أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ° ، وَأَبُو زَكَرِيَّا ° ، أَبُو بَكْرٍ ° ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، أُرَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ صَلَاةَ الْخَوْفِ ، فَقَالَ : " إِنْ كَانَ خَوْفٌ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ صَلُّوا رِجَالًا وَرُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةَ وَغَيْرِ مُسْتَقْبِلِيهَا " . وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا رَجُلٌ ° ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ سَالِمٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِمِثْلِ مَعْنَاهُ . وَلَمْ يَشُكَّ أَنَّهُ عَنْ أَبِيهِ ، وَأَنَّهُ مَرْفُوعٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ الشَّيْخُ : هَكَذَا رَوَاهُمَا فِي كِتَابِ الرِّسَالَةِ الْجَدِيدَةِ وَإِنَّمَا أَرَادَ مِثْلَ مَعْنَاهُ فِي كَيْفِيَّةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ دُونَ صَلَاةِ شِدَّةِ الْخَوْفِ . كَذَلِكَ رَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، وَفُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ مَرْفُوعًا بِمَعْنَاهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ ، فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ وَطَائِفَةٌ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً ، ثُمَّ ذَهَبُوا وَجَاءَ الآخَرُونَ ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ، ثُمَّ قَضَتِ الطَّائِفَتَانِ رَكْعَة رَكْعَةً " قَالَ : وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : " فَإِذَا كَانَ خَوْفٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ، فَصَلِّ رَاكِبًا أَوْ قَائِمًا يُومِئُ إِيمَاءً " . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُوسَى ، فَذَكَرَهُ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ . وأخرجاه في صلاة الخوف من حديث الزهري ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَاهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي الْحَدِيثِ : " غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ : " فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : كَيْفَ أَخَذْتَ بِحَدِيثِ صالح بن خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ دُونَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ؟ " ، قِيلَ : " لِمَعْنَيَيْنِ : مُوَافَقَةِ الْقُرْآنِ وَأَنَّ مَعْقُولًا فِيهِ أَنَّهُ عَدَلَ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ ، وَأُخْرَى : أَنْ لَا يُصِيبَ الْمُشْرِكُونَ غِرَّةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ . وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ : كَانَ صَحِيحَ الْإِسْنَادِ ، يَعْنِي حَدِيثَ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ ، وَوَجَدْنَاهُ أَشْبَهَ الْأَقَاوِيلِ بِالْقُرْآنِ إِذَا زَعَمْنَا أَنَّ عَلَى الْمَأْمُومِ رَكْعَتَيْنِ كَمَا هُمَا عَلَى الْإِمَامِ ، فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ وَاحِدَةً مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ تَقْضِي وَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ نَسِيًّا " . وَوَجَدْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَهُوَ أَلْزَمُ شَيْءٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُرُوبِهِ صَلَّى صَلَاةً تُشْبِهُ قَوْلَنَا ، وَلَمْ نَجِدْ صَلَاةً أَمْنَعَ لِغِرَّةِ الْعَدُوِّ مِنْ هَذِهِ ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ : وَقَالَ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ بِقَرِيبٍ مِنْ مَعْنَاهُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : " فَقَالَ : فَهَلْ لِلْحَدِيثِ الَّذِي تَرَكْتُ مِنْ وَجْهٍ غَيْرِ مَا وَصَفْتُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لَمَّا جَازَ أَنْ تُصَلِّيَ صَلَاةَ الْخَوْفِ عَلَى خِلَافِ الصَّلَاةِ فِي غَيْرِ الْخَوْفِ ، جَازَ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا كَيْفَ تَيَسَّرَ لَهُمْ ، وَبِقَدْرِ حَالَاتِهِمْ وَحَالَاتِ الْعَدُوِّ ، وَإِذَا أَكْمَلُوا الْعَدَدَ وَاخْتَلَفَتْ صَلَاتُهُمْ ، وَكُلُّهَا مُجْزِيَةٌ عَنْهُمْ " . قَالَ أَحْمَدُ : " هَذَا هُوَ الْأُولَى ، فَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مُتَابَعَتهِ الْحَدِيثِ إِذَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ لَهُ وَجْهُ اتِّبَاعٍ " أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثٌ لَا يُثْبِتُ أَهْلُ الْعِلْمِ مِثْلَهُ ، إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَلَّى بِذِي قَرَدٍ بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمُوا ، وَبِطَائِفَةٍ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمُوا فَكَانَتْ لِلْإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ رَكْعَةً " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنَّمَا تَرَكْنَاهُ لِأَنَّ جَمِيعَ الْأَحَادِيثِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ مُجْتَمِعَةٌ عَلَى أَنَّ عَلَى الْمَأْمُومِينَ مِنْ عَدَدِ الصَّلَاةِ مَا عَلَى الْإِمَامِ ، وَكَذَلِكَ أَصْلُ الْفَرْضِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّاسِ وَاحِدٌ فِي الْعَدَدِ ، وَلأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ عِنْدَنَا مِثْلَهُ بِشَيْءٍ فِي بَعْضِ إِسْنَادِهِ
-
سالم بن عبد الله بن عمر بن ال…
ثقة ثبت
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
- محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة… ثقة فقيه فاضل
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…