Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app
← Library ⇆ Text & original 📄 PDF ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
415ص419
قال أبو شجاع رحمه الله: «وَيُحْكَمُ لِلصَّبِيِّ بِالْإِسْلَامِ عِنْدَ وُجُودِ ثَلَاثَةِ أَسْبَابٍ: ١ - أَنْ يُسْلِمَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ»، فيُنسَبُ إليه، مراعاةً لمصلحةِ الصَّغيرِ، ولأنَّه لا وصايةَ لكافرٍ على مسلمٍ، ولأنَّ الإسلامَ صفةُ كمالٍ وشرفٍ وعلوٍّ قالَ صلى الله عليه وسلم: «الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى» ١. ٢ - «أَوْ يَسْبِيَهُ مُسْلِمٌ مُنْفَرِدًا عَنْ أَبَوَيْهِ»، فيحكمُ بإسلامِه تبعًا لسابيه؛ لأنَّ له عليه ولايةً، وليس معَه مَنْ هو أقربُ إليه منه، فيتبعُه كالأبِ. ٣ - «أَوْ يُوجَدَ لَقَيطًا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ»، ولو كانَ فيها أهلُ ذمَّةٍ، وذلك لما سبقَ منْ مراعاةِ مصلحةِ الصَّغيرِ، ولأنَّ الإسلامَ صفةُ كمالٍ وعلوٍّ وشرفٍ. «فَصْلٌ» في أحكامِ الغَنِيمَة الغنيمةُ في اللُّغةِ: مأخوذةٌ منَ الغُنْمِ، وهو الرِّبْحُ. وفي الاصطلاحِ: ما أُخِذَ مِنَ الكُفَّارِ في الحربِ عَنْوَةً. والأصلُ في مشروعيتِها قبلَ الإجماعِ قولُه تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا} [الأنفال: ٦٩]. وقد كانَتْ محرمةً في الشَّرائعِ السَّابقةِ، وإنَّما أُبيحَتْ للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم
١ رواه الدار قطني (٣٦٢٠)، والبيهقي في «السُّنن الكبرى» (١١٩٣٥)، وقال: «قال الحسنُ وشريحٌ وإبراهيمُ وقتادةُ إذا أسلمَ أحدُهما فالولدُ معَ المسلمِ».
→ prev 415 / 499 next ←

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.