل يحرفون الكلم عن مواضعه وقلنا ان التحريف على نوعين تحريف لللفظ
0:50بان يزاد فيه او ينقص وتحريف للمعنى بان يفسر بغير تفسيره كان يقال في صفات الله سبحانه وتعالى بغير ما اراد الله بها اتفسر اليد بانها النعمة ويفسر الوجه بانه الذات
1:16وغير ذلك من انواع التحريف المعنوي لان القرآن محفوظ بحمد الله من التحريف اللفظي الذي داء الذي وقع في التوراة والانجيل من بني اسرائيل فالقرآن حفظه الله من ذلك فلا يحرف لفظه
1:36لان الله تكفل بحفظه قال سبحانه انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون الا ان تحريف المعنى موجود بكثرة فيحرفون المعاني اما اراد الله بها ويؤولون الاسماء والصفات وغيرها من كلام الله على حسب اهوائهم ورغباتهم
2:04يحرفون الكلم اي تحريف لفظ او تحريف معنى عن مواضعه التي اي عن معناه الصحيح الذي اراده الله سبحانه وتعالى تباعا لاهوائهم وتحقيقا لرغباتهم قال تعالى فكلما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم
2:29فريقا كذبتم وفريقا تقتلون يحرفون الكلمة عن مواضعه العقوبة الثالثة انهم نسوا حظا مما ذكروا به اي غفلوا نسوا بمعنى غفلوا وتركوا لان النسيان يأتي بمعنى الترك والاعراض عن الشيء
2:56ونسوا حظا اي اعرظوا وتركوا نصيبا مما ذكروا به مما شرعه الله عليهم وفرضه عليهم تركوه ونسوه في باختيارهم واعراضهم نسوا حظا مما ذكروا به وهذا دليل على انهم لم لم ينسوا كل ما ذكروا به. وانما تركوا بعضه
3:32ومن ترك البعض فهو تارك للجميع افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون
3:54فالله جل وعلا اوجب العمل بكل ما انزله وشرعه لعباده بحسب الاستطاعة والمقدرة واما ان يؤخذ بعضه ويترك بعضه فهذا ترك للجميع ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خائنة منهم
4:21وهذا ايضا مواصلة لما هم عليه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فهم لم يتركوا هذا على طول الزمان ومرور الايام وانما استمروا عليه الى عهد محمد صلى الله عليه وسلم
4:39اخر الانبياء ولا تزال ايها الرسول تطلع على خائنة منهم ان يحصل منهم الخيانة كما حصل منهم مع الرسول صلى الله عليه وسلم فانهم انكروا اية الرجم وهي في كتابهم
5:01وجحدوها وهموا بقتل الرسول صلى الله عليه وسلم وهم يعلمون انه رسول الله ارسله اليهم هذا من الخيانة ولا تزال تطلع على خائنة منهم ثم امر الله رسوله في مقابل ذلك
5:25بان يأخذهم بالعفو والتسامح الى ان يأتي امر اخر من الله سبحانه وتعالى ولهذا قال فاعف عنهم واصفح ان الله يحب المحسنين فاعف عنهم واصفح ان الله يحب المحسنين. ودل على ان العفو
5:50والصفح عن المخطي والمسيء انه احسان وان الله مع المحسنين وهذه معية خاصة كما سبق بعد المعية العامة والمراد بالاحسان كما بينه النبي صلى الله عليه وسلم ان تعبد الله كانك تراه
6:17فان لم تكن تراه فانه يراك هذا هو الاحسان فيما بين العبد وبين ربه عز وجل. ان يعبده بالايمان واليقين كانه يشاهد الله جل وعلا فاني لم يصل الى هذه المرتبة
6:39فليعلم ان الله مطلع عليه ومراقب له فيحسن العمل مع الله سبحانه وتعالى ثم قال جل وعلا ومن الذين قالوا انا نصارى لما ذكر انه اخذ العهد على اليهود ذكر ايضا انه اخذ العهد على
7:03النصارى وهم اتباع المسيح عليه الصلاة والسلام اليهود اتباع موسى عليه الصلاة والسلام والنصارى اتباع المسيح ثم قال جل وعلا ومن الذين قالوا انا نصارى اي دعوة اذ دعوها ولم يحققوها
7:26لم يقل من النصارى وانما قال من الذين قالوا انا نصارى اي ادعوا انهم اتباع المسيح عليه السلام وانصار المسيح فلما احس عيسى منهم الكفر قال من انصاري الى الله
7:43قال الحواريون نحن انصار الله فهم سموا نصارى لانهم انصار المسيح عليه السلام لكنهم لم يثبتوا على هذا بل انهم حرفوا وبدلوا وغيروا واحدثوا في دين المسيح ما ليس منه
8:03ونسبوه اليه كذبا وبهتانا انا نصارى ومن الذين قالوا انا نصارى اخذنا ميثاقهم كما اخذ الله على اليهود الميثاق وحركوه وبدلوه وغيروا. فعاقبهم الله سبحانه وتعالى كذلك النصارى سلكوا هذا المسلك
8:29اخذ الله ميثاقهم ولكنهم لم يفوا مع الله اخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به اي تركوا نصيبا كبيرا وحيزا واسعا مما مما شرعه الله لهم فغيروا في دين المسيح
8:51وحرفوا وتركوا كثيرا منه ولم يبقى عندهم الا الانتساب مع قليل من العمل الذي لا لا ينفع ولا يغني شيئا نسوا حظا مما ذكروا به فعاقبهم الله جل وعلا لان الله اغرى بينهم العداوة والبغضاء
9:17فهذا دليل على ان المعاصي ومخالفة الرسل انها تحدث البغضاء والعداوة بين الناس هذا والى الحلقة القادمة باذن الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته