المجلس 2 من شرح (القواعد والأصول الجامعة) للعلامة ابن سعدي | الشيخ صالح العصيمي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا لشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال العلامة ابن سعدي رحمه الله تعالى
0:30القاعدة الاولى الشارع لا يامر الا بما مصلحة خالصة او راجحة ولا ينهى الا عما مفسدة او راجحة لما بين المصنف رحمه الله تعالى انه جعل كتابه قسمين الاول منهما في
0:50فيما تجتمع فيه الاحكام من الاصول والقواعد شرع يبين هذه القواعد وعدتها ستون قاعدة فذكر القاعدة الاولى في قوله الشارع لا يأمر الا بما مصلحته خالصة او راجح ولا ينهى عما الا عما مفسدته خالصة او راجحة. والمراد بالشارع حكم الشرع
1:20فحكم الشرع لا يكون امرا ونهيا الا بالموصوف بذلك على ما سيأتي بيانه. ويجوز به عن الله سبحانه وتعالى. فيجوز ان يقال عن الله شارع على وجه الخبر. والخبر عن
1:40الله سبحانه وتعالى جائز بشرطين. احدهما الحاجة اليه والاخر عدم تمحضه في السوء. عدم تمحضه في السوء فمتى وجد الشرطان جاز الخبر عن الله سبحانه وتعالى. هذا محصل ما افاده ابو العباس ابن تيمية
2:10في كلام له طويل في درء تعارض العقل والنقل. يجمع اطرافه الشرطان الذين ذكرا انفا. فاذا قال المرء قال الشارع خبرا عن اللام جاز ذلك. واما به عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يجوز لاختصاص وضع الشرع بالله فان الشرع
2:40لم يأتي في الكتاب والسنة الا مضافا الى الله عز وجل. فلما اضطرد الوضع شرعا في الخطاب وعلى النحو المذكور من اضافة الشرع الى الله وحده علم انه معزول عن غيره. فلا يقال شرع رسول الله صلى الله
3:00عليه وسلم ولا يسمى النبي صلى الله عليه وسلم شارعا. ووقع خبر الصحابة الله عنهم وفق ذلك فلم يقل احد منهم قط شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانما كانوا يخبرون عن
3:20تفاصيل الشرع بقولهم فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم او سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس هذا وضع للشرع وانما هو بلاغ عنه. فواضع الشرع هو الله والمبلغ عنه ورسول الله صلى الله عليه وسلم
3:40واشرت الى ذلك بقول نظما ايش؟ ها يا خالد احسنت. الشرع حق الله دون رسوله نصي اثبت لا بقول فلان. اوما رأيت الله حين اشاده ما جاء في الايات ذكر الثاني. وجميع صحب
4:30لم يخبروا شرع الرسول وشاهدي برهانه. الشرع حق الله رسوله بالنص اثبت لا بقول فلان. اوما رأيت الله حين اشاده ما جاء في الايات ذكره الثاني وجميع صحب محمد لم يخبروا شرع الرسول وشاهد برهان
5:00فالشارع يكون خبرا عن الله سبحانه وتعالى. ويجوز ان يراد به الخبر عن حكم شرع فيكون قول القائل الشارع لا يأمر اي الشرع لا يأمر الا بكذا وكذا فان يرى واسم الفاعل يشتركان في دلالتهما على حدث ويفترقان في وجه الدلال. فلما وجد القدر المشترك
5:30ان يقع المصدر جاز ان يقع اسم الفاعل موقع المصدر فيكون قول الشارع لا يأمر اي الشرع لا يأمر الا بما مصلحته الى اخره. وما ذكره المصنف رحمه الله تعالى مبين لمنزلة
5:50الامر والنهي فان الاوامر والنواهي تتعلق امرا ونهيا مصلحة والمفسدة. والمراد بالمصلحة المنفعة. وبالمفسدة مضرة فما يؤمر به متضمن المنفعة وما ينهى عنه متضمن المفسدة والحكم بالمنفعة والمضرة هو بالنظر الى العبد. لا بالنظر الى
6:30سبحانه وتعالى فان الله لا تنفعه طاعة الطائعين ولا تضره معصية العاصين فهو ومستغن عنهم جميعا. وانما التعبير بهما بحسب ما يتعلق بالعبد. والاوامر الشرعية نوعان. احدهما اوامر مصلحتها خالصة والاخر اوامر مصلحتها راجحة
7:10والمناهج الشرعية نوعان. احدهما من اهل مفسدتها خالصة والاخر من اه مفسدتها راجحة. والمراد بكونها خالصة اي متمحضة في ذلك. والمراد بكونها خالصة اي متمحضة في ذلك. والمراد بكونها راجحة ان يغلبوا فيها
7:50امر المصلحة او المفسدة. ان يغلب فيها امر المصلحة او المفسدة. واختلف اهل العلم في وجود خلوص المصلحة او المفسدة من ان كل مأمور به يشتمل على شيء من المفاسد وكل منهي عنه يشتمل
8:20على شيء من المصالح. فمنع هذا جماعة من اهل العلم. والتحقيق ان بالنظر الى ما امر به او نهي عنه فيمكن وجود الخلوف. واما بالنظر الى لواحق فيتعذر انه بالنظر الى المأمور به او ينهي عنه فيمكن الخلوص. واما بالنظر
8:50لواحقه فيتعذر. مثاله الصيام لا يقع الا بمشقة غالبا. فبالنظر الى المأمور به هو مصلحة خالصة. لان الشرع امر بها. وبالنظر الى لواحقها مما يلحق العبد من العنت والمشقة يكون مشتملا على تلك المفسدة. وهذا
9:20بين القولين من ان القائلين بالمصلحة او المفسدة الخالصة نظرهم الى المأمول عن المأمور به او المنهي عنه نفسه. وان القائلين بوجود الرجحان دون الخلوص فنظرهم الى اللواحق التي تتبع المأمور به او المنهية عنه. وهذا فصل القول في
9:50المسألة تبيانا وايضاحا. ويعلم منه انه لا يوجد شيء من المصالح والمفاسد يقع به التساوي. لانتهاء المصالح الى خالصة او راجع. وانتهاء المفاسد الى خالصة او راجحة. فلا يقع حينئذ
10:20شيء تتساوى فيه المصالح والمفاسد. واليه ذهب ابو عبد الله ابن القيم والشاطبي رحمهم الله تعالى. وفيه نظر اذ امكان التساوي هو بنظر المجتهد لا بحسب ما تعلق به الحكم فما تعلق به الحكم
10:50عذروا فيه ذلك. واما باعتبار نظر المجتهد فهو ينظر الى مصالح تكافؤها مفاسد في الشيء نفسه فحين اذ اذا ذكر تساوي المصالح اذا ذكر تساوي المصالح والمفاسد فالمراد به بحسب نظر المجتهد. لا بحسب ما تعلق به الحكم والله اعلم
11:20اعلم نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى هذا الاصل شامل لجميع الشريعة لا يشد عنه شيء من احكام الا فرق بينما تعلق بالاصول او الفروع. وما تعلق بحقوق الله وحقوق عباده
11:40الله تعالى ان هذا الاصل المذكور في القاعدة الاولى شامل لجميع الشريعة اي مستغرق ابوابها كافة وهو المبين عنه بقوله لا يشلت عنه شيء من احكامها اذا يخرج عنه منفردا شيء من احكام الشريعة. ثم حقق هذا العموم بقوله
12:10لا فرق بينما تعلق بالاصول او بالفروض. وما تعلق بحقوق الله وحقوق عباده فهي محكوم عليها جميعا بالقاعدة المتقدمة من ان الشارع لا يأمر الا بما مصلحته خالصة او راجحة ولا ينهى الا عما مفسدته خالصة او راجحة. والاصول والفروع
12:40لهما معنيان. احدهما ان الاصول ما لا الاجتهاد. والفروع ما يدخله الاجتهاد والاخر ان الاصول هي المسائل الاعتقاديات وان الفروع هي المسائل ايش؟ الطلبيات. والمعتد به شرعا هو المعنى الاول. والمعتد به شرعا هو المعنى الاول. فالاصول لا يدخلها الاجتهاد ولا تقبل
13:30سواء كانت في باب الخبريات او الطلبيات. واما الفروع فيدخلها الاجتهاد وتقبله سواء كانت في باب الخبريات او الطلبيات. واما المعنى الثاني الذي يخص الاصول بالاعتقادات الخبرية والفروع بالطلبيات العملية فهذا
14:00باطل مخالف لدلائل القرآن والسنة. وهو الذي قصد الى ابطاله ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابن القيم في اعلام الموقعين. وجعلاه من مبتكرات المعتزلة. التي درجة فداخلت علوم اهل السنة والجماعة. واضحة المسألة
14:30يا اخي انت معك شرح. النسخة التي معك انت ولا نستخدم الشيخ المشيقة؟ انا اخونا اللي وراه فيها فرق بيننا وبينها ولا لا؟ لكن فيما يستقبل فيه فرق كثير فهي غير معتمدة فلا تحضرها لانها
14:50تضرك بالفعل وبها اشياء الشيخ ضرب عليها وغيرها. المعتمدة هذه الطبعة التي طبعت قبل وفاة الشيخ بمدة مديدة عليه قبل وفاته بستة اشهر. هذه المعتمدة واما النسخة التي عندك اخذ من نسخة خطية قديمة. كتبها الشيخ قديما ثم عدل عنه
15:10وكتب الشيخ ابن سعد التي طبعت في حياته المعتمد هي الطبعات التي طبعت تحت نظره رحمه الله تعالى. هذه الطبعات المعتمدة اما التي الان صاروا يتبعونها يقولون وجدنا نسخ خطية هذي نسخ خطية قديمة. غير التي زيفها الشيخ وابقى على الاصل المطبوع. فالذي يريد يحفر
15:30لا يحضر الا بهذه النسخة فامل من الجميع الا يحضر الا بهذه النسخة ويترك ما سواها. ثم قال المصنف ما تعلق بحقوق الله وحقوق عباده والحق اسم لما لزم ووجب. والحق اسم لما
15:50ووجب والحقوق التي تلزم العبد نوعان احدهما حق لله والاخر حق للعباد والاخر حق للعباد طيب اعتراف الحق الذي للعباد كيف ثبت؟ كيف كتبت الحق الذي للعباد مثل الجار من حقه ايش؟ الاحسان الى الجار. كيف ثبت الاحسان الى الجار؟ بامر
16:30بامر الله فيكون حقا لله. هذا اعتراض ما الجواب عنه ها يا وليد. بالنظر الى فعل العبد كيف هنيئا تسلم. طيب لا بأس هذا نتيجة لكن كيف اثبتناه حقا للعبد؟ وهو يرجع الى امر الله
17:10ايش؟ وين صوتك؟ متعدي الى من؟ يعني صار تعلقه بالمختوه كيف ان وما عد حقا للعباد افرد بالذكر لتعلقه بهم اصالة وما جعل حقا للعباد افرد بالذكر لتعلقه بهم اصالة مع كونه مأمورا به او منهيا عنه
17:40بطريق الشرع. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى قال الله تعالى ان الله له بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربان عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم فلم يبقى عمل ولا احسان ولا صلة الا مر به في هذه الاية الكريمة ولا فحشاء ومنكر متعلق
18:10خلق الله ولا بغي على الخلق في دمائهم واموالهم. واموالهم واعراضهم لنهى عن فوائد عباده ان يتذكروا ما فيها للاوامر وحسابها ونفحها فيمتثلها. ويتذاكر ما في هذه النواهي من الشر والضرر فيجتنبوها
18:30وقال تعالى قل امر ربي بالقسط واقيموا وجوهكم عند كل مسجد مخلصين له الدين. كما انكم تعبدون. فقد جمعت هذه الاية اصولا مأمورات ونبهت على حسنها كما جمعت الاية التي بعدها وصولا للمحرمات
18:50من بات على قبيحها وهي قوله تعالى قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير بالحق. لما المصنف رحمه الله تعالى استغراق الاصل المتقدم جميع احكام الشرع ذكر من الاية ما يصدقه
19:20فذكر قول الله تعالى ان الله يأمر بالعدل والاحسان الاية ثم بين انه لم يبقى عدل ولا احسان ولا صلة الا امر به في هذه الاية الكريمة. ولا فحشاء ومنكر متعلق بحقوق الله. ولا بغي على الخلق في دمائهم
19:40امراضهم واموالهم واعراضهم الا نهى عنه. فامر لله بما له امر للخلق بما لهم فالعدل والاحسان مع الله سبحانه وتعالى بتوحيده. والعدل والاحسان مع الخلق قائم حقوقهم من صلة واحسان كايتاء ذي القربى. ثم وعظهم الله سبحانه وتعالى بان يتذكروا ما في هذه
20:10الاوامر وحسنها ونفعها فيمتثلوها ويتذكر ما في هذه النواهي من الشر والضرر فيجتنبوها ثم ختم بايتين من سورة الاعراف احداهما فيها اصول المأمورات وهي قوله تعالى قل امر ربي بقصف الاية. والاخرى فيها اصول المنهيات وهي قوله تعالى قل انما حرم
20:40الفواحش الاية وهذه الاية الاخيرة منهما هي التي جمعت اصول المحرمات في جميع المنن وفي اديان الانبياء ذكره البيهقي في شعب الايمان والقزوين في مختصره. فهاتان الايتان من جوامع القرآن وهما متضمنتان للامر بما مصلحته خالصة او راجحة. والنهي عما مفسدته خالصة
21:10كن او راجحة نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وذكر طهارة الماء ثم الطهارة التيمم عند العدم او الضرر بمرض ونحوه. قال تعالى ما يريد الله ليجعل قال عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون. فاخبر ان
21:40وشرائعه من اكبر نعمه العاجلة المتصلة بالنعم اللاجنة. ثم تأمل قوله تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا ايام ومن والدين احسانا. الى قوله ذلك مما اوحى اليك ربك من الحكمة. وقوله
22:00قل تعالوا واتلوا ما حرم ربكم عليكم الى قوله. وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. وقوله واعبدوا الله ولا تشركوا بي شيئا قوله ومن يكن ومن يكن
22:20الشيطان له قرينا فساق لينا. انظر الى ما في هذه الايات من الاوامر التي بلغت نهاية الحسن وما اجتمع علي من الخير والعدل والرحمة. والقيام بالحقوق الواجبة والمستحبة وكذلك ما اشتملت علينا المنهية التي ضرر
22:40عظيم وشرها جسيم. وهذه الشرائع مأموراتها ومنهياتها من اعظم معجزات القوى. والرسول صلى الله اعلم والرسول صلى الله عليه وسلم. وانها تنزيل من حكيم حميد. ومثل وما وصف الله به
23:00الصليب وفضلاء في قوله تعالى وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا الى قول يجزى الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما. وقوله قد افلح المؤمنون. ثم عدد اوصافه الجليلة ثم قال في جزائهم اولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون
23:30وقوله ان المسلمين والمسلمات الى قوله اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما. فكل ما في هذه الاية ان الاوصاف التي وصف الله بها خيار الخلق قد علم حسنى وكمالا. احسن الله اليك
23:50ومنافعا عظيمة. ذكر المصنف رحمه الله تعالى طرفا اخر من الاية المتضمنة جوامع من الامن والنهي المخبر عما تقدم ذكره في القاعدة من ان الشارع لا يأمر الا بما خالصة او راجحة ولا ينهى الا عما مفسدته خالصة او راجحة. فذكر ان الله عز وجل لما امر بالطهارة للصلاة من
24:20الحدث الاكبر والاصغر وذكر طهارة الماء ثم ذكر طهارة التيمم عند العدم او الضرر بماض ونحوه قال ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون. قال فاخبر ان اوامره
24:40شرائعه من اكبر نعمه العاجلة المتصلة بالنعم الاجلة. ولا تكون كذلك الا اذا كانت متضمنة للمصالح الخالصة او الراجحة متخلية من المفاسد الخالصة او الراجحة. ثم ذكر رحمه الله تعالى طرفا
25:00من الاي قال بعده انظر الى ما في هذه الايات من الاوامر التي بلغت نهاية الحسن وما اجتمع عليه من الخير والعدل والرحمة والقيام بالحقوق الواجبة والمستحبة كذلك ما اشتملت عليه من المنهيات التي ضررها عظيم وشرها جسيم
25:20بين ان ما انتظم فيها من المأمورات والملهيات من اعظم معجزات القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم فانه لم يؤمر فيها الا بما تضمن مصلحة خالصة او راجحة ولم ينهى الا عما تضمن
25:40خالصة او راجحة ومثل هذا لا يكون خبرا الا عن قادر عليم بذلك وهو الله سبحانه وتعالى انا فدل على صدق القرآن وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم انه جاء به من ربه. ثم ذكر اين وصف الله بها
26:00خواص عباده في القرآن والمؤمنين والاحزاب بين فيها الله سبحانه وتعالى اوصافا للمؤمنين هي من اوصاف خيار الخلق التي علم حسنها وكمالها ومنافعها العظيمة فالسكينة والتؤدة والذكر والصلاة وغير ذلك من الاعمال المذكورة في الايات هي من اعظم الاعمال لتضمنها المصالح الخالصة او الراجحة. نعم
26:30احسن الله اليكم. قال رحم الله تعالى ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون. وجميع ما في من العبادات والمعاملات والامر باداء الحقوق المتنوعة تفاصيل وتفاري علم. لما لما الله من لما ذكر الله في هذه الايات وجميع ما فصله العلماء من مصالح المأمورات ومنافعها
27:00مفاسدها داخل في هذا العصر. ولهذا يعلل الفقهاء الاحكام المأمورة بها بالمصالح والمنهي عنها بالمفاسد واحد الاصول الاربعة القياس وهو الميزان الذي الذي تب تبنى عليه الاحكام الشرعية. تنبدي احسن الله اليكم. الذي تنبني عليه الاحكام الشرعية الذي قال الله فيه. الله الذي نزل الكتاب بالحق
27:30وهو الجمع بين المسائل المتماثلة في مصالحها وفي مضاجها بحكم واحد. والتفريق بين المتباينات في المختلفات باحكام مختلفة مناسبة لكل واحد منها. لما قرر المصنف رحمه الله تعالى ان ما تقدم
27:50من المأمورات والمنهيات بما تضمنته هذه الشريعة مما علم حسنه بين ان من وعى ذلك صدق بقول الله تعالى ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون اي لا احد احسن من الله حكما
28:10يوقنون فان هذا التركيب ونظائره في القرآن كقوله ومن احسنوا او ومن اضلوا او ومن اظلم اي لا احد احسن او لا احد اظلم او لا احد اضل. وبخصوص هذه الاية يكون المعنى
28:30احد احسن من الله حكما لقوم يوقنون اي جمعوا اليقين في قلوبهم مؤمنين بالله وبما اوصل به رسله اليهم وجميع ما في الشريعة من العبادات والمعاملات والامر باداء الحقوق المتنوعة تفاصيل وتفاريع لما ذكر الله
28:50في هذه الايات وجميع ما فصله العلماء من مصالح مأمورات ومنابعها ومضار المنهيات ومفاسدها داخل في هذا الاصل الذي قد رواه المصنف في هذه القاعدة ثم قال ولهذا يعلم الفقهاء لاحكام المأمورة بها بالمصالح والمنهي عنها بالمفاسد اي ان
29:10المأمور به يتضمن المصلحة. وان المنهي عنه يتضمن المفسدة. بحسب درجتها التي ارشد اليها في خطاب الشرع ثم بين ان احد الاصول الاربعة اي الادلة الاربعة التي اتفق عليها جمهور الاصوليين
29:30الفقهاء القياس وهو الميزان الذي تنبني عليه الاحكام الشرعية. الذي قال الله فيه الذي نزل الكتاب بالحق والميزان. وفيما ذكره تلويح بان المعتد به في الخبر عن الاصل الرابع يقال الميزان ولا يقال القياس لان القياس يكون منه صحيح وفاسد. واما الميزان فلا يكون الا صحيحا فان
30:00انه اذا دخله الفساد لم يسمى ميزانا وهو الوارد في خطاب الشرع. واذا هذا اشار ابن القيم في اعلام الموقعين فالاصل الرابع من ادلة الاصوليين يسمى الميزان للقياس لامرين. احدهما
30:20انتهاء الخطاب الشرعي فهو الوارد في قوله الله الذي نزل الكتاب بالحق والميزان. والاخر اختصاص الميزان بالصحة دون الفساد. اختصاص الميزان بالصحة دون الفساد بخلاف القياس المحكوم عليه بالصحة او الفساد. بخلاف القياس المحكوم عليه بالصحة او الفساد
30:50ثم بين حقيقة الميزان فقال وهو الجمع بين المسائل المتماثلة في مصالحها او في مضادها بحكم واحد. والتفريق بين المتباينات مختلفات باحكام مختلفة مناسبة لكل واحد منهما. فالميزان قائم في تخريج احكامه على الاحاطة
31:10بما في الاصل والفرع من مصالح او مفاسد يحكم بها بالحاق الفرع بالاصل او يمنع من ذلك نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى مثال ما مصلحته خالصة من المأمورات ومضرته خالصة
31:30المنهيات جمهور الاحكام الشرعية فالايمان والتوحيد والاخلاص والصدق والعدل والاحسان والبر والصلة واشباهها وصالح في القلب والروح والدين والدنيا والاخرة لا تعد ولا تحصى. والشرك والكذب والظلم وضار ولا يمكن
31:50آجلا واجلا والخمر والميسر والربا مفاسد واكثر منافع. قال الله تعالى يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهم ما اسم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما. وتعلم السحر مضرته خالصة قال تعالى
32:10يتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم. وحرم الله الميتة والدم ولحم الخنزير ونحوها. بما فيها من المفاسد والمضار فاذا قاوم هذه المفسدة مصلحتنا فاذا قاوم هذه المفاسد مصلحة عظيمة ودفع مفسدة كبيرة
32:30يحيى النفس حلت قال تعالى فمن اضطر في مخمصة غير متجارف لاثم فان الله غفور رحيم ولما كانت مصلحة الجهاد من اعظم المصالح جاز العوض في مسابقة الخير والابل والسهام. وخرجت عن الميسر المحرم
32:50لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من ذكر الدلائل المبينة عن تلك القاعدة من الاية التي اوردها ضرب امثلة تفصح عن ما مصلحته خالصة؟ وما مضرته خالصة؟ فمثل بما مصلحته خالصة
33:10لجمهور الاحكام الشرعية من الايمان والتوحيد والاخلاص. الى اخره. ومثل لما افسدته خالصة بالشرك والكذب الظلم والميسر والربا ثم ذكر بعد انه اذا قاوم هذه المفاسد التي تكون في شيء ما مصلحة عظيمة ودفع مفسدة
33:30كبيرة وهي الضرورة جاز كالميتة لاحياء النفس فانها تحل كما قال تعالى فمن ينظر في مخلصة غير متجانس لاثم يعني غير متقارب لاثم في اصح قولين المفسرين فان الله غفور رحيم فيتجاوز الله
33:50عز وجل عنه لاجل المصلحة التي تكون في احياء النفس وحفظها. ولما كانت مصلحة الجهاد من اعظم المصالح وجاز العوض في مسابقة الخيل والابل والسهام. وخرجت عن الميسر المحرم. يعني بقوله صلى الله عليه وسلم عند اصحاب السنن لا
34:10الا في خف او حافل او نصب مع ان الميسر يتضمن ان يفوز في غنم او ان يخسر فيغرم فاغتفر ذلك في هذه المسابقات مع وجود هذا المحذور لاجل المصلحة
34:30الذي تنشأ في تقوية الابدان على الجهاد. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وبهذا الاصل العظيم والقاعدة الشرعية على ان علوم الكون التي تسمى العلوم العصرية واعمالها. وانواع المخترعات النافعة للناس في امور
34:50داخلة فيما امر الله به ورسوله. ومما يحبه الله ورسوله. ومن نعم الله على لما فيها من المنافع الضرورية والكمالية فالبرقيات بانواعها والصناعات كلها واجناس المخترعات الحديثة تنطبق تنطبق هذه القاعدة عليها تم الانطباق. فبعضها يدخل في الواجبات وبعضها في المستحبات
35:20مباحات وشيء منها في المباح في المباحات بحسب وفيما تثمره وينتج وينتج عنها من الاعمال والمصالح. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مثالا تطبيقيا عن الاستدلال بهذه القاعدة للحكم على العلوم العصرية من العلوم الكونية كالكيميائي او الفيزيائي او غيرها
36:00وانواع المخترعات النافعة في امور الدين والدنيا انها داخلة فيما امر الله به ورسوله ومما يحبه الله ورسوله ومن نعم الله على العباد لما فيها من المنافع الضرورية والكمالية. فهي تتضمن مصالح
36:20راجحة فهي تتضمن مصالح راجحة. فينتفع الناس بها. قال في البرقيات انواعها والصناعات كلها واجناس المخترعات الحديثة تنطبق هذه القاعدة عليها تم انطباق فبعضها يدخل في واجبات كالاجهزة الحديثة في تحديد القبلة. فان الفقهاء رحمهم الله تعالى يذكرون
36:50في الفقه في كتاب الصلاة في باب شروط الصلاة عند استقبال القبلة الطرق التي يتوصل بها الى معرفة القبلة ثم استجد للناس طرائق جديدة فتدخل في جملة المأمور به وبعضها في المستحبات
37:10شيء منها في المباحات بحسب نفعها وما تثمره. اي بحسب ما يحصل من الخير بسببها وما ينتج عنها من الاعمال والمصائب التي يكون فيها توسعة للخلائق بيد ان مما يحصل الانباه اليه في هذا المقام
37:30ان هذه العلوم النافعة المستجدة من معارف الدنيا لا ينبغي ان تزاحم علوم الدين قال ابو العباس ابن تيمية الحفيد اذا زاحمت العلوم الدنيوية العلوم الدينية حرم تعلمها. اذا زاحمت
37:50العلوم الدنيوية العلوم الدينية حرم تعلمها ذكره في الرد على المنطقيين ووجهه ان العلوم الدينية يتحقق بها للعبد قيامه بوظيفة العبادة. فاذا زحمت هذه العلوم بمعارف الدنيا حالت بين العبد وبين القيام بوظيفة العبادة لله سبحانه وتعالى. فتحرم لاجل ما ينتج عنها من صرف العبد
38:20عما انيط به من العبادة لله عز وجل. ومن راعى بعين العناية احوال المشتغلين علوم الدنيا رأى صدق ذلك فانها تغلب على قلوبهم فينفقون فيها اوقاتا طويلة يضيعون بها ما
38:40يلزمهم من عبادة الله سبحانه وتعالى. واذا كان هذا في سن الصغر اورث اضعاف علوم الدين في نفوس فتتأكد الحرمة بخلاف من تلقنها بعد كبره فيجب على من ولاه امره والله الله
39:00المسلمين ان يرعى هذا الامر وان يجتهد في عدم مزاحمة علوم الدنيا لعلوم الدين وان تنزل مرتبتها من وظيفة الخلق في هذه الدنيا فان الناس لم يجعلوا في هذه الدنيا ليجمعوا حطامها وانما جعلوا فيها
39:20يعبد الله سبحانه وتعالى وصرفهم عن الغاية التي خلقوا لها الى غيرها بمعارف وعلوم حتى يضيعوا الغاية الكبرى امر محرم يجب تجانفه واجتنابه وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ويستقبل بقي
39:40تكل بقيته في الدرس القادم باذن الله