Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app

الدرس (٥٢) من الكليات الفقهية ( كتاب النكاح - الطلاق )

0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين. وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد بعد فلا نزال في شرح كليات كتاب النكاح
0:18وفي هذا الدرس عندنا جمل من كليات باب الطلاق وقد عرف العلماء الطلاق بانه حل عقد الزوجية بالفاظ مخصوصة. حل عقد الزوجية بالفاظ اظن مخصوصة فكما ان عقد الزوجية انعقد بالفاظ مخصوصة فكذلك ايضا يحل شرعا الفاظ مخصوصة. بالفاظ مخصوصة
0:51وفي باب الطلاق جمل من الكليات عظيمة. تختصر لكم فقه هذا الباب باذن الله عز وجل. الكلية كل فرقة بين الزوجين فالاصل فيها المنع. الا لداعي الضرورة او الحاجة الملحة او المصلحة الراجحة
1:14كل فرقة بين الزوجين فالاصل فيها المنع الا لداعي الضرورة او الحاجة الملحة او المصلحة الراجحة وهذه الكلية تبين لك انه لا يجوز للزوج ان يقدم على طلاق زوجته ولا يجوز للزوجة ان تطلب الفرقة من زوجها الا اذا كان هناك داعي
1:42اضطرار او حاجة او مصلحة راجحة وذلك لانه لا يجوز الهجوم من احد الزوجين على هذا العقد المقدس بشيء من الابطال الا اذا كان هناك ضرورة تدعو الى ذلك او حاجة ملحة تقتضي ذلك او مصلحة راجحة ترجح ذلك
2:02والا فالاصل بقاء البيت الاسلامي وبقاء الزوجين وبقاء زواجهما وبقاء العلاقة فيما بينهما. فكل من طلق زوجته بلا ضرورة او حاجة او مصلحة راجحة فانه اثم. وان كان طلاقه يقع. لكنه يوصف بانه اثم ومرتكب للحرام
2:22وذلك لما في هذه الفرقة من عظيم انقطاع مصالح الدين والدنيا وفرقة الاولاد وكثرة الخصومة والنزاع وذهاب المقاصد العظيمة المترتبة على هذا العقد المقدس. فالطلاق والفرقة تهدم ذلك كله. فان قلت وما برهانك على
2:45ان الاصل في الفرقة بين الزوجين التحريم والمنع. اقول عدة ادلة. منها قول الله عز وجل. فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا. قال بعض المفسرين اي لا تطلبوا الطلاق او الفرقة. فبما ان الزوجة قد
3:05طاعت زوجها بعد نشوزها فلا يحل للزوج ان يبغي عليها سبيلا بالطلاق او الفرقة فهذا من الظلم للمرأة ان تطلق بلا سبب ومن الظلم لاولادها ان تطلق امهم بلا سبب. ومن الظلم ان يهدم البيت الاسلامي بلا سبب ولا ضرورة تدعو لذلك
3:26وقد شدد الشارع في ذلك تشديدا عظيما حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم اي ما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة. اي ما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس. فحرام عليها رائحة
3:46جنة وهذا يدل على ان طلب الفرقة من غير لا بأس ولا ضرورة ولا حاجة او مصلحة راجحة انه من جملة الكبائر لانه مما توعد بخصوصه بوعيد خاص في الاخرة. وهذا شأن الكبائر
4:06وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسأل المرأة طلاق اختها لتكفأ ما في صحفتها ولتنكح فان اجرها او قال رزقها على الله والحديث في الصحيح. وهذا يدلك على ان الاصل في مثل هذا التحريم والمنع لما فيه من الظلم. والعدوان الا
4:26اذا وجد له داع يقتضيه من ظرورة او حاجة او مصلحة راجحة ولعظم وقع هذا العقد المقدس في المجتمع الاسلامي كان من احرص الاشياء للشيطان من احب الاشياء للشيطان ان ان يفصم هذا العقد
4:47وللشيطان التابع منزلة عظيمة عند الشيطان المتبوع اذا استطاع ان يفرق بين زوجيه كما في صحيح الامام مسلم من حديث جابر رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الشيطان يضع عرشه على الماء ثم يبعث
5:04سراياه يفتنون الناس فادناهم منه منزلة اعظمهم للناس فتنة. يجيء احدهم فيقول صنعت كذا وكذا وفي بعض الروايات مات تركته حتى شرب الخمر فيقول ما صنعت شيئا. حتى يجيء احدهم فيقول ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته
5:24فيدنيه منه ويقول نعم انت نعم انت؟ قال الاعمش احد الرواة قال اراه قال فيلتزمه يعني من شدة فرح الشيطان المتبوع بانجاز الشيطان التابع وهذا يدلك على عظم هذا العقد في بناء المجتمع الاسلامي وفي استقرار امور هذا المجتمع. فان كثرة الاضطرابات في المجتمع لها اسباب
5:51من اعظم اسبابها فرقة البيت المسلم فهذا مما يهدم المجتمع الاسلامي. ولذلك يجب علينا ان نحافظ على البيوت الاسلامية بتقرير هذا بتقرير هذا الاصل ما استطعنا الى ذلك سبيلا وبما انطلاق المرأة بلا سبب ولا عذر شرعي من الظلم والظرر عليها فيصلح ان نستدل بقول النبي صلى الله عليه
6:16وسلم في تقرير هذه الكلية بقوله لا ضرر ولا ضرار. فمن اعظم الظرار الذي يقع على المرأة ان يطلقها زوجها في غير لا بأس من غير نشوز ولا تقصير ولا ضرورة ولا حاجة ولا مصلحة راجحة وانما هو التسلط والعدوان على المرأة المسكينة
6:38فان قلت وكيف تقول هذا؟ والله عز وجل في ايات الطلاق دائما يقول وان طلقتم. ويقول وان اكتموهن ويقول لا جناح عليكم اذا طلقتم ولم يشترط شيئا مما اشترطته انت لا ضرورة ولا حاجة ملحة ولا مصلحة راجحة
7:00فنقول انه لا ينبغي في بحث المسألة الواحدة ان ينظر فيها الى جزء من جانب دليلها ويترك الجانب الاخر فالادلة في الطلاق انما تبين احكامه فيما اذا وقع كيف يقع؟ والادلة التي ذكرتها لك الان
7:18بينوا حكمه قبل ان يقع. فالادلة الواردة في القرآن والسنة في بيان احكام الطلاق لا تتكلم عن اسباب وقوعه وانما تتكلم عن كيفية بقوعه اذا وجدت الدواعي والضرورة لوقوعه. فهي ادلة مطلقة لا بد وان
7:38بهذه الادلة لان المطلق يبنى على المقيد اذا اتفقا في الحكم والسبب فالادلة التي تتكلم عن احكام الطلاق لا تتكلم عنه. انتبهوا عن اصل ايقاعه. وانما تتكلم عن كيفية ايقاعه فيما اذا
7:56اوقعه الزوج. وهذه الادلة انما تتكلم عن الاسباب والدواعي التي توجبه او التي تجيز للزوج ان اذا وجدت وهي الظرورة او الحاجة الملحة او المصلحة الراجحة. فكل من تجرأ وطلق زوجته او فارقها
8:16باي نوع من انواع الفرقة من غير ما ضرورة ولا حاجة ولا مصلحة راجحة وهي التي قال فيها النبي من غير ما بأس اي من غير اعي ضرورة او حاجة او مصلحة راجحة فهذا مرتكب لحرام عظيم عند الله عز وجل وان كان طلاقه يقع الا انه اثم
8:39يجب عليه ان يتوب الى الله عز وجل من هذا الحرام هذه اول كلية. وقد اختارها ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وقررها الامام الموفق في كتابه المغني وكثير من الائمة ينص على حرمة الطلاق اذا لم يكن ثمة داعي. من ضرورة او حاجة
9:01او مصلحة راجحة واما حديث ابغض الحلال عند الله الطلاق فان الله عز وجل لا يبغض شيئا من الحلال. فان الحلال لا يتعلق به طلب فعل ولا طلب ترك ولا ثواب ولا عقاب. فلو كان ذلك الحلال مبغوضا لله عز وجل ها
9:21لمنعه والحديث ضعيف اصلا لا تقوم به حجة فهو حديث منكر. الكلية الثانية بل وازيد على ذلك ومن اجل ومن حرص الشيطان ومن حرص الشيطان. على حل هذا العقد المقدس صار من اعظم اعمال السحرة
9:49فان السحرة لهم اعمال ومقاصد كثيرة من اعظم مقاصدهم ما بينه الله في قوله فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين من المرء وزوجه. مع ان من مقاصدهم امراظ المسحور او جنونه او غير ذلك. لكن الله عز وجل بين اعظم مقاصدهم
10:09وهي محاولة التفريق بين المرء وزوجته بين المرء والزوج. وستأتينا ان شاء الله في الكليات احكام طلاق المعيون والمسحور الكلية الثانية كل من فقد اهليته فطلاقه لغو كل فاقد الاهلية طلاقه لغو. ونعني بالاهلية اي اهلية التكليف
10:36وانتم تعرفون ان الانسان لا يوصف بانه مكلف الا اذا توفرت فيه شروط وانتفت فيه وانتفت عنه موانع ومن شروط الاهلية العقل فالعقل شرط والجنون مانع فلا اهلية الا بعقل كما تقرر في قواعد الاصول
10:59وبناء على ذلك فقد اجمع اهل العلم على ان المجنون لا يصح منه عقد ولا طلاق ولا فسخ ولا تعبد ولا بيع ولا شراء لو ان المجنون طلق زوجته فان طلاقه غير واقع
11:15سواء اكان مجنون اصالة او كان جنونه من الجنون العارظ كالزهايمر او غيره. فكل من ظرب او اصيب في عقله بافة اوجبت جنونه فان طلاقه في هذه الحالة لا يقع اجماعا. حتى وان كان
11:35ممن يجن احيانا ويفيق احيانا فان طلاقه غير واقع فالعقل مناط التكليف فلا تكليف الا بعقل ولا اهلية الا بعقل. ومن شروط اهلية التكليف ايضا البلوغ وقد اجمع العلماء على ان غير المميز لا يقع طلاقه
12:02بما لو تصورنا تزوجه وهو صغير. فقال وليه هذا زوج لهذه البنت وقال ولي البنت قبلت فيكون زوجا لها ويتولى العقد عنهما وليهما فغير المميز لا يقع طلاقه اجماعا وانما اختلف العلماء في الطفل المميز الذي يميز الطلاق ويعرف معنى الفرقة. على قولين
12:29صحهما عدم وقوع طلاقه لانه فاقد لاهلية التكليف بسبب صغره وعدم بلوغه. وبناء عليه فالبلوغ شرط لهذه الاهلية والصغر مانع من هذه الاهلية الا تكليف الا ببلوغ كما تقرر في قواعد الاصول
12:51ومن شروط هذه الاهلية ايضا الاختيار وضد الاختيار الاكراه. الاكراه فالاختيار شرط لها فلا تكليف الا باختيار كما تقرر في قواعد الاصول وبناء عليه فلو اوقع الانسان طلاقه مكرها غير مختار له باي سبب من اسباب الاكراه فان طلاقه لغو لانه فاقد
13:23لاهلية التكليف وكل من فقد اهلية التكليف فطلاقه لغو. فطلاقه لغو. ومن شروطها القصد بمعنى ان يتلفظ بكلمة الطلاق قاصدا حقيقته وضد القصد الخطأ. وضد القصد الخطأ. فالقصد شرط لهذه
13:52الاغلية والخطأ مانع منها وبناء على ذلك فلو انه تلفظ بكلمة الطلاق عن خطأ فان خطأه لاغب ولا يقع به الطلاق وعلى ذلك دل قول الله عز وجل ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. انتبهوا وقول الله عز وجل
14:15من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. وقول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة وذكر منهم عفوا عن ثلاثة عن المجنون حتى يعقل وعن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يبلغ او قال حتى او قال حتى
14:37احتلم وبناء على ذلك فطلاق المجنون لغو وطلاق الصبي لغو وطلاق المكره لغو وطلاق المخطئ لغو لانهم فاقدون لانهم لانهم ساقطوا الاهلية. ومن فقد اغليته فطلاقه لغون. الكلية الثالثة كل ما من شأنه اغلاق العقل
15:11كل ما من شأنه اغلاق العقل. فمانع من نفوذ الطلاق كل ما من شأنه اغلاق العقل فمانع من نفوذ الطلاق ودليلها قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث وان كان ضعيفا الا انه يصح بمجموع طرقه ويبلغ
15:38رتبة الاحتجاج لا طلاق ولا اعتاق في اغلاق وهو حديث حسن لغيره لا طلاق ولا اعتاق في اغلاق. اي لا طلاق صحيح ولا اعتاق صحيح في اغلاق. فان قلت وما معنى الاغلاق
16:01اقول الشيء الذي يغلق على العقل نظره وتفكيره وتأمله ومعرفته وهذه اشياء كثيرة فهناك اشياء تهجم على العقل فتغلق عليه التفكير. فيصير الانسان يتكلم بالفاظ لا يقصد حقيقة معناها وعلى ذلك فروع
16:28منها منها ما الحكم فيما لو طلق النائم في نومه؟ الجواب لا يقع طلاقه اجماعا لوجود المغلق على عقله وهو النوم. ولا طلاق في اغلاق ومنها ما الحكم لو طلق المجنون في حال جنونه؟ الجواب لا يقع طلاقه اجماعا لوجود ما يغلق على عقله وهو الجنون
16:57وهو من اعظم ما يغلق على العقل ومنها ما الحكم لو طلق المغمى عليه حال اغمائه؟ الجواب لا يقع طلاقه اجماعا لوجود اغلق الاغماء لوجود الاغماء وهو من اعظم ما يغلق على العقل
17:17ومنها ما الحكم لو طلق المسحور زوجته بسبب سحره. الجواب فيه خلاف بين اهل العلم. والقول الصحيح عدم وقوعه واختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعال وذلك لوجود اغلاق السحر فان السحر مما يغلق على العقل تفكيره وتأمله. فالشيطان الملابس بسبب السحر قد
17:42استولي على عقله وتفكيره بل وينطق على لسانه بلفظة الطلاق فيكون مكرها والاكراه من جملة ما يغلق على العقل ولذلك قال ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى ومن سحر ليطلق فاكراه
18:02فهو لغو ومنها ما حكم تطليق المصاب بالعين في زوجته؟ فان من الازواج من يصاب بالعين في زواجه فيجد ضرورة عظيمة ليتخلص من هذا الضغط الابليسي العظيم ان يطلق زوجته ليرتاح وينفك عنه هذا الظغط العظيم
18:23الذي لا يحس به الا من وقع فيه. الجواب لا يقع طلاقه في الاصح لوجود ما يغلق على عقله وهو الشيطان الملابس وشدة الاصابة بهذه العين. فانها تدخل الرجل القبر والجمل القدر من شدتها والعياذ بالله ولو كان شيء يسبق
18:43قدر لسبقته العيب ولكن لابد ان يثبت عند القاضي سحره واصابته بالعين وان تطبيقه كان بسبب ذلك. من باب المحافظة على الفروج والاعراض ومنها ما الحكم في طلاق الهازل الذي لا يقصد الطلاق ولكنه كان يسخر ويعبث بالفاظ الطلاق
19:10الجواب كل من اوقع الطلاق مختارا مختارا بالغا فقد وقع طلاقه فلا ينفع كونه هازلا في ارتفاع حكم الطلاق عنه. فان النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيما يور عنه
19:33ثلاث جدهن جد وهزلهن جد وذكر منها النكاح والطلاق النكاح والطلاق فكما اننا لا نغتفر انعقاده ابتداء هازلا فكذلك لا نغتفر حله هازلا فنكاح الهازل واقع وطلاق الهازل واقع. ولان الهزل ليس من جملة ما يغلق على العقل وانما
20:06هو عبث لا ينظر له بعين بعين الاعتبار ومنها ما حكم طلاق السكران؟ الجواب هذا يختلف باختلاف بدايات السكر او نهاياته فان كان لا يزال في بداياته لم يستحكم السكر في عقله بعد ولم يغلق عليه عقله وتفكيره فان طلاقه واقع
20:31واما اذا طفح السكر به واغلق على عق له فانه في هذه الحالة لا يقع طلاقه فطلاق السكران في بدايات سكره واقع. واما بعد استحكام السكر بعقله فغير واقع لان السكر مما يغلق على العقل
20:53فان قلت وكيف ترفع عنه حكم الطلاق وقد شرب المسكر باختياره وعصى ربه فنقول له عقوباته الشرعية لكن نجعل من جملة عقوباته حرمان اهله وزوجته منه بسبب هذا الطلاق الذي لم يقصده ولم يعرف معناه واوقعه في حال وجود اغلاق العقل
21:18ولكننا نجلده هد الشارب ونعزره التعزير البليغ الذي يردعه وامثاله عن معاودة ذلك. واما ان نعاقبه بايقاع طلاقه فهذا تجاوز في العقوبة لا يرضاه الشارع ومنها ما حكم طلاق الغضبان
21:41الجواب لقد اجمع العلماء على انطلاق الغضبان في بدايات غضبه واقع بان الغضب في البدايات لا يعتبر مما يغلق على العقل والانسان قادر على ان يحكم لسانه ان لا يتلفظ لانه لا يزال في بداء
22:01يأتيه واجمع العلماء على ان الغضب اذا استحكم الاستحكام المطلق بالانسان وطلق بعد وجود النهايات انطلاقه لغو غير وواقع بالاجماع لان الغضب من اعظم ما يغلق على العقل لا سيما اذا بلغ اواجه واشده
22:27ولا طلاق في اغلاقه وانما اختلف اهل العلم في الحالة المتوسطة اي الغضب المتوسط. فهل يلحق بالبدايات فيقع ام بالنهايات فلا يقع على قولين لاهل العلم رحمهم الله والاصح عدم وقوعه
22:46والاصح عدم وقوعه وذلك لان الغضب في اواسطه مما يغلق على العقل ايضا ولان الاصل بقاء النكاح والسبب المشكوك في رفعه ها والسبب المشكوك في رفعه لا يقوى على رفعه. لان اليقين لا يزول بالشكوك والاحتمالات
23:15وتغليبا لجانب بقاء الزوجية ما دام السبب لا يزال في حيز الاحتمال او الشك فنغلب بقاء الزوجية فالغضب في اواسطه ونهاياته مانع من نفوذ الطلاق لانه من جملة ما يغلق على العقل ولا طلاق في اغلاق
23:39قاعدة طيبة ومنها الموسوس اذا طلق زوجته فاقول ان كان وسواسه من النوع القهري الذي يعظم مدافعة التي الذي يعظم مدافعته ويعجز الانسان عن مدافعته في الاعم الاغلب فلا يقع الطلاق في هذه الحالة
24:08لا سيما وان كثيرا من هذه الوساوس تعتبر من الوساوس المرظية المسيطرة على العقل والتفكير فيرى ما لا يرى غيره ويفهم ما لا يفهم غيره. ويفكر فيما لا يفكر غيره
24:26فيرى شكوكه يقينيات فعقله مضطرب غير تام التفكير بسبب هذا الوسواس الذي اغلق على العقل. فبما ان الوسواس القهري من جملة مغلقات العقل فلا طلاق مع اغلاق ومنها ايضا ما حكم طلاق المعتوه
24:48وهو من اصيب بشيء في عقله فلا هو بالعاقل مطلقا ولا بالمجنون مطلقا الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح عدم وقوع طلاقه لان العته من جملة مغلقات العقل ولا طلاق مع اغلاق
25:11وكذلك طلاق المبرصم المبرسم. وهو افة تصيب العقل فتجعل العقل مضطربا غير مستوي غير مستوي التفكير فهذا لا يقع طلاقه لا يقع طلاقه ومنها ان قلت ما حكم طلاق السفيه
25:38ان قلت ما حكم طلاق السفيه؟ فاقول هذا يختلف باختلاف سبب السفه فان كان سفه اخلاق فطلاقه واقع فان من الناس من ساءت اخلاقه وتعاملاته مع الناس حتى صار الناس يصفونه بانه سفيه. ولكن ليس سفغا يرجع الى نقص
26:03في العقل والادراك والتفكير وانما سبب يرجع الى قلة الدين والحياء فطلاق هذا السفيه بهذا الاعتبار واقع واما اذا كان سافهوه يرجع الى اهلية تكليفه اي سفه يرجع الى افة في العقد
26:26فان طلاق السفيه في هذه الحالة ليس بواقع بان السفه العقلي لان السفه العقلي من جملة ما يغلق على العقل ولا طلاق ولا طلاق في اغلاق والله اعلم ومن الكليات ايضا كل طلاق وقع على غير صفة الشرع فلغو
26:51كل طلاق وقع على غير صفة الشرع فلغو اي باطل لا اثر له فان قلت وما صفة الطلاق الشرعي فان قلت وما صفة الطلاق الشرعي؟ فاقول اي يطلق الزوج زوجته
27:15في طهر في طهر لم يمسها فيه او حاملا قد استبان حملها وهذا ما يسميه اهل العلم بطلاق السنة فطلاق السنة له صفتان لا ثالث لهما الاولى ان يطلق زوجته في اثناء طهرها الذي لم يمسها فيه
27:44الصفة الثانية ان يطلقها بعد استبانة حملها ويدل على ذلك قول قول الله عز وجل يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدة هن اي في قبل عدتهن اي في طهر لم يمسها فيه الانسان بتفسير النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. ان
28:17ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم ان ابنه عبد الله طلق امرأته وهي حائض. فتغيظ النبي صلى الله عليه وسلم وقال فليراجعها وقال فليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم ان شاء طلق قبل ان
28:37ان يمس وفي رواية او حاملا قد استبان حملها ليطلقها طاهرا او حاملا في بعض روايات الصحيح. هذا هو طلاق السنة وتغيظ النبي صلى الله عليه وسلم على ابن عمر وامره بمراجعة زوجته وهي المراجعة اللغوية وليس
29:03المراجعة الشرعية وان يمسكها حتى تطهر ثم ان شاء بعد ذلك ان يطلق. دليل على ان كل طلاق وقع على غير صفة الشرع فانه طلاق لغو غير واقع ولم يعتبر النبي صلى الله عليه وسلم طلقة ابن عمر واقعة بتصريح ابن عمر نفسه في صحيح الامام مسلم لما قال ولم
29:29يرها شيئا ولم فردها علي اي زوجته ولم يرها ولم يرها اي الطلقة شيئا واما قول القائل وحسبت عليه تطليقه فانها من قول بعض الرواة فهما من ظاهر الحديث ولكن صاحب القصة يصرح
29:47فيما صح عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرها لم يرها شيئا واما قوله ارأيت ان عجز او استحمق فانه يحكي عن عموم القصة التي اوجبت غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنه يريد ان يبين ان غضب رسول الله انما كان على عجزه وحمقي في تطليق
30:10لهذه الزوجة وهي في غير وقت طلاقها انتوا معي ولا لا يا جماعة؟ فهذا هو القول الصحيح في هذه المسألة ان كل من طلق زوجته على غير الصفة الشرعية فطلاقه واقع. وعلى ذلك فروع. الاول
30:30ما حكم طلاق الحائض؟ الجواب فيه خلاف طويل بين اهل العلم وجماهير اهل العلم على وقوعه القول الصحيح عدم وقوعه واختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وتلميذه الامام العلامة ابن القيم وغيرهم من المحققين
30:52وهو الذي يفتي به سماحة الوالد الشيخ ابن باز وابن عثيمين وكثير من اهل العلم المعاصرين فاذا طلق الانسان زوجته وهي حائض فقد طلقها على غير الصفة الشرعية وكل من طلق زوجته على غير الصفة الشرعية فطلاقه
31:11لغو باطل. ومنها ما الحكم لو طلق زوجته نفساء الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح انطلاقه لغو وحقه ان يعزر هو وامثاله. عن مخالفة الشرع في ايقاع الطلاق في وقته الشرعي
31:33وذلك لان ها المرأة ان كانت حائضا او نفساء فانها في الزمن الذي لا يحل لزوجها ايقاع الطلاق عليها ولان المتقرظ ان احكام النفساء كاحكام الحائض فيما يحل ويحرم ويجب ويسقط الا بدليل فاصل. فكما انطلاق الحائض محرم فكذلك طلاق النفساء محرم
32:02ومن ما الحكم لو طلقها بعد انقطاع حيضها وقبل غسلها ما الحكم لو طلقها بعد قاع حيضها ورؤية القصة البيضاء او الجفوف الكامل ولكن قبل غسلها؟ الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح وقوع الطلاق في
32:28في هذه الحالة لان الطلاق معلق بانقطاع الدم وزوال اسم الحيض سواء اغتسلت او لم تغتسل فان غسلها من شروط الصلاة ولكن ليس من شروط الطلاق كما ان غسلها ليس من شروط صحة الصوم
32:51فاذا رأت الطهر قبل الفجر ولكن اخرت الغسل الى ما بعده فيجب عليها ان تصوم وان كانت لم تغتسل فكذلك الطلاق ليس من شروطه الغسل وانما من شرط صحة ايقاعه على المرأة ان تكون طاهرا قد انقطعت دم
33:09عنها برؤية القصة البيضاء او الجفوف الكامل ومنها ما الحكم لو جمعت طلقات الثلاث بلفظ واحد؟ فقال انت طالق ثلاثا او قال انت طالق طالق طالق. او قال انت طالق ثم طالق ثم طالق. او
33:32قال انت مطلقة البتة ونحو هذه الالفاظ فنقول لا يقع من تلك الطلقات الا طلقة واحدة فقط. فطلاق الثلاث في الاصح انما لا يقع واحدة سواء جمعت في لفظ واحد كقوله انت طالق ثلاثا او انت الطلاق البتة او فرق الطلقات الثلاث
33:57الفاظين متتابعة كقوله انت طالق وطالق وطالق او قرن الطلاق بحرف ثم كقوله انت طالق ثم طالق ثم طالق او لم يقرن بينها بشيء من الحروف كقوله انت طالق طالق طالق. فكل هذه انما يقع بها طلقة
34:20واحدة واما الطلقتان الاخريان فانها على غير صفة الشرع وكل طلاق على غير صفة الشرع فانه لغو باطل. وفي صحيح مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال كان الطلاق على
34:37النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر وصدرا من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة طلاق الثلاث واحد. وانما امضاه عمر امضاء تعزير لا امضاء تشريع فلو ان الناس تتابعوا في الطلاق ولم يزجرهم شيء عنه الا ايقاع الثلاث عليهم فلولي الامر مندوحة في ايقاع الثلاث تعزيرا
35:02لا تشريع. تعزيرا لا تشريع كما زاد حد الشارب في عهد عمر الى ثمانين فالاربعون الزائدة ليست تشريعا وانما من باب التعزير اذا لم يزدزل الناس عن الشرب والتتابع فيه بالاربعين. وهذا من
35:25ما جعله الشارع في نظر خاضعا لنظر الحاكم لما يراه من تحقيق المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد والتقليل لأ والا فالاصل ان جمع الثلاث باي صيغة كانت انما تقع واحدة في الاصح
35:44على ذلك مضى عصر النبي صلى الله عليه وسلم وعصر ابي بكر وصدر من خلافة عمر على ذلك ومنها ما الحكم لو طلق زوجته في مرض الموت انتم معي اخوان ولا لا؟ طولت عليكم
36:04ما الحكم لو طلق زوجته في مرض الموت؟ الجواب لا يقع في قول عامة اهل العلم. لانه طلاق على غير الصفة الشرعية وذلك لانه انما طلقها في مرض موته تطبيق عدوان واضرار ليحرمها من الميراث مع ورثته
36:26فعامله الشارع بنقيض قصده فلم يوقع طلاقه لان المتقرر في القواعد ان كل من نوى الحرام عومل بنقيض قصده ولان المتقرر في القواعد ان من استعجل الشيء قبل اوانه عوقب بحرمانه. فتطليق الرجل زوجته في مرض
36:50موت المخوف طلاق على غير صفة الشرع. وكل طلاق وقع على غير الصفة الشرعية فباطل لا غل. ومن الكليات ايضا كل لفظ صريح في الطلاق فلا يفتقر في اثره للنية. كل لفظ صريح في الطلاق فلا
37:17احتقروا في اثره للنية وذلك لان العلماء قسموا الفاظ الطلاق الى قسمين. الى الفاظ صريحة في الدلالة على موضوعه. ومعناه والى الفاظ تحتمله وتحتمل غيره وسموا الالفاظ الناصة على معناه تحديدا بالصرائح
37:42وسموا الالفاظ التي تحتمله وتحتمل غيره بالكنايات. وكليتنا هذه في القسم الاول وهي الشرائح فاذا طلق الانسان زوجته بلفظ صريح في موضوعه ونص في معناه فاننا لا نرجع الى نيته في توضيح مراده
38:09ولذلك قال العلماء الصراح لا تفتقر الى نية. الصراح لا تفتقر الى نية فان قلت وما جامع الالفاظ الصريحة في الطلاق؟ فاقول ما فقل مادة طاء لا قا وما تصرف منها. كقوله انت الطلاق او
38:33طلقه او طلقتك وما تصرف منها فبنى اصدر طلاق زوجته بلفظ صريح فان اثر تطليقه يقع مباشرة من غير مراجعة لنيته وقصده وهذه الكلية تمت وهي واضحة الكلية التي بعدها
39:01كل كناية في الطلاق فمفتقرة في اثرها للنية كل كنايات الطلاق كل كناية كنايات الطلاق. فمفتقرة في اثارها للنية وذلك لان الكناية تحتمل الطلاق وغيره فالامر فيها مشكوك كن فيه
39:36والاصل بقاء النكاح. فلا يجوز لنا ان نرفع اليقين السابق باحتمال او او شك لاحق بل لا بد من الاستفسار. فنقول لمن اطلق الكناية في تطليقه. ماذا تقصد بهذه اللفظة؟ فان بين لنا ما يقتضي الطلاق
39:55اوقعناه وان بين لنا ما لا يقتضي الطلاق لم نوقعه وذلك لان هذا التفسير والبيان والتوظيح لا يعرف الا من قبل مطلقه. والمتقرر في القواعد بان كل ما لا يعرف الا من قبل شخص فيقبل قوله فيه
40:19فان قلت وهل لا بد من يمينه على هذا التفسير؟ الجواب لا حاجة الى اليمين وانما يدين فيما بينه وبين الله في الاصح وقد ذكر العلماء جملا كثيرة من الفاظ
40:34كنايات الطلاق كقول بعضهم بتتك فهي تحتمل الطلاق وغيره. وكقوله اغربي عن وجهي وقوله لست لي بامرأة وقوله انتهى ما بيننا وقوله الحقي باهلك كما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لبعض نسائه
41:08لما دخلت عليه واستعاذت منه قال لقد عذت بعظيم الحقي باهلك وكان يقصد الطلاق فوقع وكقوله لا سلطان لي عليك وكقوله تزوجي من شئت بعد وكقوله احتجبي مني وكقوله لم يعد لي فيك رغبة
41:46ونحو هذه الالفاظ التي ليست محددة في معنى الطلاق وانما تحتمل الطلاق وغيره فاياك ايها المفتي ان توقع بها الطلاق الا بعد ان تستفسر صاحبها حتى يتضح مراده ويزول الاجمال عن لفظته. فان اراد الطلاق اوقعناه وان لم يرد الطلاق ديناه في
42:11فيما بينه وبين الله ولم نوقع الطلاق ومن الكليات ايضا كل طلاق مكتوب قصداه فكواقع اللفظ. كل طلاق مكتوب قصداء فواقف كواقع اللفظ فكواقع لفظا. وذلك لان المتقرر في القواعد ان الكتاب
42:40مع القصد كالخطاب. فالكفر المكتوب قصدا كالكفر الملفوظ كالكفر المنطوق لفظا والقذف المكتوب قصدا كالقذف المنطوق لفظا وكذلك نقول والطلاق المكتوب قصدا كالطلاق طوقي لفظا واليمين المكتوبة قصدا كاليمين المنطوقة
43:25لفظا وذلك لان الكتاب كالخطاب والكلية واضحة فمن كتب طلاق زوجته في رسالة نصية لها وكان يقصد حقيقة طلاقها فان الطلاق به يقع ومن الكليات ايضا كل طلاق معلق على شرط مستقبلي
43:49كل طلاق معلق على شرط مستقبلي فمرده لقصد مطلقه فمرده لقصد مطلقه وذلك لان الطلاق متى ما علق على الشرط المستقبلي فانه لا يكون طلاقا بصريح وانما طلاق بكناية وقد قلنا بان الكنايات لا تترتب اثارها في باب الطلاق وغيره الا بالمقاصد والنيات
44:24فتعليق الطلاق هو من جملة الكنايات التي لابد ان نردها الى تفسير صاحبها فاذا قال ان ذهبت الى اهلك فانت طالق او قال ان خرجت من الدار فانت طالق او قال ان اشتريت
44:42الحاجة الفلانية فانت طالق او ان كلمتي فلانا فانت طالق فكل هذا من نوع الطلاق المعلق على شرط مستقبلي فلا نوقع به الطلاق ابتداء ولا نلغي وقوعه ابتداء وانما نرده الى تفسير مطلقه
45:04ماذا كنت تقصد بقولك هذا؟ فان قال انما اقصد به حقيقة الطلاق عند وقوع الشرط. فيقع عليه طلقة واحدة لانه كان يحب وقوع الطلاق ويقصد حقيقة الطلاق. فلما فسر لنا نيته وقصده
45:24بكنايته اوقعنا الطلاق عليه وان قال انما والله اقصد حظها وتهديدها وحثها ومنعها وتخويفها ولكن اقسم بالله لم يدر الطلاق في قلبي لحظة واحدة فنقول اذا هي ياء ميم مكفرة
45:44اي عليك ان تطعم عشرة مساكين لتنحل يمينك هذه. فان قلت وكيف جعلتها يمينا وليس فيها شيء من الفاظ اليمين فنقول هي يمين باعتبار المضمون والمعنى والايمان عندنا اما ان تكون ايمانا ظاهرا ومعنى واما ان
46:03كون ايمانا باعتبار المعنى والمظمون وليست يمينا باعتبار الظاهر فكل من علق طلاق زوجته بشرط مستقبلي لا يقصد طلاقها حالف حالف فحالف عليه في يمينه هذه كفارة اليمين المعروفة ان يطعم عشرة مساكين من اوسط ما يطعم اهله او يكسوهم كسوة تصح فيها الصلاة
46:38او يحرر رقبة مؤمنة. فان لم يجد شيئا من هذه الخصال الثلاث فليصم ثلاثة ايام متتابعات. كما في اية سورة مائدة ولكن هنا امر انبه المفتين عليه وهي انه لابد ان نستفسره فيما لو كان الشرط المستقبلي للمرأة فيه مدخل. من فعل او ترك
47:07كقوله ان دخلت الدار فانت طالق فاذا الدخول من عدمه فعل يرجع لها لكن ان قال لضيفه ان لم تدخل داري فامرأتي طالق. فانه علق طلاقها بامر لا مدخل لها فيه
47:25وكقول الاخر ان غربت الشمس فانت طالق وان لم تغرب فلست بطارق او قال ان لم اترك المعصية الفلانية فزوجتي طالق. فاذا رأيت ايها المفتي الكريم ان الشرط الذي علق به طلاق المرأة لا مدخل لها فيه فعلا وتركا
47:52هي يمين جزما فلا تحتاج الى الاستفصال انتم معي في هذا؟ فهي يمين جزما. لان دلالة الحال تدل على معنى المقال احيانا دلالة الحال تدل على مقصود القائل تدل على دلالة المقال اي مقصود القائل. فمتى نستفسره عن مراده في تعليقه
48:20الجواب ان كان قد علق بشرط للمرأة فيه مدخل فعلا او تركا. فان قلت ومتى لا نستفسره الجواب ان علق طلاق امرأته بشرط لا مدخل لها فيه فعلا ولا تركن. والكلام واضح ان شاء الله
48:45فان قلت وما حكم قول كثير من الناس علي الطلاق او الطلاق يلزمني ان لم تفعل هل هذا من نوع التعليق؟ الجواب لا. الجواب لا. بل هذا من نوع اليمين التي لا تحتاج
49:04من المفتي ان يستفصل عن مقصود مطلقه فكل من قال علي الطلاق فاوجب عليه كفارة يمين وكل من قال الطلاق يلزمني فاوجب عليه كفارة اليمين فهذه من جملة الايمان باعتبار المظمون
49:23والمعنى والمقصود منها والله اعلم. الكلية التاسعة كل مطلقة فعدتها ثلاث حيض الا ما استثناه الشارع كل مطلقة فعدتها ثلاث حيض الا ما استثناه الشارع فالاصل في عدة المطلقة هي قول الله عز وجل هو قول الله عز وجل عن المطلقات
49:50والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء فان قلت وما القرء؟ فاقول فيه خلاف بين اهل العلم والاصح انه الحيض لما اخرجه ابو داوود في سننه باسناد صحيح لغيره من حديث عدي ابن ثابت عن ابيه عن جده
50:12ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في المستحاضة تدع الصلاة ايام اقرائها والمرأة انما تترك الصلاة في ايام حيضها فسمى النبي صلى الله عليه وسلم قرآن ايضا واختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله وعليه قول اكثر اهل العلم رحم الله الجميع رحمة واسعة
50:41الا ان هناك من المطلقات من استثناه الشارع بعدة خاصة واخرجه عن هذا الاصل بادلة قاصة كالمطلقة ان كانت حاملا فان عدتها فان عدتها اجماعا ان تضع حملها لقول الله عز وجل وولاة الاحمال اي اذا طلقن. اجلهن ان يضعن حملهن
51:14وكذلك المطلقة الايسة لكبر سنها اي خرجت عن حد الحيض فعدة ثلاثة اشهر لقول الله عز وجل واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتن فعدتهن ثلاثة اشهر ومنهن ايضا الايسة لصغر اي التي لم تحظ بعد لصغر سنها. وهي المرادة في
51:50الله عز وجل واللائي لم يحضن فالايسة لكبر او لصغر عدتها ثلاثة اشهر ومن ذلك ايضا المطلقة قبل الدخول فكل امرأة طلقت قبل الدخول بها فانه لا عدة عليها لقول الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن
52:30من قبلي ان تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فاذا لم يرد الدليل باستثناء احد المطلقات بعدة خاصة فاننا نرجع الى الاصل في عدة المطلقات وهي ثلاث قيظ والله اعلم. الكلية العاشرة
52:57كل مطلقة رجعية فزوجة كل مطلقة رجعية فزوجة اي ان الرجعية لها احكام الزوجات فلا يجوز لزوجها ان يطردها من بيتها لقول الله عز وجل لا تخرجوهن من بيوتهن فنسب البيوت في حال اخراج الزوج لها لزوجته
53:30تذكيرا له بان لها حقا في المقام فيه ولا يحل لها ان تخرج بعد طلاقها من بيتها لقول الله عز وجل ولا يخرجن الا ان ياتينا بفاحشة مبينة ولزوجها ان يخلو بها كما يخلو بزوجته بلا طلاق
53:55لانها زوجة وله ان يجامعها ويعتبر جماعه لها رجعة ولها ان تتزين له كما تتزين الزوجة لزوجها وان مات فانها ترثه كما ترثه زوجته غير المطلقة تماما وان ماتت فيرثها
54:28ما دامت في العدة واجمع العلماء على حرمة خطبتها لا تصريحا ولا تعريضا بانها زوجة واما عنها وهي لا تزال في عدة طلقتها الاولى او الثانية فانها تنتقل من عدة الطلاق الى
54:59عدة الوفاة اربعة اشهر وعشر ويجب عليه ان ينفق عليها ما دامت في عدة رجعتها لان الرجعية زوجة وان طلقها على ثلاث قبلها فلا يحل له الزواج برابعة الا بعد انتهاء عدتها. لانها لا تزال في حكم الزوجة الرابعة ما دامت في رجعتها
55:34ولا يحل له الزواج باختها ما دامت لم تنقضي عدتها لانها في حكم الزوجات بانها في حكم الزوجات والخلاصة يرحمك الله. والخلاصة من ذلك ان الرجعية لا تزال لا يزال لها احكام الزوجة تماما
56:00سواء بسواء حتى تنتهي عدتها. واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.