(147) التعليق على صحيح البخاري ( تابع كتاب التوحيد) المجلس الأخير
0:00الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى عليه وعلى اله واصحابه اجمعين وبعد فهذا هو المجلس السابع والاربعون بعد المئة والاخير ان شاء الله. في
0:20صحيح الامام البخاري وكنا قد وقفنا على الباب في السادس والخمسين من ابواب كتاب التوحيد باب قول الله تعالى الله خلقكم وما تعملون فنبدأ على بركة الله تعالى ونسأله جل وعلا
0:37ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. نعم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه اما بعد اللهم احفظ لنا شيخنا واغفر له ولوالديه ولنا ولوالدينا والمسلمين اجمعين باسانيدكم حفظكم الله تعالى الى الامام البخاري
0:57قال رحمه الله تعالى في كتاب التوحيد باب قول الله تعالى والله خلقكم وما تعملون. وقوله ان كل كشيء خلقناه بقدر. ويقال للمصورين احيوا ما خلقتم ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش. يغش الليل النهار
1:23يطلبه حثيث والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامرك. الا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين انا ابن عيينة رحمه الله بين الله الخلق والامر لقوله تعالى بين الله الخلق من الامر لقوله تعالى الا
1:43طيب قال ابن عيينة رحمه الله بين الله الخلق من الامر بقوله تعالى الا له الخلق والامر وسمى النبي صلى الله عليه وسلم الايمان عملا. قال ابو ذر وابو هريرة رضي الله عنهما سئل النبي صلى الله عليه وسلم اي
2:05الاعمال افضل. قال ايمان بالله وجهاد في سبيله. وقال جزاء بما كانوا يعملون. وقال وفد ابن القيس للنبي صلى الله عليه وسلم مرنا بجمل من الامر ان عملنا بها دخلنا الجنة. فامرهم بالايمان
2:25والشهادة واقام الصلاة وايتاء الزكاة. فجعل ذلك كله عملا قال حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال حدثنا عبد الوهاب قال حدثنا ايوب عن ابي قلابة والقاسمي التميمي عن زهد من انه قال كان بين هذا الحي
2:42من جرم وبين الاشعريين ود واخاء. وكنا عند ابي موسى الاشعري رضي الله عنه فقرب اليه الطعام فيه لحم دجاج وعنده رجل من بني تيم الله كأنه من المواري فدعاه اليه فقال اني رأيته يأكل شيئا فقدرته فحلفت
3:02فحلفت لا اكله. فقال هلم فلاحدثك عن ذاك اني اتيت النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من الاشعريين نستحمله قال والله لا احملكم ما عندي ما احملكم. فاتي النبي
3:19صلى الله عليه وسلم بنهب بنهب ابل فسأل عنا فقال اين النثر الاشعريون؟ فامر لنا بخمس زوج غر الذرى ثم انطلقنا. قلنا ما صنعنا حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحملنا وما عنده ما يحملنا ثم حملنا تغفلنا
3:44رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه. والله لا نفلح ابدا. فرجعنا اليه فقلنا له فقال لست انا احملكم ولكن الله حملكم اني والله لا احلف على يميني فارى غيرها خيرا منها الا اتيت الذي هو خير
4:04وتحللتها قد حدثنا عمرو بن علي قال حدثنا ابو عاصم قال حدثنا قرة بن خالد قال حدثنا ابو جمرة الضباعي قال قال قلت لابن عباس فقال قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ان بيننا وبينك المشركين من مضاء وانا لا نصل اليك
4:26الا في اشهر حرم فمرنا بجمل من الامر ان عملنا به دخلنا الجنة. وندعو اليها من وراءنا. قال امركم باربع عن اربع امركم بالايمان بالله وهل تدرون ما الايمان بالله؟ شهادة ان لا اله الا الله
4:45واقام الصلاة وايتاء الزكاة وتعطوا من المغنم الخمس. وانهاكم عن اربع لا تشربوا في الدباء والنقير والظروف المزفتة والحنتمة قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا الليث عن نافع عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان اصحابها
5:08هذه الصور يعذبون يوم القيامة ويقال لهم احيوا ما خلقتم. قال حدثنا ابو النعماني قال حدثنا حماد بن زيد عن ايوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان اصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ويقال لهم احيوا ما خلقتم
5:28قال حدثنا محمد بن العلاء قال حدثنا ابن فضيل ان العمارة عن ابي زرعة انه سمع ابو هريرة رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول قال الله عز وجل ومن اظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة وليخلق او ليخلقوا حبة او شعيرة
5:50قوله رحمه الله باب قول الله تعالى والله خلقكم وما تعملون بوب لهذه الاية لامرين اثنين. الاول بيان عظيمة خلق الله عز وجل وانه يشمل الفاعلين ويشمل افعالهم والله خلقكم
6:18اي ايها المخلوقون الفاعلون وما تعملون هو مخلوق لله عز وجل وآآ قد قال جمع من المفسرين انما ها هنا موصولة فيكون المعنى والله خلقكم وخلق الذي تعملونه وقال بعضهم انما
6:43هنا وما بعده من الفعل المضارع مؤول بالمصدر والمعنى والله خلقكم وصنعتكم والله خلقكم وعملكم وعلى كلا التفسيرين يكون اعمال العباد مخلوقة لله سبحانه وتعالى فان قال قائل الخلق خلق الله؟ قلنا نعم لا خالق الا الله
7:14لا خالق الا الله. وكلمة خلق تطلق على معنيين المعنى الاول الايجاد الايجاد والنشأة وهذه خاصة لله سبحانه وتعالى فالله خالق كل شيء فهو موجد الاشياء وموجد اوصافها والمعنى الثاني خلق بمعنى التشكيل والتصنيع
7:47يعني المادة موجودة مثل الرمل او التراب ويشكل الانسان من الرمل او من التراب طوبا الحديد المادة مادة الحديد موجودة. لكن الانسان يشكله ويصنع منه آآ كرسيا او سيارة ونحو ذلك
8:11بهذا المعنى يجوز ان يقال ان فلان خلق يعني صنع اذا انخلق بمعنى صنع يطلق على الله ويطلق على غير الله بالاشتراك اللفظي والبول شاسع بينما يطلق على الله وبينما يطلق على المخلوقين
8:33اذا قلنا خلق بمعنى صنع عليه نحمل قوله جل وعلا تبارك الله احسن الخالقين اي احسن الصانعين. اما اذا قلنا خلق بمعنى الايجاد من العدل وبمعنى الاحداث هذا وصف خاص لله سبحانه وتعالى
8:57وعليه قوله تعالى الله خالق كل شيء فما من شيء الا الله عز وجل موجده اذا البخاري رحمه الله اورد هذا الباب لبيان ان اعمال العباد مخلوقة لله سبحانه وتعالى. هذا الامر الاول. الامر الثاني بيان
9:21ان للعباد صنعة وان للعباد فعلا وهذه الافعال تضاف الى الله سبحانه وتعالى وهي لا تخرج عن تقدير الله سبحانه وتعالى فلا يجوز لاجل تعميم خلق الله انكار صنعة العبد
9:43كما هو حال الجبرية ولا يجوز لاجل اثبات صنعة العبد انكار خلق الله في فعل العبد ولهذا اهل السنة والجماعة يثبتون الامرين معا فيقولون الله خالق كل شيء وللعباد اعمال
10:03وصنائع هي مخلوقة لله سبحانه وتعالى ولهذا العبد يسعى ويفعل ويريد ويباشر والله هو الخالق جل في علاه وقوله جل وعلا ان كل شيء خلقناه بقدر اورده الامام اوردها الامام رحمه الله
10:28للاستدلال بها على عمومية خلق الله عز وجل لان قوله كل شيء نكرة في سياق الاثبات وكل بمعنى التعميم فشمل اي شيء سواء كان ذاتا او كان وصفه خلقناه بقدر خلقناه هنا
10:52بمعنى اوجدناه وبمعنى انشأناه وبمعنى احدثناه بقدر اي مقدر. فهذا دليل على شمول قدر الله سبحانه وتعالى اذا هذا الباب لبيان الامرين معا عموم تقدير الله عز وجل وخلقه والثاني بيان ان للعباد صنعة
11:18وخلقا وان لهم اعمالا قال ويقال للمصورين احيوا ما خلقتم وهنا اورده على صيغة اه التضعيف يقال مع انه اورده مسندا قال احيوا ما خلقتم وهو مسند آآ مرفوع احيوا ما خلقتم
11:42اي احيوا ما صنعتم. اذا هنا كلمة خلقتم راجعة الى الصنعة وليست راجعة الى الانشاء والايجاد والاحداث لانه لا منشأة ولا بارئة ولا خالقة الا الله عز وجل اذا ما معنى احيوا ما خلقتم؟ اي احيوا ما صنعتم
12:02الانسان يأخذ الطين ويصنع منه صنما فالله عز وجل يقول له احي هذا الصنم الذي صنعته ويأخذ الانسان القلم ويرسم صورة فالله عز وجل يقول احي ما صورت ثم اورد الاية ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض
12:26الى قوله تبارك الله رب العالمين ووجه الشاهد في الاية الاستدلال بها على عموم خلق الله عز وجل وانه ما من شيء في السماوات وما من شيء في الارض الا والله خالقه
12:46ذلك لانه لا خالق الا الله قال جل وعلا على سبيل الاستفهام والانكار هل من خالق غير الله هل من خالق غير الله؟ الجواب لا خالق الا الله اذا اذا قال لنا قائل فما معنى قوله جل وعلا
13:08فتبارك الله احسن الخالقين قلنا احسن الخالقين ها هنا بمعنى الصانعين والصنعة تطلق بالاشتراك على افعال العباد وعلى افعال رب العباد قال اورد رحمه الله كلام ابن عيينة قال بين الله الخلق من الامر
13:32واورد الامام هذه المقولة السلفية من الامام سفيان بن عيينة المكي امام ال مكة للاستدلال بها على ان هناك فرقا بين خلق الله وبين امر الله ما هو الفرق بين خلق الله وامر الله
13:54خلق الله فعله. وامر الله قوله اذا خلق الله هذا فعل للرب عز وجل ويطلق ويراد به فعل الله فنقول الله خلق السماوات والارض وهذا خلق الله اي صنعته وفعله
14:17ويطلق كلمة خلق الله ويراد به ماذا يراد به المفعول هذا خلق الله اي هذا مخلوق الله الاول لما نقول هذا خلق الله اي فعله ووصفه هذا لا يكون مخلوقا
14:35والثاني اذا اردنا به المفعول هذا مخلوق الله فالمخلوق مصنوع محدث اما امر الله فكذلك اذا اردنا به قوله جل في علاه فقول الله كلامه وكلامه لا يكون مخلوقا وقد يطلق الامر بمعنى المأمور
14:55قد يطلق الامر بمعنى المأمور وآآ هذا بمعنى المصنوع المفعول ولذلك قال جل وعلا الا له الخلق والامر اي له الخلق ان شاء وايجادا والامر يعني قوله كن فيكون او الامر بمعنى الشأن
15:17والشأن سواء كان في الايجاد او كان بقوله كن والامام ابن عيينة استدل بهذه الاية للتفريق بين الخلق الذي هو المخلوق والامر الذي هو كلام الله عز وجل قال وسمى النبي صلى الله عليه وسلم الايمان عملا
15:39اذا الايمان عمل العبد والايمان منه ما هو من الرحمن ومنه ما هو من عمل العبد وصنعته وفعله وقوله سواء كان عمله قلبا او عمله ظاهرا سواء كان عمله قولا
16:00او عمله فعلا قال ابو ذر وابو هريرة سئل النبي صلى الله عليه وسلم اي الاعمال افضل قال ايمان بالله وجهاد في سبيله هنا اضاف افضلية الاعمال الى العبد ايمان بالله
16:18وهو عمل العبد وجهاد في سبيله وهو من عمل العبد اذا للعبد عمل وللعبد صنعة وللعبد فعل يضاف اليه لكن هذه الافعال لا تخرج عن خلق الله وايجاده سبحانه وتعالى
16:35قال وقال جزاء بما كانوا يعملون اذا اثبت للعبد عملا به يجازى وهذا يجعلنا ندرك ان اعمال العباد من قسمة الى قسمين اعمال العباد منقسمة الى قسمين عمل هو من كسبهم
16:57ومن فعلهم وسعوا الى تحصيلها وارادوا ايجادها او اعدامها فهذا العمل هو الذي عليه الجزاء والثواب والعقاب والنوع الثاني العمل الذي ليس للعبد فيه اختيار وليس للعبد فيه سعي كلونه
17:24وطوله وميلاده ووفاته. فهذه ليس فيها ثواب ولا عقاب انما الثواب والعقاب مرتب على الاول اذا جزاء بما كانوا يعملون اي الاعمال التي لهم فيها اختيار ومشيئة وسعي وكد وجهد
17:48قال وقال وفد عبد القيس للنبي صلى الله عليه وسلم مرنا بجمل من الامر بجمل من الامر يعني بامور هي اصول نرجع اليها مرنا بجمل من الامر ان عملنا بها دخلنا الجنة
18:08ان عملنا بهذا الوجه الشاهد ان عملنا بها اذا للعبد عمل وهذا العمل هو سبب لدخول الجنة فامرهم بالايمان والشهادة والاعمال سبب لدخول الجنة وليست عوضا للجنة لان الجنة لا عوض لها
18:27ولا ثمن لها قال فامرهم بالايمان والشهادة واقام الصلاة وايتاء الزكاة فجعل ذلك كله عملا اذا خلاصة هذا الباب اراد الامام رحمه الله اثبات الامرين الاول عظيم خلق الله عز وجل وايجاده
18:48وان هذا الخلق يشمل افعال العباد ويشمل العباد والامر الثاني ان للعباد اعمالا وافعالا هم صنعوها وهم عملوها وعليها يجازون ويعاقبون اورد رحمه الله تحت هذا الباب عدة احاديث وقد مرت معنا لكن نذكر وجه الشاهد منها اولا حديث ابي موسى عبد الله ابن قيس الاشعري رضي الله تعالى
19:17على علم والشاهد في هذا الحديث حيث اورده الامام رحمه الله تعالى قوله والله ما قال لست انا احملكم ولكن الله حملكم هذا وجه الشاهد ان النبي صلى الله عليه وسلم في الاول قال
19:40والله لا احملكم فنفى الفعل عن نفسه. وقال لست انا احملك ولكن الله حملكم ثم نشب الفعل الى الرب جل في علاه فدل على ان العمل الذي لا يسعى اليه العبد
19:58ثم يكون هذا العمل ينسب الى الله عز وجل مباشرة ولا ينسب الى سببه وما يسعى فيه العبد ويكون سببا فيه فان هذا العمل ينسب الى سببه ويجوز نسبته الى الله عز وجل
20:18فاذا نسب الى سببه فباعتبار السببية والمباشرة والسعي والكد والارادة. واذا نسب الى الله عز وجل فباعتبار الخلق والايجاد. فمثلا انت تسعى بالرزق فاذا سعيت في الرزق وكسبت فيقال فلان جلب طعاما واطعم عياله. لماذا نسبنا الاطعام اليك
20:48لانك كنت السبب في وكنة الساعي وكنت الباذل في هذا الطعام ونقول الله يطعمنا اي خلقا وانشاء وايجادا متى ينفى عن العبد اذا لم يكن له فيه سعي ولم يكن له فعل ولم يكن له فيه ارادة
21:11فلا ينسب اليه لانه ليس سببا ولا له فعل ولا له ارادة. فينسب الى الله عز وجل ابتداء فمثلا لا لا يقال فلان كسب اللون الابيض او اللون الاسود لان هذا ليس له فيه كسب
21:32ولا سعيا ولا سبب وانما يقال الله الذي خلق الاسود والابيض والاحمر والاصفر ثم اورد رحمه الله حديث ابن عباس في قصة وفد عبد القيس والشاهد فيه قال امركم بالايمان بالله لانهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم
21:53وقالوا له يا رسول الله مرنا بجمل من الامر ان عملنا به دخلنا الجنة. هذا وجه الشاهد ان عملنا فنسبوا الاعمال الى انفسهم والنبي صلى الله عليه وسلم ذكر اعمالا
22:09اربعة قال امركم بالايمان بالله ثم بين ان هذه من اعمال العباد فهي تضاف اليهم وعليها يثابون ثم نهاهم عن اربع وبين ان على هذه النواهي اذا ارتكبوها يعاقبون ثم اورد رحمه الله حديث عائشة رضي الله عنها بسنده
22:34والشاهد فيه ان اصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة اصحاب هذه الصور الذين اظيفت هذه الصور اليهم لانهم باشروها وصنعوها واوجدوها وقاموا بتصويرها يعذبون يوم القيامة اي على صنعتهم وعلى فعلهم. ويقال لهم اي على وجه التوبيخ والانكار
23:02احيوا ما خلقتم وقد سبق ان بينا وجه اضافة الخلق اليهم اي بمعنى صنعتم وما هنا تكون موصولة احيوا الذي خلقتم او يجوز ان تكون مصدرية احيوا خلقتكم اي صنعتكم
23:22ثم اورد رحمه الله حديث ابن عمر وفيه ان اصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ويقال لهم احيوا ما خلقتم كالذي سبق واورد حديث ابي هريرة وفيه من اظلم ممن ذهب يخلق كخلقي
23:40وهنا الانكار ومن اظلموا؟ والجواب لا احد اظلم منه لا احد اظلم منه. اذا هناك ذنوب هناك ذنوب واعمال اصحابها هم من اظلم الناس اصحابها هم من اظلم الناس ومنهم
24:01المشرك ومنهم الكافر ومنهم المسلم الذي يذهب ويصور الصور والتماثيل ويصنعها ومن اظلم ممن ذهب يخلق كخلقه يخلق كخلقي يعني يصنعك صنعتي فالله عز وجل صنع الانسان وخلقه وجعل له صورة وجها وانفا وفما
24:30سميع بصيرا ثم يذهب ويسعى هذا الانسان لكي يصنع انسانا من الحديد او من الطين ويجعله على صورة الانسان فليخلقوا ذرة او ليخلقوا حبة او شعيرة وهذا على وجه الاعجاز
24:53اي انتم تباشرون نصف الصنعة ان تأخذوا شيئا من الطين او الحديد فتصورون ذلك الطين او ذلك الحديد على صورة الادميين ثم اذا هي تماثيل لا تستطيع ان تتحرك فاذا زعمتم
25:14انكم تصنعون وانكم تخلقون فاخلقوا ذرة هنا معنى فليخلقوا الثانية بمعنى ليوجدوا وهو الايجاد من العدد والايجاد من العدم من خصائص الباري سبحانه وتعالى. فلا احد يستطيع ان يوجد من العدم الا الله سبحانه وتعالى. وهذا هو معنى الخالق
25:37الموجد من العدم اما تشكيل المواد فهذه صنعة هو فعل للرب عز وجل خلق الانسان من نطفة ثم من علقة ثم من المادة موجودة ويشكلها سبحانه وتعالى كيف شاء وربما تشكيل المواد تكون من صنعة الناس في بعض الامور
26:00لكن ليس ليست الصنعة كالصنعة ثم الباري سبحانه وتعالى هو الذي اوجد المادة والعباد لا يستطيعون ايجادها. فليخلقوا ذرة او ليخلقوا حبة او شعيرة يعني ابتداء. لا يستطيعون. يعني من العدم. كما قال عز وجل
26:25وانزل لكم من السماء ماء فانبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم ان تنبتوا شجرها اي ابتداء من الذي اوجد الشجر؟ هو الله سبحانه وتعالى كون الانسان ياخذ الحبة ويلقيها
26:43هذه صنع في مادة موجودة لكن من الذي انشأ الشجرة الاولى الله سبحانه وتعالى نعم. قال رحمه الله باب قراءة الفاجر والمنافق واصواتهم وتلاوتهم لا تجاوز حناجرهم قال حدثنا هدبة بن خالد قال حدثنا همام قال حدثنا قتادة قال حدثنا انس عن ابي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله
27:10عليه وسلم انه قال مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن طعمها طيب وريحها طيب. والذي لا يقرأ والذي لا يقرأ كالتمرة طعمها طيب ولا ريح لها. ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها
27:30طيب وطعمها مر مثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها فحدثنا علي قال حدثنا هشام قال اخبرنا معمر عن الزوري حاء قال لو حدثني احمد بن صالح قال حدثنا عن بزته قال حدثنا يونس عن ابن شهاب قال اخبرني يحيى ابن
27:50عروة ابن الزبير ان اسامة عروة انه سمع عروة ابن الزبير قال قالت عائشة رضي الله عنها سأل اناس النبي صلى الله عليه وسلم عن الكهان فقال انهم ليسوا بشيء
28:06فقالوا يا رسول الله فانهم يحدثون بالشيء يكون حقا. قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم تلك الكلمة من الحق يخطفها جني فيقرقر فيقرقرها في اذن وليه كقرقرة الدجاجة. فيخلطون فيه اكثر من مائة
28:26كذبة. قال حدثنا ابو النعمان قال حدثنا مهدي ابن ميمون. قال سمعت محمد ابن سيرين يحدث عن معبد ابن سيرين عن ابن سعيد ابن خضير رضي الله طبعا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يخرج ناس من قبل المشرق ويقرأون القرآن. لا يجاوز تراقيه
28:46يمرؤون من الدين كما يمرق السهم من الرامية. ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم الى الى فوقه. قيل قال سيماهم التحليق او قال التسبيد قوله رحمه الله باب قراءة الفاجر والمنافق
29:06واصواتهم وتلاوتهم لا تجاوز حناجرهم اورد هذا الباب في كتاب التوحيد لبيان اثبات ان للعباد اعمالا وانى لهم افعالا في كلام الله عز وجل وفي قراءتهم وفي تلاوتهم لكلام الله سبحانه وتعالى
29:30وقد سبق بيان شيء من هذا وهو ان القرآن كلام الله عز وجل حيثما تصرف فاذا قرأه الفاجر او المؤمن وقرأه المنافق والصادق وصوت به المجيد وذو الصوت الحسن او الرديء ذو الصوت الرديء
29:55القرآن كلام الله ولا يخرجه صوت فلان عن كونه كلام الله عز وجل ولا قراءة فلان عن كونه كلام الله عز وجل هنا لابد من التفريق بين القراءة والمقروء فالقراءة فعل العبد
30:15والمقروء من القرآن كلام الرب عز وجل مثل ما لو جاء انسان وقرأ حديث النبي صلى الله عليه وسلم الان الشيخ غلام قرأ حديث النبي صلى الله عليه وسلم فيقال هذه قراءة فلان
30:31لكن المقروء هو كلام النبي صلى الله عليه وسلم اذا كون الانسان كون العبد يقرأ كلام الله فالقراءة فعله. ها والمقروء كلام الله عز وجل وعلى وعلى هذا ينبغي ان نفهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم
30:51اقرأوا البقرة وال عمران فانهما يأتيان يوم القيامة فانهما يعني قرائتك للبقرة قراءتك وليس معناها سورة البقرة وسورة ال عمران فان المقروء كلام الله كلام الله لا يجيء لانه صفة للرب تبارك وتعالى. وهكذا حديث
31:13الصيام والقرآن يشفعان لصاحبهما يوم القيامة. ما المقصود بهذا المصدر الصيام؟ القرآن؟ المقصود فعل العبد صومك قراءتك هو الذي يأتي يوم القيامة اذا البخاري رحمه الله يريد ان يبين ان للعبد فعلا
31:34سواء كان فعله هذا فيما يتعلق به كصلاته وقيامه وقعوده وركوعه او كان متعلقا اه كلام الله عز وجل من قراءته وصوته وتلاوته ورفع صوته بالقرآن او خفض صوته بالقرآن
31:55اورد رحمه الله تحت هذا الباب ثلاثة احاديث الاول وقد مر ذكره ووجه الشاهد فيه وصف النبي صلى الله عليه وسلم قراءة هؤلاء القراء مثل من الذي يقرأ القرآن لاحظ الان هنا فعل العبد يقرأ والمقروء القرآن. اذا عندنا امران
32:19كالاترجة طعمها طيب وريحها طيب. معروف نوع من الفواكه اصفر له لون آآ له ريح طيب وطعم طيب والذي لا يقرأ القرآن كالتمرة طعمها طيب ولا ريحة لهذا حال المؤمن
32:40الذي لا يقرأ القرآن. المقصود به لا يقرأ يعني حال كونه لا يقرأ او لا يقرأ يعني الا ما كان فرضا الا ما كان فرضا اذا الاول الذي يقرأ القرآن يعني كثير القراءة
32:58ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحان. ريحانة معروف ان لها رائحة جيدة ريحها طيب وطعمها مر ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة. الحنظلة معروفة وهي نبتة خضراء
33:19تنبت في منابت السيل ثم بعد ذلك طعمها كما قال صلى الله عليه وسلم مر ولا ريح لها فهذه اوصاف القراء لكلام الله عز وجل فغاير النبي صلى الله عليه وسلم بين
33:36اوصاف القراء والمقروء في الجميع هو كلام الله سبحانه وتعالى ثم اورد رحمه الله تعالى حديثا اخر من طريق عائشة رضي الله تعالى عنها وقد مر معنا الحديث ووجه الشاهد
33:53فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقرقرها في اذن وليه كقرقرة الدجاجة فيخلطون فيه اكثر من مائة اذبة او كذبة اذا لاحظوا الان
34:14ان الكلمة هناك كلمة حق منزل من السماء سمعها الجني والقاها الى اذن الكاهن او الى اذن العراف ثم صار الكاهن يزيد على هذه الكلمة ما يزيد اما بقصد الخلط والتخليط
34:36والخط والتخبيط واما بقصد الاظلال واما لعدم ظبطه وحفظه وكل ذلك قد يكون لكنه زاد على اصل الكلمة طيب كونه زاد على اصل الكلمة اصل الكلمة كلام الله عز وجل
34:53والزيادات من كلام العبيد وهذا هو مراد الامام البخاري في ايراده لهذا الحديث انه يريد ان يقول ان اصل الكلمة كلام الله عز وجل والزيادات التي هي بلغت مائة كذبة
35:11تسعة وتسعين كلمة هي من كلام الكذابين الافاكين ثم اورد رحمه الله آآ حديثا من طريق الشيخ ابو النعمان عن مهدي بن ميمون قال سمعت محمد ابن سيرين يحدث عن معبد ابن سيرين
35:31عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يخرج ناس من قبل المشرق والمقصود هنا المشرق الالف واللام فيه للعهد يعني مشرق المدينة يعني مشرق المدينة
35:46ومشرق المدينة اما العراق واما فارس قال ويقرؤون القرآن يقرأون القرآن يعني انهم حريصون على قراءة القرآن او يشتهرون بقراءة القرآن او انهم يشتهرون بحفظ القرآن لا يجاوز تراقيهم ومعنى لا يجاوز تراقيهم
36:10وصف للخوارج الذين يقرأون القرآن لكن لا يفهمون فقيل معنى لا يجاوز تراقيهم يعني انهم لا يعقلون معاني هذه الايات وقيل لا يجاوز تراقيهم يعني انها لا تقبل عند الله عز وجل ولا ترفع. والمعنى الاول هو الاصوب
36:32يمرقون من الدين يمرقون بمعنى يخرجون يمرقون مرق الشيء من الشيء بمعنى خرج يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية السهم اذا خرج من الرمية اذا اذا ضرب الساهم
36:54ظرب السهم فانه يدخل في الرمية حتى يخرج من الجهة الاخرى. اذا كان الرامي قويا النبي صلى الله عليه وسلم شبه هؤلاء الخوارج بانهم يخرجون من الدين كخروج السهم من المرمى
37:15يخرجون من الدين كما يمرق يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية وبهذه اللفظة استدل بعض العلماء الذين كفروا الخوارج لكن يقال ان هذا ان كان وصفا لبعضهم لكن ليس هذا وصفا كليا لكلهم
37:36فان الكثير منهم ليس على هذا الوصف ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم الى فوقه وهذا هذه الزيادة ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم الى فوقه اشد من اول الحديث
37:58لان معناه انهم لا يرجعون الى الدين وهذا فيه دلالة على ان الخوارج لا دواء له لا علاج لهم ولهذا جاء في بعض الطرق ان ايوب ابن ابي تميم السخطياني
38:14جاء الى الامام ابن سيرين راوي احد الرواة في هذا السنة فقال لشيخه محمد ابن سيرين الا تعجب من فلان كان يرى رأي الخوارج وقد ترك رأيه فقال له الامام محمد ابن سيرين لا تعجل
38:34فان اخر الحديث اشد عليهم من اوله قال الا تراه قد قال ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم الى فوقه السهم لا يمكن ان يرجع الى الفوق هنا المقصود به الى اصله
38:52الى مكانه الذي كان فيه وهو الكنانة التي اذا ضرب الرامي السهم كيف الان يرجعه وقد خرج؟ ما يمكن فيقول ايوب فنظرت الى ذاك الرجل واذا به قد تحول الى
39:09رأي اخر اذن رجوع الخوارج قليل فان قال قائل فان ابن عباس قد حاور الخوارج الذين خرجوا على علي فرجع منهم الاف فنقول نعم انما هذا المقصود به ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم الى فوقه المقصود به بعضهم
39:31فهو وصف بعظي وليس وصفا كليا وقال بعض المشايخ انما المقصود بلا يمرقون من الدين يعني دعاتهم. يعني دعاتهم ورؤوسهم قيل ما سيماهم؟ اي ما علامة هذه الفرقة التي هذا وصفها
39:54قالت سيماهم التحليق او قال التشبيت. تحليق معروف انهم يحلقون رؤوسهم حلق الرأس تعبدا في العمرة والحج سنة فان حلق الانسان رأسه تعبدا في غير الحج والعمرة صار من سمى الخوارج
40:14الخوارج كانوا يحرقون رؤوسهم في غير الحج والعمرة تعبدا ما ود التعبد فيه عندهم يجعلون ذلك علامة بينهم ليعرف بعضهم بعضا هذه شيماء يعني علامته يعني انهم لابد وان يتميزوا عن الناس بعلامة
40:37يتفقون عليها فيما بينهم. منها التحليق او قال التشبيت ما معنى التشبيت؟ التشبيت ترك الشعر الرأس اذا اما ان يتفقوا على الحلق واما ان يتفقوا على عدم الحلق فهذه علاماتهم او هنا للتنويع
40:58وليس للشك على الصحيح من اقوال المحدثين سيماهم التحليق او قال التسبيد يعني التنويع هذا فبعضهم يجعل العلامة الحلق تعبدا. وبعضهم يجعل ها ترك الشعر تعبدا. هذه من سم الخوارج ووجه
41:17من هذا الحديث اسناد هذه الافعال اليهم في حال قراءتهم للقرآن. والقرآن كلام الله وقراءته فعلهم وتلاوة القرآن فعلهم. نعم قال رحمه الله باب قول الله تعالى ونضع الموازين القشطة
41:37وان اعمال بني ادم وقولهم يوزن. قال مجاهد القسطاس العدل بالرومية. ويقال القسط مصدر المقص هو العادي واما القاصد فهو الجائر قال حدثني احمد ابن اشكال قال حدثنا محمد ابن فضيل عن عمارة ابن القعقاع
41:58عن ابي زرعة عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم كلمتان حبيبتان الى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
42:15ختم الامام البخاري رحمه الله كتاب التوحيد وصحيحه بهذا الباب باب قول الله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة وان اعمال بني ادم وقولهم يوزن ختم كتاب التوحيد بهذا الباب اولا مقصوده رحمه الله التحذير من الموازين وان يهتم الانسان بهذه
42:41حتى تثقل لانها قائمة على العدل لا جور فيها ولا نقص فيها ولا شطط والوجه الثاني بيان ان اعمال بني ادم ها واقوال بني ادم هي التي توزن هذا فيه دلالة على ان افعال العباد
43:01هي التي عليها المؤاخذة فلا يوزن القرآن مثلا ها لا يوزن كلام الله عز وجل لانه ليس للعبد دخل في كلام الله عز وجل لكن قراءته للقرآن هي التي توزن
43:16فصومه هو الذي يوزن صلاته هي التي توزن وقد اورد رحمه الله هذه الاية ونضع الموازين القسط ليوم القيامة. القسط هنا قال يا مجاهد القسطاس العدل بالرومية. ويقال القسط مصدر المقسط
43:34وهو العادل اذا نضع الموازين القسط اي بمعنى العادل موازين عادلة لا جور فيها ولا شطط وقال البخاري واما القاسط فهو الجائر. اذا ما الفرق بين المقسط وبين القاسط. المقسط العادل
43:58من اقصى مهموز يقسط فهو قاسط اقسط يقسط فهو مقسط. اما القاسط فمن قصطة اذا جار قسط فلان في القسمة يعني جار فهو يقسط ان يجور وهو قاسط يعني جائر. ولذلك جاء في القرآن
44:22واما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا قاسطون يعني الجائرون. واما المقصد فمعناه العادل وآآ آآ ان اعمال بني ادم وقولهم يوزر طيب ما الذي يوزن يوم القيامة الذي اه اولا هذه الاية نضع الموازين. الموازين
44:46الموازين جمع دل على انه ليس ميزانا واحد وهو الصواب ومن زعم ان الميزان واحد فقد اخطأ لانه جاء في القرآن الموازين وذكر بعض العلماء ان الميزان واحد لكن هذا ضعيف
45:03والصواب ان الموازين متعددة الموازين متعددة ومما يدل على تعدد الموازين تعدد الموزونات لان الذي يوزر ايضا ثلاثة اشياء ما هي الاول توزن صحائف الاعمال. كل واحد وصحيفته اذا صحائف الاعمال توزن
45:31والثاني يوزن توزن الاعمال الاعمال ايضا توزن طيب قد يقول قائل اذا كان صحائف الاعمال توجد فما وجه الداعي الى وزن الاعمال نفسها الجواب ان الذي يكتب في صحائف الاعمال ها
45:53فلان صلى خاشعا طيب ما مقدار خشوعه؟ لا يدرك الا بالتيان بصلاته لا يدرك الا بالتيان بصلاته هذا لهذا السبب كان لا بد ان يكون وزنا للاعمال طيب الامر الثالث ما الذي يوزن؟ العاملون يوزنون
46:17لماذا العاملون يوزنون لان هناك اعمالا قائمة في قلوب العاملين لا يمكن كتابتها فمسلا الملائكة رب الملائكة ربما يكتبون ان فلان يخاف الله طيب خوف العبد عمل قلبي قائم بالعامل
46:41الملائكة يكتبون فلان يحب الله لما يرون من اثار اعماله لكن كم مقدار حبه لله هذا عمل قلبي ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لما ضحك بعض الصحابة من دقة ساق ابن مسعود ها اتعجبون
47:02من دقة ساقيه وانهما لاثقل في الميزان من جبل احد اذا العمال ها يوزنون والعمل يوزن صحيفة العمل توزن ثم ختم البخاري رحمه الله صحيحه بحديث مناسب للباب من جهة
47:24ومناسب لختم صحيحه من جهة اخرى. اما مناسبة هذا الحديث للباب وقد سبق ذكره فهو قول هود ثقيلتان في الميزان ثقيلتان في الميزان يعني الذكر الذي قام به العبد الذكر الذي قام به العبد من قوله سبحان الله
47:49وبحمده سبحان الله العظيم والوجه الثاني ان البخاري رحمه الله اراد منا جميعا ان ننشغل اذا انتهينا من العلم ان ننشغل بالذكر فانه اخف حملا واثقل في الميزان وزنا قال النبي صلى الله عليه وسلم كلمتان
48:11خفيفتا حبيبتان الى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وفي ختم البخاري رحمه الله لهذا الحديث ها في صحيحه وجه بيناه لكن ما ما وجه ختمه كتاب التوحيد بهذا الحديث
48:36انه مهما ذكرنا فيما يتعلق بتوحيد الله فالله عز وجل منزه عن كل نقص فسبحان الله وهو موصوف بكل حمد فبحمده جل في علاه وهو موصوف بكل عظمة وجلال وجمال فناسب ذكر هذا الحديث الذي فيه
48:57سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ونحمد الله الكريم رب العرش العظيم الذي وفقنا واياكم لختم صحيح الامام البخاري في سبعة واربعين ومئة مجلس. كان مفتتح هذه المجالس اظن قبل ست سنوات ولا لا؟ ها؟ تقريبا. تقريبا قبل ست سنوات
49:28وها نحن اليوم نختم نسأل الله عز وجل ان يتقبل منا ومنكم وان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. سبحانك اللهم وبحمدك. اشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك. نعم كان بداية المجلس حسب ما انا
49:54ايه في الفين واربعتعش الف واربع مئة واربعة وثلاثين لا ستة وثلاثين. والان نحن في اه الف واربع مئة واثنين وعشرين. قرابة ست سنوات وزيادة تسع مئة واربعين نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يتقبل منا ومنكم صالح العمل وان يجعل ما ما هو من
50:24سواء في موازين حسناتنا وان يغفر لنا ما كان من الزلات وشكر الله لكم جميعا آآ خصوصا الاخوة في خدمة الدروس على مثابرتهم وعلى جهدهم في نشر هذه الحلقات المسجلة ولجميع الاخوة الذين استمروا معنا من اول الصحيح الى اخره والذين
50:49تواصلوا معنا والذي انقطعوا ايضا فلهم العذر وان شاء الله عز وجل اذا امد الله في العمر نبدأ في صحيح الامام مسلم ونسأله جل وعلا ان يسلمنا واياكم وان يوفقنا لهداه وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد
51:10لله رب العالمين