Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app

8- تفسير سورة ص ٢٤-٢٦ | المحاضرات الجامعية في تفسير الآيات القرآنية 1430 | الشيخ أ.د يوسف الشبل

0:03بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد. وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد اه حياكم الله ايها الطلاب في المستوى السابع ويا ايتها الطالبات في المستوى السابع بقسم اللغة العربية مع تفسير القرآن العظيم ومع الحلقة
0:25الثامنة من حلقات هذا التفسير وفي الحقيقة يعني لا يزال الحديث عن قصة آآ داود عليه السلام ودخول الخصم آآ لما دخل عليه اه عليه السلام اه بل يعني تسلق المحراب وحكى احدهما قصته ماذا كان موقفه
0:50داوود عليه السلام وكيف رد على اه وقضى في هذه الخصومة قال داود عليه السلام لما سمع كلامه وانتهى الخصم من كلامه سمع كلامه ومن المعلوم للسياق السابق من كلامهما
1:06ان هذا هو الواقع يلحظ او نلاحظ ان هذا هو الذي وقع حقيقة فلهذا لم يحتج ان يتكلم الاخر وسكت الاخر خصم اه او احد الخصمين اخبر بما اخبر به والاخر الخصم الذي معه يسمع كل ما قال ولم
1:31نناقش ولم يرد ولم يبدي امرا اخر فهذا فيه دلالة على انه لم ليس هناك يعني امر اخر ما ذكر فلا وجه للاعتراض لو اعترض معترض علينا يعني لو اعترض معترظا علينا وقال لما حكم داوود عليه السلام؟ قبل ان يسمع من الاخر قبل ان يسمع من خصم هو سمع من من احد
1:59خصمين ولم يسمع من الاخر. فكيف يحكم فنقول لما سكت الاخر وهو حاظر وله ان يتحدث دل ذلك على انه لا جديد في الموضوع ولا جديد في الكلام فلذلك حكم داوود فقال في حكمه قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاده
2:25وهذه عادة الخلطاء والقرناء الكثير ان ان الناس عندما يختلط بعضهم ببعض وتكون هناك يعني هناك اختلاط واشتراك في كثير من الامور قال لابد ان يحصل ما يحصل من الظلم ويحصل من البغي
2:42ولذلك قال هنا لقد ظلمك بسؤال عجيب. كيف يأخذ معدتك؟ وعند تسعة وتسعين نعجة هذا بلا شك انه ظلم وبغي وتعدي على الاخرين قال وان كثيرا من الخلطاء ليبغي اي ليظلم بعضهم على بعض لان الظلم من يعني
3:02صفة النفوس ثم استثنى فقال ان الذين امنوا وعملوا الصالحات فان فان ايمانهم واعمالهم الصالحة تمنعهم من الظلم قال وقليل وقليل ما هم. قليل ما اه تجد من يبتعد عن الظلم ويمنعه ايمانه وعمله
3:27صالح للوقوع في الظلم كما قال سبحانه وتعالى في اية اخرى وقليل من عبادي الشكور. ثم بعدما قظى بينهما وذهبا ظن داوود رن داوود حين حكم بينهما ان ما فتناه
3:45مما حصل ما حصل لداوود ان الخصمين تسلقا عليه المحراب وهو يصلي في محرابه صاد عن الناس آآ لما حكم بينهما بهذا الحكم وذهبا ظن بدأ داود بدأ داود عليه السلام يفكر في نفسه وآآ ظن
4:05ان الله قد اختبره وابتلاه آآ وان الله دبر له هذا هذه القضية آآ لينبهه على امر قد غفل عنه فلذلك استغفر استغفر اه فاستغفر ربه لما صدر منه من ذنب وخر راكعا اي ساجدا لربه واناب
4:28ان الركوع مقصود به هنا السجود مقصود به السجود لان الخرور لا يكون الا من اعلى الى اسفل. ويكون على الارض وخر راكعا اي خر ساجدا على وجهه واناب اي رجع الى ربه اناب لله بالتوبة النصوح والعبادة
4:49ايه ده اه قد يأتي شخص ويسأل فيقول ماذا فعل داود وما ذنبه؟ فنقول القرآن طوى هذا الامر القرآن لم يخبر عن يعني آآ عن عن عن مثل هذه مثل هذه الاخطاء بل القرآن يعرض صفحا
5:09عن ذكر اخطاء الانبياء وفيه اشارة الى ان الانبياء غير معصومين من الاخطاء قد يقع كثير من الانبياء يعني آآ آآ ادم عليه السلام ابو الانبياء ومع ذلك وقع آآ يعني ادم عليه السلام ابوه
5:26ابو البشر وابو الانبيا وابو البشر ها وابو الخلق اجمعين. ومع ذلك وقع في معصيته فتاب الله عليه. اه وكذلك يعني هنا داوود عليه السلام وغيره من الانبياء الذين يجتهدون وقد يقعون ولكن الله سبحانه وتعالى من رحمته ولطفه بعباده وباصفيائه وبانبيائه ان الانبياء
5:49اذا ان الانبياء لا يقعون في كبائر الذنوب والفواحش. هذا امر لا يمكن. فهم معصومون. هذا من الوجه ومن وجه اخر ان الانبياء ايضا معصومون فيما يبلغونه عن الله سبحانه وتعالى. وايضا اما صغائر الذنوب
6:08فانهم يقرعون فيها لكن الله سبحانه وتعالى يوجههم الى التوبة النصوح والمبادرة. فقد يقعون في المعاصي الصغيرة ولكنهم يبادرون هنا اه بالتوبة فتكون حالهم بعد التوبة احسن حالا اه من قبل
6:26فاستغفر ربه وخر راكعا واناب اذا ما الذنب الذي وقع فيه داوود عليه السلام؟ فنقول القرآن انطوى هذا الامر فلا حاجة الى ان نبحث عن ذنوب الانبياء وعن ما عاصي وعن اخطاء وعن زلل الانبياء فالقرآن يعني يطوي هذا الامر ويتركه حتى نحن ايضا لا نريد ان
6:50على اه زلات الانبياء فاذا كان يعني يعني اذا كان في حق عامة الناس ان لا تبع زلات الناس على على وجه العموم ونتبع ونتتبع عثراتهم فكذلك في حق الانبياء الذين هم اشرف الخلق
7:09تقرر راكعا واناب وآآ هنا ايها الاخوة سجدة. هنا سجدة اذا قرأ القارئ اذا قرأت انت ايها الطالب او ايتها الطالبة اذا قرأت هذه السورة ووصلت عند عند قوله جل وعلا فاستغفر ربه وخر راكعا واناب فانه يشرع لك ان
7:29اسجد واختلف العلماء في سجدة التلاوة عند هذا الموضع. هل هو يعد من السجدات القرآن الكريم ونحن نعرف ان السجدات القرآن خمس عشرة سجدة تبدأ من اول ما تبدأ من سورة الاعراف
7:45وتنتهي بسورة العلق فهذه السجدات الخمس عشرة هل هذه من هذه السجدات؟ اختلف العلماء منهم من عدها من سجدات القرآن ومنهم من لم يعدها لان الله قال خر راكعا. فقالوا هذه ليست من السجدات
8:01ومنهم من عدها من السجدات بل اكد على سجودها آآ لان لان داوود عليه السلام خر من اعلى الى اسفل فهو فيه تأكيد له بالسجود فلذلك اشرع السجود لها. اختلف العلماء في هذه المسألة والصحيح من اقوال اهل العلم ان القارئ اذا قرأها
8:21الصلاة فله ان يسجد سجدة التلاوة وان كان في وسط الصلاة فليس له ان يسجد ولكن لو انه صلى مع الامام صلاة التراويح او غيرها او في صلاة الفرض. وقرأ الامام هذه الاية وسجد فعليك ان تتابع امامك
8:40فعليك ان تسجد وتتابع امامك ولا تخالف الامام. وان كنت ترى انها لا تسجد في الصلاة لكن لو كنت وحدك فلا تسجدها للصلاة وان كنت تقرأها في خارج الصلاة فعليك ان تسجد اذا مررت بهذه
8:58الاية وسجود التلاوة معروف وسجدة واحدة يسجدها القارئ يتوجه الى القبلة ويكون على طهارة ثم يخر ساجدا ويأتي بدعاء بالتسبيح سبحان ربي سبحان ربي الاعلى ثلاثا ثم يأتي بدعاء بدعاء السجدة المعروف المشهور الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم اللهم لك سجدت بك امنت
9:22وجهي سجد وجهي لله الذي خلق الى اخر ما جاء في دعاء السجود وان اقتصر على قوله سبحان ربي اعلى اه صح له ذلك. ومن العلماء من يقول انه يشترط له تشترط له يشترط له استقبال القبلة والطهارة وشروط الصلاة
9:42ومنهم من خفف في هذا الامر وقال لا تشترط له التلاوة ولا الطهارة ولا غيرها. والصحيح من اقوال اهل العلم انه ينبغي ان يكون الانسان على طهارة وان يتوجه الى القبلة عند سجود التلاوة لكن ان لم يتيسر له ان لم تتيسر له الطهارة ولم يتيسر له ايضا استقبال القبلة
10:02فله ان يسجد على اي حال. فله ان يسجد على اية حال قال سبحانه وتعالى فاستغفر ربه وخر راكعا واناب. قال سبحانه وتعالى فغفرنا له ذلك فغفرنا له ذلك. اي صدر منه آآ الذي صدر منه واكرمه الله سبحانه وتعالى بانواع الكرامات. وغفر هذا هذا الذنب
10:27مباشرة وتاب عليه قال سبحانه وتعالى ايضا في تعظيمه وتبجيل هذا النبي الكريم وداوود عليه السلام يقول وان له عندنا لزلفى. اي منزلة عظيمة وقرب عند الله سبحانه وتعالى. قربة عظيمة ومنزلة عظيمة عند الله عز وجل. قال وان له عندنا
10:47لا زلفى وحسن مآب اي حسن اي المرجع الحسن عند الله سبحانه وتعالى فهو في الدنيا له المنزلة العظيمة والمحبة آآ الجليلة عند الله سبحانه وتعالى. وفي الاخرة القرب الحسن والمكان الحسن والمرجع الحسن عند الله سبحانه وتعالى
11:09يقول سبحانه وتعالى بعد ذلك يا داوود انا جعلناك خليفة في الارض خليفة اي خليفة الله سبحانه وتعالى في ارضه يعني يحكم بحكم الله سبحانه وتعالى. يعني كأن الله عز وجل قد انابه ان يقوم بحكم الله سبحانه وتعالى وجعله يستخلف
11:33الله عز وجل في حكمه وليس معنى الخليفة انه يخلف الله سبحانه وتعالى وليس هناك حكم من الله سبحانه لا بل هو مثل النائب الذي ينوب عن الوالي فيقوم بحكمه وان كان يعني في آآ
11:51في وجود وحضوره واستماعه ويقول هنا يا داوود انا جعلناك خليفة في الارض تنفذ فيه القضايا الدينية والدنيوية هذه وظيفتك انت ملك وانت نبي وانت رسول وانت من اعظم العباد لله سبحانه وتعالى
12:11فمع هذا كله جعله الله سبحانه وتعالى خليفة له وجعله حاكما وقاضيا بين الناس وهذا شرف عظيم ان يحكم الانسان ينفذ حكم الله سبحانه وتعالى في عباده. فاحكم بين الناس بالحق اي بالعدل وهذا لا يتمكن منه الا ان كان على علم
12:31علم بالحكم الشرعي وعلم بالواقع انتبهوا يا اخوان لابد ان يحكم الانسان بالحق لابد ان يكون على علم شرعي لدني من الله سبحانه وتعالى علم معرفة احكام الله سبحانه وتعالى حتى يحكم للناس. وعلم بالواقع. فان كان يجهل احكام الله فلا يجوز له
12:53وان كان يجهل الواقع فقد يحكم بحكم يخالف آآ حكم الله سبحانه وتعالى ولابد ان يكون قادرا على تنفيذ الاحكام. اما ان يحكم ولا تنفذ الاحكام فليس له دور في حكمه. فلا بد ان يحكم وينفذ هذه الاحكام
13:12قال سبحانه وتعالى فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فتميل مع احد مع احد اما لقرابته او الصداقة او لمحبة او يعني بغظ اخر وقد تميل النفس لهذا السبب فلذلك قال عز وجل ولا تتبع الهوى
13:32فيضلك اي الهوى عن سبيل الله ويخرجك عن الصراط المستقيم. قال سبحانه وتعالى اخبارا عن اثر هذا هذا اثر هذا الامر وهذا الميل واتباع الهوى قال ان الذين يضلون عن سبيل الله
13:50خصوصا الذين يتعمدون هذا الامر لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب اي فلو تذكروا هذا اليوم وهو الحساب والعقاب والجنة والنار والجزاء. لو تذكروا هذا اليوم لما وقعوا اه في مثل هذا الامر
14:10ووجلت قلوبهم ولم تميل نفوسهم مع الهوى ويفتتنوا بالاهواء بل يخاف الله عز وجل ويخاف ذلك اليوم انا نخاف من ربنا يوم عبوسا طمطريرا هذا ايها الاخوة هو آآ المقطع الخامس. انتهى بهذه القصة العظيمة الجليلة. ونتبع الحديث
14:37بالمقطع السادس وهو يعني بعد عرظ قصة داوود وآآ يعني وصية الله سبحانه وتعالى للنبي محمد ان يقتدي وان يصبر وان يتسلى بقصص الاولين السابقين ومن الرسل والانبياء المصطفين. آآ تعود الايات مرة اخرى الحديث عن عن مشركي مكة
15:03عن اه المكذبين لرسالة النبي صلى الله عليه وسلم ويبين الله سبحانه وتعالى فيها ان الله عز وجل خلق السماوات وخلق الارض وخلق ما في السماوات وخلق ما في الارض ولم يخلق ذلك عبثا بل انه سبحانه وتعالى خلق ذلك بالحق
15:23وجعل هناك وراء هذا الخلق جزاء وجعل هناك جنة وجعل هناك نارا ينعم المتنعم بجنته. ويعذب المعذب بناره وانزل الله سبحانه وتعالى القرآن وارسل الرسل حتى تقوم الحجة وحتى لا يكون الناس في ظلال بل يكونوا على بصيرة
15:48فيما سيواجهونه بعد موتهم يقول سبحانه وتعالى في هذه الايات في المقطع السادس قال عز وجل وما خلقنا السماء والارض وما بينهما باطنا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار ام نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض؟ ام نجعل المتقين
16:18الفجار كتاب انا انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته. وليتذكر اولوا الالباب هذه ايات ثلاث. تبدأ من الاية السابعة والعشرين وتنتهي بالاية التاسعة والعشرين هي كالفاصل بين قصص القرآن نعرف ان قصة داوود انتهت وسيلحقها قصة ابنه سليمان عليه السلام. فهذه مثل الفاصل بين القصتين
16:51الغرض منها هي كالتعقيب لقصة داوود عليه السلام تلحق ايضا قصة سليمان وجاءت في وسط في الوسط بين القصتين توجيه لاهل مكة تعود الايات لاهل مكة تحذرهم مما كانوا عليه. فالله عز وجل
17:12لم يخلقوا الخلق عبثا ولم يرسل الرسل آآ سدى وانما خلق الخلق بالحق وارسل الرسل بالحق ويخبر سبحانه وتعالى في هذه الايات عن تمام حكمته في خلقه السماوات والارض وانه لم يخلقهما باطلا اي
17:32بعبث وما خلقنا السماء والارض وما بينهما. باطنا اي عبثا ولعبا من غير فائدة ولا مصلحة. ما الله سبحانه وتعالى هذا الكون البديع والسماوات السبع وما فيهن من الايات العجيبة
17:52مخلوقات مختلفة وهذه الارض العظيمة الواسعة وما فيها من الايات التي تدل على وحدانية الله سبحانه وتعالى لم يأخذ عبثا ولم يخضع ولم يترك ذلك سدى. فمن ظن ذلك فهو كافر. من ظن ان الله خلق هذا الخلق للعبث واللعب فان هذا
18:15كفر سيجازى عليه. ولذلك قال ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار. ذلك ظن الذين كفروا بربهم حيث ظنوا ما لا يليق به سبحانه وتعالى فهو ويل الذين كفروا عذاب وتهديد شديد لهم فانه فانها التي تأخذ
18:35الحق منهم فوائد الذين كفروا من النار. فانها تأخذ الحق منهم وتبلغ منهم او تبلغ منهم كل مبلغ اه لعلنا نقف عند هذه الاية ونستكمل ان شاء الله اه في لقاءنا القادم اه ان شاء الله في الحلقة التاسعة
19:01توقفنا عنده والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.