Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app

تفسير سورة الأنبياء ٢٦-٣٧ | يوم ١٤٤٣/٦/٢ | للشيخ أ.د يوسف الشبل

0:00بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد ايها الاخوة الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
0:14حياكم الله في هذا اللقاء المبارك وفي هذا اليوم وهو اليوم يعني اليوم الاول من شهر جماد الاخرة من عام ثلاث واربعين واربع مئة والف اه هذا اليوم اه نواصل حديثنا في تفسير سورة
0:38الانبياء وقف بنا الكلام في لقائنا الماضي عند الاية الخامسة وعشرين واليوم نواصل ما توقفنا عنده يقول المولى جل وعلا في كتابه وقالوا وقالوا اتخذ الله ولدا وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل عباده المكرمون
0:59من الذي قال اتخذ الله ولدا المشركون كيف اتخذ الله ولدا المشركون ادعوا وزعموا ان الله سبحانه وتعالى اتخذ الملائكة بنات قالوا الملائكة بنات الله تعالى الله عما يقولون قيل ان هذه طائفة من المشركين
1:23او قبيلة من قبائل العرب كانت تدعي ان الله سبحانه وتعالى ان الملائكة هم بنات الله كيف رد الله عليهم الله سبحانه وتعالى بل عباد مكرمون بل عباد مكرمون ورد عليهم بالرد الاول قال سبحانه
1:47الاول سبحانه سبحانه تنزيه لله سبحانه وتعالى تقديس لله ان يكون موصوفا بهذا الوصف كيف يتخذ الله سبحانه وتعالى ولدا من المخلوقات وهو رب كل شيء ومليكه الرب والمخلوقون جميعا من الملائكة والانبياء والرسل وسائر المخلوقات
2:12كلها مرغوبة لله سبحانه وتعالى مخلوقة مدبرة يتصرف الله بها يملكها كيف يا هشام كيف يتخذ ولدا؟ سبحانه سبحانه وتنزيه لله سبحانه وتعالى ان ان يوصف الذي يتخذ الولد هو الذي يكون محتاج للولد فقيرا ظعيفا محتاجا
2:34اما الغني سبحانه وتعالى الغني الحميد سبحانه وتعالى القوي العزيز الذي لا يضعف ولا ولا يحتاج الى الولد وتعالى لا يحتاج لا يقال له انه اتخذ ولدا قال الله سبحانه وتعالى ردا عليهم
2:51سبحانه بالعباد مكرمون والعباد المكرمون بل هذه يقول اهل اللغة انها بمعنى الاظراب يعني انتقال وابطال ابطال كلام سابق تحقيق كلام جديد يعني ليس كما تدعون ان الملائكة بنات الله
3:16بل هم عباد بل هم عباد الله وليسوا فقط عباد الله بل هم عباد الله مكرمون. بل عباد مكرمون وهم عباد الله المقربون عباد الله المخصصون بالفظائل وحسن الطاعة ولا يتكلمون الا بما
3:42يأمرهم الله به سبحانه وتعالى. ولذلك قال هم عباد مكرمون. كرمهم الله ورفع شأنهم وجعلهم من عباده الطائعين. ولذلك قال لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون يعني لا يتكلمون الا بما يأمرهم الله به
4:06ولا يسبقونه بالكلام ولا يعترضون عليه وانما يستجيبون ويتكلمون اذا امرهم ولذلك في في اية اخرى قال لا يعصون الله ما امرهم ولا يعملون الا بامر الله واذنه. ولذلك قال لا يسبقونه بالقول
4:28وهم بامره واذنه وارادته يعملون. اذا امرهم الله نفذوا اوامر الله ودبروا ما امرهم الله به هذه وظائف الملائكة التي تليق بهم لا ان يقال انهم بنات الله قال الله سبحانه وتعالى حتى يثبت
4:49جل وعلا انه غني غني عن هؤلاء عن الخلق وغني ان يتخذ الملائكة بنات الله ان يتخذ الملائكة بناتا له. قال له سبحانه وتعالى يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم
5:06يعني سبحانه وتعالى يعلم ما بين ايدي الملائكة يعني ما ما ما يستقبلونه من اعمال وما خلفهم ما مضى من اعمال فهو سبحانه وتعالى قد احاط بهم علما اعمالهم المستقبلية التي هم لا يدرون عنها
5:25الله سبحانه يعلم يعلم ما سيفعلونه في الايام القادمة سبحانه وتعالى يعلم ما مضى وتقديمه سبحانه وتعالى يعلم ما بين ايديهم تقديمه للمستقبل هذا اشد اشد في العلم وادق والعلم اذا كان سبحانه يعلم شيئا للانسان ما يدري ماذا سيصنع به غدا هذا اشد وادق
5:52ادق من ان يقال لك ان الله يعلم ما ما مضى منك ما مضى منك هذا قد انت اعلمته وعرفته وعرف غيرك من الملائكة لكن اشياء مستقبلية لم تقع هذا ادق واعظم ولذلك قال يعلم فعل المضارع اي ان الله سبحانه وتعالى
6:10يعلم ولا يزال يعلم وعلى ما بين ايديهم الملائكة وما خلفهم ولا يشفعون لا يشفعون اي لا يتقدمون لا يتقدمون على الله سبحانه وتعالى لشفاعة لاحد الا اذا رضي الله سبحانه وتعالى
6:29الا اذا رضي الله ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. فاذا اذن الله اذن الله للشافع من الملائكة او غيرهم ورضي عن المشفوع صحة الشفاعة. قال ولا يشفعون الا لمن ارتضى
6:48لا يستطيع الملائكة مع قربهم ومع يعني قربا الى الله سبحانه ملائكة مقربون عند الله مطيعون مستجيب لله والله وهم اقرب الناس الى الله سبحانه وتعالى نازلهم في السماوات ومع ذلك لا يشفعون لاحد ولا يستطيع احد منهم ان يشفع لاحد
7:11من الملائكة ولا من الخلق ولا من اي اي مخلوق الا اذا رضي الله سبحانه وتعالى وهذه الاية فيها دليل على على ان الشفاعة تحصل وانها واقعة وانها مشروعة وان الله اذن بها
7:29ان الله قد اذن بها بشروطها قال سبحانه وتعالى وهم اي الملائكة من خشيته اي من خوف الله سبحانه وتعالى مشفقون يعني في على على خوف على خوف وعلى حذر
7:49ان يخالفوا ان يخالفوا امره بل هم يسارعون يخشون الله سبحانه وتعالى وهؤلاء الكفار يتهمونهم بانهم بنات الله. لم تعرفوا انتم من هم الملائكة الملائكة الملأ يقول النبي صلى الله عليه وسلم
8:06يقول اذن لي ان اتحدث عن عن ملائكة حملة العرش او عن احد ملائكة حملة العرش ما بين شحمة اذنه وعاتقه مسيرة خمس مئة سنة والنبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل في صورته التي خلق عليها
8:27وله ست مئة جناح قد سد الافق اه كيف يعني لا يعرفون حقيقة الملائكة ولا يعرفون عظمة الق الله في هؤلاء الملائكة حتى يتهمونهم بهذه التهمة ولا يعرفون عظمة هؤلاء الملائكة الذين خلقهم الله سبحانه وتعالى. ومع ذلك هم خائفون وجلون مشفقون
8:49من امر الله سبحانه وتعالى ولذلك اذا تكلم الله اذا تكلم الله بالامر كما في الحديث حديث النواس ابن سمعان اذا اراد الله ان يتكلم بالامر او اخذت اخذت السماوات منه رجفة قوية
9:07او رعدة الشديدة ثم تسقط الملائكة كلها تصعق تصعق. اي يغمى عليها يغمى عليها تصعق الملائكة كلهم ثم اول من يفيق جبريل عليه السلام اه يخبره الله بالخبر ثم بعد ذلك تفيق الملائكة ثم تقول جبريل ماذا قال ربنا
9:28ويقول قال الحق وهو العلي الكبير في اية سورة سبأ قال حتى اذا فزع عن قلوبهم اي اذا زال عنهم الفزع فزع يعني ذهب الفزع عنهم ليس معنا فزع يعني اصابهم لا
9:47ذهب عنهم الفزع حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير. فزع يعني ذهب الفزع عنه وذهب الخوف والوجل عنهم وهو ذهب ذهبت الخشية
10:02حتى اطمأنت قلوبهم قالوا هم من خشيته مشفقون قال الله سبحانه وتعالى لما ذكر صفات الملائكة وانهم عباد وانهم مكرمون وانهم لا يسبقونه بالقول الى اخره بين سبحانه وتعالى ان من يعتدي منهم على حق من حقوق الله
10:23مآله وما نتيجته؟ قال ومن يقل من يقل منهم اي من الملائكة ويدعي من الملائكة يقول اني اله مع الله او اني لهم من دون الله يعني اعبدوني من دون الله
10:40قال الله عز وجل فذلك نجزيه جهنم يقول على سبيل الفرظ يقول لو لو فرضنا ان احدا من الملائكة مع انهم ينزهون عن عن الشرك بالله الله طهرهم ونزههم عن ان يشركوا به شيئا
10:57لكن يقول لو فرضنا على سبيل الفرض ان واحدا منهم ادعى الربوبية والالوهية وقال يعني اني اله من دون الله الله عز وجل هذا نجزيه جهنم هذا يجيك جهنم وتكون جهنم جزاءه
11:19كما نجزي كل ظالم وكل مشرك ولذلك قال كذلك نجزي نجزي الظالمين لان هذا الملك لو فرضنا انه قال مثل هذه المقولة لاصبح ظالما ودخل في زمرة الظالمين التي زمرة الظالمين الذين مأواهم النار
11:39لما لما بين سبحانه وتعالى عظمة الملائكة وطهره ونزههم من ان يشركوا بالله او يعصوه طرفة عين وبين ورد على المشركين الذين يزعمون ان الملائكة بنات الله ارشد سبحانه وتعالى المشركين والكفار
11:58النظر في الكون حتى يعرفوا عظمة الله قدرته فان ايات الله سبحانه وتعالى في الكون دالة على عظمته سبحانه وتعالى وعلى قدرته ولذلك يقول اولم يرى الذين كفروا يعني هل عميت ابصارهم
12:16وعميت قلوبهم ولم يروا اما لم يروا؟ اولم ير الذين كفروا ان السماوات يعني الم يعلموا ولم يصلهم خبر لان السماوات السبع والاراضين كانتا رتقا رتقا ففتقناهما لو جاءك شخص وسألك قال ما معنى رتقا
12:42في الاية اللي بعدها تبينها. الكلمة التي بعدها تبينها ففتقناهما يعني رتقا يعني انها منغلقة انها قال قال بعضهم بعضهم ان السماء لا تمطر رتقا اي انها لا تمطر ولا ولا يعني ولا ينزل منها مطر
13:05رفقا يعني يعني غير منفتقة غير منفتقة بالماء مغرقة ومنسدة فلا ينزل منها مطر والارض كيف تكون رتقا؟ قال لا تنبت لا يدخلها ماء فتنبت الزرع السماوات يعني منغلقة لا لا لا يأتي منها
13:32الماء والاراضين او الارض منغلقة لا يدخل فيها ماء ولا تنبت زرعا هذا رأي في رأي اخر قال ان السماوات والارض ملتصقة السماوات ملتصقة بالارض اول ما خلق الله خلق السماوات والارض منتصقة
13:51ثم فتق عتق هذا الالتصاق رفع السماء عن الارض رفع السماعة ثم بعد ذلك انزل من السماء ماء وجعل الارض تنبت ولذلك لاحظ ماذا قال بعدها؟ قال وجعلنا من الماء كل شيء حي
14:13افلا يؤمنون الذي الذي فتق السماء بالماء والذي فتق الارض بالنبات وجعل من الماء هذا النازل من السماء جعل كل شيء حي من نبات وحيوان وانسان جعله حي قال افلا يؤمنون
14:32ويصدقون ويتبعون ما امرهم الله به ويعلمون عظمة الله ويوقنون بان الله سبحانه وتعالى له القدرة السماوات والارض ولذلك قال افلا يؤمنون وهذا معنى قوله تعالى السماوات والارض لذلك الله سبحانه وتعالى في هذه الاية يرشد ويوجه
14:55ويحث على النظر في السماوات والارض حتى يعني هذه السماوات والارض ايات ايات عظيمة دالة على قدرة الله سبحانه وتعالى وعلى عشعة ملكه وعلمه وعلى وحدانيته والوهيته لا يعظم ولا يعبد ولا يؤله او يؤله الا الله سبحانه وتعالى
15:20اذا تلاحظ بعدها قال وجعلنا في الارض نتحدث عن السماء والارض ايضا تحدث بعد ذلك عن الارض قال وجعلنا في الارض رواسي يعني جبال راسية ثابتة هذا معنا رواسي. الرواسي الثوابت
15:39الجبال جعلنا الجبال رواسي وثوابت تثبت الارظ لماذا؟ قال ان تميدا بهم يعني لئلا وترتج بهم حتى لا يعني يسقط عليهما ما يسقط من البنايات والاشجار والجبال ونحو ذلك. الجبال تثبت الارض
16:01حتى تستقر الارض تكون قرارا حتى تكون ارض الله الذي جعل الارض فرارا جعلها قرارا بالجبال ثبتها رواسيا قال الم يجعل الارض والجبالة او تهادا اوتاد تثبت الارظ ثبت الارظ ولذلك قال رواسي ان تميد بهم حتى لا تظطرب
16:25تلاتة ميل بهم قال وجعلنا فيها فجاجا سبلا يعني جعلنا فيها طرقات جعلنا في هذه الجبال بين بين الجبال طرق لم تكن قطعة واحدة الجبل لو كانت قطعة واحدة لصعبوا على الناس ان يتنقلوا
16:44ولا شق عليهم ذلك. لكن جعلها جمال بينها فجاج هذه الجبال بينها طرقات سهلة تدخل انت بين الجبال وتجد عدة طرق هذا كله من تسهيل الله سبحانه ومن نعمته عز وجل على عباده انه لم يجعل الجبل قطعة واحدة تمشي كيلوات احيانا عشرة كيلو او عشرين
17:04او مئة كيلو لا تقطع الجبل لا انما جعل الجبال بمثابة الامتار وجعل بينها فجاجا جعل فيها طرقات سبلا يقول في جاد يعني فجاجا يسلكونها سبيلا يسلكونه طرقا يسلكونه حتى
17:24حتى يقضوا ما يحتاجون اليه ويتنقلون من مكان الى مكان يهتدون الى معايشهم اما لو كانت قطعة لصعب ذلك قال لعلهم يهتدون. اي لعلهم يهتدون الى اي شيء. يهتدون الى الطرق التي يتنقلون منها. يعرف ان الطريق الشمالي والطريق الجنوبي
17:47الطريق الغربي في سلك هذه السبل والطرق يمشي على هذه على هذه الطرق لذلك قال فجاجا سبلا لعلهم يهتدون. لعلهم يهتدون في طرقاتهم ولعلهم يهتدون ايضا الى ربهم ويرجعون اليه ويعرفون عظمة الله سبحانه وتعالى
18:08ثم قال سبحانه وتعالى لما يعني لما لما ارشد الى النظر في الجبال والارض ايضا ارشد الى النظر الى الى السماء انظر الى الارض والجبال ثم انظر الى السماء ايضا
18:23قال وجعلنا السماء سقفا محفوظا السماء سقف سقف السماء سقف هذه الارض السماء هي ما يعلوك سماء وهو سقف الارض وهي المقصود بها السماوات السبع قال وجعلنا السماء سقفا محفوظا. واقربها السماء الدنيا. محفوظة من اي شيء؟ محفوظة من ان تسقط
18:50رفعها الله سبحانه وتعالى بغير عمد هذه اية عظيمة اية عظيمة ان ترفع السماء بغير عمد اطرافها لا تنتهي ومرتفعة لا تسقط حفظه الله من السقوط ان الله يمسك السماوات
19:05والارض ان تزول قال في اية اخرى ويمسك السماء ان تقع على الارض من نعمة الله سبحانه وتعالى من حفظ لنا السماء ان تصمت وحفظ لنا السماء حفظها ايضا بالشهب
19:21من ان يعتدي عليها احد من الشياطين ونحوهم وحفظها ايضا بما فيها من الجمال والزينة الجمال والزينة بالنجوم ونحوها يا الله سبحانه جعل السقف محفوظا. قال وهم عن اياتها ايات السماء والارض ونحوها
19:42معرضون الايات السماوات فيها ايات عظيمة هي الشمس والقمر والنجوم ومع ذلك هم يعرضون وغافلون ولاهون عنان يفكروا ويتفكروا في هذا الخلق العظيم في هذا الخلق العظيم قال سبحانه وتعالى استكمالا
20:01لاظهار ايات الله سبحانه وتعالى والتفكر في السماوات والارض قال وهو الذي خلق الليل والنهار هو وحده هو الذي اوجد الليل والنهار وخلقه الشمس والقمر اوجدهما او خلقهما ومسخرات بامره
20:19قال كل في فلك يسبحون كل في مدارة وفي طريقه ينتقل من مكان لمكان الشمس والقمر والليل والنهار كل يمشي يطلبه حديثا قال في فلك يسبحون ومعنى يسبحون اصلها من السباحة
20:37وهو العوم يعوم في الماء ويسبح في الماء لان الذي يسبح في الماء دائما يكون جرئه سريعا وهذه تسبح في الكون لانها سريعة الجلي ذريعة الجري السماوات والنهار الذي هو اثر الشمس والقمر
20:56اذا ذهبت الشمس جاء الليل واذا جاءت الشمس جاء النهار الشمس والقمر والشمس وفي الليل والنهار مرتبط كل منهما مرتبط بالشمس والقمر كل في فلك يسبحون. كل هذا اية عظيمة
21:14قال الله عز وجل واية لهم الليل نسلخ منه النهار فاذا هم مظلمون. والشمس تجري مستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم والقمر قدرناه منازل. حتى عاد كالعرجون القديم. لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر
21:31ولا الليل سابق النهار. وكل في فلك يسبحون فلما اظهر اياته سبحانه وتعالى بين موقف المشركين من النبي صلى الله عليه وسلم ومن رسالته ودعوته لانهم كانوا ماذا؟ كانوا يقولون سيموت محمد وينتهي
21:50فيما يدعو اليه وينتهي امره وشأنه رد الله عليهم قال وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد هو سيموت ما ما خلد الله الانبياء السابقين لا نوح ولا هود ولا صالح ولا شعيب ولا
22:06موسى ولا عيسى كلهم ماتوا ما جعلنا لبشر من قبلك الخلد كلهم سيموتون وانت ستموت هذا ان مت فهم الخالدون. لما يقولون محمد سيهلك ويموت وينتهي امره. هل هم سيبقون
22:21الباقي هو الله سبحانه وتعالى والدائم هو الله عز وجل اما هم ينتهون الدوام لله عز وجل. والدنيا تنتهي وكل من عليها سينتهي. فما الذي يجعلهم يعني يتربصون بالنبي صلى الله عليه وسلم
22:38لم يتربصون به ريب المنون. يقولون سيموت محمد وينتهي وينتهي امره في هذا دلالة على ان الخضر يدعي بعضهم يقول ان الخذل ما مات وانه باقي والله عز وجل يقول ما جعلنا لبشر من قبلك
22:58كلهم سمعتوا كيف يقال ان الخضر باقي وانه موجود هذا الكلام غير صحيح لا يصح انما هو بشر من الناس يأتيه الموت كما يأتي غيره كما يأتي غيره قال سبحانه وتعالى لما بين ان الموتى سيأتي قال عز وجل كل نفس
23:21كل نفس ذائقة من غير استثناء ما من نفس من من بني ادم حتى من غيب بني ادم من الحيوان والطير ونحوه كل نفس ذائقة الموت لابد لابد ان يأتيه الموت
23:40لابد ان تقبض روحه كل هذا هذا بني ادم والمخلوقات لابد ان يأتيها الموت وليس لاحد ان ان ان يبقى ولذلك قال كل نفس ذائقة الموت ولا احد يخلد في هذه الدنيا ويبقى
23:58كل نفس ذائقة الموت ولكن الدنيا ما هي الدنيا ابتلاء الدنيا ابتلاء انت تنظر في نفسك اذا كان مصيرك الى الموت وحياتك ابتلاء تعرف كيف تبتلى واعرف واعرف كيف كيف تتعامل مع تتعامل
24:17مع هذا الابتلاء كيف تتعامل مع الابتلاء الدنيا كلها بلاء وابتلاء ومحن وتكاليف وامر ونهي وتقلب احوال وخير وشر ماذا ستكون سيكون موقفك من هذا الشيء؟ يبلوكم بالشر ونبلوكم بالخير
24:36وهذا كله فتنة فتنة للانسان يبتلى بالخير ويبتلى بالشر ويبتلى بالشر بالمصائب بالمصائب ويبتلى بالفقر ويبتلى بغير ذلك. ويبتلى بالخير بالنعم النعم يبتلى بالخير الصحة والعافية والنعم والمال ايهما ايهما اشد
24:59الى ان وايهما الذي يستطيع الانسان ان ان يصبر امامه يقول البلاء بالشر اخاف من بالخير قد تبلى بالشر. تبلى بالمرض بالفقر تبدأ بالمصائب ولكنك تصبر انك انت مضطر الى الصبر
25:19لذلك يتحمل وتصبر بقوة لكن ابتلاءك بالخير لا يصبر عليه كل الناس ولا يتحمل كل الناس ولا يستطيع احد ان ان يرد لان الابتلاء بالشكر الابتلاء بالخير يحتاج شكر والابتلاء بالشر يحتاج صبر
25:38الصبر اهون لانك اذا هذا الشخص اذا كان قد اصيب بمرض او نحوه سيصبر مهما كان لو تعرض لو لو اعترض او مصيره الصبر لكن الابتلاء بالخير هل يشكر فليشكر هذا الذي هو يعني يكون عند الانسان من الامور الصعبة
25:56ان الله يعطيك الصحة وتشكر كل وقتك وان الله يعطيك المال وتشكر يعطيك الولد وتشكر هذا الابتلاء بالصحة والابتلاء بالولد والابتلاء بهذه الامور هي التي يصعب الانسان ان يشكر الله
26:12يشكر الله عليه ولذلك سليمان ابن داوود عليه السلام يقول ليبلوني اشكر ام اكفر اشكر هذا ابتلاء قد يشكر قد يشكر قد لا يشكر قد يشكر وقد لا يشكر. فهذا من من الابتلاءات
26:32تعود الايات الى حتى نختم هذا المجلس المبارك تعود الايات الى موقف المشركين من الرسول كما ان انه موقفهم من الملائكة وموقفهم من الله ذكر موقف المشركين الرسول وهم وانهم يسخرون ويستهزئون. قال واذا رآك الذين كفروا ان يتخذونك الا هزوا. يأخذونك يستهزؤون ويسخرون منك
26:55اذا رأوك يستهزئون ويقولون يقول اهذا الذي يذكر الهتكم على وجه السخرية والاستهزاء يقولون فهذا هذا يسخرون من النبي اهذا الذي يذكر الهتكم؟ يذكرها بسوء ويسبها ويشتمها وهم ماذا بذكر الرحمن
27:14وهم بذكر الرحمن اذكروا اواهم بذكر الرحمن كافرون او وهم بذكر الرحمن كافرون يعني يجحدون ويكفرون الى ذكر الرحمن كفروا كفروا بالله سبحانه وتعالى جاء ذكر الله عز وجل وذكر الرحمن الذي هو
27:36يعني يرحمهم ويرزقهم ويعافيهم ويرزقكم الصحة والعافية. يجحدون نعمة الله عز وجل. ويكفرون ومن اعظم نعم الله الرسول صلى الله عليه وسلم من اعظم نعم الله القرآن الذي بين ايديهم
27:52ومع ذلك اذا ذكر الرحمن كفروا بالله كفروا بالله. وهذا لقلة عقولهم وسفاهة عقولهم. ولذلك قال الله خلق الانسان من عجم خلق الانسان عجولا وخلق الانسان من عجل. لانه دائما طبيعته العجلة والسرعة. يريد كل شيء يتحقق له
28:15ويريد ان ان وصبره ضعيف وقليل جدا. ولذلك كانه خلق من العجلة لسرعته ولذلك اهل مكة يستعجلون العذاب استعجلوا يستعجل اه قريش ويستعجل يقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين؟ ان كنت صادقا يا محمد فامطر علينا حجارة من السماء واتنا بعذاب اليم
28:39وهذا هذا من قلة ومن ضعف الانسان لماذا يستعجل على نفسه العذاب ولماذا يستعجل على نفسه العقوبة؟ بل يتأنى ولذلك من العجلة من الشيطان والتأني من الرحمن ينبغي للانسان ان يتأنى في الامور وان لا يتعجل
28:58وان لا يتسرع لان هذا كله كله لا يعني كله لا لا يتناسب مع المؤمن العاقل المؤمن العاقل لعلنا نقف يعني عند هذا هذا القدر شف لاحظ ماذا قال الله بعدها
29:15تعجل ويقول متى هذا الوعد ان كنتم صادقين؟ يستعجل العذاب ان ينزل به طيب لعلنا نقف عند هذا القدر وهي الاية ثمانية وثلاثين ان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل ما توقفنا عنده. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
29:34على اله وصحبه اجمعين

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.