Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app

49 - شرح الوابل الصيب لابن قيم" في جوامع أدعية النبي "الشيخ عبدالرزاق البدر

Open in the library ↗
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله وغفر له في كتابه الوابل الصيب الفصل الخامس والسبعون في جوامع من ادعية النبي صلى الله عليه وسلم
0:29وتعوذات لا غنى للمرء عنها قال وفي صحيحه ايضا عن انس قال رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حلقة ورجل قائم يصلي فلما ركع وسجد تشهد ودعا فقال في دعائي اللهم اني اسألك
0:54بان لك الحمد لا اله الا انت بديع السماوات والارض يا ذا الجلال والاكرام يا حي يا قيوم قيوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد سألت باسمي الاعظم الذي اذا دعي به اجاب
1:14واذا سئل به اعطى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه
1:31وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد اولا قول المصنف رحمه الله تعالى وفي صحيحه
1:54ليس عائدا الى الترمذي الذي هو اقرب مذكور لان الترمذي يقال في جامعه او يقال في سننه ولا يقال في صحيحه لكنه عائد الى الذي قبله قال وفي صحيح الحاكم
2:12ايظا عن ابي هريرة ثم اشار بعد ذلك الى رواية في الترمذي ثم عاد الى الحاكم اه قائلا رحمه الله وفي صحيحه فقوله وفي صحيحه اي صحيح الحاكم رحمه الله تعالى المعروف بالمستدرك على
2:34الصحيحين عن انس رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حلقة وايضا هنا يلاحظ ادب الصحابة رضي الله عنهم في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام والاخبار عنه
2:56فيعبرون بما فيه بما بما يفيد صحبتهم للنبي عليه الصلاة والسلام قال لا كنا مع النبي مثله قول كنا جلوسا عند النبي عليه الصلاة والسلام لا يقولون معنا ولا يقولون عند
3:16وانما يعبرون بهذا لان هذا من الادب من الادب العظيم الذي كان عليه الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم ورجل قائم يصلي فلما ركع وسجد التشهد ودعا اي دعا اه بعد التشهد وقبل السلام
3:43وهذا ايضا يستفاد من ان هذا الامر متقرر عند الصحابة رضي الله عنهم ان هذا الموطن اعني بعد التشهد وقبل السلام موطن تحري موطن تحر للدعاء وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام ثم ليتخير من الدعاء ما شاء
4:06فهو موطن عظيم اه ينبغي ان يتحرى فيه المسلم الدعاء في فرض في فرضه ونفله في صلاة الفريضة وصلاة النافلة بعد ان يتشهد ويأتي بالصلاة الابراهيمية يجتهد في الدعاء قبل ان يسلم لا يستعجل
4:28في السلام بل يجتهد في الدعاء لان هذا موطن عظيم جدا من مواطن اجابة الدعاء ومواطن تحري الدعاء فقال في دعائه اللهم اني اسألك بان لك الحمد لا اله الا انت
4:52بديع السماوات والارض يا ذا الجلال والاكرام يا حي يا قيوم هذه توسلات جاء بها هذا الرجل بين يدي دعائه ليس هذا هو دعاؤه فقط وانما هذه التوسلات التي كانت بين
5:13يدي دعائه وذكر حاجته مطلوبه وهذه التوسلات آآ وصفها النبي عليه الصلاة والسلام بانها سؤال لله جل في علاه باسمه الاعظم الذي اذا دعي به اجاب واذا سئل به اعطى
5:34فالرجل عقب هذه التوسلات سأل حاجتهم سأل مطلوبه لكن هذه توسلات بين يدي الدعاء ويستفاد من هذا ان من موجبات الدعاء من موجبات قبول الدعاء واجابته حسن توسل السائل بين يدي دعائه الى الله عز وجل
6:06واعظم ما يتوسل الى الله جل في علاه في الدعاء هو اسماء الله الحسنى وصفاته العليا فهي اعظم وسيلة اعظم وسيلة ولهذا قال الله جل وعلا ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها
6:30قال فادعوه بها اي باسمائه وقال جل وعلا قل ادعو الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعو فله الاسماء الحسنى فاسماء الله الحسنى هي اعظم وسيلة تكون بين يدي الدعاء
6:51اعظم وسيلة بين يدي الدعاء وفي هذه هذه الوسائل التي جاءت بين يدي دعاء هذا الداعي اتى على جملة من اسماء الله تبارك وتعالى هي من جوامع الاسماء من ذلكم على سبيل المثال الله
7:17قال ابن عباس رضي الله عنهما اي ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين ومعنى ذو الالوهية اي ذو الصفات الكاملة والنعوت العظيمة التي استحق بها ان يؤله وان يخضع له ويذل
7:36وذو العبودية اي ما يقتضيه هذا الاسم من عبودية وخضوع لله جل في علاه وذكر في هذه الوسائل الحي القيوم وهذان الاسمان اليهما ترجع جميع الاسماء والصفات فانها اما ذاتية
8:01فترجع الى الحي او فعلية فترجع الى القيوم كذلك ذو الجلال والاكرام ذو الجلال والاكرام تعود الى هذا الاسم وهذين الوصفين لله ذو الجلال وذو الاكرام تعود الى هذا جميع معاني صفات الله سبحانه وتعالى
8:29فالحاصل هذا الرجل الداعي المتوسل الى الله تبارك وتعالى توسل بوسائل عظيمة جدا بين يدي دعائه اللهم ومعناها يا الله اني اسألك بان لك الحمد وهذه وسيلة ايضا اسألك بان لك الحمد
8:55والحمد هو الثناء على الله عز وجل مع حبه والذل له حمدا على اسمائه الحسنى وصفاته العليا وحمدا على نعمه والائه التي لا تعد ولا تحصى فهو يتوسل الى الله بان الله سبحانه وتعالى له الحمد
9:19لكمال اسمائه وعظمة صفاته وجلال افعاله وعظمة وكثرة نعمه والائه سبحانه وتعالى ثم توسل الى الله عز وجل بوسيلة عظيمة جدا وهي كلمة التوحيد وهذه من اعظم الوسائل واجلها لا اله
9:41الا انت هذا توسل الى الله عز وجل بهذه الكلمة التي هي افظل الذكر واعلى شعب الايمان وخير آآ الوسائل بين يدي الدعاء ولهذا كان ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام خير الدعاء دعاء يوم عرفة
10:05وخير ما قلته انا والنبيون من قبلي لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير فكان نبينا عليه الصلاة والسلام وكذلك الانبياء من قبله
10:23يكثرون في يوم عرفة يوم الدعاء من لا اله الا الله لان يوم عرفة سيد الايام ولا اله الا الله سيد الاذكار وافضل الاذكار واعظمها قال بديعة السماوات والارض اي اي خالقهما
10:46فاطرهما وموجدهما من العدم بديع السماوات والارض يا ذا الجلال والاكرام هذا توسل الى الله عز وجل بانه جل في علاه ذو الجلال والاكرام الجلال تعود اليه نعوت العظمة والكمال لله سبحانه وتعالى
11:12والاكرام تعود اليه آآ افعاله وانعامه تفضله سبحانه وتعالى ومننه على عبادة التي لا تعد ولا تحصى يا حي يا قيوم هذا توسل بهذين الاسمين العظيمين لله عز وجل واليهما كما قدمت ترجع
11:36جميع صفات الله عز وجل فهي اما ذاتية فتكون راجعة الى الحي او فعلية فهي راجعة الى اه القيوم فقال النبي عليه الصلاة والسلام لقد سألت باسمه الاعظم لقد سألت باسمه الاعظم الذي اذا دعي به اجاب واذا سئل به اعطى
12:02هنا فائدة مهمة جدا لما قال النبي عليه الصلاة والسلام لقد سألت باسمه الاعظم هذا بحد ذاته فيه تنبيه على اهمية التوسل العظيم بين يدي الدعاء حتى يكون الدعاء مقبولا ولا يرد
12:22ولهذا قال سألت باسمه الاعظم الذي اذا اذا دعي به اجاب واذا سئل به اعطى اذا دعي به اجاب واذا سئل به اعطى فهذا فيه تنبيه لكل سائل وكل داعي
12:36ان يحرص بين يدي دعائه على حسن التوسل الى الله تبارك وتعالى واعظم ما يتوسل به الى الله اسمائه الحسنى وهذا الدعاء العظيم فيه توسلات عظيمة آآ باسماء جليلة لله تبارك وتعالى
12:59وصف النبي عليه الصلاة والسلام مجموع ذلك بانه اه دعاء باسم الله الاعظم والعلماء لهم خلاف طويل جدا واقوال كثيرة في تعيين الاسم الاعظم في تعيين الاسم الاعظم من اسماء الله تبارك وتعالى الذي اذا دعي به اجاب واذا سئل به اعطى
13:26في خلاف طويل منهم من قال هو اسمه الله ومنهم من قال اه الحي القيوم ومنهم من قال ذو الجلال والاكرام وذكروا اقوال اقوال كثيرة جدا الذي نقطع به ونجزم
13:46ان من جاء بهذه الصيغة تامة كما وردت في هذا الحديث فقد دعا باسم الله الاعظم فقد دعا باسم الله الاعظم الذي اذا دعي به اجاب واذا سئل به اعطى. قطعا من جاء بهذه الصيغة كما هي
14:09بلفظها الوارد في الحديث فهو قطعا قد دعا باسم الله الاعظم الذي دعي به اه اجاب واذا سئل به اعطى هذه فائدة الاخرى ان احرى موطن لهذه الدعوة هو هذا الموطن الذي جاء في في هذا الحديث وهو قبل السلام بعد التشهد وقبل السلام وللمسلم ان
14:36تدعو بها متى شاء في اخر الليل في صلاته او في غير صلاته يجعلها بين يدي حاجته فالحاصل ان هذه صيغة عظيمة جدا من كان يحفظها فليحافظ على كثرة آآ دعاء الله بها والتوسل اليه سبحانه وتعالى بها
15:01ومن لم يحفظها فليحفظها من اليوم لا يحرم نفسه من هذا الخير العظيم والفضل العميم والوسائل الجليلة التي نعتها النبي عليه الصلاة والسلام بان اسم الله الاعظم الذي اذا دعي به اجاب واذا سئل به
15:19فاعطى نعم قال رحمه الله وفي المسند وصحيح الحاكم ايضا عن شداد ابن اوس رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا شداد اذا رأيت الناس يكنزون الذهب والفضة
15:38فاكنز هؤلاء الكلمات اللهم اني اسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد واسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك واسألك قلبا سليما ولسانا صادقا واسألك من خير ما تعلم واعوذ بك من
15:59من شر ما تعلم واستغفرك لما تعلم. انك انت علام الغيوب نعم هذا كنز عظيم جدا من كان يبحث عن الكنوز ونيلها وتحصيلها فهذا كنز عظيم في غاية الاهمية لتحصيل
16:21خير الدنيا والاخرة وبركات الدنيا والاخرة فهذا كنز عظيم جدا وانظر هذه البداية في هذا الحديث في بيان اهمية وعظم هذه الدعوة العظيمة قال النبي عليه الصلاة والسلام يا شداد
16:43اذا رأيت الناس يكنزون الذهب والفضة فاكنز هؤلاء الكلمات قول فاكنز هؤلاء الكلمات فيه انها كنز ان هؤلاء الكلمات كنز ثمين لا يقارن بكنوز الدنيا وانفس ما في الدنيا من كنوزها ومما يكتنزه الناس الذهب والفضة
17:08فهو اثمن الكنوز عند الناس واغلاها كقوله اذا اكتنز الناس الذهب والفضة اي اذا اكتنزوا ما اكتنزوا منا اه متع الدنيا واموالها ذهبا او فضة وهو اعلى شيء او ما هو دون ذلك
17:33او ما هو دون ذلك فاكتنز هؤلاء الكلمات فاكتنز هؤلاء الكلمات فهذا فيه ان هؤلاء الكلمات كنز ثمين جدا كنز ثمين للغاية ينبغي على كل مسلم ان يكون هذا الكنز عنده وان يحافظ عليه
17:53ارأيتم كيف ان صاحب الدنيا اذا كان عنده فعلا كنز ثمين جدا كيف يحوطه ويرعاه ويحافظ عليه ويعتني به ولا اه آآ يجعل وسيلة او سببا لظياعه او فواته يعتني به العناية العظيمة فهذا كنز
18:20لما لما قال النبي عليه الصلاة والسلام اكتنز هؤلاء الكلمات اي اعتني بها كما يعتني صاحب الكنز بكنز او اعظم لان هي اعظم واجل وهي سبب للبركة في اه الحياة الدنيا والاخرة
18:42قال عليه الصلاة والسلام اللهم اني اسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد اللهم اني اسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد هاتان الكلمتان الثبات في الامر والعزيمة على الرشد
19:06عليهما مدار الدين عليهما مدار الدين لان الدين يحتاج من المتدين المتعبد المتقرب الى الله سبحانه وتعالى يحتاج الى عزيمة وثبات يحتاج الى عزيمة وثبات فعلى العزيمة والثبات مدار الدين كله
19:31اذا وجد في العبد العزيمة ووجد فيه الثبات وفق حفظ هذا الدين والمحافظة عليه باذن الله الى الممات فالعزيمة يكون بها فعل المأمور العزيمة يكون بها فعل المأمور كثير من الناس يعلم المأمور
19:53يقف عليه على ادلته لكن لا يفعله لانه ليس عنده عزيمة عزيمته فاترة باردة يعلم لكن لا يعمل والسبب عدم العزيمة. العزيمة هي اهم ما يكون حتى يكون المرء عاملا متحركا
20:16مبادرا مسابقا ما ينشط لهذا الا بعزيمة صادقة عزيمة صادقة تجعله يقبل يبادر ويسارع الى الطاعات والعبادات والقربات والامر الثاني الثبات الثبات على اه الحق بالا ينحرف ذات اليمين وذات الشمال مع كثرة الفتن والصوارف
20:48ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا تتنزل عليهم الملائكة لثباتهم مبشرة لهم بكل خير عند الممات
21:14فالحاصل ان مدار دين الله سبحانه وتعالى يرجع الى هذين الامرين آآ الثبات على الامر او في الامر والعزيمة على الرشد قول الثبات في الامر المراد بالامر الدين المراد بالامر الدين وقد قال عليه الصلاة والسلام من من عمل عملا ليس عليه نعم
21:40امرنا فهو رد امرنا اي ديننا فالامر هو الدين الثبات في الامر اي الثبات في الدين اللهم اني اسألك الثبات في الامر اي الثبات في هذا الدين وانت عندما تدعو الله بالثبات على الثبات في الامر
21:57يتضمن دعاؤك هذا السلامة من الفتن والسلامة من الصوارف والصواد والملهيات والشواغل لانها هي التي تخرج المرأة عن جادة الثبات هي التي تخرج المرء عن جادة الثبات على صراط الله المستقيم
22:15اسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد الرشد ضد الغيب الرشد هو الطاعة طاعة الله ولزوم عبادته والبعد عن معاصيه فالرشد ضد الغيب الرشد ضد ضد الغيب والراشد هو المطيع لله عز وجل المحافظ على على طاعته عز وجل
22:43وهذه الطاعة من اجل ان يحافظ عليها المرء يحتاج الى عزيمة عزيمة تكون معونة له باذن الله سبحانه وتعالى على المحافظة على الطاعة تلو الاخرى والعبادة تلو العبادة واذا لم يكن عند المرء عزيمة انتنى في الطريق
23:09واعوج يمينا وشمالا لكن العزيمة باذن الله يمضي بها قدما في معالي اه اه الامور ورفيعها اللهم اني اسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد والعزيمة على الرشد كما قدمت على هاتين الكلمتين مدار الدين كله
23:33مدار الدين كله واسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك. وهذا ايضا وحده من الجوامع فعلا هي كنوز اشتمل عليها هذا الدعاء العظيم اسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك شكر نعمتك ان اكون شاكرا لنعمائك بالقلب اعترافا
24:01وباللسان نطقا وحمدا وثناء وبالجوارح استعمالا للنعم في طاعة الله سبحانه وتعالى كما في الاية الكريمة اعملوا ال داوود شكرا لان لان استعمال النعمة في طاعة المنعم جل في علاه هو من شكر المنعم
24:22كما ان استعمال النعمة في معصية المنعم هو من كفران النعمة قال اسألك شكر نعمتك نعمتك كما هي القاعدة المعروفة المفرد اذا اضيف يفيد العموم فالمراد بقوله نعمتك اي نعمك التي لا تعد ولا تحصى
24:46يتناول كل نعمة انعم الله سبحانه وتعالى بها على عبده في صحته في بدنه في ماله في ولده في تجارته الى غير ذلك من نعم الله على عبده كله داخل تحت قوله نعمتك انظر
25:00جمعية الدعاة كيف اسألك شكر نعمتك تحت هذه الجملة يدخل اه اه سؤالك الله عز وجل ان يجعلك شاكرا لله على كل نعمة انعم بها عليك. في قديم او حديث او سر او علانية او خاصة او
25:19وعامة وحسن عبادتك اي واسألك حسن عبادتك ما قال واسألك عبادتك. قال وحسن عبادتك لان العبادة لا تكون مقبولة الا اذا اتصفت بالحسن ولا تكون متصفة بالحسن الا اذا كانت خالصة للمعبود
25:48موافقة لهدي الرسول عليه الصلاة والسلام ولهذا قال الفضيل ابن عياض رحمه الله في قوله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا قال اخلصه واصوبه احسن عملا قال اخلصه واصوبه. قيل يا ابا علي وما اخلصه واصوبه
26:12قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص ما كان لله والصواب ما كان على السنة
26:34روى هذا الاثر ابن ابن ابي الدنيا في كتابه النية والاخلاص. وايضا ابو نعيم في الحلية وهو اثر عظيم جدا في بيان بيان العمل الموصوف بالحسن حسن عبادتك معنى حسن عبادتك اي ان تكون العبادة خالصة للمعبود
26:54اه موافقة لسنة الرسول عليه الصلاة والسلام وعليه فانك اذا قلت في دعائك اللهم اني اسألك حسن عبادتك كانك قد دعوت الله ان يوفقك للاخلاص في عباداتك كلها وان يوفقك ايضا للمتابعة في عبادتك كلها
27:17وهذا ايضا يتضمن السلامة من الشرك والرياء والسمعة وكل خوارم النية ويتضمن ايضا السلامة من البدع والاهواء التي هي من موجبات رد العمل وعدم قبوله. هذا كله داخل تحت قولك وحسن عبادتك
27:34عبادتك ايظا مفرد مضاف فتفيد العموم اي كل عبادة اتعبد لك بها. ان توفقني فيها بان تكون خالصة لك موافقة لهدي نبيك الكريم عليه الصلاة والسلام ثم ايظا امر اخر هو من الكنوز الثمينة وجوامع الدعاء
27:56قال واسألك قلبا سليما ولسانا صادقا والقلب واللسان عليهما مدار الصلاح والفلاح في الدنيا والاخرة وكما قيل المرء باصراريه المرء ليس بجثمانه وجثته واعضائه المرء باصغريه واصغراه اللسان والقلب القلب واللسان
28:32واذا صلح القلب واللسان صلح اعمال العبد كلها اما صلاح القلب وكونه يترتب عليه صلاح العمل ففي الحديث يقول عليه الصلاة والسلام لان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي
28:55القلب واما كون اللسان انه اذا صلح صلح به ايضا عمل المرء كله وجوارحه كلها ففي الحديث يقول عليه الصلاة والسلام اذا اصبح ابن ادم فان الاعضاء كلها تكفر اللسان
29:13تقول اتق الله فينا فانما نحن بك فان استقمت استقمنا وان اعوججت اعوججنا اذا استقام اللسان استقام البدن كله فعلى هذين اعني القلب واللسان مدار الصلاح والفلاح ولهذا من اهم الدعاء الذي ينبغي ان
29:37يعتني به المسلم ان يسأل الله دوما ما يتعلق بصلاح قلبه وصلاح لسانه ومن احسن ما يدعى به في هذا الباب هذه الدعوة العظيمة قال اسألك قلبا سليما يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله
29:58بقلب سليم اسألك قلبا سليما سليما من ماذا نعم لم يبين وعادة اذا حذف المتعلق يفيد العموم سليما من الشرك سليما من الرياء سليما من النفاق سليما من خوارم النية سليما من الاهواء سليما من الحقد سليما من الحسد
30:23كل هذه تدخل لان حذف المتعلق يفيد العموم اسألك قلبا سليما من ماذا من كل ما يطلب للقلب السلامة منه الشرك والرياء والنفاق والغل والحقد والحسد وغير ذلك من آآ الامور التي هي الدواء وامراظ للقلوب عافانا الله عز وجل اجمعين
30:51ونجانا ورزقنا القلب السليم. قال قلبا سليما قلبا سليما ولسانا صادقا ولسان صادقا صدق اللسان ان يكون كل ما يخرج من هذا اللسان مطابق لهذا القلب السليم. لانها مرتبطة قلبا سليما ولسانا صادقا
31:22فان يكون كل ما يخرج وكل ما يتلفظ به اللسان مطابقا لما في هذا القلب السليم ولهذا قيل اه اللسان اه اه الصدق الصدق مواطئة القلب باللسان الصدق في الايمان الصدق في
31:41التوحيد الصدق في العبادة هو ان يكون لسان المرء مواطئا قلبه. يعني مطابقا لما في القلب اما اذا كان ينطق بشيء والقلب ينطوي على شيء فهذا يسمى كذب اذا جاءك المنافقون قالوا
32:02نشهد انك لرسول الله. والله يعلم انك لرسول والله يشهد ان المنافقين لكاذبون كاذبون في ماذا في ان ما قالوه بالسنتهم اشهد ان محمدا رسول الله هذه الجملة ليست كذب بحد ذاتها لكن هم كاذبون في
32:26انما نطقوا به بالسنتهم ليس مطابقا لما في قلوبهم. فالصدق ان يكون اللسان مطابق للقلب ارأيتم اذا اصبح القلب سليما واللسان مطابقا له ماذا بقي نعم ماذا بقي العبد من الخير؟ اذا كان قلبه سليما
32:49ولسانه صادقا اللسان نقي آآ القلب نقي سليم ليس فيه آآ شيء من ادواء القلوب واللسان مطابق له واللسان مطابق له ماذا بقي للعبد من الخير جمع الخير كله ولهذا هذه هذه الدعوة تعد من الجوامع
33:11كل جملتين مما مر معنا وسيأتي كل جملتين تعد بحد ذاتها من جوامع الكلم من جوامع الكلم قال واسألك قلبا سليما ولسانا صادقا واسألك من خير ما تعلم واعوذ بك من شر ما تعلم. هذه ماذا ابقت
33:42هذه ماذا ابقت للعبد من سؤال الخير والتعوذ من الشر ما ابقت شيء من جوامع آآ الدعاء واعظمه في باب سؤال الله عز وجل الخير والتعوذ بالله من الشر اسألك من خير ما تعلم. والله سبحانه وتعالى اعطى احاط علما بالخير كله والخير بيده
34:05والفضل بيده سبحانه اسألك من خير ما تعلم. هذي اغنت عنا تفصيل واسع ومهما اطال المرء في التفصيل سيبقى قاصرا اغنت عن هذا كله اسألك من خير ما تعلم. والله سبحانه وتعالى احاط علمه بالخير كله بل الخير كله في يده
34:28جل في علاه الخير كله في يده جل في علاه واعوذ بك من شر ما تعلم واعوذ بك من شر ما تعلم. والله سبحانه وتعالى احاط علما بكل شيء وما من دابة الا هو
34:46اخذ بناصيتها فهذا فيه تعود والتجاء واعتصام بالله سبحانه وتعالى ان يعيده من الشرور كلها ما علم العبد منها وما لم يعلم ما علم العبد منها وما لم يعلم فاذا هذه ايضا بحد ذاتها جمعت للعبد الخير كله في باب سؤال الخير وباب التعوذ من
35:15الشر واستغفرك لما تعلم استغفرك لما تعلم هذه اتت على ذنوبك ايها العبد كلها احصاه الله ونسوه كم من الذنوب التي وقع فيها العبد ونسيها حتى انه يذكر بها ومع التذكير ايضا لا يذكر
35:41كثير من ذنوبه لكن الله سبحانه وتعالى احصاها على عبده والعبد ينسى الكثير ليس القليل ينسى العبد الكثير لكنه محصاة فقولك استغفرك لما تعلم شملت هذه الجملة ذنوبك كلها المتقدم والمتأخر
36:10السر العلانية والعمد والخطأ الجد والهزل كل اخطاءك وكل ذنوبك وكل تقصيراتك كلها داخلة تحت قولك واستغفرك لما تعلم وانت عندما تقول استغفرك لما تعلم هذا ايضا يتضمن وسيلة الى الله كأنك تقول يا ربي
36:35احط علما بكل اعمالي احط علما بكل اعمالي واعمالي انا كثير منها نسيتها لكنك احط علما بها يا الله فانا اتوسل اليك ان تغفر لي كل ذنوبي التي تعلمها وانا لا اعلمها
36:54والتي احطت بها علما وكثير منها لا اعلمه فهذا ايضا باب من ابواب التوسل الى الله. ولهذا قال بعده انك انت علام الغيوب وهذا توسل الى الله انك انت علام الغيوب يعني علمك محيط بكل شيء
37:13والغيوب اي بالنسبة لنا نحن معاشر العباد معاشر الناس اما الله سبحانه وتعالى فالغيب عنده شهادة والسر عنده علانية لا تخفى عليه خافية لكن بالنسبة لنا نعم هناك امور غيوم
37:31حتى في اه اه شؤوننا ومتعلقاتنا وما يخصنا في امور كثيرة اه مغيبة عن عن الانسان فيتوسل الى الله بعلمه المحيط علمه الشامل علمه سبحانه وتعالى الذي احاط بكل شيء. الحاصل ان هذا الدعاء
37:53يعد كنزا عظيما ثمينا للغاية واذا رأيت يا عبد الله الناس يكنزون الذهب والفضة اكتنز هذا الدعاء فان فيه خير آآ اه حالك ومآلك. خير حالك في الدنيا ومآلك في
38:12الاخرة حافظ عليه محافظة عظيمة واعتن بالفاظه وهي دعوة ثابتة عن نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام نعم قال رحمه الله وفي الترمذي ان حصين بن المنذر الخزاعي رضي الله عنه قال له النبي صلى الله عليه وسلم كم تعبد الها
38:39قال سبعة ستة في الارض وواحد في السماء قال فمن تعد لرغبتك ورهبتك قال الذي في السماء قال اما لو اسلمت لعلمتك كلمتين تنفعانك فلما اسلم قال يا رسول الله
38:57علمني الكلمتين قال قل اللهم الهمني رشدي وقني شر نفسي حديث صحيح نعم وزاد الحاكم في صحيحه اللهم قني شر نفسي واعزم لي على على ارشد امري اللهم اغفر لي ما اسررت وما اعلنت وما اخطأت وما تعمدت ما علمت
39:25اما جهلت واسناده على شرط الصحيحين. نعم يؤجل كلام علي الى لقاء للغد باذن الله. نسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا انا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم اغفر لنا
39:46ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات انك انت الغفور الرحيم جزاكم الله خيرا

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.