الله الرحمن الرحيمي وصلى الله على محمد وآله قال أبو بكر محمد بن محمد بن عبد العزيز رضى الله عنه : اعلم أنَّ الأفعال أصول مبانى أكثر الكلام ، وبذلك تتمتها العلماء الأبنية ، و بعلمها يُستدك على أكثر على القرآن والسنة ، وهى حركات متقضيات والأسماء غير الجامدة والأصول كلها مشتقات منها ، وهي أقدم منها بالزمان و إن كانت الأسماء أقدم بالترتيب في قول الكوفيين . والجامدة التي لا يشتق منها فعل مِثْلُ حَجَرٍ وباب وما أشبهما، فإنك لا تقول : حَجَرَ يَحْجُرُ ، ولا بَابَ يَبُوبُ. والبصريون يقولون بقدم الأسماء وأن الأفعال مشتقة منها ، ولكل وجه" . وهی ضربان : ضرب دَخَلَ التضعيف ثانيه فصار ثلاثيا ، مثل : ردَّ، وكان الأصل رَدَدَ فَتَقَلَ تحريك المثلين فأسكنوا الأول وأدغموه في الثاني فاشتدَّ وضرب ثلاثى صحيح مثل : ضَرَبَ ونَهَضَ ، ومعتل مثلُ : قال وغَرَا . فالمضاعفُ ضربان : ضرب على فَعَلَ مثل ردَّ والأصل ردَد على ما تقدم ذكره - وضرب على فعل مثلُ عَضَ وَمَسَ ، والأصل عَضِضَ ومَس ولكنَّه ثَقُلَ تحريك المثلين فأسكنوا الأوَّلَ وأدغموه فى الثانى فاشتدَّ ، ليس فيه غيرهما إلا فعل شاذ رواهُ يُونُسُ : لَبُبْتَ تَلُب لُبابةٌ ولبا ، والأعم لَبِنتَ تَلَبَ . والضَّم يستثقل في المضاعف ، فما كان منه على فَعَلَ متعدياً فإن مستقبله على يفعل مثل : ردَّه يَرُدُّه ، رُدُّه ، وشدَّه يسده ، غير أفعال جاءت باللغتين : هره يهره ويهره : كَرِهَه ، وعَله بالشراب يعله و يعله ، وشده يشده ويشده . وقال الفراء ثُمَّ الحديث ينمه وينمه ، وبَتَّ الأفعال الثلاثية