تفسير سورة النمل ٤٥-٥٨ | يوم ١٤٤٤/٨/٢٢ | الشيخ أ.د يوسف الشبل
0:00بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد. وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اما بعد ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وحياكم الله في هذا اللقاء المبارك في هذا اليوم. واليوم الثاني والعشرون من شهر شعبان من عام
0:20اربعة واربعين واربع مئة والف من الهجرة اسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح وان يبارك لنا وان يبلغنا واياكم رمضان في صحة وعافية ويعيننا واياكم على صيامه وقيامه ايمانا واحتسابا. امين يا رب
0:42يعني قبل ما ادخل سبحان الله العظيم انا كنت اقرأ في هذا الحديث من صام رمضان ايمانا واحتسابا يقول ما معنى ايمانا واحتسابا؟ يقول ايمانا اي تصديقا بان الله هو الذي فرضه وهو الذي امرك وهو الذي وعدك بالخير
1:00تصديقا امر الله سبحانه وتعالى. لا ان تصوم هكذا. وانما يعني تستحضر ان الذي فرض عليك صيام وامرت به هو الله سبحانه وتعالى واحتسابا احتسابا للاجر عند الله. تجد كثير من الناس يفوته مثل هذا الامر. يصوم لان الناس يصومون. يصوم لان البيت يصومون
1:25يصوم لانه يقول الله فرض علينا الصيام واوجبه علينا. لكن ليش ما تحتسب صيامك واوقاتك وزمن الصيام وساعات الصيام. وكيف تتعامل مع الصيام؟ كيف تتعامل مع الناس وقت الصيام؟ يعني هذه كلها يفقدها
1:45كثير من الناس لانهم يجهلون معنى هذا المعنى العظيم. وهو الصيام ايمانا واحتسابا ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم رتب عليه. قال من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. يعني يعني تغفر لك ذنوبك
2:05وكلها اذا متى صمته ايمانا واحتسابا؟ انسان يعني يستحضر هذا المعنى العظيم ثم في مسألة مهمة قد يعني تفوت على بعض الناس وهي مسألة ان الصيام ان قوله غفر له ما تقدم من ذنبه ان الله يغفر جميع الذنوب. لا المقصود بالذنوب هنا هي صغائر الذنوب. اما الكبائر ما ما تذهب الا
2:35الكبائر ما تروح الا بالتوبة. اذا اقلع الانسان وتاب راحة التوبة. اما اه راحة راحة المعصية. اما الغائر فان يعني الاعمال الصالحة مكفرات. النبي صلى الله عليه وسلم يقول الصلوات الخمس ورمضان الى رمضان
2:57يعني اه ذكر انها مكفرات لما بينها. مكفرات لما بينها اذا اجتنبت الكبائر. اما كبائر الذنوب كبائر الذنوب التي فيها وعيد شديد وفيها وعيد بالنار ووعيد بالعقوبة وبالحد ونحو ذلك. مثل ما عرف اهل العلم هذي لابد
3:17للانسان ان يقلع وان يتوب. ان يتوب. طيب نعود الى الايات القرآنية. وقفنا عند الاية الخامسة والاربعين وهي قصة قصة ثمود مع نبي صالح عليه السلام انت لما تقرأ هذه السورة السورة العظيمة هذه سورة النمل التي سميت بقصة نملة صغيرة فعظم هذا الامر امر النملة
3:42وسجل القرآن قصتها وسمى السورة باسمها باسم هذه النملة. هذه السورة ذكر الله فيها مثل ما تقدم اربع قصائد قرآنية للامم الماضية. قصة موسى مع فرعون. وقصة وقصة داود وسليمان
4:02والحديث قد يكون مع سليمان اكثر وقصة صالح نبي الله مع قومه ثمود. وقصة لوط مع قومه اربع قصص. وتلاحظ يعني القصة الفاء التي فاقت هذه القصص والتي يعني ركزت عليها السورة كثيرا وهي قصة سليمان عليه السلام. وما يتعلق بذلك بناء الدولة
4:28وانها قامت على التوحيد وعلى الطاعة وعلى نشر الخير ونشر الفظيلة والقظاء على كل شرك وكفر فكيف يعني نظم سليمان مملكته؟ حتى في جنوده من الجن والانس والطير حتى في عالم الطيور
4:48هدهد هدهد يعني يعني ترتيبات عظيمة تفقد للجنود وايضا تجد ان سليمان كثيرا ما تجد معه في بعض المواقف الدعاء والتضرع الى الله. الدعاء والتضرع الى الله. فهو يبني مملكة
5:08يبنيها على التوحيد وعلى الطاعة وعلى الاستقامة وكيف فتح الله عليه واستطاع ان ان يقيم يعني صرح حظاري يعني على على على الطاعة والاستقامة يقابل هذا فرعون وموسى مع فرعون وصالح مع قوم ثمود. فرعون اعطاهم الله القوة الحضارية
5:34والبناء كما كما في الاهرام وغيرها. والقوة وجعلهم كما قال الله في العود الاوتاد. ولكنه لما كانت مبنية على على الفساد والكفر والطغيان والتكبر لم لم يبق لها اثر. وازال الله مملكته واغرقه. وكذلك الجانب الاخر صالح عليه السلام. ثمود اعطاهم الله القوة
5:59اعطاهم الله القوة والتفنن في العمارة. والحضارة المعمارية حيث اقاموا هذه البنايات العظيمة الان قائمة في الجبال ينحتون من الجبال بوذا ولكنهم لما عصوا الله وافسدوا في الارض زال ملكهم وزال
6:19حضارتهم ولم يبقى لهم اي اثر. وكذلك لوط عليه السلام لوط عليه السلام لما لما لم يعرفوا الحضارة ولم يعرفوا ولم يعرف الطاعة ولم يعرف الصلاح في الارض. وانما عاثوا في الارض مفسدين. وافسدوا في الارض وقلبوا فطرة الله. التي فطروا الله الخلق
6:39كلهم عليها فطرة الله سبحانه وتعالى في الحيوان والانسان. لما قلبوها انتكسوا الفطرة الله عز وجل لم يبقي لهم اي اثر فازالهم جميعا واهلكهم فنعلم جميعا يعني نعلم جميعا ان ان ان يعني اقامة هذه الدنيا
7:09يعني المعمارية وغيرها واقامة الدول تقوم على التوحيد والطاعة. وانها وان يعني مهما يعني قامت على على آآ على الفساد والطغيان والتكبر لا لا يبقى لها اثر وستزول كما زال غيرها
7:29طيب ندخل في القصة قصة صالح عليه السلام بعد ذكر قصة بعد ذكر قصة يعني سليمان واقامة دولته على التوحيد. يقول الله سبحانه وتعالى ولقد ارسلنا الى ثمود اخاهم صالحا
7:45اي ارسلنا الى ثمود اخاهم صالحا باي شيء؟ ان اعبدوا الله. اي وحدوه ولا تعبدوا معه غيره ولا تشركوا بالله شيئا. يعني اقيموا التوحيد لله. اقيموا التوحيد لله. فلا يعبد الا الله. ولا ولا يدعى الا الله. ولا
8:05يشرك معه غيره. فامرهم بالتوحيد قال اعبدوا الله فقال فلما جاءهم صالح عليه السلام وهم يعرفون معرفة تامة عاش بينهم ولذلك قال الله عز وجل اخاهم. وهو اخوهم اخوهم في النسب لا في الدين
8:25ويعرفونه معرفة تامة بخلقه. ولذلك قالوا قد كنت فينا مرجوا كنا نرجوا فيك يعني ان تكون كذا وكذا وكذا الى عبادة الله وحده لا شريك له وترك الاصنام وعبادة وعبادة آآ الشرك من دون الله
8:43فاذا هم فريقان يختصمون. اي انهم انقسم القوم قسمين. قسم اطاعوا صالح. وامنوا به تقوم وهم قلة جدا وهم المؤمنون. وقسم وهم الاكثر بقوا على شركهم وكفرهم وعنادهم. واصبحوا يعني يتخاصمون فيما بينهم. وان كان هؤلاء قلة وهؤلاء
9:10اه اذا اذا هم فريقان يختصمون بعد ما جاءهم بالتوحيد والدعوة الى الله اصبحوا على فريقين. فريق مطيع وفريق عاص كافر. فقال لهم قال لهم صالح عليه السلام وهو يدعوهم الى التوحيد
9:30قال يا قوم لما تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة؟ يخاطب قومه الكافرين يقول لهم لماذا انتم تبادرون تستعدون وتسارعون الى السيئات وعمل المعاصي وطلب العقوبات يعني ولا تخافون الله تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة ولا تريدون الخير ولا تريدون الطاعة ولا تريدون ان اثر هذه الطاعة يكون سببا
10:04في حصول الخير لكم والسعة في الرزق. لان السيئة ظيق في الرزق حسنة سعة في الرزق. وقال لم؟ لماذا انتم تفعلون هذا الشيء؟ لما تستعجلون؟ لماذا تبادرون بالكفر على الطاعة؟ لولا
10:24استغفر الله لعلكم ترحمون. لو انكم رجعتم الى الله واستغفرتوه وتبتم الى الله. رحمكم الله سبحانه وكان استغفاركم سببا بتوبة الله عز وجل ورحمته لكم. فاستغفروه وتوبوا اليه حتى يرحمكم وحتى يغفر لكم ذنوبكم
10:44فماذا كان جواب قومه؟ قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال يعني سبب السيئة والضيق والفقر وضيق العيش عندنا هو باسبابك انت وانقطاع الخير وانقطاع الامطار هو باسبابك يا صالح انت ومن معك. انتم جئتم واصبحتم نحن تطيرنا بكم. تطيرنا بكم اي تشاءمنا بكم
11:14والتطير ممنوع ومحرم. لانه اعتقاد فاسد. كيف تعتقد في انسان مخلوق انه هو الذي يكون سببا في الخير او او جلب الشر. هذا كله من معتقدات اهل الجاهلية. اهل الجاهلية كانوا اذا اراد
11:34واحد منهم ان يسافر او يفعل امر من الامور او يشتغل في شيء من الامور قبل ان يفعل ذلك يذهب الى احد الاوكار اوكار الطيور فيطلق هذا الطير. يخرجه من وكره. فان راح يمينا مضى هذا الرجل وقال خير. وان راح شمالا
11:58امتنع وقال هذا شر. يعني كيف يعتقد في الطير؟ كانوا يعتقدونه في في البومة ويعتقدون في الغراب انه اذا وقع على بيت قالوا خلاص اصبح هذا البيت مصيبة اهله في مصيبة
12:16وهكذا يعتقدون في بعض الحيوانات ان الطيور او ان البوم لا تقع الا على البيوت الخربة. وانها لا تأتي الا بالشر. وكذلك الغراب. فيعتقدون وانهم يتطيبون وبهذا المعتقد الفاسد. فكانوا يعني حتى يعني في الامم الماضية. يعني فرعون
12:38يقول الله عز وجل ولقد اخذنا ال فرعون بالسنين ونقسم الثمرات فاذا جاءتهم الحسن قالوا ها لنا هذه. وان تصفهم سيئتهم بما قدمت ايديهم يتطيروا بموسى تطيروا. وهنا يقول اطيرنا بك. وغيرها من القصص القرآنية يذكر الله عز وجل انهم يتطيرون حتى قوم حتى قريش
12:59ايش كانوا؟ يتطيرون بالنبي صلى الله عليه وسلم ومرة كان اه ابن عباس ومعه رجل فجاء طائر ووقع على الجدار فقال الرجل هذا خير يا طير. خير يا طير؟ قال ابن عباس لا خير ولا شر. الطير لا خير ولا شر. ما عنده خير ولا شر. كيف تقول خير
13:27نقول قالوا اطيرنا يعني انت تشاءمنا بك لما جئتنا فاصابنا الشر وذهب عن الخير بسببك. فرد فرد عليه صالح عليه السلام قال طائركم عند الله. طائركم اي ما تقولونه من الشر والخير هو من عند الله. الذي قدره
13:51هو الله. فان قدر عليكم الشر فبسبب ذنوبكم. وان قدر عليكم الخير فهو فضل منه سبحانه وتعالى. ثم اعرض قال بل التي تفيد الاظرار الانتقال عن كلامهم هذا. قال بل انتم قوم تفتنون. اي هذا الخير والشر فتنة لكم. تختبر
14:11وتمتحنون بالسراء والضراء والخير والشر. ليس ليس لكم ارادة في ذلك. وانما هذا امتحان لكم. من يصبر في ومن يشكر في السراء. الحمد لله. يقول هنا يقول عز وجل ثم يذكر لنا قصة وقعت في زمن صالح عليه السلام وهم قوم من قوم صالح او عدد من قوم صالح
14:43ارادوا القضاء على صالح كما فعلت قريش مع النبي صلى الله عليه وسلم. لما ارسلوا فتيان ووقفوا عند باب النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم ليقتلوه قتلة واحدة ويضيع دمه بين القبائل. فهؤلاء فعلوا ذلك. كان في المدينة
15:03يفسدون في الارض ولا يصلحون. شف لما يقول الله سبحانه وتعالى يفسدون في الارض ولا يصلحون يعني يفسدون في الارض ولا يصلحون اي انهم يعني آآ انهم يريدون الفساد وليس معه اي صلاح. يعني قد يكون الانسان يفسد وعنده صلاح
15:30هذا ما عندهم صلاح ابدا. يفسدون في الارض ولا يصلحون. طيب يفسدون في الارض ولا يصلحون. ابدا ما في صلاة عندهم ابدا. طيب مدينة صالح هي وهي مدائن صالح المعروفة في الشمال الغربي من الجزيرة. وهي ما تسمى ببلاد العلا كان فيها مجموعة من القوم
16:00يفسدون في الارض ولا يصلحون. يفسدون في الارض ولا يصلحون. قالوا تقاسموا بالله. طيب يقول قالوا تقاسموا بالله تقاسموا بالله يعني يقسم كل منا ويحلف كل منا على ان يتمم هذا الامر الذي
16:20الذي اعتقدوه. طيب ما معنى تسعة رهط؟ نقول تسعة رجال. طيب الرهط رجل واحد ولا مجموعة؟ نقول لا الرهط مجموعة الرهط عدد من الناس قال بعض اهل العلم الرهط من الثلاثة الى العشرة يسموه الرهط ولذلك شعيب يقول
16:40لقالوا لولا رختك لرجمناك. قال ارهت اعز عليكم من الله؟ فالرفظ جماعة. طيب هنا ليش قال تسعة رهف؟ نقول لما كان كل واحد منهم تحته عدد لانه كأنه رئيس هو. وتحته اناس بعده. سمي رهطا. سمي الرهط. طيب
17:00قال هنا تسعة رهط يفسدون في الارض ولا يصلحون قالوا تقاسموا بالله اي تقاسموا عندما اجتمعوا تحالفوا بالله او حلفوا بالله كل واحد منهم حلف ان ان يتمم هذه الخطة وان يقوم بهذا العمل ما
17:20ما هو العمل؟ وهو القضاء على على صالح. قال لنبيتنه واهله اي لنأتينه مبيت ليلا ونقضي عليه بغتة فنقتله ونقتل من معه. نقتل نبيته واهله. ثم لنقولن لما لما يأتون يطالبون بالدم من قرابته ما شهدنا مهلك اهله وانا لصادقون. اي اننا لم
17:50لم نحضر ولم نشهد من قام بهذا العمل واننا لصادقون فيما نقول. ما شهدنا ذلك اهله الذي اهلكه ودبروا هذا الامر واجتمعوا وجاء في بعض التفاسير انهم ذهبوا الى الى بيته وسل السيوف وفي
18:10رواية انهم دخلوا في غار واختفوا فيه حتى اذا مر صالح آآ قتلوه وقيل انهم جلسوا في مرتفع من الجبل في طريق صالح فاذا جاء صالح من معه قتلوه هو ومن معه. هذه روايات الله اعلم بصحتها المهم
18:30انهم ارادوا تنفيذ هذا الامر. فقيل ان الله سبحانه وتعالى لما اجتمعوا بسيوفهم دمرهم الله واعاقبهم نزلت عليهم عقوبة من السماء. وقيل ان الذين كانوا في الغار اطبق عليهم الغار. وقيل للذين في جبل انهد عليهم الجبل فاهلكهم
18:50جميعا طيب قال الله عز وجل ومكروا ومكروا مكرا اي مكرا عظيما هم الذين دبروه ومكروه ومكرنا مكراه وهم لا يشعرون لا يدرون ان الله يمكر لان الله انتقم واخذ
19:10اخذهم بالعقوبة على غرة وهم لا يدرون. هذا معنى المكر. الحيلة والخداع ان الله خدعهم واحتال عليهم دون ان اشعروا الا وقد نزل نزلت بهم العقوبة. قال الله عز وجل فانظر كيف كان عاقبة مكرهم. كيف؟ انظر نظر
19:30تأمل وتدبر كيف ان الله سبحانه وتعالى عاقبهم بهذه العقوبة التي لا يشعرون بها لما ارادوا قتل صالح فدمرهم الله سبحانه وتعالى ودمر قومهم معهم اجمعين. لان قومهم اخذوا بالصيحة والرجفة فماتوا
19:50اجمعين. قال الله عز وجل فتلك بيوتهم انظروا الى بيوت تلك اشارة هذه بيوتهم امامكم. هذه بيوت قائمة امامكم خاوية ما فيها احد. قد خلت من يعني من احد يتعرف يتحرك فيه من الانس. ما فيها انيس
20:10خاوي بما ظلموا بسبب ظلمهم وكفرهم وشركهم وتكذيبهم تكذيبهم نبيهم صالح قال الله ان في ذلك لاية وعبرة واعتبار في ذلك لقوم يعلمون لمن يعلم ويتعلم ويفهم وهي تدبر ويقف على مثل هذه القصص التي فيها العبرة والعظة. قال الله عز وجل وانجينا الذين امنوا وكانوا يتقون
20:40ايصال اي صالح عليه السلام ومن معه من المؤمنين انجاهم الله سبحانه وتعالى. لانهم كانوا مؤمنين وكانوا يتقون الله عز وجل ويخافون عذابه طيب نختم المجلس بقصة لوط عليه السلام. وهي القصة الرابعة في السورة. قال الله عز وجل ولوطني
21:00وهذه قصة تكررت معنا. ولذلك نمر عليها مرورا سريعا بل هي جاءت عند في سورة السورة قبله وهي سورة الشعراء. ولوطا قال لقومه اي واذكر واذكر قصة لوط واذكر لوطا النبي الذي ارسله الله الى الى قرية سدود
21:20ومن حولها سبع قرى قال للقوم وكانوا يفعلون الفاحشة اتوا بامر لم يسبق اليهم لم يسبقهم احد اليه وهي انتكاسة الفطرة. وقلب الفطرة. وانهم يأتون الرجال شهوة من دون النساء. تركوا ما اباح الله لهم من النساء واقدموا على ما
21:40حرم الله عليهم من اتيان الرجال. قال اتأتون الفاحشة وانتم تبصرون. يعني هذا امر فاحش منكر عظيم. كيف تأتونه وانتم تبصرون ان هذا امر لا يجوز؟ وامر عظيم محرم ثم اكد عليه مرة اخر وبين لهم قال اتأتون ائنكم لتأتون الرجال تأتون هذا المنكر العظيم وهذه وهذا الامر
22:06لم يخطر ببال عاقل ولم يفعله حيوان من الحيوانات. اانكم لتأتون رجال الشهوة يعني بمجرد الشهوة فقط. ليس رغبة امر اخر والله عز وجل اعطاكم النساء تأتونهن ليكثر نسلكم ولتتكاثر الناس وتقطعون هذا
22:26الامر تذهبون الى هذا تأتون شهوة من دون النساء بل انتم قوم تجهلون. وفي سورة اخرى قال بل انتم هم مشرفون وفي سورة ثالثة قال بل انتم قوم عادون وهم يجهلون فهم فعندهم جهل وتعدي
22:46واشراف في هذا العمل كلهم جمعوا بين هذه الامور الثلاثة. فلما الح عليهم ودعاهم لوط عليه السلام واراد منهم ان يبتعد عن هذه الفاحشة وان يتركوها. فماذا كان جواب قومه؟ قال اخرجوا ال لوط من قريتكم
23:04يعني على وجه استهزاء والسخرية. يقول اخرجوهم واطردوهم من قريتكم. انهم قوم انهم اناس يتطهرون. قوم يحبون التطهر. هذا هذا الامر يستهترون بهم ويسخرون منهم. يقولون يتنزهون عن عن اتيان الرجال والذكران. فيستهزئون بهم
23:27قال الله عز وجل لما دعاهم وقال ربي انصرني على القوم المفسدين فانجيناه واهله الا امرأته فانجاه الله من العذاب الذي وقع وهو ان الله قلب ديارهم واتبعهم بالحجارة حتى ماتوا عن اخرهم. الا امرأته الكافرة قدرها الله ان تكون مع من الغابرين. اي الباقين في في العذاب
23:51العذاب الذي حل به. امرأته بقيت الا امرأته كانت من الغامرين قال الله عز وجل وامطرنا عليهم مطرا. اي انزل عليهم حجارة من طين. لما قلب نيار جعل عاليها سافلها. وامطر عليهم حجارة من سجيل فساء
24:10المندنيين فساء مطر المندنيين. حقيقة هذه القصة قصة فيها عبرة عظيمة كيفي لما طلبوا فطرة الله قلب يعني ما فطرهم الله عليه ماذا كانت النتيجة؟ ان الله سبحانه وتعالى طلب عليهم ديارهم واتبعهم بالحجارة
24:30ولذلك بعض الفقهاء يقول من فعل فعل قوم لوط فانه يلقى من اعظم شاهق في البلد كأعظم جبل او او دار. ثم يتبع بالحجارة حتى يموت. لان الله فعل بهم هذا الفعل. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يحفظ لنا فطرتنا
24:50وان يحفظ لنا ذرياتنا ان يسلمنا من هذا من هذا المرض العظيم وهذا العضال وهو هذا هذا الخطر الشديد في قلب الفطرة وفعل هذه الفاحشة العظيمة. وان يسلمنا واياكم ويسلم ديار
25:10مين؟ من هذه الفتنة العظيمة ومن هذه ومن هذا البلاء العظيم. طيب نقف عند هذا القدر ان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل ما توقفنا عنده والله اعلم