38- شرح كتاب التوحيد - في المدينة - (عام 1426-1427هـ) الشيخ عبدالرزاق البدر
عبدالرزاق البدر
lesson 38 / 41
1:37:55
YouTube ↗
transcript: Bāḥith ↗
→ previous lesson
next lesson ←
0:02بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:22اشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما. اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا
0:42طيبا ونواصل قراءتنا في كتاب التوحيد لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه قال المؤلف رحمه الله تعالى وغفر له للشارح والسامعين قال باب ما جاء في اللواء وقول الله تعالى
1:12يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا قال المصنف رحمه الله باب ما جاء في اللون. اي ما جاء في قول هذه الكلمة. من الوعيد وبيان منافاتها لما ينبغي ان يكون عليه المسلم من
1:42التوحيد وتتميمه. وهذه الكلمة قولها ينافي تمام التوحيد وكماله وينافي ما ينبغي ان يكون عليه الموحد من ثقة بالله وايمان بقضاء وقدره وان الامور كلها بمشيئته دون ان يفتح عليه
2:12ابوابا والفاظ وكلمات لا يحصل من ورائها نفعا بل تجلب له انواعا من الضر. ولا سيما مثل هذه الكلمة التي قد ترد على السن كثير من الناس عند حلول المصيبة. فتفتح عليهم عمل الشيطان ولا
2:42يحصلون من ورائها قائلا وانما تفتح عليهم عمل الشيطان وتفتح عليهم ابوابا من العجز والضعف والخور وعدم الثقة بالله جل وعلا وظعف الايمان بقضائه وقدره فهي كلمة تضر ولا تنفع ولهذا جاء
3:12عنها وذمها كما سيأتي مصرحا به في حديث ابي هريرة عند المصنف رحمه الله وجاء في نصوص القرآن ان قولها في مثل هذا المقام ليس من اقوال اهل الايمان ولهذا اورد قول الله عز وجل عن المنافقين انهم يقولون يقولون لو كان لنا
3:42من الامر شيء ما قتلنا ها هنا. فهذه لو قالوها في هذا المقام مقام المصيبة وملاقاة العدو ومعاينة الموت فقالوا هذه الكلمة لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا. ما قتلنا ها هنا. يعني لو كان لنا شيء من التدبير
4:12والاختيار و فرصة النظر في الامر وتدبر الحال ما قتلنا ها هنا اي اننا عندنا من التدبير وحسن الرأي ما لا يترتب عليه مثل هذه النهاية وهذه المعاينة للموت وحقيقة الامر ان الموت ات ولو كان الانسان في بيته
4:42وجاءت منيته برز للموت. ولو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم لو كان هؤلاء في في بيوتهم وودنت المنية وجاء الاجل برزوا له فليس يمنع الانسان من موته حسن تدبير ولا حسن تصرف ولا يميز الموت بين حسن تدبيره
5:12وغيره وبين صغير وكبير. من من دنت منيته وجاء اجله مات. ولو كان من احسن الناس تدبيرا ومن احسنهم تصرفا فهم احالوا الامر الى رأيهم. قالوا لو كان لنا من الامر شيء يعني لو كان التدبير
5:32لنا والتصرف لنا لا لما لما قتلنا ها هنا ولما تعرضنا للموت فالشاهد ان هذه الكلمة تقال من عديم الايمان او ضعيفه في مقام المصيبة فتفتح عليه عمل الشيطان. مثل ان يصاب الانسان بحادث
6:02ويفتح على نفسه هذا الباب يقول لو لم اتي من هذا الطريق لو بقيت في البيت لو انني ما خرجت لو انني ما ركبت في هذه السيارة لو انني اجلت السفر هذا اليوم لو لو يفتح على نفسه هذه الكلمة التي لا
6:22يحصل منها قائلا وهي تنافي التوحيد الواجب الذي ينبغي ان يكون عليه مسلم محققا له متمما له بعيدا عن نواقصه ونواقضه. وهذه الكلمة من نواقص التوحيد هذه الكلمة من نواقص التوحيد. ولهذا عقد المصنف رحمة الله عليه هذه الترجمة
6:52تحذير من هذه الكلمة والنهي عنها وبيان انها ليست من اوصاف اهل الايمان وانها لا تجامع ايمان التام والتوحيد الكامل بل ان وجودها يدل على نقصه وظعفه. وظعف الايمان باقدار الله سبحانه وتعالى. وهذه الكلمة انما تذم في حال
7:22مصيبة وحال فوات النعمة ان تفوت على العبد نعمة او امرا دنيويا فيفتح على نفسه هذا الباب باب اللون. وكذلك في المصيبة يفتح على نفسه باب اللغو. لو ان اني لم افعل كذا لكان كذا لو انه لم يحصل مني كذا لكان كذا فهذه من عمل الشيطان
7:52تضر الانسان في دينه وايمانه ولا تنفعه في دنياه. لا يسلم معها الدين ولا تحصل بها الدنيا فهي كلمة لا خير فيها ولا نفع ولا فائدة وفيها ضرر على الانسان من جهة نقص
8:12ايمانه وضعف توحيده. اما اذا قالها الانسان في تمني الخير دون ان تكون بابا لفتح عمل الشيطان فهذا لا شيء فيه. او بيان امور العلم او ايضاح المفاضلة. في العبادات
8:32او نحو ذلك فهذا ليس فيه. ولهذا يأتي في احاديث النبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذا استعمال هذه الكلمة قوله عليه الصلاة والسلام في الحج لو استقدمتم من امر ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة
8:52نعم قال وقوله الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا لو اطاعونا ما قتلوا الاية وهذه الاية كذلك في المنافقين وفي ذكر صفة اهل النفاق الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا لو اطاعونا ما قتلوا. قعدوا عن القتال وعن
9:22بركة المسلمين في قتال الكفار وكل من هذه الاية والتي قبلها تتعلق بمعركة احد. فمن من تخلفوا عن المشاركة قالوا لما وجد بعض القتل ووجد بعض القتلى في المسلمين وفي صفوف المسلمين
9:42قال هؤلاء المنافقون المتخلفون عن القتال وعن شهوده قالوا لا لا لا لو اطاعونا ما قتلوا يعني لو اطاعونا بالتخلف وبقوا معنا متخلفين لما حصل لهم هذا القتل فجاء الرد عليهم قل فادرؤوا عن انفسكم الموت. يعني ان كان هذا الامر الذي تقولونه
10:12احقا فادروا عن انفسكم الموت اي امنعوه. امنعوا الموت. والموت اذا جاء الى الانسان ودنت منيته ووصل اجله لا لا يمنع من موته مانع. ولا يرد ذهاب روحه راد فاذا ليس المانع من القتل او الموت ما ذكره
10:42هؤلاء وليس بمانئ بل الموت متى جاء ودنت المنية برز له صاحبه بل ان صاحبه يأتيه اذا كانت منية الانسان في في مكان معين وفي وقت معين ذهب لمنيته وانتقل اليها من بلده وكانه ينتقل من بلده ليعاين الموت
11:12اذكر احد الاشخاص ودعنا يوما بعد صلاة الفجر مثل هذا الوقت. واخذ سيارته وسافر لغرض العلاج في بلد بعيد خارج خارج المملكة ولما دخل هذا البلد بعد ان قطع ما يزيد على الالف كيلو حصل له حادث وتوفي في الحال. فهذا خرج من مكانه
11:42القدر جاجات المنية فبرز لها في المكان الذي كتبت وغادر بنفسه وحمل متاعه بنفسه وودع اهله وكأنه مسافر ليموت. فالمنية اذا اذا جاءت ودنت وحصل وقتها يبرز الانسان ويذهب اينما كانت. لو كانت بعيدة تحتاج الى اسفار طويلة سافر لمنيته
12:12الاجال مكتوبة والاعمار محدودة ولكل اجل كتاب. فاذا كان الانسان يؤمن بالقدر ويؤمن بما كتبه الله وان الله كتب مقادير الخلائق. كيف يقول مثل هذا الكلام مثل هذه الكلمة لو لو ان انسانا اراد سفرا معينا اراد سفرا معينا
12:42قدر له آآ مصيبة او حادث فقال اخر لو لم يسافر لم يحصل له. هذا من جنس عمل هؤلاء او لو لم يسافر لم يمت. الموت ان كان قد وصل حتى وهو على فراشه. حتى وهو
13:02على على فراشه وهو في بيته يدخل عليه الموت في بيته. وهو يصله في بيته. واحيانا يدخل الموت في بيت فيه عدد من الناس وفيهم المعمر ويأخذ الصغير ويدع الكبير
13:22فليس الذي يمنع من الموت حسن تصرف ولا حسن تدبير ولهذا قول هذه لي مات او قول هذه الكلمة من من امارات ضعف الايمان. ظعف الايمان بالقدر وبالامور المكتوبة نعم الانسان لا يخاطر بنفسه ولا يلقي بها الى التهلكة ويأتي الامور من ابوابها
13:52وتكون اعماله وتصرفاته في حدود الشريعة وضوابطها. فاذا حصل له مصاب او او نزلت به لا يفتح على نفسه هذا الباب الذي لا يأتيه الا بالشر ولا يحصل منه خيرا بل يقول بدلا بدلا
14:12فذلك كما سيأتي معنا في الحديث قدر الله وما شاء فعل. قال في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال احرص على ما ينفعك واستعن بالله
14:32ولا تعجزن وان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت كذا لكان كذا وكذا. ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فان لو تفتح عمل الشيطان. ثم اورد المصنف رحمه الله
14:52حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن. قال
15:12المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف. وهذا فيه ان اهل الايمان متفاوتون في الايمان قوة وظعفا زيادة ونقصا. وانهم ليسوا في الايمان ليسوا في ايمانهم على رتبة واحدة. ولا على
15:32درجة واحدة بل بينهم تفاوت كبير. فمنهم قوي الايمان ومنهم ضعيف الايمان قال المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير. وهذا فيه انه وجود الايمان وان قل هو خير للانسان. وفلاح له وسعادة في الدنيا والاخرة
16:02قال احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن. هذا المنهج السوي الذي ينبغي ان يكون عليه المسلم في سيره في هذه الحياة. ان يكون دائما وابدا حريصا على ما ينفعه مستعينا بالله. جامعا بين هذين الامرين. الحرص على ما ينفع
16:32والاستعانة بالله. وهذان الامران هما حقيقة الايمان بالقدر ولا يكون العبد محققا للايمان بالقدر الا بهما. الحرص على ما ينفع والاستعانة بالله. فاعبده وتوكل عليه. اياك نعبد واياك نستعين حقيقة الايمان بالقدر تحقيق هذين الامرين. ان يفعل السبب
17:12وان يحرص على السبب دون ان يكون معتمدا على السبب بل معتمدا على الله جل وعلا متوكلا عليه وحده دون سواه. ولهذا من عطل السبب من عطل السبب اعتماد على التوكل لم يحقق الايمان بالقدر على وجهه الصحيح. ومن
17:42عطل التوكل معتمدا على السبب لم يكن منه ايمان بالقدر. فلا يكون الايمان بالقدر الا بالجمع بين هذين الامرين حرص على السبب وعناية به دون اعتماد عليه. فاذا اعتمد على
18:12السبب وعطل التوكل خرج عن الايمان بالقدر. خرج عن الايمان القدر واذا جاء بالتوكل معطلا للسبب لم يحقق الايمان بالقدر. لان تحقيق الايمان بالقدر آآ المشروع المأمور به ليس بتعطيل الاسباب. وانما ببذل الاسباب والعناية بها والحرص
18:42عليها كما جاء الامر بذلك في نصوص كثيرة. وكل الايات التي فيها الامر بالعمل العمل الصالح والنهي عن الامر والنهي عن الافعال المحرمة كلها اه مشتملة على الدعوة على فعل الاسباب
19:02والعناية بها. داخلة تحت قوله عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك قوله احرص على ما ينفعك يتناول المصالح الدينية والمصالح الدنيوية يتناول ما ينفع الانسان في دينه ودنياه. فالامور التي تنفعك في دينك تحرص عليها
19:32تحرص على معيشتك وكسب الرزق لك ولولدك والعناية بالمال الحلال فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه. ويحرص ايضا على الامور الدينية ومجاهدة على فعلها وتطبيقها على الوجه الذي يرضي الله. سبحانه وتعالى متبعا في ذلك سنة النبي
20:02الكريم عليه صلوات الله وسلامه احرص على ما ينفعك اي في دينك ودنياك واستعن بالله اي كن معتمدا في ذلك كله على الله لا على حذقك ولا ولا على مهارتك
20:22ولا على حسن فهمك ولا حسن تدبيرك وانما كن معتمدا على الله سائلا منه التوفيق والعون والسداد والهداية والرشاد فان ذلك فان ذلك كله بيده سبحانه وتعالى ولا تعجزن لا تعجزن اي عن الاعمال النافعة والطاعات الزاكية
20:52والافعال الخيرة لا تعجزن عنها. لا تعجزن عنها ولا تعجزن متعلق بقوله احرص على ما ينفعك. متعلق بقوله احرص على ما ينفعك فالذي لا يحرص على ما ينفعه هذا لاجره. هذا لاجزه
21:22والذي يفتح على نفسه باب اللوا التي هي من عمل الشيطان عند حلول المصاب هذا لجزعه ولهذا يحصل من الناس لضعف الايمان عجز عن المأمور وجزع عند المقدور. وفي الحديث النهي عنهما عن العجز
21:52عن الجزاء والعجز يكون مع المأمور ما امر العبد به. والجزاء عند المقدور عندما يقدر عليه مصيبة او بلية يجزع ويفتح على نفسه عمل الشيطان باستعمال لو او غيرها من الكلمات التي ربما يكون فيها تسخط او عدم رضا
22:22بما قضاه الله تبارك وتعالى وقدره. قال ولا تعجزن لا تعجزن عن العمل اي لا تفتح على نفسك باب باب عجز عن العمل فتور وكسل وارتخاء قلة مبالاة وضعف اهتمام
22:42ولا تعجزن. ولا تقل لو اني فعلت كذا لكان كذا وكذا. فهذا يتعلق المصيبة. المقدرة والقدر المؤلم الذي يحصل للانسان فيقول عليه الصلاة والسلام في مثل هذا المقام لا تقل هذه الكلمة لا تقل لو اني فعلت كذا لكان كذا وكذا. او لو اني لم افعل كذا لكان كذا
23:22وكذا فان هذا يفتح عليك عمل الشيطان. اي ان هذا مدخل من مداخل الشيطان عليك ليضعف ايمانك ولينقص توحيدك وليضعف ثقتك بالله وتوكلك على الله وايمانك باقدار الله فانت بهذه الكلمة لا تنفع لا لا تنتفع بشيء بل تفتح على نفسك
23:52طريقا وبابا للشيطان يدخل منه عليك. فانها تفتح عمل الشيطان. ثم عليه ثم انه عليه الصلاة والسلام لما نهى عن هذا القول المحرم والكلام الفاسد الذي لا خير فيه ولا نفع
24:12ارشد الى القول الصحيح والكلام النافع في مثل هذا المقام. قال ولكن قل قدر الله شاء فعل ولكن قل قدر الله وما شاء فعل. قل هذه الكلمة عند مصابك فهي تفتح عليك عمل الخير. وتفتح عليك الثقة بالله. وحسن الالتجاء به اليه. وطلب
24:42العوظ منه وان يجيرك في في مصابك ويأتي على لسانك الكلمات النافعة والكلمات الحميدة التي تنبني على ايمانك بالقدر وتحقيقك للايمان بالقدر. قال ولكن قل قدر الله وما شاء فعل. وفي هذا الحديث من الفائدة ما سبق الاشارة اليه غير مرة ان من
25:12في باب التعليم والتوجيه عند نهي الناس عن امر محرم او قول محرم او فعل محرم ان يرشدوا الى البديل الصحيح. والقول النافع. وهذا مر علينا اه امثلة كثيرة له في نصوص
25:32سبق ان مرت معنا. فلما نهى عليه الصلاة والسلام هذه الكلمة كلمة لو عند المصيبة التي تفتح على الانسان عمل الشيطان ذكر البديل الذي يفتح للانسان ابواب الخير وابواب الايمان وابواب الصلاح
25:52وابواب الرفعة في الدنيا والاخرة قدر الله وما شاء فعل. وتأمل ها هنا عندما تجري هذه الكلمة على لسانك حال المصيبة. مستشعرا لمدلولها بقلبك. فان ان هذا يفتح عليك من ابواب الخير شيء كثير. يفتح عليك من ابواب الخير شيء كثير
26:22عندما تقول هذه عندما تقول هذه الكلمة في مصابك قدر الله وما شاء فعل اي ان هذا الذي اصابني امر كتبه الله علي وقدره. وما كتبه الله وقدره لا يمنع منه مانع ولا يحول
26:42وعنه حائل لا يمنع منه مانع ولا يحول عنه حائل ما اصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. قال علقمة هو المؤمن تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم
27:02فانت اذا علمت انها من عند الله وقلت عند مصابك قدر الله وما شاء فعل فتحت عليك باب الرضا وباب التسليم وباب الصبر وربما ارتقيت الى الشكر. وكانت منك الدعوات النافعة بخلاف الاخر
27:22الذي يقول لو فهذه الكلمة لا تفتح عليه خيرا بل تفتح عليه عمل الشيطان كما اخبر ذلك الرسول عليه الصلاة والسلام. قال في مسائل الاولى تفسير الايتين في ال عمران
27:42الاولى تفسير الايتين في ال عمران وقد مر معنا الاشارة الى شيء من معنى الايتين وان قول لو في الايتين كان من كلام اهل النفاق كان من كلام اهل النفاق وهذا فيه دلالة
28:02على مذمة قول هذه الكلمة في المصاب وان المؤمن قوي الايمان قوي الصلة والثقة ثقتي بالله لا يقول هذه الكلمة فهي لا تصدر الا من عديم الايمان او ضعيفه الثانية النهي الصريح عن قول لو اذا اصابك شيء النهي الصريح عن قول لو اذا
28:32اصابك شيء وهذا صريح في حديث ابي هريرة ولا تعجزن فان اصابك شيء فلا فلا تقل لو اني فعلت وكان لكان كذا وكذا. فقولها عند المصاب يحرم ولا يجوز وهي من عمل الشيطان ومنافية للتوحيد الواجب الذي ينبغي ان يكون عليه منافية لكمال التوحيد الواجب الذي ينبغي ان يكون عليه المسلم
29:02وجاء التصريح بالنهي عنها عند المصاب نعم. الثالثة تعليل المسألة بان ذلك يفتح عمل الشيطان. تعليل ذلك او تعليل مسألة بان ذلك يفتح عمل الشيطان وذلك ما ما جاء في الحديث فانها تفتح عمل الشيطان. عمل الشيطان هنا
29:32مفرد مضاف فهو يعم ويشمل امورا كثيرة. فليس المراد بعمل الشيطان شيء معين او امرا واحدا معينا يكون وانما هي امور كثيرة وشرور عديدة وافات متنوعة تفتح او يفتحها قائل هذه الكلمة على على نفسه. اذا قال له عند المصاب
30:02فتفتح عليه باب جزع وباب تسخط وباب اعتراض على القدر تفتح عليه ابواب ابوابا من الشر كثيرة. فقوله عمل الشيطان ليس المراد به عمل معين. وانما مراد اعمال كثيرة والمفرد اذا اضيف يعم. نعم. الرابعة الارشاد
30:32الى الكلام الحسن الارشاد الى الكلام الحسن لان النبي عليه الصلاة والسلام لما نهى عن هذا القول السيء ارشد الى القول الحسن والكلام السديد الذي يقوله المسلم في هذا المقام قدر الله وما شاء فعل
30:52يقول ذلك معتقدا له مؤمنا به. مؤمنا ان الامور بقدر الله الخامسة الامر بالحرص على ما ينفع مع الاستعانة بالله. الامر بالحرص على ما ينفع مع الاستعانة بالله اي ان يجمع المسلم بين هذين الامرين. ففعل السبب والتوكل على الله وحده والاعتماد عليه وحده
31:22سبحانه وهذا هو تمام الايمان بالقدر. فعل للاسباب مع الاعتماد على الرب العظيم لا على الاسباب. والناس في هذا الباب ثلاثة اقسام. قسم عطلوا السبب اعتمادا على الله وقسم عطلوا التوكل على الله اعتمادا على الاسباب والتفاتا اليها
31:52وقسم هم اهل حق وهدى هم اهل الحق والهدى وهم من جمعوا بين الامرين فعل السبب مع الاعتماد على الله والتوكل عليه وحده سبحانه وتعالى السادسة النهي عن ضد ذلك وهو العجز. النهي عن ضد ذلك اي ضد الحرص على ما ينفع الانسان
32:22وهو العجز فنهى عنه عليه الصلاة والسلام وجاء في تعوذاته الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم اللهم اني اعوذ بك من العجز ومن الكسل. فالعجز امر مذموم. يتعود بالله تبارك وتعالى منه يتعوذ بالله تبارك وتعالى منه لا تعجزن هذا فيه التوجيه
32:52لا للمسلم ان يطرد عن نفسه العجز. وان يطرد عن نفسه الكسل. باذلا للسبب معتمدا على على الله تبارك وتعالى. نعم. قال رحمه الله تعالى باب النهي عن سب الريح. عن ابي ابن
33:12رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال لا تسبوا الريح فاذا رأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم انا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما امرت به ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما
33:32فيها وشر ما امرت به صححه الترمذي. سب الريح. هو من نقص الايمان سب الريح من نقص الايمان وضعف التوحيد. ولهذا عقد المصنف رحمه الله فهذه الترجمة في النهي عن سب الريح لان سبها فيه نقص لتوحيد الانسان
34:02والتوحيد الواجب يعلم به الموحد ويعلم به المؤمن ان الريح وغيرها مخلوقات مسخرة ومدبرة حركاتها بتدبير الله وتسخيره سبحانه وتعالى ولا تملكوا من امرها شيئا لا تملك من امرها بل هي مأمورة ومدبرة ومسخرة ولهذا جاء في الدعاء الذي اورده المصنف رحمه الله في الحديث
34:42اسألك من خيرها وخير ما امرت به فهي مأمورة مدبرة مسخرة ولهذا جاء في في بعض والاحاديث لا تسبوا الريح فانها مأمورة. اي امرها رب العالمين. ومدبرة لا لا تتحرك الا بتدبيره سبحانه
35:02وتعالى فاذا اتجه اه الانسان بالسب لها كان ذلك امارة على ضعف ايمانه ونقص توحيده بالله عز وجل. و وسبها فيه سب مسخرها ومدبرها كما سبق ان مر معنا في باب
35:32النهي عن سب الدهر قال الله عز وجل يؤذيني ابن ادم يسب الدهر وانا الدهر. اقلب الليل والنهار فتقلب الليل ليل ونهار هو بامر الله. وتدبيره سبحانه وتعالى. ولا ولا يملك الليل والنهار
35:52من ذلك شيئا بل الامر لله سبحانه وتعالى من قبل ومن بعد. فالذي يسب الدهر او يسب الليل والنهار او يسب الريح او يسب المخلوقات التي تتحرك بتسخير الله وتدبيره سبه لها سب لمدبر
36:12سبه لها سب لمدبرها لان هي لا تملك شيئا ومأمورة وتحركاتها بامر مدبرها ومسخرها رب العالمين. وهنا قال لا تسبوا الريح. جاء في بعض الاحاديث تعليل ذلك فان مأمورة اي ما مدبرة تحركاتها بامر رب العالمين
36:42جاء في الحديث من خير ما امرت به واعوذ بك من شر ما امرت به فهي قد تؤمر بالخير وقد تؤمر بالشر قد تكون اه اه رياحا فيها فيها الرحمة والخير والمطر والفائدة
37:02فعل الناس وقد تكون ريحا فيها عقوبة وفيها عذاب وفيها الهلاك فان كان هذا او ذاك فهو كله بامر الله. كله بامر الله سبحانه وتعالى وبتسخيره فسبها باطل سبها باطل. سواء اه سب الريح
37:32باطلاق اللعن او التقبيح او اي لفظة من الفاظ السب فكل ذلك باطل قال عليه الصلاة والسلام لا تسبوا الريح. لا تسبوا الريح. وعادة سب الريح. يكون عند هبوبها وحصول مؤذن للانسان بسبب هبوبها. فظعيف الايمان في
38:02مثل هذا المقام يسب الريح. يسب الريح. اما بحصول تلف لشيء من ممتلكاته بسبب الريح او حصول شيء يسير جدا بسبب هبوبها مثل بعض الناس اذا تحركت الريح وطارت عمامته سبها. او مثلا سقطت منه ورقة في في يده او ورقة في سيارته
38:32واخذ يتبعها ويعدو خلفها ليحصل عليها يكون في هذا الموقف مع ضعف ايمانه قد يكون منه تحرك لساني بسبها. وهذا السب الذي يصدر في في مثل هذا الموقف هو من نقص التوحيد. لان
38:52هذه الريحة التي هبت واتجه لها بالسب هي لا تملك من امرها شيئا. فسبها حماقة وفي الوقت نفسه نقص في ايمان العبد. وتوحيده. ثم هو قول لا يترتب عليه ثمرة بل فيه المضرة على على ايمان الانسان وتوحيده. عقد المصنف رحمة الله عليه هذه
39:22ترجمة لا لا تسب ان الترجمة النهي عن سب الريح واورد فيها قول قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الريح نعم قال لا تسبوا الريح فاذا رأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم انا نسألك نسألك من خير هذا
39:42الريح وخير ما فيها وخير ما امرت به ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما امرت به وهذا فيه نهي النبي عليه الصلاة والسلام عن القول السيء وذكر البديل له من القول النافع
40:02قول الصحيح وتأمل هنا قول قول النبي عليه الصلاة والسلام فاذا رأيتم ما تكرهون فاذا رأيتم ما تكرهون يعني عنده حبوب حبوب الريح قد تكون شديدة وقد يحصل من هبوبها او سبب هبوبها
40:22شيء من الضرر للانسان في في بدنه في في في آآ في ملابسه في ممتلكاته قد تكون الريح شديدة فتحثوا عينه بالتراب ويتعب ربما اياما او مثلا تفسد عليه بعض المطعومات التي لا
40:42لتراب فلا تكونوا صالحة للاكل او قد تؤثر على بعض محصولاته الزراعية او تؤثر على احيانا الريح التي تحمل شيء من الحصباء تؤثر على الدهان والطلاء الذي على السيارة فلها انواع من من التأثير قد ينزعج منها الانسان او تؤذيه او يكون كارها
41:12لهذا الامر فعليه هنا ان يملك لسانه وان يصونه عن القول السيء وعن سب الريح وآآ لعنها او نحو ذلك وان يأتي بالكلمات التي تنفعه وتفيده يترتب عليها العواقب الطيبة والاثار الحميدة. قال لا تسبوا الريح فاذا رأيتم ما تكرهون. يعني كان
41:42كانها قائلا يقول اذا هبت الريح وحصل بسبب هبوبها شيء يكره الانسان. وقد جرت العادة في الكثيرين ان يحصل منهم السب هذا الذي يجري على لسان غالب الناس. فما ما الذي يقال؟ قال فاذا رأيتم ما تكرهون
42:02فقولوا اللهم انا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما امرت به. ونعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما امرت به. وهذا فيه ان الريح مأمورة وانها تؤمر بالخير
42:22وتؤمر بالشر قد تؤمر تعذيب اقوام وهلاكهم وتدميرهم واهلاكهم عند برهم وقد تكون مأمورة بالرحمة. ونزول الغيث كما قال عز وجل وارسلنا الرياح لواقح اي لواقح للسحاب فينزل المطر ويعم الخير ويحصل الرزق وينتفع
42:52والبهائم والاشجار فتكون خيرا. وقد تكون عقوبة تدمير واهلاك فهي مأمورة بهذا ومأمورة بذاك. فاذا هبت وتحركت الريح السنة ان يدعو المسلم بهذه الدعوة المباركة اللهم اني اسألك من خير هذه الريح
43:22ووخير ما فيها وخير ما امرت به. واعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما امرت به. وهذا كله تفويض لله وتوكل عليه. وحسن صلة به. وتحقيق
43:42لتوحيده وتكميل للايمان به. فهذه الكلمة من من تمام التوحيد وكماله تلك الكلمة التي ينسب الريح هي من نقص التوحيد وضعفه ووهائه. نعم. قال في مسائل الاولى النهي عن سب الريح. قال فيه مسائل الاولى النهي عن سب الريح. وهو المقصود بهذه
44:12الترجمة وان سبها منافيا لكمال التوحيد الواجب. الثانية الارشاد الى الكلام النافع اذا رأى الانسان ما يكره الارشاد الى الكلام النافع اذا رأى الانسان ما يكره بدل ان يشتغل بالسب الذي لا خير فيه
44:32بل فيه المضرة يشتغل بالكلام النافع الدعاء. وقد جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام انه الى الطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء. فليست هذه من اخلاق المؤمن ولا من صفاته. بل آآ
44:52من صفاته ومن هديه القول النافع المفيد. قدر الله وما شاء فعل حسبنا الله ونعم الوكيل اجارنا الله في مصابنا انا لله وانا اليه راجعون لله ما اخذ وله ما اعطى الحمد لله اللهم اني اسألك كذا
45:12اللهم اني اعوذ بك من كذا هذا شأن المسلم. في في احواله كلها دعاء. والتجاء وكلمات طيبة وذكر حسن وقول مفيد فاذا ضعف الايمان تبدل القول المفيد بالسيء واصبح الذي يجري على لسان
45:32من هو الكلام السيء سب وشتم وبذاء وفحش واقوال رديئة بل بعض الناس يعني في في في بعض المواقف لا يكتفي بسب الاخرين بل يسب نفسه ووالديه واهله ويشتم ولم يقتصر هذا الامر عند هذا بل حتى في الامور العادية اصبح تحرك اللسان بالسب والشتم في كل الاحوال واصبح
46:02بعض الناس تجري على لسانه كلمات السب والكلمات البذيئة اكثر مما تجري على لسانه الكلمات الطيبة وربما لو جلس يوما في نهاية النهار يعد اقواله الطيبة واقواله السيئة لوجدت السيئة اكثر والفحشاء اكثر في
46:22كلامه فهذا فهذا كله من من علامات السوء والعياذ بالله وليس من علامات الخير. ولهذا تمام التوحيد وكمال الايمان وصحة المعتقد يفضي بالعبد الى صلاح اللسان. وسداد وسداد القول. بينما اذا ضعف التوحيد وظعف
46:42الايمان فان اللسان يكون منه الكلمات السيئة والاقوال البذيئة والجوارح كذلك تتحرك نعم. الثالثة الارشاد الى انها مأمورة. الارشاد الى انها مأمورة اخذه المصنف اه من من الدعاء في الحديث من خيرها وخير ما امرت به واعوذ بك من شرها وشر ما امرت به
47:12فهي مأمورة بالخير ومأمورة بالشر. وجاء في بعض الاحاديث لا تسبوا الريح فانها مدبرة او لا تسبوا الريح فانها مأمورة فهذا علة النهي علة النهي انها مأمورة وسبها سب لامرها ومدبرها
47:32تنزه وتقدس عن ذلك نعم. الرابعة انها قد تؤمر بخير وقد تؤمر بالشر. انها قد تؤمر بخير وقد تؤمر بالشر. وهذا اخذه ايضا من الدعاء. من خير فيما امرت به وفي التعود ومن شر ما امرت به فهي قد تؤمر بالخير وقد تؤمر بالشر. واذا هبت الريح
48:02آآ يسر الله عز وجل آآ خيرها يسأل الله نفعها يسر الله عز وجل ان يترتب عليها الخير مثل ما جاء ايضا في الدعاء الاخر اللهم لاقحا لا عقيما عندما تهب الريح يقول اللهم لاقحا لا عقيما يعني
48:22اذا لاقحا للسحاب لا عقيم. الريح العقيم هي التي تهب. ولا يترتب عليها نزول الامطار. واللاقح هي التي اذا نزلت الامطار فلهذا جاء جاء في السنة ان ان يقال عند هبوبها اللهم لاقحا لا عقيما
48:42قال عز وجل وارسلنا الرياح لواقح اي لواقح للسحاب. والريح اذا هبت اما ان تكون لاقح فينزل المطر باذن الله او تكون عقيما فلا ينزل وكل ذلك باذن وتسخيره وتدبيره سبحانه وتعالى. الشاهد ان المسلم
49:02ينبغي له في في كل احواله ان يقول القول السديد. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا لن سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم. وهنا لاحظ ملاحظة ينفعك الله بها ولأن قول
49:22الانسان له اثر بالغ على اعماله. ان خيرا فخير وان شرا فشر ولهذا لاحظ الاية هنا قال اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم. وايضا اذا كان كقوله سيء يترتب عليه الاعمال السيئة وقد جاء في حديث صحيح ان نبينا عليه الصلاة والسلام قال اذا اصبح ابن ادم
49:52فان الاعضاء كلها تكفر اللسان. تقول اتق الله فينا. فانما نحن بك. فان استقمت استقمنا وان اعوججت اعوججنا فهذا فيه خطر اللسان الشديد وهل يكب الناس في النار على وجوههم او على مناخرهم الا حصائد السنتهم قد يكون المرء الكلمة لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار
50:22سبعين خريفا فلا يستهين الانسان بلسانه بل يصلح لسانه وصلاح اللسان من صلاح الايمان ايمان وصلاح اللسان يترتب عليه صلاح الاعمال. الشرح ذكر حديث من رح الله تأتي بالرحمة والعذاب. نعم. الريح من رح الله تأتي بالرحمة والعذاب. الريح
50:52من رح الله وهذا ثابت. هذا الحديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الادب المفرد. في ابي داود ابي داوود في الادب المفرد للامام البخاري وهو حديث ثابت الريح من رح الله. والمراد بالاظافة هنا اظافة خلق لا اظافة
51:12وصف تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب. واتيانها بالرحمة واتيانها بالعذاب كل ذلك بامر الله وتدبيره سبحانه وتعالى نعم. قال رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى يظن بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الامر من شيء؟ قل ان الامر كله لله. الاية. ثم
51:42عقد المصنف رحمه الله هذه الترجمة بالنهي عن ظن السوء بالله رب العالمين وان يكون المسلم دائما وابدا حسن الظن بالله جل وعلا. وحسن الظن به سبحانه يترتب عليه من الخير والرفعة وصلاح العمل وسداد القول وقوة الايمان يترتب
52:12من من هذا الشيء الكثير. بخلاف الظن السيء او ظن السوء برب العالمين. فهذا اساس في فساد الانسان وسوء عمله وسوء عاقبته في الدنيا والاخرة والمصنف رحمة الله عليه عقد لهذه الترجمة ليبين ان حسن الظن بالله من تمام التوحيد وكماله وان
52:42ان سوء الظن به من نقص التوحيد وظعفه ووفائه هذه الترجمة وجعل عنوانها الاية الكريمة ويقول الله تعالى يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية وهي قول الله تعالى يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية. ظن ظن الجاهلية هو ظن السوء
53:12فظنهم بالله هو ظن السوء. وهذا فيه فائدة ان كل ظن سوء بالله جاهلية ومن افعال اهل الجاهلية وفيه ايضا ان الايمان بالله عز وجل وحسن الاعتقاد وحسن المعرفة بالله سبحانه وتعالى وباسمائه الحسنى وصفاته العلى يترتب عليه حسن
53:42والظن به ولهذا الناس قسمان اهل جاهلية واهل ايمان فاهل الجاهلية من من جاهلية فيه مظن السوء بالله واهل الايمان من اثار ايمانهم حسن الظن به. حسن الظن به سبحانه وتعالى. ومن
54:02عرف الله ووحده وامن به وعرف اسمائه وصفاته فهو لا يظن به الا الا خيرا. لا يظن به الا خيرا. ويأمل الخير منه ويرجوه يطمع في في رحمته وفضله وعظيم ثوابه ودائما وابدا يتحرك في في قلبه الرجاء
54:32وحسن الظن بالله جل وعلا مع خوفه من الله. ومن عقابه. وقد مر معنا لان المسلم اه اه جمع بين رجاء وخوف. رجاء اه لا يترتب على وجوده قنوط وخوف لا يترتب على على وجوده امن. ولهذا يحسن في اعماله
55:02وفي طاعاته وهو راج خائف. وهو حسن الظن بربه. جل وعلا. يؤمل آآ منه خيرا ويرجو منه خيرا ويأمل في موعوده الكريم. ويرجو الله ان يدخله في رحمته. ولا يظن بالله
55:22وظن السوء يكون مع من فيه جاهلية في مقامات كثيرة واحوال عديدة ولهذا يأتي ظن السوء بالله جل وعلا في ابواب كثيرة. تشاؤم الانسان وتطيره ودخوله في في في الهموم المظرة او المخاوف
55:52من الامور المستقبلة آآ امتناعه عن عن انواع من الطاعات او او وقوع في انواع من المحرمات كل ذلك ينبني على ظنه السيء برب العالمين. ينبني على ظنه السيء برب العالمين
56:12اما المؤمن فان شأنه ليس كذلك شأنه ليس كذلك. من الظن برب العالمين ان يصل الحال بالانسان ان يعتقد آآ عدم نصرة الله لاهل الايمان وان الله يدل آآ يدين الامر على اهل الايمان ويجعل النصرة للكافرين
56:42يمحق الايمان ولا تبقى له باقية ويهلك اهله هذا كله من الظن السيء. بالله رب العالمين. اما المؤمن فهو واثق نصر الله طامع في في فضله جل وعلا مؤمن في في ربه خيرا ولا تدخل عليه انواع هذه
57:02الظنون السيئة. نعم. قال وقوله الظانين بالله ظن عليهم دائرة السوء. وهذا ايضا من اوصاف الكفار الظانين بالله ظن السوء. فهذه صفة من الكفار وليست من صفات اهل الايمان هذه من صفات اهل الشرك واهل الكفر. ظن السوء هو من
57:32من صفات اهل الكفر وظن الخير هو من صفات اهل الايمان. نعم. قال ابن القيم رحمه الله تعالى في الاية الاولى فسر هذا الظن بانه سبحانه لا ينصر رسوله وان امره سيظمحل
57:52وفسر بان ما اصابه لم يكن بقدر الله وحكمته. ففسر بانكار الحكمة وانكار القدر. وانكار ان يتم ما امر رسوله صلى الله عليه وسلم؟ وان يظهره وان يظهره على الدين كله. وهذا هو ظن السوء الذي ظنه المنافقون
58:12المشركون في سورة الفتح وانما كان هذا ظن السوء لانه لانه ظن غير ما يليق ما يليق به سبحانه وانما كان هذا ظن السوء لانه ظن غير ما يليق ما يليق به سبحانه وما يليق بحكمته وحمده ووعده
58:32الصادق فمن ظن انه يدين الباطل على الحق ادانة مستقرة يظنحل معها الحق او انكر ان يكون ما جرى قضائه وقدره او انكر ان يكون قدره بحكمة بالغة يستحق عليها الحمد بل زعم ان ذلك لمشيئة مجردة
58:52فذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار. واكثر الناس يظنون بالله ظن السوء فيما يختص بهم وفيما يفعله بغيرهم ولا يسلم من ذلك الا من عرف الله واسمائه وصفاته وموجبا
59:12حكمته وحمده فليعتني اللبيب فليعتني اللبيب الناصح لنفسه بهذا وليتب الى الله من ظنه بربه ظن السوء. ولو فتشت ولو فتشت من فتشت لرأيت عنده تعنتا على القدر بالزاد يا شيخ تعتبا في زاد المعاد. نعم. لرأيت عنده تعتبا على القدر وملامة له
59:42وانه كان ينبغي ان يكون كذا وكذا فمستقل ومستكثر وفتش نفسك هل انت سالم؟ فان تنجو منها تنجو من ذي عظيمة والا والا فاني لا اخالك ناجيا. نعم. والا فاني لا اخالك ناجيا. نعم
1:00:02طيب اه المصنف رحمه الله ختم هذه الترجمة بهذا الكلام الجامع لابن القيم رحمه الله في بيان خطورة ظن السوء وان هذا من خصال المشركين وخصال المنافقين فظن ليس من فروع الايمان ولا من شعبه بل هو من فروع النفاق والكفر ومن من شعب النفاق والكفر. ومن اوصاف
1:00:32اهل النفاق فوجوده في في المسلم هذا من ضعف ايمانه ومن ضعف توحيده ومن ضعف ثقته بالله وايمانه بقدره سبحانه وتعالى. ومن ضعف ايمانه باسمائه جل وعلا وحكمته وحسن تدبيره جل وعلا. وان الامور بمشيئته وقضائه وقدره. وابن القيم رحمه الله ختم
1:01:02اه هذه الكلمة العظيمة ببيان ان اه السلامة اه منه قليلة وكثير من الناس يقع في في ظن السوء لظعف الايمان. ولو في كلمات تخصه او تخص غيره وكثيرا ما يأتي كلمات او او حتى خواطر تدور في في قلب الانسان فيها شيء من
1:01:32افتراض على قدر الله الاعتراظ على القدر نوع نوع سوء ظن بالله الاعتراظ على القدر نوعه سوء بالله يعني بعض الناس فيما يتعلق بغيره قد يصاب انسان مصيبة مصيبة فتجد بعضهم يقول
1:01:52مسكين فلان والله ما يستاهل مسكين فلان ما يستاهل ولا هذي لو كانت في فلان احسن هو اللي يستاهل هذا لكن فلان ما يستاهل او او هذي هذه اه يعني كيف تحصل لي انا؟ او كيف يصيب
1:02:12هذا الامر وانا الذي فعلت كذا وفعلت كذا وفعلت وحصل مني كذا كل هذا اعتراض على على قدر الله وسوء ظن بالله جل وعلا وقل من يسلم من هذا الا من عافاه الله وسلمه ورزقه المعافاة. وفي هذا
1:02:32آآ التأكيد على ما سبق ذكره وهو عناية الانسان بالفاظه والا يدخل نفسه بالفاظ في الاعتراظ على الله او على اقدار الله او التسخط او عدم الرضا او سب اه اه شيء من مخلوقات الله تبارك وتعالى او نحو ذلك
1:02:52ذلك مما هو من من سوء الظن بالله جل وعلا وباقداره سبحانه. ثم ابن القيم رحمه الله لما ذكر هذا الداء ذكر الدواء في كلام عظيم ونافع جدا. فذكر ان الدواء ان يصلح الانسان نفسه في معرفته بربه
1:03:12معرفته باسمائه وانه حكيم عليم خبير افعاله عن حكمة وعن علم جل وعلا تصرف في مخلوقاته كلها عن حكمة علمها من علم وجهل من من جهلها فكيف يتجرأ الانسان ضعيف العلم قليل العلم قاصر الفكر على قول كلمات تشتمل على اعتراض على
1:03:42الحكيم الخبير. كيف يقول كلاما يسأل فيه الرب عن افعاله. والله تعالى يقول لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ولهذا قال بعض اهل العلم كلمة جميلة في هذا المقام لا تقل لما فعل الله ولكن
1:04:02يقول بما امر الله هذا السؤال الذي ينفعك بما امر الله حتى تفعله وتطبق ما امرك الله به. اما كلمة لما فعل الله هذه تأتي من سوء الظن به لما فعل كذا؟ ولم لم يفعل كذا؟ ولو انه فعل كذا لكان اولى او نحو ذلك. فهذا كله من سوء الظن
1:04:22فلا يقول الانسان لما فعل الله لا يسأل عما يفعل وافعاله كلها عن حكمة ولكن يقول بما امر بما امر يسأل عن الامر ليفعله. وليطبقه لا ان يكون في سؤالاته معترظا
1:04:42على على ربه سبحانه وتعالى متقدما بين يديه بفكره القاصر وعقله الظعيف. نعم نعم ان شئت نعم. قال ابن القيم رحمه الله تعالى في الاية الاولى فسر هذا الظن بانه
1:05:02لا ينصر رسوله فسر هذا الظن بانه لا ينصر رسوله اي ان هذا قالها اه ظنا منهم ان الله عز وجل لا ينصر رسوله. وان الامر سيكون للمشركين نصرا المسلمين وابادة لهم فظنوا هذا الظن. الظانين بالله ظن السوء. نعم. وفسر
1:05:32ان ما اصابه لم يكن بقدر الله وحكمته. ففسر بانكار الحكمة قبل هذه الاية. قال ثم انزل عليكم من بعد الغم امنة نعاسا يغشى طائفة منكم هذه صفة اهل الايمان في ذلك الموقف قال وطائفة قد اهمتهم انفسهم
1:05:52يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية. يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا. فهذا ظن فالسوء بالله سبحانه وتعالى واعتقدوا لما رأوا القتل ووجدوا ان بعض المسلمين
1:06:12قتل ان ان الاسلام سيقضى عليه وسينتهي ولا تبقى له باقي هذا ظنهم بالله جل وعلا اما المؤمنون فبخلاف ذلك. انزل عليكم من بعد الغم امنة النعاس ان يغشى طائفة منكم. فهم
1:06:32على اثر هذا النعاس الذي من الله عليهم به نزلت عليهم السكينة وطمأنينة القلب وقوته وحسن الثقة بالله و حسن الالتجاء به اما اهل النفاق فاخذوا يرددون هذه الكلمة اه وهذا الظن السيء برب
1:06:52يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقول لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا نعم. وان سيظمحل وان امره سيظمحل اي امر الاسلام سيظمحل لانه مجرد ما رأوا وجود القتل
1:07:12في المسلمين وقتل عدد منهم ظنوا هذا الظن السيء بالله قالوا هذا نهاية الاسلام واضمحلال وتلاشيه نعم. وفسر بان ما اصابه لم يكن بقدر الله وحكمته. وفسر ان ان ما اصابه
1:07:32لم يكن بقضاء الله وحكمته. قالوا قالوا ان الحكمة نعم الحكمة والقضاء لو لو كان لله سبحانه وتعالى لنصر رسوله ونصر اصحابه ولم يكن فيهم هذا القتل. فهذه من الظنون السيئة التي
1:07:52في اذهانهم وتحدثوا بها في مثل هذا المقام. ففسر بانكار الحكمة وانكار القدر. فسر الظن السيء بانكار الحكمة وفسر بانكار القدر. فمن قال ان الامور عن غير حكمة ظن بالله ظن السوء؟ ومن قال ان الامور ليست
1:08:12بقضاء الله سبحانه وتعالى ظن بالله ظن السوء. ولا يتحقق الانسان الخير في هذا المقام الا اذا اعتقد ان الامور كلها بقدر وانها صادرة عن حكمة. فمن فمن امن بالحكمة
1:08:32وعطل الايمان بالقدر او العكس فهو سيء الظن برب العالمين. ولا ولا يكون حسن الظن به الا بالايمان بالقدر والايمان بالحكمة. وانكار ان يتم امر رسوله ولاحظ هاتين الكلمتين في كل مقام
1:08:52يعني كل كلمة تصدر عن سوء ظن تصدر يعني عن سوء ظن بالله فهي راجعة اما لانكار الحكمة او انكار القدر او ضعف الايمان بهما. نعم. وانكار ان يتم امر رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم. وان يظهره
1:09:12وعلى الدين كله وهذا هو ظن السوء الذي ظنه المنافقون والمشركون في سورة الفتح وبه يعلم ان ظن السوء يتناول اقوالا عديدة وكلمات متنوعة كلها تنسى عن نفي الحكمة او نفي او ضعف الايمان بالقدر فتأتي مثل هذه الكلمات وكل كلام صدر من الانسان ناشئ عن ذلك
1:09:42هو من ظن السوء بالله. وانما كان هذا ظن السوء لانه ظن غير ما يليق به حالة وما يليق بحكمته وحمده ووعده الصادق هذه الكلمات سبب سبب نشأتها ووجودها هو هذا الامر الذي اشار اليه. ابن القيم رحمه الله يعني ظعف الايمان باسماء الله وصفاته الايمان
1:10:12الايمان بعلمه الايمان برحمته. الايمان بفظله ووجوده واحسانه فاذا ظعف هذا الايمان وجد ظن واذا قوي الايمان بالله وحسنت المعرفة به سبحانه وتعالى ذهب ظن السوء ووجد ظن الظن الحسن
1:10:32فمن ظن انه يدين الباطل على الحق ادانة مستقرة يمحل معها الحق او انكر ان يكون ما جرى بقضائه وقدره او انكر ان يكون قدره بحكمة بالغة يستحق عليها الحمد من زعم ان ذلك لمشيئة مجردة فذلك ظن الذين كفروا. هذه كلها انواع من من ظن الشوق
1:11:02من انواع ظن السوء ان ان يظن اه الانسان بالله تبارك وتعالى ان ينصر اه الكفار على المسلمين ولا يبقى للمسلمين باقية يكون هلاك المسلمين وعلو كلمة الكفار عليهم ولا يبقى لهم باقية فهذا ظن سوى بالله ظن سوء بالله اما حصول
1:11:32آآ هزيمة في في في وقت معين لاسباب معينة ابتلاء وامتحانا وتمحيصا فهذا يكون فهذا يكون وهو عن حكمة عن حكمة والا الله عز وجل كتب على نفسه نصر دينه ونصر رسوله ونصر
1:11:52اه اولياءه والدفاع عنهم ومن عقيدة المسلم الايمان بذلك كله. من ظن بالله انه ينصر الكفار على المسلمين ويقطع دابر المسلمين ولا تبقى لهم باقية وتكون الهيمنة والغلبة لاهل الكفر والتسلط فهذا من ظن السوء بالله تبارك وتعالى. وقد مر معنا
1:12:22آآ في الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام سأل الله جل وعلا ان لا يسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم بحيث انه يكون تسلق كامل على الكفار ولا يبقى للاسلام باقي هذا لا يكون استجاب الله
1:12:42عز وجل دعاء نبيه في ذلك فلا يكون. فالاسلام باقي ولا تزال طائفة من امة محمد صلى الله عليه وسلم عن الحق منصورة لا يضرهم من من خذلهم ولا من نواهم الى الى ان تقوم الساعة. فمن ظن خلاف ذلك فقد ظن بالله ظن السوء
1:13:02وكذلك من اعتقد ان الامور بغير قدر. وان وانها تقع في في يقع في هذا الكون ما لم يقدره الله ولا وما لم يكتبه الله هذا ظن ثوب الله. كيف يقول قائل انه يمكن ان يوجد في ملك الله وفي خلق الله ما لم يقدره الله
1:13:22فهذا من ظن السوء بالله جل وعلا. وكذلك من ظن السوء ان يعتقد ان الامور بتقديره لكن عن غير حكمة عن غير حكمة فهذا من ظن السوء بالله. فبمجرد مجرد مشيئة النافذة لا عن حكمة
1:13:42لعن حكمة وهذا يقول انه فاتوا الحكمة. فتكون الامور بزعمهم لا عن حكمة فهذا من ظن السوء برب العالمين ولا يكون حسن الظن بالله الا بالايمان بالقدر والايمان بالحكمة والايمان
1:14:02اسماء الله ووصفاته سبحانه وتعالى. وفي هذا الباب دلالة على فائدة معرفة الاسماء الحسنى والصفات العليا وعظم اثره على العبد في منهجه وحياته وعبادته. ولهذا قال اهل العلم من كان بالله اعرف كان
1:14:22انه اخوف ولعبادته اطلب وعن معصيته ابعد. يدين الباطل يعني تكون الغلبة له ولا يبقى للاسلام باقية. قال فذلك ظن كفروا فويل للذين كفروا من النار. واكثر الناس يظنون بالله ظن السوء. فيما يختص بهم
1:14:52وفيما يفعله بغيرهم اكثر الناس يقع في هذا الظن ظن السوء فيما يختص بهم وفيما بغيره يعني لا يكتفي بظن السوء فيما يتعلق به من امور وقعت بتدبير الله فيكون منه ظن سوء بالله. بل حتى فيما يقع بغيره. ولهذا اشرت الى بعض الامثلة وكثيرا
1:15:22ما تقع في المصائب عندما يرى مصيبة في في انسان تجده يظن السوء حتى ليس في المصيبة اذا حتى في النعمة كثيرا ما يقع في في الناس ظن ثوب الله يعني مثلا
1:15:42بعض الناس يرى شخصا مقصرا في العبادة مقصرا في في الطاعة متهاونا بها ويرى عنده خير املاك وتجارات وبيوت ومساكن ويرى انسان عابد محافظ على الطاعة او على العبادة وحسن الخلق وحسن الادب وامارات الخير ظاهرة ولكنه في غاية الفقر. وفي غير غاية الضعف
1:16:12فتجده احيانا يعبر واحيانا قد يحرك رأسه يعني ايش هذا؟ يعني كان يقول ايش هذا؟ يعني هذا الان عاصي وفاسق وفاجر وعنده هذا الخير وهذا العابد الزاهد التقي الورع ما عنده طعام يومه ولا عنده هذا كله
1:16:32من سوء الظن بالله وناشئ عن عدم الايمان بحكمته سبحانه وتعالى مثل هذا هذا مثال وعليه فقس واقع الناس فيهم الشيء الكثير من ذلك تجد اعتراض على اقدام لله اه يرى مثلا انسان اصيب باصابة بالغة او بعاهة يعني شديدة او اشياء
1:17:02هذا القبيل فيأتي على لسانه ويتحرى في لسانه بشيء من من الاعتراض. بل بعضهم يقول مثل هذا الاعتراظ كنوع المصاب يقول معترظا على قدر الله سبحانه وتعالى مسيئا للظن به. يقول انت مثلك
1:17:22ما يستاهل يقولها عن نوع مواساة الله. هذي لو كانت في فلان البعيد او ابو فلان هو الذي يعني او مثلا اناس يصيبهم حادث في سيارة فاحدهم يسلم والاخر فيقول لو ان الذي لم يسلم كذا والذي سلم اشياء كثيرة تتحرك
1:17:42فيها السن الناس كلها من ضوء من سوء الظن بالله جل وعلا. وهذا ينشأ من ظعف الايمان بالقدر وظعف الايمان بالحكمة ظعف الايمان باسماء الله تبارك وتعالى وصفاته قد تكون مصيبة آآ الانسان التي آآ كانت سوء ظن بالله
1:18:12او سبب يعني او كان وجود سوء ظن بالله على على اثرها من بعظ الناس قد تكون باب خير على الانسان الباب خير يعني بعض الناس يكون ضائعا في الحياة الدنيا فتصيبه عاهة او او بلا
1:18:32جدا في صحته وفي بدنه فيفتح فيكون باب فتح خير في استقامته وصلاحه وايمانه وعبادته فالله عز وجل له حكمة وافعاله كلها صادرة عن حكمة. ويجب ان يكون المسلم معتقدا ذلك مؤمنا به. لله حكمة
1:18:52حتى في يعني تسلط الكفار على بعض المناطق او هذا فيه حكمة. ويترتب عليه اثار طيبة من العودة للايمان وصلاح العقيدة صحة الايمان يعني تحصل امور احيانا الان لما جماعة من الكفار المبطلين
1:19:12في الدنمارك اعتدوا على النبي عليه الصلاة والسلام بالسب. هذا امر في غاية السوء. لكن من من المصالح التي ترتبت عليه تحركت قلوب المؤمنين بحبه والصلاة والسلام عليه وقراءة سيرته وقراءة اخباره وسمعت الخطب
1:19:32وازداد الناس حبا له وتعظيما له هذي اثار ترتبت على ذلك ولنبينا عليه الصلاة والسلام حصل خير عظيم من الجهتين. من جهة اولئك سبهم له رفعة في درجاته. وفي الحديث
1:19:52تدرون ما المفلس الى اخره؟ هو تحرك المسلمين بالصلاة والسلام هذا خير ايضا. فالله عز وجل له حكمة جل وعلا فالانسان ما ما يقابل آآ يعني آآ الامور بالاعتراض ولكن يقابل الامور بالموقف
1:20:12شرعي الموقف الشرعي والعمل الصحيح. فهؤلاء سبوا نبي الله عليه الصلاة والسلام. فتتحرك القلوب وهذا الموقف الشرعي ببغضهم والدعاء عليهم والحذر منهم ومعرفة انهم العدو ويحقق معنى من الكفار الذي ارتخى في قلوب كثير من من الناس ويعرف العدو على على حقيقته وما تخفي
1:20:42صدورهم اكبر يعرف ذلك ويعي حقيقة هذا الامر. وكثير من من المسلمين كان في هذا الامر تبصيرا لهم ويعرف حقيقة حقيقة حقيقة هؤلاء. يعني كانوا يوما من الايام يقولون الحرية وان عندهم حرية
1:21:02الفكر وحرية ويقولون اتاحوا لنا الفرصة في بلادهم لممارسة اعمالنا وعباداتنا الى اخره ثم لهذه الحرية المفتوحة على بابها او على مصراعيها من اثارها اه باسم الحرية سب النبي الكريم عليه الصلاة والسلام والوقوع في عرضه فداه ابائنا وامهاتنا صلوات الله والسلام عليه. نعم
1:21:32قال فذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار. واكثر الناس يظنون بالله ظن السوء بما يختص بهم وفيما يفعله بغيرهم ولا يسلم ولا يسلم ولا يسلم من ذلك الا من عرف الله واسمائه وصفاته
1:21:52هنا هذه فائدة كبيرة وهي اعظم فائدة في الباب. يقول ابن القيم رحمه الله ولا يسلم من ذلك الا من عرف الله وعرف اسماءه وصفاته ولهذا هذا العلاج وهذا هو الدال للسلامة من هذه الامور معرفة الله جل وعلا ولهذا شرع
1:22:12مسلم اه اذكار نافعة في احوال متعددة تقوي معرفته وصلته وثقته بالله وتبعد عنه الظن السيء برب العالمين نعم الا من عرف الله واسماءه وصفاته وموجب وموجب حكمته وحمده وموجبه وموجب حكمته وحمده فليعتني اللبيب الناصح لنفسه بهذا فليعتني هذي
1:22:42نافعة من ابن القيم رحمه الله يقول فليعتني اللبيب الناصح لنفسه بهذا يعني بمعرفة الله ومعرفة اسمائه معرفة حكمته ورحمته وفضله وموجبات حكمته وموجبات رحمته يعرف هذا ويقوي معرفته بربه سبحانه وتعالى فان هذا اساس الخير والفلاح والسعادة في الدنيا والاخرة. نعم
1:23:12وليتب الى الله ويستغفره من ظنه بربه ظن السوء. وليتب الى الله وليستغفره من ظنه بربه ظن السوء. لان الانسان في حالات ضعف الايمان وضعف المعرفة بالله قد تصدر منه كلمات فيها ظن السوء فليتوب الى الله. وليستغفره
1:23:32قبل ان يلقى الله يوم القيامة وهو ما من الظانين به ظن السوء عليهم دائرة السوء. فليتب الى الله ويستغفره يصحح ايمانه به سبحانه وتعالى وباسمائه وصفاته نعم. ولو فتشت من
1:23:52لرأيت عنده تعتبا على القدر وملامة له. لو فتشت من فتشت يعني ينبه ابن القيم ان هذا الامر كثير وهذا يقوله نصحا رحمه الله. يقول هذا امر متفشي وكثير وسببه ضعف الايمان بالله وظعف المعرفة به. سبحانه
1:24:12وباسماءه وصفاته ولكثرة الجهل. فتوجد هذه الكلمات الناشئة عن عن سوء الظن فيقول لو فتشت من فتشت تجد قل من يسلم. واذا كان قل من من يسلم فهذا يدعو الى الخوف والحذر
1:24:32والعناية بالعلم حتى يسلم العبد من هذه الامور. نعم. وانه كان ينبغي ان يكون كذا وكذا فمستقل ومستكثر هذي امس هذي امثلة وانه كان ينبغي ان يكون كذا وكذا هذي امثلة يعني اجمل ابن القيم
1:24:52فالمثال لهذا الامر فمقل ومستكثر يعني الناس في هذا الوادي او في هذا الباب بين مقل ومستكثر منهم من على لسانه كثيرا من هذه الاقوال ومنهم من تأتي على لسانه قلة والخير في السلام
1:25:12من ذلك كله قليله وكثيره. نعم. قال وفتش نفسك هل انت سالم؟ فان تنجو منها تنجو من ذي عظيمة والا فاني لا اخالك ناجيا. فتش نفسك هل انت سالم؟ هذي دعوة لمحاسبة النفس
1:25:32نافع جدا يقول عمر ابن الخطاب رضي الله عنه حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا. وزنوها قبل ان توزنوا فان اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل. فمن الخير للانسان ان يفتش نفسه. وتفتيش النفس هذا لا يكون الا بعد العلم
1:25:52هذا لا يكون وتنبهوا لهذه الفائدة. لا يكون الا بعد العلم. يعني اه قراءة هذا الباب وفهمه والعناية به ولا تكفي هذه الجلسة في فهمه وانما تقرأ فيه تراجع الايات وتفسيرها وكلام الصراح وتقوى معرفة
1:26:12بهذا الباب ثم بعد ذلك فتش نفسك. فتش نفسك على ضوء هذا العلم. فاذا فتشت نفسك بعد ان تعرف الاخطاء التي كانت عندك. اما اذا فتشت نفسك بدون علم وبدون تعلم سترى نفسك سليما
1:26:32واذكر من المواقف الطريفة في هذا الباب مرة جرى بيني وبين احد الاخوة مجلس جاء ذكر بعض البدع فقال يعني عن عدد عدد من الامور يعني كان مجملا عن بعض البدع فقال ما توجد هذه البدع يعني يتحدث عن جماعة هو ينتمي اليها قال ما عندهم شيء
1:27:02من هذه من البدع كل اعمالهم سنن وكل افعالهم حسنة وكل اعمال طيبة ولا ولا رأيت فيهم بدعة يقول لم ارى فيهم قلت له آآ انصحك ان تقرأ كتاب معارج القبول للشيخ حافظ حكمي كاملا. واذا انتهيته
1:27:22بعد ذلك تقول هل يوجد او لا يوجد؟ وبدأ يقرأ في الكتاب وقطع منه شوطا كبيرا وقابلته قلت له كم قرأت من كتاب؟ قال والله الان قرأت في كثير يعني تجاوزت الثلث. قلت لها الجماعة هؤلاء عندهم بدع ولا لا؟ قال كثير
1:27:42فاولا بسبب الجهل ما يعرف ايش التوحيد ولا يعرف ايش السنة ولا يعرف الاحاديث ماشي في جهله فيظن ان كل شيء يفعله منتسب للاسلام عمل صحيح وسنة. لكن اذا قرأ آآ قرأ وعرف
1:28:02تعلم بعد ذلك ولهذا قول ابن القيم فتش نفسك. ان فتشت نفسك عن جهل بالباب فماذا تقول ان ان فتشت نفسك عن جهل بالباب ماذا ستقول؟ تقول كل اعمالي وكل اقوالي على السداد ما عندي اي ملاحظة وليست في
1:28:22باي خطأ لكن اذا قرأت وتأملت وفهمت وعرفت الامر على حقيقته ستقول اسأل الله العافية والسلامة كم كان عندي من اه الاخطاء وتتحرك بالتوبة والاستغفار والانابة وينفتح عليك باب خير عظيم فهذه
1:28:42عظيمة من ابن القيم فتش نفسك. يعني انظر في والتفتيش لا يكون الا عن علم. اما ان فتشت نفسك عن جهل فلن يظهر لك شيئا. قال فيه مسائل الاولى تفسير ايات ال عمران
1:29:02نعم مر تفسيره نعم الثانية تفسير اية الفتح نعم الثالثة الاخبار بان ذلك انواع لا تحصر الاخبار بان ذلك انواع ايظن السوء. ليس نوعا واحدا وانما انواع لا تحصر. نعم
1:29:22الرابعة انه لا يسلم من ذلك الا من عرف الاسماء والصفات وعرف نفسه. انه لا يسلم من ذلك الا من عرف الاسماء والصفات وعرف نفسه. وهذه فائدة عظيمة ينبه عليها شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في صلاح العبد في هذا الامر ان يعرف
1:29:42الاسماء والصفات ويعرف نفسه. يعرف الاسماء والصفات اي يعرف ان الله عز وجل له الاسماء الحسنى والصفات العلا. وان الامور وقدره وان افعاله كلها عن حكمة يعرف ذلك ويعرف نفسه اي انه عبد لله عبد
1:30:02مخلوق ومربوب والامر بيد سيده ومولاه جل وعلا ولله الامر من قبل ومن بعد فيعرف آآ نفسه يعرف ربه ويعرف نفسه. نعم. اما اذا لم يعرف ربه وولا عرف نفسه
1:30:22فيه ومنه الفساد العريض. قال المؤلف رحمه الله تعالى باب ما جاء في منكر القدر نكتفي نسأل الله له الشفاء والعافية. والعين كما اخبر عليه الصلاة والسلام حق والاصابة بها حق والعلاج هو بالرقية الشرعية. قراءة
1:30:56الفاتحة والمعوذتين واية الكرسي والنفس على النفس في اوقات عديدة وافضل ما يكون للانسان ان ان يرقي نفسه بنفسه والا يسترقي. بل يعتني بالرقية بنفسه وما حكى جلدك مثل ظفرك فيعتني برقية نفسه والدعاء لنفسه والاقبال على الله سبحانه وتعالى
1:31:26بان يرفع عنه هذا الداء وهذا المصاب. وابن القيم رحمة الله عليه في في كتابه بدائع الفوائد عندما تكلم عن تفسير المعوذتين ذكر امورا عشرة عظيمة جدا آآ قال اذا اذا اعتنى بها العبد زال عنه باذن الله ما يجد من عين او سحر او حسد. ومن فضل الله اذا
1:31:56لعدد ووجدوا فائدة عظيمة. ولهذا انصح الاخ السائل ان يرجع الى كتاب بدائع الفوائد عند تفسيره المعوذتين ويقرأ الاسباب العشرة ولخصتها في رسالة صغيرة لمطبوعة بعنوان التبيين لدعوات المرضى والمصابين. فهذه الاسباب العشرة من اعتنى
1:32:26لتطبيقها اه نفعه الله بها وكثيرون ولله الحمد اه احسنوا قراءتها وفهمها وتطبيقها ونفعهم الله جل وعلا بذلك. وهي امور تحتاج الى عناية بفهمها وعناية بتطبيقها. وسيرى العاقبة الحميدة والاثر الطيب باذن الله عز وجل. هذا سائل يقول
1:32:56هل يجوز ان يقال نعوذ بالله من الشر هذا اليوم وشر هذا الشهر والسنة الاستعاذة بالله عز وجل من شر ما خلق هذه مطلوبة بعامة ان يتعوذ بالله من شر ما خلق ويتعوذ بالله من شر نفسه يتعوذ بالله من شر اه كل دابة هو اخذ بناصيتها
1:33:26فالتعوذات جاءت بهذا المعنى ولكن المشروع للانسان ان يقول المأثور لانه جماع الخير. فمثلا اذا اهل الشهر شرع للمسلم ان يقول عند رؤية هلال آآ نعم اللهم اهله علينا بالامن والايمان والسلامة والاسلام
1:33:56فيعتني في ايضا اذا دخل القرية يأتي بالدعاء المأثور اللهم رب السماوات السبع وما اظللن والاراضين السبع وما اقللن ورب الرياح وما درين ورب الشياطين وما اغللن. اسألك خير هذه البلدة وخير هذه القرية وخير
1:34:16وما فيها واعوذ بك من شرها وشر ما فيها. ووهكذا يأتي بالتعوذات والدعوات التي تؤثر عن النبي صلى الله عليه وسلم بحسب المناسبات. نعم. هذا السائل يقول شخص مسح شرابه لثلاثة ايام متواصلة باعتقاده انه جائز. فما حكم الصلاة؟ صلاته آآ فيما زاد عن اليوم والليلة غير صحيحة
1:34:46الا ان كان مسافرا فعليه ان ان يعيد الصلوات يومين كاملين واما اليوم الاول فان المسجد كان صحيحا والصلاة صحيحة. نعم. بعض الشعراء يعني يذكرون الدهر شهر ما لي ورمان الدهر مخاطبة الدهر فما حكم مثل هذه الابيات؟ الله عز وجل قال والشعراء يتبعهم الغاوون الم تر انهم في كل
1:35:16لواد يهيمون. وهذا شأن غالب الشعراء الا من سلمه الله. يهيم في كل واد ولو كان الوادي وادي في شر وبلاء وضرر عليه في في دينه ودنياه ولهذا يكثر فيهم الكذب والالفاظ الفاحشة والاغراب
1:35:36وسوء الادب حتى انهم قالوا واعدوها مدحة وهي مذمة قالوا اعذب الشعر انتبهوا وقالوا لا يبلغ الانسان ذروة الادب يعني في المعاني والالفاظ وجزالتها حتى يكون قليل الادب. يعني حتى يقل ادبه
1:35:56بمعنى انه لا يتقيد ببعد عن كذب او بعد عن الفاظ فاحشة او الفاظ سيئة فلا يمكن ان آآ ان يكون بهذه الحال وبهذه القوة الا اذا اطلق لنفسه العنان في الخوظ في خيالاته
1:36:16بدون قيد وبدون شر وبالغ بعظهم مبالغة يعني قبيحة جدا في هذا الباب حتى ان بعظهم صرح قال لا دخل للعقائد في الشعر لا دخل هذا يعني العقائد ما لها علاقة في الشعر الشعر قل ما شئت حتى لو كان يعني امر مخالف للعقيدة
1:36:36العقيدة ما لها دخل في الشعر. ولهذا فساد في العقائد وفساد في الالفاظ وفساد في الادب وفساد تكثر على السنة الشعراء بهذه الذريعة او بهذا التأول ان كان متأولا لنفسه اما
1:36:56اذا كان سيئا في نفسه وفاسدا في عقيدته فهذا ايضا لا تسأل عما يكون منه من فساد ولهذا كثيرا ما يأتي على السن الشعراء سب الدهر وسب الريح وسب الايام وسب الليالي والاعتراظ على
1:37:16على اقدار الله سبحانه وتعالى واستخدام لو الاستخدامات الفاسدة كل هذا كثيرا ما يأتي وهو داخل تحت قوله الم تر انهم في في كل واد يهيمون يعني يهيم في كل وادي ولا
1:37:36هل يضر دينه او يضر عقيدته؟ او ينقص به ادبه وخلقه لا يبالي بذلك. ونكتفي هذا القدر والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد