التعليق على تفسير الجلالين | سورة لقمان ١٢-٢٤ | الشيخ أ.د يوسف الشبل
0:00قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني سبحان الله وما انا من المشركين. بسم الله والحمد لله وصلي وسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه
0:26الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء المتجدد
0:41الاسبوعي من كل اسبوع من مثل هذا اليوم يوم الاثنين وهذا اليوم هو الموافق التاسع من شهر شعبان من عام خمسة واربعين واربع مئة والف من الهجرة درسنا في تفسير القرآن العظيم
0:59وفي علوم القرآن اما التفسير فالتفسير الذي بين ايدينا هو تفسير الجلالين رحمهما الله تعالى السورة التي بين ايدينا هي سورة لقمان تحدثنا عن هذه السورة في اللقاء الماضي واخذنا شيئا من اياتها
1:22ونستكمل ما توقفنا عنده وقف بنا الكلام عند الاية الثانية عشرة من هذه السورة وهي قول الله سبحانه وتعالى ولقد اتينا لقمان الحكمة يقول المؤلف الحكمة هي العلم والديانة والاصابة في القول
1:51ثم قال وحكمه اي لقمان كثيرة مأثورة هنا سؤال هل لقمان نبي من الانبياء والا رجل صالح ولا ماذا اه اختلف اهل التفسير في لقمان والقرآن لم يبين انه نبي
2:17ولم يذكر في عداد الانبياء الذين ذكروا مثلا في سورة الانعام ذكر الله ثمانية عشر نبيا لم يذكر معهم وذكر الله ايضا في سورة الانبياء ستة عشر نبيا ولم يذكر معهم
2:38ولا في ايضا سورة الصافات فيها تسعة انبياء وصاد لم يذكر وانما خص هنا بسورة خاصة وصرح الله سبحانه وتعالى بانه اتاه الحكمة الذي يظهر والله اعلم انه ليس نبيا من الانبياء
3:02وانما هو عبد ورجل صالح ذكر ابن كثير في تفسيره ان العلماء اختلفوا فيه منهم من قال انه نبي ومنهم من قال انه عبد صالح والذي يظهر انه مثل ما ذكرنا
3:20ليس بالنبي ومما يدل على ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم حديث ابن مسعود رضي الله عنه في البخاري ان الصحابة رضي الله عنهم لما اشتكوا للنبي صلى الله عليه وسلم
3:35قول الله سبحانه وتعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون قالوا يا رسول الله اين الذي لم يظلم نفسه كلنا نظلم نفسه فكيف لا يكون لنا امن
3:48وقال اليس الظلم الذي تعنون انتم انما الظلم الشرك الم تسمعوا قول العبد الصالح لابنه وهو يعظه وقوله العبد الصالح دليل انه ليس من الانبياء اتاه الله الحكمة ذكر اهل التفسير
4:11يعني في اوصافه اشياء كثيرة والله اعلم. القرآن لم يذكر شيئا من اوصافه ولم يذكر في اي زمان ولا في اي مكان. لماذا لان هذه الامور لا تعنينا كثيرا ولا تزيد في العلم
4:29ولا الجهل بها ينقص من الشخص يعني ان جهلتها ما يضرك. وان علمت بها لا يزيدك علما. المكان ما يهمك في اي مكان الزمان ما يهمني يهمنا ان نستفيد من القصة
4:44وان نتذكر بها وان نتعظ بها وان نأخذ الدروس منها ذو القرنين اين عاش؟ في اي مكان في اي زمان الخضر وهكذا اصحاب الكهف اين عاشوا؟ في اي مكان هذه قاعدة تفسيرية تهمنا جميعا
5:03ان الاشياء التي لا يذكرها القرآن ولا يعول عليها يطويها عنا من حيث المكان والزمان احيانا اسماء الاشخاص وقال رجل مؤمن من ال فرعون ما هو لا يعنيك انك تبحث عنه
5:20فمثل هذه الاشياء ينبغي ان نسلك مسلك القرآن في الابتعاد عنها ونأخذ الدروس والعبر. الله ساق لنا قصة اللقمان ليستفيد منها في دروسها وفي عبرها وفي حكمها فلا حاجة ان ندخل في متاهات
5:38لا تستطيع ان تخرج منها ولا تخرج منها بفائدة ولذلك المؤلفون ايش يقول؟ يقول وحكمه كثيرة مأثورة كان يفتي قبل بعثة داود كانه يشير الى انه في زمن داوود الله اعلم
5:51وادرك بعثته واخذ عنه العلم وترك الفتيا وقال في ذلك الا اكتفي اذا اذا كفيت وقيل له اي الناس شر هذا من حكمه اي الناس شر قال الذي لا يبالي
6:07ان رآه الناس مسيئا هنا الذي يسيء ولا يبالي والناس ينظرون اليه هذا شر الناس وذكروا من حكمه كثيرة ذكر مؤلف هنا وحتى المحقق يعني ذكر شيئا من حكمه ومنها انه كان عبدا مملوكا على ما ذكر والله اعلم
6:29وان سيده قال اذبح لنا شاة وثم ائتنا باحسن ما فيها وافضل ما فيها فذبح الشاة واتى باللسان والقلب ووضعه بين يدي سيده وبعد زمن قال اذبح لنا الشاة فذبح قال ائت بي اخبث ما فيها
6:51فاتى باللسان والقلب فقال الاول قلت لك احسن وافضل ما فيها. جئت اللسان والقلب والحين اقول لك اخبث ما فيها تأتيني باللسان والقلب. قال اللسان والقلب يا حسن كان احسن ما في الجسد
7:08واذا فسد كان اخبث ما في الجسد. هذه من حكمه ساق الله لنا شيئا من حكمه وهو يعظ وهو يعظ ابنه قال هنا قال ولقد اتينا ولقد هذه الكلمة ولقد
7:27في هواو عاطفة وفيها لام وفيها قد الواو عاطفة واللام قالوا اللام وطئ القسم تقدير والله والقسم محذوف يقدر لان اللام دلت عليه وهذا كثير في القرآن. كثير جدا. يحذف القسم
7:49ويكون هناك ما يدل عليه واقسامه سبحانه وتعالى دليل على اهمية ما بعد القسم دليل على اهمية جواب القسم لان الله لا يقسم الا بعظيم ولا يقسم الا لشيء عظيم له اهمية
8:08فاذا اقسم الله ينبغي لنا ان نقف عنده لانه لا يقسم الا لشيء عظيم فلما اقسم ان الله سبحانه وتعالى من على لقمان وانعم عليه بان اتاه الحكمة اذا الحكمة شيء عظيم
8:24شيء عظيم والله سبحانه وتعالى يقول ويقول سبحانه وتعالى يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا الحكمة ما معناها لما يقول لك والله فلان حكيم عنده حكمة
8:43نقول الحكمة هي حسن التصرف في الامور هذه حكمة اصل الحكمة مأخوذة من الحكم والحكم هو المنع لان القاضي لما يحكم يمنع الجائر الظالم عن ظلمه. فالحكم اصله المنع اصله المنع
9:05والحكيم هو الذي يمنع نفسه من الاخلاق الرديئة السيئة الحكيم الذي يظع الامور في مواظعها يقال فلان حكيم ويقول كلامه حكيم لانه يتكلم بحكمة تكلم بوظع الامور في مواظعها. والاصابة
9:25الرأي اذا كان يصيب في رأيه يتكلم وتجد كلامه مصيبا يتجنب الكلام الذي ليس فيه اصابة هذا يقال له حكيم. يقال له حكيم ومثل ما ذكرنا يعني في اول ما تحدثنا عن السورة
9:44الله سبحانه وتعالى افتتح هذه السورة بقوله تلك ايات الكتاب الحكيم فدل على ان القرآن كتاب حكيم ولا شك انه اعلى درجات الحكمة قال سبحانه وتعالى كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير
10:04اذا من هو الحكيم؟ هو الله وكتابه كتاب حكيم وسورة لقمان سورة الحكمة ولقمان هذا الرجل اعطاه الله شيئا قليلا من الحكمة. من حكمته سبحانه وتعالى وكأنها دوائر دائرة واسعة ثم اقل ثم اقل ثم اقل
10:26اوسع الدوائر ان الله هو الحكيم سبحانه وتعالى. ويقضي بحكمة ومن اسمائه الحكيم وانه ذو حكمة بالغة ثم ان كلامه وهو القرآن ذو حكمة والله يقول كتاب احكمت. ويقول تلك ايات الكتاب الحكيم
10:45ثم ان هذه السورة اشتملت على حكم عظيمة ومنها ما اورده الله مما اعطاه لقمان من الحكم وهي شيء قليل شيء قريب طيب ولقد اتينا لقمان الحكمة قال ان اشكر لله. يقول اعطيناه حتى يشكر ربه
11:08وهذا فيه لفتة لكل انسان انعم الله عليه باي نعمة ان يشكر الله عليها نعمة دينية او نعمة دنيوية انعم الله عليك بالحرص على الصلاة وشهود الجماعات احمدوا الله سبحانه وتعالى انك لم تكن
11:27مثل غيرك الذي لا يصلي او يتخلف عن الصلاة او نحوه وكل نعمة انعم الله بها عليك تحتاج منك الى ان تشكر ولذلك الله عز وجل يشير هنا قال اتيناه الحكمة لاجل ان يشكر
11:41فاذا اعطاك الله نعمة فاشكر الله واذا جنبك شرا ونقمة فاحمد الله واشكره الانسان يعيش في هذه الدنيا بين نعم ونقم. الله سبحانه يسوق لك النعم ويجنبك النقم فاحمد الله فيما يتعلق بالدنيا او يتعلق بالدين
12:03يقول هنا اتينا لقمة الحكمة ان ان اشكر اي قلنا له اشكر اشكر اشكر لله على ما اعطاك من حكمة ثم بين سبحانه وتعالى ان الشكر هذا يعود على صاحبه
12:21الله غني يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد يعني ان عبدت الله ثمرة هذه العبادة لك انت ليست لله الله غني وكل هذا لك ولذلك شوف قال ان اشكر لله ومن يشكر
12:38فانما يشكر لنفسه. لان ثواب الشكر يعود له. والله سبحانه وتعالى يقول لان شكرتم لازيدنكم فشكرك يعني لك انت قال ومن يشكر فانما يشكر لنفسه ومن كفر ولم يشكر وجحد نعمة الله
13:00مثل قارون قارون اعطاه الله الدنيا منحوا اتيناهم من الكنوز ما ان مفاتيحه لتنوء بالعصبة اولو القوة فكفروا نعمة الله وجحده وقال انما اوتيته على علم عندي انا اعلم واعرف
13:17ولم يقل هذا شيء من الله وتفضل من الله واشكر الله لا وانما جحد نعمة الله قال الله سبحانه وتعالى فخسفنا به وبداره الارض قال ومن كفر كفر النعمة فان الله غني حميد
13:34يعني غني عن خلقه وحميد على افعاله وصنعه وتدبيره وهو سبحانه وتعالى حميد اذا دبر واذا فعل حميد وهو غني عن عباده يعني اعمالك لك انت يجازيك الله عليها ليس الله ليس بحاجة
13:53من كفر فان الله غني. فان الله غني حميد. كفره يعود على نفسه طيب ثم بدأ بدأت الايات تسوق لنا ما الذي جرى في في وصايا لقمان يقول الله سبحانه وتعالى في وصاياه
14:15يقول واذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم ثم جاء كلام يعني مثل ما تقول يعني شي جملة معترضة للفائدة. ثم تعود الوصايا لما قال ووصينا الانسان بوالديه حملته امه وهنا
14:39وفصاله في عامين ان اشكر لي ولوالديك الي المصير وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تصحهم هو صاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من اناب الي ثم الي مرجعكم فانبئكم بما كنتم تعملون
14:58اذا الوصية الاولى وصية لقمان انه اوصى ابنه قال لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم. هذه الاولى الثانية قال يا بني انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة او في السماوات او في الارض يأتي بها الله
15:17ان الله لطيف خبير ما هي الوصية هنا الوصية عرفنا الاولى انه يقول لا تشرك بالله يعني وحد واعبدوا الله وحده لا شريك له ولا تشرك مع الله الها اخر
15:28ماذا؟ قال لان الشرك ظلم عظيم. وعاقبته وخيمة وصاحبه خالد المخلد في نار جهنم هذا عرفنا الوصية الاولى لكن الوصية الثانية ما هي؟ انها ان تك مثقال حبة من خردل. هذه وصية الاولى وصية في العقيدة والتوحيد. زين؟ لا تجيك
15:47الوصية الثانية في العقيدة والتوحيد ايضا ثم الوصية الثالثة والرابعة في الاعمال كيف تعمل بما اوصى لقمان ابنه ان ان يتعامل مع الله ومع الناس في اعماله زين والوصية التي بعدها في الاخلاق. يعني حتى
16:14حتى نستطيع ان نفهم وصاياه وصاياه انقسمت الى ثلاث اقسام ثلاث اقسام. القسم الاول في التوحيد وهذا يتمثل في امرين القسم الثاني في الاعمال الصالحة ويتمثل في امرين والقسم الثالث في الاخلاق
16:33ويتمثل في امرين اذا عرفت هذا نبدأ بالتقسيمات. القسم الاول في التوحيد وعدم الشرك والحذر من الشرك ما هو؟ قال لا تشرك بالله. طيب والثانية؟ قال انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة او في السماوات او في الارض
16:53يأتي بها الله ما ما هي الوصية؟ قال مراقبة الله عليك ان تعلم ان الله يراقبك في كل حركاتك وسكناتك ان خلوت او اختلطت بالناس او فعلت اي فعل او تكلمت باي كلام اعلم ان الله
17:14يراقبك وحفيظ ووكيل والله له ملائكة يكتبون كل ما تقوله ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد وكل ما يتكلم انسان او يفعله كله مسجل عليه هذي اقوى وصية له يقول يا بني
17:32انتبه واحذر ان كل ما تفعله او تتكلم به او تفعله فانه مسجل عليك يأتي به الله. شف اسمع يا بني انها ان تكوا. الحسنة او السيئة مثقال حبة من خردل ما هو الخردل؟ هذا نبات ينبت في الصحاري
17:53الحبة الواحدة منه لو تضع مئة حبة ما تحرك شيء بالميزان مثل حبة مثل الذرات ما تحرك. حبة من خردل. يقول لو تك هذه الحسنة او السيئة التي انت تفعلها
18:08لو قلت لشخص في الطريق السلام عليكم ورحمة الله هذه حسنة ولو سببت انسانا او شتمته او اخطأت عليه هذه سيئة. اين تذهب قال ان تكن مثقال حبة من خردل فتكون في صخرة في وسط صخرة
18:26او في السماوات على سعتها او في الارض يأتي بها الله خيرا او شرا يأتي بها الله ويجازيك عليها يوم القيامة اذا معناه وهذه الوصية انه يوصيك بمراقبة الله لا تتحركوا
18:43حركة الا وانت تعلم ان الله مطلع عليك وهذا معنى الاحسان درجة الاحسان هي اعلى درجات الدين الاسلام الايمان الاحسان ما هو الاحسان؟ ان تعبد الله كأنك تراه تعبد الله
19:02فان لم تكن تراه فانه يراك يعني كأن الله امامك تعبده وانت الان لو ولله المثل الاعلى لو ان شخصا كبيرا ومسؤولا امامك ويراقبك في اعمالك لانضبطت بكل دقة بكل دقة
19:20فكيف باطلاع الله سبحانه وتعالى الذي لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء سكناتك وحركاتك. ما يدور في ضميرك ما يخفى يعلم السر واخفى ويعلم بذات ويعلم وهو عالم بذات الصدور سبحانه وتعالى
19:36فهذه تربية قوية ان يربي الانسان نفسه اولا ويربي ابناءه او اخوته او نحو ذلك على مراقبة الله في كل حركة ان كان يخفى على الناس لا يخفى على الله
19:53فهذه هذه الوصية الثانية من الوصايا المتعلقة بالعقيدة والتوحيد ثم انتقل الى وصايا الاعمال الصالحة. فقال يا بني اقم الصلاة اقم الصلاة هذا اقوى هذا يعني اجل واعظم عمل في الاسلام اقام الصلاة
20:16العهد الذي بيننا وبينهم الكفار الصلاة. من تركها خرج عن الاسلام فالصلاة هي اعظم عمل للانسان يؤديه ولذلك الصلاة لا تنفك عن الانسان في اليوم يصلي كم يصلي الفرائض خمس فقط الفرائض فكيف بالسنن
20:34وصلاة الضحى والرواتب وصلاة الليل وغيرها. ارتباطك بالصلاة استباط وثيق مع رب العالمين فانت بمجرد دخولك في الصلاة اتصلت برب العالمين اتصالكم رب العالمين لا ينفك عنك ابدا. لو ان شخصا
20:52لا يصلي ابدا. كيف علاقته بالله ما له علاقة اي ما في اي علاقة بربه اذا لم يصلي خلاص يعيش كالبهائم. البهائم افضل البهايم احسن. البهايم تعرف ربها وهو لا يعرف ربه
21:07فشف اوصى قال اقم الصلاة الاحظ انه لم يقل صل ليش لماذا لم يقل صل قال اقم اقم غير صل اقم يأتي بخشوعها اركانها واجباتها سننها يؤديها اداء كاملا. ولذلك في القرآن ما يأتي صل ابدا
21:32صل لانك الان انت تصلي في المسجد وتجد في المسجد صف او صفين او ثلاثة او اكثر كلهم يصلون بس من المقيم الصلاة منهم هنا النقطة من الذي يستحضر صلاته امامه
21:48ويخشع فيها ويجمع نفسه حتى يعرف ماذا يقول في الصلاة هذا معنى اقام الصلاة ولذلك شف اوصاه بإقام الصلاة ما اوصاه بالصلاة هذا بينك وبين الله اعمالك التي بينك وبين الله اجلها واعظمها الصلاة
22:06طيب والثاني قال وامروا بالمعروف وانهى عن المنكر. هذا بينك وبين الناس بينك وبين الناس لان الناس يتعلقون بذمتك والناس اذا انت اذا انت اعطاك الله معرفة في التمييز بين المنكر وبين المعروف تميز وتنصح
22:28تنصح على قدر استطاعتك قدر استطاعك. النبي صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكم منكرا فليغيره بيده. فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه فبقلبه وهذا ادنى يعني الايمان اقل شيء انك
22:47يعني بقلبك يتمعر وجهك يعني لا ترضى نفسك لا تقبل هذا الشيء فدرجات ما تستطيع هذا انتقل للذي انتقل هكذا ما تستطيع ان تنكر في الطرقات والاخرى انكر لو في بيتك انكر على ما تستطيعه
23:04المهم يعني حتى لو في نفسك وانت ترى المنكر فتغير في نفسك تتغير نفسك هذا يعتبر من من المنكرين من الذين ينكرون المنكر لكن لما لا تبالي ولا يهمك المنكر هنا الاشكال
23:22ولذلك شوف من من وصاياه قال وامر بالمعروف بالخير وانهى عن المنكر عن الشر واصبر على ما اصابك. لماذا لان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يصيبه ما يصيبه من الناس
23:38يصيبه قد يستهزئون به قد يسخرون قد يصل الى الضرب او نحو ذلك فقال اصبر على ما اصابك. لان هذا الامر ماذا من من عزم الامور من الامور التي يعزم عليها التي هي امور قوية
23:55لقمان اوصى ابنه بان تكون علاقته مع رب العالمين بالصلاة وعلاقته مع الناس بالخير يأمرهم بالخير ويحذرهم من الشر على قدر ما يستطيع طيب هذا في الان العقيدة عرفناه على نوعين
24:16والاعمال الان ننتقل الى ماذا الى الاخلاق بما اوصى لقمان ابنه بالاخلاق قال قال ولا تصعر خدك للناس. الاخلاق التي ذكرها نوعان اخلاق تتعلق بنفسه هو بذاته واخلاق مع الناس. كيف يكون بنفسه؟ وكيف يكون مع الناس
24:41طيب يقول ولا تصعر خدك للناس. هذا بينك وبين الناس لا تصعر خدك للناس هذا بينك وبين الناس يقول تصعير الخد هو ميل الخد وعلى وجه التكبر يعني لا تتكبر على الناس من انت حتى تتكبر؟ تجد بعض الناس
25:02يمكن يعرف احد من معارفه فاذا رآه في الطريق صعر بخده ولم يبالي وكانه لم يعرفه. هذا التكبر هذا تكبر. فنهاه عن التكبر على الناس. لا تتكبر على الناس يقول الكبر هو احتقار الناس وغمط الناس. هذا كبر لا لا تتكبر على الناس
25:27المتكبرون يحشرون يوم القيامة امثال الذر يوم القيامة يحشرون امثال الذر يطأهم الناس باقدامهم. هذا التكبر الكبرياء لله ليست لك انت ينبغي لك ان تتواضع ولذلك قال هنا الولاة تصعر خدك للناس
25:48ولا تمشي في الارض مرحا. لا تمشي في الارض مرحا هذا بينك. بينك وبين نفسك تمشي في في الارض مرحا يعني تختال في مشيتك. وتتكبر في مشيتك وانت تمشي. هذا بينك وبين نفسك نهاه
26:04ونهاه ان يكون بينك وبين الناس لا تصعر خدك ولا تتكبر على الناس لا تتكبر بنفسك نهوا عن التكبر قال لا في نفسك ولا مع الناس طيب ثم بين السبب. قال ليش
26:18لماذا؟ قال ان الله لا يحب كل مختال فخور شف ترتيب القرآن وجمال نسق القرآن. شف قال ان الله لا يحب. انا يعني انا بودي ان نتأمل نتأمل ونتدبر. شف يقول ان الله لا يحب
26:39كل مختال فخور المختال في نفسه قال هناك لا تمشي في الارض مرحا يعني تكبر بنفسك مختار ترجع لنفسه. فخور نرجع الى انه على الناس فشوف كلمة مختال تعود الى التكبر الذي هو بينه وبين نفسه. فخور ترجع الى التكبر الذي بينه وبين الناس. كأنه يقول
27:05لا تصعر خدك للناس لا تمل وجهك عن الناس متكبرا فان الله لا يحب الفخور على الناس تمشي في الارض مرحا لان الله لا يحب كل مختال. فاذا كان الله لا يحب هذه الصفات فمعناها انه يبغضها اشد البغض
27:24فلا تتصف بهذه الصفة تجنبها شف حتى من الصفات اللي ذكرها قال واقصد في مشيك هذا بينك وبين نفسك يقصد يعني هذا الان الاول المشي خيلاء فنهاه ثم اكد اكد ذلك قال حتى
27:46يعني ليس بس مجرد انك تمشي خيلاء بلباسك ونحوه لا حتى في مشيتك ينبغي ان تمشي بهدوء. طمأنينة وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا فمن صفات المؤمن انه يمشي بهدوء. قال واقصد يعني اعتدل
28:10في في مشيك يعني توسط بين السرعة وبين يعني الضعف الشديد مشي الميت الذي لا يمشي فهذا منهي عنه وهذا منهي عنه. فكن وسطا في مشيتك قال وعليك السكينة والوقار في مشيتك
28:31هذا في المشي. طيب هذا بينك وبين نفسك طيب واغضض من صوتك قال هذا بينك وبين الناس لانك اذا اذا رفعت صوتك ازعجت الناس والناس يتأذون منك قال اخفض من صوتك. اذا اردت تتكلم
28:48اذا اردت ان تتحدث مع الناس او تنادي شخصا او نحو ذلك ليكن صوتك منخفضة اخفض صوتك الا في الاشياء التي تحتاج الى رفع صوت هذا امر يعني لها لها حدودها
29:07اولها ايضا ضوابطها في حدود رفع الصوت الذي اباحه الله او الذي امر الله به كان الخطيب يوم الجمعة يرفع صوته حتى يسمع الناس الامام يرفع صوته في الصلاة حتى يسمع
29:21المأمومين هذا امر اخر لكن رفع الصوت في المجالس والطرقات هذا الذي قال الله فيه اغضظ من صوتك ثم علل قال ان انكر الاصوات لصوت الحمير. يعني الصوت العالي منكر
29:38عظيم ويشبه صاحبه بالحمير اذا كان يرفع صوته بقوة من غير حاجة. من غير حاجة وهنا تنبيه يعني تجده في كثير من المساجد وخاصة في رمضان اسأل الله ان يبلغنا واياكم الشهر
29:56تجد كثير من الناس يأتي للمسجد مبكرا ويجلس يقرأ قرآن او يجلس بعد الصلاة لقراءة القرآن ثم يرفع صوته لا ترفع صوتك تسمع من؟ انت تسمع رب العالمين؟ رب العالمين يسمعك. يسمعك اخفصتك ويسمعك. ما له حاجة. ترفع صوتك لمن
30:15اللي بجنبك يتأذى منك. لا يريد منك ان ترفع صوته تشوش عليه انت في هذه الحالة يتضايق منك هو. ان كان يصلي ما يستطيع ان يصلي وان كان يقرأ ما يستطيع ان يستوعب ماذا يقرأ
30:28فتأتي انت وترفع صوتك لاي غرض ما فيه ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها. لا تصر مرة بحيث انك تقرأ بقلبك هذه ليست قراءة القراءة بالقلب ليست قراءة لابد ان تحرك لسانك وشفتيك وتسمع نفسك
30:45اما ان تقرأ بقلبك القراءة بالقلب لا اعتبار لها في الشريعة ابدا. لو ان انسانا جاء وكبر تكبيرة الاحرام وقرأ الفاتحة بقلبه ما تصح الصلاة قراءة بالقلب ليست صحيحة. الصلاة الصلاة فيها ليست صحيحة
31:03والجهر بحيث انك تزعج منهي عنه. النبي صلى الله عليه وسلم كان في في حجرته فسمع اصوات قراءة الصحابة فخرج عليهم وقال وقال ليخفض احدكم صوته ولا يؤذي من بجانبه
31:21فاذا كنت في المسجد تقرأ اقرأ على نفسك لا حاجة ان ترفع صوتك اللي يسمعك اللي في اطراف المسجد وانت هو ما يستفيد من قراءتك فاحيانا تجد بعض هذه الملاحظة التي يذكرها
31:34يعني قد تجدها منتشرة في بعظ في بعظ المساجد رفع الصوت الذي لا داعي لا داعي له هذا هذه وصايا لقمان اجملها الله سبحانه وتعالى ولخصها لنا في ثلاث نقاط مهمة
31:49النقطة الاولى في العقيدة العقيدة ان تعبد الله ولا تشرك به شيئا وان تراقب الله والنقطة الثانية في الاعمال كيف كيف تتعامل مع الله ومع الناس اعبد ربك بالصلاة حافظ على الصلاة اقم الصلاة
32:06ثم الناس الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ثم الاخلاق الاخلاق بينك وبين الله لا تمشي في الارض مختال ولا ولا مرحا اقصد في مشيك هذا بينك وبين نفسك اما بينك وبين الناس لا تصعن خدك للناس
32:31الناس ما يعني يعني اصلا اذا اذا اذا اخشاه اذا رأوك تصعر خدك تتكبر تسقط من اعينهم ولا يلتفتون اليك ولا ولا يهمهم ذلك. ولا ينقص من منهم لا ينقص من شيء منهم بل انت تنقص قيمتك عندهم
32:49وكذلك رفع الصوت على الناس ازعاجهم لا حاجة له. نشوف ماذا يقول المؤلف في تفسيره لهذه الايات. نحن اعطيناكم الان الملخص كاملا في وصايا لقمان يقول المؤلف قال هنا واذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني
33:12يقول كلمتي يا بني هذي تصغير يا بني الاصل يبني لما يقول بني تصغير قال ليش قال من باب الاشفاق والرحمة له قال لا تشرك بالله ان الشرك بالله لظلم عظيم
33:33حذر من الشرك ونهاه وبين السبب قال الشرك ظلم والشرك صاحبه وخالد خالد المخلد في النار فمن يعبد مع الله الها اخر او يدعو مع الله الها اخر. الذين يذهبون يدعون الاموات
33:52او يخضعون للاصنام ويعبدونها ويقربون لها القرابين او للاموات او يطوفون او يدعون امواتا يذهبون الى عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويقول يا رسول الله يا رسول الله المدد او يأتون عند اشخاص
34:09يأتون اليهم اموات يا ولي يا فلان يا فلان. هذا شرك بالله شرك بالله انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار طيب يقول سبحانه وتعالى لما ذكر
34:27يعني بداية وصية لقمان لابنه وحذره من الشرك قال الله مقابل اوصيه للانسان بوالديه طيب ما الحكمة من مجيء هذه الاية؟ وصينا الانسان بالذي حملته امه يذكر ان يعني مثل ما ان مثل ما ان الوالد يشفق
34:48ويشفق على على ابنه ويربيه ويحظر ويحرص عليه اشد الحرص ويوصي مثل هذه الوصايا كما اوصى لقمان ابنه بهذه الوصايا فان الابن عليه حق ايضا له على والده حق عظيم
35:05الابن على الابن لوالده عليه حق عظيم. كما ان الابن له حق في التربية كذلك الاب له حق في البر تذكر الله هذا الانسان بان بان ابويه لهم لهما بر عظيم
35:24واوصاه قال ووصينا شف الان عندنا وصية لقمان لابنه ثم وصية الله الابن لابيه. شوف وصية الله اعظم. قال ووصينا الانسان بوالديه مثل ما ان لقمان يوصي ابنه نحن وصينا هذا الابن بوالديه
35:46يقول المؤلف امرناه ان يبر ان يبرهما ثم بين السبب قال حملته امه حملته امه وهنا على وهن ضعف على ضعف منذ بداية الحمل وهو نطفة في بطن امه وهي تشعر بالالام
36:07الالام والاتعاب ثم اذا استمر هو في اطواره نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم تتحول الى لحم عظام تكسى العظام باللحم ثم يكتمل خلقه في بطن امه وهي تعاني تعاني تعاني اتعاب
36:28حتى اذا اذا جاءت عند ولادته رأت الموت امامها رأت الموت امامها فمعاناة وضعف وشدة وكره حتى اذا بعد ولادته وهي تتابعه تتابعه حتى يكبر فلذلك اوصى الله اوصى الله
36:48جاء رجل الى ابن عمر وهو من اليمن قد حج بامه من اليمن على على رأسه. يحمل امه بين كتفيه ويمشي على اقدامه ولما وصل مكة طاف بها وسعى بها واكمل حجه في عرفات
37:08وفي مزدلفة وفي رمي الجمرات وفي كل اعمال الحج وهي يحملها على بين كتفيه فلقي ابن عمر فقال يا ابن عمر حملت امي من اليمن وجئت بها وحججت وهي على كتفي بين كتفي
37:26هل انا اعتبر انني بارا بامي قال ولا زفرة من زفراتها. عند ولادتك ولا زفرة من زفراتها عند ولادتك يعني عند الولادة تزفر بقوة يقول انت ما وصلت هذه الدرجة
37:44ما وصلت انا فكيف بالذين يعني لا يبالون بالام ولا يعطون حقها. ولا يعرفون قدرها ولا يبرونها فشيء عجيب يقول هنا حملته امه وهنا على وهن ضعف على ضعفه ظعف الحمل ظعف الطلق ظعف الولادة ظعف التربية
38:09وفصاله في عامين حتى الرضاعة ترضعه ما تتركه بالليل ولا النهار ان نامت نام بجانبها ولا تنام وان قامت لا لا تتركه وهي معه في النهار والليل قال قال هنا
38:28وفصاله في عامين. يعني الفصال يعني الفطامه. يعني ترضعه لمدة عامين. والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لمن لمن اراد ان يتم الرضاعة فهي ترضعه عامين في عامين قال الله عز وجل ان اشكر لي ولوالديك
38:49يعني قلنا له اشكر اولا ربك الذي اوجدك وخلقك وانت في بطن امك ثم اشكر والديك الذي ربوك وتعبوا عليك وسهروا عليك قال الي المصير الي المرجع فاجازي كلا بعمله
39:07ثم نبه قال وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس ما ليس لك به علم. انت عرفت الان ان الشرك ظلم عظيم لو جاء احد الوالدين وجاهدك على ان تشرك
39:23ما ليس لك به علم فلا تطعهما فلا تطعهما ما قال ما قال عقهما ما قال العق لا العق امر محرم العقوق من اكبر الكبائر فلذلك قال لا ما قال عوق. قال لا تطعهما في في الشرك. ولكن صاحبهما في الدنيا معروفا. عاملهم
39:46عمل حسنة واحسن اليهم وبرهما لكن في معصية الله لا. في كل شيء احسن اليهم لا تنقطع عن برهما لان بر الوالد الوالد باب من ابواب الجنة بر بهما ولو كانوا مشركين ولو كان عندهم معاصي كثيرة. ولو كان يتخلف عن الصلاة لو كان ما يصلي. لو كان كافرا
40:09يجب عليك ان تبره في غير معصية الله قال وصاحبه في الدنيا في الدنيا معروفا هذه الاية لها شبيهة باية اخرى مثلها في سورة العنكبوت وهي قصة سعد ابن ابي وقاص مرت معنا
40:30سعد ابن ابي وقاص كان من السابقين للاسلام سالس ستة او السابع من المسلمين من الذين دخلوا في الاسلام وكان من اشد الناس برا بامه كانت امه عنده شيء عظيم
40:45فاسلم فلما علمت امه حزنت حزنا شديدا وقالت فيها سعد ما الذي اصابك؟ قال اسلمت قالت والله لا اكل ولا اشرب ولا انام وان اموت على حالي والناس يعيرونك بانك قاتل امك
41:06حتى ترجع عن دين محمد فقال والله ما اتركه. انا وجدت بشاشة الاسلام في قلبي ما يمكن ان اترك هذا الدين فيدخل عليها واذا هي لا تأكل لا تشرب لا تنام
41:22كل ما دخل عليك كل يوم ورا يوم على هذه الحال شد بها الظعف يريد ان يرجع لما رآها على هذه الحال قال دخل عليها فقال قال يا اماه والله لو كان لك مئة نفس
41:41تخرج نفسا نفسا ما تركت هذا الدين. وافعلي ما تشائين فرجعت وبدأت تاكل فهذا معنى يعني انه لا يتنازل عن شيء فيه معصية الله لوالديه ابدا انا ابرك وافعل كل شيء لكن في غير معصية
42:02طيب قال وصاحبهما في الدنيا معروفا. اي بالمعروف والبر والصلة والنفقة عليهم واتبع سبيل من اناب الي يقول لا تتبع سبيل الذي يعصيني لا اتبع سبيل يعني طريق من اناب الي من رجع الي وعرف
42:22والله بالطاعة ثم الي مرجعكم جميعا انت ووالدي ووالديك والناس جميعا. فانبئكم بما كنتم تعملون فاجازيكم عليه هذي جملة معترظة فقط ثم عادت الوصايا قال يا بني انها ان تك مثقال حبة من خردل ما هي
42:46ها حسن او سي احسنت حسنة او السيئة ان تك مثقال حبة من خردل وتكن في صخرة صماء صماء في صخرة في الصحراء او في السماوات على سعتها او في الارض اي في خفايا الارظ في اخفى مكان يأتي بها الله
43:08فيحاسبك عليها ان خيرا تجد خيرا. شرا تجد شرا ان الله لطيف خبير ليش قال لطيف وخبير حين يأتي التدبر والتأمل. لماذا لم يقل ان الله واسع عليم ان الله غفور رحيم. ان الله عزيز حكيم. اسماء الله كثيرة. ليشقي اللطيف والخبير. قال اللطيف الذي يصل علمه
43:37الى خفايا الاشياء اللطيف الذي علمه يصل الى خفايا الاشياء التي لا يدركها الانسان ولذلك حبة من خردل انت ما تستطيع ان تخرجها من الصخرة ولا تستطيع لو سقطت منك حبة من خردة ما استطعت ان تبعا ولا تبحث
43:55انا ما وجدتها والله يأتي بها لانه لطيف ويجازيك بها لانه خبير وانت لا تتصور انك واحد عالم كله كل بني ادم الله يعلم اعمالهم الدقيقة جدا الخير والشر كل العالم مؤمن ومكافرهم منذ خلق ادم الى اخر
44:21البشر اعداد هائلة فالله لطيف خبير لطيف بان يستخرجها وخبير بمكانه هل في السماوات ولا في الارض ولا في صخرة ولا في اي مكان وهذا مثل ما ذكرنا تلبية على مراقبة الله سبحانه وتعالى خلاص انت اذا ربيت نفسك على هذه الامور
44:43خلاص تراقب الله بكل ما تأتي وبكل ما تذر تراقب الناس في تراقب الله في حقوق الناس وفي حقك ومالك وما عليك طيب يقول يا بني اقم الصلاة وعرفنا اقام الصلاة غير الصلاة
45:01وامر بالمعروف وانهى عن المنكر واصبر على ما اصابك. قال بسبب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر قد يصيبك ما يصيبك فلا بد ان تصبر. لماذا قال لان هذا العمل من عزائم الامور من عزم الامور اقل من العزائم التي يعزم عليها لانها واجبة لابد ان ان تتحقق
45:21ثم انتقل بعد ذلك الى الاخلاق قال ولا تصعر قال المؤلفون وفي قراءة اخرى ولا تصاعر تصاعر وتصعر المعنى واحد المعنى واحد صعر خدك للناس قال لا تمل بوجهك وتمل بخدك عن الناس وتعترض عن يعني تلتفت عنهم
45:48على وجه التكبر الازدراء والاحتقار هذا لا يجوز. ثم قال ولا تمشي بنفسك لا تمشي في الارض مرحا يعني المرح يعني ذا مرح يعني خيلاء يعني تمشي وانت تختال في مشيتك
46:07قال النبي صلى الله عليه وسلم انه كان فيما كان فيمن كان قبلكم رجل يمشي مختالا يتبختر فخسف الله به الارض فهو يتجلجل الى يوم القيامة يتجرجر فيها الى يوم القيامة
46:24فالخيل والتكبر واحتقار الناس كل هذا ما ما مذموم قال ان الله لا يحب كل مختال متبختر في مشيه فخور على الناس ثم قال واقصد في مشيك قال توسط بين الدبيب
46:43والاسراع يعني لا تكون ظعيفة هزيل المشية ميت المشية ولا تكون مسرعا يعني تلفت الانظار اليك او قد تسقط او قد يصيبك ما يصيبك. فكن متوسطا بسكينة ووقار واغضوا من صوتك اخفض
47:01من صوتك كن صوتك مناسبا ان انكر الاصوات اقبحها عند الله الصوت الحمير اوله زفير واخره شهيق طيب ثم بعد ذلك يقول الله سبحانه وتعالى بعد وصايا لقمان يقول مخاطبا يعني لما انعم الله على لقمان بهذه النعم نعم عظيمة وجليلة بان اعطاه الحكمة وقال اشكر
47:28الايات الى مخاطبة الكفار في كفار اهل مكة بان الله اعطاهم نعما كثيرة فيجب ان يشكروه قال الم تروا ايها المخاطبون سواء قلنا خطاب لاهل مكة او لمن جاء بعدهم الى قيام الساعة. الم تروا ايها المخاطبون ان الله سخر لكم
47:50ما في السماوات كيف سخر؟ يعني ذللها وجعلها مذللة مسخرة لكم. ما هي التي في السماوات؟ قال الشمس القمر النجوم السماوات كلها مسخرة لبني ادم وما فيها كله مسخر والسحاب المسخر
48:10كل ذلك سخر الله لينتفع ينتفع الانسان بها. سخر لكم ما في السماوات وما في الارض. ما هو الذي سخر لنا ما في الارض؟ الارض كلها مسخرة لنا والجبال والانهار
48:26والثمار والدواب كل هذه مسخرة لهذا الانسان. قال سخر لكم ما في السماوات وما في الارض واسبغ عليكم اسبغ يعني اتم يعني وسع عليكم النعمة حتى اتمها عليكم اصبر عليكم نعمه ظاهرة
48:46التي ترونها سواء في في نفسك انت بحسن الخلق والصورة تسوية الاعضاء او اسبغ عليكم بنعمه الظاهرة مما ترونه امامكم وباطنة مما خفي عليكم. قد هناك تكون نعم كثيرة عندك انت
49:03في نفسك ما تدري عنها انت تأكل وتذهب الى دورة المياه ما تشعر بهذه النعمة ما تشعر بها لو اصابك ما اصابك في جهازك الهظمي عرفت انك كل ايامك الماضية انك ترفل بنعمة من نعم الله عز وجل نعمة واحدة. بصرك سمعك لسانك اسنانك وغير ذلك
49:26نعم عظيمة انت ما تشعر بها الان لو فقدت شيئا منها عرفت ان الله قد انعم عليك كل ما مضى. قال نعم ظاهرة وباطنة ثم بين قال هذه النعم عظيمة تحتاج شكر ولكن مع الاسف من الناس من يجادل
49:47يعني ليس فقط للناس من يكفر ويمشي بطريقة بكفر لا يصل الامر انه يجادل في الله يجاد في وحدانيته يقول ليس هناك شيء اسمه الله وليس هناك وجود لله من قال لك ان هناك
50:03يعني هناك خالق ومدبر ومتصرف في الكون مالك. فيشككه في وجود الله والله والله سبحانه بث اياته في الكون ما يمكن ان تنكرها ما يمكن ان اي عاقل له مسكة من العقل ما يمكن ان ينكر وجود الله والله الذي يدبر هذا الكون بكل ما
50:23بكل حركاته وسكناته يقول وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم ما يمكن ما مستحيل البهائم وهي بهائم تعرف ربها ولا تنكره فكيف يأتيها؟ ابليس على كفره يعرف الله
50:40ويقسم بالله يقول بعزتك يا رب فما يمكن للانسان اي عاقل يعرف هذه ادلة الله الكونية في السماوات والارض دالة على وجودة وتدبيره. قال اسبغ عليكم نعمه وظاهرة باطنة ومع هذه النعم الكثيرة التي يشاهدها هذا الانسان تجد من الناس
50:59من يجادل في الله بغير علم ما عنده علم وقد يكون عنده علم لكن علمه ظرر عليه ما ينتفع به بغير علم ولا هدى يهتدي جاءه هدى من الله او من رسوله
51:13ولا كتاب منير انزل عليه كتاب بل يقلد ويركب رأسه ويعاند ويستكبر ويجادل بغير علم ما عنده اي علم ان الذين يجادلوا في ايات الله لا يخفون علينا الله توعد الذين يجادلون في ايات الله بغير علم ليدحضوا به الحق
51:38ومن مجادلتهم انكارهم لله انكار لوجوده انكارهم للجنة للنار انكارهم لاشياء كثيرة. قال واذا قيل لمتبعوا هذي مجادلة اذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله اسلكوا طريق النجاة والسلامة والهداية اتبعوا ما انزل الله
51:56قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه اباءنا. تقليد اعمى يقولون نتبع ما وجدنا عليه ابائنا. طيب لو كان ابائكم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون تتبعونهم لا انت اعطاك الله عقل الله يأمرك ان تتبع
52:15القرآن وتتبع ما انزل اليك وتتبع رسول الله سبحانه وتعالى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تتبع الشياطين ولا تتبع نفسك ولا تتبع اباءك على غير علم. ولذلك قال الله عز وجل هنا الذين يتبعون اباءهم بغير علم
52:34بمجرد تقليد قال او لو كان الشيطان يدعوهم الى عذاب السعير تتبعون وتقلدون على غير بصيرة. لو كان الشيطان يجركم الى النار ما تميز تقول هذا هذا ينفع وهذا يضر
52:50اولو كان الشيطان يدعوهم الى عذاب السعير؟ قال ومن يسلم وجهه لله ومن يسلم وجهه الى الله اي يقبل على الله ويسلم امره لله ويستسلم وينقاد لشرعه ويقبل على طاعة الله ما هي النتيجة؟ قال يسلم وجهه لله ينقاد مخلصا لله
53:10وهو محسن باعماله ليس مجرد يعمل اعمال لا يحسن عمله يحسن عمله مع ربه وعلاقته مع ربه وفي صلاته وفي اعماله يقول النتيجة ما هي؟ يقول قد استمسك بالعروة الوثقى
53:26يقول هذا الذي الاول اذا قيل اتبعي ما انزل الله قال لا نتبع اباءنا يقول هذا يتبع الشيطان ويجره الى عذاب السعير وهو لا يدري واما الذي اسلم وجه الله واقبل على الله واعمل وعمل الاعمال الصالحة فهذا قد تمسك بعروة الاسلام القوية
53:45التي لا انبصام ولا عليكم ان تنفصم ابدا. ما هي العروة هي مثل عرى الاناء عروة من هنا وعروة هنا ان كانت عرى هذا الاناء قوية فانك تستطيع ان تحمله ولو كان اثقل شيء ولن يسقط منك لانك تمسكت
54:01لهاتين العروتين بقوة فان كانت العرى ضعيفة ما استفدت فهنا يقول التوحيد والايمان والعمل الصالح هذا هي العروة القوية التي تمسك بها ولذلك فسر اهل العلم العرو يثق بانها بانها لا اله الا الله او بانها مفتاح الجنة
54:24طيب يقول والى الله عاقبة الامور. هؤلاء وهؤلاء الذين استكبروا وقلدوا اباءهم واتبعوا طريق الشيطان كلهم مرجعهم الى الله. ومن اسلم وجهه واتبع واحسن كلهم يرجعون الى الله فيجازي كلا بعمله. قال ومن كفر
54:48فلا يحزنك كفره. يقول من كفر كفره على نفسه لا تحزن عليه لا تحزن عليه اذا كفر. ولا تهتم بكفره ولا تبالي به. لماذا؟ قال الينا مرجعهم فلننبههم بما عملوا. ان الله
55:02يقول سيرجعون الينا كفرهم على انفسهم والذي يجازيهم هو الله سبحانه وتعالى مرجعهم الينا فينبئهم بما عملوا. يخبرهم الله بكل اعمالهم. لماذا؟ لان الله ها عليم بذات الصدور اي بما فيها كغيره
55:24فيجازي كلا بعمله ولذلك الكافر يغتر بالدنيا ويظن انه على خير يقول كيف الله اعطاني الصحة واعطاني المال واعطاني الدنيا ويظن انه على صواب فلا تظن لا تظن اذا اذا جت الكفار
55:43ينعم الله عليهم ويغدق عليهم الخير الكثير انهم على خير لا اسمع ماذا يقول. يقول هؤلاء الذين كفروا كفرهم عليهم لكن الدنيا لا تزن عند الله جناح بعوضة. ولا ولا يعني ليس لها قيمة عند الله. ولذلك قال نمتعهم في الدنيا
56:04قليلا ايام معدودة ثم بعد ذلك نضطرهم في الاخرة الى عذاب غليظ. شف كلمة نضطرهم لان الكافر اذا رأى النار لا يريد الدخول. يفرون منها فيضطرون بقوة الى دخول عذاب غليظ ليس عذاب
56:23عذاب النار وهو عذاب غريب لا يجدون عنه مفرا ولا محيصا. لا بد ان يكون هذا مأواهم ويضطرون الى كما تضطر البهيمة عندما عندما تساق الى المسلخ والى مكان الذبح تساق بقوة تضطر بقوة. وهم يسحبون على وجوههم
56:43قال نضطرهم الى عذاب غليظ طيب دعنا نقف عند هذه الاية ان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل ما توقفنا عنده والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قل هذه سبيلي ادعو الى الله
57:09وسبحان الله وما انا من المشركين