Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app
0:03يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة الاختيارات الفقهية. في مسائل العبادات والمعاملات معاملة. من فتاوى سماحة العلامة الامام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله. جمعها ورتبها الشيخ
0:31خالد بن سعود بن عامر العجمي كتاب القضاء قال الامام العلامة ابن باز رحمه الله ان من اعظم نعم الله على هذه الدولة وعلى هذه البلاد ان وفق حكامها لتحكيم الشريعة
0:52من اول ما قامت الدعوة الاسلامية على يد الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله. وعلى يد الامام محمد بن سعود رحمة الله عليه. الحكم بما انزل الله اهم الفرائض ومن اعظم الواجب. ولا سبيل الى استقامة العباد على طاعة
1:12الله وتوحيده ولا سبيل الى توحيدهم لله وقيامهم بحقه. ولا سبيل الى انصاف مظلومهم وظالمهم الا بالله ثم بحكم الشرع بتحكيم القرآن والسنة على الصغير والكبير. وعلى الخاص والعام وفي جميع الامور. الواجب على القاضي وعلى
1:35رئيس المحكمة ان يتقي الله في كل شيء وان يجتهد لمعرفة الحكم بدليله وينصح في ذلك وان يغار اينما كان وان يجتهد في ايصال الحكم والحق الى اهله على ضوء الدليل. ولا شك ان هذا الامر يحتاج
1:54الى عناية وجهاد وبذل جهود كبيرة في معرفة الاحكام الشرعية بادلتها وفي انصاف المظلوم من الظالم وفي العناية بالخصمين والحكم بينهما بالعدل. والعناية بمعرفة ما لدى المدعي دعا عليه على وجه الطمأنينة والانصاف
2:16وتحري الحق وانشراح الصدر حتى يسمع الحاكم ما لدى هذا وما لدى هذا وحتى يحكم على بينة وعلى بصيرة. الواجب على المسؤولين في الدولة العناية بتنفيذ الاحكام الشرعية والتعاون مع القضاة في كل ما ينفع الناس ويصلحهم. هناك امور فيها خطر على القاضي. لا بد ان يحسب لها
2:43حسابها وهي التساهل في بذل الاسباب في معرفة الحكم الشرعي. او التساهل وعدم معرفة ما عند الخصمين او عدم الصبر في سماع الكلام هذا وكلامي هذا او ما قد يقع من ميول الى احد الخصمين ومحبة كونه ينتصر على غيره. هذا من الاخطاء. على القاضي ان
3:08يصبر على الاستماع للخصمين فيما يتعلق في امر الدعوة. وفيما يتعلق بظهور الحق اما الجدال الذي لا خير فيه فليس من اللازم سماعه لكن المقصود سماع ما عند المدعي والمدعى عليه من الحجج والبيان لدعوى هذا وجواب هذا. حتى يكون على
3:30بينة كيف يحكم بعد ما يسمع من هذا ومن هذا مع اخلاصه لله. الواجب على القاضي امور اولا بذل الوسع فيما يستحق بدليله. وان يصبر على ذلك وان يسأل ربه التوفيق والاعانة وان يخلص له في ذلك
3:52وان يصبر حتى يطمئن ثانيا ان تكون اعماله واقواله وسيرته على الوجه الشرعي اينما كان في محل القضاء وفي الطريق وفي المسجد وفي بيته يتحرى الاخلاق الفاضلة والصفات الحميدة التي يتخلق بها اهل العلم. وان يحذر صفات الجهلاء والسفهاء
4:17او التقصير فيما اوجب الله ثالثا العناية بتفهم القضية تفهما كاملا وعدم العجلة وعند اي اشكال ترفع القضية الى وقت اخر. حتى يحكم على بينة وبصيرة. وقد سمع كلام هذا وكلام
4:37هذا واطمأن الى الطريقة التي يحكم بها بينهما رابعا ان يضرع الى الله عز وجل دائما في طلب التوفيق لاصابة الحق قبل الحكم. وفي اي وقت كان حتى يكون بذلك قد بذل ما يستطيع من الاسباب المعنوية والحسية القولية والعملية
5:02فان الله سبحانه يحب من عباده ان يسألوه. ولا سيما اولياؤه وخواص عباده من علماء الاسلام وقضاة لام فانه سبحانه وتعالى اسرع بالاجابة لهم من غيرهم. لمنزلتهم عنده العظيمة خامسا
5:22ان القاضي عليه مسؤولية كبيرة غير القضاء فينبغي الا يغفلها والا ينساها مسألة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة الى الله وتعليم الناس حسب طاقته لا يغفل عن هذا فلا يقول هذا لغيري
5:43نعم عنده القضاء لا شك بذلك لكن عنده اوقات اخرى يستطيع بها ان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويدعو الى الله ويدرس في بعض المساجد التي حوله وينفع الناس. والكلمة من القاضي لها مكانتها ولها اثرها
6:03العظيم لا فيما يتعلق في الدعوة ولا فيما يتعلق بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا فيما يتعلق بالتعليم والتوجيه وينبغي ان تكون هذه الامور الثلاثة على بال القاضي على حسب طاقته. من المهم ايضا معرفة اصطلاحات
6:26ناسي والفاظهم ومعرفة اعرافهم حتى يستعين بها على فهم القضية فهذا امر مهم للقاضي يعينه على حل كثير من المشاكل التي يدلى بها اليه. بعض مرتكبي الجرائم يقرون بها اثناء التحقيق مع الشرطة
6:47ثم يلوذون بالانكار عند القاضي. فما موقف القاضي وهل يعتبر هذا الانكار او ماذا يعمل هذه المسألة فيها تفصيل اذا كان الاقرار يتعلق بحق المخلوقين فليس لهم رجوع ولو زعموا انهم اقروا لاجل كذا وكذا
7:08يسأل من اقروا عنده هل قهرهم بالضرب؟ هل فعل بهم ما يكونون به مكرهين؟ والا فدعواهم نفسها وليس لهم الرجوع عن سرقة ولا عن تجن ولا عن اشياء تتعلق بحق المخلوقين
7:26واما الاقرار المتعلق بالحدود وبحق الله عز وجل. فامره لا يخفى على الجميع الرجوع عن الاقرار المتعلق بحق الله عز وجل الجمهور على انه يقبل من باب درء الحدود بالشبهات
7:43والقول الثاني معروف عند اهل العلم المقصود الا يتعلق بحق المخلوقين لا يقبل منه الرجوع عنه اذا اقر به عند الشرطة او في اي مكان. ويثبت عند القاضي اقراره. او اقر هو انه
8:01اقر بذلك فهو يؤخذ بالاقرار ما لم يثبت عند القاضي شيء يلغي ذلك من اكراه. الوصية ان من عرف ان عنده الاهلية في القضاء فعليه الاجابة. لان الوقت الان شديد من جهة الحاجة الى اهل العلم في القضاء
8:22وليس كل احد يصلح للقضاء والصالحون لهذا من اهل العلم قليلون وصرح اهل العلم انه اذا توفرت فيه الشروط ودعت الحاجة اليه وجب الزامه بذلك. من ولي القضاء اذا كان يعلم من نفسه العجز عن القضاء فالواجب عليه ان يستقيل او يعتذر
8:47ولا يورط نفسه فيما يضره. وهو اعلم بنفسه اذا كان يعلم من نفسه قلة العلم وانه لا يحسن ان يقضي بين الناس ليست اوهاما ولا ظنونا ولكنه شيء يفهمه ويعقله جيدا
9:05هذا يلزمه ان يستقيل او يعتذر لان لا يقع في مهالك تضره وتضر غيره لكن اخشى ما اخشاه ان يكون ذلك اوهاما او وساوس وتثبيطا من الشيطان هذا هو الذي ينبغي الحذر منه. القاضي يجب ان يكون حكيما. يستعمل اللين في محله والشدة في محله
9:30ويكون الغالب عليه الرفق وحسن الخلق وعدم الشدة الا عند الحاجة. ان رأى القاضي من الخصم المجادل بعدا عن الحق ومغالطة. فلا مانع من زجره حينئذ بالقوة وان يحذره من مغبة عمله السيء
9:50وقد تكون الحاجة الى ما هو اكبر من ذلك من سجن او تأديب اما ما دامت المسائل تعرض بالاسلوب الحسن والكلام الطيب والنصيحة. فهذا هو المقدم. ما ورد من ان
10:06فمن تولى القضاء فقد ذبح بغير سكين هذا حديث لا بأس به جيد ومعروف رواه احمد واهل السنن لكن ما يمنع من القضاء وانما هو تحذير للعناية بالقضاء والحرص على السلامة من توابعه واخطاره
10:26فالذبح بغير سكين شيء يؤذي الحيوان ويؤخر في موته فالقاضي قد يتأذى بالقضاء ويتعب فيه. ولكن مع الصبر والجد يزول هذا وانما يتعب ويكون كالمذبوح بغير سكين. اذا ضل علمه او تنكر الطريق السوي. او غفل عن الاستعانة بالله
10:50القاضي مثل غيره. يأثم اذا ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد يكون اشد من غيره لان كلمته مسموعة اعظم من كلمة غيره. حديث ان القضاة يحشرون مع السلاطين. والعلماء
11:09مع الانبياء لا اعلم هذا ما عندي علم بهذا الحديث. اذا اضطر المسلم الى التحاكم الى من يحكم بالقوانين الوضعية لا يكون كافرا ولكن ليس له ان يتحاكم اليهم الا عند الضرورة. اذا لم يتيسر له الحصول على حقه الا بذلك
11:32وليس له ان يأخذ خلاف ما يحله الشرع المطهر. ان الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن هذا اثر معروف عن عثمان رضي الله عنه وهو ثابت عنه. ويروى عن عمر ايضا الله عنه
11:51معناه انه يمنع بالسلطان من اقتراف المحارم. اكثر مما يمنع بالقرآن لان بعض الناس ضعيف الايمان لا تؤثر فيه زواجر القرآن ونهي القرآن. بل يقدم على المحارم ولا يبالي لكن متى علم ان هناك عقوبة من السلطان ارتدع
12:13خاف من العقوبة السلطانية. المناصب الدينية من القضاء والتعليم والفتوى والخطابة. مناصب شريفة ومهمة والمسلمون في اشد الحاجة اليها واذا تخلى عنها العلماء تولاها الجهال فضلوا واضلوا فالواجب على من دعت الحاجة اليه من اهل العلم والفقه في الدين ان يمتثل
12:41لان هذه الامور من القضاء والتدريس والخطابة والدعوة الى الله واشباه ذلك من فروض الكفايات فاذا تعينت على احد من المؤهلين وجبت عليه ولم يجز له الاعتذار منها والامتناع. حديث عثمان بن ابي العاصي الثقفي انه قال يا رسول الله
13:05اجعلني امام قومي فقال النبي صلى الله عليه وسلم انت امامهم واقتدي باضعفهم واتخذ مؤذنا لا يأخذ على اذانه اجرى رواه الامام احمد واهل السنن باسناد صحيح فطلب رضي الله عنه امامة قومه للمصلحة الشرعية ولتوجيههم للخير
13:30وتعليمهم وامرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر. مثلما فعل يوسف عليه الصلاة والسلام قال العلماء انما نهي عن طلب الامرة والولاية اذا لم تدعو الحاجة الى ذلك لانه خطر كما جاء في الحديث النهي عن ذلك
13:51لكن متى دعت الحاجة والمصلحة الشرعية الى طلبها جاز ذلك لقصة يوسف عليه الصلاة والسلام وحديث عثمان رضي الله عنه المذكور. لا اعلم حرجا في المحاماة لانها وكالة في الدعوة والاجابة. اذا تحرى المحامي الحق
14:12ولم يتعمد الكذب كسائر الوكلاء. المحاماة مفاعلة من الحماية والحماية ان كانت حماية شر ودفاع عنه. فلا شك انها محرمة لانها وقوع فيما نهى الله عنه في قوله ولا تعاونوا على الاثم والعدوان
14:34وان كانت المحاماة لحماية الخير والذب عنه فانها حماية محمودة مأمور بها في قوله وتعاونوا على البر والتقوى. الاية. الرشوة حرام بالنص والاجماع وهي ما يبذل للحاكم وغيره ليميل عن الحق
14:54ويحكم لصاحبها بما يوافق هواه وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لعن الراشي والمرتشي وروي عنه صلى الله عليه وسلم انه لعن الراش ايضا وهو الواسطة بينهما
15:13ولا شك انه اثم ومستحق للذم والعيب والعقوبة. لكونه معينا على الاثم والعدوان. لا يجوز دفع الرشوة لاحد من المسؤولين سواء كانوا قضاة او امراء او لجانا تفصل بين الناس
15:32ولا شك ان ذلك حرام. وانه من كبائر الذنوب للحديث المذكور ولان ذلك وسيلة الى ظلم واضاعة حق من لم يدفع الرشوة. الرشوة لا تجوز سواء كانت من النقود او من الارض او حيوانا او طعاما
15:53لا فرق في انواع الرشوة الاختيارات الفقهية

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.