تفسير سورة الفرقان ٦٣-آخرها | يوم ١٤٤٤/٥/١٢ | للشيخ أ.د يوسف الشبل
0:00بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين
0:13ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا اللقاء المبارك وفي هذا اليوم يوم الثلاثاء الموافق الثاني عشر من شهر جمادى الاولى من عام اربعة واربعين واربع مئة والف من الهجرة
0:30درسنا المعتاد مع تفسير القرآن العظيم والسورة هي سورة الفرقان وسورة الفرقان تعني الحديث عن القرآن وما يخبر به القرآن الكريم وانه حق وانه منزل من عند الله وانه كلام الله سبحانه وتعالى وليس لاحد
0:50من البشر ان يكون هذا قرآن من عنده كما يدعيه هؤلاء المشركون بان محمدا قد افتراه وانه يملى عليه بكرة واصيلا كل ذلك لا حقيقة له ولا دليل عليه سورة مثل ما مرت معنا في ايات كثيرة عشنا معها اياما
1:12طويلة وتأملناها هذه السورة العظيمة تتحدث عن القرآن وعظمة القرآن وما يتعلق به من اخبار عن صفات الله وعن اسمائه وعن الوهيته وعن افعاله. وما يتعلق بالرسول صلى الله عليه وسلم وبالرسالة القرآنية. وما يتعلق
1:32ايضا البعث والجزاء والحساب والجنة والنار. وتحديد الكفار بالامم التي اهلكها الله معاندة وكفرت وردت رسالاتي رسلها اخبر الله عنها كل هذه السور تتحدث عنها ثم تبين لنا مظاهر قدرة الله سبحانه
1:52في الكون واياته العظيمة من خلق السماوات والارض ومن خلق الليل والنهار والشمس والقمر ومد الظل وجعل البحر جعل البحرين وما بينهما حاجزا وغير ذلك من الايات التي ذكرها الله سبحانه وتعالى. تختم
2:12صورة بخاتمة جميلة حسنة جدا يحتاج منه حقيقة جميعا ان نتأمل ونتفكر ونعمل بهذه الخاتمة الجميلة. يختم الله سبحانه وتعالى سورة الفرقان بصفات عباد الرحمن لما خاطب هؤلاء المشركين وذكرهم وانذرهم وحذرهم واقام عليهم الحجة. ولكن لا يزالون في عناد وفي كفر
2:39وفي طغيان وفي رد لرسالة الله اخبر الله سبحانه وتعالى بصفات عباده المتقين الذين اصطفاهم الله بالعبودية وشرفهم بالصفات التي ينبغي لنا جميعا الان ان نسمع هذه الصفات ونطبقها في حياتنا
2:58حتى نحشر في زمرة هؤلاء المتقين الذين الله سبحانه وتعالى قال فيهم عباد الرحمن. قال فيهم بانهم عباد الرحمن فشرفهم بهذا الشرف. وختم الايات بخاتمة قال اولئك يجزون الغرفة بما صبروا والغرفة هي الغرفات العالية والاماكن الاماكن العالية في جنات النعيم. نسمع هذه الصفات ونتأملها
3:30نتدبرها وننتفع بها. يقول الله سبحانه وتعالى وعباد الرحمن اي عباده الصالحون. عباده المتقون الذين عرفوا ربهم وعبدوه حق العبادة. ولذلك اضاف الله اظافهم اليه ووصفهم بالصفات بصفة العبودية التي هي شرف
3:52يتشرف بها كل انسان ان يكون عبدا لله. لا يكون عبدا لمخلوق عباد الرحمن شف ولاحظ انه قال عباد الرحمن لم يقل عباد الله عباد الرحمن ان هذه رحمة من الله
4:06رحمة ان تكون عبدا لله وانت وانت تتشرف بالعبودية لرحمن الدنيا والاخرة. قال وعباد الرحمن هذه صفاتهم هذه اول صفة من صفاتهم صفة خاصة بهم وهو صفة ظاهرة في اخلاقهم. فقال وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض
4:27ارضي هونا يمشون بسكينة متواضعين لا يرتجون في مشيهم ولا يسرعون في مشيهم بسرعة يعني تكاد يعني تلفت الانظار والا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان اذا
4:47اذا مشى كأنما يعني يكون منصب من من من يعني يمشي صببا يمشي من من كأنه منحدر انحدار. وهذه المشية لا تتعارض مع الهو انه يمشي هونا. يمشي هونا ليس معناها التكاسل والموت في المشي والظعف. فان هذا ليس من صفات المتقين
5:11صفات المتقين يمشون بسكينة ويمشون بوقار ويمشون بتواضع ولكنهم مشية معتدلة مشية معتدلة هذا هذا المقصود. يمشون على الارض هونا. فالله وصفهم هنا من جانب ان انه ان مشيهم بسكينة ووقار وتواضع
5:35طيب قال هذا هذي في حالهم واخلاقهم بان مع انفسهم اما مع غيرهم فانه اذا خاطبهم الجاهلون خاطبهم الجاهلون الجهالون والسفهاء واذوهم بالكلام ماذا يجيبون؟ باي شيء يجيبون؟ اجابوه اجابوهم بالكلام الطيب او
6:00اسكتوا واعرظوا عنهم هذا معنى قالوا سلاما. اما انهم يردون عليهم بالكلام الطيب الكلام الطيب والخطاب الطيب او انهم يسكتون ويعرضون ويتركونهم حتى لا حتى لا يقابل جاه لا يقابل الجهل بالجهل
6:22وانما انما يقابلون الجهل بالحلب. والكلام الطيب او الاعراض عنهم وكما قال الله سبحانه وتعالى في سورة اخرى قال واعرض عن الجاهلين اعرض عن الجاهلين. فهؤلاء الجهلة من الناس والسفهاء
6:42الذين لا يملكون انفسهم وليس لهم عقول يعني يتصرفون فيها تصرف الحكيم. هؤلاء اذا تكلموا وتعرضوا وخاطبوك بخطاب سفيه الواجب عليك اما ان نرد عليهم بالكلام الطيب والحسن وتكسبهم واما ان تعرض عنهم ولا ترد. ولذلك كلمة قالوا سلاما تحتمل امرين
7:09تحتمل انهم يردون عليهم بالكلام الذي الذي يسلمون فيه من الاثم ويسلمون فيه من الاذى او ان معنى سلاما انهم لا يردون عليهم يتركونهم ولا يقابلون الجهل بالجهل هذا علاقتهم مع مع السفهاء او مع غيرهم. اما علاقتهم مع مع رب العالمين سبحانه وتعالى
7:38فانهم فانهم اذا خلوا بربهم رأيت اشياء عجيبة قال الله عز وجل والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما. شف لما يقول لك يبيتون معناتها انهم يقضون ليلهم يقظون ليلهم بالركوع والسجود والصلاة. امن هو قانت اناء الليل. شف قال اناء يعني ساعات الليل اناء الليل
8:04يكثرون من يعني من من الصلاة والدعاء والسجود والقيام قال والذين يبيتون شف حتى كلمة يبيتون اي المبيت هو قظاء الليل وان لم ينم ليس المبيت النوم بعض الناس يفهم ان المبيت هو النوم لا. المبيت ان تقضي الليل
8:34ان تبيت الليل في مكان ما ولا يلزم ان تنام ولذا اكشف قال يبيتون لربهم سجدا وقياما. ليس فيه نوم وذلك المبيت بمنى ايام الليالي التشريق لا يلزم منها النوم. اهم شيء تمكث في هذا المكان. فهذا معناه
8:53كلمة يبيتون. قال الذين يبيتون لربهم سجدا وقياما. اي يكثرون من صلاة الليل مخلصين فيها. كيف عرفنا انهم مخلصين فيها؟ لانهم قالوا لربهم يبيتون لربهم. لا يبيتون لغيره. لا يرجون
9:13من احد جزاء ولا شكورا وانما يخلصون عملهم بربهم سجدا وقياما متذللين في الارض وعلى التراب. وقائمون لله سبحانه وتعالى. خاشعون لله. هذا مع ربهم وعلاقتهم بربهم ومن ومن وهم في في وهم في صلاتهم وفي وفي قيامهم
9:43وركوعهم لا يخلو ذلك كله من الدعاء. ومن اهم الادعية ما ذكره الله هنا قال والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم. صلاتهم ودعاؤهم وتضرعهم وانكسار بين يدي الرحمن كل ذلك يرجون
10:05يرجون ان يصرف الله عنهم العذاب عذاب جهنم اجتهادهم في طاعتهم كل ذلك خوف من من هذه النار التي تنتظر كل انسان فاذا صرف الله عنك عذابها ونجاك منها سلمت من من امر من امر عظيم وذلك يقول ربنا
10:30جهنم هذا اول دعاء. من ادعيتهم. اول دعاء ان يصرف الله عنهم عذاب جهنم ثم قالوا عللوا قال لماذا؟ قال لان عذابها كان غراما. يعني ملازما لك لا ينفك عنك. مثل ملازمة
10:49الغريب لصاحبه غريم الذي يطلب هذا الشخص المغرم يطلب منه مالا يلازمه بقوة يتصل علي بالليل والنهار ملازمته يريد حقه. وكذلك النار النار كذلك يلازم صاحبها تلازم اهلها فهذا معناه
11:16ان عذاب جهنم ان عذابها كان غراما ثم عللوا تعليلا اخر وقالوا انها ساءت مستقرا ومقاما. اي هذه النار يعني نار سيئة في في في سيئة مستقر والمقام سيئة المستقر والمقام. ما الفرق بين المستقر والمقام
11:43نقول المستقر دار القرار. نار جهنم دار قرار دار قرار من كفر بالله فهي سيئة القرار. والمقام ان يقيم فيها زمنا ثم يغادرها. اذا الفرق بين الاستقرار مستقر والمقام المستقر هي الدار التي يستقر بها ولا ولا يغادرها. اما المقام فانه قد يستقر ويغادر. فتقول انا اقمت عنده
12:12فلان يومين او ثلاثة ثم ذهبت ولا تقول انا استقريت عنده اذا قلت استقريت عنده مع ان انك ثبت عنده ولم ولم تغادره فجهنم يتعودون يتعوذ المؤمنون الصالحون عباد الرحمن يتعوذون من النار
12:29لانها ساءت سيئة الاستقرار وسيئة المقام ولو زمنا قصيرا فهم لا يريدون ان ان يبقوا فيها لا قرارا ولا ولا مقاومة طيب هذي هذا دعائهم مع مع في صلاتهم مع ربهم
12:49اما في في المال لان الله دائم سبحان الله العظيم. الله عز وجل يذكر اذا ذكر الصلاة تذكر الزكاة اذا ذكر الصلاة ذكر الصدقة لان الصلاة علاقة العبد بربه. والصدقة علاقة المسلمين بعضهم ببعض. لانها تشد تشد العلاقة القوية. الانسان ما
13:12اخاه المسلم الصدقة ونفعه واصلة صلته باقارب المحتاجين. صلة بجيرانه المحتاجين. صلته باخوانه المحتاجين المعوزين ويقول الله عز وجل والذين اذا انفقوا فذكر فذكر صفتهم الصدقة هم ينفقون لكن كيفية انفاقهم
13:37وانهم ينفقون اموالهم. يقول اذا انفقوا هم ينفقون من صفاتهم الانفاق لكن كيفية الانفاق قال اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا لم يتجاوزوا الحد في العطاء. بحيث انهم يسرفون على على هذا الشخص او على انفسهم
13:55ولم يقتروا لم يضيقوا على انفسهم لم يبخلوا قال وكان هذا الانفاق قوام اي متوسطا بين هذا وهذا. لا هم من المبذرين اخواني الشياطين يضيعون اموالهم في غير مصلحة لانك تجد بعض الناس عنده زكاة لكن لا يحسن
14:15ان يوزعها على الفقراء او يبخل بها. فهؤلاء لا يبخلون ولا ويحسنون توزيعها وتصريفها في حقوقها وعند اهلها ثم ذكر مجموعة من الصفات التي يعني التي تكون سببا في بعدهم عن عذاب جهنم
14:44ويقول سبحانه وتعالى والذين لا يدعون مع الله الها اخر ان يوحدون الله الذين يوحدون الله ولا يدعون ولا يشركون معه غيره. هذا اول امر واهم صفة من صفاتهم تجريد التوحيد لله عز وجل. والبعد عن الشرك المحبط للعمل. ان الله لا يغفر ان يشرك به. قال والذين لا يدعون مع الله الها اخر
15:11اي لا يدعونه ولا يعبدون معه الها اخر هذي صفة الصفة الاولى. الايمان بالله وحده لا شريك له. دعوة الرسل. ثم قال بعدها ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق. اي لا يعتدون على نفس مؤمنة بغير حق الا بالحق. ما هو الحق
15:33الحق كما قال الحق كما قال صلى الله عليه وسلم. قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله فاذا عصوا فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماء واموالهم وحق على الله
15:48وقال وقال صلى الله عليه وسلم اه ايضا اه يعني في حديث النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اه لا لا لا يعني النفس معصومة ولا ولا يجوز الاعتداء عليها الا بحقها يعني النفس بالنفس
16:10والنفس بالنفس يعني القصاص والثيب الزاني المفارقة جماعة يعني المرتد فهذه لا يحل دم امرئ مسلم لا يحل ولا يجوز الاعتداء عليه. ولا يجوز قتل النفس قتل النفس التي حرم الله الا بالحق. والحق هو ان يكون ان يكون تكون هذه النفس
16:35قد قتلت نفس اخرى. او وقعت في امر يقام عليه الحد اما كجريمة الزنا ان يقام عليه حد حد الرجم فترجم حتى الموت او او او يرتد عن دينه في قتل
16:53قال هنا الا بالحق ولا يزنون لان لان الزنا فساد في المجتمع وظياع للاسر وضياع للاسر ولذلك الله سبحانه وتعالى لما حرم الزنا شرع النكاح والنكاح طريق طريق الحق والسلامة وطريق الامر الذي امر الله به
17:15النكاح حرم السفاح والزنا لانه افساد للمجتمع جميعا. قال ولا يزنون ثم قال ومن يفعل ذلك؟ شف لما ذكر ثلاثة اشياء التوحيد التوحيد ولعبادة الله سبحانه وتعالى وعدم او عدم التعدي على على النفس المحرمة الا بالحق وعدم الوقوع في الزنا والفاحشة التي تفسد
17:45ومن يفعل ذلك لو وقع في هذه في هذه الاشياء الثلاثة او بعضها سيلقى اثامه اي سيواجه سيواجه عذابا عظيمة يلقى اثما عظيما عند الله. ما هو الاثم؟ قال يضاعف له العذاب يوم القيامة. ليس عذابا لا. بل يضاعف له
18:05يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه اي في هذا العذاب وفي وفي نار جهنم يخلد فيه مهانا اي ذليل حقيرا لانه لما اهان شرع الله واشرك مع الله او قتل النفس التي حرم الله او فعل الزنا فلما فعل ذلك اذله الله واخزاه. قال الا من تاب
18:35فاستثنى الله برحمته سبحانه وتعالى من تاب من هؤلاء فالذي يتوب يتوب الله عليه. من تاب تاب الله عليه. لذلك قال الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا ثلاثة شروط. التوبة الصادقة التوبة النصوح
18:55وللتوبة هي الاقلاع عن الذنب والعزم على الا يعود والندم على هذه المعصية فاذا تاب توبة نصوحا وامن ايمانا حقيقيا اصدق وعمل الاعمال الصالحة التي التي تدل على صدق توبته قال اولئك شف البشارات
19:15الله سبحانه وتعالى قال اولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات. كيف يبدل الله سيئاتهم حسنات قال بعض اهل قال بعض المفسرين ان الله يبدل سيئاتهم حسنات ان يقلبوا ما كانوا يعملونه من السيئات الى
19:35الى ان يبدأوا يعملوا الطاعات. يعني مثل لما كان مثلا مغنيا اصبح مؤذنا. اصبح ما من اصبح تاليا لكتاب الله فانقلبت السيئة حسنة. لما لما كان يقتل المسلمين ويسفك الدماء ويحارب الله ورسوله ويقطع ويقطع الطرق اصبح مجاهدا في سبيل الله. يرفع راية الاسلام. وهكذا
20:05لما كان يسرق اموال الناس اصبح يتصدق عليهم. فهذا معنى كلمة يبدل الله سيئاتهم حسنات. بدل ما يفعل السيئات اصبح يفعل الحسنات هذا وجه هذا ذكره بعض المفسرين وبعضهم يقول لا ان المعنى يبدل الله سيئاتهم حسنات ان السيئات التي
20:25ان كانوا يفعلونها سابقا انقلبت حسنات. يعني سيئاتهم التي كانوا يفعلونها سابقا انقلبت لهم حسنات. وهذه بقدرة بقدرة الله لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء. قال وكان الله غفورا رحيما غفورا لهم حيث غفر لهم
20:45تجاوز عنهم ورحيما بهم حيث رحمهم. وادخلهم في رحمته. قال الله تأكيدا على التوبة. ومن تاب من هؤلاء او غير او غير هؤلاء من تاب ومن تاب من تاب وعمل صالحا فانه يتوب الى الله متاب. اي الذي يتوب الى الله فانه يتوب الى الله لان الذي
21:15فيتوب توبة صادقة ويرجع الى الله رجوعا صحيحا فان الله يقبل توبته فانه يتوب الى الله متابا ان وافق توبة من الله تقبله لانه تاب توبة نصوحا. هذا تأكيد للتوبة. ثم قال من صفاتهم والذين لا
21:35يشهدون الزور لا يشهدون الكذب والشرك والكفر والمعاصي لا لا يجلسون مجالسها ولا يحضرون مجالس المعاصي المجالس التي التي يحارب الله فيها ورسوله والتي يستهزأ بها في تستهزأ بالله وبرسوله وبكتبه التي
21:55تدور حولها الاخبار الكاذبة والاشياء التي لا لا تجوز او الشرك او الكفر او اعياد المشركين او كل ما يكون مظهرا من مظاهر الشرك كل هذه لا يشهدونه ولا يحضرونه ولا يحضرون شهادات الزور ولا كلام الزور ولا
22:15كلام الكذب الباطل كل هذا يعصمون انفسهم ويحفظون انفسهم ومع ذلك اذا مروا مرورا سريعا اذا مر بهؤلاء يصدون عنهم. اذا مروا باهل الباطل واهل الزور والكذب واللغو من غير قصد لا يقصدون لكن
22:35لو مروا بهم فانهم يمرون وهم معرضون وهم منكرون وهم يتنزهون يمرون كراما يعني يحفظون هذا معناه يمرون كراما يحفظون انفسهم ويحفظون دينهم ويحفظون كرامتهم واخلاقهم. يبتعدون عن ذلك. فهم يمرون
22:55وهم غير راضين بهذا الشيء. هذا معناه من هذه من صفاتهم التي وفقهم الله لها. واما عندما يسمعون كلام الله ويسمعون القرآن ودلائل القرآن فهم اذا سمعوا القرآن خروا قالوا
23:15والذين اذا ذكروا بايات ربهم ووعظوا بها وقرئت عليهم الايات القرآنية كما نسمع الان قال لم يخروا عليها صما عميانا اي لم يتغافلوا عنها. بل يسمعونها ويعينونها ويفهمونها فهما. ويفهمون فهما جيدا
23:35كل هذا يفهمونه فهما جيدا ويتدبرون وتعيها قلوبهم وتتفتح لهم لها ابصارهم فاذا مروا اية سجود سجدوا وخروا اذا مروا بايات فيها فيها تعظيم لله عظموه اذا مروا بايات فيها تسبيح
23:55سبحوه اذا مروا بايات فيها تخويف ووعيد وشديد استعاذوا بالله من من هذا كل هذا التدبر للقرآن الكريم وفهم قال في اخر هذه الصفات انهم يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا هذه من صفاتهم مع مع اسرتهم ومع
24:15بيتهم وازواجهم وابنائهم واولادهم يقولون يدعون ربهم بالليل والنهار يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا قرة اعين اي ما تقر به اعيننا تستقر لان الذي تكون زوجته مؤذية او ابناؤهم مؤذين او اشقياء لا تقر العين ولا تستقر بل العين بل
24:40العين يعني تشقى مع هؤلاء يعني ولا تجد استقرارا وراحة مع هؤلاء. قال تقرؤ قال اجعله قرة اعين اجعلهم لنا قرة اعين. يعني اذا نظرنا اليهم سرنا سرنا النظر اليهم
25:00واذا واذا تحدثنا معهم استأنسنا بالحديث معهم. يأتون اليك يعني ببشاشة وكلام طيب واحترام وتقدير هذا الذي يتمناه كل انسان ان يكون ان تكون زوجته بهذه الصفة وان وان يكون وان يكون اولاده بنين وبنات
25:20في هذه الصفة من الانس والسرور والاستقرار والكلام الطيب كل هذا كله كل انسان يتمنى فيدعو الانسان دائما بهذا الدعاء لا يغفل عنه. قال واجعلنا للمتقين ايمانا. اي اجعلنا قدوة لعبادك المتقين. ليس قدوة لعامة الناس لا قدوة
25:40المتقين وهذا اعلى واشرف اشرف شيء تكون قدوة للمتقين. قال الله من كان بهذه الصفات وبهذا الدعاء ولازم هذه الاشياء وانا اقول حقيقة نسمع يا يا اخوان حقيقة مثل هذا الكلام ينبغي علينا
25:57ان نلتزم هذه هذا الدعاء وهذه الصفات وان نحافظ عليها لان الله قال اولئك اي هؤلاء عباد الرحمن اولئك يجزون الغرفة اي الذين اتصفوا بهذه الصفات يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما. المراد
26:17بالغرفة جنس الغرف الغرفات وهم في الغرفات امنون والغرفات هي المنازل العالية في جنات النعيم. قال الله عز وجل يجزون الغرفة اي يجزون ويثابون اعلى المنازل اي هم في عليين وما ادراك ما عليون فهؤلاء هم في في عليين بسبب ماذا
26:39على الطاعات وتمسكهم بهذه الصفات واذا واذا دخلوا الجنة وفازوا بهذه الغرفات العالية والمنازل العالية سيلقون في الجنة التحية والتسليم من الملائكة. ويحيي بعضهم بعضا. كل يسلم على الاخر وكل
26:59يحيي يوم يدخلون سلاما سلاما والملائكة يدخلون عليه من كل باب سلام عليكم فهل تجد خير من هذا هذا هو الفوز العظيم وهذه هي الراحة الطيبة وهذه الحياة الطيبة والسلامة من كل من كل الافات. يجدون فيها
27:19التحية والسلام والخلود فيها لان الله قال خالدين فيها حسنت شف الاول قال ساءت مستقرا ومقاما هنا الحسن المستقر الذين يقرون فيه والمقام الذين يقيمون فيه ولا يبغون عنه حولا ولا يبغون عنه
27:39اولا قال الله في اخر السورة قل ما يعبأ بكم اي لا يبالي الله بهؤلاء الناس عموما والكفار خصوصا لا يأبى بهم ولا يبالي بهم ولا يعبأ بهم. لولا ان الله يدعوهم ولولا ان الرسول يدعوهم بهذا الدعاء. او لو ان
27:59انهم يدعون لولا انهم يدعون ويستقيمون على شرعه لما لما يعني لما لم يبالي بهم ولم يلتفت لكن دعائهم جعلهم في هذه المنزلة. واما الكفار فاخبر عنهم بانهم قد كذبوا. قال ايها الكفار
28:19قد كذبتم بالقرآن وكذبتم بهذه الاخبار فسوف يكون لزاما اي سيلقون لزاما واللزام هنا الذي فيلزمهم سيلزمهم بالعذاب. وقال بعض المفسرين هو ما لزمهم يوم يوم بدر فنزل بهم العذاب يوم بدر. او ما يلقونه
28:39ويوم القيامة من من ملازمة العذاب لهم وعدم اه عدم الفكاك منه منه في هذا ففي هذا في هذا تحذير تحذير للناس عموما فمن فتح الله عليه الخير فليتمسك وليحمد الله فان الله لا يبالي لولا دعاؤه ولولا
29:00ولولا تمسك هذا اللي مسلم بالطاعات والدعاء وحصول هذا الخير له والا لم يعبأ الله به وكان فكانت طاعته سببا في ثباته وسببا في محبة الله له. اما الكفار وكذبوا واعرظوا وهددهم الله بانهم يلقون ويواجهون العذاب الذي يلازمهم ولا ينفك عنهم
29:27طيب بهذا ننتهي من هذه السورة العظيمة الجليلة. ان شاء الله لقاءنا القادم في السورة التي تليها وهي سورة الشعراء. اسأل الله ان ينفعنا بما ما سمعنا وان يوفقنا واياكم للعلم النافع والعمل الصالح. والله اعلم