المنهجية في طلب العلم لفضيلة الشيخ أحمد بن عمر الحازمي 1
0:00بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد ابن عمر الحازمي. ان يقدم لكم هذه المادة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره قل اعوذ بالله من شرور انفسنا. ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له
0:35واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد انه يعقد هذا اللقاء الذي يسأل الله عز وجل ان يجعله لقاء مباركا خالصا لوجهه الكريم في هذه الليلة
1:01ليلة الخميس السادس من جماد الثانية لعام واحد وثلاثين واربعمئة والفين. في محافظة عزها الله تعالى بالتوحيد والطاعة. والحديث كما سمعتم منهجية في طلب العلم وهذا في الحقيقة عنوان كبير
1:24لا يكفيه اللقاء ولا لقاءان ولا ثلاثة لانه يبين الطريقة التي يسلكها اهل العلم المنهجية ما هو معلوم مأخوذ من المنهاج والنهج والمنهاج المراد به الطريق منهجية يعني طريق طلب العلم اي في الوصول الى العلم الشرعي. وتحقيقه. لانه ليس كل من اراد
1:54شيئا اذا سلك طريقا حينئذ يصل به الى الى مراده. كم من مريد للعلم الشرعي لكنه لا لا يصول اليه. من هدية طلب العلم اعتنى بها اهل العلم القديم والحديث. والفوا في ذلك
2:14المصنفات كثيرة التي بينت الاداب التي تتعلق بطالب العلم وكذلك الاداب المتعلقة وكذلك الطريق في مسألة ما يقرأ على الشيخ والادب ونحو ذلك كما هو معلوم لديكم. منهجية طلب العلم مراد من هذا المصطلح او الحديث عن هذا المصطلح ليس المراد به ان يرسم
2:44لعامة المسلمين الطريق الموصل للعلم انما المراد به الطريق الموصل الى العلم الذي يصبح به السالك عالما من علماء الامة. لابد ان اولا من المخاطب بمثل هذه الكلمات المنهجية بطالب العلم ليس المراد ان يرسم للعامي كيف يتلقى العلم. وان كان ذلك مطلوبا ومرادا. لانه ليس هذا الذي نعنيه
3:14في هذا اللقاء انما المراد به المنهجية التي يسلكها طالب العلم الذي يريد ان يكون عالما اماما محققا في العلم الشرعي بجميع صنوفه وفنونه. حينئذ هذا المصطلح صار اخص يعني من حيث الاطلاق قد يعم كل مسلم. ولا شك ان الادلة دالة على فضل العلم والثواب المرتب على العلم
3:43هذي عامة تشمل كل من سلك وسأل ولو سؤالا واحدا يقصد به رفع الجهل عن عن نفسه حينئذ يكون داخلا في في مجمل النصوص وفي مطلق النصوص. ولكن المراد ما ذكرته سابقا ان ثم من يريد
4:03من المسلمين ان يكفي المسلمين ويكون حافظا لشريعة الله تعالى. اولا ثانيا ذابا عن الشريعة كذلك. ثالثا ناشرا للشريعة عالما مفتيا يتكلم في النوازل التي تعتني الامة من زمن الى زمن اذ لا يتكلم في هذه المسائل ولا يعرف حقيقتها الا من عرف
4:33والعلم على وجهه الصحيح. ولا يعرف العلم على وجه الصحيح الا من سلك طريق الموصل اليه. اذا المنهجية بطلب العلم المراد به العلم الخاص الذي يصير به صاحبه اماما وعالما ومجتهدا في الفنون كلها
4:52اذا كان كذلك حينئذ كما ذكرنا لا يخاطب به العوام كذلك طلاب العلم درجات. ليسوا على درجة واحدة. منهم من همته ان يرفع الجهل عن نفسه. وعن من حوله فحسب هذا له طريق يختص به ومنهم من اراد او عنده همة ان يرفع قدر ما يرفع الجهل به
5:16عن نفسه ويفيد الامة ما هو اعلى من من ذلك. وثم الدرجات لا نهاية لها. واعلاها ان يكون اماما من ائمة المسلمين كما هو الشأن في كبار الصحابة وكبار التابعين ومن سار على نهجهم الى هذا الزمان ممن يشار اليهم بالعلم ونحو ذلك
5:36حينئذ نأتي الى طلاب العلم ونجعلهم مراتب ودرجات. فاذا كان امرك ذلك فكل طالب بعد ان يسمع منهجية في طلب العلم حينئذ يضع نفسه في الدرجة التي يستطيعها. اذا العلم هذا مبناه على تقوى الله تعالى. اولا
5:56وثانيا واخرا ابتداء وانتهاء وثانيا مبناه على سعة الحفظ وسعة الفهم. ومعلوم بالواقع ان الناس يتفاوتون في الفهم درجات وكذلك يتفاوتون في الحفظ فهم درجات فكلما كمل فهم الطالب ازداد
6:21وكلما كمل حفظ الطالب وعنده ملكة في الحفظ الزاد ازداد علمه. اذا طلاب العلم على على درجات نحن نرجو الله تعالى ان يجعل في هذه الامة في هذا الزمان الذي كثرت فيه المغريات والفتن وقد اشتغل كثير من الناس بانفسهم
6:41من حطام الدنيا وغيرها نرجو ان يكون من من طلاب العلم من عنده الهمة القصوى التي يسلك بها طريق الموصل للعلم ليكون حافظا لشريعة الله تعالى. ذابا عن شريعة الله تعالى كما انه رافع للجهل
7:00عن نفسه وهذه مرتبة المجتهدين الكبار الذي يعنون له عند اهل الاصول وغيرهم بالمجتهد المطلق وهو باب مفتوح خلافا لمن اغلق الباب منذ القدم نقول لا الصحيح انه مفتوح والله تعالى هو الذي علم الصحابة وعلم كبار التابعين وما من امام من ائمة
7:20الدين الله والله عز وجل هو الذي علمه. لذلك جاء في الحديث وانما انا قاسم والله يعطي المعطي الحقيقي هو هو الله عز وجل. ولذلك مما يجعل الحديث عن المنهجية بطلب العلم ان المنهجية قد
7:40تراها معتراها يعني تحتاج الى الى تجديد. الى الى تجديد. لان العلم اختلف. وآآ تطور وسائل العلم التي وجدت في العصور المتأخرة كان لها اثر في العلم الشرعي. وارادوا ان يجعلوا مقايسة او موازنة
8:03او كلما جد جديد ارادوا ان يطبقوه على العلم الشرعي وحلقات العلم. لذلك لما وجدت مثل هذه الامور وخرج العلم عن المساجد صار في الجامعات والمعاهد فسد العلم. فسد فسد العلم. ولذلك قل من تجده يعني اذا سلك هذه
8:23طرق من اصول العلم قل لن تجده طالب علم. فضلا عن لا يكون عالما اماما مجددا الى اخر ما نطمع فيه حينئذ المنهجية تراها شيء من من الخلل. شيء من التخبط شيء من الفوضى. التي جعلت طلاب العلم يحتارون
8:43في الطريق الموصل الى اهل العلم. صار هذا ينتهج نهجا من رأسه وهذا يركب هواه وثالث ورابع. حينئذ يبذلون السنين طوال التي يبذل الاوائل السابقون عشرها ويحصلون من العلم ما ما يحصلون. واذا كان
9:05الى فالى عهد قريب كان الطالب اذا لزم شيخه عشر سنين وكان الشيخ متفننا تخرج قاضيا صار يقضي بين بين امور الناس. ولكن الان الامر على عكس من ذلك قد يبدو العشر سنين وضعفها وقد يموت ويدخل قبره وعنده
9:24ومكتبته وعنده وعنده ولكنه لا لا يحصل شيئا. فيبقى مبتدأ في اول العشر وفي اثنائها وفي نهايتها. ما هو السبب ما هو السر؟ جعل بعض من تصدر فيه العلم ونحو ذلك ان يتفوه بما يتفوه به لكن في رأي خاص
9:44ان السبب هو عدم فهم المنهجية الصحيحة لطلب العلم شرعه الصحيح. ولذلك من الخلل في المنهجية حصرت في جزئية واحدة وهذا الذي يعتريه كثير من طلاب العلم ولذلك اذا سمعوا محاضرة او نحو ذلك
10:04منهجية طلب العلم لا يتصور او يستحضر في ذهنه الا ماذا يحفظ وماذا ينتهي وماذا يقرأ الى اخره. قل هذا خلل كبير خلل كبير في المنهجية لان المنهجية نوعان من هدية هي اصل هي هي اصل
10:23ومنهجية هي فرع. حفظ المتون ومعرفة ما الذي يحفظ؟ وما الذي يكون تاليا؟ وما الذي يقدم على الاخر؟ واي يبدأ بها هذه لا شك انها مهمة. ولكن ليست هي المنهجية وليست هي التي يبتدأ بها. وانما المنهجية التي هي اصل هو
10:43تهيئة النفس للعلم الشرعي. العلم الشرعي. بمعنى انه يزكي نفسه اولا هذا لا اشكال فيه بان يكون على استقامة واضحة بينة قل امنت بالله ثم استقم ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا يحقق هذه الاية. وهذا الحديث حينئذ سيأتيه العلم فتحا من الله تعالى
11:12لذلك في قوله صلى الله عليه وسلم كما سيأتي بقوله صلى الله عليه وسلم فانما انا قاسم والله يعطيه هذي قاعدة في المنهجية لابد من العناية بها وهو ان العلم لا شك انه من من الهداية. ولكن الهداية نوعان كما هو معلوم
11:32دلالة وارشاد وهداية توفيق وتسديد من الباري جل وعلا. لن تكون الثانية لها محل هداية الدلالة والارشاد الا اذا اراد الله عز وجل بعبده خيرا. من يرد الله به خيرا يفقهه فيه. هو الذي يفقهه
11:52ولم يقل يتفقه فما سيأتي. حينئذ الاساس الذي ينطلق منه طالب العلم منهجية الاصلية. ويجعله اصلا وما عدا ذلك فهو فرع فهو تزكية النفس. تزكية الناس. فاذا زكى نفسه حينئذ سهل عليه بعد ذلك ان يحفظ ما
12:12منهجيا لها اسس ولها قواعد واصول لا بد من مرور على شيء منها نذكر ما تيسر في هذا الوقت اولا في بيان مما ينبغي العناية به طالب العلم بيان المراد بالعلم المحمود شرعا
12:38واهله انك ستطلب علما ستبذل وقتا ستبذل عمرك ستبذل مالك ستقدم العلم على كل شيء لان العلم لن لن يعطيك شيئا الا اذا اعطيته كله حتى تعطيه كله. حينئذ فهو العلم الذي يبذل فيه طالب العلم عمره؟ يحتاج الى اساس يحتاج الى قاعدة لانه ينبني عليه انه كل
13:08كلما ازداد علما ازداد استقامة كذلك كلما ازداد علمة علما ازداد استقامة. وكلما ازداد استقامة ازداد ايمانا وكلما ازداد ايمانا ازداد محبة عند الله تعالى. ظلم مراتب بعضها مبني على على بعض. فلابد من معرفة ما هو
13:32والعلم الذي يعتني به طالب العلم الا تدخل عليه الحظوظ لان الحظوظ والنفوس وظعفها لها لها ما لها من الانسان. سواء كان طالب علم او او غيره. نقول ان المراد بالعلم هو العلم الشرعي
13:52هو العلم الشرعي. نقول من كلام هذا يستدرك على ما مضى. المنهجية في طلب العلم عرفنا ان المراد بها اشبه ما يكون بخاصة الخاصة يعني طلاب العلم خاصة بالنسبة للعامة
14:08المنهجية التي توصل الى ان يكون الطالب عالما هذي خاصة الخاصة. وهذا الذي بحثنا موجه اليه. بحثي كلامي كله موجه الى خاصة الخاصة ان صح التعبير ان المراد بالعلم هو العلم الشرعي. علم الشرع الذي اخذ من كتاب الله تعالى. ومن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ثم ما تفرعا
14:33عنهما من العلوم الشرعية مما يخدم الكتاب والسنة ولذلك اتفق اهل العلم قولا واحدا علماء المتقدمون ان العلم شرعي قسمان علم مقاصد وعلم الة وسائل ولا يمكن الوصول الى فهم المقاصد الا اذا فهمت الوسائل. يعني علم مركب علم
15:02يعنون به التفسير والحديث والفقه مسألة كلام ابن حجر رحمه الله تعالى ثلاثة علوم علم التفسير والحديث والفقه هذا المقاصد يعني نصوص الوحيين وما يتعلق بهما كتابا وسنة. ثم هل الكتاب والسنة يفهم هكذا؟ يقرأه عامي
15:22يفهم ويستنبط ويرجح او يقرأ كتب اهل العلم والخلاف ثم ما تستروح له نفسه يقدمه او ما يكون بضغط فيقدمه هل هذا مراد؟ قل لا لابد من الة محكمة من سار عليها نجا باذن الله تعالى وان كان قد
15:42يحصل مجمل خلاف في تطبيق هذه الوسائل. اذا لا يمكن فهم هذه المقاصد الا بفهم هذه الوسائل العلم الذي اثنى الله تعالى عليه علمان. علم الكتاب والسنة وهو الاصل ثم كل علم يخدم فهم الكتاب والسنة فهو داخل في جملة النصوص. فالاشتغال بلسان العرب مما يثاب
16:09عليه العبد بل مما يجب عليه. لان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب فهو واجب يعني فهم الكتاب والسنة ما حكمه؟ باجماع اهل العلم كما نقل ابن تيمية والطوفي كذلك في شرح البلبل ففي الصعقة القضبية نقل
16:29الاجماع على ان فهم الكتاب والسنة واجب. اما على الاعيان واما على الكفاية يختلف. ثم لا يتم هذا الفهم ما هو الفهم؟ الفهم ادراك معنى الكلام. ادراك معنى معنى كلام. هل يمكن ان يتوصل الى فهم الكتاب والسنة؟ والكتاب
16:49السنة بلسان عربي مبين. هل يمكن التوصل الى فهم الكتاب والسنة بلسان العجم؟ او ما هو في حكم العجم؟ جوابنا. لابد ان لسان العرب. فكلما كمل باتقانه للسان العرب حينئذ ازداد رفعة ودرجة لان يكون اهلا. ان يأخذ
17:09مباشرة من الكتاب والسنة. اذا كل نص جاء في فضل العلم الشرعي سواء كان في القرآن او في السنة فيدخل فيه علم لسان العرب بانواعه نحوا وصرفا وبيانا وفقه لغة ونحو ذلك. كذلك يدخل فيه علم الاصول. لان علم الاصول هو قواعد الاستنباط
17:29قواعد الاستنباط ينبني عليها علم الحلال والحرام الذي هو الفقه الذي هو الفقه. حينئذ كيف يفقه كتاب الله تعالى يستنبط الاحكام. كما ذكرنا ثم وسائل. ثم وسائل تتعلق اشخاص لامور ومآرب واصول عندهم. او ثم ما هو ما يسمى ضغط الواقع ونحو ذلك. هذه من الوسائل التي يستنبط او يرجح بها
17:58لكنها وسائل شيطانية طاغوتية. وليست وسائل شرعية. لان كل قاعدة كتاب في كل قاعدة قعدها اهل الاصول او اهل الفقه فلا بد ان تكون قاعدة صحيحة ولن تكون قاعدة صحيحة يجوز اعمالها في استنباط الاحكام الشرعية الا اذا كانت مبنية على دليل صحيح. اذا هذه القواعد مبنية على
18:23هذه القواعد مبنية على دليل صحيح. اذا كان كذلك حينئذ نقول ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. واستنباط الشرعية ادلتها التفصيلية هذا واجب باجماع اهل العلم. حينئذ لا يمكن التوصل الى هذا الواجب الا اذا اتقن علم اصول الفقه فصار علم
18:43الفقهي واجبا لان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. خلاصة ان المراد بالعلم الشرعي الذي مدح بالكتاب والسنة ومدح اهله المراد به العلم الشرعي وهذا على مرتبتين. لان نجد من الخلل في المنهجية انه لا يستحضر طالب العلم عند الثواب
19:03او استحضار القربى والتعبد لله تعالى بطلب العلم الا اذا قرأ التفسير والحديث ولا شك انه من اعظم ما ما يطلب لكن اذا قرأ في علوم الالة بعضهم يقول نجد قسوة في قلوبنا. نقول لانك لم تستحضر النية الصالحة في طلب العلم الشرعي. اذا علوم الالة كلها مما يخدم
19:23علم الكتاب والسنة مما يخدم فهم الكتاب والسنة فهو داخل في النصوص. العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة هم اولوا العرفان هذا حقيقة العلم. قال تعالى وانزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم. يعني بعد ان انزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك
19:49ما لم تكن تعلم. اذا الكتاب والحكمة علم. اليس كذلك؟ فاذا اطلق العلم في الكتاب والسنة حينئذ يراد به علم الكتاب والسنة. فلا يشمل اي علم من علوم الدنيا مطلقا. يعني لا يدخل علم الطب مثلا فيما
20:09اطلقت النصوص في الكتاب والسنة لا يدخل لا ابتداء ولا انتهاء. لا دخول اوليا ولا دخولا ثانويا وانما يختص بعلم الشريعة وقال تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان
20:28ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا. وانك لتهدي الى صراط مستقيم. ثم قال بعد ذلك بعدما بين في الاية الاولى والثانية انه انزل اليه الكتاب والحكمة وانزل اليه النور. قال له تعالى ربنا جل وعلا نبيه عليه الصلاة والسلام فمن
20:48حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم. اي علم هذا ها اي علم علم الوحيين فحسب حينئذ ان هذه تسمى عند اهل العربية للعهد الذهني. حينئذ كلما اطلق لفظ العلم انصرف الى العلم السابق. قال
21:10تعالى انزل الله عليك الكتاب والحكمة والحكمة هي سنة. وقال اوحينا اليك روحا من امرنا. روحا اطلق على بانه روح. وقال ولكن جعلناه نورا نهدي به. ثم قال فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم. فدل ذلك
21:30على انه اذا اطلق العلم في الشرع انما ينصرف الى الكتاب والسنة. وهو الوحي. قال ابن حجر الحافظ رحمه الله تعالى في الفتح والمراد بالعلم العلم الشرعي الذي يفيد معرفة ما يجب
21:50وعلى المكلف من امر دينه في عباداته ومعاملاته والعلم بالله وصفاته وما يجب من القيام بامره وتنزيهه عن النقائص ومدار ذلك ما دام بين حقيقة العلم ونجمله في انه علم الوحيين. الكتاب والسنة. كل ما دل عليه الكتاب فهو علم شرعي. وكل ما دل عليه
22:17دلت عليه السنة بمنطوقها ومفهومها فهو علم شرعي. وان جينا على التفصيل نقول فقه وعبادات والعبادات تتنوع والعقائد تتنوع لا ينتهي. قال ومدار ذلك يعني العلم الشرعي على التفسير والحديث والفقه. مدار ذلك العلم
22:37تصحيح العبادات والعقائد من اين يؤخذ من الصحف والمجلات؟ لا يؤخذ من ماذا؟ من الكتاب والسنة. وانما حصر فيما فيما ذكر هذا هو العلم الممدوح في الكتاب والسنة باطلاق وهو الذي وردت الادلة ببيان فضله وفضل اهله وهو المقصود بيانه فيها
22:57هذا الدرس والمنهجية هي التي تتعلق به حينئذ نقول هذا العلم الشرعي له مراتب. مرتبة عليا بان يبلغ فيه المرء ما يفتح الله تعالى عليه. وقد يكون في مرتبة دنيا وبينهما مفاوز
23:14بينهما مفاوزه. حينئذ المنهجية تختلف باختلاف المراتب. ولذلك الشوكاني احسن رحمه الله تعالى في كتابه ان قسم طلاب العلم الى اربعة اقسام جعلهم مرتبة دنيا واعلى واعلى الى اخره. وجعل لكل مرتبة
23:37منهاجا وطريقة تختص بها دون دون غيرها. والذي يريد العليا حينئذ يسلك العليا. ولذلك المراتب العليا هذه كما ذكرنا خاصة الخاصة بمعنى انه لا يصلح لها كل الناس. ولذلك مثل هذه اللقاءات انا اسر ما اذا كان
23:57العدد قليلا. لان كما ذكرنا خاصة خاصة هذه صفوة من من طلاب العلم. لان بعض الناس قد لا يستوعب كل ما ما يلقى اليه ويظن ان العلم معقد وان العلم صعب ان نقول نعم العلم صعب سهل صعب سهل صعب في نفسه يعني
24:17يعني لترابط العلوم بعضهم مع بعض وبعضها يخدم بعض وبعضها يقدم على الاخر يحتاج الى حنكة من طالب العلم يحتاج الى سعة ذهن وعنده ومن مدارك الفهم ما عنده. ثم اذا سلك الطريق الموصل اليه واتبع اهل العلم سيصل باذن الله تعالى
24:36سيصل في اقصر وقت واقرب زمن. واذا ركب هواه واتبعه وقلد غيره حينئذ نقول هذا لن يصله. لن لن يصله هدية اشبه ما يكون بي الثوب الذي يلبسه المرأة. طالب العلم الان بعظهم يقلد بعظا. وهذا من الخلل. قد يصلح هذا ان يحفظ عمدة الاحكام
24:56الثاني قد يصلح ان يحفظ البلوغ مثلا. فاذا جاء صاحب العمدة حفظ البلوغ البلوغ اكبر منك. فاذا حفظه لن ينتهي منه يبقى طول عمره يبدو ينتهي ويرجع. اليس كذلك؟ لماذا؟ لانه لبس ثوبا غير ثوبه. والثياب تختلف. هواة شأنها متحد
25:16قد يكون في اللون وفي بعض التراكيب والهيئة لكن في حقيقة الثوب هذا سمين يناسبه عرض الثوب هذا طويل هذا قصير. فاذا جاء الطويل لبس في ثوب القصير او العكس حصل خلل. كذلك منهجية يحصل فيها خلل
25:32فلكل طالب علم فالعصر انه له منهجية تخصه ثم قدر مشترك تم قدر مشترك بين طلاب العلم. لا بد من شيخ لابد من متن يحفظ لابد من حفظ لابد من صبر
25:48من جلد هذه امور مشتركة لكن دخلنا في التفاصيل ما هو الكتاب وما هو الشيخ حينئذ يتباين الناس ويختلف على قدر ما عندهم من محفوظات وما عند من الذهن الفهم
26:03اذا اذا اطلق العلم في الشرع حينئذ ينصرف الى هذا العلم. واما العلوم الاخرى قد يكون مذموما على اطلاق علم السحر مثلا قال الله تعالى في شأنه نحن نريد ان نختصم. ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم. ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الاخرة من خلاق. ولبئس ما
26:23شروا به انفسهم لو كانوا يعلمون. هذا علم مذموم مطلقا فيه الشريعة هو علم السحر يعني ليس فيه خير من اي وجه من الوجوه. واما ما قد يذم من وجه دون وجه على العلوم الاخرى
26:40اخرى كالهندسة والزراعة والطب. التي يعبر عنها بعض اهل العلم بانها من فروض الكفايات. نفاه ابن القيم في مفتاح دار السعادة مسألة بين بين اهل العلم. هذا مذموم من وجه دون وجه. يعني قد يكون ممدوحا وقد يكون مذموما. اذا كان معينا على
27:00طاعة الله تعالى للعبد وعلى نشر الدين وعلى نفع المسلمين. مع النية الصالحة فهو ممدوح. واذا كان ملهيا للعبد عن طاعته شغلته عن الصلاة ولا تعانى الواجبات وهو مذموم. اذا يمدح من وجه ويذم من؟ من وجه. اذا عرفنا العلم الشرعي
27:17انه علم الكتاب والسنة. اهل العلم من هم اهل العلم؟ لانهم سيكون عندنا اساس في القاعدة. اولا نعين ما هو العلم الشرعي الذي يطلبه طالب العلم؟ ثانيا هل كل من تلبس بالعلم يكون من اهل العلم
27:37الجواب لا. لاننا ذكرنا ان المنهجية قد تكون منهجية اصلية. هي اساس للمنهجية الفرعية التي هي الحفظ. ان وجدت المنهجية الفرعية من حفظ المتون حفظ ما شاء الله تعالى له ان يحفظ. لكنه ليس بعامل بعلمه. هل هو من اهل العلم؟ الجواب
27:57لا بيجمع اهل العلم ليس من من اهل العلم. حينئذ ينبني عليه اساس وهو ان مثل هذا لا يمكن ان يكون صلة بينك وبين البار جل وعلا على لماذا؟ لان المعلم الشيخ الذي تتعلم عليه ستقتدي به سيؤثر فيك ظاهرا وباطنا سيكون له اثر في الترجيح
28:21بل قد يقتبس الطالب من شيخه حتى طريقة الترجيح. وثم ما هو تأثير ثم ما هو في معاملة الكتب من حيث القراءة ومن حيث الفهم ومن حيث الحفظ الى اخره. فاذا لم يكن المعلم اهلا حينئذ تكون انتكاسة طالب العلم. اما
28:41اهل العلم الذين وردت الادلة ببيان فضلهم وعلو منزلتهم وعظيم ثوابهم فهم الحاملون لهذا العلم الشريف العاملون في انفسهم وفي الناس بنشره وتبليغه. قد وردت الادلة بذم من علم ولم يعمل. كما في قوله تعالى
29:01ومقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلوا. فدل النص على مدح العلماء العاملين بعلمه وان من لم يعمل فهو من اهل الذم لا من اهل الفضل. وان حفظ ما حفظ. وعندنا خلل في المنهجية كلما نبتت
29:21حفظ ما حفظ حينئذ توجهت اليه الابصار. هذا خلل في المنهجية. لماذا؟ لانه ان لم يكن عاملا بعلمه ثم تأثيرات قد يكون لاهل العلم ما نريد ندخل في تفاصيل مثل هذه لان بعض اهل العلم قد يتأثر بمن حوله
29:40يعرفون ان ثم مناهج وثم اختلافات وثمة ما لا يخفى عليكم. حينئذ نقول قد يتأثر الشيخ او العالم والداعية نحو ذلك بمن حوله. فاذا لم يكن وقافا عند نصوص الوحيين قد يزل او لا يزل. قد يزل
30:00تزل حينئذ زلت امة وراءهم. اولى اذا زل العالم وزل الداعية. وكانت الزلة عن هوى. كم وكم من يزل من الناس وراءه. حينئذ لابد من النظر في الجمع بين الامرين. العلم وحده لا يكفي. دلت النصوص على ذلك
30:20تقول ما لا تفعلون. وعالم بعلمه لم يعمل. معذب من قبل عباد الله. اذا اجمع اهل العلم على انه لا يكون عالما ممن يجوز استفتاؤه واخذ العلم على يديه الا اذا جمع بين الامرين
30:38ولذلك كم من اثر عن السلف كانوا يأتون اذا اراد ان يروي الحديث او يأخذ الحديث عنه لا يأتي مباشرة فلان حفظ وحفظ لا ينظر كيف هو في صلاته؟ كيف هو في حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم قصة ما لك مع ايوب السختياني معلومة فاذا نظر ووجد فيه اثر
30:58العلم اخذ عنه وان لم يجد تركه شأنه. وحفظه وما يقال عنه جعله وراء ظهره. فليس الميزان في الحكم على من الاشخاص او على العلماء او على الدعاة بانهم ماذا؟ بانهم يحفظون ويحفظون قل لا ليس هذا انما المراد به ان يجمع بين بين الامرين
31:18دعم المسائل الخلافية هذه لابد ان ينظر اليها بقواعد اهل العلم يعني ما كان فيه الخلاف سائغا والخلاف فيه سائغ فلا انكار انما تبين الادلة موافقة للسنة ونحو ذلك وما عداه فيترك. كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعل
31:38دل ذلك على مدح العلماء العاملين بعلمه وان من لم يعمل بعلمه فهو من اهل الذم لا من اهل الفضل بل قد انزل الله تعالى من انزل الله تعالى من لم يعمل بعلمه منزلة الجاهل الذي لا علم له. وذلك بقوله تعالى
31:58ولقد علموا. انظر هنا اثبت العلم وهو مؤكد بقسم. يعني والله لقد علموا القسم المقدر واللام الواقعة في جواب القسم وقد وعلموا جاءت فعل ماضي دالة على ماذا؟ على وقوع وحصول علمه. اذا اثبت العلم في
32:15اول الاية. ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الاخرة من خلاق ولبئس ما شروا به انفسهم اكمل لو كانوا يعلمون. لو كانوا يعلمون. اذا العلم السابق الذي اثبته في اول جزء الاية ولقد علموا
32:35هذا علم ظاهري لم يؤثر فيهم فلما لم يؤثر فيهم حينئذ لم يجعله الله تعالى شيئا ولم يصفهم بكونهم علماء. قال لو كانوا يعلمون. اذا لا يعلمون. والعلم الذي سبق الذي هو حفظ ظاهري ودندنة باللسان
32:57ما فائدته؟ هباء منثورا. وقدمنا الى ما عملوا من عمل وجعلناه وباء منثورا. دل ذلك على انه لابد من الجمع بين بين الامرين وهذا يجعل لطالب العلم اساسا من جهتين ليس المراد به ان ينظر الى عالم فحسب لا حتى نحن طلاب العلم
33:17ما من مسألة نعلمها الا ويتعين العمل بها. فان كنا نسمع ونسمع فان كنا نسمع ونسمع ولا نعمل بما نعمل حينئذ دخلنا في هذه الاية ان تقولوا ما هي الاية؟ وان تقول
33:37ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله تعالى ان تقولوا ما لا تفعلون. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ومن مستقر في اذهان المسلمين ان ورثة الرسل وخلفاء الانبياء هم الذين قاموا بالدين علما وعملا
33:57الى الله والرسول. يعني جمعوا بين العلم والعمل. ورثة الانبياء لم يكونوا كذلك الا بالجمع بين هذه الامور ولذلك دائما من النصوص الشرعية ومن الواقع ان من يكون من حماة الشريعة بلسانه وسنانه ونحو ذلك هذا يكون اصطفاء من الله تعالى يكون
34:23من الله تعالى ولذلك قال بعض المفسرين في قوله تعالى الله اعلم حيث يجعل رسالته الله يعلم الله اعلم حيث يجعل رسالته كذا الاية اصلا وفرعا حصلا وفرعا. يعني الرسل يختارهم الله تعالى. حيث هذه مكانية. يعني المكان الذي يكون صالحا للرسالة
34:50ومعلوم ان العلماء ورثته الانبياء. فكما ان الانبياء يصطفون من الله تعالى كذلك ورثة الرسل الانبياء يصطفون من الله تعالى. ذكر ذلك ابن القاسم في حاشية على السفارنية. الله اعلم حيث يجعل الرسالات اصلا وفرعا اصلا الذين هم الرسل
35:10الانبياء فرعن الذين هم ورثة الانبياء. يقول شيخ الاسلام ومن المستقر في اذهان المسلمين يعني الامور المسلمة ضرورية التي لا جدال وللنقاش فيها ان ورثة الرسل والخلفاء الانبياء هم الذين قاموا بالدين علما وعملا ودعوة الى الله والرسول. فهؤلاء
35:30اتباع الرسول حقا اذا من علم ولم يعمل ولم يدعو ليس من اتباع الرسول حقا. لماذا؟ لانه لم يأخذ العلم الشرعي. لم يأخذ العلم الشرعي الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم كما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. فانما جاء بعلم وعمل ودعوة
35:51ولم يأتي بعلم فقط ان تحفظ الفاظه وتحفظ نصوص دون ان ينظر في معانيها ودون ان ينظر في العمل بذلك العلم فهؤلاء اتباع الرسول حقا وهم بمنزلة طائفة الطيبة من الارض التي زكت. فقبلت الماء فانبتت الكلى والعشب الكثير
36:11فزكت في نفسها وزكى الناس بها وهؤلاء هم الذين جمعوا بين البصيرة في الدين والقوة على الدعوة. ولذلك كانوا ورثة الانبياء الذين قال الله فيهم واذكر عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب اولي الايدي والابصار. وصفهم بوصفين اولي الايدي
36:36والابصار قال ابن تيمية رحمه الله فالايدي القوة في امر الله. الايدي قولي يعني اصحاب ايدي القوة في امر الله والابصار البصائر في دين الله. فبالبصائر يدرك الحق ويعرف مصائب مصير القلب يدرك الحق ويعرف. وبالقوة يتمكن من تبليغه وتنفيذه والدعوة اليه
37:04انتهى كلامه رحمه الله تعالى وقال الشاطبي رحمه الله تعالى في الموافقات العلم وسيلة من الوسائل علم وسيلة من علم الشريعة الذي قررنا سابقا ان علم الوحيين علم الكتاب والسنة يعني قول الله تعالى وقول رسوله صلى الله عليه وسلم وسيلة
37:24كيف صار وسيلة؟ وسيلة الى ماذا؟ الى العمل. هو لم ينزل من اجل ان يتلى فحسب ولم يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم من اجل ان نقيد ونجمع ونصنف ثم نحفظ ثم لا لا نتبعه بعمل لا فصار العلم
37:44الذي انزله الله تعالى وبينا ان المراد به في نصوص الوحيين صار وسيلة. يقول الشاطبي العلم وسيلة من الوسائل ليس مقصودا لنفسه من حيث النظر الشرعي. وانما هو وسيلة الى العمل. وسيلة الى الى العمل
38:04وكل ما ورد في فضل العلم انتبه وكل ما ورد في فضل العلم فانما هو ثابت للعلم من جهة ما هو مكلف بالعمل به يعني لا يثنى على من علم بانه حصل له كذا وكذا. من سلك طريقا يلتمس به علما دخل الجنة
38:28دخلوا الجنة ولو حفظ مجردا دون ان يعمل. الجواب لا. لا لابد ان يجمع بين الامرين ان يعلم ويعمل. حينئذ يترتب الثواب. فالثواب الذي رتب على وجود العلم ليس المراد وجوده وحصوله فقط من حيث الحفظ. ووجوده في الصدر فحسب لا وانما المراد
38:48ان يتبعه بالعمل. فان وجد العمل ترتب الثواب. فان لم يوجد العمل حينئذ الله لا ثواب. قد ينال اجر. لكنه لا يكون هو الثواب الذي عني به في النصوص. وقال الشاطبي كذلك في موضع اخر. العلم الذي هو العلم المعتبر شرعا. يعني الذي
39:08مدحه الله ورسوله هو العلم الباعث على العمل العلم الباعث على العمل. الذي لا يخلي صاحبه جاريا مع هواه كيفما كان. بل هو المقيد لصاحبه بمقتضاه الحامل الحامل له على قوانينه طوعا او كرها. وعلم بذلك ان اهل العلم
39:34الذين وردت الادلة ببيان فضلهم هم العلماء العاملون بعلمهم وان كل نص جاء في الكتاب والسنة بما فيه الثواب على العلم ليس المراد به العلم. فالعلم لا يكون ممدوحا الا اذا كان نافعا. العلم الشرعي نوعان
39:54علم الشرع نوعان قد يكون نافعا وقد لا يكون نافعا. كيف يكون نافعا اذا اتبعه بالعمل؟ كيف لا يكون نافعا اذا ان غرضه فقط هو الحفظ ونحو ذلك. ثانيا ذكر شيء مما ورد في فضل العلم واهله في الوحي. نفوس تتشوف
40:14الى معرفة الحقائق التي رتب عليها الفضل الجزيل. موسى كان ضعيفا. ان فعلت لك ان لم افعال وحينئذ ليس لك شيء لا يفعل شيء هكذا فاذا قرأ في النصوص وهذه من الامور التي يحصل فيها خلل عند بعض طلاب العلم انه لا يقرأ في
40:36فضائل العلم بمعنى انه قد لا يستوعب الا اية او ايات. قل لا يستوي الذين يعلمون وقل رب زدني علما. ما عداها القرآن مشحون. من اوله لاخره بايات يدل على فضل العلم سواء كان بمنطوقها او بمفهومها الى اخره. لكنه لا يعي الا ايتين او ثلاث هذا خلل
40:56لماذا؟ لان النفس قد يعتريها شيء من الكسل. يعتريها شيء من الضعف. قد تنجرف حول امور من دنيا قد تفسد النية لابد من هذا. بشر مهما كان وقلبه يتقلب. ما سمي القلب قلبا الا
41:16تقلبه فاذا كان كذلك على اذن يحتاج الى ان يقرأ مرة او مرتين ويستوعب كلام اهل العلم في تفاسير فيما ذكر من الايات ويستحضر تلك الايات وكلما اكثر من النظر في فضائل العلم فهو اساس ينطلق منه الى علم الصحيح واما اذا كان بعيدا عن ان
41:36في هذه الفضائل لابد ان يعتريه شيء من من الكسل. ولذلك الهمة يقول ابن القيم رحمه الله تعالى مرتبطة بالايمان مهمة انا اقول ائمتنا ضعيفة بذلك دائما نشتكي لماذا؟ يقول ابن القيم في منزلة الهمة في المدارج يقول الهمة همة في كل شيء في الطاعة في طلب العلم ولا شك ان طلب العلم من اجل
42:01بل هو افضل من النوافل. طيب. طيب اذا ضعفت الهمة في طلب العلم يدل على ماذا؟ يقول ابن القيم يدل على ضعف الايمان على ضعف ضعف الايمان. ايماننا يزيد بالطاعات والنقص يكون في زلاته. اذا نحتاج الى مراجعة ماذا؟ مراجعة الايمان. كلما ازداد ايمانا
42:20همة كلما نقص ايمانه نقصت همته. هذي قاعدة او لا؟ قاعدة ينبغي العناية بها والنظر فيها والتأمل. هذه المسائل يا اخوان يعني لا بد ان تكون مستحضرة. يعني كثيرا ما نستحضرها دائما في
42:40حياتنا العلمية من اجل ان ان نواصل المسيرة. لان المرأة لابد ان طالب العلم لن يكون طالب علم ناجحا وقلت خاصة خاصة يعني ليس الكلام مطلقا لن يكون طالب العلم ناجحا في مسيرته الا اذا جعل حياته كلها طلب العلم
43:00حينئذ يحصن ويحصل شيئا كما يقول اهل العلم ان اعطيته كلك اعطاك بعضك. فكيف الذي لا يعطيه شيئا؟ قميص فقط من خميس الى خميس. من اجازة صيفية الى اجازة صيفية. لا شك نجعل
43:15هؤلاء طالب علم ولهم نصيبهم من الثواب جزيل ان شاء الله تعالى. لكن ليس هؤلاء الذين سيقودون الامة اذا صدر او صدر نفسه بمكان ما ليس هو الذي يسمع له. لماذا؟ لانه عنده خلل في التأسيس والتأصيل. حين
43:35اذ ينبني عليه الخلل في الالقاء. تبليغ دين الله تعالى. وانما الذي يتصدر لعامة الناس وللنوازل وما يكون في شأن الذي اتقن هذه الوسيلة. اذا لا بد من معرفة الفضل لان الهمة قد تضعف بطالب العلم
43:55فيزيدها علوا النظر في هذه الايات. والاحاديث النبوية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم. لانه ذكرنا الايمان والهمة مترابطان زيادة ونقصا. قال الله تعالى شهد الله انه لا اله الا هو
44:15والملائكة واولو العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. قال ابن القيم رحمه الله تعالى فضائل نمشي فيها قال استشهد سبحانه باولي العلم على اجل مشهود عليه. يعني هم شهداء
44:33الله شاهد في الاية والملائكة شهداء واولوا العلم شهداء. استشهد من من الناس العلم. اذا الخاصة ليس العوام وانما الخاصة. ومن هم العلماء هنا؟ انتبه ليس من حفظ انما العلماء هنا من جمع بين الامرين لابد ان نستصحب دائما هذا في نظرنا في نظر الناظر في دلال
45:03النص بمعنى انه اذا قيل استشهد الله العلماء من هم العلماء؟ الذي حفظ كذا وكذا ثم لم يعمل؟ جوابنا وانما الذي جمع بينه بين الامرين قال رحمه الله تعالى استشهد سبحانه باولي العلم على اجل مشهود عليهم وهو توحيدهم فقال شهد الله انه لا اله الا هو الاية
45:23وهذا يدل على فضل العلم واهله من وجوه. احدها استشهادهم دون غيرهم من البشر. لهم ميزة ولا ولهم خصيصة لا فيها احد من البشر وانما استثنى الله تعالى هؤلاء. ثاني اقتران شهادتهم بشهادته. يعني جمع بين الامرين العطف بالواو
45:43ثالث اقترانها بشهادة الملائكة ولا شك ان الملائكة هم اطهر من في السماء بل هم اهل السماء كذلك العلماء في الارض هم اطهر ومن على الارض. والرابع ان في ضمن هذا تزكيتهم وتعديلهم. لان الشاهد لا يكون شاهد الا اذا كان
46:03عدلا اذا كان عدلا اذا لما استشهد بهم باري جل وعلا على توحيده دل على انهم مزكون من الباري وكذلك هم عدول ومنه الاثر المعروف عن النبي صلى الله عليه وسلم يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغاليين وانتحال المبطلين وتأويل
46:23من خامس انه وصفهم بكونهم اولي العلم اصحاب علمي ولا يكون الشيء صاحبا للشيء الا اذا كان ملازما. لان الصحبة لا تكون صحبة الا مع الملازم. واستثنى اهل العلم صحابة النبي صلى الله عليه وسلم بامر
46:36يخصهم يعني لذات النبي صلى الله عليه وسلم اما من عاداه فلا يقال لصاحب الا بالملازمة فان لم تكن ملازمة لا يقال انه صاحب له. لما قال اولي اصحاب انه وصفهم بكونهم اولي العلم. وهذا يدل على اختصاصهم به. وانهم اهله
46:56واصحابه ليس من مستعار له. السادس انه سبحانه استشهد بنفسه وهو اجل شاهد. ثم بخيار خلقه وهم ملائكة والعلماء من عباده ويكفيهم بهذا فضلا وشرفا. اذا استشهد الله تعالى بالعلماء لا لذواتهم. وانما
47:16وصفوا به من العلم الشرعي. وجمعوا بين العلم والعمل. ولذلك لا يجل ويثنى على العالم بذات العالم. وانما نجل ونحبه ونكرمه ونجعل حبه دينا وقربة الى الله تعالى لا لذاته وانما لكونه اتصف بهذا العلم الجليل
47:36قال القرطبي رحمه الله تعالى في هذه الاية السابقة دليل على فضل العلم وشرف العلماء وفضلهم فانه لو كان احد اشرف من العلماء لقرنهم الله باسمه واسم ملائكته كما قرن اسم العلماء. وقال تعالى وقل رب زدني علما. قال البخاري رحمه الله
47:56تعالى في اول كتاب العلم والصحيح باب فضل العلم باب فضل العلم هذا باب فضل العلم وقول الله تعالى بالرفع وقال ابن حجر يرفع الله الذين امنوا منكم الذين اوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير. وقوله عز وجل
48:16بزدني علما. هذا الذي بوب به البخاري جمع بين الايتين وقال باب فضل العلم. اذا الاية الاولى دلت على فضل العلم والاية الثانية دلت على فضل العلم. ما وجه الدلالة؟ قال ابن حجر رحمه الله تعالى قوله يرفع الله الذين امنوا منكم الذين اوتوا العلم درجات. قيل في تفسيرها
48:36يرفع الله المؤمن العالم على المؤمن غير العام. يرفع الله المؤمن العالم على المؤمن غير العالم. اذا مؤمن ومؤمن كلاهما اشتركاه في اصل الايمان. الا ان احدهما اظاف الى الايمان
48:56والايمان من العلم لكن المراد به العلم الخاص هنا. والا الايمان بعض العلم ولا شك. اظاف الى الايمان العلم. والمراد به العلم الشرعي والاخر اكتفى بالعلم الذي اثبت له الايمان ولم يزد عليه. فكان ماذا؟ في درجة دنيا. قيل في
49:16يرفع الله المؤمن العالم على المؤمن غير العالم. ثم قال ورفعة الدرجات تدل على الفضل اذ المراد به كثرة الثواب. يرفع الله الذين قال درجات اذا الدرجة فوق درجة. طيب كيف يصل هذه الدرجات؟ هذا كناية
49:35عن ماذا كناية عن عن الثواب طيب كيف يصل الى الثواب بالعمل؟ من الذي يعمل؟ الذي علمه. اذا العالم بعلمه بكثرة الطاعات وجمع بين العلم والعمل زاد ثوابا فازداد رفعة في في الدرجات. قال ورفعة الدرجات تدل على الفضل. اذ المراد به
49:59كثرة الثواب وبها ترتفع الدرجات ورفعتها تشمل المعنوية في الدنيا بعلو المنزلة وحسن الصيت والحسية في الاخرة بعلو المنزلة في الدرجة. ثم قال وقوله عز وجل وقل ربي زدني علما. واضحة دلالتي في فضل العلم. لان الله تعالى
50:19لم يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بطلب للزيادة من شيء الا من العلم. فدل على ماذا؟ على اختصاصه. يعني اختصاص هذه العبادة هذا بمزيد فضل لا يوجد في غيرها. العلم عبادة والصلاة عبادة. وكل ما امر الله تعالى به فهو عبادة. كل ما اثنى الله تعالى عليه فهو عبادة. اذا
50:39هذه عبادات ولم يأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بزيادة من شيء ما الا من ازدياد مين؟ من العلم فدل على شرفه. والمراد بالعلم يقول ابن حجر العلم الشرعي الذي يفيد معرفة ما يجب على المكلف. وذكرنا كلامه فيما سبق وترجع اليهما. قال تعالى الاية الثالثة قل هل يستوي
50:59الذين يعلمون والذين لا يعلمون. قال ابن القيم رحمه الله تعالى انه سبحانه نفى التسوية بين اهله بين غيرهم هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولو الالباب. لا يستويان. اذا العالم
51:19المتصف بالعلم لا يستوي مع فاقد العلم فانه جاهل والجاهل لا يمكن ان يسوى بينه وبين العلم بين اهل العلم. قال رحمه الله تعالى انظروا التنظير كما نفى التسوية يعني الباري جل وعلا كما نفى التسوية بين اصحاب الجنة واصحاب النار
51:39لا يستوي اصحاب النار واصحاب الجنة ولا شك ان العلم وسيلة الى الى الجنة. وان الجهل قد قد يودي بصاحبه الى الى النار. وهذا يدل على فضلهم وشرفهم قال تعالى افمن يعلم ان ما انزل اليك من ربك الحق كمن هو اعمى انما يتذكر اولو الالباب. قال ابن القيم رحمه الله تعالى
52:06وانه سبحانه جعل اهل الجهل بمنزلة العميان الذين لا يبصرون. فقال افمن يعلم ان ما انزل اليك من ربك الحق كمن هو اعمى فما ثم الا عالم او اعمى. فانظر مصيرك. فما ثم يعني ليس عندنا هناك الا عالم
52:26او اعمى. وقد وصف سبحانه اهل الجهل بانهم صم بكم عمي في غير موضع من كتابه. انتهى. قال تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان. ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا. وانك لتهدي الى
52:46صراط مستقيم. فاخبر انه روح تحصل به الحياة. القرآن هو العلم. والعلم هو القرآن كما عرفنا. واخبر الباري جل وعلا على ان على ان القرآن روح ولا شك ان تسميته روح لماذا؟ هذا فيه كناية
53:04وهو ان القرآن والعلم الشرعي تحيا به النفوس. ففاقد العلم حينئذ ما هو حي ام ميت ميت وليس به بحي فاخبر انه روح تحصل به الحياء ونور يحصل به الاضاءة والاشراق فجمع بين
53:24اصلين الحياة والنور. فوصف الله تعالى ما اوحاه لنبيه بالنور. وهو قد اوحى اليه العلم كما قال تعالى فيما سبق ومن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فكلما زاد حظ العبد من العلم كلما زاد حظه من النور الهادي الذي يميز به بين الحق والباطل
53:44يعني مترابط كلما ازداد ما دام ان الباري جل وعلا جعل العلم روحا ونورا. اذا كلما ازداد علما ازداد حياة اذا علماؤهم اكمل الناس حياة وليس مراد الحال بهيمية انما المراد الحياة الايمانية. كذلك كلما ازداد من العلم ازداد نورا
54:04فاهل البصائر الذين يميزون بين الحق والباطل هم اهل العلم. ولذلك الفتن انما يتكلم فيها العلماء وغير العلماء لا كلام لهم. قال تعالى اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس. كمن مثله في الظلمات ليس بخارج من
54:24وهذا كله في العلم النافع الباعث على الخشية والتقوى. كما مر معنا فيما فيما سبق. فالعلم حياة والجهل موت وظلمة والشر كله سببه عدم الحياة والنور. والخير كله سببه النور والحياة. في الصحيح
54:44من السنة حديث معاوية رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. هذا الحديث عظيم. لو فقهه طالب العلم في اول امره وتأمله ليل نهار وتدبره. لما نام ساعة
55:04من ليل او نهار الا الضروري فقط. وما عداه لا. من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. وانما انا قاسمون والله يعطي وهذه حبذا لو رددها طالب العلم او كتبها وجعلها في رقعة معهم وله سلف ولن تزال هذه الامة
55:24قائمة على امر الله لا يضرهم من خالفهم. حتى يأتي امر الله. قال ابن القيم رحمه الله تعالى في المفتاح وهذا يعني النص السابق يدل على ان من لم يفقهه في دينه لم يرد به خيرا. يعني الحديث له منطوق وله مفهوم
55:44سوقه دل على ماذا؟ على ان من تفقه في الدين فقهه الله عز وجل. ثم دل على ان الله تعالى اراد به طيب في الدنيا والاخرة عكسه من لم يتفقه في الدين دل على ان الله تعالى لم يرد به الخير. واطبق
56:04او اطبقت كلمة الشراح على هذا المعنى. ان المفهوم مفهوم المخالفة معتبر وهو مفهوم شرط هنا. واذا كان كذلك فهو حجة. كما قال الشوكاني تعالى لا لا ينكره الا الاعاجم. قال وهذا يدل على ان من لم يفقهه في دينه لم يرد به خيرا. كما ان
56:24ان من اراد به خيرا فقهه في في دينه. ومن فقهه في دينه فقد اراد به خيرا. اذا اريد بالفقه العلم تلزم للعمل يعني الارادة الخيرية هنا ما المراد بها؟ اراد به خيرا لمطلق العلم او العلم المطلق. نحن قلت نحن نخاطب من؟ الان؟ خاصة الخاصة. ولذلك تصبرون
56:49هل المخاطب هنا مطلقا مخاطبي؟ مطلق العلم والفقه او الفقه المطلق. ان قلت مطلق الفقه يعني ولو حفظ تصدق عليه الحديث. اذا من حفظ البلوغ ولو لم يكن عاملا بما فيه. اراد الله تعالى به الخير. لا ليس هذا المراد. وانما المراد به من
57:09جمع بين الامرين. فاذا كان المراد بالفقه والخيرية المطلقة في الدنيا والاخرة الظاهرة والباطنة. حينئذ لا بد ان نفسر الفقه هنا الفقه الشرعي وهو الذي جمع فيه بين الامرين بين العلم والعمل. اما العلم وحده فلا يكفي. العلم هذه وحده لا يكفي يعتبر جريمة
57:29عند بعض طلاب العلم كيف ما يكفي؟ احفظ القرآن ولكن يا اخي حفظ القرآن قد يكون حجة لك وقد يكون حجة عليك. تفسير القرآن قد يكون حجة لك ويكون حجة عليك
57:39متى يكون حجة عليك اذا كنت تدرس التفسير وتعلم وتحفظ قال عطاء وقال مجاهد ثم لا تعمل ما الفائدة؟ هل العلم مراد لذاته؟ ام هو وسيلة لغيري لا شك انه الثاني وسيلة لغيره. المراد به العمل فاذا لم يتبع العلم بالعمل فهذا قد اضاع وقته
58:02وضع جهده. يقول رحمه الله تعالى اذا اريد بالفقه العلم المستلزم للعمل. واما اذا اريد به مجرد العلم مطلق العلم فلا يدل على ان من فقه في الدين فقد اريد به خيرا
58:19معي او لا؟ يعني من وجد عنده الفقه الظاهري يسمونه الظاهري الظاهرية لا المراد به حفظ المسائل فقط وجد عنده عنده الفقه الظاهري. بمعنى انه حفظ الزاد وحافظ لكنه لا يعمل. هل هو داخل في الحديث؟ الجواب لا. الجواب ليس داخلا
58:39وهذا يجعل طالب العلم انه لا يضع رأسه على وسادته ويطمئن وينام وهو يعلم من المسائل ما يعلم ولا يعمل بها شيئا لانه لا ينطبق عليها حديث. خيركم من تعلم القرآن وعلمه. من يرد الله به خيرا يفقهه. هذه نصوص تتلى على الاسماء لكنها ليست على
58:59وجه الشرعي وانما علافهم العامة لانه يفهم منها الظاهر فقهوا في الدين يعني وجد عنده الفقه الظاهري وانتهى الامر لا انما المراد به الفقه شرعي الذي جمع فيه بين الامرين. اسمع ماذا يقول ابن القيم. اذا اريد بالفقه العلم مستلزم للعمل يعني دخل في الحديث
59:19واما اذا اريد به مجرد العلم فلا يدل على ان منفقها في الدين فقد اريد به خيرا فان الفقه حينئذ يكون شرطا لارادة الخير. وعلى الاول يكون موجبا والله اعلم. اذا لابد من من التفصيل. فدل الحديث بمنطوقه
59:39على فضل العلم وفضل اهله وان تفقه العبد في دينه من علامات ارادة الله تعالى الخير به. ودل بمفهومه بمفهوم المخالفة مفهوم شرطي على ان من لم يتفقه في الدين فقد حرم الخير وهذا ما اشار اليه ابن القيم في كلامه السابق. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى
59:59وقد اخرج ابو يعلى في شرح الحديث هذا. قد اخرج ابو يعلى حديث معاوية السابق من وجه اخر ضعيف. وزاد فيه يعني له رواية فيه زيادة فيها شيء من الضعف. لكن معناها صحيح. معناها صحيح. وزاد في اخر
1:00:19ومن لم يتفقه في الدين لم يبالي الله به. يعني هالك. قال والمعنى صحيح. او كذلك ان من لم يعرف امور دينه لا يكون فقيها ولا طالب فقه. فيصح ان يوصف بانه ما اريد به الخير. ما اريد
1:00:39به الخير وفي ذلك بيان ظاهر لفضل العلماء على سائر الناس ولفضل التفقه في الدين على سائر العلوم. ودل الحديث كما ذكرت العظيم يحتاج الى دروس خاصة. ودل الحديث على ان العلم لا يكون بالاكتساب فقط وهذي من القواعد التي تكتبها امامك
1:00:59الخط العريض العلم لا ينال بالاكتساب فحسب لا ينال بالاكتساب يعني طالب العلم نجد هذا وكثيرا من طلاب العلم وهذا من الخلل الكبير في المنهجية. لانه ينبني عليه فساد في النية. لا شك ان
1:01:18من وسائل العلم ما هو وجود المعلم وجود الحفظ وجود الفهم وجود المكتبة وجود المال هذي كلها اسباب اولى اسباب الذي لا فهم عنده لن يتعلم. والذي لا يحفظ البتة لن لن يتعلم. والذي ليس عنده مال يجتمع كتاب قد قد
1:01:40تعلم قبل لا يتعلم. قدقدة هنا. حينئذ نقول هذه اسباب. ولا شك ان من عقيدة اهل السنة والجماعة التعامل مع الاسباب ما هي قاعدتهم؟ الاعتماد على السبب او على المسبب هذه الاسباب ينال بها العلم وسيلة غاية ليست نعم هي
1:02:00وسيلة وليست بغاية. حينئذ اذا نظر اليها طالب العلم على انها غايات. يتكئ عليها انا عندي حفظ انا عندي مال دي مكتبة عريضة دورين عندي وعندي عند الشيخ فلان وجعل قلبه وجعل قلبه مائلا ومتكئا على هذه الاسباب
1:02:20عند اهل السنة والجماعة ان اعتماد على الاسباب شرك. فكيف يريد طالب العلم ان ينال العلم الشرعي الذي هو روح ونور وهو علم الكتاب والسنة وهو عنده من الشرك. العامي خير خير منه. اولى عمي خير منه. الذي لا يدري لا يدري ما هذه المسائل خير منه. حينئذ يجعل
1:02:43طالب العلم ان المعلم الحقيقي هو الله عز وجل. ولذلك النبي قاعدة تحفظ وتجعل اصل قال وانما انا قاسم يعني اعطيكم الامور الظاهرة. اعلم المسائل هذا يفقه من امور الفقه وهذا من امور التفسير. والله يعطي
1:03:03يعني المعطي حقيقة المعلم حقيقة والله عز وجل. ولذلك يسأل العبد ربه ان يعلمه. ويسأل العبد ربه ان يفقهه بالدين. فاذا اشكلت مسألة حينئذ لا نقول والله العلم صعب وان الشيخ ما ما شرح زين. او ان الكتاب هذا فيه
1:03:23لا يا اخي قد يكون الذنوب لها حظ. قد تكون الذنوب حاجز وحاجب بينك وبين الله تعالى. قلنا العلم تشترك فيه الهداية هداية الدلالة والارشاد وهذا تأخذه من المعلم. تأخذه من الكتاب. وهداية التوفيق وانشراح الصدر
1:03:43قول الحق والفهم عن الله عز وجل ليس كل من ادعى الفهم عن الله اصاب لا والحفظ والبركة في الوقت والبركة في والبركة في المراجعات والبركة في قلوب المشايخ واهل العلم وعدم نسيان العلم هذه كلها لا تؤخذ بالاسباب الظاهرة. وانما يكون
1:04:03تعلق طالب العلم بالله عز وجل. ولذلك قلت المنهجية الصحيحة التي يجب ان ينطلق منها طالب العلم هي الاستقامة تحقيق الاستقامة. تحقيق الايمان بالله تعالى. يظن بعض طلاب العلم ان الله تعالى قال واتقوا الله ويعلمكم الله. على كلام في
1:04:23الى اخره ان العلم تنال به التقوى. اذا لا تتعاطى اسباب التقوى انتظر حتى تتعلم متى تتعلم حتى حتى تتقي قل لا التقوى اصل العلم اصل العلم لا علم الا بتقوى. ثم كمال التقوى بكمال العلم. لا يمكن انه لا لا ينال حظه طالب العلم ولو كان
1:04:49لا يمكن ان نقول لا تقرأ في كتب تتكلم عن الاخلاص او عن الورع او عن حفظ الوقت او عن كل اعمال القلوب من المحبة والرجاء والخوف يقرأه طالب العلم بل هي هي الاساس له ونقطة الانطلاق انصح التعبير
1:05:04فاذا كان كذلك فيأخذ حظه ابتداء. واما كمال هذه الدرجات هذه كمال يتصف بكمال العبد في في العبء كلما كمل في العلم كمل في المحبة وليس المراد انه لا ينظر في اسباب المحبة لله عز وجل لا يتعلم كيف يحب الله تعالى
1:05:24هلا كيف ينال محبة الله في ابتداء الامر؟ لا ينتظر حتى ينتهي البخاري ومسلم فتح القدير ثم بعد ذلك ينظر في ما تتعلق بالتقوى والورع تحقيق الدين الصحيح قل لا ليس كذلك. واتقوا الله يعلمكم الله ان جعلنا بينهما شرط في المعنى يعني التقوى سبب
1:05:44لحصول العلم. والمراد بها اساس التقوى. والتقوى كما هو معلوم امتثال المأمور اجتناب المحظور. حينئذ اصلها موجود عند عند العوام فضلا عن طلاب العلم. لانه ما من عامي اذا سمع امر الله تعالى امر ايجابي الا امتثله. ولا سمع
1:06:04نهي التحريم الا الا تركهم. فاذا كان كذلك فالتقوى موجودة. فلا ينتظر طالب العلم انه ينتهي حتى يكون كذلك. اذا دل الحديث على قاعدة مهمة فقد دل الحديث على ان العلم لا يكون بالاكتساب فقط يعني بالسعي والتحصيل وبذل الاسباب هذه امور ظاهرة بل
1:06:24لمن يفتح الله عليه به لقوله صلى الله عليه وسلم من وجهيه في النص. صريح وبعضه يحتاج الى استنباط. من يرد الله به خيرا خيرا يفقهه يفقهه. اين الفاعل هنا؟ الله عز وجل يفقهه من يرد الله به خير يفقهه. ولم يقل يتفقه
1:06:44يتفقه يعني بنفسه وانما قال يفقهه واذا من هو المفقه؟ الله عز وجل. تطلب من شيخك؟ كتاب؟ لا. تطلب الله عز وجل. وانما هذه وسائل فلا يتعلق القلب بالوسائل ولا يعتمد القلب على الاسباب وانما ينظر الى المسبب فالله تعالى هو
1:07:04فنسب التفقيه الى الله لا الى كسب العبد. وان كان كسب العبد بالتعلم هذا سببا في ذلك ولابد من الاخذ بالاسباب وقوله صلى الله عليه وسلم كما في رواية البخاري وانما انا قاسم اي للعلم ابلغ له. والله يعطي اي يرزق الفقه لمن يشاء
1:07:24فليس كل من بلغه شيء من علم النبي صلى الله عليه وسلم صار فقيها. ولو حفظ البخاري ومسلم اولى ليس كل من بلغه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم صار فقيها. ويؤيد هذا قوله تعالى يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة
1:07:42قد اوتي خيرا كثيرا. وثبت ان الحكمة ايتاء وعطاء من الله يؤتي الحكمة يؤتي. الله عز وجل. وروى ابن عبد عن مالك رحمه الله تعالى انه قال الحكمة هي الفقه في دين الله. وروى كذلك ابن عبد البر عن الامام مالك قال الحكمة والعلم
1:08:02يهدي به الله من يشاء وليس بكثرة المسائل. وليس بكثرة المسائل. ليس بكثرة المحفوظات وان كانت مطلوبة لا نأخذ هذه حجة ندفع قولا من يقول بحفظ المتون والتفقه لا انما المراد به في الحكم على الشخص. وفي حكمك انت اولا على
1:08:22جمعت ما جمعت من المسائل وحفظت ما حفظت من اقوال اهل العلم. هل انت جعلت هذا العلم قربة وطاعة لله عز وجل؟ نقول انظر هل علمك فقط علم مجرد ام انك اتبعته بالعمل ان كان الثاني فانت على خير وان كنت الاول فانت على خلل. الحكمة والعلم
1:08:43نور يهدي به الله من يشاء وليس بكثرة المسائل. وعنه ايضا قال ان العلم ليس بكثرة الرواية. ولكن نور جعله الله في القلوب. ويدل الحديث ايضا على ان الرجل لا يقال له فقيه. انتبه نحن الان في عصر اغرق الناس في اطلاق الالقاب. صار ائمة
1:09:09قال هنا لا يقال للرجل فقيه الا اذا عمل بما علم. فهذا الذي يصح ان يقال فيه من يرد الله به خيرا اما من علم ولم يعمل بعلمه فمعرض للذم والوعيد كما قال تعالى تأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم
1:09:31انتم تتلون الكتاب افلا تعقلون. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا لم تقولون ما لا تفعلون؟ كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. ولا يجتمع المقت وارادة الخير. ويقال ماذا؟ كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. اذا من
1:09:51من لم يعمل بما علم فهو ممقوت. وقال في الحديث من من يرد الله به خيرا خيريا والمقت هذه لا يجتمعان اذا يدل النص على قول النبي صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ان المراد بالخيرية المرتبة هنا من جمع
1:10:11بين العلم والعمل. فعلم بذلك ان التفقه في في الدين هو العلم والعمل به جميعا. سبق يقول ابن القيم رحمه الله تعالى ومن فقهه في دينه فقد اراد به خيرا الى اخر كلامه. ويدل الحديث ايضا على ان الفقهاء حملة العلم العاملين به لن
1:10:31يزال في هذه الامة. حديث نص فيه في ذلك حتى يأتي امر الله. يعني قرب الساعة او امرهم هم بايه؟ بانفسهم الصغرى لقوله صلى الله عليه وسلم كما في رواية البخاري ولن تزال هذه الامة قائمة على امر الله الحديث والقيام على امر الله لا يكون الا بالاعتصام
1:10:51بالحق وبقاء حجته حجة الله تعالى. وهذه يستلزم بقاء العلماء العاملين الصالحين ومن هنا قال علي بن ابي طالب رضي الله تعالى عنه كما حكاه ابن القيم لن تخلو الارض من قائم لله بحجة. قال ابن القيم رحمه الله تعالى بالمفتاح الوجه الخامس الوجه
1:11:11الوجه الخمسون يعني في فضل العلم ما رواه الترمذي من حديث ابي جعفر الرازي عن الربيع بن انس عن انس رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع. الى ان يرجع
1:11:31قال الترمذي هذا حديث حسن غريب رواه بعضهم فلم يرفعه وانما جعل طلب العلم كلام ابن القيم ما جعل طلب العلم من سبيل الله يعني من الجهاد. طلب العلم من الجهاد. وانما جعل طلب العلم من سبيل الله لان
1:11:51قوام الاسلام. يعني يقوم الدين بطلب العلم. لانه اذا حصل العلم قلنا حمى الشريعة من الضياع كان حامي لها الله عز وجل. ثانية في الذب والدفاع. عن الشريعة. من الذي
1:12:08ينشر الشريعة جملة وتفصيلا العلماء عملوا من الذي يرد كلام الزائغين من اهل البدع ونحوهم هم العلماء عملوا لان به قوام الاسلام. كما ان قوامه بالجهاد السنان. فقوام الدين بالعلم والجهاد. ولهذا كان الجهاد نوعين. جهاد باليد
1:12:31والسنان وهذا المشارك فيه كثير. يعني بالسنان قديم هذا. وهذا المشارك فيه كثير لانه لا يحتاج الى كبير عناء والثاني الجهاد بالحجة والبيان وهذا جهاد الخاصة من اتباع الرسل وهو جهاد الائمة. وهو افضل الجهادين لعظم منفعته وشدة مؤنته وكثرة اعدائه. قال
1:12:56وتعالى في سورة الفرقان وهي مكية. ولو شئنا لبعثنا في كل في كل قرية نذيرا فلا تطع الكافرين وجاهدهم قم به جهادا كبيرا. جاهده. جاهد من؟ المنافقين. فهذا جهاد لهم بالقرآن
1:13:16حجة وبيان وهو اكبر الجهادين. وهو جهاد المنافقين ايضا فان المنافقين لم يكونوا يقاتلون المسلمين بل كانوا بالظاهر يصلون كما يصلون ويصومون كما يصومون. وربما كانوا يقاتلون عدوهم معهم. ومع هذا فقد قال تعالى يا
1:13:36ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم. قال جاهد من الكفار والمنافقين. اذا هو مأمور بجهاد الكفار وهو مأمور بجهاد المنافقين. والمنافقون في ظاهرهم مسلمون. كيف يجاهدون؟ بسنان لا وانما يكونوا بالحجة
1:13:56والبيان ومعلوم قال ابن القيم ان جهاد المنافقين بالحجة والقرآن والمقصود ان سبيل الله هو الجهاد وطلب العلم ودعوة الخلق به الى الله تعالى. فاذا استصحب طالب العلم هذه النية انه من اهل الجهاد حينئذ سيكون له شأن
1:14:16ومما يدل على فضل العلم قوله صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة وان الملائكة لتضع اجنحتها رضا لطالب العلم. وان العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الارض
1:14:36كانوا في جوف الماء وان فضل العالم على العابد. كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب. وان العلماء ورثة الانبياء وان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما انما ورثوا العلم فمن اخذه اخذه بحظ وافر وهو داود واللفظ له والترمذي ابن ماجة عن
1:14:56رضي الله تعالى عنه صححه ابن حبان. والحديث فيه كلام لبعض اهل العلم. روى مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا. ومن سلك طريق يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة. حديث. روى ابن عبد البر رحمه الله تعالى عن علي بن ابي طالب رضي الله تعالى عنه
1:15:16قال العلم خير من المال. لان المال تحرسه والعلم يحرسك. والمال تفنيه النفقة والعلم يزكى على الانفاق عن علمه لا ينتهي كلما زاد تعلما وتعليما للناس ازداد له حضورا وتتفتق عنده المسائل
1:15:36تتفرع والعلم يزكو على الانفاق والعلم حاكم والمال محكوم عليه مات خزان المال وهم احياء والعلماء باقون ما بقي الدهر اعيانهم مفقودة. واثارهم في القلوب موجودة. انتهى كلامه. قال معاذ ابن جبل رضي الله تعالى عنه
1:15:56بالعلم فان طلبه لله عبادة. استحضار انه عبادة ومعرفته خشية. والبحث عنه جهاد وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة ومذاكرته تسبيح. به يعرف الله ويعبد وبه يمجد الله ويوحد. يرفع الله
1:16:16بالعلم اقواما يجعلهم للناس قادة وائمة يجعلهم للناس قادة وائمة يهتدون بهم وينتهون الى رأيهم. قال ابن عبدالبر قال بعض العلماء من شرف العلم وفضله ان كل من نسب اليه فرح بذلك. وان لم يكن من اهله
1:16:36ابن جاهل يا جاهق يغضب عليك. هو جاهل. اصلا وفرعا. لا يا جاهل لا تعلم شيء يغضب من شرف العلم وفضله ان كل من نسب اليه فرح بذلك وان لم يكن من اهله. وكل من دفع عنه ونسب الى الجهل عز عليه ونال ذلك
1:16:56من نفسه وان كان جاهلا. وقال الشافعي رحمه الله تعالى طلب العلم افضل من صلاة النافلة. وقال ما تقرب الى الله تعالى بشيء بعد الفرائض او من طلب العلم ذكر ذلك النبي رحمه الله تعالى في مقدمة المجموع. ثالثا حكم طلب العلم. عرفنا فضله ما حكمه؟ هل كل
1:17:16يكون نافلة ام فيه وفيه؟ لانه ينبني عليه ماذا؟ ينبني عليه انه الوسائل لها احكام المقاصد فاذا كان العلم واجبا على الاعيان صارت الوسيلة واجبة على الاعيان. اذا كان العلم فرض كفاية صارت الوسيلة كذلك
1:17:36اذا كان العلم مستحبا صارت الوسيلة كذلك. لماذا؟ لان العلم عبادة والعبادة تختلف قد تكون واجبة وقد تكون مستحبة. والواجب يختلف قد يكون واجبا على الاعيان وقد يكون واجبا على على الكفاية. والوسائل لها احكام المقاصد. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في فتاوى الجزء الثامن والعشرين صفحة ثمانين. وطالب
1:18:00العلم الشرعي فرض على الكفاية الا فيما يتعين. يعني العلم نوعان علم هو فرض عين. لا يسقط عن مسلم ايا كان نوعه الا ان كان مجنونا او نحو ذلك مما يتخلف عنه اهلية الوجوب. واما اذا كان
1:18:20اهلا للوجوب بان يكون مخاطبا بالحكم الشرعي. حينئذ يتعين عليه ولا ولا شك. فرض على الكفاية الا فيما يتعين مثل طلب لواحد علم ما امره الله به وما نهاه عنه. فان هذا فرظ على الاعيان كما اخرجه الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
1:18:40من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين يفقهه في الدين. وكل من اراد الله به خيرا لابد ان يفقهه في الدين. فمن لم يفقهه في الدين لم يرد الله به خيرا. والدين ما هو الدين؟ قال فقه في الدين. ما هو الدين؟ قال رحمه الله تعالى هو الدين ما بعث الله به رسوله
1:19:00ليس عندنا من الدين الا ما كان من الوحي. فكل ما كان من الوحي فهو من الدين. والقضية عكسية كل ما لم يكن من الوحي ليس من من الدين. قضية يكون طردا وعكسا. وهو ما يجب على المرء التصديق به والعمل به. وعلى كل احد ان يصدق محمد
1:19:20صلى الله عليه وسلم فيما اخبر به ويطيعه فيما امر تصديقا عاما وطاعة عامة ثم اذا ثبت عنه خبر كان عليه ان يصدق به مفصلا قال واذا كان مأمورا من جهة بامر معين كان عليه ان يطيعه طاعة مفصلة. كلام شيخ الاسلام رحمه الله تعالى يدل على ان
1:19:40طلب العلم على مرتبتين. قد يكون فرض عين وذلك فيما اذا كان الخطاب موجها الى كل مسلم كالصلوات والصيام رمظان الحج ونحو ذلك. او من الاوامر التي تكون غير اه ما يتعلق باركان الاسلام. وكذلك في المقابل
1:20:00المنهيات. وقال رحمه الله تعالى لا ريب انه يجب على كل احد ان يؤمن بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ايمانا عاما مجملا ولا ريب ان معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم على التفصيل فرظ على الكفاية فرظ على على الكفاية فان ذلك داخل في
1:20:20ما بعث الله به رسوله وداخل في تدبر القرآن وعقله وفهمه وعلم الكتاب والحكمة وحفظ الذكر والدعاء الى سبيل الرب بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي احسن ونحو ذلك مما اوجبه الله على المؤمنين فهو واجب على الكفاية منهم. واما ما يجب على
1:20:40فهذا يتنوع بتنوع قدرهم ومعرفتهم وحاجاتهم وما امر به اعيانهم فلا يجب على العاجز عن سماع بعض العلم او عن فهم دقيقه ما يجب على القادر على على ذلك ولذلك ذهب بعض اهل العلم على ان من شرع في طلب العلم ووجد اهلية انه
1:21:00عين او قول قوي انه اذا شرع هو قبل ان يشرع فرض كفاية. فيما زاد على العين. ثم اذا وجد استئناسا من العلم وحفظا وصبرا على العلم لا يجوز له ان يترك. نعم له الجواز انه لا يقدم عليه ابتداء. ولكن اذا شرع فيه واستأنس
1:21:22فبه ووجد اهلية لا يجوز له الرجوع وهذا قول قوي كما ذكرناه. قال رحمه الله تعالى واما ما يجب على اعيانهم وقال فلا يجب على العاجز عن سماع بعض العلم او عن فهم دقيقه ما يجب على القادر على ذلك ويجب على من سمع النصوص وفهمها
1:21:42من علم التفصيل ما لا يجب على من لم يسمعها. وهذا كلام ابن تيمية يشير الى كلام الذي ذكرته لكم سابقا. ويجب على المفتي والمحدث والمجادل ما لا فيجب على من ليس كذلك. وسئل ابن تيمية رحمه الله تعالى ايما طلب القرآن او العلم افضل؟ يعني يحفظ القرآن او يطلب العلم
1:22:02وهذا من المعضلات عند طلاب العلم. مع انهم اتفقوا على انه يشرع بالقرآن ان كان صغيرا. ثم بعد ذلك اطلب ما يكون طلبه. سئل ابن تيمية اسمع جواب ابن تيمية فاجاب رحمه الله. اما العلم الذي يجب على الانسان عينا كعلم ما امر الله به
1:22:22وما نهى الله عنه فهو مقدم. انظر ما وجب وما نهى. وهذا لا يتعلق بالصغير. انما يتعلق بمن؟ بالكبير. لانه هو الذي يكون مخاطبا به كون هذا الشيء واجبا او او محرما. فهو مقدم على حفظ ما لا يجب من القرآن. فان طلب العلم الاول واجب. وطلب الثاني الذي حفظه
1:22:42القرآن مستحب والواجب مقدم على على المستحب. واما طلب حفظ القرآن فهو مقدم على كثير مما تسميه الناس علما وهو اما باطل او قليل النفع. وهو ايضا مقدم في التعلم في حق من يريد ان يتعلم علم الدين من الاصول والفروع
1:23:02فان المشروع في حق مثل هذا في هذه الاوقات ان يبدأ بحفظ القرآن. يعني من علم العلم العيني علم كيف يصلي وعرف اخواني الصلوات خمس وان الصيام في رمضان يبتدي الى اخره وكيف يحج هذا يقدم القرآن حفظ القرآن على الشروع في العلم الشرعي وهذا نص
1:23:22من كلام ابن تيمية رحمه الله تعالى يفصل النزاع الموجود. ولذلك قال وهو ايضا مقدم في التعلم في حق من يريد ان يتعلم علم الدين من الاصول والفرون يعني ان يكون عالما لا يليق بعالم ان يكون مجتهدا مطلقا وهو لا يحفظ من من القرآن فان المشروع في
1:23:42حق مثل هذا في هذه الاوقات ان يبدأ بحفظ القرآن فانه اصل علوم الدين بخلاف ما يفعله كثير من اهل البدع من الاعاجم وغيرهم حيث يشتغل احدهم بشيء من فضول العلم
1:23:56من الكلام او الجدال والخلاف او الفروع النادرة او التقليد الذي لا يحتاج اليه. يعني يبدأ اول ما يحفظ ابنه الصغير من الفرعية مذهب المعتمد وهذا يقول من اهل البدع ابن تيمية لانه قدم ماذا؟ قدم كلام البشر على كلام الله عز وجل وهذا باطل
1:24:16وانما يبدأ بحفظ القرآن وخاصة من اراد ان يعلم المشروع من الدين اصولا وفروعا. او التقليد الذي لا يحتاج اليه او غرائب التي لا تثبت ولا ينتفع بها. وكثير من الرياضيات التي لا تقوم عليها حجة. ويترك حفظ القرآن الذي هو اهم من ذلك كله. فلابد
1:24:36بمثل هذه المسألة من من التفصيل والمطلوب من القرآن هو فهم معانيه والعمل به يعني ليس المراد هو حفظ الالفاظ والمطلوب من القرآن كما قال ابن تيمية هنا رحمه الله فهو فهم معانيه والعمل به. فان لم تكن هذه همة
1:24:56حافظه لم يكن من اهل العلم والدين والله سبحانه وتعالى انتهى كلامه رحمه الله تعالى. خلاصة هذا البحث العلم بحكم بالعلم الشرعي هذا مما يحدد المسار لطالب العلم في تقديم بعض العلوم على بعضها. يعني ما الفائدة المرجوة من طرح هذه
1:25:16قد يشتغل بعض الناس بعلم يتعلق بالاسانيد او يتعلق بلسان العرب ويكون في زمانه احوج ما يكون الى ضبط المعتقد عقيدة اهل السنة والجماعة قد يكون في زمن تسلم العقيدة من اهل الزيغ اهل البدعة لا تكن لهم شوكة نعم قد يقال
1:25:36في مثل هذا الزمن تقديم بعض العلوم على على بعض. لكن اذا كان الزمن زمن فتنة وعقيدة اهل السنة والجماعة عقيدة السلف تتعرض لحرب داخلا او خارجا حينئذ يتعين على طلاب العلم ان يتقنوا عقيدة السلف فهما لها وعقيدة الخلف فهما له
1:25:56وردا وابطالا لها. لماذا؟ لانه ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. الذب عن الشريعة واجب. ويتعين على من عنده قدرة على ذلك وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب اذا لم يمكن الرد الا بظبط مذاهبهم ومعرفة ما هم عليه فحينئذ يتعين
1:26:16النظر فيها ثم بعد ذلك يأتي الرد ونقف على هذا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الصلاة ان شاء الله نكمل او لا؟ اي نحن قلنا خاصة خاصة
1:26:34جزاكم الله خير