متى تُعرف الأمور المشتبهات؟ | فضيلة الشيخ صالح آل الشيخ
0:00كلمة اخرى لابن مسعود رضي الله عنه قال انها قال رضي الله عنه لاصحابه محذرا وموصيا وعاهدا اليهم بل والى امة محمد صلى الله عليه وسلم. قال انها ستكون امور مشتبهة
0:20فعليكم بالتؤدة. فان الرجل يكون تابعا في الخير خير من ان يكون رأسا في الضلالة انها ستكون امور مشتبهات. ابن مسعود توفي سنة اثنتين وثلاثين قبل فتنة مقتل عثمان رضي الله عنه وقبل ان تبدأ الخلافات بعد مقتله
0:45ما حصل لعلي رضي الله عنه وما بينه وبين معاوية رضي الله عنهما الى اخر ما حدث وبداية الفرقة في الامة وبداية الاقوال بداية الاخذ والرد تنوع الافكار والافعال. قال لاصحابه وللامة من بعدهم قال انها ستكون
1:05امور مشتبهة. فعليكم بالتؤدة. فان الرجل يكون تابعا في الخير خير من ان يكون رأسا في الضلالة فتكون امور مشتبهات ما معنى المشتبهات العلم نوعان محكم ومتشابه او مشتبه. المحكم ما تعلمه حقا
1:34بدليله او تعلمه حقا من كلام اهل العلم الراسخين المؤتمنين على كلام الله جل وعلا وعلى كلام رسوله صلى الله عليه وسلم. هذا نوع من العلم المحكم وهو الذي قال الله جل وعلا فيه هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام
1:54كتاب هذي المحكمات الواضحة البينة التي علمتها وعلمت ما فيها من المعنى واخذتها لكن هناك امور مشتبهة امور مشتبهات تحدث في الناس ولا يجوز لك ان تنساق في المشتبهات وفق رأيك وهواك بل لا بد ان ترد المشتبهات الى الشرع والى الدين ما فرطنا في الكتاب من شيء. لا خير الا دلنا عليه
2:23رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شر الا حذرنا منه. فماذا تفعل اذا اقبلت المتشابهات؟ قال رضي الله عنه مبينا كيف تكون عند غروب المتشابهات قال انها ستكون امور مشتبهات فعليكم بالتؤدة. هذه الوصية عليكم بالتؤد
2:46يعني الزموا التؤدة. الزموا الرفق. التؤدة الاناة. والنبي صلى الله عليه وسلم اثنى على اشد على اشد عبد القيس فقال ان فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله الرفق والاناس او قال الحلم والاناة. يحبهما الله ورسوله. التؤدة والاناة
3:14محبوبة لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم. ولهذا ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله يحب الرزق في الامر كله. ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف
3:33وقد دخل رجل يهودي الى بيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال للنبي عليه الصلاة والسلام السام عليك كم يعني؟ الموت. فقال النبي عليه الصلاة والسلام وعليك سمعت عائشة رضي الله عنها هذا هذا الكلام فغضبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت لليهودي وعليك السام واللعنة
4:03فقال لها عليه الصلاة والسلام مهلا يا عائشة. فقالت يا رسول الله الم تسمع الى ما قال؟ قال الم تسمعي اني قلت وعليكم او وعليك يا عائشة ان الرفق يا عائشة ان الله يحب الرفق في الامر كله. وقد ثبت ايضا في صحيح
4:26مسلم وفي غيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله يحب الرفق ويعطي عليه قال ان الرفق ما كان في شيء الا زانه ولا نزع من شيء الا شانه. وثبت عنه ايضا عليه الصلاة والسلام انه قال ان الرفق ان الله ان الله يحب
4:46الرفق في الامر كله ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف. هذي وصية ابن مسعود رضي الله عنه. قال انها ستكون امور مشتبهات فعليكم بالتعدة. امور مشتبهات في الاقوال. امور مشتبهات في الواقع في احوال الناس. فماذا ينبغي؟ ما الوصية
5:06الرفق يحبه الله ورسوله وهذه وصية ابن ابن مسعود التي قال الذي قال فيه عليه الصلاة والسلام تمسكوا بعهد ابن ام عبده قال فعليكم بالتؤدة. اذا ابتدأت المشتبهات التي لا تدري كيف ترجعها؟ لا تدري
5:26هل تلحقوا؟ لا تدري هل تفعلوا فيها كذا؟ او فيها او تفعلوا فيها كذا؟ لا تدري ماذا تقول فيها؟ فماذا تعمل؟ عليك لانه لا يجوز لك ان تتصرف تصرفا الا عن علم. اذا تصرفت على الجهل فانت حسيب نفسك
5:46تصرفك عليه لكن لا يجوز ان تتصرف الا بعلم لان العلم به النجاة والجهل اودى الناس بالهلاك فعليك بالتؤدة يعني تتأنى فلا تتكلم الا بكلام تعلم حسنه في الشرع واصابته في الشرع. فان كنت
6:04او طالب علم فتسأل اهل العلم الراسخين فيه يبصرونك فيما ترى. فاذا ساقوا الادلة على قولهم فانك تعتقد الحق بدليله. اذا اتت الامور في الاقوال اتى من يقول لك فكرة غريبة
6:24في مجلس اتى من يقول كلاما جديدا على سمعك. لم تسمعه من قبل. فماذا تتصرف؟ هل تقبله هكذا او تتئد وتترفق حتى تسأل اهل العلم حتى تكون فيما تقبل ما لا تقبل سائرا على وفق العلم. وصية ابن مسعود فعليكم بالتعد. فان قيل لك كلام غريب تتئذ وتتأنى وتترفه
6:56فلا تقدم على شيء من تصديق قول او من تكذيبه او من اعتقاد شيء او نفي اعتقاده او من عمل ومسارعة في شيء او بعد عنه الا بعد الترفق والتأني والتأمل. والفتن اذا اقبلت
7:16تشابهت. واذا ادبرت عرفها كل احد. كما قال السلف. اذا اقبلت تشابهت ما تدري هذي تشبه هذي وتشبه هذي تشبه المشروع وهذه لا تشبه تشتبه على الناس لانها مقبلة. ولكن اذا ادبرت وانتهت عرفها كل احد. لكن من يعرفها حينه
7:36يقول حين تقع انما يعرفها اهل العلم الراسخين الذين الذين هم ليسوا باهل الزيغ قال الله جل وعلا ومنه قال جل وعلا في كتابه منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم
7:56فيتبعون ما تشابه منه. يتبعون الذي في قلبه زيغ يتبع المتشابه. واما الراسخ في العلم هو الذي يعلم تأويله قال فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم على احد
8:16الوجهين في الوقف ان الراسخين في العلم يعلمون تأويل ما اشتبه على اكثر الناس. لانهم راسخون في العلم فاذا اتت المشتبهات فوصية ابن مسعود رضي الله عنه ان يكون المرء متئدا مترفقا. قال معللا لماذا؟ قال
8:36فان الرجل يكون تابعا في الخير خير من ان يكون رأسا في الضلالة اذا اقبلت الامور المتشابهة اما احوال في المجتمع واما في بيت واما في مجلس او في عمل
8:53يأتي من الناس من يغلي قلبه يريد ان يكون رأسا فيها ومتقدما فيها واخر يتأنى ايهما يحكم لفعله بالحسن؟ قال ابن مسعود فإن الرجل يكون تابعا في الخير تكون تابع ليس المقصود ان تكون متبوعا. ان تكون رئيسا ان تكون رأسا لا. المقصود ان تكون محصلا
9:19طيب فان الرجل يكون تابعا في الخير خير من ان يكون رأسا في الضلالة. لان الامور المتشابهة اذا اقبلت فانك اذا اتيتها ربما كانت عاقبتها الى ضلالة لانك دخلت فيها دون معرفة شرعية صحيحة
9:39الا ان تكون تابعا في الخير خير من ان تكون رأسا في الضلالة لان المحاسبة يوم القيامة على ما عملت لا على هل كنت رأسا؟ ام كنت تابعا؟ ومن عباد الله من
9:57يحتقر فلا يشفع ولا يؤبه له ولكن من لو اقسم على الله لابره. نسأل الله الكريم من فضله