Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app

الدرس (٥٨) من الكليات الفقهية ( كتاب الجنايات - باب القصاص )

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين في هذا الدرس سوف نبدأ في كتاب جديد من كتب الفقهاء من الكتب
0:20الفقهية العظيمة وهو كتاب الجنايات وهو كتاب الجنايات وهذا الكتاب يدخل تحت مراعاة مقصود عظيم من مقاصد الشريعة وهو حفظ النفوس والاعراض حفظ النفوس والاعراض وقد عرف العلماء الجنايات بانه جمع مفرده جناية
0:43والجناية هي التعدي على امرين على بدن الانسان او ماله بما يوجب قصاصا او كفارة او دية فاذا اعتديت على غيرك اعتداء اوجب عليك واحدة من هذه الثلاث فان الفقهاء يسمون اعتداءك
1:04جناية فليس كل اعتداء يوصف بانه جناية الا اذا اوجب هذا الاعتداء واحدة من هذه الثلاث المذكورة في التعريف فكل اعتداء يوجب قودا اي قصاصا فجناية وكل اعتداء يوجب كفارة فجناية
1:24وكل اعتداء يوجب دية فهو جناية واما باقي الاعتداءات فانها تبقى في دائرة الاعتداء في دائرة الظلم بدائرة التسلق لكن لا تدخل في مسمى الجناية باعتبار مصطلح الفقهاء وفي باب الجنايات جمل من الكليات كثيرة جدا سوف نقتصر منها على هذا الدرس في في هذا الدرس على ثمان كليات
1:53الكلية الاولى كل نفس منفوسة فالاصل فيها العصمة الا بمسوغ الشرع كل نفس منفوسة. فالاصل فيها العصمة الا بمسوغ الشرع وهذه الكلية قد دل على صحتها كتاب الله عز وجل وسنة النبي صلى الله عليه وسلم والاجماع
2:20فقد قال الله عز وجل محرما القتل في ايات كثيرة ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل انه كان منصورا
2:35وقال الله عز وجل ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما وقال الله عز وجل ولا تقتلوا اولادكم من املاق. نحن نرزقكم واياهم. وقال الله عز وجل في ايات الاسراء
2:55ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق نحن نرزقهم واياكم. والفرقان بين الايتين في تقديم الاولاد على الاباء او تقديم رزق الاباء على الاولاد هو وقوع هو وقوع الفقر من مظنة وقوعه
3:15فلما كان الفقر واقعا بالاباء فخاطب الله عز وجل الاباء بان مجيء الابناء لكم لا تخشوا منه الفقر فاننا نرزقكم وسنرزقهم. ولما كان الاباء اغنياء ولكن يخشون الفقر بمجيء الاولاد قدم رزق الاولاد على
3:34على الاباء والشاهد من ذلك ان الله عز وجل حرم قتل النفس وازهاقها الا بالمسوغ الشرعي فلا يحل لاحد ان يتذرع بمسوغ يراه. مسوغا لازهاق النفس ولا يدل على هذا المسوغ دليل الشرع
3:53ولذلك كان اهل الجاهلية يقتلون اولادهم احيانا خشية العار فجاء القرآن محرما ذلك ومتوعدا فاعله بقوله واذا الموؤدة سئلت باي ذنب قتلت وقال الله عز وجل قد خسر الذين قتلوا اولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله. وطائفة من اهل الجاهلية كانوا يقتلون
4:19اولادهم خوف الجوع. فنزلت الايات مبينة بان الفقر ان كان متحققا في الاباء فرزق الاباء والاولاد على الله وان كان مما يخشى ويخاف بمجيء الاولاد فرزق الاولاد والاباء على الله عزاء
4:36وجل ولذلك قال الله عز وجل مبينا ان القتل محرم وكبيرة من كبائر الذنوب بل هو من اعظم الموبقات بعد الشرك بعد الشرك يقول الله عز وجل والذين لا يدعون
4:53مع الله الها اخر. ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنوا ومن يفعل ذلك يلقى اثاما. يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الايات بتمامها وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم
5:18الا باحدى ثلاث. الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود ايضا ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم اي الذنب اعظم عند الله عز وجل
5:34قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك قال ثم اي قال ان تقتل ولدك مخافة ان يطعم معك قال ثم اي؟ قال ان تزاني حليلة جارك فانزل الله عز وجل تصديقها والذين لا يدعون مع الله الها اخر الاية بتمامها
5:54وفي الحديث ايضا عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال المؤمن في فسحة من دينه او قال من امر دينه مالا ما لم يصب دما حراما او كما قال صلى الله عليه وسلم
6:11ولذلك يروى عن وفي الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما موقوفا عليه قال ان من ان من ورطات الامور التي التي لا مخرج للعبد منها ان اوقع نفسه فيها ان يصيب
6:27ان يصيب دما حراما وهذا عند البخاري موقوفا على ابن عمر وعند غيره مرفوعا وعند غيره مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه
6:44قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقتل نفس في الارض ظلما الا كان على ابن ادم الاول كفل من دمها لانه اول من سن القتل ومن المعلوم ان
6:58ابني ادم من اوائل عفوا ان ذرية ادم من اوائل ما حصل منها من الذنوب قتل النفوس والعياذ بالله ولذلك اجمع العلماء على حرمته وهذا الاجماع ليس مختصا بامة محمد صلى الله عليه وسلم. بل ان الاجماع منعقد على ان الشرائع كلها قد جاءت
7:21تحريم ازهاق الدم الحرام الا بمسوغ الشرعي. الا الا بالمسوغ الشرعي وفي الحديث عن ابي الدرداء رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم كل ذنب فعسى الله
7:36ان يغفره الا الرجل يقع في شرك او يصيب دما او يصيب دما حراما فان قلت اوليس قتل النفوس من جملة الذنوب التي تنفع فيها التوبة فاقول اعلم رحمك الله عز وجل ان من قتل غيره عمدا عدوانا فيتعلق بهذا القتل ثلاثة حقوق
7:57حق لله عز وجل وحق للمقتول نفسه وحق لاولياء المقتول. اما حق الله فيستوفى بالتوبة فان خالق النفس له حق فيها وحرم ازهاقها الا بالمسوغ الذي يأذن به. فاذا تجرأ انسان على ازهاق نفس بلا مسوغ شرعي فصاحب النفس وخالقها
8:20يغضب لذلك ولكن هذا يزيله التوبة الصادقة واما اولياء الدم فحقه في امرين اما القود واما الدية واما العفو بالمجان كما سيأتي تفصيله ان شاء الله واما حق المقتول فان فان القاتل وان تاب عشرة الاف توبة. فان حقه لا يزال باقيا حتى يستوفيه يوم القيامة او
8:44الله عز وجل عن القاتل اذا اذا صلحت توبته وقبل توبته فان الله عز وجل لا يسقط حقا من حقوق المخلوقين ابدا كما لا يخفى على شريف علمكم بان الحقوق
8:59التي للمخلوقين ليست داخلة في حيز الاسقاط او المغفرة يوم القيامة وعلى هذه الكلية فروع وعلى هذه الكلية فروع الفرع الاول لا نعلم خلافا بين اهل العلم في تحريم الانتحار
9:19لانه ازهاق لهذه النفس المعصومة بلا مسوغ الشرع ولذلك قال الله عز وجل ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما وقال النبي صلى الله عليه وسلم من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة
9:37وفي الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم من قتل نفسه من وجع نفسه بحديدة فحديدته في يده يلجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا ومن تحسس سما فقتل نفسه فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا
9:58ومن تردى من جبل فقتل نفسه وهو في نار جهنم يتردى خالدا مخلدا فيها ابدا او كما قال صلى الله عليه وسلم ومن تعظيم ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يمتنع من الصلاة على من قتل نفسه
10:16ففي الصحيح ان رجلا قتل نفسه بمشاقص من حديد فلم يصلي عليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال صلوا على صلوا على صاحبكم وهذا مجمع على تحريمه في كل امة
10:30فلا يجوز للانسان ان يقتل نفسه اعتباطا الا باذن الشرع فان قلت وكيف تقول هذا وقد قال الله عز وجل في امة موسى فاقتلوا انفسكم ذلكم خير لكم فنقول هذا من جملة
10:44شرع من قبلنا؟ وقد جاءت شريعتنا بنسخه واضف الى هذا ان الله عز وجل الذي خلق هذه الانفس هو الذي اذن لهذه الامة ان تقتل هذه الانفس. فيكونوا فتكون هذه
10:58الامة قد قتلت نفسها باذن باذن الله عز وجل او بمسوغ الشرع وقد وضع الله عز وجل عن امة محمد هذا الامر عليه الصلاة والسلام فليس هناك ذنب يعظم على التوبة زواله
11:17حتى يقتل الانسان نفسه واما في الامم الماضية فان الانسان اذا وقع في الذنب العظيم فلربما لا يكفره مجرد التوبة وانما لابد ان يزهق نفسه كما وقع اصحاب العجل فيما وقعوا
11:32فيه فكان من كمال توبتهم ان يقتلوا انفسهم فيقول كثير من اهل التفسير انه اظلتهم سحابة وكل صار يطعن الاخر فمن مات فموته توبة ومن لم يمت فهذا اعلان بان الله لم يقبل
11:49توبته وكل ذلك مما رفعه الله عز وجل رحمة واحسانا بعباده ومما يفرع على ذلك حرمة قتل الجنين لانه مشوه فان هذا ليس بالمسوغ الذي يأذن الله عز وجل بسببه في ازهاق النفوس واتلافها واتلافها
12:10فيحرم قتل الجنين لانه مشوه فتشويهه ليس عذرا مسوغا في ازهاق روحه فلا يحل لا للطبيب ولا لابي الجنين ولا لامه ولا لاقاربه ان يسمحوا بشيء من ذلك ابدا فان هذا من عادات اهل الجاهلية
12:29فاهل الجاهلية ربما يقتلون ابنائهم خوف الجوع او خوف العار او خوف الفقر فقتل الجنين في هذا الزمان لانه مشوه هي عادة جاهلية فمجرد التشويه ليس بمسوغ لقتل النفوس فكل من قتل جنينا لانه مشوه فقط فهو داخل في قول الله عز وجل ولا تقتلوا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا الا بالحق
12:57وداخل في قول الله عز وجل ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وعلى كل من تسبب في قتله الدية وعلى كل من تسبب في قتله الدية ويدخل في ذلك قتل البنت بسبب العار
13:14فاذا وقعت البنت في فاحشة الزنا فان اهلها ربما قتلوها وازهقوا نفسها وهذا ليس من جملة المسوغات التي اذن الله عز وجل بازهاق النفس بسببها فلا يحل لي اهل المزني بها ان يقتلوها اتقاء لعارها او يقتلوا من زنى بها
13:34غسلا لعارهم فكل ذلك من عادات اهل الجاهلية ومن ازهاق النفوس بلا بلا اذن الشرع كل نفس منفوسة فالاصل فيها العصمة لا يجوز الاعتداء عليها بما يزهقها او يتلفها الا باذن الشرع
13:48ويدخل في ذلك قتل الاولاد بسبب الفقر وهي عادة جاهلية قد جاء الاسلام بنفيها ورفضها ويدخل في ذلك ما يسمى بالاجهاض فان الاصل حرمة الاجهاض الا لداعي الضرورة القصوى كما لو خيف من بقاء الجنين
14:15ان تموت امه فحينئذ لا بأس باسقاطه لانه فرع والاصل ينتج فرعا اخر والفرع لا ينتج اصله لكن اذا كان الاجهاض لا سبب له ولا ضرورة تدعو له فانه محرم سواء اكان قبل نفخ الروح
14:34او بعد نفخ الروح ومن اجازه قبل نفخ الروح فانه مطالب بالدليل الدال على هذا. فان الله عز وجل انما عقد هذه النطفة بالرحم وجعلها في قرار مكين ليكون بعد نفخ الروح انسانا
14:50لا يجوز ابدا ان يتعمد الانسان اجهاض الجنين لا اما ولا ابا ولا طبيبا لان الاصل حرمة الاجهاض الا بمسوغ الشرع ومنها كذلك قتل الكافر لكفره فاننا لا نعلم دليلا يدل على قتل الانسان لكفره
15:12الا المرتد اذا ابى ان يتوب فانه يقتل لردته وبناء على ذلك فلا يحل ان يعتدي مسلم على معاهد او ذمي او مستأمن بل ورد زجر عن ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم من قتل معاهدا
15:30لم يرح رائحة الجنة والادلة في ذلك متعددة ومنها كذلك ما يسمى بالقتل بالظنة والهوى كما عند بعض الطوائف كالخوارج او غيرهم فان الخوارج يرون السيف على اهل السنة لمجرد الظنة والهوى
15:48بناء على ذلك التكفير الذي يصدر منهم للطوائف الاخرى واذا رأيت تكفير الخوارج لم تره تكفيرا مبنيا على اصول ثابتة وعلى ادلة راسخة وعلى قواعد مؤصلة. وانما على وانما هو على الظنة والهوى فقط
16:05فيقتلون بغلبة الظن ويقتلون لمجرد الاهواء والشهوات ويقتلون لمجرد التشفي ودرك الغيظ. وكل ذلك محرم في شريعة الاسلام لان الاصل في النفوس العصمة فلا يجوز ان تزهق الا بمسوغ الا بمسوغ الشرع
16:22ويدخل تحت ذلك ما يسمى عند الغربيين بقتل الرحمة وهو قتل النقمة وهو ان الانسان اذا الم به ظرف صحي اتعبه والمه في حياته وزاد عناؤه بسببه وعظم وجعه فانهم يضربونه بما يسمى بابرة الرحمة لينهوا حياته وهذا وهذا محرم لا يجوز
16:47فلا يجوز للانسان ان يقتل لمجرد اراحة المريض من مرضه وانما يريحه بدعوته الى الاسلام وبامره بالرضا بالقضاء واحتساب الاجر فيما اصابه اما ان يريحه من مرضه بقتله فان هذا والله من اعظم المحرمات ومن ازهاق النفوس بلا مسوغ
17:06بلا مسوغ الشرع يدخل تحت ذلك ما يسمى عند اهل الجاهلية بالاخذ بالثأر فقد كان اهل الجاهلية اذا قتل رجل معظم منهم لم يكتفوا بقتل واحد من القبيلة القاتلة وانما يقتلون عددا من الانفس
17:26كل ذلك مما جاء الاسلام بتحريمه الخلاصة من ذلك انه يجب علينا ان نعتمد في اصول الشريعة هذه الكلية التي تحفظ بها النفوس وتمنع كثيرا من الافعال الصبيانية والعبث بهذه النفوس
17:45فكل نفس منفوسة فان الاصل فيها العصمة الا بمسوغ الشرع. الكلية الثانية كل جناية مقرونة بالقصد فعمد كل جناية مقرونة بالقصد فعمد كل جناية مقرونة بالقصد فعمد وهذا هو الفرقان بين جناية العمد وجناية الخطأ
18:14فالفرقان بينهما وجود القصد من عدمه فاذا وجد القصد مصحوبا بالجناية فان الجناية توصف عند الفقهاء بانها جناية عمدية واما اذا تخلف القصد عن الجناية فانها توصف بانها جناية خطأ او شبه عمد
18:34فالفرقان بينهما وجود القصد من عدمه لان المتقرر في القواعد ان الامور بمقاصدها وان الاعمال بنياتها وهذه الجناية هي التي يختص بها القود فلا قود الا في عمد فلا قبض الا في عمد
18:53فاذا قيل لك ما الجناية التي يدخل فيها القصاص؟ فقل هي جناية العمد والعمدية مبنية على القصد. فلا عمد الا فلا عمد الا بقصد فكل دليل يحذر من قتل النفوس في الكتاب والسنة كل دليل يحذر من قتل النفوس في الكتاب والسنة فهو محمول على هذه الكلية
19:18يعني انه لا يجوز لك ان تقتل مؤمنا متعمدا. ولذلك تجد ان الله عز وجل يقيد هذه الايات او اغلب هذه الايات بقوله متعمدا كما قال الله عز وجل ومن يقتل مؤمنا متعمدا
19:33كيف يكون متعمدا اذا كان قاصدا الجناية قال الله عز وجل والنفس بالنفس اي في العمد لا في الخطأ قال الله عز وجل ومن قتل مظلوما ولا يوصف المقتول بانه مظلوم الا اذا كان قاتله متعمدا وقاصدا الجناية عليه
19:54واما من قتل في الخطأ فانه لا يوصف بانه مظلوم فكل الايات التي تحذر وتتوعد على قتل النفوس فهي محمولة على الجناية العمدية المقرونة بالقصد المقرونة بالقصد وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم عفوا عفوا وعلى ذلك قول الله عز وجل ولكم في
20:21القصاص حياة يا اولي الالباب ولا قصاص الا في عمد ولا عمد الا بقصد وقال النبي صلى الله عليه وسلم في قصة معروفة في الصحيحين يا انس كتاب الله كتاب الله في القصاص
20:36كتاب الله القصص وقال النبي صلى الله عليه وسلم من قتل مؤمنا متعمدا دفع الى اولياء المقتول فان شاءوا قتلوا وان شاءوا اخذوا الدية. او كما قال صلى الله عليه وسلم
20:54فان قلت هلا ضربت لنا امثلة على القصد في الجناية فنقول هي الكلية الثالثة الكلية الثالثة كل صورة يقع بها القتل غالبا ففيها القوت اي هي العمد كل صورة يقع بها القتل غالبا ففيها القود
21:25واذا اطلق الفقهاء القود فيقصدون به القصاص فاحيانا يعبرون عن القود بالقصاص واحيانا يعبرون بالقصاص عن القوت فكلاهما له معنى واحد كالتحريق بالنار فكل من حرق غيره بالنار فقد قتله متعمدا
21:49وكاغراقه في ماء يغرق فيه غالبا فالتحريق من صور قتل العمد والاغراق او التغريق من صور قتل العمد وكما لو القاه من شاهق يموت من القي منه غالبا. فهذا من صور العمد
22:14وكما لو نخزه في مقتل بالة حادة كسيفين او سكينين او خنجر او نحوها وكما لو خنقه حتى خرجت روحه او ظرب خصيتيه او ضرب مكانا منه قاتل او قاتلا
22:40او غم وجهه بمخدة او نحوها حتى انقطع نفسه او كان قتلا ببعض الالات الحديثة كالمسدس ونحوه فكل ذلك من صور قتل العمد او وخزه بابرة فيها فيروس قاتل او فيها مادة
23:10قاتلة او صعقه بالكهرباء التي تقتل غالبا او دغسه بالسيارة او سحره سحرا يقتل غالبا او حبسه مع حيوان مفترس كاسد او نمر او غيرها في مكان لا يستطيع ان
23:43يخرج منه ولاء يفر او شهد عليه عند القاضي بما يوجب القتل ثم كذب نفسه بعد ذلك فان هؤلاء الشهود يقتلون فهذه صور وامثلة على قتل العمد لان هذه الصور تقتل غالبا
24:08او تزهق النفس في الاعم الاغلب. وكل صورة تقتل غالبا ففيها القوت الكلية الرابعة كل جناية غير مقرونة بالقصد فخطأ معي ولا لا كل جناية غير مقرونة بالقصد فخطأ وعليها قول الله عز وجل وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ
24:44كأن يريد ان يرمي صيدا فتجاوزت الرصاصة واصابت من وراءه خطأ واكثر حوادث السيارات في هذا الزمان مصنفة انها قتل خطأ لانها حوادث لا يصاحبها قصد الجناية وكالام تنقلب على جنينها وهي نائمة
25:14فيموت فهذا من قتل الخطأ وكالنائم ينقلب على احد فيموت او من قتل مسلما في دار حرب مع اتحاد الصفين ظانا انه كافر او كقتل من تترس به الكفار بعد رمي المسلمين لهم فاصاب
25:45احد المسلمين فمات فهذه الصور في الاعم الاغلبي لا يكون قصد الجناية فيها ظاهرا وكل جناية لا تكون مصحوبة بقصد القلب فانها خطأ فانها خطأ ومن الكليات ايضا كل ما لا يقتل غالبا فلا قود فيه
26:11كل ما لا يقتل غالبا فلا قود فيه كاللطمة الخفيفة فلاق ود فيها وكضربه بعصا خفيفة فلا قود فيها وكرميه بحجر لا يقتل مثله غالبا وكدفعه بيده دفعا يسيرا فيقع على شيء فيموت
26:44وكما لو صرخ في وجهه فازهق روحه وكما لو دعاه السلطان فمات خوفا منه فمثل ذلك لا يقتل غالبا وكما لو القاه في ماء يسير جدا يستطيع الخروج منه ولكن ابى ان يخرج حتى
27:09حتى مات او اوقعه في حفرة صغيرة لا يموت من وقع فيها في الاعم الاغلب فمثل هذه الصور لا قود اي لا قصاص فيها لانها من الصور التي لا تقتل
27:27غالبا ومن الكليات ايضا كل جناية فيها مباشر ومتسبب كل جناية فيها مباشر ومتسبب بسبب غير كامل قيدوها كل جناية فيها مباشر ومتسبب بسبب غير كامل فالظمان على المباشر اصالة
28:02وان تعذر فعلى المتسبب اعيد الكلية مرة اخرى كل جناية فيها مباشر ومتسبب فالظمان بسبب غير كامل فالظمان على المباشر فان اصالة فان تعذر فعلى المتسبب وهذه الكلية تتكلم على ما اذا حصلت الجناية من عدة افعال
28:34بعض الافعال يوصف صاحبها بانه متسبب فيها وبعض الافعال يوصف صاحبها بانه مباشر. فهنا نجعل الضمان شرعا على المباشر اصالة اي على من باشر ازهاق اي من ليس بينه وبين ازهاق الروح واسطة
28:55فكل من ليس بينه وبين الشيء واسطة فمباشر له واما المتسبب فهو من بينه وبين الشيء واسطة فالضمان في حالة اجتماع المباشرة والسبب على المباشر اصالة ان كان محلا صالحا للظمان
29:15فان لم يك محلا صالحا للظمان فاننا نظمن سبب. وعلى ذلك فروع منها لو حفر الانسان بئرا في طريق عامة ثم جاء رجل ودفع فيها حيوانا فهلك او انسانا فمات
29:32فيكون الظمان على من باشر دفع الحيوان او الانسان واما المتسبب فلا شيء عليه ومنها لو القى انسان اخر في اليم ثم جاء انسان اخر وغرقه فيه فان الظمان على المباشر لا على المتسببين
30:00ومنها لو ان انسانا دل ظالما قاتلا على المظلوم فباشر الظالم قتل المظلوم فان الظمان على على المباشر فان الظمان على المباشر ومنها لو ان انسانا حرظ مجنونا على القتل فقتل
30:29فانتم ترون ان المباشر هنا غير محل طالح للضمان كما سيأتي في كليته ان شاء الله وانما الظمان في هذه الحالة على المتسبب وهو الذي دل المجنون لان المباشر ليس محلا صالحا للظمان
30:47ومنها لو ان انسانا اعطى صبيا مسدسا فقتل به فلا ضمان على الصبي لان عمد المجنون خطأ وعمد الصبي خطأ وانما القصاص او القود او الظمان على من اعطى الصبي هذا المسدس
31:09ومنها لو ان انسانا القى غيره من شاهق فوقع على غيره فقتله فعندنا متسبب ومباشر لكن ترون ان المباشر للقتل ليس محلا صالحا للظمان لانه مكره والمكره غير مكلف فيكون الضمان في هذه الحالة على المتسبب
31:34والخلاصة من ذلك ان الجناية اذا كان فيها متسبب ومباشر فاننا نظمن المباشر تظمين اصالة ان كان محلا صالحا للظمان فان لم يكن محلا صالحا للضمان فان الضمان يكون على المتسبب. ويكمل فهم هذا بالقاعدة بالكلية التي بعدها ولا ادري عن رقمها عندكم
31:59الكلية السابعة كل متسبب بسبب كامل لا يتم القتل الا به فكلمباشر كل متسبب بالسبب الكامل بين قوسين اي بما لا يتم القتل الا به فكالمباشر اي في حكمه وذلك لان المتسبب يبقى متسببا اذا كانت تسببه بسبب غير كامل
32:34لكن من كان متسببا في الجناية بسبب كامل لا يتم ازهاق النفس الا بهذا الامر اي بفعله فحين اذ لا نصفه بانه متسبب بل نصفه بانه مباشر ونعطيه حكم المباشر ونقول ان الذي باشر الجناية رجلا
32:55هذا وهذا كمن قيد معصوما واوثقه ليقتله غيره فهذا سبب كامل لا تتم الجناية الا به فكلاهما عليه القصص وكمان ربط في عنق رجل حبلا ثم علقه في السقف وجاء اخر وابعد الكرسي عن قدميه
33:23فكلاهما مباشر لقتله لان المتسبب صار ها متسببا بسبب كامل لا تتم الجناية الا الا به وكمن اعطى غيره سلاحا مشحونا والمه على القتل. فكلاهما عليه القوت ولذلك فان جماهير العلماء
33:49يقتلون الجماعة بالواحد اذا كان كل واحد منهم فعل فعلا لا تتم الجناية الا به. وعلى ذلك قول عمر رضي الله عنه لو تمالأ عليه صنعاء لقتلتهم به فقوله لو تمالأ اي لو فعل كل واحد منهم في جناية هذا الشخص
34:10ما لا تتم الا به فان القبض يجب على الجميع. والصور في ذلك كثيرة. الكلية الاخيرة في هذا الدرس كل من كان فاقدا لاهليته فلاقود عليه كل من كان فاقدا لاهليته فلاقود عليه
34:33وبناء على ذلك فلاق وذا على الصبي لانه فاقد لاهليته ولا قوض على مجنون لانه فاقد لاهليته ولا على نائم لانه فاقد لاهليته ولا على مغمى عليه لانه فاقد لاهليته
34:59ولا على معتوه لانه فاقد لاهليته ولا قود في الاصح على المريض النفسي الذي يتعلق بعقله وتفكيره فاذا ذكر اطباء النفس العارفون بالامراض النفسية بان المرض النفسي الذي اصاب هذا الرجل يتعلق بعقله
35:27وتفكيره وفهمه فانه حينئذ يعتبر فاقدا لاهليته ولا قود على مكره بالجاء لا خيرة له فيه فالمكره غير مكلف. فكل من من كان فاقدا لاهليته فلا قود عليه. ولعلنا نكتفي في هذا الدرس بهذه الكليات والله اعلى
35:58اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.