التعليق على تفسير الجلالين | سورة الحج ٦٣ - آخرها | ١٤٤٤/٧/٨ | الشيخ أ.د يوسف الشبل (جامع البابطين)
0:00قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني سبحان الله وما انا من المشركين. بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اما بعد
0:29ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء المبارك اسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح ويجعلنا واياكم هداة مهتدين. هذا اليوم هو اليوم الثامن من شهر رجب
0:46من عام اربعة واربعين واربع مئة والف من الهجرة. درسنا المعتاد بعد صلاة العشاء من كل اثنين في هذا المكان المبارك في تفسير القرآن العظيم وفي علوم القرآن اما التفسير فبين ايدينا تفسير الجلالين جلال الدين المحلي
1:05وجلال الدين السيوطي رحمهم الله تعالى السورة التي بين ايدينا هي سورة الحج قرأنا في تفسير هذه السورة ووصل بنا الكلام عند قول الله سبحانه وتعالى المتر ان الله انزل من السماء ماء
1:25وهذه الاية اذا نظرت حتى يظهر لك التأمل فيها والتدبر فيها تنظر فيما قبلها وفيما بعدها تجدها تدور او تأتي في الحديث عن بيان عظمة الله سبحانه وتعالى وبيان ما اختص الله به من صفات
1:47الكمال ومن اسمائه الحسنى ومن افعاله الدائرة بين الفضل والعدل وافعاله المحمودة سبحانه وتعالى في الخلق والتدبير والتصرف تجد قبل هذه الاية قول الله قول الله سبحانه وتعالى ذلك بان الله يورج الليل في النهار
2:12ويولج النهار في الليل. وهذه من اياته الكونية سبحانه وتعالى ثم قال بعدها الم ترى ان الله الم ترى قال بعدها ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه
2:28اي هؤلاء المشركون الذين يعبدون من دونه ما يعبدون من دونه هو الباطل السائل الذي لا يبقى وان الله هو العلي الكبير سبحانه وتعالى قال بعدها المتر ان الله انزل من السماء
2:47هذه اية عظيمة من ايات الله الكونية الذي هو سبحانه وتعالى اختص بها. فليس لاي مخلوق ان يتصرف في ما يتعلق بالسحاب والمطر. والله سبحانه وتعالى هو الذي انزل من السماء ماء. والذي انشأ السحاب فانزل الماء منه ماء
3:07مباركا نافعا طيب نقرأ ما قال المؤلف رحمه الله تفضل اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين والسامعين ولمن له فضل علينا. قال المؤلف رحمه الله قوله تعالى فتصبح الاوض فتصبح الارض مخضرة. بالنبات وهذا من اثر قدرته
3:47الله لطيف بعباده في اخراج النبات بالماء خبير بما في قلوبهم عند تأخير مطاب له ما في السماوات وما في الارض على جهة الملك وان الله لهو الغني عن عباده الحميد لاوليائه
4:12المت وتعلم ان الله سخى لكم ما في الارض من البهائم. والفلك السفن تجي في البحر للركوب قوى الحمد او لان لا تقع على الارض الا باذنك فتهلكوا ان الله بالناس لرؤوف رحيم. في التسخير والامساك
4:42وهو الذي احياكم بالانشاء ثم يميتكم عند انتهاء اجالكم. ثم يحييكم الله بتركه توحيده هذي كلها تتعلق بايات الله سبحانه وتعالى الكونية واياته تدور بين بيان قدرته سبحانه وتعالى عظيم قدرته
5:15وبيان ما انعم به على عباده. فانت تنظر لايات الله الكونية. تنظر اليها من وجهين. تنظر اليها ببيان عظمة الله عز وجل وقدرته في هذا الكون في هذا التصرف وبيان ما انعم الله به عليك فتشكر الله. فتعرف عظمة الله قدرته وتشكر الله على ما انعم به. ولذلك هذه
5:38في الايات التي ذكرها الله سبحانه وتعالى وهي من الايات الكونية ينبغي للمسلم اذا قرأها ان يتأمل ويتدبر ويعرف عظمة الله سبحانه وتعالى في هذا الكون وانه لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء وانه هو المتصرف في هذا الكون وانه هو الذي سخر وانعم بما انعم به على عباده المؤمنين
6:03طيب يقول الله يقول هنا يقول الله سبحانه وتعالى الم تر ان الله انزل من السماء ماء هذه الالف تسمى استفهام اداة استفهام يعني الم ترى استفهام يفيد التقرير يفيد التقرير يعني ان هذا الامر قد تقرر وثبت. ان الله هو الذي انزل من السماء ماء
6:30اه كيف يغيب عنك ما تتفكر في هذا الشيء فتقدير الاية اعميت وغفلت ولم تنتبه فلم ترى ولم تبصر ولم تعلم والمؤلف فسر كلمة ترى بمعنى تعلم وهي في الحقيقة تشمل
6:51الرؤيا التي يسميها النحات الرؤية العلمية والرؤية البصرية فمعنى رأى بمعنى علم رأى تأتي بمعنى علم ورأى تأتي بمعنى ابصر وهنا في الاية تحتمل الامرين او تتضمن الامرين بمعنى الم ترى اي الم تعلم يعني جهلت
7:16ما علمت ان الله الذي هو الذي انزل من السماء ماء. لو سألت هذا السؤال الا تجيب اذا عندك علم هذي علمية وبصرية بمعنى الم تبصر وترى وترفع بصرك الى السماء فتنظر الى السحاب
7:32وتنظر الى الى الماء وهو ينزل من السحاب. اذا هي تشتمل الامرين الم ترى اي تعلم وتبصر ان الله انزل من السماء ماء والمراد بالماء هنا هو المطر قال فتصبح الارض
7:51وتصبح الارض مخضرة الارض قبل نزول الماء ما حالها حالها مجدبة يابسة خاشعة مغبرة قاحلة ليس فيها نبات ولا ماء. فاذا انزل الله عليها الماء اهتزت وربت انبتت من كل زوج بهيج
8:14وهنا قال وتصبح الارض مخضرة وانت تلاحظ وتشوف بعينيك اذا خرجت بعد الامطار بزمن بوقت تنقلب الارض خضراء في هذه الزهور والروائح الطيبة والالوان المختلفة. فهذا معنى هذه الاية تصبح الارض مخضرة
8:37وقال الله سبحانه وتعالى في موضع اخر الذي اخرج المرعى الذي اخرج المرء قال اخرجه مرعا للناس والبهائم قال اخرج المرعى فجعله غثاء احوى غثاء احوى يعني يابس متكسرا اسود
8:57فانت ترى هذه الخضرة بعد فترة قليلة شهر شهرين ثلاثة اذا هي مسودة اذا هي متكسرة قد اذا هي الرياح تذروها فتعود كما كانت. هذي يمثل الله دائما بالحياة الدنيا وسرعة زوالها. بان الحياة الدنيا كما قال الله عز وجل
9:17واضرب لهم مثلا الحياة الدنيا كماء انزلناهم من السماء واختلط به نبات الارض فاصبح هشيما تذروه الرياح هذه الحياة الدنيا فالله سبحانه وتعالى بقدرته جعل الارض مخضرة بالنبات وهذا من اثر قدرته من اثر قدرته
9:36يعني قدرة الله قدرة باهرة من اثار هذه القدرة انه غير الارض انه انزل من السماء ما هذه البحار والاودية والشعاب وهذه الغدران العظيمة التي من وين جاءت الا من الله سبحانه وتعالى هو الذي انزل من السماء ماء بقدر سالت الاودية بقدرها فانبت بها الزرع قال الله عز وجل
10:02في خاتمة الاية وانظر حتى تتأمل وتتفكر. يقول الله عز وجل ان الله ماذا ان الله لطيف لطيف ما معنى لطيف تسمع ان من اسماء الله اللطيف. فما معنى اللطيف؟ قال المؤلف هنا لطيف بعباده في اخراج النبات بالماء
10:23اللطيف معناه هو الذي يسوق لك الرزق من غير لا تشعر لا تدري الا وقد ساق الله لك وظيفة مرتبة مالا كسبا حلالا ما تدري يسوق الله لك من غير لا تشعر
10:39ولا ولا تحسب له اي حساب. فهو لطيف سبحانه وتعالى. ولذلك في اية اخرى قال الله قال الله عز وجل الله لطيف بعباده. ثم قال بعدها يرزق من يشاء تجد الرجل فقيرا وبعد لحظة اذا هو غني. من الذي لطف به؟ ومن الذي اغناه
11:02هو الله سبحانه وتعالى. فاللطيف معناه الذي يسوق لك الرزق من حيث لا تشعر. هذا معنى المعنى الاول. المعنى الثاني اللطيف الذي يلطف بك في المضايق في الكروب في الامور الشديدة يلطف بك ولذلك اذا جاءك
11:22امر شديد عظيم قلت اللهم الطف بنا اللهم الطف بنا. فالذي يلطف بك ويأخذ بيديك هو الله سبحانه وتعالى. الذي ينفس عنك الكرب. فرج عنك الكرب. الكرب هو الله طيب اذا فهمت عشان نعرف نتدبر هذه الايات
11:40اذا اذا نظرت الى ان الله هو الذي انزل من السماء ماء وتصبح الارض مخضرة ما علاقة اللطيف نقول السماء ماء الماء هذا رزق هذا رزق للعباد. رزق لهم ولبهائمهم. طيب
11:57وايضا يعني حتى نعرف ان اللطيف الذي يسوق الرزق. فالذي ساق السحاب وانزله هو الله لانه لطيف بعباده. هذا وجه. والوجه الثاني انه فرج الكرب فتجد الناس قبل نزول المطر قد اشتدت بهم الحال
12:13واشتد بهم الكرب وضاقت بهم الارض. ينتظرون السحاب يأتي يستسقون ويستغيثون ربهم. فيأتي اللطيف فيفرج عنهم ولذلك قال هنا ان الله لطيف خبير وخبير باي شيء؟ خبير بما في قلوب العباد. من الحاجة الى الماء من الحاجة الى الرزق. قد يموت الناس اذا لم
12:37يأتيهم الرزق من الله سبحانه وتعالى. ولذلك هو لطيف بهم وخبير باحوالهم وبما يحتاجون اليه وهذا حتى نعرف كيف نتدبر القرآن نفهم هذه المعاني؟ لماذا لم يختم الله عز وجل هذه الاية؟ باسمين غير
12:56لماذا لم يقل العزيز الحكيم او الغفور الرحيم او العلي الكبير؟ لماذا اتى باللطيف واتى بالخبير؟ نقول هذا هو المناسب هذا هو المناسب. قال سبحانه وتعالى لما بين لك لطفه سبحانه وتعالى وخبرته وايضا انعامه على عباده بالماء والرزق
13:18بين سبحانه وتعالى سعة ملكه وانها وان هذا فضل من الله. وان العبادة تحت ملكه وتحت تصرفه. ولذلك قال بعدها لهما في السماوات وما افي الارض قال المؤلف على جهة الملك يعني يملك الله عز وجل السماوات وما فيهن
13:39ويملك الارض ما فيهن لله ملك السماوات والارض. تحت تصرفه وتحت ملكه. قال طيب بعدها؟ قال وان الله لهو الغني الحميد يعني غني عن عباده وغني عن خلقه جميعا غني عن السماوات والارض وغني عن العرش وغني عن المخلوقات كلها وغني عن عبادة العابدين وهو سبحانه
14:03غني غني عن عباده وهو فهو غني ويرزق ويسوق الرزق وينزل الغيث لانه هو الغني سبحانه وتعالى وحميد يحمد على افعاله. يحمده العباد على افعاله. وهو حميد لاولياءه سبحانه وتعالى. شف لاحظ جانا هنا ماذا؟ جاء اسمان غير الاسمين السابقين. الاول قال اللطيف الخبير. لما جاء في الغنى
14:30وسعة الملك ماذا قال؟ قال الغني الحميد الغني الحميد في حق البشر يقال هذا غني وهذا غني وهذا فقير غني. لكن لا لا يلزم ان يكون حميدا ما معنى حميدا؟ الغني الذي يعطي
14:47الغني الذي يشكر يشكر الخلق. الغني الذي ينعم على عباده. هذا نسميه غني حميد اما البشر قد يكون حميدا اذا كان كريما وقد لا يكون حميدا. قد يكون غني غني بخيل
15:01الله سبحانه وتعالى غني حميد. قال بعدها مرة اخرى الم ترى ان الله سخر لكم ما في الارض ونفس الكلام في قوله الم تر اغفلت وعميت ولم ترى ولم تبصر ولم تعلم ان الله سخر
15:22لكم ما في الارض ايها الخلق سخر لكم ما في الارض. شف لما ذكر تسخيره بانزال المطر من السماء. واحياء الارض بالنبات ذكر انه ايضا سخر لنا اشياء اخرى عظيمة. فقال
15:38ان الله سخر ما معنى سخر يعني ذلل ذللها لك وجعلها يعني تخدمك اشياء كثيرة الله سبحانه وتعالى خلقها للبشر خلقها لكم. سخر لكم ما في السماوات وما في الارض. الشمس مسخرة لبني ادم
15:57تنفعه والقمر مسخر لبني ادم والنجوم مسخرات لبني ادم والجبال مسخرة واشياء كثيرة مسخرة حتى البهائم مسخرة والابل مسخرة لبني ادم. فلذلك قال هنا قال الم ترى ان الله سخر لكم ماذا؟ قال سخر لكم ما في الارض
16:17كل ما في الارض قال المؤلف من البهائم وغيره من البهائم وغير البهائم ليش قال المؤلف من البهائم؟ ليش خص البهائم يقول لان قال بعدها هو الفلك. والفلك والفلك مركب
16:32والابل مركب الابل تحملك في الصحراء والفلك تحملك على الماء. ولذلك قال سخر لكم ما في السماء سخر لكم ما في الارض. سخر الله السفن سخر الله البهائم سخر الله لنا السيارات سخر الله لنا الطائرات وسخر الله لنا القطارات وغيرها من المراتب
16:54التي سخرها الله سبحانه وتعالى وسخر شيء يعني لا تستطيع ان تحده بحد كل ما في الارض مسخر لك الارض مسخرة والجبل مسخرة والاشياء والمصنوعات الجديدة مسخرة لك. فلا حد لها لا حد الا انها تحتاج ماذا
17:13تحتاج منك تدبر تحتاج منك تفكر تحتاج منك ان تشكر الذي الذي سخرها لك. قال سخر لكم ما في الارض. ثم قال والفلك والفلكي عطف هذا الفلك من عطف الخاص عن العام. يعني الفلك جزء من مما سخره الله في الارض. قال والفلك والمراد
17:35بالفلك هنا السفن تجري في البحر تسخير من الله لولا لو اراد الله ان يمسكها ما جرت في البحر لو اراد الله ان يغرقها لاغرقها ولو اراد الله سبحانه وتعالى ان يمسك الهواء لظللنا على على البحر رواكد على ظهره رواكد ما تتحرك. لكن الله سخرها تنقل البضائع
17:58وتنقل الناس من قطر الى قطر ومن مكان الى مكر مكان لا يستطيعون ان يقطعوه بانفسهم فسخر لهم هذه المراكب على البحار تقطع المسافات الشاسعة. قال تجري في البحر للركوب والحمل. يركبون ويحملون عليها. قال
18:15بامره في امر ماذا؟ الفلك تجري بامره. ولو اراد انها لا تجري ما اجرت. فالذي سخرها واجراها هو الله سبحانه وتعالى سخرها واجراها بامره وباذنه. قال من عجائب قدرته سبحانه وتعالى ايضا قال ويمسك السماء ان تقع
18:37على الارض يمسك السماء من ان تقع او لالا تقع على الارض. يمسكها الله سبحانه وتعالى لولا ان الله امسك السماء لسقطت علينا من الذي امسكها؟ الا الله سبحانه وتعالى. ان الله يمسك السماء ان تقع الارض
18:54وهنا قال ويمسك السماء ان تقع على الارض الا باذنه. يعني الامساك بقدرته وباذنه ولو اراد ان ان تقع لوقعت على الارض واهلكت الناس فهلكوا جميعا ولكن هذه من نعمة الله جعل السقف جعل السماء سقفا
19:14المحفوظة وزينها بزينة للكواكب وجعل فيها هذه الايات العجيبة وانت تنظر الى السماء وتعيد النظر كرر وكررتين هل ترى من فطور؟ هل ترى من العيب؟ هل تستطيع ان تستخرج فيها شيء؟ لا لجمالها وحسنها وبهائها
19:35افلم ينظروا الى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها ومالها من فروج فالله قادر على ان ان ان يعني ان يجعلها تقع على الارض سبحانه وتعالى. قال الا باذنه الاحظ كما قلت لك قبل قليل اسماء الله الحسنى عجائب. شف
19:58قال ان الله بالناس لرؤوف رحيم جاء اسم ماذا؟ اسم الرؤوف الرحيم والذي قبله غني حميد والذي قبله لطيف خبير. كل اسم يأتي لما يناسبه. ترتيب عجيب. فقال فهنا لرؤوف الرأفة اشد الرحمة
20:20الرأفة اشد الرحمة اشد من الرحمة. فالله رؤوف بعباده ورحيم بهم. رؤوف رحيم قال فالتسخير والامساك. حيث سخر السماوات وما فيهن وسخر الارض وما فيها. وايضا رحيم حيث امسك السماء ان تقع على الارض
20:40لما ذكر لك هذه الايات الكونية المشاهدة في السماوات والارض لفت نظرك الى نفسك انت. قال انظر في نفسك ماذا انظر في نفسي؟ قال وهو الذي احياكم يعني انشأكم النشأة الاولى. انت كنت قبل سنين معدوما غير موجود. قبل مئة سنة ثمانين سنة سبعين اكثر اقل. ما انت موجود على هذه
21:05ولكن الذي اوجدك هو الله سبحانه وتعالى. قال وهو الذي احياكم بالانشاء. النشأة الاولى ثم يميتكم عند انتهاء اجالكم. كل شخص ينتهي اجله يذهب من هذه الدنيا. لا يمكن ان يقع لا يمكن ان يبقى فيها ولا لحظة واحدة
21:25اذا اذا تم اه اذا تم عمره وانتهى رزقه سيذهب من هذه الدنيا لن يبقى هو الان يبقى لحد معين يأكل رزقه فاذا انتهى ذهب من هذه الدنيا. فقال هنا هو الذي
21:43احياكم ثم يميتكم عند انتهاء اجالكم. ثم يحييكم عند البحث عند البعث اليوم الاخر اذا نفخ في الصور وقامت القيامة يحيه الله عز وجل الخلق جميعا يحييكم قالوا ثم يحييكم
22:01ثم يحييكم بعد الموت. قال الله عز وجل بعد ذلك ان الانسان لكفور من هو الانسان الذي هو كفور؟ نقول الكافر المشرك الكافر الذي لا يعرف قدرة الله وعظمته. والذي ينكر ينكر اليوم الاخر. ائذا متنا وكنا ترابا وعظاما
22:23ائنا لمبعوثون هم يقولون هكذا يستبعدون هذا البعث ويستبعدون ولا يؤمنون لا بجنة ولا بنار ولا ببعث ولا بجزاء. فقال الله عز وجل ان الانسان لكفور كفور صيغة مبالغة يعني كثير الكفر يكفر نعمة الله ولا يؤمن ويجحد وحدانيته سبحانه
22:45تعالى ولا يؤمن بالله ولا بقدرته ولا باليوم الاخر طيب نواصل الايات تفضل. احسن الله اليكم. قوله تعالى لكل امة جعلنا منسكا بفتح السين منسك شريعة فلا ينازعنك يراد به لا تنادي
23:12اي امر الذبيحة اذ قالوا ما قتل الله احق ان تأكلوه مما قتلتم وادعوا الى ربك الى دينه انك لعلى هدى دين مستقيم. وان جادلوك في امر الدين. فكن الله اعلم بما تعملون. فيجازيكم عليه وهذا
23:42قبل ان وهذا قبل الامر بالقتال. الله يحكم بينكم ايها المؤمنون والكافرون هنا يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون. بان يكون كل من كل من الفريق الم تعلم الاستفهام فيه ان الله يعلم ما في
24:12هو اللوح المحفوظ ان ذلك اي علم ما ذكر على الله يسير سهل. طيب لكل امة جعلنا منسكا تعود الايات للتذكير بما شرع الله سبحانه وتعالى من العبادات والمناسك والذبائح. لانها ذكرت السورة كثيرا
24:44ما يتعلق باحكام الحج والذبائح والمناسك والعبادات والشرائع التي مرت معنا فعاد الكلام تذكيرا بها. قال سبحانه وتعالى هنا لكل امة من الامم الماضية امة محمد محمد وامة عيسى ابن مريم وهم النصارى وامة موسى وهم اليهود والامم الماضية كلها الله سبحانه كل امة
25:11بعث فيها رسولا انزل فيها شريعة. وهذه الشريعة منها المناسك. وهي قال هنا الشرائع. جعل كل كل كل امة لها شريعة ولا هي عبادات لها لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا. قال بفتح السين
25:31بفتح السين منسكا وكسرها منسكا. والمراد به هنا المصدر. يعني لكل امة جعلنا منسكا ينسكوه. ينسكوه اي يتعبدون الله به شريعة وعبادات. قال هم ناسكوه اي عاملون به. كل امة لها عبادات تتعبد الله بها
25:55قال فلا ينازعنك لا ينازعنك يراد به قال لا تنازعهم. على تفسير المؤلف وبعضهم يأخذ بظاهر الاية فيقول لا ينازعنك هؤلاء المشركون ينازعونك شرع الله. يقول انت جئت يا محمد برسالة وجئت بشريعة
26:18بيضاء نقية فلا تلتفت اليهم اذا نازعوك في شيء من هذه الشريعة فلا تلتفت اليهم. قال فلا ينازعنك في الامر اي اي امر قال المؤلف امر الذبيحة المشركون ينازعون النبي صلى الله عليه وسلم في الانعام والذبائح
26:41لان الايات تتكلم عن المناسك مثل ما مر معنا المناسك وما يتعلق بهيمة الانعام. فهم يكون يحتجون على النبي صلى الله عليه وسلم. فيقولون انت يا محمد تحرم الميتة وتحلل ما ذبحته انت
27:01كيف هذا يعترظون عليه؟ قال قال نعم احل ما ذبحته بيدي وقلت بسم الله علي احله. وما مات حتف انفه ميتة حرمها الله عز وجل انما حرم عليكم الميتة. فكيف قال ما ما يعني شف كيف حجتهم وشبهتهم. يقولون
27:21ما قتله الله احق ان نأكله؟ ام الذي قتلته انت يا محمد او اي انسان يذبحه؟ ايهما احق بالاكل؟ الذي يموت بامر الله وهم يقصدون الميتة او الذي يموت بفعل الانسان هذه شبهة. هذه قد يأتيك انسان ويثير حولك هذه الشبهة يقول انتم ايها
27:43المسلمون تحرمون الميتة التي اماتها الله بقدرته وتحلون انتم الشيء اللي انتم ذبحتوه. فنقول هذا شرع الله. الله هو الذي اباح لنا. الله الذي حرم علينا الميتة لما فيها من المفاسد
27:58والاضرار واباح لنا الذبيحة التي نذبحها وننحرها. قال الله عز وجل فصل لربك وانحر. فامرنا بالنحر وامرنا الذبح ولان النحر يخرج ما فيها من المفاسد والاضرار كيف كيف تقول هذا والله عز وجل قال ولا تأكلوا
28:20مما لم يذكر اسم الله عليه. اذا نأكل مما ذكر مما ذكر اسم الله عليه وذبحناه بايدينا اه قال النبي صلى الله عليه وسلم ما انهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل اذا نهى اذا اذا نهر اذا نهر الدم يعني اذا خرج الدم عند التذكية وذكر اسم الله عليها فكن
28:42فالله عز وجل رد عليهم قال لا ينازعونك ولا يجادلونك في امر مثل هذا الامر وادع الى ربك ادع الى دينه وبين حقيقة هذا الدين وبين ما انعم الله به من هذه الرسالة وهذه الشريعة قال انك لعلى هدى يعني مستعل صلى الله
29:02سلموا كل من سار على نهجه وتمسك بشريعته فهو على علو مستعل على الهدى ولذلك شوف في مقابل الكفار واهل قال في ضلال مبين. يعني منغمسون في الضلال. وفي المؤمنين قال لعلى هدى اي مرتفعون بالهدى. قال
29:22على هدى مستقيم. والهدى هو دين الله وشرعه المستقيم قال بعدها وان جادلوك يعني جادلوك في هذا او جادلوك في غيره لأنهم اهل جدال اهل جدال بلا فائدة قال وان جادلوك في امر الدين وفي الشريعة فقل الله اعلم بما
29:44تعملون؟ الله اعلم بحالكم وسيجازيكم على اعمالكم. قال سيجازيكم عليه قال المؤلف هنا وهذا قبل الامر بالقتال. لان هنا قال ان الله عز وجل قال لمحمد فقل الله اعلم بما تعملون
30:03كن يعني اعرض عنهم اصفح عنهم تجاوز عنه قالوا هذا الاعراض والصفح والتجاوز قبل مشروعية القتال. لما شرع القتال ما فيه شيء اسمه الصفح والعفو والتجاوز ونحو ذلك. ولكن الصحيح ان هذا لا علاقة له بالقتال
30:23ونقول فقل الله اعلم بما تعملون. هذا تهديد لهم وتخويف وفي نفس الوقت صفح واعراض عنهم. في وقت في في كل وقت لا يمكن للمسلمين ان يجابهوا ويواجهوا مثل هؤلاء المعاندين. فاذا كان يعني عدم
30:43قدرة المسلمين على مواجهتهم نقول هنا يأتي الصفح والعفو والمسامحة واذا كان للمسلمين لهم قدرة وسلطة ويأتي ايقافهم عند حدودهم ومقاتلتهم طيب قال بعدها الله يحكم بينكم. يقول اعف عنهم وتجاوز عنهم وقل الله اعلم ما تعملون. فانكم سيجازيكم الله
31:08ويحكم بينكم يوم القيامة. ولذلك قال الله يحكم بينكم ايها المؤمنون والكافرون. متى؟ قال يوم القيامة في اي شيء؟ قال فيما كنتم فيه تختلفون. يعني كل يأتي بما يخالف الاخر. قال بان يقول كل
31:28كل من الفريقين خلاف قول الاخر فالاختلاف واقع والمخالفة في شرع الله وموقف الكفار والمعاندين والملحدين وموقف المتقين الصالحين الداعين الى الله بلا شك ان الحق والباطل يتنازعان يتنازعان. فالى يوم
31:48يوم القيامة والله عز وجل سيحكم بينهم ويفصل بينهم يوم القيامة قال الله عز وجل في بيان عظمة الله سبحانه وتعالى وسعة علمه قال الم تعلم اجهلت ذلك ولم تعلم؟ الم تعلم؟ قال المؤلف هنا الاستفهام فيه للتقرير يعني يقرر الله هذا الامر حتى يستقر في
32:12وفي عقلك وتفهم هذا الشيء. قال الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض كل ما في السماء كل ما في الارض يعلمه الله يعني لا يغيب عنه شيء سبحانه. وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البر والبحر. وما تسقط من ورقة الا
32:32لا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين يعني في اللوح المحفوظ فالله علمه وكتبه. ولذلك هنا قال الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض؟ قال ان ذلك في كتاب
32:50اي هذا الذي ذكرناه لكم او ما ذكر في كتاب اي في اللوح المحفوظ. ان ذلك اي هذا العلم وما على الله يسير. لا تظن انه فيه صعوبة. انا لو اقول لك احصي على فلان من الناس يوم واحد من اعماله ما استطعت
33:11واحد شخص من الناس يوم واحد فقط او ساعة من نهار تستطيع ان تحصي اعماله ما تستطيع. تتابعه تكتب ما كل ما يفعله ما تقدر والله سبحانه وتعالى احاط بكل شيء علما. فما من احد من البشر يعمل عملا سيئا او حسنا الا علمه
33:32الله سبحانه وتعالى واودعه في كتاب في اللوح المحفوظ فلا يغيب عنه شيء منذ خلق الله الخلق الى اخره المخلوقات من بني ادم لا يغيب عنه شيء عن هذه على هذه الارض سبحانه وتعالى
33:47وهذه الاية استدل بها اهل العلم على على مراتب القدر التقادير التي تحصل في الكون مراتب القدر الحياة والولادة والموت والرزق والامراض والصحة العافية. كل ما يجري في في اي انسان على هذه الارض هذه تعود الى مراتب مراتب القدر الاربعة. ما هي
34:14مراتب القدر العلم الله ثم الكتابة ثم الكتابة ثم المشيئة ثم الخلق كيف يعني علم سبحانه وتعالى ثم كتب ثم شاء ثم اوجد ثم اوجز. هذا كل ما اي قدر من الاقدار لابد ان يعود الى هذه الاربعة
34:40اي قدر من الاقدار انسان يولد انسان يموت انسان يرزق هداية صلاح ظلال كل هذا الله سبحانه وتعالى علمه وكتبه وشاءه واوجده والا لا يمكن مستحيل الا ان الا ان يكون مر بهذه المراحل
35:03الاربع ولذلك قال ان ذلك على الله يسير. اذا كان الله بهذا يعني بهذه بهذا العلم الواسع وهو الذي شرع الشرائع وهو الذي ارسل محمد وجعل لكل امة منسكا وهؤلاء الكفار يجادلون
35:19يأتي بيان موقف هؤلاء الكفار من عبادة الله. فماذا قال؟ تفضل احسن الله اليكم. قوله تعالى ويعبدون اي المشركون من دون الله ما لم ينزل به ما لم ينزل به هو الاصنام سلطانا حجة. وما ليس لهم به علم انها الهة. وما
35:45الظالمين بالاشراك من نصيب. يمنع عنهم عذاب الله. واذا تتنا عليهم ايات من القرآن بينات ظاهرات حال تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر ايا الانكار الانكار لها. اي اثره من الكراهة والعبوس. يكادون يسطون بالذي
36:15حين يتلون عليهم اياتنا ان يقعون فيهم بالبطش. قل افاؤنبئكم بشر الله الذين كفروا بان مصيرهم اليها وبئس المصير هي هذا بيان حال الكفار ومصير الكفار حالهم يعني الذين ارسل اليهم النبي صلى الله عليه وسلم وكل كافر الى الى قيام الساعة ما هي حاله؟ قال ويعبدون اي هؤلاء المشركون
37:00وما اكثرهم في كل زمان يعبدون ويطوفون حول القبور ويعظمونهم ويدعون الاموات ويعبدون الاصنام ويعبدون الشجر والحجر قال ويعبدون اي المشركون من دون الله ما لم ينزل به اي هذه الاصنام والمعبودات ما لم ينزل به سلطانا. يعني ما انزل الله بها حجة ولا امرهم بذلك. بل نهاهم وارسل الرسل في تحذيرهم
37:29فما من نبي الا ويحذر ويخوف قومه من عقوبة الشرك ويأمرهم بالتوحيد. قال وما ليس لهم به في علم يعني ما ما انزل الله به سلطان ولا حجة وليس عندهم علم بانها الالهة انها تضرهم ولا تنفعهم
37:51قال الظالمين بالشرك والاشراك من نصير اذا جاء يوم القيامة ما يستطيع احد يمنعه من عذاب الله اذا نزل بهم. كل هذا تخويف لهم. ثم يذكر لنا حالهم مع القرآن ومع الشريعة. ماذا كان موقفهم؟ قال واذا تتلى
38:11عليهم اياتنا الى زماننا والى بعد زماننا تسمع وتقرأ اذا تتلى عليهم على هؤلاء الملحدين الكفار اذا تليت عليهم ايات الله من القرآن بينات ظاهرات واضحات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر. ما يريدون القرآن ولا ولا يحبون ان يسمعوا. ولا يريدون ولا يستطيعون
38:41ان ان يجلسوا لاستماع القرآن. تعرف في وجوههم في وجوه الذين كفروا المنكر اي انكار القرآن ولا يحبذون سماع القرآن. يقول تعرف في وجوه تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر اي الانكار
39:01هذه الايات اي اثره من الكراهة والعبوس. كراهية في وجوههم وتعبيس في وجوههم وتكشير لا يريد لا تريدون اي لا يريدون ان يسمعوا القرآن. يقول زيادة على ذلك يكادون اي هؤلاء الكفار
39:21بالذين يتلون عليهم اياتنا. يعني يوقعون فيهم البطش. يسطو يعني يوقع البطش فيهم. يعني اذا فسمعوا احدا يقرأ القرآن وهذا وقع من كفار قريش. لما كانوا يسمعون احدا من اصحاب النبي يقرأ القرآن يبطشون به. ولذلك
39:41عبد الله بن مسعود رضي الله عنه الصحابي الجليل خرج مرة الى عند الكعبة فقرأ سورة الرحمن فاجتمع عليه كفار المشركين وضربوه حتى كادوا يميته من الضرب. فكانوا يعني يسطون بالذين يتلون
40:03اياتنا قال يوقعون فيهم البطش. قال قال الله عز وجل لهؤلاء قل لهم يا محمد وقل لهم ايها ايها الانسان قل لهؤلاء المعاندين قل لهم افا انبئكم افا اخبركم بشر من ذلكم؟ يعني بما هو شر
40:23من قراءة القرآن الذي انتم تعدونها كراهية. انبئكم باكره اليكم من القرآن المتل عليكم. ما هو؟ قال النار. النار والتي تنتظركم هذا تهديد وتخويفهم. النار وعدها الله الذين كفروا. وعد الله الذين كفروا النار في ايات
40:43كثيرة اعد الله لهم هذه النار وتوعدهم بها. النار وعدها الله الذين كفروا. كما قال سبحانه وتعالى في اية اخرى ان ان الذين كفروا باياتنا سوف نصليهم نارا. كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب. فهذه الاية تهديد
41:04تخويف لهم. النار وعدها الله الله الذين كفروا بان مصيرهم اليها. وبئس المصير هذه النار بئس المرجع الذي ينتظرهم اذا ماتوا ثم حشروا الى نار جهنم. كما قال عن عن فرعون وال فرعون النار يعرضون عليها
41:24غدوا وعشيا. يعني الان في الصباح والمساء يعرضون على النار. ويوم القيامة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب طيب نواصل الايات تفضل. احسن الله اليكم. قوله تعالى يا ايها الناس اي اهل مكة
41:45بويب مثل فاستمعوا له. وهو ان الذين تدعون تعبدون من دون الله في غيبه وهم الاصنام لن يخلقوا ذبابا. اسم جنس واحده ذبابة يقع على المذكر والمؤنث. ولو اجتمعوا له لخلقه وان يسلبهم الذباب شيئا مما عليهم
42:15من الطيب والزعفران الملطخين به لا يستنقذوه لا يستبدوه منه حجهم فكيف يعبدون شركاء فكيف يعبدون شركاء لله هذا امر مستغرب. عبر عنه بضرب مثل ضعف الطالب العابد والمطلوب ما قدروا الله عظموه حق قدره عظمته اذ اشركوا به
42:55فيما لم يمتنع من الذباب ولا ينتصف منه. ان الله لقوي عزيز طالب الله يصطفي من الملائكة غسلا ومن الناس غسلا نزل لما قال المشركون انزل عليه الذكر من بيننا؟ ان الله سميع
43:25بصير بمن يتخذه رسولا كجبريل وميكائيل وابراهيم صلى الله عليه وسلم. يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم اي ما قدموا وما خلفوا. وما عملوا وما هم عاملون بعد طيب هذا
43:59مثلا ضربه الله سبحانه وتعالى في حق المشركين وما يعبدون من دون الله. ضرب الامثال في القرآن جيء بها لعبرة وعظة وجيء بها لاغراض عجيبة واغراض بلاغية. القرآن مليء بالامثال. يقول الله سبحانه وتعالى وتلك الامثال
44:19نضربها للناس لعلهم يتفكرون. وقال وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون والامثال المراد بالامثال هي جمع مثل والمثل هو تشبيه تشبيه الاشياء المعنوية بصور حسية يقربها يقرب الله لك فهؤلاء الذين ضرب الله لهم مثل في معبوداتهم بانها لا تنفع ولا تضر ولا تدفع عن نفسها اي شيء
44:50بضعفها وضعف عابديها فكيف يعبدون ضعيف اضعف منهم يعني اين عقولكم؟ تعبد حجر وتعبد شجر وتعبد اشياء ما تنفع ولا تضر. ما تنفع نفسها ولا تضرك اذا لم تعبدها. ما تضرك. فكيف تعبدونها
45:11مثل هذه الاشياء. قال الله سبحانه وتعالى يا ايها الناس قال المؤلف ايا اهل مكة. والخطاب في الحقيقة للناس جميعا واهل يدخلون في هذا الخطاب لان القرآن انزل عليهم. وهم حاضرون ذلك الوقت. يقول ظرب مثلا ظرب ظرب مثل
45:31استمعوا له. يقول اسمعوا والقوا اسماعكم. هذا المثل ما هو هذا المثل؟ قال ان الذين تدعون من دون الله. تدعون يعني تعبدون تعبدون من دون الله اي من هذه الاصنام وهذه المعبودات والخرافات التي لا تنفع ولا تضر. قال ان الذين
45:51من دون الله اي من اي غيره وهم الاصنام لن يخلقوا ذبابا هل يستطيعون ان يخلقوا ذبابة ما يستطيعون الله خالق كل شيء وهم لا يستطيعون ما يخلق ولا ذباب يعني من من الحشرات الصغيرة ما يستطيع الذباب ما يستطيعون
46:11قال ان يخلقوا ذبابا. قال الذباب هنا اسم جنس. واحده ذبابة. يقع على المذكر والمؤنث. يعني يسمى ذبابة يقال هذه ذبابة والجمع الذباب قال ولو اجتمعوا له. يقول لو اجتمعت جميع الاصنام والمعبودات ان ان تخلق ذبابا
46:34ما استطاعت ما استطاعت هل في العقل يقبل الانسان عقلا ان مصنوعات اصنام مصنوعة من خشب ومن من حديد من اي من اي شيء من حجر من من اي شيء من مصنوعة من جبس او غير
46:51ايه ده! هذه هذه الاصنام التي يسجدون لها ويعبدونها ويعظمونها ويقدموا لها القرابين. هل تستطيع هي ان تخلق ابا ما ما بيدها شي اصلا هي هي جمادات لا تتحرك. فكيف تخلق؟ قال لو اجتمعت هذه كلها هذه اصنام كلها اجتمعت
47:11على ان تخلق ذباب ما استطاعت. بل خذ زيادة على ذلك. لو اراد الذباب ان يسلب ان يأخذ شيء مما هو عند من عند هذه الاصنام ما دافعت عن نفسها
47:26ولم ترد. يعني اراد الذباب ان يسلب شيئا مما هو مقدم. قال المؤلف مثل الطيب والزعفران. ومثل ما يقدمونه من القرابين الطيب يطيبونها يطيبون اصنامهم ويضعون عليها الزعفران هذا الطيب والزعفران لو جاء الذباب واخذ شيئا منه هل يستطيع هذا
47:48معبود هذه الاصنام ان ان تسلبه او تمنعه ما سلبه هذه او ترده ما تستطيع. قال الله عز وجل قال لو اجتمعوا على ان وان يسلبهم الذباب شيء لا يستنقذوه. ما يستطيع ان يرد ما اخذه هذا لا يستردونه ولا يستطيع ان يرد هذا الشيء. لا يستنقذوه
48:08لماذا؟ قال لعجزهم فكيف يعبدون شركاء لله؟ كيف يجعلون هذه شركاء لله اين عقولكم؟ قال هذا امر مستغرب قال عبر عنه بضرب المثل قال ضعف الطالب والمطلوب من هو الطالب ومن هو المطلوب؟ قال الطالب العابد
48:32هؤلاء الذين يعبدون الاصنام يأتون الى هذه الاصنام يعبدونها يطلبون منها يطلبون ماذا؟ ان تشفع لهم عند الله ويأتون ويسألونهم انا انا مريض اشفني وانا لا لا يرد لي فارزقني يأتون الاصنام هذه يسألونهم يطلبونهم منهم يظنون
48:52لانها تنفع يأتي على الميت في قبره ويطوف عليه ويدعوه ويقول يا فلان يا فلان يا فلان يسأله المدد المدد انا انا عندي كذا وعندي كذا وتأتي المرأة تقول انا لا احمل يا فلان
49:09اجعلني احمل فيدعون من دون الله. من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم. ولا يستجيبون لهم قال هنا قال ضعف الطالب هذا هذا الذي يأتي الى هؤلاء الاموات او هؤلاء المعبودات فيسألونهم ضعف الطالب
49:29والمطلوب المطلوب هو المعبودات هذه الاصنام والاموات يأتون اي هذا كل من هذا وهذا ضعيف لا الانسان الذي يعبد من دون الله ولا هذا المخلوق الذي جعله معبودا من دون الله. كلهم ضعفاء في في جانب الله سبحانه وتعالى
49:49قال بعدها عشان في مقارنة بين هذه المعبودات وبين عبادة الله وحده لا شريك له. قال الله عز وجل ما قدروا الله حق قدره. ما عظمه حق التعظيم. من الذي خلقك؟ ومن الذي اوجدك؟ ومن الذي رزقك؟ من الذي يستطيع ان يقبض روحك في اي لحظة؟ من الذي
50:09يدفع عنك الشر اذا امنت به وصدقت من الذي يحييك الحياة الطيبة اذا استقمت على طاعته هو الله فما قدر الله حق قدر هؤلاء الذين يعبدون من دون الله. ما قدروا الله حق قدره حق عظمته. اذ اشركوا به ما لم يمتنع من الذباب ولا
50:29منه ما يستطيع ان يمتنع من الضباب ولا يأخذ حقه منه. قال ان الله لقوي عزيز في مقابل هذا الذباب مقابلة هذه المعبودات التي ما تستطيع ان تدفع هذا الذباب ما تستطيع والله هو القوي سبحانه وتعالى
50:49عزيز الغالب على كل شيء. الغالب على كل شيء. قال الله عز وجل الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس هذا بيان عظمة الله وسعت علمه وقدرته وحكمته بارسال الرسل فينزل الرسالات تنزل بها
51:09ملائكة فيصطفي من له ما الذي ينزل الرسالات؟ الذي الذي ينزل بالرسالات هو جبريل. من الذي ينزل بالغيث؟ هو ميكائيل وهكذا فالله عز وجل هو الذي اصطفى الملائكة وجعل لهم وظائف. واصطفى ايضا من الناس انبياء. فجعل هناك ابراهيم عليه السلام
51:29ابو الانبياء وجعل محمدا صلى الله عليه وسلم سيد الاولين والاخرين واشرف الانبياء والمرسلين وجعل موسى كليمه وجعل وهكذا فيقول الله عز وجل الله يصطفي يختار من الملائكة رسلا يجعل رسلا من الملائكة ومن الناس ايضا
51:49قال هنا نزلت هذه الاية لما قال المشركون انزل عليه الذكر من بيننا؟ اعترضوا على النبي صلى الله عليه وسلم قالوا هذا الرجل ينزل للذكر عليه من بيننا يختاره الله من بيننا قال الله الله ردا عليهم الله يصطفيه
52:05يصطهي قال ان الله سميع. سميع لمقالاتهم وسميع لرد الانبياء عليهم سميع بصير بمن يتخذ يتخذه رسولا كجبريل وميكائيل وابراهيم ومحمد وغيرهم من الانبياء صلوات ربي وسلامه عليهم. قال يعلم ما بين ايديهم. هذا يدل على سعة الله الذي يصطفي من الملائكة ويصطفي
52:34من الناس يعلم ما بين ايدي هذه الملائكة وما خلفهم ويعلم ما بين ايدي هؤلاء الرسل وما خلفهم. قد احاط الله علما قال يعلم ما بين ايديهم. ولاحظ الفعل مضارع. ماذا يفيد؟ يفيد الاستمرار. يعني علمه مستمر لا ينقطع
52:54قال يعلم ما بين ايديهم. ما معنى ما بين ايديهم؟ قال ما قدموه. وما خلفهم اي ما تركوه. او ما عملوا وما يعملونه في المستقبل قال والى الله ترجع الامور. الامور تعود الى الله وترجع كل امور الخلق تعود والى الله تصير الامور
53:14عود اليه سبحانه وتعالى فيجازي كلا بعمله. طيب واصل احسن الله اليكم. قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اكعوا واسجدوا اي صلوا واعبدوا ربكم وحدوه وافعلوا الخير خيرك صلة الرحم. ومكائم الاخلاق لعلكم تفلحون. تفوزون بالبقاء في الجنة
53:45وجاهدوا في الله لاقامة دينه حق جهاده. باستفراغ الطاقة فيه ونصب حق ونصبوا حق على المصدر هو اجتباكم اختاركم لدينه. وما جعل عليكم في الدين كالقصر والتيمم واكل الميتة والفطر
54:15الماضي والسفر ملة ابيكم منصوب بنزع الخافض الكاف. ابراهيم عطف بيان هو ايا الله سماكم المسلمين من قبل. اي قبل هذا الكتاب وفي هذا اي القرآن يكون الرسول شهيدا عليكم يوم القيامة انه بلغكم وتكونوا انتم شهداء
54:45فاقيموا الصلاة داوموا عليها واتوا الزكاة واعتصموا بالله ثقوا به. هو مولاكم ناصركم ومتولين فنعم المولى هو ونعم النصير الناصر لكم. هذه خاتمة السورة سورة الحج التي بلغت اياتها ثمانيا وسبعين اية هذه خاتمة السورة
55:24فتح الله سبحانه وتعالى بقوله يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم. ومرت الايات العظيمة فيها وما وما ذكر الله فيها من احكام وشرائع ختمها امر المؤمنين بان يتمسكوا بهذه الشريعة. وان يقبضوا عليهم
55:44وان يعضوا عليها بالنواجذ. وان وان يأخذوا بما امرهم الله سبحانه وتعالى. قال تعالى يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا يعني صلوا اركعوا اذا قيل لك اركع يعني صل. اذا قيل لك اسجد يعني صل. لان الصلاة مشتملة على
56:04الركوع والسجود وفيه تأكيد على على اهمية الركوع في الصلاة واهمية السجود لانها من اركان الصلاة اركعوا واسجدوا قال واعبدوا ربكم عطف عام على الخاص لان الصلاة والركوع والسجود من العبادة. وقال واعبدوا ربكم على وجه العموم
56:27اي وحدوه تعبدوه وتمسكوا بعباداته. قال وافعلوا الخير ايضا عام وافعلوا الخير لما امر بالعبادات التي تكون بين العبد وربه من الصلاة والعبادة الخاصة عطه عليها عامة فعل الخير فيما يتعلق بالعبادات وغيرها
56:52وافعلوا الخير. قال المؤلف من فعل الخير كصلة الارحام ومكارم الاخلاق وغيرها من اعمال الخير التي ليس لها حد. افعل افعلوا الخير من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والصدقات والاحسان الى الفقراء والمساكين كل وجوه الخير افعلوها وافعلوا الخير
57:12قال لعلكم تفلحون. ان اذا فعلتم هذه هذه الامور وتمسكتم بهذا الشرع وبما فيه من من اوامر قال تفوزون بالبقاء في الجنة لعلكم تفلحون اي تفوزون. تفوزون باي شيء؟ تفوزون بجنات النعيم. الفلاح
57:32هل هو الفوز؟ نقول لا. الفلاح فسره اهل العلم بالنجاة من المرهوب والفوز بالمطلوب. هذا الفلاح فاذا قال لك افلح فلان اذا نجى مما يظره وحصل على ما ما ينفعه هذا يسمى الفلاح فلاح
57:53قال الفوز او الظفر بالمطلوب والنجاة من المرهوب. قال وجاهدوا في الله يعني يعني تمسكوا بشرعه وتمسكوا بالصلاة التي هي اهم الاعمال واعبدوا ربكم حق عبادته وافعلوا وافعلوا سائر الخيرات. وهذه كل الامور تحتاج ماذا؟ تحتاج منا مجاهدة. لا ان تفعلها في وقت دون وقت
58:23او تفعلها ثم تضعف نفسك لا الحياة الدنيا العبادات فيها تحتاج الى مجاهدة لان فيها ما يثبت وفيها ما يصرف وفيها ما يضعف وتأتيك من الامور التي تشغلك تظعفك فامرك الله بالمجاهدة ان تجاهد نفسك بهذه الاعمال وان
58:42وان تتمسك بها لا انك تعبد الله وقتا دون وقت. قال وجاهدوا في الله قال لاقامة دين جاهدوا في الله جهادا بالسيف باللسان والسنان باللسان بالكتابة بالقلم جاهدوه بالاعمال جاهدوه برفع راية الاسلام
59:02كل ذلك داخل في المجاهدة حتى مجاهدة النفس تجرم الناس من يعني يشرع في صيام النوافل الخميس والاثنين والبيظ ثم بعد فترة تظعف نفسه ثم يتركه. تجد منهم من يشرع في قراءة القرآن الكريم
59:22اختم كل مثلا كل اسبوعين كل عشرة ايام ثم بعد ذلك تضعف نفسه ثم يتضاعف. تجد منهم من يحافظ على صلاة الفجر ويحافظ على صلاة الجماعة ويأتي المسجد مبكرا ثم بعد ذلك تضعه الناس الى ان يبدأ يتخلف والله امرك بالمجاهدة ان تجاهد نفسك وان تصبر
59:42وان تستعين بالله ولذلك ماذا قال؟ قال جاهدوا في الله حق جهاده. استفراغ الطاقة التامة في المجاهدة قال حق جهاده. قال يعني جاهدوا في الله حق جهاده. قال حق منصوب. على المصدر اي جاهدوه
1:00:02تحقيقا لعبادته او حقا مجاهدة حقا لعبادته حقا في عبادته. قال هو اجتباكم تذكير بنعمة من الذي اجتباك وهداك من الذي فضلك عن غيرك؟ غيرك ما يعرف الله. غيرك ملحد غيرك كافر غيرك لا يصلي. غيرك لا يعرف حق الله وانت اصطفاك الله
1:00:26وهداك واختارك فاذكر نعمة الله عليك. قال هو اجتباكم واختاركم لدينه. وجعلكم من اوليائه وجعلكم من عباده. فتذكر نعمة الله ثم تذكر نعمة الله في يسر وسهولة هذا الدين. ليس كالاديان السابقة بل دين مخفف وسهل
1:00:46ولذلك قال وما جعل عليكم في الدين من حرج ما ضيق الله عليك في الدين بان سهله عليك فهذا الدين دين اليسر قال حتى عند الضرورات قد اباح الله لك امورا كثيرة. فالقصر تقصر الصلاة اذا سافرت
1:01:03القصر للسفر فقط خاصة تقصر الصلاة اذا اذا سافرت والتيمم اذا لم اذا لم تجد الماء تتيمم ان كنت مريضا تتيمم وان كنت مسافرا وانقطع الماء عنك تتيمم فالتيمم بدل الماء وكذلك اكل البيت للمضطر والفطر في
1:01:23للمريض يفطر والنفساء والمرضع اذا شق عليها تفطر وتقضي وكذلك المسافر يفطر اذا شق عليه السفر وتعب يفطر ويقضي كل هذا تيسير من الله سبحانه وتعالى. قال الله عز وجل هذا الدين ما هو؟ قال هذا ملة ابيكم. شريعة
1:01:43ابيكم ابراهيم ملة ابيكم ابراهيم. هو الذي يعني يعني الله سبحانه وتعالى اصطفاه وانزل عليه هذه الشريعة وهي دين الحنيفية دين حنفية ابراهيم ولذلك الله عز وجل امر نبينا محمد باي شيء؟ قال ان اتبع ملة ابراهيم. بل
1:02:03جميعا بقوله واتبعوا ملة ابراهيم حنيفا. فملئ ابراهيم هو ابو الانبياء. وهو خليل الله وهو امام الحنفاء. قال ملة ابيكم. قال المؤلف ملة منصوب. ما الذي نصبه؟ قال منصوب بنزع الخافض
1:02:24هذا وجه من اوجه الاعراب. يعني قال الكاف كيف الكاف؟ قال ملة قال هنا ما جعل عليكم في الدين في منحرج كملة كملة ابيكم. يعني مثل ملة ابيكم ابراهيم طيب هذا وجه وفيه وجه اخر ملة ابيكم قال بعضهم منصوب على الاختصاص. يعني اخص ملة ابيكم او على المدح امدح
1:02:52ملة ابيكم او على على فعل بفعل محذوف تقديره ماذا؟ تقديره الزموا الزموا ملة ابيكم ابراهيم. قال ابراهيم عطف بيان اي ملة ابيكم. من هو ابونا؟ قال ابراهيم عليه السلام. قال هو هو
1:03:12سماكم المسلمين هو سماكم المسلمين من قبل. من هو الذي سمانا المسلمين؟ هو هذا الضمير يعود الى من؟ يعود الى ابراهيم كله يعود الى الله في قول اهل المفسرين بعضهم يقول يعود الى اقرب مذكور وهو ابراهيم قال ملة ابراهيم هو سماكم. وبعضهم يقول لا الذين سمانه
1:03:35الله عز وجل سمانا المسلمين سمانا المسلمون قال من قبل اي من قبل هذا القرآن وفي هذا القرآن سمانا المسلمين. فالمؤلف اختار ان ان الضمير هو هو الله عز وجل
1:03:51وبعضهم يقول هو ابراهيم فانت اذا نظرت في سياق الايات انها تتعلق بالله عز وجل. قال الله عز وجل في اولها جاهدوا في الله. قال افعلوا اعبدوا ربكم وكلها في وقال هو سماكم المسلمين. هو سماكم المسلمين والذي سمانا في القرآن من هو؟ هو الله ما هو ليس ابراهيم
1:04:14قال ليكون الرسول شهيدا عليكم يقول تمسكوا بشريعته وتمسكوا بدينه ليشهد الرسول عليكم يوم القيامة. يشهد عليكم. قال يوم القيامة انه بلغكم هذه الرسالة وانتم تكونون شهداء على الناس. اي شهداء للرسل على انهم بلغوا رسالات ربهم
1:04:38اذا جاء نوح وقال يا رب اني بلغت قومي رسالتك التي كلفتني بها وارسلتني الى قوم فابلغتهم فجاء قومه وانكروا قالوا ما ابلغنا؟ قال قال الله عز وجل لنوح من يشهد لك؟ قال امة محمد تشهد هذا معنى انكم شهداء عليهم
1:04:58هكذا في سائر الانبياء قال قال فاقيموا الصلاة. شف بدأ اركعوا واسجدوا ثم ختمها فاقيموا الصلاة ولم يقل صلوا وانما قال اقيموا لان اقامة الصلاة غير الصلاة. اقامة الصلاة بخشوعها وركوعها وسجودها وشروطها وادابها هذا معناه. فاقيموا الصلاة اي داوموا عليها
1:05:27شايف هذا تأكيد يسمى عند علماء البلاغة رد العجز على الصدر. فلما افتتحها بالامر باقامة الصلاة ختمها ايضا بالتأكيد على اهمية الصلاة كما سيأتينا في سورة المؤمنون بعدها مباشرة. قال الذين هم في صلاتهم خاشعون
1:05:47ثم في اخر الايات قال والذين هم على صلواتهم يحافظون قال هنا فاقيموا الصلاة واتوا الزكاة اي حافظوا على هذه الزكاة بما فرض الله عليكم بها لانها ركن هي الركن الثالث يجب عليه الا الا يتساهل بالمحافظة على اداء زكاة الاموال. زكاة الاموال فرض
1:06:13اوجبه الله لمن بلغ ماله نصابا وحال عليه الحول ان يخرج الزكاة بنفس مطمئنة وراضية قال فاقيموا الصلاة واتوا الزكاة واعتصموا بالله. اي بدينه وشرعه واعتصموا وثقوا بربكم انه ناصركم. وانه
1:06:33متولي اموركم ولذلك قال هو مولاكم. اي ناصركم ومتولي اموركم. فنعم المولى سبحانه وتعالى لا هذه المعبودات والاصنام ونعم النصير فهو الذي يتولى اموركم وهو الذي ينصركم ويؤيدكم. هذه خاتمة جميلة حسنة ختم الله بها هذه
1:06:53السورة العظيمة الجليلة نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلها حجة لنا يوم القيامة لا علينا وان ينفعنا بها. وبعدها تأتي سورة المؤمنون في لقائنا القادم ان شاء الله نشرع في تفسير هذه السورة نسأل الله ان يبارك لنا في اوقاتنا وفي اعمالنا وان يوفقنا واياكم لطاعته
1:07:13قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان وما انا من المشركين