المجلس 1 من شرح (الأربعين النووية) | برنامج مهمات العلم 1438 | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الدين مراتب ودرجات. وسير للعلم به اصولا مهمات واشهد ان لا اله الا الله صدقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله حقا. اللهم صل على محمد
0:30وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث
0:50ماتوا منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن امر ابن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمرو. عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا
1:10وما فرعون يرحمكم من في السماء. ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين. في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل يقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون
1:30معانيها الاجمالية ومقاصدها الكلية. ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم. ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم. وهذا شرح الكتاب الثامن من برنامج مهمات العلم في السنة
1:50الثامنة ثمان وثلاثين واربعمائة والف. وهو كتاب الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام المعروفة شهرة بالاربعين النووية. للعلامة يحيى ابن الشرف النووي رحمه الله. المتوفى سنة ست وسبعين وستمائة نعم
2:13بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا
2:33يا رب العالمين وباسانيدكم حفظكم الله تعالى الى العلامة يحيى بن شرفه النووي انه قال في كتابه في مباني الاسلام وقواعد الاحكام المشهورة بالاربعين النووية. بسم الله الرحمن الرحيم رب العالمين قيوم السماوات والارضين مدبر الخلائق اجمعين. باعث الرسل صلواته وسلامه عليهم
3:03الى المكلفين لهدايتهم وبيان شرائع الدين بالدلائل القطعية وواضحات البراهين. احمده على جميع نعمه واسأله المزيد من فضله وكرمه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له الواحد القهار
3:23كريم الوفا واشهد ان محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله افضل المخلوقين. المكرم بالقرآن العزيز المعجزة المستنيرة على تعاقب السنين. وبالسنن المستنيرة المسترشدين بجوامع الكلم وسماحة الدين صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر النبيين والمرسلين
3:53لكل وسائر الصالحين. اما بعد فقد روينا عن علي ابن ابي طالب وعبد الله ابن مسعود ومعاذ ابن جبل وابي الدرداء وابن عمر وابن عباس وانس ابن مالك وابي هريرة وابي سعيد الخدري. رضي الله عنهم اجمعين. من طرق كثيرات
4:13في رواية متنوعة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حفظ على امتي اربعين حديثا من امر دينها بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء. وفي رواية بعثه الله فقيها عالما. وفي رواية ابي الدرداء. وكنت له
4:33يوم القيامة شافعا وشهيدا. وفي رواية ابن مسعود قيل له ادخل من اي ابواب الجنة شئت. وفي رواية ابن عمر كتب في زمرة العلماء وحشر في زمرة الشهداء. واتفق الحفاظ على انه حديث ضعيف وان كثرت طرقه. وقد صنف العلماء
4:53ورضي الله عنهم في هذا الباب ما لا يحصى من المصنفات. فاول من علمته صنف فيه عبدالله ابن المبارك ثم محمد بن واسلم الطوسي العالم الرباني ثم الحسن بن سفيان النسوي وابو بكر الاجري. وابو بكر محمد بن ابراهيم الاصبهاني
5:13والدار قطني والحاكم وابو نعيم وابو عبدالرحمن السلمي وابو سعد الماريني وابو عثمان الصابوري وعبدالله محمد الانصاري وابو بكر البيهقي وخلائق لا يحصون من المتقدمين والمتأخرين. وقد استخرت الله تعالى في جمع اربعين حديثا اقتداء بهؤلاء الائمة الاعلام وحفاظ الاسلام. وقد اتفق العلماء على جواز العمل
5:43في الحديث الضعيف في فضائل الاعمال ومع هذا فليس اعتمادي على هذا الحديث. بل على قوله صلى الله عليه وسلم في الاحاديث حديث الصحيحة ليبلغ الشاهد منكم الغائب وقوله صلى الله عليه وسلم نضر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها
6:03افداها كما سمعها. ثم من العلماء من جمع الاربعين في اصول الدين وبعضهم في الفروع وبعضهم في الجهاد وبعضهم في وبعضهم في الاداب وبعضهم في الخطب. وكلها مقاصد صالحة رضي الله عن قاصديها. وقد رأيت جمع اربعين
6:23من هذا كله وهي اربعون حديثا مشتملة على جميع ذلك. وكل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين قد وصف العلماء بان مدار الاسلام عليه او هو او هو نصف الاسلام او ثلثه او نحو ذلك. ثم التزم في هذه الاربعين
6:43ان تكون صحيحة ومعظمها في صحيحي البخاري ومسلم واذكرها محذوفة الاسانيد ليسهل حفظها ويعم الانتفاع بها شاء الله تعالى ثم يتبعها بباب في ضبط خفي الفاظها. وينبغي لكل راغب في الاخرة ان يعرف هذه
7:03الاحاديث لما اشتملت عليه من المهمات واحتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات وذلك ظاهر لمن تدبره الله الكريم اعتمادي واليه تفويضي واستنادي وله الحمد والنعمة وبه التوفيق والعصمة ابتدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة
7:28ثم زنى بالحمدلة ثم ثلتا بالشهادتين شاهدا لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة وقرن الشهادة لمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة بالصلاة والسلام عليه وعلى النبيين والمرسلين وال كل وسائر الصالحين. وهؤلاء الاربع من اداب التصنيف
8:02فمن صنف كتابا استحب له ان يفتتحه بهن واشار رحمه الله الى مقصوده من كتابه اشارة لطيفة بقوله المخصوص بجواب الكلمة وجوامع الكلم التي اوتيها النبي صلى الله عليه وسلم نوعان
8:30احدهما القرآن الكريم والاخر ما قل مبناه وجل معناه من كلامه صلى الله عليه وسلم ما قلب ابناه الا معناه من كلامه صلى الله عليه وسلم فيكون اللفظ قليلا والمعنى جديدا
8:59وهو مقصود المصنف رحمه الله في هذه الاربعين ثم ذكر رحمه الله معتمد المصنفين للاربعينيات في الاحاديث وهو الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من حفظ على امتي اربعين حديثا
9:29بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما وله روايات متنوعة عن جماعة من الصحابة وهو كما ذكر المصنف مع كثرة طرقه متفق على ضعفه ثم ذكر رحمه الله جماعة من المصنفين للاربعينيات. ممن تقدمه
10:02واردفه بذكر الباعت له على تصنيف الاربعين وهو عمران واردفه بذكر الباعت له على تصنيف الاربعين فهو امران احدهما الاقتداء بمن ذكر من الائمة الاعلام حفاظ الاسلام الاقتداء بمن ذكر من الائمة الاعلام حفاظ الاسلام
10:34والاخر بذل الجهد في بث العلم وتبليغ الدين بذل الجهد في بث العلم وتبليغ الدين عملا بقوله صلى الله عليه وسلم ليبلغ الشاهد منكم الغائب متفق عليه من حديث ابي بكرة رضي الله عنه
11:02وقوله صلى الله عليه وسلم نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها. فاداها كما سمعها رواه ابو داود والترمذي من حديث زيد ابن ثابت رضي الله عنه واسناده صحيح وذكر رحمه الله في اثناء كلامه في تقرير هذا
11:30اتفاق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال وهو متعقب بامرين احدهما عدم صحة حكايته اجماعا عدم صحة حكايته اجماعا فهو قول جمهور اهل العلم ولا اجماع فيه
12:00وهكذا حكاه المصنف عنهم في مقام اخر والاخر ان الصحيح ان العمل ان العمل بالحديث الضعيف يكون حال اقترانه بما يدعو الى العمل به كقول صحابي او اجماع او غير ذلك
12:32فيكون ذكره حينئذ في باب العمل على وجه اتبع ثم ذكر رحمه الله تعالى ان من تقدمه صنفه اربعينيات في ابواب مختلفة من ابواب العلم فمنهم من صنف في اصول الدين ومنهم من صنف في عفوع الدين ومنهم من صنف
13:05في الاداب ومنهم من صنف في الجهاد. ثم ذكر رحمه الله شرط كتابه وانه يدور على سبعة امور اولها انه مشتمل على اربعين حديثا انه مشتمل على اربعين حديثا وهو كذلك بالغاء الكسر
13:32فان عدته باعتبار التراجم اثنان واربعون حديثا وباعتبار التفصيل فعدة احاديثه ثلاثة واربعون حديثا فالترجمة التي عقدها بقوله الحديث السابع والعشرون ذكر فيها حديثين وصح حكاية كونه اربعين حديثا لان العرب اذا زاد العدد عن عقد العشرة ولم يبلغ نصفه الغوا الزائد
14:16وجعلوه على الاقل فيقولون في الاثنين والاربعين اربعون حديثا الثاني ان هذه الاربعين شاملة ابواب الدين اصولا وفروعا. ان هذه الاربعين شاملة ابواب الدين اصولا وفروعا. وقد قارب رحمه الله وترك شيئا للمتعقب
14:46واشهر من زاد على كتابه متمما له ابو الفرج ابن رجب فانه بلغها خمسين حديثا في كتابه جامع العلوم والحكم وثالثها ان كل حديث منها قاعدة من قواعد الدين. ان كل حديث منها قاعدة من
15:16قواعد الدين وصفه العلماء بان مدار الاسلام عليه او هو نصف الدين او ثلثه او ربعه او غير ذلك من الالفاظ الدالة على تعظيمه وعلو رتبته. والرابع ان كل هذه الاحاديث صحيحة
15:44باعتبار ما اداه اليه اجتهاده وصف الصحيح عنده يراد به الثابت. واسم الصحيح عنده يراد به الثابت. فيندرج فيه الحسن فما وقع في مواضع من كتابه من الحكم على احاديث بانها حسنة لا يخالف المذكور هنا
16:14ما وقع في مواضع من كتابه بالحكم على احاديث بانها حسنة لا يخالف المذكور هنا ومراده بالصحيح كونه ثابتا والحديث الثابت المقبول يشمل الصحيح والحسن وعدة الاحاديث التي جعلها حسنة سبعة احاديث
16:42والخامس ان معظمها في صحيحي البخاري ومسلم وعدة ما في الكتاب من احاديثهما تسعة وعشرون حديثا اتفاقا وانفرادا وعدة ما في الكتاب من احاديثهما تسعة وعشرون حديثا اتفاقا وانفرادا فتارة يكون الحديث عند البخاري ومسلم وتارة يكون عند البخاري وحده او عند
17:19لمسلم وحده وسادسها انه يذكرها محذوفة الاحاديث. ليسهل حفظها. ويعم نفعها فالمقصود بالحفظ بعد تدوين المرويات في التصانيف باسانيدها هو حفظ اللفظ الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم فالاشتغال به مقدم على الاشتغال بغيره
17:57وصار حفظ الاسانيد في الازمنة المتأخرة من زينة العلم يمدح الاشتغال به في حال الكمال. واما في حال الابتلاء فالاشتغال بحفظها مذموم. لما فيه من الاستغال بالمهم وترك الاهم وسابعها انه يتبعها بباب في ضبط خفي الفاظها
18:33لئلا يغلق في شيء منها فانا حافظها اذا عرف صفة لفظها امن الغلط فيها. وهذا باب ساقط من اكثر نشرات الكتاب. وهو بالغ الاهمية. لما فيه من صيانة اللسان عن الغلط على النبي صلى الله عليه وسلم فيما تكلم به من الاحاديث
19:09في الكتاب. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الاول عن امير المؤمنين ابي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته
19:33الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه. رواه امام المحدثين ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم. ابن المغيرة ابن
19:53اذ بها البخاري الجعفي وابو الحسين مسلم ابن الحجاج ابن مسلم القشيري النيسابوري في صحيحيهما الذين هما ما اصح الكتب المصنفة؟ هذا الحديث رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه
20:14واللفظ المذكور مؤلف من روايتين منفصلتين للبخاري. واللفظ المذكور من روايتين منفصلتين للبخاري وقوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى جملتان تتضمنان قبرين احدهما
20:50قبر عن حكم الشريعة على العمل في قوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات والاخر خبر عن حكم الشريعة على العامل في قوله وانما لكل امرئ ما نوى فالاعمال معلقة بنياتها
21:22وحظ العبد من عمله مرهون بنيته وحظ العبد من عمله مرهون بنيته والنية شرعا ارادة القلب العمل تقربا الى الله ارادة القلب العمل تقربا الى الله ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم مثالا يتضح به المقال
21:58موردا عملا واحدا هو الهجرة اختلف ثواب عامليه لاختلاف نياتهم اختلف ثواب عامليه لاختلاف نياتهم فذكر صلى الله عليه وسلم مهاجرين احدهما مهاجر الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
22:32والاخر مهاجر الى دنيا يصيبها. او امرأة ينكحها فسورة العمل واحدة هي الهجرة والنية المحركة للمهاجر مختلفة فاما الاول فهجرته الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم واما الثاني فهجرته الى دنيا يصيبها او امرأة ينكحها
23:10واخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن اختلاف ثوابهما فاما الاول فاصاب الاجر والثواب ودل على اصابته الاجر بالمطابقة بين العمل والجزاء. ودل على اصابته الاجر مطابقة بين العمل والجزاء
23:38فقوله صلى الله عليه وسلم فمن كانت هجرته الى الله ورسوله اي قصدا ونية فهجرته الى الله ورسوله اي اجرا وثوابا واما الاخر المهاجر الى دنيا يصيبها او امرأة ينكحها
24:11فلم يصب من هجرته الا كونه تاجرا او ناكحا فلم يصم من هجرته الا كونه تاجرا او نكحا وحقر مطلوبه من هجرته باضماره وحقر مطلوبه من هجرته باضماره في قوله صلى الله عليه وسلم فهجرته الى ما هاجر
24:45اليه واختار النبي صلى الله عليه وسلم ضرب المثال بالهجرة لانه عمل لا تعرفه العرب قبل الاسلام فلم يكن العربي يتحول عن ارضه الا لغلبة عدو عليها او ابتغاء الربيعي ثم يرجع اليها بعد
25:17فجاء الاسلام بامر الناس بالخروج من بلادهم بلاد الكفر الى بلاد الاسلام وكان هذا شديدا على نفوسهم فذكر هذا الحديث تعظيما لثواب المهاجرين الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
25:43وترغيبا لهم في تصحيح مقاصدهم من هجرتهم. بان تكون هجرتهم لله ورسوله صلى الله عليه وسلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثاني عن عمر رضي الله عنه ايضا انه قال بينما نحن جلوس عند رسول
26:09الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم اذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد حتى جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه
26:29وقال يا محمد اخبرني عن الاسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمد محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. قال صدقت
26:49جبنا له يسأله ويصدقه قال فاخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال صدقت. قال فاخبرني عن الاحسان. قال ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن
27:09ان تراه فانه يراك. قال فاخبرني عن الساعة. قال ما المسئول عنها باعلم من السائل؟ قال فاخبرني عن امارتي قال ان تلد الامة ربتها وان ترا الحفاة العراة العالة رعا الشاة يتطاولون في البنيان. قال ثم انطلق
27:29لبثت مليا ثم قال يا عمر اتدري من السائل؟ قلت الله ورسوله اعلم. قال فانه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم رواه مسلم. هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنه. وافراد مسلم هي الاحاديث التي رواها ولم
27:56يرويها البخاري وافراد مسلم هي الاحاديث التي رواها ولم يروها البخاري قول عمر رضي الله وقول عمر رضي الله عنه في حكاية الحال حتى جلس اي الرجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه. اي
28:26ندى الرجل الداخل ركبتيه الى ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم فقصده حتى بين يديه وجعل معتمد ركبتيه ركبتا ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم وجعل كفي نفسه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم. فمد يديه
28:56حتى جعلهما على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم. وقع التصريح بهذا في حديث ابي هريرة وابي ذر رضي الله عنهما في حكاية هذه القصة عند النسائي في سننه والحامل له على هذه الحال اظهار شدة حاجته لجواب ما يسأل عنه. والحامل له على هذه
29:26اظهار شدة حاجته لجواب ما يسأل عنه فان من عادة العرب اذا عظموا مطلوبا لهم مظهرين شدة اليه انهم يلقون بايديهم او باجسادهم او بشيء من لباس على من يطلبون منه شيئا
29:57ففعل هذا الرجل الداخل ما فعل لاظهار شدة حاجته لما يسأل عنه النبي صلى الله وعليه وسلم وقد سأل هذا الرجل النبي صلى الله عليه وسلم عن الدين كما قال في اخر الحديث
30:22يعلمكم دينكم فكان مسؤوله معظما والمسؤول عنه من الدين في الحديث مراتبه مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فان مراتب الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث
30:45المرتبة الاولى مرتبة تتعلق بالباطن وهي الاعتقادات الباطنة وتسمى ايمانا والمرتبة الثانية مرتبة تتعلق بالظاهر وهي شرائع الاسلام واعماله الظاهرة وتسمى اسلاما والثالثة مرتبة اتقان الباطن والظاهر وتسمى احسانا والاجتماع هذه المراتب الثلاث في الحديث سمي ام السنة
31:42اي اصلها الذي ترجع اليه اي اصلها الذي ترجع اليه فان السنة كلها تفصيل لما ذكر في هذا الحديث فسأل الرجل النبي صلى الله عليه وسلم عن مراتب الدين واحدة واحدة. فسأله عن
32:07الاسلام ثم سأله عن الايمان ثم سأله عن الاحسان فاما سؤاله عن الاسلام فاجابه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله الحديث. واما سؤاله عن الايمان فاجابه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله الايمان ان تؤمن
32:36بالله وملائكته الحديث. واما سؤاله عن الاحسان فاجابه صلى الله عليه وسلم بقوله الاحسان ان تعبد الله الحديث. ذاكرا له صلى الله عليه وسلم في كل مرتبة اركانها فاركان الاسلام خمسة
33:02هي شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت واركان الايمان ستة. وهي الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. وبالقادر
33:27بخيره وشره واركان الاحسان اثنان احدهما عبادة الله والاخر فعل تلك العبادة على مقام المشاهدة او المراقبة. فعل تلك العبادة اي على مقام المشاهدة او المراقبة فمقام المشاهدة في قوله صلى الله عليه وسلم ان تعبد الله كأنك تراه
34:04ومقام المراقبة في قوله صلى الله عليه وسلم فان لم تكن تراه فانه يراك ومعنى المشاهدة ان يعمل العبد العمل مع استحضاره ان الله يشاءنه يشاهد الله اي يعمل قال العبد العبد العمل مع استحضاره انه يشاهد الله
34:34والاخر ومقام المراقبة ان يعمل العبد العمل مع استحضار ان الله مطلع عليه ان يعمل العبد العمل مع استحضاره ان الله مطلع عليه ذكر هذين المعنيين ابو الفرج ابن رجب رحمه الله. ثم لما ذكر له النبي
35:04صلى الله عليه وسلم جواب ما سأل عنه مما مراتب الدين سأله الرجل عن الساعة وموجب سؤاله عن الساعة ان المتقدم ذكره هو في المطلوب من الاعمال. وموجب سؤاله عن الساعة ان
35:29تقدم ذكره هو في المطلوب من الاعمال والسؤال عن الساعة لبيان محل الثواب على تلك الاعمال في المآل وسؤاله عن الساعة لبيان محل الثواب على تلك الاعمال في المآل فان العبد في الحياة الدنيا
35:57يعمل لله في اسلامه وايمانه واحسانه ثم يكون جزاؤه في الاخرة. فلما سأل الرجل عن الاعمال المطلوبة من احدنا في دينه اسلاما وايمانا واحسانا اتبعها بالسؤال عن المقام الذي يكون فيه الجزاء وهو
36:22الساعة واعتذر اليه النبي صلى الله عليه وسلم في علمها فقال ما المسئول عنها؟ باعلم من اي فسأله الرجل عن علاماتها فقوله امارتها يعني علامتها ورواية مسلم بالافراد. واما الجمع اماراتها فوقع عند ابي داود وغيره
36:55انه اذا جهل ميقاتها دلت العلامات على قربها. لانه اذا جهل ميقاتها دلت العلامات على قربها ذكر له النبي صلى الله عليه وسلم علامتين للساعة فالعلامة الاولى في قوله صلى الله عليه وسلم ان تلد الامة ربتها. والعلامة الثانية
37:24في قوله صلى الله عليه وسلم وان ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاة يتطاولون بالبنيان. فاما العلامة الاولى وهي ان تلد الامة ربتها. فالامة هي الجارية والربة مؤنة الرب وهو في لسان العرب السيد والمالك والمصلح للشيء. وهو في كلام العرب السيد والمالك
38:01للشيء فتلد الجارية المملوكة سيدتها. المالكة لها. فتلد الجارية المملوكة سيدة المالكة لها. واما العلامة الثانية فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان اهل الفاقة والحاجة يفتح لهم في المال. حتى يتفاخرون
38:33فيه برفع البنيان تطاولا. وذكر صلى الله عليه وسلم فاقتهم وحاجتهم اوصافي التي اخبر بها انهم حفاة فلا ينتعلون عراة فليس لهم من الثياب ما يسترون به عوراتهم وانهم عالة اي فقراء. وان غاية ما لهم من المال
39:06اشياء فان ملك الشياهي من مال الفقراء عند العرب. ومال اغنيائهم ومعظميهم هي الابل. فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم بتلك الاوصاف عن حاجتهم وعوزهم. وانه يفتح عليهم في المال حتى تؤول بهم الحال الى ان يتطاولوا
39:36في رفع البنيان تفاخرا فهاتان العلامتان من علامات يوم القيامة ثم انطلق الرجل فمضى ثم لبث عمر مليا اي وقتا طويلا ووقع في رواية اصحاب السنن انه لبث ثلاثا. ويجوز ان تكون ثلاثة ايام او
40:07او تلاتة ليال. فحذف المعدود وذكر العدد يجوز ان يكون المراد به ان المعدود هو ايام او انه هو الليالي. ثم اخبره النبي صلى الله عليه وسلم خبر الرجل وقال انه
40:27جبريل اتاكم يعلمكم دينكم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثالث عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده
40:53ورسوله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه واللفظ لمسلم ومثل فيه النبي صلى الله عليه وسلم الاسلام ببناء قائم على
41:22اركان فقال بني الاسلام على خمس والمراد بالاسلام هنا الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم فدينه يدور على خمسة اركانا على خمسة اركان هي المذكورة في الحديث
41:48فالركن الاول شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله. فالشهادة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه بالرسالة فالشهادة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم
42:18بالرسالة والركن الثاني اقام الصلاة والصلاة التي اقامتها ركن من اركان الاسلام هي الصلوات الخمس في اليوم والليلة والركن الثالث ايتاء الزكاة والزكاة التي ايتاؤها ركن من اركان الاسلام هي الزكاة المفروضة في الاموال المعينة
42:49هي الزكاة المفروضة بالاموال المعينة. والركن الرابع حج بيت الله الحرام والحج الذي هو ركن من اركان الاسلام هو حج بيت الله الحرام مرة واحدة في العمر. هو حج بيت الله الحرام مرة واحدة
43:16بالعمر والركن الخامس صوم رمضان. وصوم رمضان الذي هو ركن من اركان الاسلام هو صوم شهر رمضان كل سنة فالحدود المتقدمة هي ما تنتهي اليه اركان الاسلام. فما شاركها في اللفظ
43:43دون الحقيقة فلا يدخل في الركن كزكاة الفطر في الزكاة فان زكاة الفطر ليست من جملة الزكاة التي هي ركن من اركان الاسلام. لاختصاص الزكاة التي هي ركن من اركان الاسلام بكونها زكاة المال
44:08وزكاة الفطر زكاة نفس لا زكاة مال. فهي وان كانت واجبة الا انها لا تندرج في ركن الزكاة. وقل مثل ذلك في سائر ما تعلق بواحد من هذه الاركان الخمسة مما لا يرجع الى الحدود المذكورة لهذه الاركان
44:36فانه ولو كان واجبا لا يكون من جملة الركن الذي تعلق به من جنسه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الرابع عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه انه قال
44:59رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما ثم تكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضاة مثل ذلك. ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات
45:19برزقه واجله وعمله وشقي ام سعيد. فهو الذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع. فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها. وان
45:39ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع. فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل فيدخلها رواه البخاري ومسلم هذا الحديث رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه. واللفظ المذكور
46:04الف من سياقات عدة للحديث عندهما وقوله صلى الله عليه وسلم ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين اي حال كونه نطفة اي حال كونه نطفة والجمع هو الضم
46:33ومحله رحم المرأة. ومحله رحم المرأة وحقيقته التقاء ماء الرجل وماء المرأة. وحقيقته التقاء ماء الرجل وماء المرأة فينشأ من التقائهما مجتمعين نطفة. فينشأ من التقائهما مجتمعين نطفة. وقوله ثم يكون علقة مثل ذلك اي اربعين اخرى
47:12اي اربعين اخرى فيتطور من حال النطفة الى حال العلقة والعلقة هي القطعة الغليظة من الدم والعلقة هي القطعة الغليظة من الدم وقوله ثم يكون مضغة مثل ذلك اي في اربعين اخرى
47:40فيكون مضغة والمضغة هي القطعة من اللحم وقوله ثم يرسل اليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات وقع في رواية البخاري التصريح بتقدم كتابة الكلمات على نفخ الروح وقع في رواية البخاري التصريح بتقدم كتابة الكلمات على نفخ الروح
48:19فتكتب الكلمات ثم تنفخ فيه الروح وقوله ويؤمر باربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي ام سعيد وخصت الكتابة بهؤلاء الاربع لانها اصول المقادير. وخصت الكتابة بهؤلاء الاربع لانها اصول المقادير. فيكتب قدر العبد عليه في بطن امه. فيكتب قدر
48:57عبدي عليه في امه وكتابة المقادير في الرحم تقع مرتين. وكتابة المقادير في الرحم تقع مرتين احداهما بعد الاربعين الاولى احداهما بعد الاربعين الاولى. ووقع ذكرها في حديث حذيفة ابن اسيد الغفاري. رضي الله عنه
49:26عند مسلم ووقع ذكرها في حديث حذيفة ابن اسيد الغفاري رضي الله عنه عند مسلم والاخرى كتابتها بعد الاربعين الثالثة. كتابتها بعد الاربعين الثالثة وهي المذكورة في حديث ابن مسعود رضي الله عنه هذا وهي المذكورة في حديث ابن مسعود
49:58رضي الله عنه هذا والقول بكتابة المقادير مرتين هو الذي تجتمع به الاحاديث وهو اختيار ابي عبدالله ابن القيم بكتاب التبيان في كتاب شفاء العليل وفي كتاب حاشية تهذيب سنن ابي داوود
50:31وموجب تكرار كتابة المقادير هو القطع بنفوذ القدر وانه لا يتخلف وموجب تكرار كتابة المقادير هو القطع بنفوذ القدر وانه لا يتخلف فكتب اولا لاثباته ثم اعيدت كتابته لتحقيق نفوذه
51:00فان الشيء اذا كتب ثم اعيد عليه القلم مرة اخرى كان اقوى في ثبوته وتحقق قراءته فجريان القلم بكتابة المقادير مرتين يراد منه بيان نفوذ القدر وانه لا يتخلف ابدا
51:25وقوله ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع الحديث اي باعتبار الصورة الظاهرة اي باعتبار الصورة الظاهرة ففي الصحيحين من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الرجل ليعمل
51:56بعمل اهل الجنة فيما يظهر للناس ثم ذكر الرجل يعمل بعمل اهل النار فيما يظهر للناس. الحديث فالحال المذكورة هي باعتبار المشاهد للناس. فالاول يعمل فيما يشاهده الناس بعمل اهل
52:21انه وله خبيئة من عمل اهل النار. فتغلب عليه خبيئته فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها والاخر له عمل من عمل اهل الجنة فيما يظهر للناس. ويعمل له عمل من عمل اهل النار فيما يظهر للناس. وله خبيئة من العمل يعمل فيها بعمل اهل الجنة
52:52فتغلب عليه خبيئته في عمل بعمل اهل الجنة فيدخلها. فالاول له في بره دسيسة اهلكتها. والثاني له في سره خصيصة انجته. فالاول له في سره دسيسة اهلكتها. والثاني له في سره خصيصة انجته. فالاول له في سره
53:22عمل من عمل اهل النار كان سبب ايباقه واهلاكه. والثاني له في سره عمل من عمل اهل الجنة كان سببا في نجاته. وهذا معنى قول سعيد بن جبير رحمه الله وغيره
53:42ان الرجل ليعمل بعمل ان الرجل ليعمل الحسنة يدخل بها النار. وان الرجل ليعمل السيئة يدخل بها الجنة. فعامل الحسنة ابقاها بين عينيه. مستكثرا بها على الله على خلقه فاوجبت اباقه واهلكته وادخلته النار. والثاني عمل السيئة وبقيت بين
54:12عينيه يخاف ضررها ويخشى خطرها. فكان في قلبه من خشية الله سبحانه وتعالى ما كان سببا لدخوله الجنة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الخامس عن ام المؤمنين وابن عبد الله عائشة رضي الله عنها انها
54:37قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. رواه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وقد علقها البخاري
54:56هذا الحديث رواه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه واما الرواية الثانية فهي لمسلم وحده. ورواها البخاري معلقة والمعلق في اصطلاح المحدثين هو ما سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف واحد او
55:24واكثر ما سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف واحد او اكثر. وتقدم بيانه على الوجه المناسب في شرح فضل الاسلام. وما كان عند احدهما موصولا وعند الاخر معلقا فانه لا يقال فيه متفق عليه. وما كان عندهما
55:54عند احدهما موصولا وعند الاخر معلقا فانه لا يقال فيه متفق عليه وفي الحديث المذكور بيان مسألتين عظيمتين فالمسألة الاولى بيان حد البدعة والمسألة الثانية بيان حكم البدعة فاما المسألة الاولى وهي بيان حد البدعة فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان البدعة شرعا
56:33تجمع اربعة امور ان البدعة شرعا تجمع اربعة امور اولها انها احداث اولها انها احداث اي ايجاد لما لم يكن موجودا. اي ايجاد لما لم يكن موجودا وتانيها ان محل الاحداث الدين لا الدنيا. ان محل الاحداث الدين لا الدنيا فهو احداث في الدين
57:09وثالثها انه احداث في الدين لا يرجع الى اصوله وقواعده. انه احداث في الدين لا يرجع الى اصوله وقواعده. فهو اجنبي ليس منه. فهو اجنبي ليس منه ورابعها ان المراد منه طلب التعبد والتقرب الى الله. ان
57:44مراد منه طلب التعبد والتقرب الى الله عز وجل. فهو المتفق مع كون دينا فهو المتفق مع كونه دينا. فان العبد يتدين بالشيء تعبدا لله وتقربا اليه فان العبد يتدين بالشيء تعبدا لله وتقربا اليه
58:11بل بدعة شرعا ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد واما المسألة الثانية وهي حكم البدعة فاخبر عنه صلى الله عليه وسلم بقوله فهو رد
58:39اي مردود فكل بدعة فهي مردودة غير مقبولة والرواية الثانية التي رواها مسلم وهي عند البخاري معلقة من عمل عملا ليس عليه الحديث اعم من الرواية الاولى اعم من الرواية الاولى. فانها تشمل عملين
59:13فانها تشمل عملين احدهما اعمال ليس عليه امرنا وقع زيادة على حكم الشريعة عمل ليس عليه امرنا وقع زيادة على حكم الشريعة والاخر عمل ليس عليه امرنا وقع مخالفا حكم الشريعة
59:40عمل ليس عليه امرنا وقع مخالفا حكم الشريعة ففي الاول ابطال البدع المحدثات وفي الثاني ابطال المنكرات الواقعة ففي الاول ابطال البدع المحدثات. وفي الثاني ابطال المنكرات الواقعات فالحديث بالرواية الثانية مسلط
1:00:15على فعل البدع والمنكرات معا. فالحديث في الرواية الثانية مسلط على فعل البدع المنكرات معا اما في الرواية الاولى فمخصوص بالبدع. اما في الرواية الاولى فمخصوص بالبدع. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث السادس عن ابي عبدالله النعمان ابن بشير رضي الله عنهما انه قال سمعت رسول
1:00:49الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي
1:01:09حول الحمى يوشك ان يرتع فيه. الا وان لكل ملك حمى. الا وان حمى الله محارمه. الا وان في جسدهم مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله. الا وهي القلب. رواه البخاري
1:01:29روى مسلم هذا الحديث رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه. وذكر وفيه النبي صلى الله عليه وسلم اقسام الحكم الشرعي الطلبي. باعتبار وظهوره واشتباهه فهو نوعان احدهما ما كان ظاهرا بينا
1:02:01ما كان ظاهرا بينا. فالحلال بين والحرام بين كحل شرب الماء وحرمة شرب الخمر يحلي شرب الماء وحرمة شرب الخمر والاخر ما كان خفيا مشتبها ما كان خفيا مشتبها والمشتبه من الاحكام الشرعية الطلبية هو ما لم تتبين
1:02:41دلالته ولا اتضحت حقيقته. فهو ما لم تتبين دلالته ولم تتضح فيكون خفيا لا يعلم فصل حلاله من حرام. فيكون خفيا لا يعلم فصل حلاله من حرامه والناس في معرفة المتشابه نوعان. والناس في معرفة المتشابه نوعان
1:03:18احدهما من يميزه ويعرف رتبته. من يميزه ويعرف رتبته. فله به علم والاخر من لا يميزه ولا يعرف رتبته. من لا يميزه ولا يعرف رتبته وهذان النوعان مذكوران في قوله صلى الله عليه وسلم لا يعلمهن كثير من الناس
1:03:58فان نفي علم المتشابه عن كثير من الناس يفيد ان فيهم من اعلموا حقيقته فانه صلى الله عليه وسلم لم ينفي علم المتشابه عن الناس كلهم. فانه صلى الله عليه وسلم لم ينفي علم
1:04:20متشابهة عن الناس كلهم بل نفاه عن كثير منهم فيكون فيهم من يعلم حكم المتشابه فيتميز له اهو حلال ام حرام؟ ومنه من يخفى عليه المتشابه فلا يميز فيه الحلال من الحرمة
1:04:46والناس الذين يشتبه عليهم شيء من الاحكام الشرعية الطلبية نوعان والناس الذين يشتبه عليهم شيء من الاحكام الشرعية الطربية نوعان احدهما المتقي الشبهات التارك له المتقي الشبهات التارك لها والاخر الواقع فيها الراكع في جنباتها
1:05:21الواقع فيها الراكع في جنباتها فاما المتقون الشبهات فهم الممدوحون في قوله صلى الله عليه وسلم فمن اتقى والشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه فمن ترك الشبهات حصلت له البراءة في دينه وعرضه
1:05:50فبرئ في دينه من حق الله وبرئ في عرضه من حق الناس فبرئ في دينه من حق الله وبرئ في عوضه من حق الناس ومدحهم يدل على الامر بحالهم ومدحهم يدل على الامر بحالهم
1:06:15فاتقاء الشبهات لمن لا يتبينها مأمور به. فاتقاء الشبهات لمن لا يتبينها مأمور به واما الطائفة الاخرى وهم الواقعون فيها الراكعون في جنباتها فهم المذكورون في قوله صلى الله عليه
1:06:39وسلم ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام تحذيرا من ذلك بان من وضع في الشبهات جرته الى المحرمات فالشبهات حجاب المحرمات ومن هتك الحجاب القته الشبهات الى الحرام المحض. ومن هتك الشبهات القته الشبهات الى الحرام
1:07:16فالشبهات سلم المحرمات. فالشبهات سلم المحرمات فيجب على العبد ان يتقيها اذا لم يتبينها. فيجب على العبد ان يتقيها اذا لم يتبينها فلا يتناول شيئا من الشبهات ومثل النبي صلى الله عليه وسلم للمتجري على الشبهات بقوله ومن كالراعي يرعى حول الحمى
1:07:49يوشك ان يرتع فيه اي ان حال المتجري على الشبهات كحال الراعي. الذي يرعى بهائمه حول الحمى والحمى اسم لما تحميه الملوك من الارض لمنفعة عامة او خاصة. اسم لما تحميه
1:08:14الملوك من الارض لمنفعة خاصة او عامة فمن قرب بهائمه من حمى الملوك فرعاها قريبا منه فانه يقرب ان تنفرد بهائمه فتدخل في الحمى فيؤاخذ على ذلك ويعاقب فكذلك حال من تجرأ على الشبهات واطلق لنفسه العنان فيها فانه يوشك
1:08:50وان تجره تلك الشبهات الى المحرمات التي هي حمى الله. كما قال صلى الله عليه وسلم الاوان لكل ملك حمى الاوان حمى الله محارمه. اي ان المحرمات قد حماها الله
1:09:10بمنع الخلق منه اي ان المحرمات قد حماها الله بمنع الخلق منها ونهيهم عن تناولها والوقوع فيها. ثم قال صلى الله عليه وسلم الا وان في الجسد مضغة. اي قطعة من اللحم كما
1:09:30قدم اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. فمدار صلاح الانسان وفي فساده على صلاح قلبه وفساده. فمن صلح قلبه صلح عمله. ومن فسد قلبه
1:09:50فسد عمله. قال ابن تيمية الحفيد القلب ملك البدن والاعضاء جنوده. فمن طاب فاذا طاب الملك طابت جنوده. واذا خبت الملك خبثت جنوده. القلب ملك البدن والاعضاء جنوده. فاذا طاب الملك طابت جنوده واذا خبث الملك خبثت جنوده. انتهى كلامه
1:10:20وخاتم النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الجملة للاعلام باثر صلاح القلب وفساده في التبين والاشتباه للاعلام باثر صلاح القلب وفساده في التبين والاشتباه اه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث السابع عن ابي رقية تميم بن اوس الداري رضي الله عنه ان النبي صلى الله
1:10:52الله عليه وسلم قال الدين النصيحة قلنا لمن؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين عامتهم رواه مسلم هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنه. وقوله صلى الله عليه
1:11:15عليه وسلم الدين النصيحة اي الدين كله هو النصيحة فالدين اجمع يرجع الى النصيحة فالدين اجمع يرجع الى النصيحة وحقيقتها شرعا قيام العبد بما لغيره من حق قيام العبد بما لغيره من حق
1:11:43فكل قيام من العبد بحق غيره يعد نصيحة فكل قيام من العبد بحق غيره يعد نصيحة فما ثبت كونه حقا لاحد فان اداؤه من جملة النصيحة فما ثبت كونه حقا لاحد فان اداءه من جملة النصيحة
1:12:13فالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولائمة المسلمين وعامة هو القيام بحقوقهم والنصيحة باعتبار منفعتها نوعان والنصيحة باعتبار منفعتها نوعان. احدهما نصيحة منفعتها للناصح نصيحة منفعتها للناصح. وهي النصيحة لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم
1:12:55والاخر نصيحة منفعتها لناصح والمنصوح نصيحة منفعتها للناصح والمنصوح وهي النصيحة لائمة المسلمين اي اصحاب الولايات منهم وعامتهم فينتفع ببذل النصح لهم الناصح الباذل النصيحة والمنصوح المتوجه به اليها نعم
1:13:35احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثامن عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة
1:13:55فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام. وحسابهم على الله تعالى رواه البخاري ومسلم هذا الحديث رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه. واللفظ للبخاري وقوله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله
1:14:25الا الله الحديث. اي امر صلى الله عليه وسلم مقتال الناس على الدين اي صلى الله عليه وسلم بقتال الناس على الدين. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم منه شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء
1:14:55الزكاة وقوله فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم. اي اذا قالوا ما امروا به من الدين حصلت لهم العصمة في الدماء والاموال وعصمتها نوعان وعصمتها نوعان احدهما عصمة الحال
1:15:25ويكفي فيها قول لا اله الا الله احدهما عصمة الحال ويكفي فيها قول لا اله الا الله والاخر عصمة المآل ولا يكفي فيها قول لا اله الا الله بل لابد من الالتزام بمقتضاهما. بل لا بد من الالتزام بمقتضاهم
1:15:55فاذا قال العبد لا اله الا الله كف عنه وحرم ماله ودمه. فاذا قال العبد لا اله الا الله كف عنه وحرم ماله ودمه. فصار معصوما بهذه الكلمة صار معصوما بهذه الكلمة. وثبتت له عصمة الحال
1:16:24ولا تستمر له تلك العصمة حتى يأتي بحق الشهادتين. ولا تثبت له هذه العصمة حتى يأتي بحق الشهادتين فاذا جاء بحق الشهادتين ثبتت له عصمة المآل اي عصمة العاقبة وقوله الا بحق الاسلام وحسابهم على الله تعالى اي لا ترتفع عنهم تلك العصمة
1:16:59الا بحق الاسلام اي بطريق الشرع. اي لا ترتفع عنهم تلك العصمة الا بحق الاسلام الا بطريق الشرع وهو نوعان احدهما ترك ما يبيح دم المسلم او ما له من الفرائض. ترك ما يبيح دم المسلم
1:17:26او ما له من الفرائض والاخر فعل ما يبيح دم المسلم او ما له من المحرمات فعل ما يبيح دم المسلم او ما له من المحرمات فالعصمة المذكورة انفا للدم والمال لا ترتفع الا بهذا او هذا
1:17:52فتارة ترتفع بترك شيء يبيح الدم او المال. وتارة ترتفع بفعل شيء يبيح الدم او المال. فمثلا من ترك الزكاة اباح تركه الزكاة ما له بان يؤخذ منه حق الله في الزكاة
1:18:23فيكون موجب السباحة ماله هنا انه ترك شيئا يبيح المال من الفرائض وتارة تكون الاستباحة للدم او المال بفعل شيء من المحرمات كمن قتل نفسا بغير حق فان عصمته في دمه ارتفعت بفعله محرما من المحرمات. وهو قتل نفس
1:18:56بغير حق وقوله صلى الله عليه وسلم وحسابهم على الله تعالى اي ان المذكور معاملة لهم في الدنيا باعتبار ما ظهر منه اي ان المذكور معاملة لهم في الدنيا باعتبار ما ظهر منهم وامرهم
1:19:20الى الله سبحانه وتعالى في الاخرة وامرهم الى الله سبحانه وتعالى في الاخرة. فانه هو الذي يتولى حسابهم احسن الله اليكم قال رحم الله الحديث التاسع عن ابي هريرة عبدالرحمن بن صخر الدوسي رضي الله عنه انه قال
1:19:44قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. رواه البخاري ومسلم. هذا
1:20:04حديث رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه واللفظ لمسلم الا انه قال في رواية فافعلوا منه. واللفظ لمسلم الا انه قال في رواية فافعلوا منه. وفي الحديث بيان الواجب علينا في الامر والنهي. وفي الحديث
1:20:29بيان الواجب علينا في الامر والنهي. فالمذكور فيهما في الحديث شيئان فالمذكور منهما في الحديث شيئان احدهما بيان الواجب علينا في النهي والاخر بيان الواجب علينا في الامر. بيان الواجب علينا في النهي. والاخر بيان الواجب علينا
1:20:58في الامر فاما الامر الاول وهو بيان الواجب علينا في النهي ففي قوله صلى الله عليه وسلم ما نهيتكم عنه فاجتنبوه ولاجتناب هو ترك المواقعة مع المباعدة. والاجتناب هو ترك
1:21:23مواقعة مع المباعدة فلا يقع العبد في الحرام وينأى بنفسه عنه فلا يقع العبد في الحرام وينأى بنفسه عنه فهو نهي عن الحرام ووسائله. فهو نهي عن الحرام ووسائله واما الواجب علينا في الامر ففي قوله صلى الله عليه وسلم وما امرتكم به فاتوا
1:21:57ما استطعتم فالواجبات معلقة بالاستطاعة. فاذا امرنا بشيء كان الواجب علينا ان نأتي بما نقدر عليه منه وقوله صلى الله عليه وسلم فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم
1:22:28هم اليهود والنصارى هلكوا بكثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم وذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذا لان اعظم ما يعيق عن امتثال الامر ويوقع في فعل النهي هو الاختلاف وكثرة المسائل لان اعظم ما يعيق عن فعل الامر ويوقع في فعل النهي هو الاختلاف وكثرة
1:23:06مسائل فيكون ذلك معيقا العبد عما يطلب منه من الامتثال فيثقل به عن فعل الامر وتقوى نفسه على فعل المحرم. فذكر الجملة الاخيرة الحث على الاستسلام بامر الشرع. فذكر الجملة الاخيرة للحث على الاستسلام لامن الشرع. فان من
1:23:38اسلم للشرع سهل عليه امتثاله. فاجتنب النهي واتى بالامر. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث العاشر عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيب
1:24:03وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين فقال يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا وقال يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم. ثم ذكر الرجل يطيل السفر
1:24:23اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يا رب يا رب. ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب لذلك؟ رواه مسلم هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنه
1:24:47واوله عنده ايها الناس ان الله طيب الحديث وقوله صلى الله عليه وسلم ان الله طيب اي متصف بالطيب متنزها عن النقائص والافات اي متصف بالطيب متنزه عن النقائص والافات
1:25:12وقوله لا يقبل الا طيبا اي الا فعلا طيبا اي الا فعلا طيبا. والمراد بالفعل الايجاد والمراد بالفعل الايجاد. فيشمل الاعتقاد والقول والعمل. فيشمل الاعتقاد والقول والعمل فلا يقبل الله منهن الا الطيب. فلا يقبل الله منهن الا الطيب
1:25:45والطيب منهن هو الجامع وصفين. والطيب منهن هو الجامع وصفين احدهما الاخلاص لله. احدهما الاخلاص لله. والاخر الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله صلى الله عليه وسلم وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين
1:26:19للمأمور به تعظيم للمأمور به انه اجتمع فيه امر المؤمنين وساداتهم من الانبياء والمرسلين. انه اجتمع فيه امر المؤمنين وساداتهم من الانبياء المرسلين. والامر الذي يبادر به المؤمنون وساداتهم المرسلون معظم. والامر الذي يبادر به المؤمنون وساداتهم
1:26:59والمرسلون معظم للجمع بينهما للجمع بينهما كقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقوله يا ايها النبي اتقوا الله فالجمع بين الامرين تعظيم للمأمور به وهو تقوى الله عز وجل
1:27:26وذكر النبي صلى الله عليه وسلم المأمور به بتلاوة الايتين. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم المأمور بتلاوة الايتين والمأمور به فيهما شيئان والمأمور به فيهما شيئان احدهما عمل الصالحات والاخر الاكل من الطيبات. احدهما عمل الصالحات
1:27:57والاخر الاكل من الطيبات وقرن بينهما لتلازمهما وقرن بينهما لتلازمهما فان مما يعين على العمل الصالح طيب المأكل فان مما يعين على العمل الصالح طيب المأكل فمن اطاب مأكله رجي ان يصلح عمله. فمن اطاب مأكله رجي
1:28:34ان يصلح عمله والمراد بالطيب الحلال. والمراد بالطيب المأكول الحلال تأكل الحلال من اسباب تيسير العمل الصالح. فاكل الحلال من اسباب تيسير العمل الصالح فاذا اكل العبد من الحرام ثقل ثقل عليه عمل الصالحات. فاذا اكل العبد
1:29:08من الحرام ثقل عليه عمل الصالحات. فان للحرام في القلب ثقلا يقيد جوارح العبد. فان للحرام في القلب ثقلا يقيد جوارح العبد. فلا يقدر على العمل الصالح الا بمشقة. فاذا خلص العبد مأكله من الحرام وكان حلالا
1:29:38اعين على عمل الصالحات ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم حالا للعبد يعرض له فيها الوقوع فيما حرم الله سبحانه وتعالى. فيرد بذلك دعاء ويبعد ان يستجاب له ذاكرا اربعا من مقتضيات الاجابة للدعاء مقابلة باربع من موانع اجابة
1:30:19الدعاء وهذا اكمل البيان بالمقابلة في المبنى والمعنى وهذا اكمل البيان في المقابلة بين المبنى والمعنى. فاما مقتضيات الاجابة المذكورة في الاحاديث الاربع اولها السفر فاولها السفر وذكر في الحديث اطالته للاعلام بشدة استحقاقه الاجابة. وذكر في الحديث اطالته
1:30:56اعلامي بشدة استحقاق الاجابة فالسفر موجب لاجابة الدعاء. وان كان قصيرا ومع الاطالة يقوى استحقاق العبد اجابة دعائه. وذكر من حال لما يخبر عن شدة سفره فهو سفر طويل تنتهي به حال الانسان الى الشعث
1:31:28والغبر فهو اشعث الرأس اي متفرق اغبر قد علاه الغبار وثانيها رفع اليدين في الدعاء رفع اليدين في الدعاء وثالثها التوسل الى الله باسم من اسمائه وهو الرب. التوسل الى الله باسم من اسماء
1:31:57وهو الرب ورابعها الالحاح عليه بتكرار ذلك الالحاح عليه بتكرار ذلك. في قوله يا رب يا رب واما موانع الاجابة الاربعة واما موانع الاجابة الاربعة فاولها المطعم الحرام وثانيها المشرب الحرام
1:32:30وثالثها الملبس الحرام ورابعها الغذاء الحرام والغذاء اثم لكل ما ينمو به البدن ويقوى. والغذاء اثم لكل ما اينمو به البدن ويقوى فلا يقتصر على الطعام والشراب فالنوم والدواء من جملة الغذاء وليستا من جملة الطعام والشراب. فالنوم
1:33:08من الغذاء وليس من جملة الطعام والشراب فالعبد اذا لم ينم او ترك الدواء عند مرضه اضر به فهو غذاء يقوى به به به بدنه وينمو فذكر الغذاء بعد ذكر الطعام والشراب ليس اعادة
1:33:37لهما ففي الغذاء قدر زائد على الطعام والشراب فالغذاء طعام وشراب وزيادة وقوله فانى يستجاب لذلك؟ ان يبعد وقوع اجابة دعائه مع تلك الحال ان يبعد وقوع اجابة دعائه مع تلك الحال
1:34:03لا القطع برد دعائه لا القطع برد دعائه فان الله يجري في حكمته ان يستجيب دعاء الكافر فان الله يجري في حكمته ان يستجيب دعاء الكافر بنص القرآن والسنة. فاولى ان يستجيب دعاء المسلم العاصي
1:34:30فاولى ان يستجيب دعاء المسلم العاصي. فقوله صلى الله عليه وسلم فانى يستجاب لذلك تبعيد لوقوع الاجابة. تخويفا من الحال المذكورة. تبعيد لوقوع الاجابة تخويفا من الحال المذكورة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الحادي عشر عن ابي محمد الحسن ابن علي ابن ابي طالب سبط رسول
1:35:04الله صلى الله عليه وسلم واحالته رضي الله عنهما انه قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك. رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث حسن صحيح
1:35:24هذا الحديث رواه الترمذي والنسائي واللفظ للترمذي وزاد فان الصدق اطمأنينة والكذب ريبة. وزاد فان الصدق اطمأنينة ريبة واسناده صحيح وفيه تقسيم الواردات على العبد اسمين وفيه تقسيم الواردات على العبد قسمين
1:35:58احدهما الوارد المريب. وهو الذي ينشئ الريب في قلب العبد. وهو الذي ينشئ الريب في قلب العبد. والاخر الوارد الذي لا يريب. الوارد الذي لا يريب وهو الذي لا ينشئ الريب في قلب العبد. وهو الذي لا ينشئ الريب في قلب العبد
1:36:29والريب هو قلق النفس واضطرابها. والريب هو قلق النفس واضطرابها. ذكره جماعة من المحققين منهم ابن تيمية الحفيد وصاحبه ابن القيم. وحفيده بالتلمذة ابو الفرج ابن رجب فالقلب اذا ورد عليه الريب المقلق للنفس الموجب للاضطراب وجب عليه
1:37:05ان يعتبر في امره الحالة المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما يريبك اي اجتنب الامر المريب وخذ الامر السالم من الريب اي اجتنب الامر المريب وخذ الامر السالم من الريب. نعم
1:37:32احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثاني عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه. حديث حسن رواه الترمذي وغيره هكذا
1:37:52فهذا الحديث رواه الترمذي وابن ماجة ايضا واسناده ضعيف ورواه الترمذي من حديث علي بن الحسين مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو المحفوظ في هذا بابي والمرسل من انواع الحديث الضعيف
1:38:21وهو وان لم يصح رواية فقد صح دراية فان قواعد الاسلام واصوله تشهد له وتدل عليه. فالمعنى المذكور فيه صحيح وقوله من حسن اسلام المرء اي من الحال العليا في اسلام العبد. وهي حال الاحسان. وهي حال الاحسان وحسن
1:38:59الاسلام مرتبة زائدة عن مطلق الاسلام. وحسن الاسلام مرتبة زائدة عن مطلق الاسلام وحقيقتها ان يقيم العبد نفسه في مقام الاحسان المذكور في لقوله صلى الله عليه وسلم ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. وحقيقتها
1:39:29ان يقيم العبد نفسه في مقام الاحسان المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم ان تعبد الله انك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. افاده ابو الفرج ابن رجب رحمه الله
1:39:49فمن الحال الكاملة في اسلام العبد ان يترك ما لا يعنيه والذي لا يعني العبد هو الذي لا تشتد به عنايته ولا تتوجه اليه همته. هو الذي لا تشتد به عنايته ولا تتوجه اليه عنايته. واصول ذلك اربعة. واصول ذلك اربعة
1:40:19احدها المحرمات وثانيها المكروهات وثالثها المشتبهات لمن لا يتبينها. المشتبهات لمن لا يتبينها ورابعها فضول المباحات فضول المباحات وهو ما زاد على قدر الحاجة منها. وهو ما زاد على قدر الحاجة منها
1:40:52فان المباح يتخذ منه ما كان حاجة تقوية للعبودية. فان المباح يتخذ منه ما كان حاجة تقوية للعبودية. فاذا ازاد على قدر الحاجة اعاق العبودية واضعفها. فاذا زاد على قدر الحاجة عاق العبودية
1:41:17ضعفها ويسمى فضول المباحات فهذه الاصول الاربعة تجمع ما لا يعني العبد. فاي فرد رد اليها كان من حسن اسلام العبد ان يتركه. فاي فرد رد اليها كان من حسن اسلام العبد
1:41:44ان يتركه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثالث عشر عن ابي حمزة انس ابن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما
1:42:08لا يحب لنفسه رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه واللفظ للبخاري وقوله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم اي لا يكمل ايمانه اي لا يكمل ايمانه. فالمذكور في الحديث من كمال الايمان
1:42:35فالمذكور في الحديث من كمال الايمان وما علق عليه الايمان بنفيه فهو واجب. وما علق عليه الايمان بنفيه فهو واجب فالاحاديث الواردة على هذا التركيب لا يؤمن احدكم تدل على وجوب المذكور معها اذا كان امرا
1:43:02تدل على وجوب المذكور معها اذا كان امرا. وعلى تحريمه اذا كان نهيا ذكره ابن تيمية الحفيد في كتاب الايمان الكبير وابن رجب في فتح الباري فمحبة العبد لاخيه ما يحب لنفسه واجبة على ما سيأتي بيانه. وقوله
1:43:34لاخيه اي المسلم فان الاخوة الدينية معقودة بين المسلم والمسلم. فان الاخوة الدينية معقودة بين المسلم والمسلم. وقوله ما يحبه لنفسه اي من الخير. وقوله ما يحبه نفسه اي من الخير. فان العادة جارية بان الانسان يحب لنفسه الخير
1:44:09ووقع التصريح به في رواية النسائي. ووقع التصريح به في رواية النسائي والخير اسم لكل ما يرغب فيه شرعا او عرفا. والخير اسم لكل ما يرغب به شرعا او عرفا. وهو نوعان
1:44:34وهو نوعان احدهما الخير المطلق ومحله الامور الدينية ومحله الامور الدينية كاقامة الصلاة وبر الوالدين كاقامة الصلاة وبر الوالدين والاخر الخير المقيد ومحله الامور الدنيوية. ومحله الامور الدنيوية كالزوج والولد
1:45:11كالزوج والولد فما كان من الامور الدينية فيجب على العبد ان يحبه لاخيه ما يحبه لنفسه فما كان من الامور الدينية فيجب على العبد ان يحبه لاخيه كما يحبه لنفسه
1:45:33واما ما كان من الامور الدنيوية فان له حالين. واما ما كان من الامور دنيوية فان له حالين احداهما ان يعلم العبد او يغلب على ظنه ان اخاه ينتفع به
1:45:59ان يعلم العبد او يغلب على ظنه ان اخاه ينتفع به. فيجب عليه ان يحبه لنفسه كما يحبه فيجب عليه ان يحبه لاخيه كما يحبه لنفسه والاخرى ان يعلم او يغلب على ظنه
1:46:24ان اخاه لا ينتفع به. ان يعلم او يغلب على ظنه ان اخاه لا به بل يضره بل يضره فلا يجب عليه ان يحبه لاخيه ولو احبه لنفسه فلا يجب عليه ان يحبه لاخيه ولو احبه لنفسه. كمن
1:46:55عرض عليه هو واخ له في الله نكاح امرأتين ثريتين وكان هو من اهل الثراء فعرف ان زواجه بها لا ممدوحة فيه. وكان اخوه من اهل الحاجة والعوز والغالب في حال الناس انه يتولد على العبد من ذلك شر. فلم يحبه له
1:47:26فيكون فعله موافقا للشرع مأذونا فيه فتكون محبة العبد لاخيه ما يحبه لنفسه لها محلان. فتكون محبة العبد ما يحبه. محبة العبد لاخيه ما يحبه لنفسه له لها محلان. احدهما الامور الدينية
1:47:59والاخر الامور الدنيوية المحقق نفعها. الامور الدنيوية المحقق نفعها نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الرابع عشر عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال قال رسول الله
1:48:24صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث. الثيب الزاني والنفس بالنفس دينه المفارق للجماعة. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه
1:48:47واللفظ لمسلم الا انه قال دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله. الا انه قال دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله
1:49:09وفي الحديث بيان ما يبيح عندما المرء المسلم وفي الحديث بيان ما يبيح دم المرء المسلم فهو تفسير لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر الثامن فقد عصموا مني دماءهم واموالهم
1:49:35الا بحق الاسلام. فالمذكور في الحديث من حق الاسلام وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيه ثلاثا مما يبيح دم المسلم ووقعت الزيادة عليها في احاديث اخرى عامتها ضعاف ووقعت الزيادة عليها في احاديث اخرى عمتها ضعاف. وما يصح منها
1:50:08يرد الى هذا الحديث وما يصح منها يرد الى هذا الحديث فان الحديث جامع اصول مبيحات الدم. فان الحديث جامع اصول احادي الدم فالاصل الاول انتهاك الفرج الحرام. فالاصل الاول انتهاك الفرج الحرام
1:50:38المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم الثيب الزاني فهو الزنا بعد الاحصان والاصل الثاني سفك الدم الحرام. سفك الدم الحرام. المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم والنفس بالنفس
1:51:01المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم النفس بالنفس والاصل الثالث ترك الدين ومفارقة الجماعة ترك الدين ومفارقة الجماعة المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم التارك لدينه المفارق للجماعة
1:51:26فهؤلاء الثلاث هن اصول مبيحات دم المسلم الرافعة عصمة الدم عنه. فاذا وقع العبد في واحد منهن قبيح دمه وهن كما تقدم يرد اليهن غيرهن مما جاء في الاحاديث فمثلا الاحاديث الواردة في قتل من وقع في فاحشة اللواط
1:51:57ترد الى اي واحد الى الاصل الاول ترد ليس الى الزنا ترد الى الاصل الاول وهو ايش؟ انتهاك الفرض حرام نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الخامس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه
1:52:22وسلم انه قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه. رواه البخاري ومسلم
1:52:42هذا الحديث رواه البخاري ومسلم واللفظ لمسلم فقوله فليكرم جاره لفظ مسلم وحده واما اللفظ المتفق عليه فهو قوله فلا يؤذي جاره. واما اللفظ المتفق عليه فهو قوله فليكرم فلا يؤذي جاره
1:53:11وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث ثلاثا من خصال كمال الايمان. وقد ذكر النبي صلى الله عليه في الحديث ثلاثا من خصال الايمان. فالخصلة الاولى في قوله فليقل خيرا او
1:53:31يصمت والخصلة الثانية في قوله فليكرم جاره والخصلة الثالثة في قوله فليكرم ضيفه فاما الخصلة الاولى في قوله صلى الله عليه وسلم فليقل خيرا او ليصمت فهي امر بقول الخير او الصمت عما عداه
1:54:03فاما ان يقول العبد كلاما خيرا مما رغب فيه شرعا او عرفا. او يصمت عن ذلك بالامتناع عن كلام واما الخصلة الثانية والثالثة فالمأمور به فيهما الاكرام وتقديره يرد الى العرف. وتقديره يرد الى العرف. فما عد
1:54:35بالعرف اكراما كان مأمورا ببذله للجار والضيف. فما عد في العرف اكراما كان مأمورا ببذره للجار والضيف واعراف الناس تختلف باختلاف ازمانهم وبلدانهم واحوالهم وهذه قاعدة الشريعة فيما يجري بين الناس من الحقوق انها ترد الى عرفه. وهذه قاعدة الشريعة
1:55:12فيما يجري بين الناس من الحقوق انها ترد الى عرفهم والمأمور باكرامهما في الحديث اثنان. والمأمور باكرامهما في الحديث اثنان. احدهما الجار والاخر الضيف فاما الجار فهو الملاصق في دار السكنى. فاما الجار فهو
1:55:43الملاصق في دار السكنى ولم يثبت شيء من الاحاديث في تقدير حده. ولم يثبت شيء من الاحاديث في تقدير حده فالاحاديث المروية في السبعة والاربعين وغيرهما لا يصح منها شيء
1:56:12فيرجع فيه الى العرف فما عد جارا بذل له حقه من الاكرام فما عد جارا بذل له حده من الاكرام وقد يكون البعيد جارا ولا يكون القريب جارا. وقد يكون البعيد جارا ولا
1:56:38القريب جارا. كالواقع في حال الناس اليوم في البيوت المتظاهرة على طريقين بان يكون احدهما خلف الاخر فيكون احدهما يفضي الى جهة المسجد والاخر وراءه يفضي الى جهة المغرب فيكون الموازون للاول في جهته ولو بعدوا اقرب من الملاصق خلفهم فان
1:57:10ان الناس يتعاملون مع من يجتمع معهم في طريقهم. وهذا لا يجتمع معهم في طريقهم فيكون البعيد الموازي اقرب من الملاصق الذي يكون خلف المرء في سكناه ويلحق بالجار في السكنى الجار فيما تجدد من احوال الناس كمنازل اعمالهم
1:57:43او غيرها واصل الجوار الملاصقة. وكانت العرب تعرفه في دار السكنى. ثم توسعت احواله بما فتجدد للناس فالمجاور بمكتبه في محل العمل هو جار. لكن ان المعظم في الشرع المعروف المعروف في لغة العرب هو الملاصق في دار السكنى
1:58:13واما الثاني وهو الضيف فهو من نزل بك من غير بلدك فهو ومن نزل بك من غير بلدك. فاسم الضيف يجمع وصفين فاسمو الضيف يجمع وصفين احدهما ان يكون قادما من خارج البلد
1:58:39احدهما ان يكون قادما من خارج البلد. فمن ورد عليك من اهل البلد يسمى زائرا. من من ورد عليك من اهل البلد يسمى زائرا ومن وصف الضيف ان يفد على احد
1:58:58واردا عليه من خارج بلده والاخر ان يكون نازلا عنده اي قاصدا اليه. ان يكون نازلا عنده قاصدا اليه فيتوجه اليه في داره. فاذا توجه اليه في داره صار ضيفا
1:59:22يلزمه حقه من الاكرام. فاذا ارتفع هذان الوصفان ارتفع المأمور به بناء الاكرام. فالزائر مثلا قد يرد. واما الضيف فلا يرد. فمن زار احدا ان في بلده وهو من اهل بلده جاز للمزور ان يرده ان كان مشغولا. واما الضيف
1:59:53فانه وان كان مشغولا لا يرده لانه يلزمه حقه. وكذلك لو قدر له ان انه لقي احدا من خارج بلده ممن يعرفه لم يكن نازلا عنده ولا قاصدا اليه فلقيه عند غيره فهذا لا يلزمه شرعا حقه من الاكرام. واما ما يقع في عرف الناس
2:00:23من انهم يسمون الزائر ضيفا او انهم يرون للقادم من خارج البلد ولو لم يأتي اليهم ونزل عند غيرهم حقا فهذا شيء عرفي لا تعلق به الاحكام الشرعية. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث السادس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال للنبي صلى الله
2:00:53عليه وسلم اوصني قال لا تغضب. فردد مرارا قال لا تغضب. رواه البخاري. هذا الحديث رواه البخاري وحده فهو من افراده عن مسلم وافراد البخاري هي الاحاديث التي رواها ولم يروها مسلم. وهذا اولها
2:01:19في كتاب الاربعين وقوله صلى الله عليه وسلم لا تغضب نهي عن الغضب. وهو يشمل امرين احدهما النهي عن تعاطي الاسباب الموصلة اليه. النهي عن تعاطي الاسباب الموصلة اليه فما يهيج الغضب ويقويه في النفس منهي عنه. فما يهيج الغضب ويقويه في النفس منهي عنه
2:01:55والاخر النهي عن انفاذ مقتضى الغضب. النهي عن انفاذ مقتضى الغضب اي ما يدعوه اليه غضبه من البطش بغيره. اي ما يدعوه اليه غضبه من البطش غيره فالعبد منهي عن ان يتعاطى اسبابا تفضي به الى حال الغضب
2:02:24ومنهي اذا اعتراه غضبه ان يأتمر بغضبه بان يبطش بمن حرك غضبه. فالحديث يشمل النهي عن هذا وعن هذا والفرق بينهما ان الاول يتعلق بالغضب من جهة المبتدع. ان ولا يتعلق بالغضب من جهة المبتدأ. والثاني يتعلق بالغضب من جهة المنتهى
2:02:59يتعلق بالغضب من جهة المنتهى والمنهي عنه من الغضب هو ما كان انتقاما للنفس. والمنهي عنه من الغضب هو ما كان انتقاما للنفس اما ما كان لحق الله فهو مأمور به. اما ما كان من حق الله فهو
2:03:27امور به وهو من علامة الايمان وشرطه ان يكون وفق ما يحبه الله ويرضاه. وشرطه ان يكون وفق ما يحبه الله ويرضاه. فاذا غضب لله بما لا يحبه ولا يرضاه حرم. فاذا غضب
2:03:52لله بما لا يحبه ويرضاه حرم كمن غضب لانتهاك محرم فتعدى على الواقع فيه كمن غضب لانتهاك محرم فتعدى على الواقع فيه. فان تعديه من عنه لانه لا يؤذن له بان يباشر احدا بالاعتداء فان ذلك
2:04:22الى ولي الامر لا الى احد الناس. نعم احسن الله اليكم قال رحم الله الحديث السابع عشر عن ابي على شداد ابن اوس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله كتب الاحسان على كل شيء فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة
2:04:48واذا ذبحتم فاحسنوا الذبح وليحد احدكم شفرته فليرح ذبيحته. رواه مسلم هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري. واوله عنه واوله عنده اثنتان حفظتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ان الله كتب الاحسان. الحديث
2:05:17ولفظه في النسخ التي بايدينا من مسلم فاحسنوا الذبح. ولفظه بالنسخ التي بايدينا من صحيح مسلم فاحسنوا الذبح وقوله صلى الله عليه وسلم كتب الاحسان على كل شيء الكتابة نوعان
2:05:41الكتابة الالهية نوعان احدهما الكتابة القدرية ومحلها القدر الكتابة القدرية ومحلها القدر والاخر الكتابة الشرعية ومحلها الشرع الكتابة القدرية ومحلها الشرع. والفرق بينهما ان الكتابة القدرية تشمل الحسنات التي يحبها الله والسيئات التي لا يحبها الله. تشمل الحسنات التي يحبها الله والسيئات
2:06:26التي لا يحبها الله. اما الكتابة الشرعية فتختص بالحسنات المحبوبة لله. اما الكتاب الشرعية فتختص بالحسنات المحبوبة لله والكتابة المذكورة في الحديث يجوز ان يكون مرادا بها الكتابة القدرية او مرادا بها الكتابة الشرعية. والكتابة المذكورة في الحديث يجوز ان يراد بها الكتابة القدرية
2:07:03او يراد بها الكتابة الشرعية. فقوله صلى الله عليه وسلم ان الله كتب الاحسان انا على كل شيء تحتمل معنيين. يحتمل معنيين. فقوله صلى الله عليه وسلم ان الله كتب الاحسان على كل شيء
2:07:23يحتمل معينين احدهما ان يكون المعنى ان الله كتب ذلك قدرا فيكون المعنى ان الله كتب ذلك قدرا. فالاشياء جارية على الاحسان في قدر الله فالاشياء جارية على الاحسان في قدر الله
2:07:51والاخر ان يكون المراد كتابتها شرعا. بان الله امر عباده بالاحسان الى كل بان الله امر عباده بالاحسان الى كل شيء والاظهر في الحديث ارادة الثاني لان المذكور بعده من الاحسان المتعلق بالكتابة الشرعية. والاظهر في الحديث ارادة الثاني لان
2:08:30ان المذكور بعده متعلق بالاحسان في الكتابة الشرعية في قوله صلى الله عليه وسلم فاذا لقتلتم فاحسنوا القتلة. الحديث. فالمذكور بعد هو فالمذكور بعد هو من الامر الشرعي فتكون الكتابة حينئذ شرعية مع صلاحيتها للقدرية على ما تقدم بيانه
2:09:00وقوله صلى الله عليه وسلم فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة امر باحسانهما. ويكون بايقاعهما على الصفة الشرعية امر باحسانهما ويكون بفعلهما على الصفة الشرعية. فمن ذبح او قتل على الصفة الشرعية
2:09:26فقد وافق الاحسان وبين النبي صلى الله عليه وسلم ما يتحقق به ذلك فقال وليحد احدكم شفرته فليرح ذبيحته وذكر النبي صلى الله عليه وسلم ما يتحقق به ذلك فقال وليحد احدكم شفرته فليرح
2:09:50ذبيحته والشفرة هي السكين. والشفرة هي السكين. وحدها تقويتها وحدها تقويتها وشحذها حتى تكون حادة وجحذها حتى تكون حادة فيكون قطعها سريعا ويكون قطعها سريعا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثامن عشر عن ابي ذر جندب ابن جنادة وابي عبدالرحمن معاذ ابن
2:10:28لجبل رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اتق الله حيثما كنت واتبع الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن. رواه الترمذي وقال حديث حسن وفي بعض النسخ حسن
2:10:48صحيح هذا الحديث رواه الترمذي من حديث ابي ذر رضي الله عنه ثم رواه من حديث معاذ ابن جبل ولم يسق لفظه ثم قال قال محمود بن غيلان وهو احد شيوخه والصحيح حديث ابي ذر
2:11:13اي ان المحفوظ ان راوي الحديث من الصحابة هو ابو ذر رضي الله عنه اما روايته عن معاذ بن جبل فغلق اخطأ فيها بعض الرواة فجعلوا الحديث من مسنده وهو من مسند ابي ذر الغفاري واسناده ضعيف
2:11:41وروي من وجوه لا يثبت منها شيء ومن اهل العلم من يعده حسنا وفي الحديث وصيته صلى الله عليه وسلم بثلاثة امور فالاول في قوله صلى الله عليه وسلم اتق الله حيثما كنت
2:12:09والتاني في قوله صلى الله عليه وسلم واتبع السيئة الحسنة تمحها والثالث في قوله صلى الله عليه وسلم وخالق الناس بخلق حسن تأمل الامر الاول في قوله صلى الله عليه وسلم اتق الله حيثما كنت فهو امر بتقوى الله
2:12:36حيثما كان الانسان فان تقواه سبحانه لا تتغير بتغير المكان والزمن. فان تقواه سبحانه لا تتغير بتغير الزمان والمكان. والتقوى اتخاذ العبد وقاية بينه وبينما يخشاه بامتثال خطاب الشرع اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه
2:13:14بامتثال خطاب الشرع وما يخشاه العبد نوعان وما يغشاه العبد نوعان احدهما فوت الدرجات والمراتب فوت الدرجات والمراتب والاخر حصول النقائص والمعائب. حصول النقائص والمعائب فيخاف فيخشى العبد تارة ان يفوته الدرجات العالية والمراتب السامية. وتارة يخاف ان تلحق
2:13:57به الافات والنقائص والمعائب فيتقي الله سبحانه وتعالى باتخاذ وقاية تحول بينه وبين ذلك واما الامر الثاني في قوله صلى الله عليه وسلم واتبع السيئة الحسنة تمحها فهو امر بفعل الحسنة بعد وقوع السيئة. فهو امر بفعل الحسنة بعد وقوع السيئة
2:14:34عبده مأمور اذا بدرت منه سيئة ان يبادر الى فعل حسنة ومقصوده من فعل الحسنة بعد السيئة طلب محروجا. ومقصوده من فعل الحسنة بعد السيئة طلب محوها. فهو يفعل حسنة بعد سيئة رجاء ان تمحى
2:15:01تلك السيئة بالحسنة التي فعلها والعاملون الحسنات بعد السيئات لهم مرتبتان والعاملون الحسنات بعد السيئات لهم مرتبتان الاولى فعل الحسنة بعد السيئة طلبا لمحو السيئة فعل الحسنة بعد السيئة طلبا لمحو السيئة
2:15:34والاخر فعل الحسنة بعد السيئة دون طلب المحو فعل الحسنة بعد السيئة دون طلب المحو. فيتفق للعبد ان يعمل سيئة ثم تكون منه دون شهود محو السيئة في قلبه والاول اكمل من الثاني
2:16:03لما فيه من شهود السيئة في القلب. والاول اكمل من الثاني لما فيه من شهود السيئة في القلب فهو يخاف ضرر السيئة عليه. ويفعل الحسنة يطلب بها محو السيئة. واما المرتبة
2:16:23الثالثة في قوله صلى الله عليه وسلم وخالق الناس بخلق حسن اي عامل الناس واستعمل معهم من الاخلاق الخلق الحسن والخلق له معنيان احدهما عام وهو الدين كله قال تعالى وانك لعلى خلق عظيم
2:16:55قال مجاهد على دين عظيم والاخر خاص وهو ما يجري بين العبد وغيره من المعاشرة والمعاملة. ما يجري بين العبد وغيره من المعاشرة المعاملة والمراد منهما في الحديث الثاني والمراد منهما
2:17:21في الحديث الثاني واحسان الخلق يكون باستعمال ما حسن من القول والعمل واحسان الخلق يكون باستعمال ما حسن من القول والعمل نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث التاسع عشر عن ابي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما انه قال
2:17:53قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا غلام اني اعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك. اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله. واعلم ان الامة لو اجتمعت
2:18:13على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك. وان اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفت الصحف. رواه الترمذي وقال حديث حسن
2:18:33وفي رواية غير الترمذي احفظ الله تجده امامك. تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة اعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك. وما اصابك لم يكن ليخطئك. واعلم ان النصر مع الصبر وان
2:18:53الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا هذا الحديث رواه الترمذي واسناده حسن اما الرواية الاخرى التي عند غير الترمذي فرواها عبد ابن حميد في مسنده واسنادها ضعيف ورويت جملها من طرق اخرى
2:19:25يحصل بمجموعها تحسينها ورويت جملها في طرق اخرى يحصل بمجموعها تحسينها سوى قوله واعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك وما اصابك لم يكن ليخطئك فان روايته في جمل هذه الوصية ضعيفة. فان روايته في جمل هذه الوصية ضعيف
2:19:59وان صح في احاديث اخر تقدم منها ما تقدم في كتاب التوحيد في باب ما جاء في منكري القدر وقوله صلى الله عليه وسلم يا غلام اني اعلمك كلمات تقليلا لهن ترغيبا في اخذهن والعمل بهن
2:20:27تقليلا لهن ترغيبا في اخذهن والعمل بهن. وقوله احفظ الله اي احفظ امره وقوله احفظ الله اي احفظ امره وامر الله نوعان احدهما امر قدري وحفظه بالصبر احدهما امر قدري وحفظه بالصبر
2:21:03والاخر امر شرعي وحفظه بتصديق الخبر وامتثال الطلب واعتقاد حل الحلال وحفظه بتصديق الخبر وامتثال الطلب واعتقاد حلال ان وبين النبي صلى الله عليه وسلم جزاء من حفظ امر الله قدرا وشرعا. فقال
2:21:35يحفظك وقال احفظ الله تجده تجاهك. وقال احفظ الله تجده امامك فجزاء من حفظ امر الله نوعان فجزاء من حفظ امر الله نوعان احدهما حفظه بالرعاية احدهما حفظه بالرعاية والاخر حفظه بالوقاية. والاخر حفظه بالوقاية. فاما الاول وهو حفظه
2:22:18بالرعاية فانه يحصل تأييد الله وعنايته فاما الاول وهو حفظه بالرعاية فانه يحصل تأييد الله و تسديده ونصره. واما الثاني وهو حفظه بالوقاية فانه يحصل حفظ الله سبحانه وتعالى بدفع ما يضره عنه بدفع ما يضره عنه
2:22:52وقوله اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله امر بسوء ولله وحده والاستعانة به. امر بسؤال الله وحده والاستعانة به. تحقيقا لتوحيده تحقيقا لتوحيده. وقوله واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك
2:23:22الا بشيء قد كتبه الله له. وان اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك امر بالايمان بالقدر. امر بالايمان بالقدر. فانما كتبه الله سبحانه وتعالى
2:23:43لك لم يدفعوه وما لم يكتبه الله سبحانه وتعالى عليك لم يوقعوا فالامر كله دائر على قدر الله عز وجل وقوله رفعت الاقلام وجفت الصحف اعلام بتحقق الفراغ من القدر. اعلام بتحقق الفراغ من القدر. فالمراد بالاقلام اقلام
2:24:15القدر والمراد بالاقلاب اقلام القدر والمراد بالصحف صحفه والمراد بالاقلام والمراد بالصحف صحفه ففرغ من كتابة المقادير وفرغ من كتابة المقادير. فرفعت الكاتبة وجفت الصحف المكتوب فيها. فرفعت الاقلام الكاتبة كاتبة وجفت وجفت الصحف
2:24:45والمكتوب فيها وقوله تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة امر بان يتعرف العبد الى الله سبحانه وتعالى في الرخاء وهو مأمور ان يتعرف الى الله في الشدة وهو مأمور ان يتعرف الى الله في الشدة ايضا
2:25:13وترك ذكره لانه يجري عادة. وترك ذكره لانه يجري عادة. فان الله مفزع الخلق في الشدائد فان الله مفزع الخلق في الشدائد. والجاري في عادة الناس غفلتهم عن الى ربهم في الرخاء
2:25:36والجاري في عادة الناس غفلتهم عن التعرف الى ربهم في الرخاء. وقوله يعرفك في اي جزاء لتعرفك عليه في الرخاء. اي جزاء لتعرفك عليه في الرخاء وذكرت حال الشدة لانها احوج حال يفتقر فيها العبد الى ربه. لانها
2:26:06احوج حال يفتقر فيها العبد الى ربه ومعرفة العبد ربه نوعان. ومعرفة العبد ربه نوعان احدهما معرفته بربوبيته. معرفته بربوبيته. وهذه يشترك فيها المؤمن والكافر والبر والفاجر. وهذه يشترك فيها المؤمن والكافر والبر والفاجر. والاخر معرفته بالوهيته
2:26:42وهذه تختص بالمؤمن دون الكافر وهذه تختص بالمؤمن دون الكافر. وليس البر فيها كالفاجر. وليس البر فيها كالفاجر ومعرفة الرب عبده نوعان ايضا. ومعرفة العبد ومعرفة الرب عبده نوعان ايضا احدهما معرفة عامة
2:27:14معرفة عامة تتضمن شمولة علم الله له واطلاعه عليه. تتضمن شمول علم الله له واطلاعه عليه والاخر معرفة خاصة. والاخر معرفة خاصة. تتضمن معرفة الله عبده بالنصر تأييد تتضمن معرفة الله عبده بالنصر والتأييد. نعم
2:27:47احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث العشرون عن ابي مسعود عقبة ابن عمر الانصاري البدري رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اذا
2:28:07الم تستحي فاصنع ما شئت. رواه البخاري. هذا الحديث رواه البخاري وحده دون مسلم فهو من افراد عنه. وقوله صلى الله عليه وسلم ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اي مما
2:28:27عن الانبياء السابقين فصار مشهورا ذكره في الناس. اي مما نقل عن الانبياء السابقين فصار مشهورا ذكره في الناس. يتناقلونه جيلا جيلا يتناقلونه جيلا جيلا. وقوله صلى الله عليه وسلم اذا لم تستحي
2:28:57اصنع ما شئت يحتمل معنيين يحتمل معنيين فالمعنى الاول انه امر على ظاهره انه امر على ظاهره. فاذا كان ما يراد فعله لا يستحي منه لا من الله ولا من خلقه فالعبد مأمور بفعله
2:29:23فاذا كان ما يراد فعله مما لا يستحي منه لا من الله ولا من خلقه فالعبد مأمور بفعله والمعنى الثاني انه ليس من باب الامر انه ليس من باب الامر الذي تقصد حقيقته. والقائلون بهذا القول يحملونه
2:29:50على احد معنيين والقائلون بهذا القول يحملونه على احد معنيين. احدهما انه امر بمعنى التهديد انه امر بمعنى التهديد اي اذا لم يكن للعبد حياء فليصنع ما شئت اي اذا لم يكن للعبد حياء فليصنع ما شاء
2:30:20فسيلقى ما يكره فسيلقى ما يكره والاخر انه امر بمعنى الخبر انه امر بمعنى الخبر. فهو حال فهو خبر عن احوال الناس وما يفعلونه. فهو خبر عن حال الناس وما يفعلونه. فان من كان له حياء من الله ومن خلقه
2:30:52منعه من فعل ما يقبح فان من كان له حياء من الله ومن خلقه منعه من فعل ما يقبح ومن لم يكن له حياء لم يمنعه شيء. ومن لم يكن له حياء لم يمنعه شيء. نعم
2:31:12احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الحادي والعشرون عن ابي عمرو وقيل ابي عمرة سفيان بن عبدالله رضي الله عنه انه قال قلت يا رسول الله قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا غيرك. قال قل
2:31:32بالله ثم استقم. رواه مسلم. هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنهم ولفظه عنده قل امنت بالله فاستقم. ولفظه عنده قل امنت بالله وفي الحديث الامر بالايمان بالله والاستقامة على دينه. وفي الحديث الامر بالايمان
2:32:04بالله والاستقامة على دينه. واشير الى الاول بقوله قل امنت بالله واشير الى بقوله قل امنت بالله واشير الى الثاني بقوله ثم استقم فهو امر بالاستقامة والاستقامة اقامة العبد نفسه على الصراط المستقيم
2:32:31والاستقامة اقامة العبد نفسه على الصراط المستقيم. وهو دين الاسلام وهو دين الاسلام فالمستقيم هو المقيم على شرائع الاسلام. فالمستقيم هو المقيم على شرائع الاسلام واقامته عليها عمله بها. واقامته عليها عمله بها. نعم
2:33:03احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثاني والعشرون عن جابر ابن عبد الله الانصاري رضي الله عنهما ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ارأيت اذا صليت الصلوات المكتوبات وصمت رمضان واحللت الحلال وحرمت
2:33:23الحرام ولم ازد على ذلك شيئا ادخل الجنة؟ قال نعم رواه مسلم. ومعنى حرمت الحرام ومعنى احللت الحلال فعلته معتقدا حلة هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري. فهو من افراده عنه. وفي الحديث ذكر اربعة
2:33:49اعمال وفي الحديث ذكر اربعة اعمال اولها في قوله اولها اداء الصلوات الخمس في قوله اذا صليت الصلوات المكتوبة اولها اداء الصلوات الخمس في قوله اذا صليت الصلوات المكتوبات. فالصلوات المكتوبات هن الصلوات الخمس في اليوم والليلة. الصلوات المكتوبات
2:34:20هن الصلوات الخمس في اليوم والليلة. وكتابتها فرضها. وكتابتها فرضها صيام شهر رمضان في قوله وصمت رمظان صيام شهر رمظان في قوله وصمت رمظان وثالثها تحليل الحلال في قوله واحللت الحلال
2:34:50في قوله واحللت الحلال. اي اعتقدت حله اي اعتقدت حله ولو لم يفعله ولو لم يفعله فيكفي في تحليل الحلال الاعتقاد فيكفي في تحليل الحلال الاعتقاد. لان الاحاطة بفعل افراد الحلال متعذرة. فان
2:35:16من الاحاطة بفعل افراد الحلال متعذرة فمن افراد الحلال مثلا انواع المأكولات. فمن افراد الحلال مثلا انواع المأكولات. ولا يحيط بها لاختلافها بين البلدان والازمان. ويكفيه الاعتقاد في ما حل منها
2:35:47ورابعها تحريم الحرام في قوله وحرمت الحرام. في قوله وحرمت الحرام. وتحريم الحرام يكون اعتقاد حرمته مع اجتنابه. وتحريم الحرام يكون باعتقاد حرمته مع اجتنابه فيجمع فيه بين اعتقاد الحرمة وترك المواقعة. فيجمع فيه بين اعتقاد الحرمة وترك
2:36:21مواقعة وقوله ولم ازد على ذلك شيئا اادخل الجنة فيه بيان ان هذه الاعمال المذكورة من اسباب دخول الجنة. فيه ان هذه الاعمال المذكورة من اسباب دخول الجنة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثالث والعشرون عن ابي مالك الحارث بن عاصم الاشعري رضي الله
2:36:58عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان والحمد لله تملأ الميزان سبحان الله والحمد لله تملآن اوقات تملأ ما بين السماوات والارض. والصلاة نور والصدقة برهان والصبر
2:37:18قضي والقرآن حجة لك او عليك. كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها. رواه مسلم. هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري. فهو من افراده عنه. وقوله الطهور شطر الايمان هو بضم الطاء من الطهور. هو بضم الطاء من الطهور
2:37:48المراد به فعل التطهر. والمراد به فعل التطهر والشطر هو النصف. والشطر هو النصف وفعل التطهر هو المذكور عند الفقهاء في رفع الحدث بالوضوء والغسل والتيمم النائب عنهما وفعل التطهر هو رفع الحدث المذكور عند المذكور عند الفقهاء في
2:38:24والغسل والتيمم النائب عنهما وجعل شطرا للايمان اي نصا له ووجه كونه شطرة ان شرائع الايمان باعتبار ما تطهره نوعان. ان شرائع الايمان باعتبار ما تطهره نوعان احدهما شرائع ايمانية تطهر الظاهر. شرائع ايمانية تطهر الظاهر
2:39:02وهو فعل الطهارة بالوضوء والغسل او التيمم. وهو فعل الطهارة بالوضوء والغسل او التيمم والاخر شرائع ايمانية تطهر الباطن. شرائع ايمانية تطهر الباطن. وهي بقية شرائع الايمان وهي بقية شرائع الايمان كالصلاة والصيام والزكاة والحج وغير ذلك
2:39:32من الاعمال فلما كان الطهور يطهر الظاهر جعل شطر الايمان وقوله والحمد لله تملأ الميزان اي اذا جعلت في الميزان الذي يوزن به في الاخرة اي اذا جعلت في الميزان الذي يوزن به في الاخرة. وقوله وسبحان الله
2:40:02والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماء والارض. هكذا وقعت الرواية عند مسلم على الشك والفرق بينهما ان الرواية الاولى تفيد ان كل واحدة منهما تملأ ما بين السماء والارض
2:40:28ان كل واحدة منهما تملأ ما بين السماء والارض. فالتسبيح يملأ ما بين السماء والارض والتحميد يملأ ما بين السماء والارض واما الرواية الثانية فتفيد انهما مقرونتين تملآن ما بين السماء والارض. فتفيد انه
2:40:52مقرونتين اي معا تملآن ما بين السماء والارض ورواه النسائي وابن ماجه بلفظ والتسبيح والتكبير يملئان ما بين السماء والارض والتسبيح والتكبير يملآن ما بين السماء والارض. وهذه الرواية هي المحفوظة
2:41:21لامرين وهذه الرواية هي المحفوظة لامرين. احدهما من جهة الرواية احدهما من جهة الرواية فانها اوثق رجالا واقوى اتصالا من رواية مسلم. فانها اوثق رجالا واقوى اتصالا من رواية في مسلم والاخر من جهة الدراية والاخر من جهة الدراية. ففي
2:41:52الرواية المذكورة في لفظ مسلم ففي الرواية المذكورة في لفظ مسلم ان الحمد يملأ ما بين السماء والارض ان الحمد يملأ ما بين السماء والارض. اذا قرن بالتسبيح اذا قرن بالتسبيح
2:42:14وهو في الجملة الثانية يملأ وحده الميزان. وهو في الجملة الثانية يملأ وحده الميزان. وملئ الميزان اعظم من ملء ما بين السماء والارض وملء الميزان اعظم من ملء ما بين السماء والارض
2:42:36فتكون فيكون قدرها ناقصا عما كانت عليه في الجملة الثانية فيكون قدرها في الجملة الثالثة ناقصا ما كانت عليه في الجملة الثانية. فالمحفوظ ان المذكور في هذه الجملة لا مدخل للحمد فيه
2:43:00وانما هو التسبيح والتكبير كما وقع في رواية النسائي وابن ماجة. وقوله والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء تمثيل للاعمال المذكورة بمقاديرها من الانوار. تمثيل الاعمال المذكورة بمقاديرها من الانوار. فالصلاة نور مطلق
2:43:27والصدقة برهان والصدقة برهان والبرهان اسم للهالة الضوئية المحيطة قرص الشمس اسم للهالة الضوئية المحيطة قرصة الشمس والصبر ضياء والضياء هو النور الذي فيه اشراق بلا احرام والضياء هو النور الذي فيه اشراق بلا احراق. فالاعمال المذكورة مقدرة بالمقادير المذكورة
2:44:10من الانوار وهذا التقدير له محلات. وهذا التقدير له محلان احدهما منفعتها للارواح في الحال منفعتها للارواح في الحال اي في الدنيا والاخر منفعتها لها في المآل. منفعتها لها في المآل. اي في الاخرة
2:44:39وقوله صلى الله عليه وسلم والقرآن حجة لك او عليك اي برهان شاهد لك او شاهد عليه اي برهان شاهد لك او شاهد عليك. فمن عمل به فهو له حجة. فمن
2:45:00عمل به فهو له حجة. ومن لم يعمل به فهو عليه حجة. وقوله كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها. اي كل الناس يسعى عاملا اي كل الناس يسعى عاملا. فمنهم من يسعى في نجاة نفسه باعتاقها من النار
2:45:28فمنهم من يسعى في نجاة نفسه باعتاقها من النار ومنهم من يسعى في اباق نفسه اي اهلاكها. ومنهم من يسعى في اباق اي في اهلاكها بمواقعة السيئات وقوله صلى الله عليه وسلم يغدو الغدو هو السعي اول النهار الغدو هو السعي
2:46:02اول النهار وعبر به لان الجاري في عادة الناس خروجهم الى مصالحهم اول النهار. لان في عادة الناس خروجهم الى مصالحهم في اول النهار نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الرابع والعشرون عن ابي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي
2:46:32الله عليه وسلم فيما روى عن ربه عز وجل انه قال يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي جعلته بينكم محرما فلا تظالموا. يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم
2:46:52يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم. يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا. فاستغفروني اغفر لكم يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي
2:47:22لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد
2:47:42ما نقص ذلك من ملكي شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد من واحد فسألوني فاعطيت كل انسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط
2:48:02واذا ادخل البحر يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها. فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. رواه مسلم. هذا الحديث رواه مسلم
2:48:22دون البخاري فهو من افراده عنه. واوله عنده في النسخ التي بايدينا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عن الله تبارك وتعالى. وهو حديث قدسي ويسمى حديثا الاهيا او ربانيا. فالاحاديث التي يرويها النبي صلى الله عليه وسلم عن الله
2:48:52تسمى بالاحاديث القدسية او الالهية او الربانية. وقوله اني حرمت الظلم على وجعلته بينكم محرما. فيه بيان تحريم الظلم من طريقين. بيان تحريم الظلم من طريقين احدهما كون الله حرمه على نفسه. كون الله حرمه على نفسه. مع
2:49:22فتحريمه على المخلوق العاجز اولى. فتحيمه على المخلوق العاجز اولى والطريق الثاني التصريح بحرمته. في قوله وجعلته بينكم محرما. التصريح حرمته في قوله وجعلته بينكم محرما والظلم المنهي عنه نوعان. والظلم المنهي عنه نوعان. احدهما الظلم المبتدأ به
2:50:00الظلم المبتدأ به والاخر الظلم الواقع في مقابلة ظلم. الظلم الواقع في مقابلة ظلم وهو المراد في قوله فلا تظالموا وهو المراد في قوله ولا تظالموا. فالعبد منهي عن ابتداء احد
2:50:24بظلمه فالعبد منهي عن ابتداء احد بظلمه. وان ظلمه احد لم يجز له ان يقابله فان ظلمه احد لم يجز له ان يقابله بالظلم والظلم وضع الشيء في غير موضعه. والظلم وضع الشيء في غير موضعه. وهو احسن ما قيل
2:50:52في حده وهو اختيار ابن تيمية الحبيب. وحقيقة الظلم مما تجازب جاذبت فيها الانظار وتنازع فيها النظار فهي مسألة من المسائل الكبيرة التي نشأت منها اصول ومسائل اخرى في باب الاعتقاد. واحسن ما قيل فيها ان الظلم
2:51:18هو وضع الشيء في غير موضعه. ثم اتبعت الجملة الاولى بتسع جمل منقسمة ثلاثة اقسام ثم اتبعت الجملة الاولى بتسع جمل منقسمة ثلاثة اقسام. فالقسم الاول في بيان فقر المخلوق وبيان ما يغنيه
2:51:42في بيان فقر المخلوق وبيان ما يغنيه في قوله يا عبادي كلكم ضال. وقوله يا عبادي كلكم جائع. وقوله يا عبادي كلكم عار وقوله يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار
2:52:06فالضلال يدفع باستهداء الله. فالضلال يدفع باستهداء الله. والجوع يدفع باستطعام والجوع يدفع باستطعامه. والعري يدفع باستفسائه. والعري يدفع باستكسائه والخطأ يدفع باستغفاره. والخطأ يدفع باستغفاره. والقسم الثاني في بيان غنى الله. والقسم الثاني في بيان غنى الله. وهو في اربع جمل ايضا
2:52:44في قوله يا عبادي لو ان اولكم واخركم حتى قال كانوا على اتقى قلب رجل واحد وقوله يا عبادي لو ان اولكم واخركم حتى قال على افجر قلب رجل واحد. وقوله يا عبادي
2:53:04لو ان اولكم واخركم حتى قال قاموا في صعيد واحد واولهن يا عبادي انكم لم تبلغوا ضري فتضروني. فهذه الجمل الاربع في بيان غنى سبحانه وتعالى. والقسم الثالث في بيان الحكم العدل
2:53:30في بيان الحكم العدل بين المفتقرين الى الله والمستغنيين عنه. في بيان الحكم العدل بين المفتقدين الى الله والمستغنيين عنه. في قوله يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها. فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك فلا يلومن
2:54:00الا نفسه فان الله عز وجل يحكم بالعدل بين المفتقرين اليه والمستغنيين عنه. فاما يفتقرون اليه فينزلهم الله عز وجل بالمقام الاعلى ويجزيهم خيرا. واما المستغنون عنه فينزلهم الله بالمقام الاسفل ويجزيهم شراء. وقوله فمن وجد خيرا فليحمد الله
2:54:30ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه يحتمل معنيين يحتمل معنيين احدهما انه امر على حقيقته. انه امر على حقيقته. بان من وجد خيرا فهو مأمور بما بان يحمد الله. بان من وجد خيرا مأمور بان يحمد الله. وان من
2:54:57وجد غير ذلك فليرجع على نفسه باللوم ومن وجد غير ذلك فليرجع على نفسه باللوم. ومحل هذا الحياة الدنيا ومحل هذا الحياة الدنيا. والاخر انه امر يراد به الخبر انه امر يراد به الخبر. وان من وجد خيرا فسيحمد الله. وان من وجد خيرا فسيحمد الله
2:55:30ومن وجد غير ذلك فلا يلوم الا نفسه ولا تمندم. فلا يلوم الا نفسه ولات مندم. اي ذهاب الندم ومحله في الاخرة. ومحله في الاخرة وكلا المعنيين صحيح باعتبار المحل
2:55:50المعنى الاول صحيح في الدنيا والمعنى الثاني صحيح في الاخرة. وهذا اخر هذا المجلس ونستكمل بقيته باذن لله تعالى بعد صلاة العصر مع التذكير باحضار المجلد الثاني من الكتاب والله اعلم والحمد لله رب العالمين
2:56:10رب العالمين