مقامات فهم الدرس العلمي، وتطبيقها على (عمدة الأحكام) | الشيخ صالح العصيمي
0:02السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا. وسهل بها اليه اصول واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ما بينت اصول العلوم. وسلم عليه وعليه
0:32من ما ابرز المنطوق منها والمفهوم. اما بعد فهذا مجلس في تحسين الترقي. وتقوية التلقي. والمعتاد في ليلة الخميس ان تكون محلا لبرنامج اصول العلم. وقد بلغنا السنة الثامنة منه في
1:00والرابع من مستوياته الاربعة واثرت العدول عنه الى ما ذكرت لامرين. احدهما امعان النظر في استجداء ادت التي ينبغي ان يكون عليها شرح عمدة الاحكام. اذ سبق القول فيما مضى ان هذا الشرع
1:24الذي يلقى مع ما فيه من الفائدة اعتراه النقص من جهتين احداهما ما فيه من التطويل الذي لا يناسب روح برنامج اصول العلم. فان البرنامج المذكور ومطبوع على بيان المعاني الكلية الاجمالية لمقاصد المصنفين في انواع العلوم. وهذه
1:54التي نسلكها فيها شيء من الدخول في التفاصيل. التي لا تناسب جادة البرنامج. مما يؤخر استفادة الطلاب استفادة كاملة منه فيما يناسب حالهم في هذا البرنامج والاخرى ان ذكر ما يتقدم الاحكام مما يتعلق بالرواية او مما
2:24بالدراية في الالفاظ يجعل الطالب اذا وصل الى ذكر الاحكام وصل عليلا كليلا يقدر على جمع ذهنه وقوته في فهم ما يلقى اليه من الاحكام تهادى النقص وذاك حمل على استجلاء النظر فيما سبق من المفاوضة معكم ومراجعة القول في ابتغاء
2:53الحسنى التي تسلك للوصول الى بيان معاني عمدة الاحكام بيانا اجماليا كليا مناسبا بجادة برنامج فصول العلم ولا زال هذا الاستجلاء متتابعا فالاقتراحات المتعلقة به لم تنقطع حتى قبل اذان العشاء هذه الليلة
3:17ولا زلت انا في نفسي وان نظرت نظرا اوليا في جادة حسنى الا ان مواصلة النظر انفع وانفع ومما ينبغي ان يعلم ان الجواد التي توضع عليها العلوم او المصنفات فيها
3:37هي اعظم من مجرد الحصول على المعلومة المذكورة فيها والفرق بين المقامين ان المعلومة ادراك شيء. واما الوضع لها فهو توظيفها في المحل الانسب التام المنفعة. وهذا يكون تارة في العلوم ويكون تارة في
4:03فيها فمن امثلته في العلوم ان علم القراءات كان قديما علما مرسلا لا خطام له ولا زمام. حتى ابو الحسن الدارقطني الحافظ صاحب السنن الى وضع اصول القراءات. فكان هو اول
4:25ولا واضع لاصول القراءات. بان صير علم القراءات واديين افياحين. احدهما ما تعلق باصول القراءات اي قواعدها الكلية المتتابعة. والاخر ما يتعلق بافراد الالفاظ من الكلمات في القرآن الكريم. فصار هذا الوضع انسب للمتلقين في علم القراءات. فهو
4:55مثلا ان من اصول القراءات النميم الجمع تارة تضم بصلة وتارة تكون ساكنة مثل عليهم فيقرأها قالون ومن معه تارة بالصلة ويقرأها طالون في وجه اخر ومن معه بالسكون وهذا اصل متتابع في القرآن كله. ثم يكون من القراءات ما يتعلق
5:25بالكلمات التي تسمى بفرش القراءات. فيكون مثلا في قوله تعالى في سورة الحجرات فتبينوا ان قرأت على هذا الوجه وقرأت على وجه اخر وهو فتثبتوا. فهذا الوضع الكلي لعلم القراءات جعل
5:45له علما مذللا مسهلا. وكان الفضل في ذلك بعد الله لابي الحسن الدارقطني. فهو وصل الى جاد في وضع هذا العلم على الوجه الانفع. وتارة يكون هذا الوجه متعلقا بانواع المصنفات في علم
6:05كوضع العوامل في النحو فان النحو اولا كان يجعل على ابواب متتابعة. ثم ظهر في القرن الخامس وما ولا سيما في علماء العجم من ابتغى جمع العوامل اي ما يؤثر في الاحكام النحوية
6:27فجمعوها في رسائل مشهورة سميت بالعوامل. فصار هذا الوضع تسهيلا لعلم النحو في علم النحو اذا اخذ هذا الكتاب ومن اشهر الكتب المصنفة به كتاب العوامل للجرجان سهل عليه علم النحو. وهذا ايضا كما ذكرت يكون في المصنفات لا فرق بين متن ولا شرح فتجد
6:57ان من المتون ما هي متون واضحة جلية سهلة المأخذ واضحة المعالم يسهل ويهون استيعابها. وكذلك يكون من الشروح ما هو موضوع على وجه مرتب تعظم به فائدته. فاذا قارنت بين فتح الباري وعمدة القارئ لابن حجر والعين وجدت ان ابن حجر مع
7:27فوائد ما يذكره الا انه لم يكن في ترتيب تلك الفوائد اتقانا وتفصيلا كالعين الذي رتبها على انواع مختلفة فصار من هذه الجهة انفع وكاصل كلي في الفقه اذا قبلت بين تصانيف السادة الشافعية في مذهبهم وبين غيرهم من فقهاء المذاهب الاخرى
7:57ان كتب الفقه الشافعي اوضح تفريعا وابين لفظا واسهل في الحصول على علم الفروع من غيرها من انواع الكتب المصنفة في المذاهب الاخرى يرحمك الله. فالحرص على استجلاء الجادة امر بالغ الاهمية. ولا ينبغي لانسان ان
8:26ان يبادر الى ايصال فائدة حتى ينظر ايظا صفة توظيف تلك الفائدة. ليصل النفع الى الناس. وهذا تارة يرجع الى الفائدة نفسها. وتارة يرجع الى ما يحيط بها فمن الفائدة نفسها ما ذكرناه من ان سلوك هذا افضل من هذا. وتارة يرجع الى امور تحيط بها
8:56كأن يكون تلقين المتعلمين اولا على الاجمال انفع من تلقينهم تفصيلا فان المبتدئ اذا اخذ العلم الماء مجملا قويت نفسه عليه ورغبت فيه. واذا القي اليها مفصلا ثقل عليها ورغبت
9:16عنه. فلاجل الوصول الى الاستجلاء المذكور باستكمال شرح عمدة الاحكام. وتتميم ما بقي من كتبه وابوابه على الوجه المذكور اثرت تأجيل ذلك الى الدرس المقبل باذن الله تعالى والامر الثاني اهتبال هذا المجلس للاجابة عن سؤال بالغ الاهمية. تكرر فيما
9:45يتعلق بهذا الكتاب وهو صفة الاستفادة من شرح عمدة الاحكام وهذا السؤال بالغ الاهمية كما سبق. اذ به تعرف كيفية الانتفاع بما يلقى اليك من العلم انتفاعا عاما. وما سأذكره فيه لا يقتصر على عمدة الاحكام. فهو ينفع في كتب
10:14الاحاديث عامة وينفع ايضا في انواع العلوم كافة. فاذا عقلت ما سالقيه اليك انتفعت به او اولا في صفة الاستفادة من درس شرح عمدة الاحكام ثم استفدت منه ثانية في
10:34شرح الاحاديث ثم استفدت منه ثالثة في في العلم كله. فمن اراد ان يستفيد من هذا الدرس خاصة ومن غيره عامة فانه ينبغي ان يعرف ان المتلقي له مع ذلك الدرس ثلاث مقامات
11:01فالمقام الاول مقام يكون قبل الدرس والمقام الثاني مقام يكون في الدرس والمقام الثالث مقام يكون بعد الدرس فهذه المقامات الثلاثة تحيط بالدرس من قبل ومن بعد وفي اثنائه فاما المقام الاول وهو المقام الذي يكون قبل الدرس اي قبل مجيئك الى مجلس الدرس
11:44فانه ينبغي ان يكون لك في الجملة التي ستبين معانيها منه نظرا احدهما نظر في الترجمة والاخر نظر في الاحاديث المذكورة فيها فمثلا الدرس المستقبل ان شاء الله تعالى الترجمة فيه هي باب ايش؟ الجنابة. والاحاديث
12:22متعلقة به هي الاحاديث التسعة المذكورة بعد الترجمة واولها عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طرق المدينة الحديث واخرها حديث جابر عن ابي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي
12:42طالب رحمه الله انه كان هو وابوه عند جابر بن عبدالله الحديث. فهذان الامران اللذان يتعلق بهما الدرس وهما الترجمة والاحاديث ينبغي قبل وصولك الى الدرس ان يكون لك معهما نظران. فتنظر في الترجمة ثم تنظر في الاحد
13:14فاما النظر الاول وهو النظر في الترجمة فله موردان احدهما النظر اليها مجموعة مع غيرها فالنظر اليها مجموعة مع غيرها والاخر النظر اليها مفردة. النظر اليها مفردة تأمل نظر الاول وهو النظر اليها مجموعة مع غيرها بان تعرف ان هذه الترجمة
14:00باب الجنابة منتظمة مع تراجم اخرى في كتاب الطهارة. فتعرف موقعها من الفقه انها منه في كتاب الطهارة الذي هو اول كتب الفقهية عادة عند جمهور الفقهاء وهذا النظر العام اذا تسلسل مع المتعلم استفاد منه التصور الكلي
14:37لانواع العلوم ومنها الفقه فاذا صحبك هذا النظر العام للتراجم في كل درس فنظرت الى هذه الترجمة. مع منزلتها مع غيرها اطلعت بعد كما تقدم ان كتاب الطهارة المذكورة في كتاب عمدة الاحكام
15:05ينتظم فيه سبع تراجم ينتظم فيه سبع تراجم. صرح بها المصنف. اولها باب ايش الاستطابة واخرها باب الحيض فهذا التصور الكلي تستفيد منه ان كتاب الطهارة عند صاحب العمدة تبعا للحنابلة منه سبعة ابواب كلية هي هذه الابواب السبعة
15:45ثم اذا نظمت هذه الابواب السبعة في كتاب الطهارة ونظرت في كتاب الطهارة مع بقية الكتب عرفت ان كتاب الطهارة واحد من كتب الفقه عند الحنابلة فهم يبتدئون به ومنهم صاحب العمدة
16:05ثم يختتمونه بكتب تفرقوا فيها. فالمصنف مثلا ختم كتاب عمدة الاحكام بكتاب ايش العتق وهذا فعل جماعة من الحنابلة وختمه اخرون بما يتعلق ايش بباب الاقرار لكن في كتاب ايش
16:42في كتاب القضاء. فهذا النظر العام للفقه ينشأ من ملاحظة الترجمة في جملة التراجم المعقودة في الكتاب. اما في ما يتعلق نظيره وهي ابواب كتاب الطهارة او بما يتعلق بنظير الكتاب الجامع له وهو كتاب الطهارة مع كتاب الصلاة الى اخرها
17:09وكان من الفقهاء من يعمد الى تكرار النظر الكلي في الفقه وفق هذه الجادة ومنهم ابو محمد ابن عبد السلام فقد كان يذكر في ترجمته انه بقي مدة طويلة لا ينام
17:30حتى يمر فروع الفقه على نفسه والمقصود بالامرار هنا الامرار الجملي. وقد يعلق في قلبه شيء من الامرار التفصيلي. فمثلا الحنبلي اذا ابتدأ بامرار هذه الكتب ابتدأ بكتاب الطهارة ثم كتاب الصلاة ثم كتاب
17:56زكاة ثم كتاب الصيام ثم كتاب الحج الى اخرها. وعند هذا الامرار قد يطير الى ذهنه فرع من الفروع التفصيلية المذكورة في هذا ولا سيما اذا شرع يمر الابواب التفصيلية للكتاب الواحد فهو
18:16مثلا اذا امر كتاب الطهارة ذكر ان منه باب المياه ومنه باب الانية ومنه باب السواك غيره ومنه باب الاستطابة الى اخر ابواب كتاب الطهارة فهذا النظر الى التراجم باعتبار سياقها مع غيرها يفيد ظهورا كليا بالاشراف على مقاصد
18:50ذلك الكتاب اولا وهو هنا كتاب العمدة. ثم اشرافا على الفقه كله وقل مثل هذا في العلوم كافة. فانت اذا تناولت مثلا علم النحو في كتاب المقدمة الاجوا الرامية وجدت ان اول هذا الكتاب هو ما يتعلق ببيان
19:20ايش؟ الكلام. مو الكلمة الكلام فانه قال ايش قال في اولها؟ الكلام هو اللفظ المركب المفيد بالوظع ثم تتابعت ابوابه حتى ختم بباب احسنت. مخفوضات الاسماء فتستظهر عند استجلاء مظمن الاجر الرامية مقاصد علم النحو المذكورة في هذا الكتاب. فاذا
19:59اتم الطالب ترقيا في علم النحو اشرف على ابوابه ووصل بعضها ببعض. وهذا الاشراف اذا قوي في علم صاحب النحو امكنه ان يصير النحو علما لينا طيعا في يده. وهو الذي انتهى اليه السيوطي في كتابه
20:27جمع الجوامع في النحو وشرحه جمع الهوامع. فان السيوطي وضع كتاب جمع الجوامع. على وضع تلف عن النحات كافة. اوصله اليه رسوخ قدمه في علم النحو. فجاء كتابه على وضع مستكمل نافع مفيد ولا سيما اذا ضممت اليه الشرح مع حاشية الشيخ خالد الازهر
20:57رحمه الله. وهذه الرتبة يصل اليها من وصل رتبة الاجتهاد في العلم وينتفع بمثل كتبها من قوي فهمه وذهنه لادراك معاني تلك العلوم. وكل ذلك مبتدأه اعتبار النظر الى الترجمة مع غيرها من
21:27التراجم المنتظمة فيها. مجموعة الى غيرها من النظائر المتعلقة بالكتاب والنظر الثاني في الترجمة هو النظر اليها ايش؟ مفردة مفردة اي بقطع تعلقها عما قبلها وعن ما بعدها فهذه الترجمة اذا نظرت اليها وجدت فيها قوله باب ايش؟ الجناح
22:05باب الجناب. وهذا يستدعي منك ان تتفهم في ذهنك ما هي الجنابة اولا ثم لماذا ترجم بها المصنف ثانيا فاذا نظرت في الامر الاول وهو ما هي الجنابة؟ تسارع الى ذهنك. معنى
22:39ببلوغك وحالا تكون من احوالك. وهو انك تلحقك جنابة وتؤمر باغتسال فهي تلك الحال التي تعرض لك وتعرف مما يتكرر من او مما سبق مما سمعته من العلم صفة ولو مجملة. للجنابة
23:08ثم بعد ذلك تلتمس وجه ادراج هذه الترجمة في كتاب الطهارة فلاي شيء ترجم المصنف بباب الجنابة. وما علاقة باب الجنابة بكتاب الطهارة وهذا السؤال وذاك قد لا تصل اثناء النظر الاول قبل الدرس الى جواب فيهما
23:38فماذا تستفيد انت قد لا تصل تنظر ما الجنابة؟ لا اعرف لماذا ذكرها؟ فكرت فكرت؟ ما عرفت ماذا تستفيد عبد العزيز والفائدة من ذلك تهيئة القلب للوصول الى العلم الملقى المتعلق ببيان
24:03الجواب عن هذين السؤالين لان القلب يكون متطلعا للاجابة عن هذين السؤالين فاذا سمعته لصق بك وبهذا يكون الحق قيل لابن المبارك كيف تحفظ فقال انما هو اذا اشتهيت شيئا حفظته
24:36اذا اشتهيت شيئا حفظته. يعني اذا وجدت رغبة من نفسي وميل اليه حفظته هذا الذي يضرب هذه الاسئلة المتعلقة بالترجمة عنده ميل ورغبة ويشتهي ان يسمع معرفة ما يتعلق بالسؤالين المذكورين ما الجنابة؟ ولاي شيء ذكرت في كتاب الطهارة
25:09وهذا ادعى لنسوخ العلم في قلبه ولسوقه به اذا بلغه فتستفيد تهيئة قلبك لما يلقى اليك من العلم حتى اذا سمعته وعيته وربما يكون المتعلم اعلى رتبة في نظره فيجيب عن هذه الاسئلة او عن بعضها فيجيب عن الجنابة
25:44ما الجنابة؟ ويجيب عن ذكرها ها هنا. وهي انها متعلقة بالغسل الذي هو باب من ابواب كتاب الطهارة عند الحنابلة لكن يثور عنده نظر اخر. وهو انه اذا كان الحنابلة كافة يترجم
26:12بقولهم باب الغسل فلماذا ترجم المصنف بقوله باب الجنابة؟ وقد لا يجد جواب لكنه يحرك قلبه للوصول الى ادراك هذا المعنى اذا القي اليه. واذا لم يلقى اليه ابتغى من معلمه ان يبينه له. وهذه منفعة اذكياء الطلبة
26:43واحسبكم جميعا ان شاء الله منهم. فان الذكي يوجه نظر معلمه الى ما ينفع وابو عبدالله البخاري صنف كتاب الصحيح مع انه هو لم يكن المبتدأ بابتغاء هذا الامر ونشره في الناس
27:07يعني فكرة الصحيح لم تلد من البخاري من اين ولد ما الجواب ماذا قال جمع الصحيح للناس فان وضع كتاب البخاري نشأ من سماع ابي عبدالله البخاري لشيخ اسحاق ابن راهويه وهو يقول لو ان احدا جمع
27:33الحديث الصحيح للناس تاء اعجب البخاري بهذه الفكرة وشرع في وضع كتابه الصحيح فالمتعلم الذكي عندما يبتغي مثل هذه الاسئلة اما ان يلتمسها اذا القيت ويجد ويجد جوابها واما ان يسأل عنها اذا تخلفت. ولو قدر ان معلمه لم يذكرها ولا استطاع الاجابة
28:08عنها فقد استفاد هو شو استفاد ايش؟ تقوية عقله. تقوية عقله بانه يرد عليه سؤالات. واشكالات. وهذا التتابع منها يقوي العقل. لكن محلها عدم التكلف والمبالغة فانه اذا صار موغلا بالسؤال عما لا ينفع او التكلف البارد فانه يتبلد
28:43وتضعف قوة عقله واذا قيل هل الاشكال مطلوب في العلم؟ لم يصح الجواب عنه بنعم او لا لكن يقال اذا كان هذا الاشكال ظاهرا له قوة صار مطلوبا. واذا كان
29:08كلفني لا مأخذ له صار ضعيفا معابا ينبغي تركه فلا ينبغي للطالب ان يبالغ في توليد الاشكالات لكن يلتقط من الاشكالات ما لاح وظهر وبان واحتاج الى الجواب كالذي ذكرناه في ان
29:32المصنف عدل عن الترجمة بقولهم باب الغسل الى قوله رحمه الله تعالى باب الجنابة وهذا النظر ولو لم يقع الجواب عنه من معلمك ينمي فيك كما سبق قوة في عقلك. تجعل عندك قدرة على
30:03العامة فانت مثلا اذا رأيت باب الجنابة ولم تجد احدا سوى المصنف ذكره من الكتب المشهورة. ذهبت تبحث في الكتب الاخرى. فربما اوجدته هنا او هناك وربما لن تجده عند الحنابل عند الحنابلة كافة فابتغيت طلبه في كتب
30:33في المذاهب الاخرى لكن هذا النظر بالبحث هو للمعلم ويكون من المتعلم اذا وصل رتبة التعليم وافادة الناس فانه يسعى في هذا المسعى فينتفع ينفع الناس ايضا فقبل وصولك الى الدرس ينبغي ان يكون لك نظر في الترجمة من الجهتين المذكورتين
31:03فالجهة الاولى النظر النظر اليها مجموعة الى غيرها من التراجم للكتاب والجهة الثانية النظر اليها مفردة. اي دون تعلقها بما قبلها وما بعدها واما النظر الثاني من المقام الاول قبل الدرس فهو النظر في الاحاديث
31:32فهو النظر في الاحاديث والنظر في الاحاديث المذكورة في الترجمة نوعان احدهما نظر كلي والاخر نظر تفصيلي فينظر المتعلم في الاحاديث المذكورة في ترجمة باب الجنابة نظرا كليا ثم ينظر فيها نظرا تفصيليا
32:12واعظم متعلقات النظر الكلي شيئان واعظم متعلقات النظر الكلي شيئا. احدهما معرفة عدد الاحاديث معرفة عدد الاحاديث والاخر معرفة هواتها والاخر معرفة رواتها. فهنا في هذا الباب في النظر الكلي
32:47حديث اذا التمست عد هذه الاحاديث اعددتها تسعة وربما عددتها ثمانية فعائشة رضي الله عنها تتابع في روايتها حديثان احدهما عن عائشة رضي الله عنها انها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اغتسل من الجنابة والاخر وقالت
33:22كنت اغتسل انا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من اناء واحد. الحديث وهذان الحديثان ربما عددتهما حديثا واحدا. وهذا وقع من جماعة من شراح عمدة الاحكام. وربما ما عددتهما حديثين
33:44واذا وردت الى مجلس الدرس فسمعت عد الاحاديث من من المعلم انها تسعة وكنت اعددت الاحاديث وكنت عددت هذين الحديثين لعائشة حديثين مستقلين وافقته في العد. واذا قال هو وعدة احاديث الباب تسعة وكنت انت عددتها ثمانية عرفت ان الفرق بينكما انه هو عدى حديث
34:19عائشة انه عد المروي في هذا المحل عن عائشة حديثين وانت عددته حديثا واحدا واذا تأملت تصرف المحددين وجدت ان منهم من ذكر هذين الحديثين معا حديثا واحدا ومنهم من رواهما
34:41حديثين مستقلين فروى هذا في موضع وروى هذا في موضع اخر. وسيأتي معنا في كتاب الحيض كنت اغتسل انا رسول الله صلى الله عليه وسلم من اناء واحد سيأتي برواية ثانية. تعرف منها ان هذا الحديث هو حديث مستقل
35:01برأسه ثم الاحاطة بعدد الاحاديث يفيد في تصور اصول المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في باب الجنابة. فالاحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم في اي باب
35:21واذا وجدت مصنفا من المصنفين الجامعين ذكر جملة منها فان هذه الاحاديث عنده هي اصول ذلك المروي كله. فمثلا هذا الباب وهو باب الجنابة الذي سماه غيره باب الغصن. اذا اردت ان تتبع الاحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه
35:51وجدتها تربو على المئة. وعلمت بعد ان المذكور هنا هو اصول الاحاديث الواردة في باب الغسل عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومعرفة هذه الاصول يفيد في فهم سنته صلى الله عليه وسلم في باب الغسل. وبهذا فضلت جوامع الحديث
36:21فجوامع الحديث فظلت لانها تعين على فهم السنة النبوية. فيطلع منها اخذها على المعروف في سنته صلى الله عليه وسلم. فانت اذا اخذت مثلا باب التيمم في في عمدة الاحكام وبلوغ المرام
36:41عرفت جملة السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم في باب التيمم. وان كان المروي عنه صلى الله عليه وسلم ازيد من هذه الاحاديث المذكورة. فالاحاطة بالعدد يعرفك اصول المروي عن النبي صلى الله عليه
37:01لم في هذا الباب. ومعرفة هذه الاصول نافعة جدا في هديه صلى الله عليه وسلم فمثلا من ارتسم في ذهنه منكم الاحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفة وضوئه سيجدها عشرات فهو مثلا
37:28ان يذكروا ما تقدم هنا في هذا الكتاب حديث عثمان ابن عفان وحديث عبد الله ابن زيد رضي الله عنه ثم يذكر احاديث اخر في كتب اخر ذكرت فيها جوامع عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفة وضوئه. فاذا
37:55سئل هل ورد في السنة النبوية انه صلى الله عليه وسلم كان اذا توضأ قال بسم الله كان الجواب ايش انه لم يقع ذلك في شيء من الاحاديث. فالاحاديث التي نعت فيها وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ليس في شيء منها انه قال
38:20في اوله بسم الله. واستفيد القول بالبسملة وجوبا او استحبابا او جوازا من حديث لا وضوء لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه. لكن
38:40الصفة التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو يستحظر ان ذلك لم ينقل. لان اصول ما يحفظه في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيه ذلك. ومن هنا كان من رسخ في العلم
39:00يقول وليس هذا من هديه صلى الله عليه وسلم. او يقول ولم يكن هذا من سنته صلى الله عليه وسلم فانه يغلب على هؤلاء انه حظر في قلوبهم الاصول الكلية للهدي النبوي في ذلك الباب فاجابوا فيه بما
39:21اجابوا فالنظر الى العدد يفيد هذا المعنى الشريف الذي ذكرناه. واما ما يتعلق برواته فانه يعرف من هؤلاء الرواة احوالا احوالا لهم تتعلق بتلك التراجم فمثلا اذا نظرت في حديث في احاديث باب الجنابة وجدت عن عائشة
39:52رضي الله عنه ثم الحديث الاخر انها قالت ثم الحديث الثالث عن ميمونة ثم حديث رابع عن ام سلمة ثم حديث عن عائشة فاكثر رواة هذا الباب من النساء ازواج النبي صلى الله عليه وسلم. لان هذا
40:12الباب الصق بهن. فهن احرى ان يحفظن وشاهدوا هذا ان مسلما روى عن شريح بن هاني عن ابيه انه جاء الى عائشة رضي الله عنها فسألها عن مسح النبي صلى الله عليه وسلم
40:34عن الخفين فامرته ان يأتي عليا فيسأله لماذا امرته ان يسأل عليا؟ لانه كان الصق بالنبي صلى الله عليه وسلم في هذا في اقامته وحضره في اقامته وسفره. فاجابه رضي الله عنه بما اجابه
41:00وتتابع هذا الفهم بمعرفة رواة ابواب يجعلك تعرف الاحوال المتعلقة بهم ثم اذا تخلفت هذه الاحوال ابتغيت جوابا عنها فانت من تتبعك لرواة عمدة الاحكام وجدت ان ابا هريرة رضي الله عنه من اكثر الرواة حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة
41:30غير انه في كتاب الحج لم يروي كثير حديث. وهذا يستدعي النظر في الداعي الذي حمل ابا هريرة على قلة ما رواه من احاديث الحج وتقدم البعض هذا في غير هذا المجلس. وانما عرف ذلك من تفقدنا روايته في كتاب الحج لعلمنا انه
41:58يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا كثيرا. وكذلك اذا نظرت في كتاب الصلاة وجدت ان اكثر من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم احاديث في صفة الصلاة
42:19هم الصحابة الذين كانوا ملازمين له في دار الاقامة ولم يروي عنه غيرهم من الافاقيين الا اشياء قليلة تستحق الاعتناء. لماذا تستحق الاعتناء لان الافاقية غير ملازم للنبي صلى الله عليه وسلم. فلما اتاه ووعى منه ما وعى في الصلاة وحد
42:53به فالمذكور حينئذ من اعظم ما يعتنى به. ولذلك ما لك ابن الحويرث رضي الله عنه كان غنيا ام افاقيا لماذا احسنت انه قال اتينا النبي صلى الله عليه وسلم فكنا معه تسعة عشر يوما وكان بنا رحيما
43:22رقيقة وفي لفظ رفيقا الحديث في الصحيحين واللفظان المذكوران لهما. فكان مما رواه مالك ابن الحويد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له ولصاحبه اذا حضرت الصلاة فاذن واقيما وليؤمكما
43:46اكبركما وصلوا كما رأيتموني اصلي فالنبي صلى الله عليه وسلم امده باصل عظيم في الصلاة. وهذا يوجب الاعتناء به. وقل مثل هذا في اشياء اخرى وقعت في اشياء اخرى وقعت بالنظر الى معرفة رواة هذا الحديث رواة هذا الباب عن النبي
44:15صلى الله عليه وسلم. فينبغي ان تنظر في عدد الاحاديث لمعرفة اصول المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم. ثم تنظر بالرواة من الصحابة الذين رووا تلك الاحاديث لتستخرج الاحوال المتعلقة بهم مما يتصل بتلك
44:35الابواب وهذا كله مما يتعلق بالنظر الكلي للاحاديث. اما النظر الثاني فيها وهو النظر التفصيلي. فانت الان تنظر كما سبق نظرا كليا اجماليا. من جهة عدد الاحاديث ومن جهة رواتها من الصحابة. ثم تنظر فيها نظرا تفصيليا. وهذا النظر التفصيلي
45:05ايوب له جهتان احداهما دلالتها على الترجمة المذكورة فيها. دلالتها على الترجمة المذكورة فيها والاخرى دلالتها على امور زائدة على ذلك. دلالتها على امور زائدة على ذلك فاذا اتيت لتنظر في هذه الاحاديث نظرا تفصيليا كالحديث الاول ان المصنف قال عن ابي
45:48ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لقيه ببعض طرق المدينة وهو جنب فانخنست منه فذهبت فاغتسلت ثم جئت فقال اين كنت يا ابا هريرة؟ قال كنت جنبا فكرهت ان اجالسك على غيري. وانا على غير طهارة فقال
46:08سبحان الله ان المؤمن لا ينجس فتنظر فيه النظر الاول وهو ايش دلالته على الترجمة اي بيانه مقصودة. فاذا بصرت بمتن هذا الحديث عرفت ان متعلقه بالترجمة في قوله ايش
46:37ما الجواب ان المؤمن لا يجوز. طيب في قول ها في قوله ان المؤمن لا ينجس لانه ذكر من حاله انه كان جنبا ثم بعد ذلك غاب عن النبي صلى الله عليه وسلم
47:04ثم رجع اليهم الى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره عن حاله وانه كره ان يجالسه على غير طهارة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم سبحان الله ان المؤمن لا ينجس. يعني ان الانسان اذا كان على جنب على جنابة فهو باق على طهارته. فبدن الجنب ليس
47:24نجسة هذا مقصودة من الحديث اذ ذكره في هذه الترجمة. وايضا يستفاد هذا من قوله سبحان الله لان قول سبحان الله تنزيه لله باستبعاد ان يكون هذا حكما من احكامه الشرعية يعني ان يكون
47:44مباعدة الجنب وعدم مجالسته من الاحكام الشرعية التي شرعها الله سبحانه وتعالى وحكم بها فانت تستفيد وجه ذكر هذا الحديث في هذا الباب. وقد لا يتيسر لك الوصول الى هذا. لكن
48:04ان يبقى في قلبك البحث عن دلالة الحديث على الترجمة. فاذا سمعته من معلمك وقر في قلبك. فينظر الانسان نظرا كليا من هذه الجهة وهي اه تفصيليا من هذه الجهة وهي جهة الدلالة على الترجمة
48:33والجهة الثانية ايش النظر في امور زائدة على دلالة الحديث على الترجمة. فانت اذا قرأت هذا الحديث عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طرق المدينة
49:00عرفت ان المدينة لها طرق وهذا الامر ليس امرا سهلا وهو ما يسمى اليوم بالحياة الاجتماعية فمعرفة ان المدينة كانت ذات طرق هو يقود الى التخطيط السكاني الذي كان موجودا في العهد النبوي
49:24ثم النظر في صفة الطرق وهذا النظر قال به بعض من قال في مسائل فاصاب وبيانه ان الاحاديث المشهورة المشهورة عن انس وغيره انه لما حرمت الخمر امر بها ان
49:45مراقب بعدين قال فصبت اي؟ في سكك المدينة الذي يظن ان سكك المدينة مثل هذه السكك عندنا يقول ولو كانت الخمر نجسة لما صبت في سكك المدينة لانهم لا يتوقون منها فهي طريق سيرهم. لكن الذي يعرف صفة طرق المدينة وان الطرق قد
50:14ديما كان يجعل في وسطها تجويف او في اطرافها تجويف. تصب فيه النجاسات. عرف معنى هذا الحديث. ولا يزال هذا باق في بعض البلاد الاسلامية فتجد الطريق يسلك وعن يمينه وعن يساره حفر البيوت يضعون فيه النجاسات وتذهب الى نهر
50:40او غيره وتارة يكون هذا التجويف في وسط الطريق وعن يمينه وعن يساره ممشى. كالذي يسمى الان عندنا بتصريف المياه. تصريف المياه الذي يعرف اليوم وهذا كان موجودا في طرق المدينة
51:01وانت قادك للوصول لهذه الفائدة ولو فيما يستقبل انك عرفت ان المدينة لها طرق. فبقاؤها في سيوصلك يوما ما الى الوصول الى هذا المعنى. وكذلك اذا مضيت فقرأت فيه اين
51:21يا ابا هريرة عرفت منه ان اللائق بالانسان اذا كان له معرفة ان يتفقده اذا غاب وقد كان رجل يتعاهد مجلس ابن ابي ذئب اياما وهو والد على المدينة فغاب
51:50فقال لهم ابن ابي ذئب اين الرجل الذي من صفته كذا وكذا قالوا لا نعلم فقال ما اسمه قالوا لا نعلم فقالوا فقال ما احسنتم اليه اذ حضر وما احسنتم اليه اذ غاب. او كلام من معناه ثم قام
52:16فسأل عنه حتى وجده مريضا فعاده هذا الخلق النبوي ان الانسان يتفقد من غاب عنه ما استطاع الى ذلك سبيلا اما ان يجلس عنده وهو لا يعتني بمعرفة حاله. ولا يقوم له بما يحتاجه
52:39فهذا خلاف الهدي النبوي وانت استفدت هذا من قوله صلى الله عليه وسلم اين كنت يا ابا هريرة وتجد بعض الطلبة يترافقون في طلب العلم. ويكونون في حي او حارة واحدة
52:59وربما اتفقوا في المسير الى المسجد في الوقت وربما اجتمعوا لاي شيء من التي يجتمعون بها في حيهم وحارتهم كصلاة كسوف او صلاة عيد او غير ذلك. وهم يترددون على شيخ او اكثر من شيوخ العلم. ثم لا يعرف احدهم صاحبه
53:25فاي معنى للعلم عند هؤلاء لا معنى للعلم لان حقيقة العلم انه يقوي الرحمة. ومن هذه الرحمة ان يتفقد الانسان من يصحبه في علم او غيره. فيسأل عنه اذا غاب ويسلم عليه اذا حضر. ويبش اليه اذا رآه
53:48يحسن اليه اذا التمس منه شيئا فهذا الاستطلاع على الفاظ الاحاديث يفيدك في فهم اشياء تستفيدها اما بذلك النظر او فيما يستقبل من العلم. فتبقى هذه المسألة في ذهنك ثم بعد مدة مديدة ربما احتجت اليها ثم ذكرت ان هذا الامر ورد في حديث عن النبي
54:21صلى الله عليه وسلم كذا وكذا فمثلا قد يقرأ احدكم كتاب خلق افعال العباد للبخاري يمر عليه واذا كان حاضر القلب سيمر عليه حديث ان الله صنع كل صانع وصنعته
54:43هذا الحديث الذين مروا وقلوبهم حاضرة على خلق افعال العباد سئل منهم من سئل عن تسمية الله بالصانع ووصفه بذلك فصار فيه بحث من هذه الجهة في الحديث الوارد. فهو لما قرأ خلق افعال العباد لم يكن يتعمد ان ينظر
55:05انظر الى هذا المعنى لان خلق افعال العباد كتاب موضوع لمسألة من مسائل الاعتقاد وذكر المصنف غيرها معها. ولم يكن هذا من الكبرى المبينة فيه. لكن علق بقلبه لما كان مقبلا على معرفة فوائده علق هذا المعنى في قلبه
55:25ثم بنى عليه القول في المسألة. فينبغي للمتعلم ان ينظر في هذه الاحاديث الواردة في هذا الباب وغيره نظرا تفصيليا على الوجه الذي ذكرناه وهذا الذي تقدم كله في المقام الذي يكون قبل الدرس
55:49ويحتاج اليه المتعلم نصف ساعة او اقل وقد يشك في المبتدأ فيتدرب فيه مدة حتى يصل الى هذه المدة او اقل. وهي رياضة جدا لما ذكرناه انفا من وجوه الفائدة فيها. واما المقام الثاني فهو المقام في
56:17الدرس بمعرفة الحال التي ينبغي ان يكون عليها الم تعلم في مجالس الدرس لتحسين وتقوية ترقيه وذلك يجمع امورا ثلاثة. وذلك يجمع امورا ثلاثة. الاول جمع القوى المدركة للعلم. جمع القوى المدركة للعلم
56:52والثاني حسن التفهم لما يلقى اليك منه. حسن التفهم لما يلقى اليك منه والثالث تقييده وكتابته تقييده وكتابته. فهذه الامور الثلاثة يجب ان تحيط بك في مجلس الدرس. سواء كان في شرح عمدة الاحكام
57:26او في غيره من الدروس. وهي كذلك امور ينبغي ان تكون محيطة بك في كل مجلس ترجوه الفائدة منه فاما الامر الاول وهو جمع القوى المدركة للعلم فان الله سبحانه وتعالى
57:46جعل للنفس نوافذ يصل منها العلم اليها فاذا فتحت هذه النوافذ بقوة ودخل فيها العلم بيسر وسهولة استقر العلم في النفس واذا كانت هذه النوافذ مغلقة كلية او تغلق تارة وتفتح تارة
58:18لحق المتلقي ضعف بقدر ما يفتح ويغلق. وجمعت هذه القوى في قوله تعالى تقريرا لهذا الاصل والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والافئدة قليلا ما تشكرون
58:44فهذه الامور الثلاثة بها يدرك العلم. والله لما ذكرها جعل مقدمة ذكرها الاعلام بان احدنا يولد ولا شيء معه من العلم. فقال والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا
59:07فاذا اردتم ان تعلموا فان لكم قوى ثلاثة هي طرق وصول العلم ومن هذا تعلم ان ما يذكر في تراجم بعض اهل العلم من انهم ولدوا ومعهم شيء من العلم خلاف هذا
59:25الاصل فخلاف هذا الاصل يكون اية معجبة لا تثبت بمجرد الذكر. فقد تكون كرامة لكن طريق كرامة ثبوتها باسناد صحيح. اما ان يقال ان فلانا لما ولد وكان في اخر عمره
59:47فقيها خريجا لما ولد لم يقع باكيا وكان يقول مالك مالك مالك مالك يعني انه منذ ميلاده حتى اخر حياته كان المذهب المالكي حاضرا في قلبه بابتداء ذكر اسم امامه فمثل هذا لا يقبل ما لم يثبت باسناد صحيح. وكذا روي في هذا المعنى جملة من المروي
1:00:17يدفعها قوله تعالى والله اخرجكم من بطون امهاتكم ولا تعلمون شيئا ما لم يثبت ذلك بالطريق الصحيح على وجه الكرامة ثم بين الله عز وجل موارد العلم والقوى الموصلة اليه وهي السمع والبصر والفؤاد
1:00:34هذه القوى الثلاث هي التي تدرك بها العلم فينبغي ان تجمع في الدرس بصرك وسمعك وفؤادك حتى يستقر ما يلقى اليك من العلم في نفسك. فحين اذ عندما يحضر الطالب ويبدد بصره
1:00:57فتارة يقلب صفحات الكتاب وينظر الاحاديث المستقبلة. وتارة ينظر عن يمينه ينظر عن شماله ويعدد تارة الانوار المنطفئة في المسجد في سقف المسجد. فمثل هذا قد اضعف قوته البصرية فهو اشبه بمن يريد ان يتبرد بالهواء ويفتح نافذة تارة ويغلقها تارة اخرى. فيحصل له ضعف من
1:01:27من جهة البصر بخلاف من يجمع بصره على الاحاديث اذا قرأت والترجمة اذا ذكرت. ومثله كذلك اذا بدد سمعه وفرقه فانه يحصل له ضعف في الادراك بحسب ما يفوته من السمع
1:01:48ومن اعظم مثله في الازمنة المتأخرة هذه الهواتف الجوالة فعندما يرن الجوال يسبب تشويشا على صاحبه وعلى الاخرين في اسماعهم. ويشق غالبا ان تجتذب من الركون والاصغاء اليه ومنه وهو اشد ان يهادف بالجوال يسمع ما يقال اليه. ومن هذا الجنس الرسائل الصوتية فتجد بعض الطلبة في الدرس
1:02:18ولا يجيب على الجوال حقيقة ويجيب عليه حكما يشغل الرسالة الصوتية ثم يمسك هاتفه بهذا الشكل انت الخاسر الاكبر فانه يفوتك من العلم بقدر ما يفوت من السمع. واشده فوتا مجالس السماع
1:02:36الحديث النبوي او غيره من الكتب. فان قوة السمع واحدة فاما ان تستمع وتسمع ما يقرأ ويلقى واما ان تسمع غيره. فمثلا الذي يجلس في سماع للبخاري او لكتاب التوحيد. ثم
1:02:56به في رد ويكلم شيئا قليلا كدقيقة او دقيقتين وثلاثة واربع وخمس ثم يغلقه. هذا حصل له السماع كاملا ام عليه فوت عليه فوت لانه هذه المدة كان سمعه مشغولا بغير ما يقرأ. فحينئذ يكون قد فاته
1:03:16واهل العلم كانوا يتوقون في الواو والفاء في فوتها في السماع. والان تجد من الناس من يستجيز انه يفوته يا كثيرة ثم يكتب له سمع كاملا ففي احد المجالس اغتنم احدهم وجود فراغ في اخر المسجد ثم ذهب فنام نومة يسيرة تبلغ ساعة
1:03:41ثم رجع ليجلس في المجلس وليأخذ ورقة مكتوب فيها سمع كتاب كذا وكذا كاملا فلان ابن فلان وتارة يخرجون مدة طويلة ويحصل لهم فوت في السماع وتارة يسمعون بهذه الهواتف الجوالة وبغيرها ويكون السماع غير
1:04:01ومع ذلك يكتب السماع الكامل. وهذا اذا خفي على الناس لا يخفى على رب الناس. ولا يروج في طنعة العلم الا الصدق. قال وكيع لا يرتفع في هذه الصنعة الا صادقا
1:04:19العلم الرافع الخافض فيه هو الله سبحانه وتعالى. وعند مسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله يرفع بهذا القرآن اقواما ويفقد به اخرين. فالذي
1:04:39بيده الرفع والخفظ في العلم هو الله سبحانه وتعالى. واذا غش الانسان فيه وضع من نفسه ولحقه السوء فيما يستقبل من ايامه. ومن هذا الجنس تبديد قوة السماع على الوجه الذي ذكرناه فينبغي ان تكون قوة السمع حاضرة. وكذلك ينبغي ان تكون قوة القلب
1:05:06حاضرة فيجمع قلبه بالكلية على الكلام الذي يلقى اليه. فلا يرسل بصره و يقبل باذنه والقلب منه في كل واد شعبة. فهذا لا ينفع. فالقوة هنا تكون ضعيفة واشد القوى
1:05:28مضرة اذا فقدت هي قوة القلب. فاذا كان الانسان يحضر مجلس الدرس ويسمع ويبصر الشيخ ولا يلتفت. ولكنه يفكر الان بقلبه بعد هذا الدرس اذا خرجنا كيف ارتب اين سنذهب؟ هل
1:05:53من المناسب ان يكون وقت فنذهب ونجلس ونتقهوى ثم اين نتقهوى؟ هل من المناسب المكان الفلاني؟ هل تكن قهوة فقط ام يكون مع هو عشاء وسرحان في الدرس على هذه الافكار او غيرها من من الافكار. فمثل هذا قوته القلبية غير مجتمعة. فعند ذلك يضعف
1:06:13ادراكه فلا بد من وجود القوة المدركة للعلم حاضرة في مجلس الدرس والامر الثاني حسن التفهم لما يلقى. حسن التفهم لما يلقى. فاذا جمعت تلك القوى المدركة فينبغي ان تشتغل بحسن التفهم الذي يسمى التعقل ولذلك
1:06:42ملئ القرآن بقوله تعالى ان في ذلك لايات لقوم ايش؟ يعقلون فالعقل هو حسن التفهم ان تدرك ما يلقى اليك وتتبهمه تبهما كليا هذا التعقل والفهم به يقوى الاخذ ويفضل الناس بعضهم على بعض بهذه القوة
1:07:10والله عز وجل لما ذكر داوود وهو سليمان قال بعد ذلك ذاكرا فضل سليمان قال ففهمناها سليمان. فظهرت فضيلته عليه الصلاة والسلام بما رزق من الفهم الذي نشأ من حسن التعقل. وثبت انه عليه الصلاة والسلام اختصمت عنده امرأتان
1:07:34في صبي فقالت احداهما هو لي. فقالت الكبرى هو لي. وقالت هو ابني. وقالت الصغرى هو ابني فامر به داوود للكبرى. فمرتا على سليمان فامر بشقه بشقه نصفين يكون لكل لكل واحدة نصف او شق
1:08:04فسكتت الكبرى وقالت الصغرى هو لها. فقظى به للصغرى. لماذا؟ لانه ظهرت رحمتها لا تريد ان يموت ويقتل ففهمها سليمان عليه الصلاة والسلام وحكم به للصغرى. فهذا التعقل وحسن التفهم
1:08:24ادراكك لما يلقى اليك من الدرس. واضحا جليا ثابتا راسخا. ثم هذه القوة اذا تتابعت معك وصارت رياضة تحرص عليها في كل درس سيكبر عقلك ويعظم ادراكك ويحسن تعقلك لاي شيء يمر بك. فالقوى تبنى شيئا فشيئا. فكما تبنى القوى الظاهرة
1:08:54بالاكل والرياضة فالقوة الباطنة تبنى بمثل هذا. فاذا كنت حريصا على التعقل والتفهم في هذا الدرس وفي وفي غيره من الدروس التي تحضرها سواء عندي او عند غيري سينتج من ذلك ان قوة التعقل والفهم عندك
1:09:14تترقى حتى تكون مدركا بصيرا حكيما. وبهذا بعد توفيق الله تصنع العقول. وكذلك كانت مجالس العلم فقد كانت مجالس العلم مصانع للعقول. يبنى العقل عند المتعلم. لا ان فيحصل على المعلومة ثم يخرج لا يملك عقلا ويكون طائشا لا ينزل العلم منزلته
1:09:44فيقع في خط عشواء فيما ينسبه الى الدين وفيما يعامل به المسلمين فينبغي ان يحرص المتعلم على ابتغاء هذا المأخذ وهو حسن التعقل. وينبغي على المعلم ان يقويه بين الفينة
1:10:04والفينة بشواهد تبرز حسن التعقل والادراك والفهم والفرق بين من يملك عقلا ومن لا يملك عقلا واحوج ما يكون الناس في ازمنة الفتن وذهاب كثير من السنة والعلم الى العقلاء الذين يملكون علما راسخا وعقلا رشيدا. فهم يوظفون
1:10:34هذا العلم فيما ينفع. وقد ذكر ابن القيم رحمه الله انه مر مع شيخه وجماعة من اصحابه يعني ابن تيمية على جماعة من التتار وهم يشربون الخمر وقد سكروا. فقصدهم رجل من اصحابه فنهاهم وزجرهم. فعاب عليه ابن
1:10:54تيمية فعله وقال ان هؤلاء اذا افاقوا من سكرهم شيسوون؟ قتلوا المسلمين قتلوا المسلمين ولا شك ان هذا دعوة من ابن تيمية الى اقرار المنكرات وانتشار المسكرات صح؟ هكذا يقول البسطاء الساذجون الذين يقودون انفسهم والاخرين الى الهاوية. لكن العقلاء يعرفون المسألة
1:11:22حق قدرها ويعبدون الناس حاكما او محكوما لله سبحانه وتعالى. فحسن التعقل ادراك يجعل العلم الذي معك حصنا يحميك من الفتن ويحمي الاخرين اللائدين بك ويقودكم جميعا الى الفوز عند الله والنجاة من عذابه. فانت اذا سكن قلبك بالايمان
1:11:52لا تبتغي فوزا عند احد سوى الله سبحانه وتعالى ولا ترجو من الخلق شكرا ولا تخافوا منهم كفرا. ولا تلتمسوا منهم ذكرا. ولكنك تتعبد الله سبحانه وتعالى بامره ونهيه وتدور مع خبره وخبر نبيه صلى الله عليه وسلم بما تبرأ به
1:12:17ذمتك ولا يعينك على ذلك مثل العقل الرشيد الذي ينبغي على الطلبة ان يحرصوا على اكتسابه بمثل هذه التي ذكرت وهي حسن التعقل مع امداد المعلمين لهم بما يقوي عقولهم ومراجعتهم هم لمعلميهم فيما يشكل عليهم
1:12:37حتى يمدوهم بالعقل. فانت تراجع معلمك في اي شيء كان ثم تقنع بان الذي اليه معلمك هو الانفع لك حينئذ. فقد تأتي الى معلمك تارة وتذكر له شيئا فيقول اشتغل بما
1:12:57وهذا حينئذ هو الانفع لك ان تشتغل بما ينفعك. وتارة تأتيه فتسأله عن شيء فيبين لك كيت وكيت لانه رأى ان البيان الذي يذكره لك هو انفع لك فتارة يعامل المتلقي بشيء وتارة يعامل
1:13:17شيء اخر. وتارة يعامل ذلك المتلقي بشيء وتارة يعامل ذلك المتلقي بشيء اخر. فينبغي ان تحرص على فهمي هذا من احوال شيوخك ومن اللطيف مما استفدته في هذا الباب من بعض العلماء
1:13:37وهو شيخنا عبد الله بن عقيل رحمه الله انني اخبرته بوفاة شيخ من شيوخنا كان صاحبا له في القضاء فضرب موعدا لي ان اتي في المكان الفلاني والقاه هو ومن معه للذهاب الى محل العزاء لانني
1:13:57يدل بيته وذلك في اليوم الثاني. فكان كذلك فذهبنا واتفقنا عند هذا المحل وسرنا جميعا ثم دخلنا على البيت كان ممتلئا من وجدنا ثم اجلسنا في ذلك المقام اجلس الشيخ وانا قريب منه بجانبه
1:14:27ثم بعد مدة دخل رجل معظم من وجهاء هذا البلد فقام الناس اليه يهرعون. ثم ادخل في مجلس اكبر من المجلس الذي نحن فيه. ومن لم يقم اليه اولا لحقه اخرا. فصار الناس ينسلون من هذا المجلس شيئا فشيئا شيئا فشيئا حتى لم يبقى في
1:14:58في هذا المجلس الا ثلاثة. الشيخ وانا ورجل من وجهاء الرياض. كان اخر كلامه ان قال يا شيخ عبد الله لقد حضر فلان وهو اذا اخبر عني هنا سيفتقدني. فانا استأذنك ان اذهب
1:15:18فاذن له الشيخ وكنت قبل ان يقول هذا الكلام ظننت ان الشيخ لم يعلم بحضوره. فقلت له يا شيخ قد حضر فلان فقال لي اصبر فصبرت حتى كان اخر الامر ان خرج الجميع ولم يبقى في المجلس الا
1:15:39اثنين والانسان يقول حينئذ لاي شيء تأخرنا لنؤخر يعني سنكون اخر الناس ان تأخر. ثم بعد ذلك قال لي الشيخ قم الان قم. فقمنا فلما دخلنا ذلك المجلس واذا الناس فيه قد
1:15:59استقروا واستووا على مجالسهم. يعني الشيخ لم يرد ان يدخل مع هيئة الناس. فيضيع قدره ولا يعرف مجلسه حتى اذا استقروا دخل بارزا في المجلس. ثم قرب من هذا المعظم ليسلم عليه فقام ابنه ابن
1:16:19المتوفى رحمة الله عليه وقال هذا الشيخ فلان فقال ذلك المعظم معروف معروف واخذه واجلسه بجنبه انظر العقل هنا العقل هذا الذي فعله من التريث والصبر حتى يستقر الناس ثم القيام بعد ذلك وربما انت كنت تحدث
1:16:39لماذا نتأخر؟ لماذا الشيخ يجلس في اخر الناس؟ لماذا؟ لماذا؟ ثم رأيت الحال ان العاقل وصل الى ما يريد على الحال الحسنة لهذا تكون مجالس الدرس مصانع للعقول. والامر الثالث
1:16:57التقييد والامر الثالث ذكرناه باسمه ايش عندكم؟ التقييد هو الكتاب التقييد والكتابة واصل الكتب الالهية. واصله الكتب الالهية فان الله عز وجل قال كان الناس امة واحدة بعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب بالحق. فانزال الكتاب مكتوبا
1:17:27يراد منه ابقاء ما ينفع مقيدا محفوظا وروي في ذلك احاديث واثار كحديث قيد العلم بالكتابة وفيه ضعف وروية اثار كثيرة عن الصحابة فمن بعدهم كثيرا منها ابو بكر الخطيب الحافظ في كتاب تقييد العلم. فاذا اردت ان تكمل استفادتك من مجلس الدرس
1:17:53ينبغي عند كونك فيه ان تقيد ما يلقى اليك. فتحرص على تقييده تقييدا كاملا فاذا كان الكلام صفوا كله فاذا كان الكلام صفوا كله فينبغي ان تقيده اجمع. واذا كان يمازجه اشياء
1:18:13وزائدة فانتقب ما ينفع من الكلام الذي يلقى اليك فانت تقيد الانفع وقد يكون كل ما يرقى وقد يكون كل ما يلقى وقد يكون بعضا مما يلقى. ولا يحصل بطالب العلم ان يحضر مجلسا من مجالس الدرس دون
1:18:33ان يكتب شيئا ينبغي له ان يحرص على الكتابة فالامر كما قال الاول العلم صيد والكتابة قيده قيد صيودك الواثقة فمن الجهالة ان تصيد غزالة وتتركها بين الخلائق طالقة. فينبغي ان يحرص الانسان على تقييد العلم
1:18:53كتابته وقد يتخذ بعض الطلبة طريقا اخر فيلقون باسماعهم ثم يستمعون مرة اخرى ويقيدون وهذا طريق حسن لكن هو محفوظ بالمخاطرة فقد يسمع ويفرغ وقد لا يسمع مرة ثانية ثم كذلك فيه تضييع لما ينبغي من تقوية قلبه. من اقتدار الكتابة مع حضور القلب
1:19:23وهذه مهارة ينبغي ان يحرص عليها طالب العلم فهو يسمع ويفهم ويقيد. وشيئا فشيئا تربو هذه المكنة والقوة في قلبه حتى تستتم فينتفع انتفاعا كليا منها. وقد كانوا يستحبون ان يكون طالب العلم
1:19:43سريع الكتابة. ومن شعر عبد الرحمن ابن ابي بكر السيوطي قوله حدثنا شيخنا الكناني عن ابيه صاحب خطابة اسرع اخا العلم في ثلاث الاكل والمشي والكتابة. يعني يسرع الانسان في هذه الاشياء ومن جملتها كتابة العلم. فينبغي ان
1:20:03احرص انت على ان تكتب كتابة سريعة وتعتاد ذلك فانه اقوى في ترقية ملكاتك وتقوية قلبك وهذا الذي ذكرناه كله يتعلق بما ينبغي ان يكون عليه الطالب في المقام الثاني وهو في اثناء الدرس وبقي
1:20:24الثالث وهو المقام الذي يكون بعد الدرس. فاذا انفصل المتعلم عن درس قبل مجيء موعده القابل سواء كان يوميا او اسبوعيا او غير ذلك فانه ينبغي ان يحرص على امر
1:20:44فانه ينبغي ان يحرص على امرين. احدهما التحفظ. احدهما التحفظ والاخر المذاكرة. والاخر المذاكرة مع اقرانه. فاما الامر الاول وهو حفظه فهذا البناء عند العرب تفعل. وهو طلب للشيء بكلفة. طلب للشيء بكلفة
1:21:15ومنه التكلم والتحلم والتعلم. قال الكوهيتي في نيل المنى ورابع الابواب للتكلف نحن تعلمت وجئت مقتفي يعني الاكتفاء والتعلم هذا يحتاج الى كلفة فانت ينبغي ان تنفق من قوتك وقتك في حفظ ما القي اليك من العلم. فمثلا سبق مما تقدم ان ذكرنا وجها من
1:21:45الوجوه فقلنا قوله رقيت بفتح الراء وكسر القاف اي صعدت فهذه الفائدة ينبغي ان تتحفظها بتكرارها مرات كثيرة حتى تستقر في قلبك استقرارا يشبه استقرار المحفوظ وان لم يكن هو. لكنك اكثرت من ذكرها حتى ثبتت في قلبك ثم
1:22:15ننتقل الى ما بعدها ثم ما بعدها حتى تستتم ما اخذته في الدرس المتقدم واما الامر الاخر فهو المذاكرة مع الاقران. فينبغي ان يكون لك وقت تتقاول مع اصحابك الذين يحضرون ذلك المجلس بمراجعة القول فيما ذكر فيه
1:22:42وهو الامر الذي تم اعتماده بعد المغرب في يوم الاربعاء. ان الدرس الماظي يكون له حلقة او اكثر مدارسة فيذكر ما سبق على وجه الاعادة. وهذا نافع جدا. فتارة يكون من منفعته ان يستقر الدرس في قلبك. وتارة يكون منفعته من منفعته ان تصحح خطأ فهمك
1:23:12فتكون قد سمعت شيئا على وجه الخطأ فاذا دارست به غيرك بين لك ان هذا الذي فهمته خطأ وان وجه القول فيه كيت وكيت وكان من المراتب المعروفة في سلم التعليم عند الاوائل
1:23:29رتبة المعيد. ذكرها تفصيلا السبكي في معيد النعم ومبيد اقامة وغيره. فالمعيد هو الذي يجلس للطلبة. يعيد معهم ما سبق في مجلس الدرس. مع الشيء ويتدارسونه ويتذاكرونه. وهذا بالغ النفع شديد الاهمية سواء كان في هذه الحلقة بعد المغرب
1:23:59او في حلقة تعقدها مع صاحب او اكثر ولو في بيتك او بيته تتذاكرون فيها ما سبق ذكره في ذلك المجلس فاذا وجد التحفظ والمذاكرة بعد الانفصال عن مجلس الدرس مع ما تقدم قوي العلم في القلب
1:24:19وبهذا استتم ثبوته ورسوخه. وكان طالبه طالبا للعلم حقا وحقيقة. قلبا وقالبا ظاهرا وباطنا لان توارد هذه الامور في اخذه يجعل اخذه متينا. لا الحال التي نراها من ان الطالب يأتي
1:24:39ثم يفتح الكتاب مع الشيخ ثم يعلق ما يعلق يحضر تارة ويغيب تارة في قلبه وسمعه وبصره ثم يخرج ثم يلقي كتاب في السيارة ثم لا يكون عهده به حتى يأتي الى الدرس الاخر. وربما لا يأتي بالكتاب لانه نسيه في
1:24:59سيارة زميله وطول الاسبوع لم يذكر وهذا الفصام النكد بين المتعلم وبين درسه هو الذي جعل الطلبة ينفقون اوقاتا كثيرة ولا العلم الذي يريده فتجد بعض الطلبة يشكي يقول انا حضرت الان احضر لمدة ثمان سنين تسع سنين عشر سنين احضر مجالس الدروس لكن ما استفدت
1:25:26اذا لم تستفد فابحث عن الخطأ والخلل والعلة اين هي؟ تفقد هذا الذي ذكرناه في نفسك اين انت منه وقد لا يكون مقصورا على هذا فكما يوجد علل عند الطلبة يوجد علل عند الشيوخ تمنع اصول العلم الى المتعلمين لكن
1:25:46المقصود الان فيما يتعلق باخذك هنا مما يتعلق بالمقامات مما يتصل بالمقامات الثلاثة المذكورة. فصحح حالك مع كل مقام. ففي المقام الاول قبل حضورك الى الدرس ينبغي ان يكون لك مع الكتاب جولة. واذا حضرت
1:26:06مجلس الدرس ينبغي ان تكون لك جولة اخرى. واذا انفصلت عن الدرس ينبغي ان تكون لك جولة ثالثة. ولو ان طالب العلم استتم هذه المقامات الثلاثة بحقها في كل كتاب يدرسه ولو اقتصر على درس
1:26:26اصول العلم الاسبوعي في مستوياته الاربعة فانا كفيل له بان يدرك من العلم شيئا كثيرا لم يدركوا اكثر طلبة الزمان لان هذا اخذ للعلم على الوجه الذي تصل به الى النافع منه. واما غيره
1:26:46فتوجد مسالك كثيرة لاخذ العلم لكنها لا تنفع المتعلمين ولا يصلون منها الى العلم الذي ينبغي ان يفيدهم وان يستقر في قلوبهم. بقي من تتمة ما سبق مما يتعلق بما
1:27:06ذكرناه فيما يتعلق تقوية الترقي وتحسين التلقي في هذا الدرس. امران يحسن الانباه اليهما احدهما صفة استفادة غير الحنبلي منه. صفة استفادة غير الحنبلي منه. فقد يحضر هذا الدرس اما مباشرة او عبر النقل طلبة يتفقهون في مذاهب سوى المذهب
1:27:36بل غير المذهب الحنبلي كالحنفية او المالكية او الشافعية. فطريق استفادتهم من الدرس بعد وضوح ما يلقى اليهم من العلم في الفروع والاحكام المتعلقة بهذه الاحاديث ان ينظروا حكمها هذا الفرع في مذهبهم من كتاب معتمد ثم يعلقوه مقابل هذا الفرد. ثم يعلقوه
1:28:06مقابل هذا الفرع فمثلا اه في حديث جابر بن سمرة والبراء بن عازبة ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الوضوء باللحم الغنم فقال لا وسئل عن الوضوء من لحم الابل فقال
1:28:25نعم فالحنبلي عنده من الاحكام المتعلقة بهذا الحديث ان اكل لحم الابل ينقض الوضوء وهو دلالة الحديثين عليه امره صلى الله عليه وسلم بالوضوء من لحم الابل في قوله نعم فان
1:28:45السؤال مقدر في الجواب. يعني نعم توضأوا منه كما قال في الفرائض البهية ثما ثم الجأ ثم السؤال ها ثم السؤال عندهم معاد قل في الجواب حسن ما افادوا. قل في الجواب حسب ما افادوا. اذا جاء الطالب الشافعي او الحنفي او المالكي
1:29:11عند هذا الفرع وعرف هذا الحنابلة يذهب الى كتاب معتمد الشافعي ينظر في المنهاج. الحنفي ينظر في الكنز والمالكي ينظر في خليل. يبحث عن هذا الفرع عندهم ثم يعلقه بجانب هذا يكتب وفي مذهبنا
1:29:31انه لا يموت. هنا يستقر العلم ويستفيد فائدة كاملة من هذا الدرس بما يناسب الحالة التي هو عليه. والامر الثاني ان ما قمت به من العدول عن استكمال شرح عمدة الاحكام والانباه الى هذا الكلام الذي ذكرتموه
1:29:59لا يناقض مقصود برنامج اصول العلم ولا ينافي اخذ العلم. بل هو حقيقة اخذه. فان المعلم اذا رأى ما هو انفع للطلبة وجههم اليه ولو اقتضى ذلك تأخيرا لما هم فيه مشغولون
1:30:19وهذا كان يقع من الشيخ عبد العزيز بن باز ومن الشيخ ابن عثيمين وغيرهما من العلماء. فتارة يقرأ في ذلك يقرأ في الدرس بحث كلف به في مسألة واحدة ولا يقرأ الكتاب وتارة اه يؤتى بكتاب اخر يتعلق بتحرير
1:30:39مسألة اه فيقرأ ويعلق عليه لان المقصود هو ايصال ما ينفع للطلبة. وقد يكون فيما يلقى مما يحصل به النفع شيء عظيم لا يوجد الا في ذلك المجلس. لكن يعاب اذا كان فيه
1:30:59اشغال للمتعلمين بما لا ينفعهم. اذا كان في اشغال للمتعلمين بما ينفعهم هذا يعاد. مثلا لو اني فكرت انا فكرة وقلت اريد ان اصنف مسانيد عمدة الاحكام. يعني ايش مسانيد الاحكام؟ يعني كل صحابي
1:31:19عددها مثلا نقول مسند ابي هريرة. انظر رقم كذا ورقم كذا ورقم كذا. ثم مسندك يجمع حج العمدة على المسانيد فلو اتيت الى مجلس الدرس وقلت للطلبة هيا كل واحد منكم يفتح كتاب العمدة عمدة
1:31:39الاحكام ثم اه انت يا فلان باب كذا انت فلان وفلان باب كذا. عينوا المسانيد وانت فلان فلان عينوا المسانيد وانت فلان عين المسانيد من كتاب مثلا باب الاستطابة ثم هذا باب السواك ثم هذا الين نصل باب الحيض ثم نمشي فيه الى اخره. ثم اجمع هذه الاوراق
1:31:59اؤلف منها ايش؟ مسانيد عمدة الاحكام. صورتوا الفكرة هذا اشغال للطلبة بما لا ينفعهم. ما في نفع للطلبة كثير انهم يعرفون ان المسانيد عنده احكام وهذا يجمع مسانيد آآ كتاب باب
1:32:18سواك وهذا مساند باب الحيض. وكم في حديث لعائشة قليل النفع جدا. فلو فعل في مجلس الدرس كان عيبا ونقصا لا ينبغي فعله واشنع منه ان يشغل الطلبة فيما لا يلزمه. اشنع من هذا ان يلزم الطلبة باشياء لا تنفعهم. ولا
1:32:38لهم بها فيمضي الدرس في هذا الشيء ولا فائدة منه. وهذا يقع بامور كثيرة يقع بامور كثيرة متنوعة تارة يرسل القول بالحياة السياسية وتارة في الحياة الاجتماعية وتارة في الحياة
1:32:58اقتصادية تجد يجتمعون في مجلس على قراءة كتاب في اه تفسير ابن كثير. ثم بعد ذلك يقرأ شيء يسير ثم بعد ذلك يتحدث وشلون اليوم سوق الاسهم بالمناسبة اللي ذكره هذا الراوي سهم بن جبل
1:33:18جلسهم اليوم ثم يفتح باب سوق الاسهم. هذا يوجد تجد اشياء مجالس تظلم يظلم قلبك بها لانه يخرج من مقصد الدرس الى مجلس الى كلام اخر لا فائدة منه ولا نفع له للمتعلم. فهذا قليل الفائدة. ولم تكن هكذا مجالس العلم. فمجالس
1:33:38العلم حتى مع العامة ينبغي ان يكون لها قدر من من الثبوت والرسوخ. وفي اخبار شيخ شيوخنا عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله انه كان اذا دعاه احد من عامة الناس الى القهوة كما يقول اهل نجد. اجاب وكان هذا من لطف ابن سعدي بن سعدي كان رحمه الله
1:33:58اه لطيفا في معشره وساعده على ذلك قلة الناس وصغر البلد. فكان اذا قال له احد يا شيخ عبد الرحمن نبي نقهويك قال خلاص صنوعد الجابلة الوعد بعد المغرب يوم كذا الوعد كذا فيعطيهم موعد واحيانا تجد في نفس الموعد ما يدل على حسن معاشرته فمنها
1:34:18ان رجلا قال له يوما يا شيخ عبد الرحمن نبيك تواعدنا على القهوة. فقال له السنة هذي ما اقدر اجيك ابد. لكن ابشر السنة القادمة. فقال عبد الرحمن السنة القادمة وينا حنا ما ندري حيين ولا ميتين عطني موعد قريب. كان الشيخ في اخر ذي الحجة. والرجال قال له
1:34:38ترى ما بقى الا يومين ونجيك ان شاء الله تعالى. فكان يقول لبعض اصحابه اذا جلسنا معهم ورأيتموهم يتحدثون ولم يسألوني عن شيء فاسألوني انتم يعني يقول لبعض الطلبة اسألوني لعلي افيدهم بشيء وافتح باب الاسئلة. يعني دخلت عند عوامة وسألوه كيف الحال؟ وشلونك؟ عساك طيب؟ تجي سؤال
1:35:03كثيرة قد لا يفزعون لسؤالك في العلم. لكن اذا فطنت احد من اصحابك وسألك بعد ذلك هم يسألون. فيحصل المنفعة لهم من زيارتك انه ليس فقط حديثا عابرا انه ليس فقط حديث عابر لكن فيه فوائد من فوائد العلم وهذا من وجوه العقل
1:35:23انظر حسن العقل الذي كان يفعله الشيخ ابن سعدي واستفاده من استفاده منه في حياته او بعد مماته رحمه الله تعالى. هذا جملة ما كان ينبغي ان نتحدث عنه الليلة وان شاء الله تعالى في الاسبوع المقبل آآ سنبدأ في الجادة الجديدة
1:35:43بعد استدلاء استجلائها ونكمل بها الكتاب. بقي على النصف تسع دقائق فافتح المجال لمن عنده سؤال مباشرة عما ذكرنا يرفع يده ويسأل بصوت واضح نعم يسأل هذا السائل آآ يقول آآ هل يحفظ الطالب المتن الان في درسه
1:36:13والجواب ان ما يعرض لك من ذلك ان كانت لك جادة علمية وخطة في المحفوظات فلا تعدل عنها الى غيرها. بل تلتزم جادتك العلمية التي انت فيها. حتى تأتي الى مثل هذا الكتاب. وهذا الجواب يحتاج اليه في الدراسات الجامعية
1:36:33فمثلا او غيرها. فمثلا اذا طلب منكم استاذ يدرسكم كتاب النكاح من زاد المستقرع. ان تحفظوا هذا الكتاب. فان كان على وجه الالزام فلا محيز. وان كان على وجه الاختيار فاجتنبه
1:36:53اذا كنت مشغولا بجادة علمية فتبقى على هذه الجادة حتى يأتيك حفظ زاد المستقرع او ما يقوم مقامه في محله من هذه الجادة يسأل الاخ وائل يقول قبل الدرس هل ينصح بالنظر في شيء من شروحه؟ وكذلك بعد الدرس
1:37:22لا ينبغي ان يكون كذلك ينبغي ان يجمع المتعلم نظره على المتن فقط. لان الشروح تحجب فيكون نظرك في فهم الاحاديث من خلال تلك الشروع لا من خلال ارسال ذهنك وتقوية عقلك. فاجتنب ان تنظر في شرح
1:37:44ومن هذا الاجتناب الا تحضر بشرح في مجلس الدرس. ولم يكن هذا من عادة اهل العلم فهم لا يحضرون الشرح ابدا. الا ان كان يحضره فلا بأس وقد ادركنا من ادركنا من العلماء اذا شرحوا الفية ابن مالك ربما احضروا شرح ابن عقيل مع
1:38:04عاشية الخضر لان فيها نكتا فالطلبة معهم المتن. وهو يشرح لهم. وربما اشار الى شيء مما ذكر في الحاشية فيقول وقد اشار الى هذه المسألة الفضل في حاشيته فقال كيت وكيت. فيستفيدون علما زائدا. فانت لا تحضر فانت لا
1:38:24انظر قبل حضورك للدرس في شرح ولا تحضر بشرح لا لي ولا لغيري فان هذا يقطع الطالب فالطالب اذا ينظر في شرح يتفرق فهمه ينظر في هذا ماذا يقول وهذا ما يقول طيب هذا الان يقول خلافة الظاهر ان هذا الشيخ اللي يتكلم الظاهر انه مظيع لا لا الشارع انه مظيع يبقى في هذه الدوامة هذا واقع
1:38:44هذا واقع تجد بعض الطلبة هو يستدرك هو ما هو بفاهم. هو ما هو فاهم الكلام الذي يلقى اليه. مشغول هذا وما جعل الله ايش لرجل من قلبين في جوفه لا يمكن ان يكون كذلك. كذلك اذا انفصلت عن الدرس اياك ان تنظر في شرح
1:39:04انظر في شرح واحد هو شرح شيخك. اجمع قلبك عليه بالتحفظ ايش؟ مدارسة تحفظ المدارس متى تنظر في الشروح اذا استوعبت من العلم فاردت بعد ذلك ان تدرس او ان تصنف فشد حيلك
1:39:23اذا جيت تبي تدرس بعد ذلك عدة الاحكام هات مئة شرح امامك واياك ان تأخذ وتقرأ على الطلبة هذا فعل من لا يعقل العلم لكن تقتصر على المهمات تلخصها تلخيصا تاما تعطيها الطلبة. اما يأتي الانسان يجي يهشر عمدة الاحكام وجايب معه خمسطعشر شرح
1:39:47ترى مهم يشرح العمدة لا فتح الباري المفهم وشرح النووي وشروح اخرى. وهذا غلط. انت الان جهد اذا كنت ان تريد ان تعلم ان تنظر في تعطي من وقتك وتنظر في الكتب وتلخصها وتتفهمها وتأتي للطلبة تعطيهم خلاصة
1:40:07سائغة هذا الذي ينفعهم لا ان تعطيهم شيئا مشوشا مروجا. وكذلك اذا اردت ان تصنف فافعل هذا. اذا انت تبي تصنف في شرح كتاب او في مسألة فانظر ما شئت من الكتب. اما عند التعلم احرص على ما يلقى اليك فقط. اذا وجد هذا في الناس يقوى فيهم العلم
1:40:27اما التشويش بهذه الطريقة الموجودة هذا يضيع طالب العلم وهي من الاشياء التي كانت التي حدثت ولم تكن من قبل. كان الطلبة اذا الشيخ شرح لهم كتاب ما في يروحون ينظرون ما في شروع يجمعون انفسهم حلقة ويتدارسونها وربما جلسوا بعد العشاء الى وقت متأخر يتدارسونها. فلما طبعت
1:40:47الكتب ضاع العلم. الكتب بكثرتها وانتشارها فيه ضياع للعلم لانه صار محلا لكل احد يتناوله على الحال التي يريد وهو لا يفهم هذا وقع عند الناس فتجد من الناس هو رأى هذه الكتب ثم يتكلم مثل احدهم
1:41:07كتاب الاغاني لابي الفرج الاصفهاني كتاب كبير في بضعة عشر مجلدة ها؟ سبعة وعشرين طيب سبعة وعشرين احدى الطبعة سبعة عشر لكن بين هذين العددين احدهم مرة مصوره ويقول انظروا كيف احتل الخلاف في مسألة فقهية
1:41:26هذا القدر من البحث في هذا الكتاب ويحسب لنا الكتاب في بحث مسألة الاغاني. فيقول مثل هذا هذا الذي نضحك منه على الاخرين يمكن ان نجد عندنا شيئا نضحك منه. وذلك بان تجد الانسان يجري في مضمار ليس له
1:41:46يجي يأتي يفتح الشروع يفتح الشروع بعض الطلبة يأتي يقول انا الان درست ثلاثة الاصول يرسل لي رسالة وقرأت شرح فلان شرح فلان شرح فلان. هل يكفي؟ ام ينبغي ان اقرأ شرحا اخر
1:41:56الى متى تقع صرح اخر الشروع كثيرة وبعد ذلك يعني على قولة عوامنا تربص في هالكتاب العلم كثير ينبغي ان تنتقل الى كتاب اخر والى فن اخر احرص على شرح شيخك. ولذلك دائم بعض الاخوة يرسل لي ما افضل شرح تنصح به للطالب؟ فاقول له شرح شيخك. شرح شيخنا هذا افضل شيء لك
1:42:18تجمع سواء انا او غيري ممن تقرأ عنده تجمع قلبك على هذا الدرس قبل واثناء وبعد لو وجدت هذه يدرك الطلبة في مدة يسيرة في الصحيح عند البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان هذا الدين يسر. معناه العلم صعب ولا ولا يسير
1:42:40سهل العلم سهل وميسور لكن اذا اخذ بطريقه. اما اذا اخذ بغير طريقه هذا يصير صعبا. يجي المعلم وتقول عن ابي هريرة يتكلم في ابي هريرة هل ابو هريرة ممنوع من الصرف او مصروف؟ وما اصل هذه الكلمة؟ وانها وقعت
1:43:00في بعض الالفاظ يا ابا هر ما الفرق بين هريرة؟ وما الفرق بين هر؟ الله المستعان. قد بعد ترى يتوسع جزاه الله خير عنده كتاب الحيوان للدميري فيروح يجيب الكلام على القطط. فيذكر للطلبة
1:43:20هذا لا يفيد هذا لا يفيد كما اني اعيب هذا على نفسي وانا معلما يوجد هذا ينبغي ان يعقل المتعلم ان بعض الاحوال اياك واياها لا تفهم خطأ فتقول فلان يؤدلجنا لا يريد ان نقرأ الا شروحا لا
1:43:40لم يقل هذا انا اقول سواء عندي او عند غيري هذه هي الطريقة الصحيحة الطريقة الصحيحة هي هذا حتى لو لم تحضر عندي ابدا ووجدت معلم يعلمك نحن نريد الناس يتعلمون بنا ولا بغيرنا لكن سر على هذه الطريقة اذا اردت ان تستفيد غيره
1:44:02نعم مع سماع المحاضرات هل هذا يبطل آآ البصر يكفي السر والقلب يقول للاخ هل السماع السماع للمحاضرات والدروس؟ هل هذا يضعف البصر؟ الجواب تتعطل هنا قوة من القوة تتعطل قوة من القوة وهي قوة البصر. اذا اجتمعت القوة الثلاث صار الاخذ اقوى. واذا وجدت قوة او قوتين صار هناك نوع من
1:44:32العقد ولكنه اقل. فالانسان الذي يسمع شيئا ليس كالذي يسمع ويبصر ويرى. فاجتماع القوى كلها يجعلك حاضر القوة في اخذ العلم كون هناك قوة او قوتين فقط هذا يجعل ذلك اضعف. وقد تكون
1:44:52التي انت عليها لا تناسب هذه القوة تجد بعض الاخوان يقول انا والله بستمع الدرس هذا ويجي يستمع للدرس وقد اضطجع مضطجع ويسمع الدرس. كيف بكون قلبك حاضر؟ سيأخذ قلبك كله شعبة ما تستطيع. بخلاف لو حضرت وامامك معلمك واصغيت
1:45:12وحضر قلبك فتكون الافادة الاستفادة اكبر. لكن السماع مفيد. السماع مفيد لكن فيه جزء من القوة المدركة وليس جميع القوى ادرك تم ارفع صوتك ماذا يفعل الطالب اذا كان يحضر عند معلم يتوسع كثيرا؟ الجواب انه اذا لم تكن له ممدوحة سوى هذا الدرس فلا يجد غيره
1:45:43يحرص عليه اذا لم يجد طريق للتعلم الا هذا المعلم يحرص عليه. وان كان يجد غيره من المعلمين الذين يجمعون له اطراف الكلام مما يهمه فيحرص على هؤلاء. لان المقصود من الدرس ليس هو التوسع. المقصود هو ايصال ما ينفع
1:46:03وهذه هي التي كان عليها من سبق من العلماء ربما تسمعون شريط في القواعد الاربع ستة واربعين دقيقة للشيخ ابن باز وتجده في شريطين يعني مادة صوتية قليلة والتعليقات فيه قليلة. فبعض الطلبة يقول الحضور عند المشايخ الكبار
1:46:23مثل ابن باز وغيره قليل الفائدة. لان التعليقات قليلة وهذا خطأ في قياس الفائدة. ليس الفائدة بكثرة ما يلقى وقلة الفائدة بنفعه ان يكون هذا انفع وهذا هو الانفع للطالب حينئذ الانفع للطالب ان يتلقاه على هذا الوجه ولذلك
1:46:43تجد الذي ان الذين نشأوا على تلك الطريقة انتفع ونبغ منهم العلماء والقضاة والمعلمون وغير ذلك. واما الذين يدرسون على هذه الطريقة وهم ينقطعون اكثر هؤلاء ينقطعون. انا اذكر في الثانوي حظرت درسا في فتح الباري. وكان الدرس حافلا مشهودا يعني ما شاء الله
1:47:03كثير كنا في هذه السن وسرنا يكبرنا اناس فتح الباري بثقله وطوله في درس اسبوعي لا يمكن ان يتم على جمهور غفير قد يكون درس خاص وسنين طويلة نعم لكن بهذا الشكل لا يتم ولذلك تجد ان هؤلاء انقطعوا
1:47:26حتى شيخهم انقطع عن التدريس لماذا؟ لانك انت اذا ذهبت تحاول جبل لم تستطع لكن حاول ما تقدر عليه شيئا فشيئا حتى يستفيد الناس وتستفيد انت نعم نعم انت الاخ
1:47:44نعم ايش هل هناك اشياء تمنع التعقل تعين ايه هذه اشياء تتعلق باصل كلي وهو رياضة العقل. رياضة العقل امر اعتنى به الفلاسفة اليونان وعظموه وكبروه والشريعة الاسلامية اعتنت به بطرائق مختلفة اكثر من عناية الفلاسفة اليونان. والفرق بين الرياظة العقلية
1:48:17في الشرع انها كانت بوحي. واما عند الفلاسفة وغيرهم فكانت بفكر. كانت بفكر فلسفة فقط بين الرياضة العقلية الناشئة من الوحي والرياضة العقلية الناشئة من الفكر والفلسفة. والمبهورون تنمية الفكر عبر
1:48:37فلسفة يفوتهم ان الاعظم هو تنمية العقل من خلال الشرع. خطاب الشرع. فرياضة العقل اصل نافعة وفي الشريعة الغراء قرآنا وسنة ما يبني هذا العقل لكن بيان هذا الاصل يحتاج الى مدة طويلة سواء كان في
1:48:57في العلم او في غيره المقصود رياضة العقل كله كاصل كلي كيف يقوى عقلك؟ وما انزل القرآن علينا الا وفيه هذا الاصل مقرر من وجوه مختلفة. قال تعالى وما يعقلها الا العالمون. ان في ذلك لايات لقوم يعقلون. وغيرها من الايات
1:49:17اجمالا وتفصيلا تقوي العقل. فالاقبال على الشرع وخاصة القرآن يجعل عقلك قويا عقل المتمرن برياضة الوحي اقوى ممن يتمرن بالرياضيات او المنطق او الفلسفة هذي موارد لتقوية العقل تعرفون انتم المنطق القديم والمنطق الحديث والفلسفة بانواعها على اختلاف مدارسها الحديثة او كذلك الرياظيات
1:49:47والجبر والهندسة هذي كلها من وجود تقوية العقل. لكن ليس شيء يقوي العقل مثل خطاب القرآن والله عز وجل يقول افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها ويقول افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عناد غير الله لوجدوا فيه اختلاف
1:50:06كثيرا كبيرا. هذا كله يدل على ان القرآن مما يقوى به العقل لكن يحتاج الى اخذ. فبدل ان ينفق المتعلم المبهول وغيره وقتا ينظر فيما كتبه الاوائل مثل افلاطونا ارسطو او ممن تأخر بعدهم مثل هيجل
1:50:26وغيرهم من الفلاسفة يبحث عن ان يكون له فكر ونظر اقبل على القرآن الكريم وعلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم واحرص على تقوية عقلك فيها. وعند ذلك ستفهم كثيرا من المسائل فهما صحيحا. وتعرف منزلة كل مسألة من مما يتحدث
1:50:46عنه الناس بمنطق عقلي يناسب مداركهم وافهامهم ويكون لك قوة وعدة. فالناس عندما يتحدث من يتحدث مستبشعا عن حكم الردة وقتل المرتد يغفل عن ان الدول كافة تعد خيانة الوطن والبلد جريمة يستحق بها القتل. فخيانة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم اعظم من خيانة
1:51:16لغيرهما فاستحقاق القتل والعقوبة المشددة اولى من استحقاقها هنا. هذا وجه دلالته شرعية واضحة والهجرة النبوية دالة على تقرير هذا المعنى المقصود انه كمثال في تقرير ان الانسان اذا راض عقله بالشرع سيكون هو
1:51:36واذا خاف الله وكان متبعا امره فسيكون هو الاتقى والاقوى والابقى. ولذلك وعد الله سبحانه وتعالى بان يستخلف من المتقين. المتقون المتقون لله سبحانه وتعالى هم الباقون هم الذين لهم
1:51:56الظهور والقوة في الارض باذن الله سبحانه وتعالى. وهذا اخر القول والبيان في هذا المجلس نسأل الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا به جميعا شرح عمدة الاحكام في الدرس المقبل باذن الله تعالى والحمد لله رب العالمين