الدرس (٥٩) من الكليات الفقهية ( كتاب الجنايات)
0:00بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد. لا نزال ولله الحمد في كليات كتاب الجنايات لا نزال في كليات كتاب الجنايات وهذا هو الدرس الثالث فيها باذن الله عز وجل
0:20وعندنا هذا اليوم ست كليات او سبع كليات فقط نبدأ بالكلية الاولى مستعينين بالله عز وجل كل المسلمين تتكافئ دماؤهم كل المسلمين تتكافئ دماؤهم ومعنى هذه القاعدة ان المسلمين في اعتبار الدم وقيمة الدم سواء لا يجوز ان نميز في الدم مسلما على مسلم مطلقا
0:53بغض النظر عن كبره او صغره وبغض النظر عن جنسه ذكرا كان او انثى. فالمسلمون تتكافئ دماؤهم فلا يجوز لاحد ابدا ان يستعلي بدمه فيرى ان لدمه مزية على غيره من دماء المسلمين
1:12واصل هذه الكلية الحديث الصحيح عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون دماؤهم ويسعى بذمتهم ادناهم وهذه من كليات العدل في الشريعة الاسلامية
1:32وبالعدل قامت السماوات والارض كما قال الله عز وجل ان الله يأمر بالعدل والاحسان والعدل هو الشريعة المطلقة التي لا يدخلها الاستثناء في اي جزئية من جزئياتها ابدا فهذه الكلية تنص على ان المسلمين تتكافئ دماؤهم
1:54فالاختلاف بين المسلمين اي بين الجاني والمجني عليه في مسألة الحسب والنسب لا اثر لها. فلو ان الحسيب النسيب قتل رجلا وضيعا لا نسب له فانه يقاد به يستقاد به
2:09وكذلك ايضا لا اثر في مسألة الدماء بين المسلمين بين حاكم او محكوم ولا بين امير او مأمور. ولا بين غني او فقير. ولا بين حر او عبد في الاصح كما سيأتينا تفصيله ان شاء الله
2:29ولا بين صغير في السن او كبير في السن ولا بين ذكر ولا بين انثى. فالمسلمون في قضية الدماء تتكافئ. تتكافئ دماؤهم. لا يجوز لاحد ان يخص دمه بشيء زائد على بقية دماء المسلمين
2:49ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم انما هلك من كان قبلكم انهم كانوا اذا سرق فيهم الوضيع او الضعيف اقاموا عليه الحد واذا سرق فيهم الشريف تركوه. يعني لشرفه. فجاء الاسلام ناسخا لذلك كله. ولذلك لا يجوز لاحد ابدا ان يخالف
3:09هذه الجزئية بل ان مصالح الناس وحماية دمائهم لا تقوم الا بتحقيق هذه الكلية. فلا تقوم مصالح الناس في دينهم دنياهم الا اذا عصمت دماؤهم وتكافئت. ولذلك قال الله عز وجل ان اكرمكم عند الله اتقاكم
3:29وهذا باجماع اهل العلم لا يجوز ابدا ان يفضل دم على دم الا بدليل الا بدليل شرعي. هذه خلاصة هذه الكلية واما المسألة التي اريد ان ابحثها فهي مسألة قتل الحر بالعبد. بمعنى انه اذا جنى حر على عبد فهل
3:49يستقاد من الحر؟ ام ان الحرية والعبودية لها اثر في هذا التفاوت؟ في قولان لاهل العلم فالجمهور متفقون على الا يقتل حر بعبد وقد استدلوا على ذلك بادلة لكن الذي يجمع هذه الادلة ان كل دليل يفرق في مسألة الدماء بين حر وعبد فانه
4:14ضعيف لا تقوم به الحجة. ولذلك فاصح الاقوال في هذه المسألة هو ما ذهب اليه اليه الائمة الحنفية رحمهم الله تعالى واختاروا شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه الامام العلامة ابن القيم وغيرهم من اهل العلم هو ان الحر يقتل بالعبد لعموم قول النبي صلى الله عليه
4:34عليه وسلم والمسلمون تتكافئ دماؤهم وقولنا في الكلية المسلمون تتكافئ دماؤهم دليل على الا يقتل مسلم بكافر. فهذه كلية تنص على ان المسلم اذا جنى على احد الكفار ايا كان مذهبه الكفري. وايا كانت رتبة كفره. سواء
4:58حربيا او مستأمنا او ذميا او معاهدا فان المسلم لا يقتل به. لقول النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقتل مسلم بكافر. فدم الكافر لا يكافئ دم المسلم. فالمكافأة المعتبرة في مسألة القصاص انما هي المكافأة في
5:18الدين فقط فكل من قتل من يكافئه من يكافئه في الدين فيقاد به. واما اذا قتل من لا يكافئه في الدين اي المسلم يقتل الكافر فانه لا يستقاد به واما بقية المسلمين فيما بينهم فان الكلية
5:38انت تنص على تكافؤهم تكافؤهم في مسألة الدماء. فان قلت وكيف لا يقتل المسلم بالكافر؟ وقد قال الله عز وجل وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والكافر له نفس فاذا ازهق المسلم نفس الكافر فنسق
5:58نفس المسلم بهذه الاية فنقول نعم ولكن هذه الاية عامة وهذا الحديث الذي ينص على الا يقتل مسلم في كافر هذا حديث خاص والمتقرر في القواعد ان العامة ان الخاص مقدم على العام وان العام يبنى على
6:18الخاص هذا خلاصة هذه الكلية. الكلية الثانية كله دم مهدور فلا قبض في الجناية عليه. كل دم مهدور كل دم مهدور فلا قود في الجناية عليه كل دم مهدور فلا قود في الجناية عليه
6:44وذلك لان من شرط الجناية ان يكون المجني عليه معصوم الدم. فحينئذ تضمن جنايته اما بقود اي قصاص واما بكفارة او دية. لكن من شرط هذا الظمان بواحدة من هذه الثلاث التي هي
7:04القصاص او الكفارة او الدية ان يكون دم المجني عليه معصوما. لا يجوز ان يتعرض له. وبناء على ذلك لو كان المجني عليه مهدر الدم اصالة بمعنى انه ارتكب خطأ شرعيا او ارتكب جرما شرعيا اوجب ان يهدر الشارع دمه
7:30فاذا جنيت عليه في هذه الحالة فانك تكون قد جنيت على مهدور الدم ولا قصاصا ولا كفارة ولادية اذا كان المجني عليه مهدور الدم. وبناء على ذلك فلو ان المسلم قتل حربيا فان المسلم لا
7:50قود عليه ولا دية ولا كفارة لان المجني عليه مهدور الدم لان الكافر الحربي مهدر الدم. ومنها ايضا لو ان الانسان جنى على زان محصن قد صدر عليه حكم القضاء بالرجم ولكن هرب
8:10فجاء انسان فعالجه فقتله. فان القاتل في هذه الحالة لا قود عليه ولا كفارة ولا دية لان المجني عليه مهدور مهدور الدم. وكذلك لو صدر حكم القضاء بالقصاص على احد الجناة. ولكنه
8:30ثم قابله رجل وقتله. فانه لا قصاص ولا كفارة ولا دية على الجاني في في هذه الحالة لانه جنى على مهدور الدم ولا شيء يتعلق بالجناية على مهدور الدم لا من قصاص ولا من كفارة ولا من ولا من دية
8:56وكذلك ايضا لو ان الانسان جنى على انسان حكم عليه القاضي بالقصاص تعزيرا في بعض الجرائم التي توجب القتل تعزيرا. فصدر حكم القضاء على هذا الرجل بالقتل تعزيرا وصادفه رجل فتعالج فقتله
9:16فان القاتل لا شيء عليه. انما القاتل او الجاني في هذه المسائل التي ذكرتها عليه التعزير فقط لانه افتأت الى وظيفة الامام فان القصاص والقوت انما هي من وظائف امام المسلمين او نائبه. فلا يحل لاحاد الشعب وافراده
9:36وافراده ان يتولوا هذه القضية. فاذا عزره الحاكم تعزيرا يردعه وامثاله عن عن هذا الافتاء فحين اذ لا بأس واما ان يعاقب بدية او يعاقب بكفارة او يعاقب بقصاص فان هذا
9:56تأباه هذه الكلية وخلاصة الكلية ان وخلاصة الكلية ان الجاني اذا جنى على انسان مهدر دمه فانه لا تتعلق بجنايته لا قصاص ولا كفارة ولا دية. الكلية الثالثة. الكلية الثالثة. مدري شرحي واضح
10:17الكلية الثالثة كل من اقيد بغيره في النفس اقيد به في الاطراف. كل من اقيد بغيره في النفس اقيد به في الاطراف اعيدها مرة ثالثة كل من اقيد بغيره في النفس اقيد به في الاطراف. وذلك لان الطرف جزء
10:41والمتقرر في القواعد ان الجزء يتبع كله. فاذا كان الانسان يقتاد منه في الجناية على الكل فيقتاد منه فيما لو جنى على الجزء واذا كان الانسان لا يقتاد منه فيما لو جنى على الكل فلا يقتاد
11:01منه فيما لو جنى على الجزء. وذلك لان الجزء مندرج في الكل ولان الجزء تابع للكل والمتقرر في القواعد ان التابع في الوجود تابع في الحكم. فمن ضمن كله فيظمن جزءه
11:21ومن لا يضمن كله فلا يضمن جزءه. وعلى ذلك لو ان مسلما جنى على بعض اطراف الكافر فانه لا يقتاد من المسلم في اطرافه. لانه لو قتل الكافر اصلا لما اقتيد منه في النفس. وكل من لا
11:41ايقتاد ها بجناية غيره في نفسه فلا يقتاد بجنايته عليه في اطرافه. وانما تتمخض هذه الجناية في دفع الدية فقط في دفع الدية فقط ومنها ايضا لو ان مسلما جنى على بعض اطراف الحرب
12:04فانه لا يقتاد من المسلم في اطرافه لانه لو جنى على نفسه اصلا لما اقتيد منه. ومن لا يقتاد منه في الجناية على الكل فلا يقتاد منه في الجناية على الجزء. ومنها لو ان عبدا جنى على
12:24بعض اطراف الحر او ان حرا جنى على بعض اطراف العبد فيقتاد من كليهما. فالجاني في هاتين سورتين يقتاد منه في الجناية على الاطراف لانه يقتاد منه في الجناية في الجناية على النفس. ومنها لو ان الاب جنى
12:44على بعض اطراف ولده فانه لا يقتاد من الاب في في القصاص من اطرافه. لانه لو قتل ولده لما اقتدى به فانه لا يقتل الوالد بولده وكذلك ايضا لو جنى الوالد على بعض اطراف ولده فلا يقتاد به لان كل من اقيد به في الكل اقيد به
13:09في الجزء ومن لا يقاد به في الكل مدري شرحي واضح. فلا يقاد به فلا يقاد به في الجزء. ومنها لو ان مسلما جنى جنى على اطراف مسلم خطأ فهل يقتاد من اطراف الجاني؟ الجواب لا. لان المسلم لو قتل المسلم خطأ لما اقتيد منه في هذا النوع من الجنايات
13:37فاذا لم يقتد من المسلم في جنايته خطأ في الكل فلا يقتاد منه في جنايته خطأ في الجزء ومنها ايضا لو ان رجلا جنى على اطراف امرأة او ان امرأة جنت على اطراف رجل
13:59وفي هاتين الصورتين يقتاد من الجاني لانه يقتاد به في الكل فيقتاد منه في الجزء. ومنها لو ان رقيقا على طرف رقيق اخر ها فانه يقتاد منه في هذه الصورة ولعل القاعدة واضحة. طيب لو ان معصوم الدم جنى
14:23على بعض اطراف غير معصوم الدم اجيبوا فلا يقتاد منه في هذه الحالة لماذا؟ لانه لو جنى على كله لما اقتيد منه. اذا احفظوا هذه الكلية كل من اقيد به في
14:44غيره كل من اقيد بغيره في النفس فيقاد به في الاطراف وما لا فلا ومن الكليات في هذا الدرس ايضا كل قود جرى على صورة الجناية فجائز الا بمحرم شرعا
15:01كل قود اي قصاص جرى على صورة الجناية فجائز الا بمحرم شرعا اعيدها مرة اخرى كل قود جرى على صورة الجناية فجائز الا محرمين شرعا وهي كلية التماثل في المماثلة في القصاص. لعموم قول الله عز وجل وان عاقبتم فعاقبوا
15:31بمثل ما عوقبتم به. ولعموم قول الله عز وجل وجزاء سيئة سيئة مثلها. ويقول الله عز وجل جل فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم. ولان يهوديا رد رأس جارية بين حجرين. فقيل من صنع بك؟ كذا. فلان
16:00فلان حتى سموا اليهودي فاشارت برأسها فجيء به فاعترف فامر النبي صلى الله عليه وسلم فرض رأسه بين حجرين والحديث في الصحيح من حديث انس رضي الله عنه. وفي الصحيح ايضا من حديث انس في قصة العورانيين. الذين جاءوا واجتووا المدينة
16:20فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يلحقوا بلقاح الصدقة وان يشربوا من ابوالها والبانها. فلما صحوا قتلوا راعي النبي صلى الله عليه وسلم وسمل عينيه. انتبه حتى حتى مات يعني عذبوه ومثلوا بجثته ومثلوا
16:40به قبل ان يموت. فجاء الخبر الى النبي صلى الله عليه وسلم في اول النهار فلما انتصف النهار جيء بهم فامر النبي صلى الله عليه وسلم فقطعت ايديهم وارجلهم من خلاف وسملت اعينهم والقوا في الحرة يستسقون الناس ولا يسقون حتى حتى ماتوا. من باب المماثلة في القصاص. ولان هذا هو ميزان
17:00العدل الذي قامت به السماوات والارض ولان هذه المماثلة في القصاص ابرد ابرد لقلوب اولياء المقتول. اما ان يمثل بجثة اما ان يمثل بجثة قتيلهم ثم القاتل يضرب رأسه ضربة خفيفة ولا يعاني شيئا مما عاناه المجني
17:23فان هذا ربما يبقي في قلوبهم شيئا من الغل والحقد الذي يجعلهم يتشفون بمقتول اخر فهذا اي المماثلة في القصاص تخرج ما في النفوس. اذا رأوا الجاني تعذب كما تعذب ابوهم. او كما تعذب
17:45آآ فلان قريبهم وهذا جائز شرعا ولا بأس به. فاذا جرت الجناية على عفوا فاذا جرى القصاص على صورة الجناية. فحين اذ لا بأس بها ولا حرج ولكنه استثنى صورا تحرم شرعا تحريم اصالة. فاذا كان الجاني قد فعل بالمجني
18:07عليه سوء قد كانت صورة جنايته في المجني عليه. صورة محرمة اصلا. فحينئذ لا ينبغي فيها المماثلة. وانما تجوز المماثلة في الصور لم يثبت دليل الشرع بتحريمها بخصوصها. وبناء على ذلك وبناء على ذلك فمن قتل غيره بالرصاص جاز لنا ان نقتله
18:27رصاص في نفس الموضع حتى وان قتله في غير مقتل وصار ينزف حتى مات فنضربه في نفس الموضع ونمنع علاجه ونجعله ينزف حتى يموت. فان ابرد لقلوب اوليائه ان ارادوا ذلك. انا لا اقول انها واجبة وانما في الكلية قلت جائزة. فان ارادوها فهي لهم
18:51وان ارادوا غيرها وان ارادوا ان يقتل على الطريقة المعروفة وهي ضربه بالسيف فلهم فلهم ذلك وكذلك ايضا لو ان غير لو ان انسانا غرق انسانا في ماء فلنا ان نغرقه
19:07لعموم الادلة ولو ان انسانا حرق غيره بالنار حتى مات فهنا لا يجوز لنا ان نحرقه لان التحريك بالنار من خصائص الله عز وجل قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يعذب بالنار الا ربه
19:25انتم معي في هذا ولو ان انسانا رمى غيره في زبرة اسد فالتهمه. فلنا ان نرميه في زبرة الاسد ليلتهمه ولو ان انسانا خلق غيره خنق غيره حتى مات. فلنا ان نخنق الجاني حتى يموت
19:48ولو ان انسانا نخص بالسيف او السكين او الخنجر. المجني عليه حتى مات. فلنا ان ننخسه بالسيف في نفس المواضع حتى يموت حتى يموت من باب من باب المماثلة. ولو ان انسانا رمى غيره من شاهق عال فمات فلنا ان
20:11اصنع بالجاني نفس هذه الصورة هذا من العدل هذا من العدل ولو ان انسانا لا طأ بغلام فمات فهنا لا تدخل المماثلة. لان تلك الصورة محرم فعلها اصالة. وانما نقتله بطريقة اخرى. بل ان بعض
20:37واهل العلم قال طرقا آآ اخرى هي قريبة من هذا ولكن يعني آآ لا تذكر في هذا المجال. على كل حال ان الجناية اذا وقعت على صورة معينة بل المجني عليه فلاولياء المجني عليه ان يقتادوا من الجاني بنفس هذه الصورة ما لم تكن محرمة في الشرع. ومن الكليات
21:01اذا كل طرف له مفصل معلوم كل طرف له مفصل معلوم فيجري فيه القصص كل طرف له مفصل معلوم فيجري فيه القصص. ويفهم من هذه القاعدة كلية اخرى وهي ان كل طرف ليس له مفصل معلوم فلا يجري فيه القصص. وبناء على
21:37ذلك فاذا وقعت الجناية على بعض الاطراف فاننا ننظر هذا الطرف الذي وقعت الجناية عليه. اله مفصل معلوم فان كان له مفصل معلوم. والجناية وقعت من هذا المفصل فحين اذ يشرع القصاص. لماذا؟ لاننا نأمن حين
21:57ابن ما يسمى بالحيث في الجناية لان العضو اذا لم يكن لان العضو اذا لم يكن ينتهي الى مفصل فلربما انقصنا فظلمنا المجني عليه او فظلمنا الجاني والعقوبات شرعا مبنية على العدل. بلا زيادة ولا نقص
22:24وبناء على ذلك فمن قلع انملة احد عمدا فنقلع انملته لان الانملة تنتهي الى مفصل ومن قلع اصبع احد فنقلع اصبعه. لان الاصبع ينتهي الى مفصل. ومن قلع عدوانا وظلما. لا اقول في
22:44خطأ وانما عدوان وظلم كف احد مفصل كفه فاننا نقطع يده. لماذا؟ لان الكف ينتهي الى مفصل. او قطع مرفق احد فنقطع يده من المرفق لان اليد تنتهي الى مرفق والمرفق مفصل معلوم. واذا قطعها من العضد فنقطعها
23:04من العضد لان العضد مفصل معلوم. وكذلك اصابع الرجل فان كل اصبع منها ينتهي الى مفصل معلوم وكذلك الكعب فانه مفصل معلوم. وكذلك الساق فانه مفصل معلوم. وكذلك الحوض. الفخذ
23:24فان له فانه ينتهي الى مفصل معلوم. بل قال العلماء ومن جزأ انف غيره فاننا نجز انفه لان الانف ينتهي الى عظم مع الى مفصل معلوم. وكذلك اذا قطع شفت احد او جنى عليها فاننا نقطع شفته لان الشفة تنتهي الى
23:44مكان معلوم وهكذا دواليك. ويفهم من هذا ان العضو المجني عليه اذا لم يك ينتهي الى مفصل طمن معلوم فانه لا يدخله القصاص سدا لذريعة الحيث في الجناية وانما ننتقل من القصاص الى ها ما يعوضه من الدية
24:04لعلكم فهمتم هذا ولذلك اجمع العلماء على جريان على جريان القصاص في المرفق وفي مفصل الكف وفي انامل الاصابع وفي الكعب وفي الجرح في العضد وفي الساق اذا وصل الى العظم. لعموم قول النبي لعموم قول الله عز
24:24وجل والجروح والجروح قصاص. لكن لابد ان يكون هذا الجرح في هذا العضو مما ينتهي الى مفصل معلوم. فان قلت واذا كان لا ينتهي الى مفصل معلوم كأن يكون الجرح في منتصف اليد فلا من الكف ولم يصل الى مرفق اليد
24:44فنقول اذا كان الجرح في منتصف العظم فهذا له الكلية اللاحقة. الكلية التي بعدها كل جرح تهي الى عظم فيشرع فيه القصص كل جرح او نقول زيدوها عشان نكمل عندكم كلية
25:07هم اذا فصلناها صارت خمسة واذا سبعة واذا ونفصلها ولا نجمعها؟ نفسها. طيب كل جرح كل جرح ينتهي الى عظم فيشرع فيه القصص كل جرح ينتهي الى عظم فيشرع فيه القصاص
25:33وقبل ان ابدأ في شرحها اقول اعلموا ان الجراح تنقسم الى قسمين. اما ان تكون جراحا في الرأس. واما ان تكون جراح في سائر الجسد وجرى عرف الفقهاء ان الجرح اذا كان في الرأس فيسمى بالشجاج
25:51الشجة شجة تكون ضربة في الرأس. وهذه لها تفاصيلها سيأتينا تفصيلها ان شاء الله في الكلية التي بعدها واما اذا كان الجرح في سائر الجسد فان العلماء يسمونه بالجروح. ولذلك يقولون باب السجاج والجروح ويقول
26:11ويقولون ان الشجاج هي الجراح في الرأس. واما الجروح فهي تلك الجنايات على سائر الجسد وكلها يجمعها هذه الكلية. لكن بما انكم قلتم نفصلها فنقول كل جرح ينتهي الى عظم في شرع فيه القصاص
26:29فان قلت ولماذا قيدته بانتهائه الى عظم؟ نقول حتى نأمن الحيف في القصاص. فلا نقصر في القود فيكون المجني عليه مظلوما. ولا نزيد في القود فيكون الجاني مظلوما فلا نأمن الحيف في القصاص في الجروح التي لا تنتهي الى مفصل الا اذا كان الجرح قد ها
26:58وصل الى العظم ها فنقتاد منه بجرحه حتى نصل الى العظم. فاذا وصلنا الى العظم عرفنا ان المماثلة بالقصاص قد تحقق حققت وبناء على ذلك فاذا كان الجرح انتبه في الاصبع ولم تنقطع انملة ولكن الجرح قد ابان العظم
27:20فحينئذ يشرع هذا القصاص لان الجرح قد انتهى الى عظم. وكذلك اذا كان الجرح في العضد فحين وانتهى الى العظم فحين اذ نقول يشرع فيه القصاص او الكتف وانتهى الى العظم فيشرع فيه القصاص او القدم
27:39وانتهى الى العظم فيشرع فيه القصاص او الساق وانتهى الى العظم في شرع فيه القصاص او الفخذ وانتهى الى العظم في شرع فيه القصاص لكن اذا اغار سكينا في بطنه فان البطن ليس ثمة عظم ينتهي اليه فحين اذ لا
27:59القصص وانما ننتقل الى الدين. لماذا؟ لان هذا من الجروح التي لا تنتهي الى عظم وكذلك ايضا ما يسميه العلماء آآ المتنقلة والمتلاحمة وغيرها مما سيأتينا في الكلية التي بعدها وهي شجاج في الرأس. سيأتي تعريفها والواجب فيها
28:22ليس فيه قصاص. لماذا؟ لانها لا تنتهي الى عظم. الى عظم. وكذلك لو جرح وجنته وانتهى الى عظم خده فحين اذ يشرع فيه القصاص. فالجرح اذا انتهى الى عظم شرع فيه القصاص. واذا لم
28:43انتهي الى عظم فلا يشرع فيه القصاص فان قلت وما الحكم فيما لو تجاوز العظم الرقيق وغار وراءه؟ فنقول لم ينتهي الجرح الى عظم لانه قد تجاوز العظم. فلا يشرع في هذه الحالة القصاص. فالقصاص في الجروح انما يشرع اذا انتهت
29:09بناية الى عظم واما اذا لم تنتهي الى عظم فانه لا يشرع فيه القصاص. لماذا؟ لماذا؟ لاننا لا نأمن حينئذ الحيث ومن القواعد ايضا ومن القواعد ايضا كل شجة ها
29:32لا تنتهي الى عظم فلا يشرع فيها القصص كل شجة لا تنتهي الى عظم فلا يشرع فيها القصاص وبناء على ذلك فلا قصاص في الحارسة وهي التي تشق جلدة الرأس شقا خفيفا لا ينزل معه الدم
30:03وبالمناسبة فان ما سأذكره من الشجاج في الرأس انما الفروق بينها مليمترات او اقل لكن لتعرفوا ضبط الاسلام لمثل هذه الجنايات. فاول جنايات الرأس ما يسمى بالحارسة. وهي التي تحرص الجلد وتشق
30:23ولكن لا تنزل دمه. فهذه لا قصاص فيها وانما فيها الدية لانها جرح لا او شجة لا تنتهي الى اجيبوا يا جماعة خلكم معي الى عظم ولا قصاص في البازلة
30:43او الدامعة او الدامية كلها ثلاثة اسماء لجناية واحدة. وسميت دامعة لانه مع الشجة ينزل قطرة من الدم كنزول دمعة العين من من العين فهي فوق الحارسة بقليل. فالحارسة تشق ولا تسيل الدم. واما البازلة او الدامية او الدامعة فان
31:10تشق وتسيل الدم. لكن لا قصاص فيها ايضا لانها لا لا تنتهي الى عظم ولا قصاص فيما يسمى بالباضعة. وهي التي تبضع اللحم اي شقت الجلد واسالت شيئا من الدم ووصلت الى اللحم
31:35فشقته فتسمى بالباضعة لانها بضعت شيئا من اللحم ولا قصاص فيها لان الشدة لم تصل الى عظم الرأس الى الان القشرة الرقيقة فقط اللي فوق فلا قصاص فيما يسمى بالباضعة التي تبضع اللحم. ولا قصاص في المتلاحمة. وهي التي
32:02ها زادت على قطح اللحم على قطع اللحم ففرته اي خلطت بعض اللحم ببعض. فهي لم تشق اللحم فقط بل فرته خلطت بعضه مع بعض لكن لم تصل الى الان الى جلدة الى جلدة الرأس. فلا قصاص فيها. الباضعة هي التي تشق اللحم
32:23متلاحمة هي التي تغوص فيه ولكن لا قصاص في هذه الشجاج لانها ها نعم ولا قصاصا فيما يسمى باستمحاق واستمحاق هذه قشرة رقيقة بين اللحم وعظم الدماغ فلا قصاص فيها لانها لم تصل الى لم تصل الى العظم
32:53انتبه ولا قصاص ايضا فيما يسمى بالمنقلة. الله الله ما المنقلة؟ هي التي وصلت الى العظم وهشمته وتجاوزته فلا قصاص فيها لانها لم تنتهي الى عظم بلتجى بل تجاوزته. ولا قصاص فيما يسمى بالجائفة وهي
33:18ها ما قطعت العظمة وما وراءه وولجت في الدماغ. جائفة ولجت في الدماغ. او او هي الطعن في البطن او في الالية او في الفخذ اذا لم يصل الى الى عظم. فتسمى جائفة
33:38خلت في جوف اللحم ولكن لم لم تصل الى لم تصل الى عظم ولذلك في الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا قود في جائفة ولا مأمومة ولا منقلة فكل
33:52هذه الشجاج لا التي ذكرتها لا قصاص فيها لانها لا تنتهي الى عظم. اما ان تكون فوقه او ان كسرته ونقلته وتجاوزته وبناء على ذلك فلا قصاص في جروح سائر البدن الا اذا انتهت الى عظم ولا قصاصا
34:16في شجاج الرأس الا اذا انتهت الى الى عظم انتم معي في هذا ولا لا طيب ومن الكليات ايضا ومن الكليات ايضا كل منفعة ومستقلة بديتها كل منفعة ومستقلة بديتها ولا ادري كم رقم الكلية عندكم
34:43كل منفعة فمستقلة بديتها. وذلك لان الله عز وجل لما خلق هذا الجسد اودعه جملا من المنافع وجعل لهذه المنافع مخارج ومداخل فخلق الاذن وجعل من خاصيتها السمع. فالجناية على اصل الاذن له متعلق والجناية على منفعتها لها متعلق
35:09اخر وخلق الله اليد وجعل من منافعها الحركة. وخلق الرجل وجعل من منافعها المشي. ولا لا يا جماعة؟ وخلق العين وجعل من منافعها الرؤية وخلق العقل وخلق الدماغ وجعل من منافعه العقل المستودع فيه
35:26وخلق الذكر وجعل من منافعه القدرة على الجماع. وخلق الخصيتين وجعل من منافعها صناعة مثلا الحيوانات او غير ذلك فاذا كل شيء من هذا الانسان فهو اما عضو ظاهر واما منفعة قد ركبت فيه. فهذه الكلية ليست في
35:47العضو فان دية الاعضاء ستأتينا الدرس القادم. وهي ان دية الاعضاء تتقسط بتكرر العضو في الجسد. لكن انا انا اتكلم الان على ماذا على المنفعة التي اودعها الله عز وجل في هذا الجسد. فاذا جنى الانسان على غيره جناية اذهبت منفعة ففي كل
36:08منفعة دية فمنافع الجسد مستقلة بديتها. فاي جناية تذهب منفعة من هذه المنافع فانها تستقل بالدية وبناء على ذلك فلو انه جنى على عينه جناية اذهبت بصره ففيه الدية كاملة. وان اذهبت
36:31نصف بصره ففيها نصف الدية فالدية تتقصد على منافع العضو على حسب الجناية عليه واذا ضرب رأسه فاذهب عقله ففيه الدية كاملة واذا صار ينسى احيانا ويذكر احيانا ففيه الدية بحسبه
36:56ويقررها الحاكم واذا ضرب خصيتيه فاذهبه القدرة على الجماع. ففيه الدية كاملة. واذا ضرب اذنه فافقده القدرة على السمع. ففيه الدية كاملة ولو ضرب يديه او ضرب على رجليه او ضرب صلبه فافقده الحركة فصار مشلولا ففيه الدية
37:23كاملة وهكذا دواليك. فكل منفعة فانها مستقلة بديتها. ولو انه جنى عليه اية اذهبت عقله وسمعه وبصره ففيها كم دية؟ ثلاث دية ولو انه جنى عليه جناية افقدته القدرة على استمساك حدثه
37:51فان استمساك الحدث من منافع الجسد. فهو منفعة مستقلة. ففيها الدية كاملة. فانظر كيف احترم الاسلام هذا الانسان فكل منفعة اودعها الله عز وجل في هذا الجسد ففيها الدية كاملة ولعل الامر
38:09واضح ان شاء الله واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد