خشية الله جل وعلا | الشيخ سليمان العلوان
0:00خشية الله جل وعلا من منازل اياك نعبد واياك نستعين. وهي من اعلى المراتب ومن ثم قال الله جل وعلا انما يخشى الله من عباده العلماء. فقوله جل وعلا ان مدد
0:20تثبت الموجود وتنفي المفقود. انما يخشى الله من عباده العلماء. لفظ الجلالة بالنصب والعلماء فاعل مؤخر. هذا لافادة الحصر وتقوية الحصر وقد ظن بعض الناس ان الاية مقيدة او ان الاية خاصة واستشكل اخرون من العلماء
0:50ان يكون هذا حصرا بمعنى من لم يخشى الله فليس من العلماء. والاية لا اشكال فيها. وهذا المعنى الذي خافوه هو الحق فان من لم يحص الله ليس من العلماء. ومن خشي الله فهو من العلماء. ولا يلزم من العلماء ان يكون من اهل التحليل والتحريم ونحو ذلك. لكن
1:10ان من العلماء بالله جل وعلا. لان العلم بالله فرق بينه وبين العلم بامر الله. العلم بالله شيء والعلم بامر الله شيء اخر. وهؤلاء من العلماء بالله. وهؤلاء من العلماء بالله. وهؤلاء
1:30يعبدون الله لمراد الله منهم. بخلاف طبقة بين الناس فانهم يعبدون الله لمرادهم من الله. فنعطوا رظو وان لم يعطوا سخطوا. والمؤمن الصادق يعبد الله جل وعلا مهما كانت الاحوال
1:50اعطاه الله جل وعلا شكر وان منعه الله يعتقد ان هذا لحكمة فيصبر بخلاف اهل النفاق والشقاق ان اعطاهم الله قالوا ما احسن هذا الدين. ومن منعهم الله اعترضوا على حكمة رب العالمين. واساءوا الظن بالله
2:10جل وعلا كما كان يصنع ابو العلا المعري فكان يقول اذا كان لا يحظى برزقك عاقل وترزق مجنون نترزق احمقا فلا ذنب يا رب السماء على امرئ رأى منك ما لا يشتهي فتزندقا وهذا كثير
2:30على السنة العامة. يقول فلان والله يستاهل وفلان ما يستاهل. هؤلاء كانهم ليقسمون الله وهم اعلم بالله من خلقه. اذا رأى الرجل فقيرا قال والله ما يستاهل هذا مظلوم. واذا رأوا الفاجر غنيا قال
2:50والله ما يستاهل ثم يعترضون على حكمة الله في ذلك. واذا اصيبوا بشيء من الفقر ترى احيانا على يا خوش انا مزين حتى يفعل الله في كذا. حديثنا احد طلبة العلم انه زارا بعض العامة كان مريضا. واشتد
3:10مرضه فكان العامي يأتي بكلام كانه يصوغ على وجه يعني الدعابة والحقيقة ان كما تقول العامة اللسان مغراف القلب. يقول والله لو انا قد قتلت نبيا ما فعل الله به كذا وكذا. يعني كان يعترض على حكمة الله بان الله فعل به كذا وكذا
3:30يقول لو قتلت نبيا ما استحق هذا. ومع العلم ان هذا من رحمة الله به لو صبر. المرظ من رحمة الله به لو صبر. ولكنه ما صبر فهذا خسر الدنيا وخسر الاخرة. فخشية الله جل وعلا واجبة
3:50على العامة وعلى العلماء. ولكن كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى بالنسبة للخوف يكفيك من الخوف ما يمنعك عن المعصية ولكن في الحقيقة في فرق دقيق بين
4:10وبين الخشية. الخوف يكون بعلم وبلا علم. والخشية لا تكون الا بعلم