Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app

شرح بلوغ المرام - الدرس (98) عماد السواعير

Open in the library ↗
0:01السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
0:20واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلوات ربي وسلامه عليه
0:38شر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة. وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة النار وبعد احبتي في الله هذا هو درسنا الثامن والتسعون من دروس شرح كتاب بلوغ المرام من ادلة الاحكام
0:55الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى رحمة واسعة وقد وصلنا ولله الحمد والمنة الى باب في الحث على الخشوع في الصلاة قال ابن حجر رحمه الله باب الحث على الخشوع في الصلاة
1:14هذا الباب احبتي في الله تكلم فيه ابن حجر واورد فيه عددا من الاحاديث التي تحث على الخشوع الصلاة ذكر الاحاديث التي عن بعض الاشياء التي ان فعلها المصلي ذهب خشوعه في الصلاة
1:40النهي عن الالتفات في الصلاة ذكر لنا احاديث النهي عن الالتفات في الصلاة واحاديث النهي عن الصلاة بحضرة الطعام وكذلك احاديث النهي عن الصلاة حال مدافعة الاخبثين وغير ذلك من الاحاديث
1:58التي لها تعلق من خشوع الصلاة وقبل ذلك احبتي في الله لابد لنا ان نقف قبل ان نشرع في قراءة الحديث الاول والحديث الثاني لابد لنا ان نقف مع معنى
2:14كلمة الخشوع في الصلاة ما هو الخشوع في الصلاة الخشوع احبتي في الله الصلاة هو لين القلب ورقته وسكونه وخضوعه وانكساره وحرقته قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في تعريف الخشوع
2:40قال اصل الخشوع لين القلب ورقته وسكونه وخضوعه وانكساره وحرقته فاذا خشع القلب تبعه خشوع الجوارح والاعضاء لانها تابعة له معنا هذا الكلام احبتي في الله ان الخشوع عمل يشترك
3:15القلب مع الجوارح معنى هذا احبتي في الله ان الخشوع عمل يشترك فيه القلب مع الجوارح والخشوع احبتي في الله اقول والخشوع احبتي في الله ولب الصلاة وروحها ولا يمكن
3:43للصلاة ان تترتب عليها اثارها اذا لم يذق المصلي طعم الخشوع والله سبحانه وتعالى قد قال قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون الخشوع احبتي في الله عمل له منزلة علية عظيمة
4:09فهو كما قلنا لب الصلاة وروحها ومن لم يذق الخشوع لم يعرف عظمة الصلاة ولم يترتب على صلاته الاثار المرجوة منها ولقد امتدح ربنا سبحانه وتعالى الخاشعين في ايات كثيرة
4:36ولو لم يكن للخشوع من الفضل الا انه انكسار بين يدي الله سبحانه وتعالى واظهار المسكنة له لكفى بهذا فضلا وقلت امتدح الله سبحانه وتعالى الخاشعين في ايات كثيرة وقد قال سبحانه يخرون
4:58عن وصف عباده المؤمنين ويخرون للافقان يبكون ويزيدهم خشوعا وقال عن الصلاة انا اريد تحديد قال وانها انها لكبيرة الا على الخاشعين وجعل سبحانه وتعالى الخشوع من صفة اهل الفلاح
5:21من المؤمنين بل جعلها اول من صفات المؤمنين المفلحين فقال سبحانه قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم وهي يعني الخشوع وهو سمت الاولين الراغبين السالكين السائرين المخلصين من عباد الله سبحانه وتعالى
5:50الذين قال الله سبحانه وتعالى عنهم ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين والخشوع احبتي في الله وثمرة بصلاح القلب واستقامة الجوارح الخشوع الصلاة وثمرة لصلاح قلبك واستقامة جوارحك وهذا الامر احبتي في الله
6:19الذي يبحث عنه كثير من الناس يقول لك انا ان كبرت لا ادري ماذا قرأت ماذا قرأ الامام ولا اشعر الا وقد سلم الامام ثم نرى ان هذه الصلوات التي يحافظ عليها هذا العبد
6:39على هذه الصورة التي نزع منها روحها ولبها الا وهو الخشوع نرى انها لا اثر لها والله المستعان فاني اقول احبتي في الله ايها الباحثون عن الخشوع وان جاز لي ان اقول
6:58ايها الباحثون عن قلوبكم في الصلاة اعلم اخي الحبيب ان للخشوع اسبابا تعين عليه وكما قلت هو ثمرة بصلاح القلب واستقامة الجوارح وماذا قطعنا الصلاة وما كانت الصلاة صلة بينه وبين الله
7:25ومناجاة منه للواحد سبحانه وتعالى وما ترتب عليها اثارها تنهى عن الفحشاء والمنكر ان لم يخشع فيها المصلي ان لم يخشع فيها واقول احبتي للخشوع جملة من الاسباب التي تعين عليها
7:48وانا اقول النفس المقصرة. عن كثير من الناس لا نذوق طعم الخشوع ولا نعرف الخشوع في الصلاة فلماذا لا يحركنا الايات ولا يحركنا الاوراد الادعية والاذكار في الصلاة. لا نستشعر
8:10اننا نصلي لا نستشعر اننا نقف بين يدي الله سبحانه وتعالى واحد منا اذهب ليقابل رجل من اهل الدنيا يقبل عليه بقلبه وجوارحه فنحن حينما نذهب للصلاة نحن في الحقيقة نقف بين يدي الله سبحانه وتعالى
8:32فلماذا لا نقبل على الله جل في علاه بقلوبنا وجوارحنا الله اقول احبتي في الله الخشوع اسباب وللصلاة مقامات وسأذكرها على سبيل الاختصار اول الاسباب التي تعينك على الخشوع معرفة الله سبحانه وتعالى
8:58معرفة اسمائه وصفاته لان العبد كلما تعرف على الله جل في علاه اكثر كل ما استحضر عظمة ربه سبحانه وتعالى وداوم او ودوام مراقبته ومعيته له وهذا ايها الاحبة المقام يعبر عنه بمقام الاحسان. فالعبد
9:30ان وصل الى منزلة الاحسان وحقق منزلة الاحسان في الصلاة فانه سيصل بقلبه الى الله جل في علاه وهو يصلي والاحسان كما لا يخفى عليكم ان تعبد الله كأنك تراه
9:51فان لم تكن تراه فانه يراك ومعنى هذا التعبير النبوي العظيم احبتي في الله تعبد الله كأنك تراه هو استحضار عظمته والتعرف عليه باسمائه لما تصلي وانت تعلم ان الله سميع. يسمع الذي تقوله
10:11ان الله بصير يراك يرى قلبك ومن عقد عليه يرى لسانك وما لهج به يرى جوارحك وما فعلت فهذا احبتي في الله يدل على انك وصلت ان حققت منزلة الاحسان منزلة المراقبة
10:32ومنزلة الاحسان ومنزلة المراقبة لا يمكن ان يحققها عبد اخطأ معرفة اسماء الله سبحانه وتعالى اسماء الله جل في علاه وصفاته سبحانه كذلك احبتي في الله من الاسباب المعينة على الصلاة
10:56تعظيم قدرها واستحضار المصلي انه واقف بين يدي الله سبحانه وتعالى كان بعض السلف اذا توضأ تغير لونه واصفر وجهه يسأل يجيب انه تدرون بين يدي من كان الواحد منهم اذا كبر
11:23الصلاة انفصل عن العالم فصل عن العالم انفصالا تاما او يذكر في ترجمة عبد الله بن الزبير وكان له هيبة وكان له هيبة اذا دخل بيته سكت اهله اهله وخدمه وحشم وسكتوا. تمام
11:46فاذا كبر للصلاة ارتفعت اصواتهم يسألون يعني ما هذا السبب الذي يحملكم على الكلام ثم اذا كبر الصلاة تتكلمون اذا دخلت لا تتكلمون اه يعلمون ايها الاحبة الكرام انه اذا كبر
12:04انفصل عنهم اصبح الان في عالم اخر قلبه روحه الان ليست معنا هكذا ينبغي ان نكون لذلك كم قرأنا في تراجم السلف من يريد اه ان تقطع رجله او شيء من اعضائه لعلة ومرض يكبر او او دخل في رجله سهم يكبر ويصنعون به ما يصنعون
12:30لانه الان ليس معهم والله المستعان وانا اكاد اقول اليوم اننا نقدر كل شيء نقبل عليه حق قدره الا الصلاة والله يا اخواني ان فعلنا للصلاة واداءنا للصلاة على هذا الوجه يدل على عدم تعظيم قدرها والله المستعان
12:53ترى الواحد منا لا يقف الوقفة التي هي ينبغي ان يقفها ولا يقرأ الايات ولا التسابيح في الصلاة على الوجه اللائق انه لا يقدر الصلاة فتراه يتمتم تمتمة وكأنه مشعوذ وكأنه يخاطب
13:16رأيه من الجن والله المستعان هذا يدل على عدم تعظيم قدر الصلاة هذا المقام تعظيم قدر الصلاة السبب يرتبط بمقام الاتباع في الصلاة بمعنى لا يمكن يا اخواني ان يكون العبد
13:36مقدرا او يقدر الصلاة حق قدرها وهو لا يتابع في صلاته هذه هدي نبينا صلوات ربي وسلامه عليه. من التكبير الى التسليم في هيئاتها وكيفياتها وفي كل شيء كيف كان يقرأ
13:55كيف كان يذكر ماذا كان يقول؟ ماذا كان يسبح؟ كيف كان يضع يده؟ كيف كان يسجد؟ وكيف كان يركع؟ كيف وكيف؟ وكيف؟ هذه الاشياء كلها احبتي في الله مما يعينك على الخشوع في الصلاة. ايضا احبتي في الله من الاسباب التي تعين على الصلاة الاستعداد للصلاة
14:15وذلك بان تتفرغ للصلاة التفرغ الكامل ان تخرج كل ما في قلبك ذلك تأملوا ما هي اول كلمة يقولها الانسان حينما يصلي يقول الله اكبر كاني بهذه الكلمة معناها ان الله اكبر من كل شيء يرد على قلبك وفكرك في الصلاة
14:34الان انت الله اكبر حينما تقول الله اكبر كاني بك كل شيء سوى الله جل في علاه لا محل له في صلاتك الله اكبر من كل شيء يخطر ويرد على قلبك وعلى فكرك في صلاتك
14:52الله جل في علاه اكبر من هذا فالله جل في علاه اكبر من هذا كله. وقلنا احبتي في الله يا ابا عبادة ان الخشوع عمل قلبي وعمل جارحي. يعني يجتمع فيه عمل القلب وعمل الجوارح. نقول احبتي في الله
15:14كذلك مما يعين على الخشوع في الصلاة التأمل والتدبر فيما تقرأ وفيما يقرأ وفيما تذكر من اذكار لا تدع الايات التي تقرأها والاوراد التي تقولها التسبيح وغير ذلك من كل ما يتلفظ به في الصلاة. لا تدعه يمر على لسانك دون ان يطرق باب قلبك
15:41لا بد لهذه الاشياء ان تطرق باب قلوبنا احبتي في الله حينما نستعيذ ونبسمل ونقرأ الحمد الفاتحة ونقرأ ما تيسر ونسمع قراءة الحمد نقرأ نسمع ما تيسر ونكبر ونسبح نقول اذكار
16:00الركوع والسجود وغير ذلك لابد ان نتدبر وان نتأمل فاذا تدبر العبد وتأمل سيصل الى المنازل العاليات الله جل في علاه قال لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا
16:19متصدعا من خشية الله فما بال هذا الجبل احسن من قلوبنا يا اخواني لا نخشع ولا نتصدع ولا نبكي ولا نتأثر والمشكلة الكبرى التي قد يقولها احد المستمعين يقول طب وماذا لو لم نخشع ولم نجد
16:39المشكلة انك ان لم تخشع ولم تجد ثق تماما لن تجد اثرا للصلاة على سلوكك ينتهي من الصلاة فستعود الى مجلس الغيبة مجلس النميمة وستعود الى مشاهدة ما حرم الله
16:54وستعود الى افعالك القبيحة. لذلك نحن قلنا الخشوع هو ثمرة لصلاح القلب واستقامة الجوارح وارتباطها تلازم كلما خشع العبد في صلاته صلح قلبه استقامت جوارحه وكلما قل خشوعه كلما قل صلاح قلبه وقلت استقامة جوارحه. وايضا كلما قل صلاح قلبه
17:23وقلت استقامة جوارحك قل خشوعك في الصلاة فانت مطالب ايها العبد بان تصلح قلبك. ومطالب باستقامة جوارحك. طيب لماذا لا يستقيم القلب؟ ولا تستقيم الجوارح؟ مع اننا سنصلي مع اننا نرى الذين يصلون ونسمع الذين يصلون ويصومون ويعبدون الله تجدهم
17:47من اسوأ الناس اخلاقا الا من رحم الله. اه تجد بعضا منهم من اسوء الناس. لماذا ثق تماما لب الصلاة روحها ما كان موجودا. ليست القضية قضية رفع ايدي وخفض ورفع لا يا اخواني
18:03وانما ينبغي ان يستقبل القلب والقبلة وان يكبر القلب وان يقرأ القلب وان يتدبر القلب وان يخشع القلب وان يسجد القلب وان يركع القلب وان يصل القلب الى الله جل في علاه
18:21ان وصل وخشع خشعت الجوارح. يخشع اللسان وينكف وينزجر عن الغيبة والاذن تخشع فتكف عن سماع ما حرم الله والعين تخشع فتكف عن النظر الى ما حرم الله جل في علاه
18:42لذلك احبتي في الله هذا هو الجواب عن ذلك السر الذي نسأل عنه. وانا اصلي وافعالي القبيحة لا زلت امارسها. انت تصلي الصلاة التي ان شاء الله برئت بها ذمتك لكنك ما صليت الصلاة التي هي منزلة منزلة عالية من
19:01منازل السائرين الى الله جل في علاه. ما اوصلت بقلبك الى الله سبحانه وتعالى. لذلك كما قلنا الذي ينبغي ان يصلي ينبغي ان يستحضر انه يرى الله جل في علاه
19:14وان يعلم ان الله يراه حينما يكبر يرى يستحضر كانه يرى الله جل في علاه وهو مستوي على عرشه كانه يرى الجنة ويرى النار وكأنه واقف على الصراط اذا وصل الى هذه المنزلة ابشر بالخير
19:31لذلك الايات التي تقرأ عليه في الصلاة حرك قلبه. لكن الايات التي ما خشع ما سمع قلبه وما سمعت جوارحه لن تشوقه الى الجنة ولن تزجره عن النيران والله المستعان. هذي مسألة نعاني منها اخواني. لذلك
19:52يتأمل في حالك حينما تفرغ من الصلاة الحالة المنطقية حينما تنتهي من الصلاة وتسلم ينبغي ان تكون قد وصلت الى قمة ايمانك اعلى درجات الايمان لكن نرى حال كثير منا مجرد ان يسلم
20:11يبدأ بالغيبة يبدأ بالنميمة ولعله يصرخ. ولعله ينكر على الامام او ينكر على المؤذن. وتقوم الدنيا هذا يا اخواني انا اسألكم من يصنع هذا الصنيع هل صلى قلبه خشع قلبه خشع ما اظن يعني لو وصل الى هذه المنازل لرؤيته والخشوع عليه على الاقل
20:37لمدة دقائق بعد الصلاة احسن الله عزاءنا احسن الله ما زال في صلاتنا لذلك ترى ترى يا يا مسلم الصلاة لماذا اكثر عبادة تتكرر خمس صلوات في اليوم والليلة العهد الذي بيننا وبينهم. لماذا
20:56ان الصلاة اذا حقق العبد الخشوع في الصلاة ورؤي اثر الصلاة فان دينه سيستقيم استقامة تامة بسبب هذه الصلاة الصلاة يا اخواني لو احافظ عليها محافظة قلب ومحافظة جوارح محافظة
21:21باطن ومحافظ الظاهر كفيلة بان تصلح لك دينك باذن الله جل في علاه الاشكال الكبير اننا نحافظ عليها محافظة ظاهر لا اريد ان اقول اننا لا نحافظ عليها محافظة باطل لكن تضعف وينقص محافظة الباطن عليها فاذا قلت التدبر التأمل
21:45فيما يقرأ لابد ان نستحضر كيف كان السلف يصلون كيف كانت تتحرك قلوبهم عند سماع القرآن كذلك احبتي في الله استحضار القرب من الله في حالة هي اقرب حالة للعبد من الله في هذه الدنيا. وهي السجود
22:12حاول ان تستشعر انك وانت تنزه الله جل في علاه تسبح وانت ساجد انك الان انت قريب جدا من الله جل في علاه اذا اذا استشعرت هذا حفزك على الخشوع
22:29الصلاة للامام لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كلام يا اخواني جميل في هذا الباب وهو يعدد اسباب الاسباب التي تعين الخشوع يقول شيخ الاسلام وتأملوا هذه الكلمة يقول والذي يعين على ذلك شيئا يعني على الخشوع في الصلاة
22:48قوة المقتضي وضعف الشاغل قوة المقتضي وظائف الشاغل اما الاول ويعني به قوة المقتضي فهو اجتهاد العبد في ان يعقل ما يقوله يفعله ويتدبر القراءة والذكر والدعاء لابد ان يجتهد العبد
23:16في ان يعقل ماذا يقول وماذا يفعل يتدبر القراءة الذكر ويتدبر القراءة والذكر والدعاء ويستحضر انه مناج لله جل في علاه هذا قوة الشاغل اما قوة المقتضي اما ضعف الشاغر قال واما زوال العارض وهو ضعف الشاغل فهو الاجتهاد فيما يشغل القلب
23:48اذا مدار الخشوع يا اخواني على امرين اثنين مدار الخشوع لامرين قوة المقتضي وضعف الشأن قوة المقتضي الاجتهاد بان تعقل ماذا تقول؟ ماذا تفعل؟ ان تتدبر القراءة والذكر والدعاء ضعف الشغل زوال العارض. الاجتهاد في دفع كل شيء يشغلك
24:12عن الصلاة وهذا احبتي في الله اعني الاجتهاد في دفع كل ما يشغله ما يشغله لو تخيل واحد منا احبتي في الله ان الذي يشغله اما ان يكون امر دين واما ان يكون امر دنيا
24:30بمعنى الذي يشغلك امر دنيا وامر دين ولد مال رزق مرض صحة الى اخره خوف رجاء الى اخره. هذا كله علاجه في الصلاة انت الان يا من تفكر بولدك بوظيفتك برزقك بفلان الى اخره. انت الان في الصلاة انت بين يدي من يملك هذا كله
24:55انت تقف بين يدي الملك الذي يملك كل هذا فكيف تفكر بشيء وانت واقف بين يدي من يملكه ومن يتصرف به والله اعجبتني كلمة ان التي تصور حال من لم يقبل على الله بقلبه في الصلاة واقبل على غيره اقبل
25:23على غيره طلبا له يقول عجبا لمن يريد عجبا لمن انصرف قلبه عن الله في الصلاة طلبا لغير الله وكل شيء يطلبه سيحصله اذا اقبل على الله في صلاته انت اقبل على الله
25:41حقيقيا في الصلاة وكل ما تطلبه كل ما ترجوه كل ما تريده سيحصل لك اذا اقبلت على الله جل في علاه وكله بيده والامر امره والخلق خلقه سبحانه هذي مشكلة كبيرة حقيقة
25:59ولذلك ينبغي ان نعيد النظر في صلاتنا وان نصحح المسار وها هنا انبه تنبيها لطيفا احبتي في الله على ان هذا الكلام عن الصلاة ينبغي لا يكون كلاما يمر علينا مرور الكرام والا
26:23لم نستفد شيئا من هذه المجالس ومن هذا العلم الذي نقوله فاقول احبتي في الله الخشوع يحتاج الى مجاهدة كما انك جاهدت نفسك على الوضوء وعلى حفظ القرآن الذي تقرأ به في صلاتك
26:39جاهد نفسك على الخشوع جاهد نفسك على الخشوع ما استطعت الى ذلك والذين جاهدوا فينا لنهدينهم واختم بمثال يذكره الامام ابن القيم يا اخواني عن الذي يصلي بلا خشوع الامام ابن القيم احبتي في الله
27:06يشبه لنا العبد الذي يصلي بلا خشوع وبلا استحضار قلب برجل اخذ جارية والبسها احسنت وحلاها وزينها باحسن الحلي وجعلها على احسن وصف ثم اهدى هذه الجارية الى ملك من الملوك
27:40لكن بنقص شيء واحد انسان جمل جارية وزينها البسها احسن الثياب واحسن وصف يقول واهدى هذه الجارية الى ملك من الملوك لكن هذه الجارية يا عيب واحد وهي انها ميتة
28:01ميتة بلا رح فهذه الهدية هل ستكون هدية مقبولة عند الملك ان هذه الهدية ستكون هدية قبيحة غير مقبولة لذلك احبتي في الله هذا المثال يضربه الامام ابن القيم في تصوير او تقريب مسألة الخشوع في الصلاة
28:25والله توضأت واحسنت الوضوء استقبلت القبلة وكبرت والى اخره لكنك بلا روح بلا قلب حاضر والله المستعان ويكفينا احبتي في الله الحديث الذي اخرجه اصحاب السنن بسند صحيح قوله صلوات ربي
28:52وسلامه عليه من حديث عمار ابن ياسر يبين ان الثواب الثواب الصلاة مترتب ومترتب على ما يعقل العبد من الصلاة هذا الحديث اخرجه ابو داوود وحسنه الامام الالباني قال عليه الصلاة والسلام ان الرجل لينصرف
29:17وما كتب له الا عشر صلاته وسعها ثمنها سبعها قدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها هذا يا اخواني الحديث يدل على ان استحضار القلب والخشوع في الصلاة او تعلق كما سيأتي ان شاء الله تعالى معنا في ذكر المسائل الفقهية
29:44في مسألة حكم الخشوع وما يتعلق به والله المستعان الله المستعان الكلام عن الخشوع حقيقة له السجون كما يقولون لكنني اكتفي بهذا القدر ونتكلم باذن الله جل في علاه في درسنا القادم بحول الواحد الاحد
30:05عن الاحاديث التي اوردها الحافظ ابن حجر في هذا الباب سائل الرب جل في علاه وتعالى وتقدس في علي سماه ان يرزقني واياكم خشوعا الصلاة وان يرزقنا الاقبال عليه وان نرى اثرا للصلاة على جوارحنا انه ولي ذلك والقادر عليه. هذا والله تعالى اعلى واعلم
30:26صلى الله على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.