المجلس 2 من شرح (الأربعين النووية) | برنامج مهمات العلم 1438 | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا
0:32اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني
0:52جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي يا مولى عبدالله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان
1:12انه قال الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن اكد رحمة المعلمين بالمتعلمين. في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق رحمته ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليستفتح
1:42بذلك المبتدئون تلاقيهم فيجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم وهذا المجلس الثاني في شرح الكتاب الثامن من برنامج مهمات العلم في سنته الثامنة ثمان
2:02وثلاثين واربعمائة والف وهو كتاب الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام. المعروف شهرة بالاربعين النووية للعلامة يحيى ابن شرف ابن مري النووي رحمه الله المتوفى سنة ست وسبعين الدنيا وقد انتهى من البيان الى قوله رحمه الله الحديث الخامس والعشرون. نعم. بسم الله الرحمن
2:32الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى اله يا اجمعين. اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا متقبلا. وباسنادكم حفظكم الله تعالى للعلامة نووي انه قال في كتابه الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام المشهورة بالاربعين النووية. الحديث الخامس
3:02والعشرون عن ابي ذر رضي الله عنه ايضا ان ناسا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول
3:22قال وليس قد جعل الله لكم ما تتصدقون ان بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل حميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وامر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة وفي بضع احدكم صدقة
3:42قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر؟ قال ارأيتم لو وضعها في حرام لكان عليه فيها ووزر فكذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجر. رواه مسلم
3:59هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنه. ورواه في موضع اخر من كتابه مختصرا بزيادة في واخره وقول الصحابي رضي الله عنه ذهب اهل الدثور بالاجور اي ذهب اهل الاموال بالاجور
4:27لما لهم من زيادة مال ينفقونها لما لهم من زيادة مال ينفقونها وقوله صلى الله عليه وسلم اوليس قد جعل الله لكم ما تتصدقون اي فتعملون به فيكون لكم ما لهم من الزيادة. اي فتعملون به فيكون لكم
4:56ما لهم من الزيادة. وارشدهم النبي صلى الله عليه وسلم الى انواع مختلفة من الصدقة يجمعها اسم الصدقة شرعا فهي اسم لانواع المعروف والاحسان. فهي اسم لانواع المعروف والاحسان فالصدقة نوعان
5:25احدهما صدقة مالية والاخر صدقة غير مالية والمذكور منها في الحديث سبع اولها التسبيح وثانيها التكبير وثالثها التحميد ورابعها التهليل وخامسها الامر بالمعروف وسادسها النهي عن المنكر وسابعها اتيان الرجل اهله
6:20وقد ذكرهن النبي صلى الله عليه وسلم سردا في سياق واحد تكفيرا لانواع الصدقة تكفيرا لانواع الصدقة. فالمعدودات في كلامه هن سبع من انواع الصدقة ووقع ذكرهن موقع التسليم عند الصحابة رضي الله عنهم
6:48الا قوله في اخره وفي بضع احدكم صدقة فانه لما ذكره قالوا له ايأتي احدنا شهوته؟ ويكون له فيها اجر الحديث فالبضع بضم الباء اتيان الرجل اهله ويكنى به عن الفرج ايضا ويكنى به عن الفرض فرج ايضا. وكلاهما تصح ارادته في
7:26وكلاهما تصح ارادته في الحديث. ذكره المصنف في شرح صحيح مسلم فاجابهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ارأيتم لو وضعها في حرام اكان عليه فيها وزر وكذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجر
7:53فاخبرهم ان الرجل اذا اتى اهله كان له اجر في اتيان اهله وهذا الحديث محمول على ادلة الشرع الاخرى من ان تعاطي المباح لا يكون فيه اجر الا بنية. من ان التعاطي المباح لا يكون
8:22له فيه اجر الا بنية. ويشير اليه الفقهاء بقولهم لا ثواب الا بنية. ويشير اليه بقولهم لا ثواب الا بنية. فاتيان الرجل اهله اذا اقترن بنية صالحة حصل له الاجر كطلب اعفاف نفسه
8:49او اعفاف اهله او رجاء الولد الصالح او تكفير سواد المسلمين او غير ذلك من النيات المطلوبة شرعا في النكاح. فاذا قارن تعاطي المباح باتيان الرجل اهله نية من هذه النيات او اكثر
9:14صار العبد مصيبا الاجر على اتيانه اهله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث السادس والعشرون عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله
9:31عليه وسلم كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة وتعين الرجل فى دابتي فتحمله عليها او ترفع له عليها متاعه صدقة. والكلمة الطيبة صدقة وبكل خطوة تمشيها
9:51الصلاة صدقة وتميط الاذى عن الطريق صدقة. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه. والسياق المثبت بلفظ مسلم اشبه وقوله صلى الله عليه وسلم كل سلامى من الناس عليه صدقة اي
10:19يؤمر بصدقة عنه يؤمر بصدقة اعنه والسلامى المفصل والسلامى المفصل وعدة سلاميات الانسان وعدة سلاميات الانسان ثلاثمئة وستون مفصلا ضحى هذا من حديث عائشة في صحيح مسلم فالعبد مأمور بان يتصدق عن مفاصل بدنه كل يوم تطلع فيه
10:59الشمس ثلاثمائة وستين صدقة لان تليين المفاصل نعمة تستدعي الشكر. لان تليين المفاصل نعمة تستدعي الشكر فان الله خلق الانسان متسق النظام في بدنه مركبا من هذه اصل فوجود صورته على هذه الحال يستدعي شكر الله عز وجل. فامر بان يكون من
11:38شكره لله عز وجل صدقته كل يوم تطلع فيه الشمس عن كل سلامى من سلاميات بدنه ثم ارشد النبي صلى الله عليه وسلم الى خمسة انواع من الصدقة اولها العدل بين الاثنين
12:05وتانيها اعانة الرجل في دابته بان تحمله عليها او ترفع له عليها متاعه وثالثها الكلمة الطيبة ورابعها الخطوة تخطوها الخطوة تمشيها الى الصلاة وخامسها اماطة الاذى عن الطريق فهذه خمسة انواع من الصدقة
12:40اذا ضمت الى السبع المتقدمة في الحديث السابق كان المذكور في الحديثين اثني عشر نوعا من انواع الصدقة وهذا وجه اتباع المصنف حديث ابي ذر المتقدم بحديث ابي هريرة المذكور هنا لما فيهما من جمع انواع مختلفة من الصدقة. ترغيبا في اصابة
13:12عبدي حظه منها. فان كثرة انواعها تهون اتيانها. فان كثرة انواعها تهون اتيانها فيصير اصابة العدد المذكور من الصدقات سهلا على العبد فمن انواع الصدقات المذكورة مثلا التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير
13:43فاذا قال الانسان سبحان الله والحمد لله والله اكبر فقد تصدق باربع صدقات. فاذا اعادهن ثانية صارت صدقته ثمان صدقات. فاذا اعادهن ثالثة صارت صدقته اثني عشر صدقة حتى يتم منها او من غيرها عدة صدقات
14:13المأمور بها كل يوم ووقع في الرواية المختصرة لحديث ابي ذر المتقدم انفا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فيها ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى. ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما
14:37من الضحى ان يقع موقع الصدقات المأمور بها كل يوم ان يصلي العبد ركعتين من الضحى فيحصل المأمور به من صدقة اليوم ووجه ذلك امران ووجه ذلك امران احدهما انه يقع
15:05في اداء ركعتين استعمال جميع مفاصل البدن. انه يقع في اداء ركعتين استعمال جميع مفاصل البدن والاخر ان وقت الضحى وقت غفلة عادة ان وقت الضحى وقت غفلة عادة فالناس فيه بين مشتغل برزقه
15:34يكتسبه وبين غني منشغل بلعب او بطر. ومن قواعد الشرع ان العمل في زمن الغفلة يعظم اجره. ومن قواعد الشرع ان العمل في زمن الغفلة يعظم اجره فصارت الركعتان من الضحى تقعان هذا الموقع العظيم من الصدقات لان
16:06قل لي ما يصليهما حال غفلة الناس عما يقربهم الى الله سبحانه وتعالى احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث السابع والعشرون عن النواس بن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه
16:28انه قال البر حسن الخلق والاثم ما حاك في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس. رواه مسلم. وعن رضي الله عنه انه قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جئت تسأل عن البر؟ قلت نعم. قال
16:48تفتي قلبك اي بر ما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب. والاثم محاك في النفس وتردد في الصدر وان افتاك الناس وافتوا. حديث حسن رويناه في مسنده الامامين احمد بن حنبل والدارمي. باسناد حسن
17:08هذه الترجمة المترجم بها في قول المصنف الحديث السابع والعشرون تشتمل على فصارت بها عدة احاديث اربعين تفصيلا ثلاثة واربعين حديثا. فالحديث الاول حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
17:37البر حسن الخلق الحديث رواه مسلم وحده. فهو من افراده عن البخاري والاخر حديث وابسة ابن معبد رضي الله عنه انه قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جئت
17:56تسأل عن الحديث رواه احمد والدارمي. واسناده ضعيف ورواه البزار في مسنده والطبراني في المعجم الكبير باسناد اخر ضعيف ايضا وله شاهد من حديث ابي ثعلبة الخشني رضي الله عنه
18:24عند احمد في مسنده والطبراني في المعجم الكبير جود اسناده ابو الفرج ابن ابن رجب في جامع العلوم والحكم فيكون بذلك الحديث حسنا. لا يكون بذلك الحديث حسنا وقرن المصنف بين الحديثين في ترجمة واحدة لما بينهما من الاتفاق
18:57في المعنى وقرن المصنف بين الحديثين في ترجمة واحدة لما بينهما من الاتفاق في فهما بهذا الاعتبار حديث واحد فهما بهذا الاعتبار حديث واحد وان كان بالنظر الى لفظيهما وان كانا بالنظر الى لفظيهما حديثين مفترقين
19:29ففي الحديثين بيان البذر والاثم. ففي الحديثين بيان البر والاثم فاما البر فبين في الحديثين بطريقين. فاما البر فبين في الحديثين بطريقين احدهما في قوله صلى الله عليه وسلم البر حسن الخلق
19:57البر حسن الخلق والاخر في قوله صلى الله عليه وسلم البر ما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب فاما الطريق الاول ففيه بيان البر باعتبار حقيقته فاما الطريق الاول ففيه بيان البر باعتبار حقيقته. واما الطريق الثاني ففيه بيان البر
20:31باعتبار اثره. واما الطريق الثاني ففيه بيان البر باعتبار اثره. فالبر باعتبار مذكور في قوله صلى الله عليه وسلم البر حسن الخلق البر حسن الخلق والخلق في الشرع له معنيان
20:56والخلق في الشرع له معنيان احدهما الدين كله. فانه يسمى خلقا والاخر ما يجري بين العبد وغيره من انواع المعاشرة والمعاملة. ما يجري بين العبد وغيره من انواع المعاشرة والمعاملة
21:24فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان البر يقع في المعنى العامي اسما لحسن الدين فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان البر يقع في المعنى العامي اسما لحسن الدين
21:44ويقع في المعنى الخاص اسما لحسن معاشرة العبد غيره. اثما لحسن معاشرة العبد غيره باحسان القول والعمل معهم. باحسان القول والعمل معه واما بالنظر الى الطريق الثاني وهو باعتبار اثره فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان
22:20ان البر ما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب. فالبر يورث العبد طمأنينة وسكينة. فالبر يورث العبد يورث العبد طمأنينة وسكينة. يجدها في نفسه وقلبه واما الاثم فبينه النبي صلى الله عليه وسلم بطريق واحد. واما الاثم فبينه
22:53صلى الله عليه وسلم بطريق واحد وهو بالنذر الى اثره. وهو بالنظر الى اثره. فقال صلى الله عليه وسلم الاثم ما حاكى في النفس وكرهت ان يطلع عليه الناس وقال ايضا والاتم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وان افتاك الناس
23:25وافتوك فاخبر في هاتين الجملتين بما يجده العبد من اثر الاثم انه يورث العبد حيكا في نفسه وترددا في صدره. وانه يكره ان يطلع عليه الناس وانه يجد احيانا هذه الحال مع ان في الناس من يفتيه
23:57لانه ليس باثم فالناس في المذكور من الاثم لهم حالات. فالناس في المذكور من الاثم لهم حالان احدهما ان يقع بالنفس حيك وفي القلب تردد ان يقع في النفس حيك وفي القلب تردد
24:27ويكره العبد اطلاع الناس عليه. ويكره العبد اطلاع الناس عليه والاخر ان يجد العبد ذلك ان يجد العبد ذلك الحيك والتردد ان يجد العبد ذلك الحيك والتردد ويجد في الناس من يفتيه انه ليس باثمه. ويجد في الناس من يفتيه انه ليس باثم
25:01والنوع الثاني اشد على العبد من الاول والنوع الثاني اشد على العبد من الاول. ففي النوع الاول يكره ان يطلع عليه الناس. لانهم يجتمعون على ذمه. يكره ان يطلع عليه الناس لانهم يجتمعون
25:23على ذمه. واما في النوع الثاني فانه يجد فيهم من يقويه على اتيانه. فانه يجد فيهم من يقويه على اتيانه ويجزم له انه ليس باثم ويجزم له انه ليس باثم
25:46وامره النبي صلى الله عليه وسلم في النوع الثاني ان يركن الى ما يجده ان يركن الى ما يجده. والا يبالي بافتاء الناس له. والا يبالي بافتاء الناس له ان ما اراده ليس اثما
26:12وهذا مشروط بشرطين وهذا مشروط بشرطين احدهما ان يكون واجد ذلك معروفا بالاستقامة الشرعية والعدالة الدينية ان يكون واجد ذلك معروفا بالاستقامة الدينية والعدالة الشرعية والاخر ان يكون مفتيه ممن عرف بموافقة الناس على اهوائهم
26:48ان يكون مفتيه ممن عرف بافتاء الناس على اهوائهم. فاذا وجد الشرطان لم يبالي العبد بافتاء المفتين. واعرض عن افتاءهم راكنا الى ما ايجده في نفسه وقلبه من الحيك انما استفتى عنه اثم
27:19فيتركه ولا يقع فيه وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الثاني استفتي قلبك امر بالرجوع في الفتيا الى القلب امر بالرجوع في الفتيا الى القلب وهو مشروط بامرين احدهما
27:54ان يكون الراجع الى قلبه موصوفا بالاستقامة الشرعية والعدالة الدينية ان يكون الراجع الى قلبه موصوفا بالعدالة الدينية والاستقامة الشرعية والاخر ان يكون رجوعه الى القلب في تعيين مناط الحكم من الحل والحرمة
28:22ان يكون رجوعه الى القلب في تعيين مناط الحكم من الحل او الحرمة لا في بيان الحكم نفسه. لا في بيان الحكم نفسه فالقلب لا يحكم على شيء بانه حلال او حرام. فالقلب لا يحكم على شيء بانه حلال
28:47ولا حرام وسبيل معرفة الحلال والحرام خطاب الشرع. وسبيل معرفة الحلال والحرام خطاب الشرع ويكون المفزع الى القلب في تعيين مأخذ الحل او الحرمة. ويكون الفزع الى القلب في تعيين مناط الحل
29:12او الحرمة كصيد حكم الشرع بكونه مباحا كصيد حكم الشرع بانه بكونه مباحا رماه الصائد ثم تردد هل سمى عند رميه ام لا؟ ثم تردد هل سمى عند رميه ام لا؟ فانه
29:39يرجع حينئذ الى ما يجده في قلبه. فانه يرجع حينئذ الى ما يجده في قلبه من تحديد مناط الحل او الحرمة. هل سمى ام لم يسم واما الحكم على الصيد نفسه بكونه حلالا او مباحا فان طريق معرفته هو خطاب
30:08شرعي. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثامن والعشرون عن ابي نجيح الارباض ابن سارية رضي الله عنه انه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون. فقلنا يا رسول الله
30:30كانها موعظة مودع فاوصنا فقال اوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين. عضوا عليه
30:50النواجز واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة. رواه ابو داوود والترمذي وقال الترمذي حسن صحيح هذا الحديث رواه ابو داود والترمذي كما عزاه اليهما المصنف. ورواه ايضا ابن ماجة
31:13فمثله يقال فيه رواه اصحاب السنن الا النسائي. واللفظ المذكور مؤلف من مجموع رواياتهم واللفظ المذكور مؤلف من مجموع رواياتهم. وهو حديث صحيح مؤلف من امرين وهو حديث صحيح مؤلف من امرين احدهما موعظة وجلت منها القلوب
31:42وذرفت منها العيون والاخر وصية عظيمة وصى بها النبي صلى الله عليه وسلم تأمل الامر الاول وهو الموعظة التي وعظهم بها فلم يقع ذكرها في شيء من طرق في الحديث
32:05فلم يقع ذكرها في شيء من طرق الحديث وكانه قدر ذلك اعتناء بالامر الاعظم وهو الوصية. وكانه قدر ذلك اعتناء بالامر وهو الوصية واما الامر الثاني وهو الوصية فهي المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم اوصيكم بتقوى الله الى تمام الحديث
32:40بوصى صلى الله عليه وسلم باربعة اصول جامعة. ووصى صلى الله عليه وسلم باربعة اصول جامعة اولها تقوى الله. اولها تقوى الله. وتقدم ان التقوى شرعا اتخاذ العبد غاية بينه وبين ما يخشاه بامتثال خطاب الشرع. اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه بامتثال
33:12خطاب الشرع وثانيها السمع والطاعة لمن ولاه الله امرنا. السمع والطاعة لمن ولاه الله امرا والفرق بين السمع والطاعة ان السمع هو القبول والطاعة هي الانقياد. ان السمع هو القبول والطاعة هي الانقياد. فيقبل العبد ممن ولاه الله
33:44امره وينقاد له جامعا بين الامرين. وقوله صلى الله عليه وسلم وان تأمر عليكم عبد تأكيد للسمع والطاعة وان كانت في حال يأنف الاحرار حال الاختيار من الانقياد لها. وان كانت في حال
34:12الاحرار من الانقياد لها فتكسر سطوة النفوس على امر الشرع فتكسر سطوة النفوس على امر الشرع. وثالثها لزوم سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين لزوم سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين
34:49الجامعين بين الرشد في العمل والهداية في العلم. الجامعين بين الرشد في العمل والهداية في العلم ورابعها التحذير من محدثات الامور وهي البدع التحذير من محدثات الامور وهي البدع وعلله صلى الله عليه وسلم بقوله فان كل بدعة ضلالة. والعبد مأمور ان يحفظ
35:24نفسه من الضلال والعبد مأمور ان يحفظ نفسه من الضلال. ومن جملة الضلال المردي البدع يداك ومن جملة الضلال المردي اي المهلك البدع المحدثات وتقدم بيان حد البدعة في حديث عائشة رضي الله عنها من احدث في امرنا هذا الحديث وهو الحديث الخامس من اربعين نووية. نعم
35:52احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث التاسع والعشرون عن معاذ بن جبل رضي الله عنه انه قال قلت يا رسول الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار. قال لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله تعالى عليه
36:12تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وتقيموا الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت. ثم قال الا ادلك على ابواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل في جوف الليل ثم
36:32متى لا تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون. ثم قال الا اخبرك برأس الامر وعموده الوجه سلامي الجهاد ثم قال الا اخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت بلى يا رسول الله. فاخذ بلسانه
36:52وقال كف عليك هذا. قلت يا نبي الله وانا لو اخذونا بما نتكلم به. فقال ثكلتك امك وهل يكب الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم؟ رواه الترمذي وقال
37:12حديث حسن صحيح هذا الحديث رواه الترمذي ورواه ايضا ابن ماجة واسناده ضعيف وروي من وجوه مختلفة عن معاذ بن جبل لا يسلم شيء منها من ضعف ومن اهل العلم
37:37من يقوي بعضها ببعض ويجعله حديثا حسنا. ومن اهل العلم من يقوي بعضها ببعض ويجعله حديثا حسنا. وهو حديث عظيم جامع بين الفرائض والنوافل فان النبي صلى الله عليه وسلم عظمه بقوله لقد سألت عن عظيم
38:08فانه سأله عن عمل يدخله الجنة ويباعده عن النار ثم اجاب عن العظيم بعظيم فالمطلوب عظيم والمبين في تحقيق الحصول عليه عظيم وهو الكلام الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم
38:32فاما الفرائض فهي المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت وهؤلاء الخمس هن اركان الاسلام التي تقدمت في حديث ابن عمر رضي الله عنهما بني الاسلام على خمس. الحديث
39:02متفق عليه وهو الحديث الثالث من الاربعين النووية. واما النوافل فهي المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم الا ادلك على ابواب الخير حتى تلى الاية. فان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر له ثلاثة ابواب من الخير. اولها الصوم
39:31في قوله صلى الله عليه وسلم الصوم جنة والجنة الحماية والوقاية فالصوم حماية من الحرام وحماية من نال العذاب وثانيها الصدقة في قوله صلى الله عليه وسلم والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار
40:09وثالثها قيام الليل في قوله صلى الله عليه وسلم وصلاة الرجل في جوف الليل ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم الاية من سورة السجدة للاعلام بعظم ثواب اهل صلاة الليل
40:35وقوله في جوف الليل اي في وسط الليل. فقوله في جوف الليل اي في وسط الليل وذكر الرجل خرج مخرج الغالب. فالمرأة مثله وذكر الرجل خرج مخرج الغالب. فالمرأة مثله في الحث على صلاة الليل وبيان عظم الاجر والثواب
41:03وهؤلاء الثلاث كلهن من النوافل فان المتقدم قبلهن من جنسهن من الفرائض. فان المتقدم قبلهن من جنسهن من الفرائض ثم اخبره النبي صلى الله عليه وسلم برأس الامر وعموده وذروة
41:28ثنا منه فقال الا اخبرك برأس الامر وعموده؟ وذروة سنامه واجاب صلى الله عليه وسلم في الرواية المثبتة في الاربعين النووية بجواب واحد. فقال الجهاد في سبيل الله هكذا هو في النسخ العتيقة من الاربعين النووية. موافقا رواية الترمذي التي
42:00وقع سماعها للنووي موافقا رواية الترمذي التي وقع سماعها للنووي. فان نسخ الترمذي في هذا الموضع متباينة فمنها ما وقع فيه الجواب عن التلات بواحد. ففيها فمنها ما وقع فيه الجواب عن الثلاث بواحد
42:25ومنها ما وقع فيه الجواب مفصلا. وهي النسخ الوثيقة ما وقع فيه الجواب مفصلا وهي النسخ الوثيقة. ان النبي صلى الله عليه وسلم قال رأس الامر الاسلام وعموده صلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله
42:51فقوله صلى الله عليه وسلم رأس الامر الاسلام اي رأس الدين الاستسلام لله. اي رأس الدين الاستسلام داموا لله فان الامر يطلق في خطاب الشرع ويراد به الدين فان الامر يطلق في خطاب الشرع ويراد به الدين
43:14فهو الشأن الحقيقي بالاعتناء. فهو الشأن الحقيقي بالاعتناء. ومنه حديث عائشة المتقدم من احدث في امره اي في ديننا. فاخبر صلى الله عليه وسلم ان رأس الدين هو الاستسلام لله بالتوحيد
43:34ثم اخبر ان عموده الصلاة فهي في الاسلام بمنزلة العمود الذي يرفع عليه البيت. فهي في الاسلام بمنزلة العمود الذي يرفع عليه البيت واما ذروة السنام فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه الجهاد في سبيل الله
44:02والذروة بكسر الذال وتضم وهي اعلى الشيء وارفعه بكسر الذال وتضم وهي اعلى الشيء وارفعه ثم اخبره النبي صلى الله عليه وسلم بما يرد اليه ما تقدم من الفرائض والنوافل. فقال الا اخبرك بملاك ذلك
44:32كله والملاك بكسر الميم وتفتح نظام الشيء وعماده وقوامه نظام الشيء وعماده وقوامه. الذي يثبت به ويرتفع الذي يثبت به ويرتفع ثم اخبره عنه اخذا بلسانه وقال كف عليك هذا
45:04جامعا بين التعليم بالفعل والتعليم بالقول جامعا بين التعليم بالفعل والتعليم بالقول فانه اثبت في القلب فانه اثبت في القلب. فاخذ النبي صلى الله عليه وسلم بلسانه اي امسك بلسانه مبرزا له
45:33ثم قال له كف عليك هذا ليعقل ان عماد ما تقدم هو كف اللسان ومنشأ ذلك ان من كف لسانه فامسكه قويت جوارحه على الفرائض والنوافل. ان من كف لسانه فامسكه قويت جوارحه على الفرائض
46:02والنوافل وان من ارسل لسانه فاطلقه ثقلت جوارحه عن الفرائض والنوافل وان من اطلق لسانه فارسله ثقلت جوارحه عن الفرائض والنوافل فان من صمت جمع قلبه ومن جمع قلبه اشتغل بالمطلوب الاعظم فان من صمت جمع قلبه
46:32ومن جمع قلبه اشتغل بالمطلوب الاعظم من الفرائض والنوافل. ومن كان مهذارا كثير الكلام انهك قلبه فعجز عن الفرائض والنوافل ومن كان مهدارا كثير الكلام اثقل قلبه فعجز عن الفرائض والنوافل. فمدار الخير على امساك اللسان. ومدار الشر على
47:02ارسال اللسان. قال ابن مسعود رضي الله عنه ما رأيت شيئا احق بطول حبس من لسان. ما رأيت شيئا احق بطول حبس من لسان. رواه ابن ابي الدنيا في كتاب الصمت واسناده صحيح
47:21ولما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم معاذا برد الامر كله الى كف اللسان قال يا نبي الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به. اي لمعاقبون على ما نتكلم به فقال له صلى الله عليه وسلم ثكلتك امك وهل يكب الناس على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصاد
47:51السنته معلما اياه بان الانسان يؤاخذ على لسانه حتى تبلغ مؤاخذته عليه ان يكون سبب دخوله النار هو لسانه. اعاذنا الله واياكم من ذلك وقوله ثقلتك امك اي فقدتك وهذه الكلمة تريد بها العرب
48:24الحض على الاعتناء بما يذكر للمرء الحض على الاعتناء بما يذكر للمرء. ولا يريدون حقيقتها من فقده ولا يريدون حقيقته هاء من فقده فعظم له النبي صلى الله عليه وسلم ما ذكر له بقوله ثكلتك امك ثم قال
48:48وهل يكب الناس في النار على وجوههم؟ او قال على مناخرهم اي انوفهم الا قائد السنتهم والحصائد جمع حصيدة وحصيدة اللسان كل شيء قيل في الناس باللسان وقطع عليهم به
49:15كل شيء قيل في اللسان قيل في الناس باللسان وقطع عليهم به ذكره ابن فارس فالمقصود في الحديث مما يجري به اللسان ما كان في هذا المهي الوخيم. وهو ما يجري به لسان
49:43احدنا من قطعه على الناس بشيء وحكمه عليهم فان اكثر ما يدخل الناس النار من امر اللسان هو هذا وما احسن قول ابن دقيق العيد رحمه الله اعراض المسلمين حفرة من حفر النار
50:09وقع على شفيرها الامراء والعلماء اعراض المسلمين حفرة من حفر النار وقع على شفيرها الامراء والعلماء انتهى كلامه. لانهم مبتلون بامر الناس لانهم مبتلون بامر الناس فتعرضهم للبلاء في اعراض المسلمين فوق تعرض غيرهم فهم موقوفون على هذه الحفرة
50:40فمنهم ناج ومنهم مكردس فيها واذا كان هذا امرا معظما لمن اوقف عليه شرعا وامر بالقيام على ان الناس في دينهم ودنياهم وهم العلماء والامراء فانك لتعجب ممن يبني لنفسه
51:05يسرا يمده الى متن جهنم من ان يدخل نفسه بما ليس من شأنه. ومن تأمل هذا الحديث ونظر فيه وما ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم من الفرائض والنوافل واثر اللسان في تقوية
51:25البدن عليها او اضعافه عنها ثم ما خوف فيه من امر اللسان والجراءة على القطع بالحكم في الناس والقول فيهم اورث من عرف الله وشرعه خوفا عظيما. وذكر به العبد
51:45احوال الماظين الذين يعقلون معاني حديث النبي صلى الله عليه وسلم فيقع منهم موقعا عظيما كما قال ابن الجوزي لما ذكر وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس يا غلام قال تأملت هذا الحديث فكدت اطيش
52:10افرده ابو الفرج ابن رجب في كتاب نافع اسمه مشكاة الاقتباس ووقع في ترجمة ابن مرزوق الحفيد من علماء القرن الثامن انه لما قصده عبدالرحمن الثعالب يقرأ عليه العلم فقرأ عليه كتاب الاربعين النووية
52:31فكان اذا قرأ عليه كل حديث منها بكى بكاء عظيما. وانما كان بكاؤه رحمه الله لما يجد في هذه الاحاديث من المعاني الجليلة التي اذا نظر فيها العبد نظر متأمل في حقائقه
52:51مقايس حال الناس الذي انتهوا اليه وما هو عليه فيهم تخوف خوفا عظيما من مباينة حاله وحال الناس للمأمور به شرعا مما وصى به خير الخلق للخلق وانصح الخلق للخلق
53:11ارحم الخلق بالخلق صلى الله عليه وسلم. فنسأله سبحانه ان ينفعنا بهذه الاحاديث نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثلاثون عن ابي ثعلبة الخشني جرثوم ابن ناشر رضي الله عنه
53:30عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله عز وجل فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا الا تعتدوها وحرم اشياء فلا تنتهكوها وسكت عن اشياء رحمة لكم من غير نسيان فلا تبحثوا عنها
53:50حديث حسن رواه الدارقطني وغيره اعد احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثلاثون عن ابي ثعلبة الخشني جرثوم ابن ناشئ رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله عز وجل فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوا
54:17وحرم اشياء فلا تنتهكوها. وسكت عن اشياء رحمة لكم من غير نسيان فلا تبحثوا عنها حديث حسن رواه الدارقطني وغيره. هذا الحديث رواه الدارقطني واسناده ضعيف وفي سياقه تقديم وتأخير عما ذكره المصنف. وفيه
54:47جماع احكام الدين وفيه جماع احكام الدين ببيان اقسامه وبيان الواجب فيها. ببيان اقسامه وبيان الواجب فيها فقد قسمت فيه الاحكام اربعة اقسام فقد قسمت فيه الاحكام اربعة اقسام. وبين الواجب في كل قسم. فالقسم الاول الفرائض
55:17والواجب فيها عدم اضاعتها والقسم الثاني الحدود والمراد بها في الحديث ما اذن الله به. والمراد بها في الحديث ما اذن الله به فتشمل الفرض والنفل والمباح. فتشمل الفرض والنفل والمباح
55:44والمأمور به فيها عدم تعديها. والمأمور به فيها عدم تعديها. والتعدي مجاوزة الحد المأذون فيه والتعدي مجاوزة الحد المأذون فيه. والقسم الثالث المحرمات والمأمور به فيها عدم انتهاكها والمأمور به فيها عدم انتهاكها بالكف عن قربانها والانتهاء عن اقترافها بالكف
56:18عن قربانها والانتهاء عن اقترافها. والقسم الرابع المسكوت عنه. وهو ما لم يذكر حكمه خبرا او طلبا. وهو ما لم يذكر حكمه خبرا او طلبا والمأمور فيه عدم البحث عنه. والمأمور فيه عدم البحث عنه بان لا
56:47يرى العبد عنه بالا ينقر العبد عنه وقوله في الحديث وسكت عن اشياء اي سكت الله عن اشياء. اي سكت الله عن اشياء ففيه ذكر صفة السكوت لله ذكر صفة السكوت لله وهي ثابتة
57:13بالنص والاجماع قاله ابن تيمية الحفيد قاله ابن تيمية الحفيد ومعناها عدم بيان الاحكام لا الانقطاع عن الكلام. ومعناها عدم بيان الاحكام الانقطاع عن الكلام فيكون الله بين ما بين من الاحكام من حلال او حرام
57:44ولم يبين شيئا من الاحكام ساكتا عنه. رحمة بنا. وحمله وحملها على هذا المعنى هو الذي تدل عليه الاحاديث والاثار التي ذكرت فيها هذه الصفة هو الذي تدل عليه الاحاديث والاثار التي ذكرت فيها هذه الصفة. نعم
58:12احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الحادي والثلاثون عن ابي العباس سهل ابن سعد الساعدي رضي الله عنه انه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله دلني على عمل اذا انا عملته احبني الله
58:32احبني الناس فقال صلى الله عليه وسلم ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك حديث حسن رواه ابن ماجة وغيره باسانيد حسنة هذا الحديث رواه ابن ماجة باسناد ضعيف. واوله عنده اتى النبي صلى الله
58:58الله عليه وسلم رجل فقال وروي هذا الحديث من وجوه اخرى لا يثبت منها شيء والمسؤول عنه في الحديث عمل اذا عمله العبد احبه الله واحبه الناس فاجابه النبي صلى الله عليه وسلم بذكر عملين
59:26فاجابه النبي صلى الله عليه وسلم بذكر عملين احدهما الزهد في الدنيا والاخر الزهد فيما عند الناس. والاخر الزهد فيما عند الناس وهما يرجعان الى عمل واحد هو الزهد. وهما يرجعان الى عمل واحد. هو الزهد
59:56وفرق بينهما لاختلاف الثمرة الحاصلة منهما. وفرق بينهما لاختلاف الثمرة الحاصلة منهما فمن زهد في الدنيا احبه الله ومن زهد فيما عند الناس احبه الناس فمن زهد في الدنيا احبه الله ومن زهد فيما
1:00:23في عند الناس احبه الناس وما عند الناس من جملة الدنيا وما عند الناس من جملة الدنيا الا انه اعظم في قلوبهم مما ليس في ايديهم الا انه اعظم في قلوبهم مما ليس في ايديهم
1:00:48فان عادة الناس منابذتهم من جاذبهم شيئا من الدنيا فان عادة الناس منابذتهم من جاذبهم شيئا من الدنيا فمن اعرض عن مجاذبتهم احبوه. فمن اعرض عن مجاذبتهم احبوه والزهد شرعا هو الرغبة عما لا ينفع في الاخرة. والزهد شرعا هو الرغبة عما لا ينفع في الاخرة
1:01:21ويتعلق باربعة اصول يجري فيها الزهد ويتعلق باربعة اصول يجري فيها الزهد لانها لا تنفع في الاخرة لانها لا تنفع في الاخرة اولها المحرمات وثانيها المكروهات وتالجها المشتبهات لمن لا يتبينها
1:02:02ورابعها فضول المباحات فضول المباحات وهي ما زاد على قدر الحاجة منها كما يرجع الى واحد من هذه الاصول الاربعة يجري فيه الزهد. لانه لا ينفع في الاخرة واما تعاطي المباح من امر الدنيا فلا يتعلق به الزهد
1:02:32واما تعاطي المباح من امر الدنيا فلا يدري به الزهد فهو مما اذن الله عز وجل به فمن استمتع بالمباحات دون الوقوع في فضولها لم يقدح استمتاعه في زهده. لم يقدح
1:02:52استمتاعه في زهده. قال تعالى قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده. والطيبات من الرزق قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة وتمتعك كل وتمتع كل احد بمباح على قدر رتبته فيه. وتمتع كل احد بمباح
1:03:22على قدر رتبته فيه. فالناس يتفاوتون فيما يكون مباحا بالنسبة اليه. فالناس يتفاوتون فيما يكون مباحا بالنسبة اليهم غير داخل في فضول المباح غير داخل في فضول المباح. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثاني والثلاثون عن ابي سعيد سعد ابن مالك ابن سنان الخدري رضي الله عنه
1:03:53ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار. حديث حسن رواه ابن ماجة والدار قطني وغيرهم ومسندا ورواه مالك في الموطأ مرسلا عن عمرو ابن يحيى عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم فاسقط ابا
1:04:13وله طرق يقوي بعضها بعضا هذا الحديث رواه ابن ماجه مسندا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما لا من حديث ابي سعيد الخدري رواه ابن ماجة مسندا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما لا من حديث ابن عباس رضي الله لا من حديث ابي سعيد الخزي رضي الله عنهما
1:04:40واسناده ضعيف ورواه الدارقطني من حديث ابي سعيد الخدري. ورواه الدرقطني من حديث ابي سعيد الخدري واختلف في وصله وارساله فرواه مالك في الموطأ مرسلا كما ذكر المصنف. فرواه مالك في الموطأ مرسلا كما ذكر المصنف
1:05:08وهو المحفوظ وهو المحفوظ. فالحديث من مسند ابن عباس وابي سعيد الخدي رضي الله عنهما لا يصح. فالحديث بمسند ابن عباس وابي سعيد الخدري رضي الله عنهما لا يصح. وروي الحديث من طرق يقوي بعضها بعضا
1:05:34روي الحديث من طرق يقوي بعضها بعضا فيكون حديثا حسنا. فيكون حديثا حسن والحديث المذكور نهي عن الضرر والحديث المذكور نهي عن الضرر. وهو ايصال العبد ما يكره الى غيره. وهو ايصال
1:06:01ما يكره الى غيره والمنهي عنه فيه نوعان من الضار والمنهي عنه فيه نوعان من الضرر احدهما الضرر المبتدأ احدهما الضرر المبتدأ الذي يبادر به العبد غيره الذي يبادر به العبد غيره
1:06:29والاخر الضرر المقابل الضرر المقابل الذي يدفع به العبد ضرر غيره. الذي يدفع به العبد ضرر غيره فيكون ابتدأه احد بضرر فرد عليه بضرر. فيكون ابتدأه احد بضرر فرد عليه بضرر
1:06:54وكلاهما منهي عنه. وكلاهما منهي عنه ووقع النهي في صورة نفي. ووقع النهي في سورة نفي في قوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار تأكيدا للنهي تأكيدا للنهي فالنفي نهي وزيادة
1:07:21فالنهي فالنفي نهي وزيادة فالضرر محرم ابتداء او على وجه المقابلة. فالظار محرم ابتداء على او على وجه المقابلة وقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار يشمل حالين للضرر يشمل حالين للضرر
1:07:50احداهما الضرر الواقع فيطلب رفعه. الضرر الواقع في طلب رفعه والاخرى الضرر المتوقع فيطلب دفعه. الضرر المتوقع في طلب دفعه فقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار احسن من قول الفقهاء الضرر يزال
1:08:20احسن من قول الفقهاء الضرر يزال. لاختصاص قولهم بضرر واقع يرفع لاختصاص قولهم بضرر واقع يرفع. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثالث والثلاثون عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه
1:08:45قال لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال اموال قوم ودماءهم لكن البينة على المدعي واليمين على من انكر حديث حسن رواه البيهقي وغيره هكذا واصله في الصحيحين. هذا الحديث رواه البيهقي
1:09:05واي في السنن الكبرى بهذا اللفظ ولا يصح والمحفوظ في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم لو يعطى الناس بدعواهم لو يعطى الناس لادعى ناس دماء رجال واموالهم. لا ادعى ناس دماء رجالهم واموالهم. ولكن
1:09:31اليمين على المدعى عليه ولكن اليمين على المدعى عليه. متفق عليه واللفظ لمسلم وهو عندهما بلفظ مختصر ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين على المدعى عليه ان النبي
1:09:52صلى الله عليه وسلم قضى باليمين على المدعى عليه فليس في الحديث ذكر البينة على المدعي. فليس في الحديث ذكر البينة على المدعين وفي الحديث بيان ما تحسم به المنازعات
1:10:15ويفصل بين الخصومات بيان ما تحسم به المنازعات ويفصل بين الخصومات في قوله صلى الله عليه وسلم البينة على المدعي واليمين على من انكر. البينة على المدعي واليمين على المنكر. واليمين على من انكر. فحسم المنازعات
1:10:43وفصل الخصومات مناط بوجود بينة من المدعي بوجود بينة من مدعي او يمين تدفع من المدعى عليه والمدعي هو المبتدئ بالدعوة المطالب بها هو المبتدئ بالدعوة المطالب بها والمدعى عليه هو
1:11:16المطالب بالدعوة. المطالب بالدعوة المتوجهة اليه المطالب بالدعوة المتوجهة اليه وفرق بينهما الفقهاء بما يضبط حالهما وفرق بينهما الفقهاء بما يضبط حالهما بان المدعي هو من اذا ترك دعواه لم يطلب
1:11:48بان المدعي هو من اذا ترك دعواه لم يطلب فاذا سكت عنها ترك واما المدعى عليه فانه اذا سكت لم يترك. واما المدعي فان واما المدعى عليه فانه اذا سكت لم يترك
1:12:11وفي الحديث بيان ان الفصل بين المتداعيين بجعل البينة على المدعي وجعل اليمين على من انكر والبينة اسم لكل ما يبين به الحق ويظهر والبينة اسم لكل ما يبين به الحق ويظهر. كالشهادة وغيرها
1:12:41واليمين هي الحلف والقسم. هي الحلف والقسم سميت يمينا لان عادة العرب عند الحلف مد اليد اليمنى لان عادة العرب عند الحلف بسط اليد اليمنى فسميت باسم اليد الممدودة عند ادائها. فسميت باسم اليد الممدودة عند ادائها
1:13:14والاصل المذكور في الحديث ليس عاما في جميع افراد الدعاوى والاصل المذكور في الحديث ليس عاما في جميع افراد الدعاوى بل يعتد بالقرائن الحافة بالواقعة من يعتد بالقرائن الحافة بالواقعة. فربما جعلت اليمين في جنب المدعي
1:13:45وربما جعلت اليمين في جنب المدعي على ما هو مفصل عند الفقهاء في كتاب القضاء في باب الدعاوى والبينات منه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الرابع والثلاثون عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال سمعت رسولا
1:14:12الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم قطع فادي قلبه وذلك اضعف الايمان. رواه مسلم هذا الحديث رواه مسلم وحده فهو
1:14:31من افراده عن البخاري وفيه الامر بتغيير المنكر في قوله صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره والامر للايجاب فتغيير المنكر بانكاره واجب والمنكر شرعا كل ما انكره الشرع
1:15:03بالنهي عنه على وجه التحريم. كل ما انكره الشرع بالنهي عنه على وجه التحريم فالمنكرات هي المحرمات فالمنكرات هي المحرمات والمأمور بانكار المنكر هو المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم من رأى منكم
1:15:34اي من المسلمين من رأى منكم اي من المسلمين فالامر به يتناول المسلمين. فالامر به يتناول المسلمين. وشرطه المذكور وفي الحديث رؤية المنكر وشرطه المذكور في الحديث رؤية المنكر والمراد بالرؤية هنا
1:16:02الرؤية البصرية بالعين والمراد بالرؤية هنا الرؤية البصرية بالعين لا العلمية بالخبر لا العلمية بالخبر لاقتصادها على مفعول واحد لاقتصارها على مفعول واحد. فرأى في كلام العرب تنصب مفعولا اذا كانت
1:16:30ببصر العين وتنصب مفعولين اذا كانت برأى العلمية وتنصب مفعولين اذا كانت برأى العلمية وبين النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المذكور مراتب انكار المنكر. فالمرتبة الاولى تغيير المنكر باليد
1:16:58والمرتبة الثانية تغيير المنكر باللسان والمرتبة الثالثة تغيير المنكر بالقلب وعلق الامر في المرتبتين الاوليين بالاستطاعة. وعلق الامر في المرتبتين الاوليين بالاستطاعة في قوله صلى الله عليه وسلم فليغيره بيده. فان لم يستطع فبلسانه. فان لم يستطع
1:17:31فبقلبه فالتغيير باليد او باللسان شرطه القدرة واما المرتبة الثالثة وهي التغيير بالقلب فلم يذكر معها قيد القدرة فلم يذكر معها قيد الاستطاعة لان الانكار بالقلب مقدور عليه في حق كل احد. لان الانكار بالقلب مقدور عليه في حق كل احد
1:18:04وصفة انكار المنكر بالقلب كراهته وبغضه والنفرة منه. والصفة ان كان المنكر بالقلب كراهته وبغضه والنفرة منه. فاذا وجدت كراهية المنكر في القلب ونفرته وبغضه له وجد انكار المنكر فيه
1:18:31ولا يلزم ان يقترن بتقطيب الجبين او حملقة العينين او حوقلة اللسان او تمعر الوجه لان محل الانكار هو القلب وهذه اشياء زائدة. تجري تارة طبعا واما تكلفها فليس مأمورا به
1:18:59فيكفي في حصول انكار المنكر بالقلب وجود كراهته فيه ونفرته منه وبغضه له نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الخامس والثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله
1:19:21الله عليه وسلم لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيان بعض. وكونوا كونوا عباد الله اخوانا المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره. التقوى ها هنا
1:19:41ويشير الى صدره صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه. رواه مسلم هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنه. ولم يقع في روايته ولا يكذبه
1:20:07ولم يقع في روايته ولا يكذبه جزم بهذا جماعة من الحفاظ فهي ملحقة به عند المتأخرين من لفظ غيره. فهي ملحقة به عند المتأخرين من لفظ غيره. وفي الحديث منهيات
1:20:32الاولى في قوله صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا وهو نهي عن الحسد ابتداء او مقابلة وهو نهي عن الحسد ابتداء او مقابلة والحسد هو كراهة وصول النعمة هو كراهة العبد وصول النعمة الى غيره. كراهة العبد وصولا
1:20:58نعمتي الى غيره ولو لم يتمنى زوالها. ولو لم يتمنى زوالها. فان تمنى زوالها فهو اقبح الحسد فان تمنى زوالها فهو اقبح الحسد افاده ابن تيمية الحفيد. والثانية في قوله ولا
1:21:18وهو نهي عن النجش ابتداء او مقابلة. وهو نهي عن النجش ابتداء او مقابلة والنج هو التوصل الى المطلوب بمكر وحيلة. التوصل الى المطلوب بمكر وحيدة ومنه سمي البيع المعروف عند الفقهاء. لكنه لا يختص به. فالاصل الجامع للنج
1:21:48انه التوصل الى المطلوب بمكر وحيدة. وذلك محرم منهي عنه. والثالثة في بقوله ولا تباغضوا. وهو نهي عن التباغض. وهو نهي عن التباغض ابتداء وهو ني البغض ابتداء او مقابلة ومحل النهي اذا فقد المسوغ الشرعي ومحل النهي
1:22:18اذا فقد المسوغ الشرعي فان ابغضه لمعصيته وغيرها لم يكن داخلا في النهي. فان ابغضه لمعصية وغيرها لم يكن داخلا في النهي. والرابعة في قوله ولا تدابروا. وهو نهي عن التدابر وهو نهي عن التدابر وهو التهاجر والتقاطع. وهو التهاجر والتقاطع
1:22:48ومحل النهي عنه اذا فقد مسوغه الشرع ايضا. اذا فقد مسوغه الشرعي ايضا. فان كان هجر لمصلحة دينية لم يدخل في النهي فان كان هجره لمصلحة دينية لم يدخل في النهي
1:23:09والخامسة في قوله ولا يبع بعضكم على بيع بعضه والخامسة في قوله ولا يبع بعضكم على بيع بعض. وهو عام في جميع انواع المعاملات المالية وهو عام في جميع انواع المعاملات المالية. سواء كانت بيعا او ايجارة
1:23:34او غيرهما وقوله صلى الله عليه وسلم كونوا عباد الله اخوانا يحتمل معنيين احدهما انه متعلق بما قبله انه متعلق بما قبله. وان استعمال المتقدم في الحديث يصير المؤمنين اخوانا في في الله. وان استعمال المتقدم يصير المؤمنين
1:24:05وانا في الله والاخر انه مستقل عما قبله. انه مستقل عما قبله. مشتمل على الامر بتقوية الاخوة الدينية مشتمل على الامر بتقوية الاخوة الدينية والاخوة الدينية تنعقد للمسلم مع المسلم. والاخوة الدينية تنعقد للمسلم على مع المسلم. ولهذا
1:24:38قال بعده المسلم اخو المسلم المسلم اخو المسلم. ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من حق المسلم على المسلم. فقال ولا يخذله لا يظلمه ولا يخذله ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره
1:25:01فهؤلاء الاربع من جملة حقوق المسلم على المسلم ثم قال صلى الله عليه وسلم التقوى ها هنا ويشير الى صدره ثلاث مرات اي محل التقوى من العبد في القلب الذي هو في الصدر اي محل التقوى من العبد في القلب الذي هو
1:25:28في الصدر وذكر هذه الجملة للامر بعدم ملاحظة قيام العبد بحقوق المسلمين باعتبار ظواهرهم. للامر بعدم اعتبار قيام المسلم بحقوق المسلمين باعتبار ظواهرهم. فمرد الامر على ما يوجد في قلوبهم. فمن عرف اسلامه وجب حقه. فمن عرف اسلامه وجب حقه. وان
1:26:04كانت النفس لا تميل الى ظاهره. وان كانت النفس لا تميل الى ظاهره. ثم قال بحسب امرئ من الشر ان اخاه المسلم ان يكفي المسلم ان يكفي المرء من الشر ان يوجد في قلبه احتقار احد من اخوانه
1:26:28واتبع النبي صلى الله عليه وسلم الجملة المتقدمة بهذه الجملة للتحذير من الاعتداد ظاهر المورد للتحقيق. للتحذير من الاعتداد بالظاهر المورث للتحقير. فان من الناس من يعامل القى بظواهرهم. فاذا لم يعجبه ظاهر احد احتقره وازدراه. ثم ختم النبي
1:26:58صلى الله عليه وسلم بتعظيم حق المسلم لردع المجرمين. فقال كل المسلم على المسلم حرام وفسره بقوله دمه وماله وعرضه. فالاصل في دماء المسلمين واموالهم واعراضهم ان انها محفوظة مصونة معصومة. فلا يستباح شيء منها الا بحق الاسلام. فلا
1:27:29شيء منها الا بحق الاسلام. فلا يجوز للعبد ان يتجرأ على شيء منها. الا برهان من الشرع فان دم المسلم وماله وعرضه محفوظ مصون شرعا. لا يستبيح العبد منه شيئا الا بمسوغ شرعي. نعم
1:27:54احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث السادس والثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه انما انه قال من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. ومن
1:28:14وعلى معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة. ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة. والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة
1:28:34قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم. الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم ايتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. ومن بطأ به عمله لم يسرع به
1:28:54رواه مسلم بهذا اللفظ. هذا الحديث هذا الحديث رواه مسلم بهذا اللفظ وحده دون البخاري وهو من افراده عنه وهو حديث عظيم ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم خمسة اعمال مقرونة
1:29:14بذكر جزائها. فالعمل الاول تنفيس الكرب عن المؤمنين في الدنيا. تنفيس الكرب المؤمنين في الدنيا والكربة امر الضيق الشديد والكربة امر الضيق الشديد. وتنفيسها تفريجها وتنفيسها تفريجها وجزاء العامل ان ينفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. وجزاء العامل ان
1:29:47ينفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. وجعل جزاء هذا العمل مؤجلا في الاخرة تعظيما له وجعل جزاء هذا العمل مؤجلا في الاخرة تعظيما له. فكرب يوم القيامة هي اعظم الكرب
1:30:08فتعلق الثواب بها اكمل. فكرب يوم القيامة هي اكمل القرب. فتعلق الثواب بها اكمل. والعمل الثاني يسير على المعسر التيسير على المعسر. وجزاؤه ان ييسر الله على عامله في الدنيا والاخرة
1:30:29والعمل الثالث الستر على المسلم وجزاؤه ان يستر الله على عامله في الدنيا والاخرة. ومحل الستر في حق من كان غير معروف بالفسق ولا متهتك في المعاصي ومحل الستر فيمن كان غير معروف
1:30:53بالفسق ولا متهتك في المعاصي. فهذا اذا ذلت قدمه ووقعت منه خطيئة فهذا اذا زلت قدمه ووقعت منه خطيئة ستر عليه. والعمل الثالث سلوك طريق يلتمس فيه العلم. سلوك طريق يلتمس فيه العلم. وجزاءه ان يسهل الله
1:31:20على عامله ان يسهل الله لعامله طريقا في الجنة فيسهل الله له معرفة اعمال اهل الجنة في الدنيا. فيسهل الله له معرفة اعمال اهل الجنة في الدنيا ويسهل له الوصول اليها في الاخرة
1:31:45ويسهل له الوصول اليها في الاخرة وقوله صلى الله عليه وسلم يلتمس فيه علما اشارة الى ادنى الطلب اشارة الى ادنى الطلب. ترغيبا في العلم وانه اذا بذل شيئا يسيرا من امره
1:32:11في قوته ووقته في طلب العلم فانه موعود بهذا الجزاء العظيم. وان يهديه الله سبحانه وتعالى الى طريق في الجنة فاذا بذل المرء هذا وكان بذله يسيرا فهو يرجو الله سبحانه وتعالى. ان يهديه بذلك الى طريق
1:32:40في الجنة واننا بالساعات التي نمضيها في هذه الايام نسأل الله سبحانه وتعالى ان تكون عملا متقبلا عنده. وان يهدينا بها طريقا الى الجنة والعمل الخامس في قوله صلى الله عليه وسلم
1:33:03ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسون ويتدارسونه بينهم الحديث فالعمل الخامس الاجتماع على كتاب الله وتدارسه وتلاوته. وجزاء عامله نزول السكينة وغشيان الرحمة وحف الملائكة. ثم ختم النبي صلى الله عليه وسلم هذه الاعمال بقوله
1:33:33صلى الله عليه وسلم ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه اعلاما بان النسب لا ينفع العبد اذا تأخر في عمله. فذكر هذه الاعمال للترغيب في المسارعة اليها بان يصيب العبد
1:33:53حظه منها فينفعه ذلك اعظم النفع مع التحذير من الاتكال على الانساب وان من اتكل على نسبه مع بطء عمله لم ينفعه ذلك شيئا. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته باذن الله
1:34:13تعالى بعد صلاة المغرب والحمد لله رب العالمين بعد صلاة المغرب والحمد لله رب العالمين