102 - تعليق على فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - الشيخ عبد الرزاق البدر
عبدالرزاق البدر
lesson 102 / 110
37:01
YouTube ↗
transcript: Bāḥith ↗
→ previous lesson
next lesson ←
0:02الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن حسن رحمه الله تعالى وغفر له وللشارح والسامعين وجميع المسلمين. يقول في كتابه
0:22في فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد في شرحه لباب ما جاء في كثرة الحلف قال رحمه الله اي من النهي عنه والوعيد قال المصنف رحمه الله تعالى وقول الله تعالى واحفظوا ايمانكم. قال ابن جرير لا تتركوها بغير تكفير
0:44وذكر غيره من المفسرين عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال يريد لا تحلفوا وقال اخرون احفظوا ايمانكم عن الحنث لا تحنثوا والمصنف اراد من الاية المعنى الذي ذكره ابن عباس فان القولين متلازمان فيلزم من كثرة الحلف
1:04كثرة الحنف مع ما يدل عليه من الاستخفاف وعدم التعظيم لله وغير ذلك مما ينافي كمال التوحيد الواجب او عدمه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:24واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين
1:47اما بعد هذه الترجمة باب ما جاء في كثرة الحلف عقدها رحمه الله تعالى في كتابه التوحيد تحذيرا من ذلك لما يترتب على كثرة الحلف من كثرة الحنف والحنث هو خلف اليمين
2:23وما يترتب ايضا على ذلك من عدم التعظيم الى المحلوف به سبحانه وتعالى والاستخفاف بشأن اليمين والحلف بالله وهذا يتنافى مع التوحيد الواجب الذي يستوجب من صاحبه ان يكون معظما لربه
2:48معظما لجنابه سبحانه وتعالى ولهذا من امور الايمان العظيمة وخصاله المهمة التي ينبغي ان يتحلى بها المؤمن حفظ اليمين كما قال الله سبحانه وتعالى واحفظوا ايمانكم والسلف رحمهم الله تعالى
3:15لهم في معنى حفظ اليمين قولان وكلاهما متلازمان احفظوا ايمانكم عن كثرة الحلف فلا تحلفوا واحفظوا ايمانكم عن الحنف في اليمين بان تخلفوا ما حلفتم عليه والامران متلازمان لان لانه يلزم من كثرة الحلف
3:55كثرة الحلف وهذا يتنافى مع ما ينبغي ان يكون عليه العبد من تعظيم لربه سبحانه وتعالى واذا غاب عن المرء التعظيم لله لم يبالي تجد ان بعض الناس ربما يكثر من الحلف
4:25بالله جل وعلا من اجل الريال والريالين والدرهم والدرهمين فيحلف على كل سلعة يبيعها يحلف عليها وعلى لسانه في بيعة وشراءه والله انها كذا والله انها كذا يحلف توفيقا للسلحة
4:50فاصبحت السلعة والمال هو المعظم عنده وهو المستولي على قلبه فيكثر من الحلف بالله سبحانه وتعالى تنفيقا سلعته غير مبال بما يستوجبه هذا المقام من التعظيم لله سبحانه وتعالى بترك الحلف
5:23وان لا يجعل الله عرظة ليمينه وغرظا لتنفيق سلعته فان هذا مما مما يتنافى مع التوحيد الواجب ويتنافى مع ما ينبغي ان يكون عليه المسلم من تعظيم لربه ومولاه جل في علاه نعم
5:47قال المصنف رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الحلف منفقة للسلعة ممحقة للكسب اخرجاه اي البخاري ومسلم واخرجه ابو داوود والنسائي. والمعنى ان
6:07انه اذا حلف على سلعته انه اعطي فيها كذا وكذا او انه اشتراها بكذا وكذا وقد يظنه المشتري صادقا فيما حلف عليه فيأخذها بزيادة على قيمتها والبائع كذب وحلف طأ والبائع كذب وحلف طمعا في الزيادة فيكون قد عصى
6:27الله تعالى فيعاقب بمحق البركة. فاذا ذهبت بركة كسبه دخل عليه من النقص اعظم من تلك الزيادة التي دخلت عليه سبب حالفه وربما ذهب ثمن تلك السلعة رأسا وما عند الله لا ينال الا بطاعته. وان تزخرفت الدنيا للعاصي فعاقبتها
6:47محلال وذهاب وعقاب اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الحلف منفقة للسلعة ممحقة للكسب اي ان سلعة البائع الذي يحرص على ترويجها
7:13بالاكثار من الحلف والله انها بكذا والله انها جديدة والله انها حسنة طيبة والله انها كذا ينفق سلعته فقد يقبل الناس على اه على سلعته شراء لها لهذا الحلف الذي يسمعونه منه
7:39فيجعلهم يطمئنون قيل مثلا سلامتها او فعدم غلاء قيمتها او نحو ذلك فتنفخ السلعة لكن يقابل ذلك محق البركة فيكون هذا الربح الزائد الذي حصله وهذا النفاق لسلعته الذي الذي ناله
8:10يترتب عليه محق البركة ومحق البركة يكون باحد امرين اشار اليهما الشارع رحمه الله تعالى اما بان يعتري هذا المال الذي حصله افة من جائحة او نحو ذلك فيفقده جملة
8:36او يبقى المال عنده يبقى هذا المال عنده وفي حوزته لكنه عديم البركة عديم البركة نزعت منه بركة المال والبركة هي النماء والزيادة في الخير فماذا جنى هذا المرء ماذا جنى هذا المرء
9:02عندما جعل الله عز وجل بظاعته في بيعه وشرائه ماذا جنى الا ان خسر ما كان ينبغي عليه ان يكون من تعظيم لمولاه جل وعلا وفي الوقت نفسه محقت البركة
9:31في في تجارته فهي تجارة لا بركة فيها. محقت البركة منها نعم قال المصنف رحمه الله تعالى عن سلمان رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله
9:51ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم وشيم طن زان وعائل مستكبر ورجل جعل الله بضاعته لا يشتري الا بيمينه ولا يبيع الا بيمينه رواه الطبراني بسند صحيح. قال رحمه الله وسلمان لعله سلمان الفارسي ابو عبد الله
10:11اسلم مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وشهد الخندق روى عنه ابو عثمان النهدي وشرحبيل ابن السمط وغيرهما قال النبي صلى الله عليه وسلم سلمان منا اهل البيت وقال ان الله يحب من اصحابه اربعة عليا وابا ذر وسلمان والمقداد
10:31رضي الله عنهم اجمعين. اخرجه الترمذي وابن ماجه. قال الحسن كان سلمان اميرا على ثلاثين الفا يخطب بهم في عباءة يفترش نصفها ويلبس نصفها توفي في خلافة عثمان رضي الله عنه. قال ابو عبيدة سنة ست وثلاثين عن ثلاث مئة وخمسين
10:51سنة ويحتمل انه سلمان ابن عامر ابن اوس الضبي قوله ثلاثة لا يكلمهم الله نفعوا هنا في في فيما يتعلق بسلمان الفارسي قوله لعله سلمان في المعجم للطبراني صرح بان سلمان هو
11:13صرح بانه الفارسي رضي الله عنه وارضاه قوله قال ابو عبيد عن ثلاث مئة وخمسين سنة هذا ذكر المحققين من اهل العلم ومنهم الامام الذهبي رحمه رحمه الله تعالى انه لم يثبت
11:35ما يدل على ذلك لم يثبت ما يدل على ذلك بل قال الذهبي رحمه الله تعالى ما اراه اه بلغ المئة ما اراه بلغ المئة نعم قوله ثلاثة لا يكلمهم الله نفي كلام الرب تعالى وتقدس عن هؤلاء العصاة دليل على انه يكلم من اطاعه
11:59ان الكلام صفة من صفات كماله والادلة على ذلك من الكتاب والسنة اظهر شيء وابينه. وهذا هو الذي عليه اهل السنة والجماعة من المحققين قيام الافعال بالله سبحانه وتعالى وان الفعل يقع بمشيئته تعالى وقدرته شيئا فشيئا ولم يزل متصفا به
12:19فهو حادث الاحادي قديم النوع كما يقول ذلك ائمة اصحاب الحديث وغيرهم من اصحاب الشافعي واحمد وسائر الطوائف. كما قال تعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. فاتى بالحروف الدالة على الاستقبال والافعال الدالة على الحال والاستقبال ايضا
12:39وذلك في القرآن كثير قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى فاذا قالوا لنا يعني النفاء حادث الاحاد كما في الاية الكريم ما يأتيه من ربهم اما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث
12:56وآآ كون حادث الاحاد يعني تكلم بالتوراة ثم تكلم بالانجيل ثم تكلم للقرآن القرآن تكلم بسوره صورة تلو الاخرى اية تلو الاخرى هذا هو المعنى وقديم النوع اي ان الله سبحانه وتعالى لم يزل
13:22متصفا بالكلام يتكلم متى شاء سبحانه وتعالى بما شاء على الوجه اللائق بجلاله وكماله وعظمته وما يلزم وصف المخلوق بالكلام من نقص لا يلزم الله لان اللوازم التي تختص بالصفة باعتبار
13:48اتصاف المخلوق بها ليست لازمة للصفة باعتبار اتصاف الرب جل وعلا بها كما قال الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع وهو السميع البصير. نعم قال رحمه الله قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى فاذا قالوا لنا يعني النفاة فهذا يلزم ان تكون الحوادث قائمة به
14:15قلنا ومن انكر هذا قبلكم من السلف والائمة ونصوص القرآن والسنة تتضمن ذلك مع صريح العقل. ولفظ الحوادث مجمل فقد يراد به الامراض والنقائص والله تعالى منزه عن ذلك. ولكن يقوم به ما يشاء من كلامه وافعاله ونحو ذلك. مما دل عليه
14:35الكتاب والسنة والقول الصحيح هو قول اهل العلم والحديث الذين يقولون لم يزل الله متكلما اذا شاء كما قال ابن المبارك واحمد بن حنبل خيرهما من ائمة الحديث انتهى وغيرهما من ائمة السنة انتهى. قلت ومعنى قيام الحوادث به تعالى قدرته عليها
14:57وايجاده لها بمشيئته وامره والله اعلم. هذه المسألة آآ قيام الحوادث جر اليها الكلام هنا اما يتعلق باثبات صفة الكلام ما يتعلق باثبات صفة الكلام لله سبحانه وتعالى قيام الحوادث هذه هذه الكلمة مصطلح حادث. المصطلح في حد ذاته حادث وهو لفظ مجمل
15:34لفظ مجمل كما اشار آآ الشارح نقلا عن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قال ولفظ الحوادث مجمل لفظ مجمل يراد به معاني صحيحة مثل ثبوت الاستواء الكلام والنزول وغير ذلك من صفات الله سبحانه وتعالى
16:01الفعلية ويراد به معاني غير صحيحة غير لائقة بالله سبحانه وتعالى كلها ينتظمها هذا اللفظ وطريقة اهل السنة في مثل هذه الالفاظ المجملة المحتملة لمعاني صحيحة معاني غير صحيحة ايقاف اللفظ وتفسير المعنى
16:30وتفسير المعنى بمعنى اذا قال القائل هل الحوادث قائمة بالله يقال له ماذا تريد بهذا اللفظ؟ ان كان ان كنت تريد ان الله عز وجل مستو على عرشه وانه يتكلم متى شاء
16:51وانه متصف بصفاته الفعلية اللائقة بجلاله وكماله فهذه صفات ثابتة لله سبحانه وتعالى ونسميها صفات لله ونسميها افعال لله جل وعلا كما جاءت تسميتها بذلك في النصوص وان كان يريد بهذه اللفظة
17:21معان غير صحيحة وغير لائقة بالله سبحانه وتعالى فيكون آآ ما اراده مردود والله سبحانه وتعالى منزه عنه فالحاصل ان هذه اللفظة لفظة مجملة والقاعدة فيها ايقاف مثل هذه الالفاظ والتفسير في المعنى
17:47مثل ما اشار اه نقلا عن شيخ الاسلام ابن تيمية قال ولفظ الحوادث مجمل قد يراد به الامراظ والنقائص والله منزه عنها وقد يراد به صفاته ولهذا قال ولكن ولكن
18:04آآ يقوم به ما شاء من كلامه وافعاله قد يراد به صفاته التي تليق بجلاله فهذه ثابتة لله عز وجل على الوجه اللائق به نعم قال رحمه الله قوله ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم لما عظم ذنبهم عظمت عقوبتهم فعوقبوا بهذه الثلاث التي هي اعظم العقوبات
18:30قوله شيمط زان صغره تحقيرا له وذلك لان داعي المعصية ضعف في حقه فدل على ان الحامل له على الزنا محبة المعصية والفجور وعدم خوفه من الله. وضعف الداعي الى المعصية مع فعلها يوجب تغليظ العقوبة عليه. بخلاف الشاب
18:50فان قوة داعي الشهوة منه قد تغلبه مع خوفه من الله. وقد يرجع على نفسه بالندم ونومها على المعصية فينتهي ويراجع. نعم كل منهما الشاب او الاشيمط اذا حصل منهما الزنا فهو اثم وكبيرة من كبائر
19:11الذنوب بل هو من اه اكبر من اكبر الكبائر واعظمها والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون لكن وقوعه من الكبير كبير السن اشنع
19:33ولهذا كانت عقوبته اعظم المعصية تغلظ عقوبتها تغلب عقوبتها باعتبارات باعتبار الفاعل تارة وتارة باعتبار الزمان وتارة باعتبار المكان وتارة باعتبار الحال فتغلب الا المعصية بحسب الاعتبارات المتنوعة ولهذا الزنا من الكبير اعظم عقوبة
20:15عند الله سبحانه وتعالى من الزنا من الشاب لان الكبير ظعفت فيها الشهوة والشاب في صراع مع ثورة شهوته. ففرق بينهما وهذا الكبير الذي ظعفت شهوته ويفعل الزنا والعياذ بالله
20:39فهذا دليل على فجوره وان الذي هيج فيه ارتكاب هذه الفاحشة ليس مجرد ثوران الشهوة فيه وانما ما قام فيه من الفجور وعدم التعظيم لله سبحانه وتعالى وعدم الخوف منه
21:04جل في علاه نعم قال رحمه الله وكذلك العائل المستكبر ليس له ما يدعوه الى الكبر لان الداعي الى الكبر في الغالب كثرة المال والنعم والرياضة والعائل الفقير لا داعي له الى ان يستكبر فاستكباره مع عدم الداعي اليه يدل على ان الكبر طبيعة له كامل في قلبه
21:29فعظمت عقوبته لعدم الداعي الى هذا الخلق الذميم الذي هو من اكبر المعاصي. نعم. العائل اي الفقير المستكبر الذي يتكبر على الناس والذي يوجب التكبر ما عند المرء من رئاسة او مال
21:48وهذا فقير لا رئاسة له ولا مال ومع ذلك يتكبر على الناس فحصول التكبر الذي هو من من عظيم الاثام وكبائر الذنوب في مثل هذا الرجل بدون وجود الموجب له وهو الرئاسة او المال دليل على خبثه
22:13وتأصل الشر فيه حيث تحرك فيه التكبر والتعالي على الناس دون ان يقوم فيه الموجب لان من الناس من يقوم فيه الموجب مثل الرئاسة او المال الكثير ويبقى في صراع مع نفسه
22:33فقد تدفعه رئاسته او ماله الى ان يتكبر على من دونه واما الفقير الذي لا مال عنده ولا رئاسة عنده ليس هناك موجب يدفعه او سبب يدفعه الى ان يتكبر فاذا وجد منه التكبر
22:56صار صارت العقوبة عليه في تكبره اعظم من عقوبة الذي تكبر بسبب وجود الرئاسة او او المال او نحو ذلك لان ذاك تكبر لوجود الداعي وهزمه الداعي فتكبر واما هذا تكبر بدون وجود داعي
23:21وبدون صراع مع النفس لوجود موجب التكبر في نفسه فعدم وجود الموجب وحصول التكبر مع عدم وجود الموجب هذا اعظم من حصوله مع وجود موجب التكبر الذي هو الرئاسة او المال نعم
23:45قال رحمه الله قوله ورجل جعل الله بضاعته بنصب الاسم الشريف اي الحلف به جعله بضاعته لملازمته له وغلبته عليه هذا هو الشاهد من الحديث للترجمة نعم. وهذه اعمال تدل على ان صاحبها ان كان موحدا
24:05فتوحيده ضعيف واعماله ضعيفة بحسب ما قام بقلبه وظهر على لسانه وعمله من تلك المعاصي العظيمة على قلة الداعي نسأل الله السلامة والعافية ونعوذ بالله من كل عمل لا يحبه ربنا ولا يرضاه. قال المصنف رحمه الله تعالى
24:25وفي الصحيح عن عمران ابن حصين رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير امتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم قال عمران فلا ادري ذكر بعد قرنه مرتين او ثلاثة ثمان بعدكم قوم يشهدون ولا يستشهدون
24:45يخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يوفون ويظهر فيهم السما. نعم قال يشهدون ولا يستشهدون يعني دون ان يطلب منهم الشهادة ويخونون ولا يؤتمنون وينظرون ولا يوفون وهذه خصال المنافق كما في الحديثات المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن
25:10خان نعم قال المصنف رحمه الله تعالى وفي الصحيح اي صحيح مسلم واخرجه ابو داوود والترمذي ورواه البخاري بلفظ خيركم قوله خير امتي قرني لفضيلة اهل ذلك القرن في العلم والايمان والاعمال الصالحة التي يتنافس فيها المتنافسون ويتفاضل فيها
25:33يعاملون فغلب الخير فيها وكثر اهله وقل الشر فيها واهله واعتز فيها الاسلام والايمان وكثر فيها العلم والعلماء ثم الذين يلونهم فضلوا فضلوا على من بعدهم لظهور الاسلام فيهم وكثرة الداعي اليه والراغب فيه والقائم به وما
25:54ظهر فيه من البدع انكر واستعظم وازيل. كبدعة الخوارج والقدرية والرافضة. فهذه البدع وان كانت قد ظهرت فاهلها في غاية الذل والمقت والهوان والقتل في من عاند منهم ولم يتب
26:08قوله فلا ادري ذكر بعد قرنه مرتين او ثلاثة هذا شك من راوي الحديث عمران ابن حصين رضي الله عنه والمشهور في الروايات من القرون المفضلة ثلاثة. الثالث دون الاولين في في الفضل. لكثرة ظهور البدع فيه لكن العلماء متوافرون. والاسلام فيه ظاهر
26:28والجهاد فيه قائم ثم ذكر ما وقع بعد القرون الثلاثة من الجفاء في الدين وكثرة الاهواء فقال وقوله عليه الصلاة والسلام خير امتي او خيركم كما في اللفظ الاخر قرن
26:45يدل على عظيم فضل الصحابة رضي الله عنهم ورفيع مكانتهم وانهم افظل امة محمد عليه الصلاة والسلام ويدل ايضا من جهة اخرى ان من لم يعرف للصحابة قدرهم ويرعى لهم
27:08مكانتهم رظي الله عنهم وارضاهم فانه ينفصم تماما عن الخيرية ينفصم تماما عن الخيرية لان ائمة الخير والقدوة فيه لا مكانة لهم عنده ولا منزلة فيكون هذا انفصام عن الخيرية
27:37وشاهد ذلك في قول الله سبحانه وتعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان من لم يعرف لهم سبقهم وفضلهم وامامتهم ومكانتهم العلية في الدين وانهم نقلة هذا الدين للامة
27:59وحملته فان هذا يكون انفصاما عن خير ممن كان كذلك فلا يكون المرء من اهل الخير الا معرفة فضل الصحابة رضي الله عنهم ومجاهدة مجاهدة النفس على حسن التأسي بهم
28:26والاتباع لمنهاجهم فكلما كان بهم اشبه كان الى الخير اقرب. نعم قال رحمه الله فقال ثم ان بعدكم قوم يشهدون ولا يستشهدون لاستخفافهم بامر الشهادة وعدم تحريهم للصدق وذلك لقلة دينهم
28:49في اسلامهم قوله وهذا الذم لهؤلاء يشهدون ولا ولا يستشهدون يعني لا تطلب منهم الشهادة اه الذم الذي اه الذم الذي لهؤلاء في قوله يشهدون ولا يستشهدون محمول على الشهادة بالباطل
29:19محمول على الشهادة بالباطل واما الشهادة بالحق عند الحاجة اليها منهي عن كتمانها ولا تكتموا الشهادة لكن المراد هنا الشهادة بالباطل. ولهذا جاء في بعض الالفاظ ما يدل على ذلك يعني ما يدل على ان شهادتهم هذه
29:44التي يسارعون اليها ويبادرون اليها ويقدمونها ويدلون بها دون ان يطلب منهم قائمة على الكذب والباطل ولهذا جاء في بعض الفاظ آآ الحديث قال ثم يفشوا فيهم الكذب قال ثم يفشوا فيهم الكذب حتى
30:06يشهد الرجل ولا يستشهد حتى يشهد الرجل ولا يستشهد لفسوء الكذب فيهم فقوله يشهدون ولا يستشهدون هذا محمول على الشهادة بالباطل القائمة على الكذب والجور نعم قال رحمه الله قوله ويخونون ولا يؤتمنون يدل على ان الخيانة قد غلبت على كثير منهم او اكثرهم
30:37قوله وينذرون ولا يوفون اي لا يؤدون ما وجب عليهم فظهور هذه الاعمال الذميمة يدل على ضعف اسلامهم وعدم ايمانهم قوله ويظهر فيهم مسلما لرغبتهم في الدنيا ونيل شهواتهم والتنعم بها وغلبتهم عن الدار الاخرة والعمل لها
30:57ويظهر فيهم السمن لرغبتهم في الدنيا ونيل شهواتهم والتنعم بها وغفلتهم عن الدار الاخرة والعمل لها. وفي حديث انس رضي الله عنه لا يأتي زمان الا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم. قال انس رضي الله عنه سمعته من نبيكم
31:19الله عليه وسلم فما زال الشر يزيد في الامة حتى ظهر الشرك والبدع في كثير منهم حتى في من ينتسب الى العلم تصدروا للتعليم والتصنيف قلت بل قد دعوا الى الشرك والضلال والبدع وصنفوا في ذلك نظما ونثرا فنعوذ بالله من موجبات غضبه
31:41قال المصنف رحمه الله تعالى وفيه عن ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خير الناس قري ثم الذين ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء قوم تسبق شهادة احدهم يمينه ويمينه شهادته
32:01قال الشارح رحمه الله قلت وهذه حال من صرف وهذه حال من صرف رغبته الى الدنيا. قال ابراهيم كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد ونحن صغار. نعم قال الشارح قلت وهذه حال من صرف رغبته الى الدنيا ونسي
32:21هي المعاد فخف امر الشهادة واليمين عنده تحملا واداء لقلة خوفه من الله وعدم مبالاته بذلك وهذا هو الغالب على الاكثر يبتلي والله المستعان. فاذا كان هذا قد وقع في الصدر الاول ففيما بعده اكثر باضعاف فكن من الناس على حذر
32:41قال المصنف رحمه الله تعالى وقال ابراهيم كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد ونحن صغار. قوله قال ابراهيم هو النخعي كانوا يضربون على الشهادة والعهد ونحن صغار وذلك لكثرة علم التابعين وقوة ايمانهم ومعرفتهم بربهم وقيامهم بوظيفة الامر بالمعروف
33:01والنهي والنهي عن المنكر لانه من افضل الجهاد ولا يقوم الدين الا به. وفي هذا الرغبة في تمرين الصغار على طاعة ربهم ونهيهم عما يضرهم وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. والله ذو الفضل العظيم. الحاصل في هذه
33:21الترجمة ان الشريعة جاءت بالنهي عن كثرة الحلف لان الحلف مبناه على التعظيم لله سبحانه وتعالى ومن التعظيم لله عز وجل الا يكثر المرء من الحلف والا يجعل الله عرظة
33:46يمينه ومنفقة سلعته فان هذا مما يتنافى مع ما ينبغي ان يكون عليه المسلم من التعظيم لله جل وعلا. وهذا يتنافى مع اه التوحيد الواجب وكثرة الحلف تجر الى كثرة الحنف في الحلف وهذا ايضا مما يتنافى مع
34:13ما ينبغي ان يكون عليه الحالف من تعظيم لله جل وعلا وكما ان المرء في نفسه ينبغي ان يكون على حذر من كثرة الحلف فانه في الوقت نفسه ينبغي ان ينشأ الصغار
34:31ويربى الصبيان على التعظيم لله جل وعلا وان يجنبوا ويحذروا من كل من كل الامور المنافية للتعظيم لله سبحانه وتعالى حتى تكون نشأتهم نشأة قوية قائمة على التعظيم لله سبحانه وتعالى والتتميم للتوحيد
34:57والتكميل له. ولهذا قال ابراهيم وهو النخعي رحمه الله تعالى قال كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد ونحن صغار وهذا من السلف رحمهم الله تربية تربية الناشئة والصغار على النشوء على التعظيم
35:20لله جل وعلا ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يصلح لنا اجمعين النية والذرية والعمل. وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين
35:40وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين مؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها. انت وليها ومولاها
36:02اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا
36:22اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على فمن عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا
36:42من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه