Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app

31- تفسير القرآن | سورة البقرة ١٧٤-١٧٧ | للشيخ أ.د يوسف الشبل

0:01بسم الله والحمد لله صلي وسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد ايها الاخوة الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. وعليكم السلام. حياكم الله في هذا اللقاء المبارك. في هذا اليوم يوم الاربعاء الموافق الثاني
0:25من شهر الله المحرم من عام الف واربع مئة وثلاثة واربعين توقف من الكلام في لقائنا الماضي عند هذه الاية وهي قول الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة عند الاية الرابعة والسبعين بعد المئة وهي قول الله سبحانه وتعالى
0:50ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا اولئك ما يأكلون في بطونهم هذا وعيد شديد لمن؟ للذين يكتمون الحق ويكتمون العلم ويكتمون ما انزل الله من الكتاب
1:13ما معنى يكتبون اي يخفون هذه العلوم لا يبينونها للناس من الذين اشتهر عنهم انهم يكتمون العلم وهم يعلمون. هم اليهود. فاليهود انزل الله عليهم التوراة وارسل اليهم رسلا كثيرين وكفروا بايات الله وكتموا العلم وبين الله لهم رسالة محمد صلى الله عليه وسلم
1:43التوراة واوصاف النبي صلى الله عليه وسلم وانهم يعرفونه كما يعرفون ابنائهم. حتى بين الله لهم اوصافا اتباع محمد اتباع محمد كما ذكره الله في اخر سورة الفتح ذلك مثلا في التوراة ومثل في الانجيل. فهم يعرفونه
2:03لو تلاحظ الايات التي قبلها كانت في الحلال والحرام كلوا مما في الارض حلالا طيبا. كلوا مما رزقناكم وانما حرم عليكم الميتة والدم. فالذي يكتم الحلال ويكتم الحرام داخل في هذا الوعيد الشديد. داخل فيه ومتوعد بهذا الوعيد الشديد. ويدخل في ذلك دخولا اوليا مثل ما قال
2:27اليهود الذين يكتمون الحق وهم يعرفونه. توعدهم الله بهذا الوعيد الشديد. ما هو هذا الوعيد الشديد؟ قال يكتمون ان يخفون هذا العلم. يكتمون ما انزل الله من الكتاب قد يأتيك سائل ويقول لك هذه الاية مرت معنا قبل ايات ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس الكتاب اولئك
2:56يلعنهم الله فاعادها مرة اخرى نقول اعادها الله سبحانه وتعالى ليكرر هذا الوعيد ويخوفه ويتوعد اولئك الذين يكتمون اولئك الذين يكتمون الحق واعادها مرة اخرى ايضا لان الله ذكر ما فيه من الحلال والحرام فبين
3:16ان الذي يكتم هذا الحلال او هذا الحرام داخل في هذا الوعيد. ما هو هذا الوعيد؟ قال ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب. ويشترون به ثمنا قليلا. يعني يبيعون العلم ويبيعون الحق ويأخذون ثمنا قليلا. من من اثمان الدنيا من متاع الدنيا
3:36من من اموال الدنيا من الرشاوي ونحوها يشترون به زمنا قريبا. ما النتيجة؟ قال اولئك ما ياكلون في بطونهم الا النار. هذا يأكلون في بطونهم نارا الذي يأكل الحرام ويكتم الحق يأكل في بطنه نارا كما قال الله سبحانه
3:57في وعيد من يأكل اموال اليتامى ان الذين ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا جاء في بعض الاحاديث ان ان الذي الذي يأكل مال اليتيم اذا جاء يوم اذا جاء يوم
4:17فان النار تدخل تدخل من فيه وتخرج من دبره. هذا تدخل وتأكل ما في بطنه تأكل فهؤلاء توعدهم الله باشد الوعيد انهم ما ياكلون من هذا المتاع الدنيوي الا ما يأكلون في بطونهم
4:37الا النار. ثم ماذا؟ قال واشد من ذلك لا يكلمهم الله. لا يكلمهم الله كلام تكريم. اما لا يكلمهم الله ورد في القرآن انه يكلمهم يقول لهم اخسئوا فيها ولا تكلمون. فنقول لا يكلمهم كلام تكريم يوم القيامة
4:57جاء يوم القيامة ولا يزكيهم اي لا يطهرهم من هذه الذنوب والمعاصي. او يثني عليهم. والنتيجة ايضا ولهم عذاب اليم مؤلم شديد ثم شدد الله سبحانه وتعالى ايضا فقال اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى. اي هؤلاء الذين يكتمون العلم
5:22ويخفون هذا الذي في الكتاب كاليهود يشترون الضلالة بالهدى يأخذون الضلالة ويتركون الهدى. والعذاب بالمغفرة يشترون العذاب يأخذون العذاب بدلا من المغفرة. فقال الله فيهم فما اصبرهم على النار ما اصدرهم وما اجددهم على النار. يعني كيف سيصبرون؟ هذا اسلوب تعجب. اسلوب تعجب. من الله سبحانه وتعالى يتعجب من حاله. كيف
5:52سيصبرون عن احد يستطيع ان يصبر على النار. ما يستطيع اذا كان اذا كان ابو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم يعني خفف عنه العذاب انه يوضع يوضع في النار
6:08او في او او تكون نحن عليه من نار يغلي منها دماغه. وهو اخف اهل النار عذابا. فكيف بهؤلاء كيف سيصبرون؟ ما يستطيع ما اصبرهم على النار. قال الله سبحانه وتعالى في هذا الحكم الذي حكمه الله حتى قد يقول بعض
6:28ما هذا الحكم؟ قال الله عز وجل فيه قال ذلك بان الله اي ذلك الحكم وهذا البيان الذي بينه الله حتى لا يكون ذلك بان الله نزل الكتاب بالحق. اي هذا كتاب الذي انزله الله سواء التوراة او اي كتاب انزله الله
6:48ما ينزله بالحق ليبين للناس الحق والذين اختلفوا في الكتاب من اليهود والنصارى هم الذين في شفاهم بعين اي في محادة بعيدة وفي ظلال بعيد ومشاقة بعيدة عن في شيء بعيدة عن الحق والصواب
7:06هذا ما دلت عليه هذه الاية. ثم قال الله سبحانه وتعالى بعد ذلك ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب اليهود يقولون كيف محمد يصلي الى بيت المقدس الى الى المسجد الاقصى؟ ثم بعد فترة يغيب يروح يصلي الى مسجد
7:26الكعبة الى المسجد الحرام. والنصارى يصلون الى المشرق. واليهود يصلون الى الى بيت المقدس. فيقولون كيف لماذا الناس يتوجهون كذا وكذا؟ قال الله عز وجل هذا ليس من البر سواء صليت الى هنا او صليت الى هنا ليست العبرة بالتوجه والمكان
7:46ولكن ما العبرة فيه؟ قال البر والبر ما هو البر؟ هو الاحسان والخير الكثير والاعمال الصالحة قال العمل الصالح والاحسان والخير الكثير ليس البر بان تولي وجهك جهة المشرق او جهة بيت المقدس او الكعبة ليس هذا من البر
8:06البر اكبر من هذا وان كان هذا عمله وان كان هذا عملا صالحا لكن البر اعظم لابد ان يكون نظرك اكبر ولذلك قال تولوا وجوهكم طيب الى المشرق والمغرب. طيب ما هو البر؟ قال ولكن البر ما هو؟ قال البر من امن بالله. البر من
8:26امنوا بالله العمل الصالح والاحسان والخير ما هو باي شيء في حقيقة الايمان وحقيقة الاسلام وحقيقة دعوة الله للناس ما هي؟ قال البر ان تؤمن بالله اولا. قال البر من امن بالله ان تؤمن بالله تحقق الايمان بالله
8:46اسمائي وبصفاته وبافعاله الطيبة واثاره الطيبة هذا تعرف تعرف الله بوحدانيته وانفراده الخلق والتدبير ومحبته سبحانه وتعالى هذا هو البر الحقيقي وهذا هو الايمان. ثم ماذا؟ قال بالله واليوم الاخر ان تحقق الايمان
9:09ما هو اليوم الاخر؟ متى يبدأ؟ من مات قامت قيامته اليوم الاخر يبدأ من ان تقبض روح الانسان وينتقل من الدنيا ويدخل في عالم البرزخ والقبر الى ان تقوم القيامة والى ان يستقر اهل الجنة بالجنة واهل النار من نار. كل هذه المسافة وهذا اليوم الطويل وما يجري فيه هذا
9:35لابد ان تحقق الايمان به. ولذلك نقرأ كثير من القرآن اذا جاء ذكر يوم القيامة ماذا يقول الله فيه؟ يقول لا ريب فيه. يعني لا يمكن تشك فيه في جميع ما يجري فيه من احوال كلها. طيب امنا بالله واليوم الاخر قال والملائكة تحقق الايمان
9:55الملائكة لم تراها ولم يراهم احد لكن لابد ان تؤمن بهم بان هناك خلق بان هناك خلق خلقهم الله وهم خلقهم من اي شيء من طين ولا من نار؟ يقول خلقهم من نور هل يأكلون ويشربون؟ هل ينامون؟ نقول لا يأكلون
10:15ولا يشربون ولا يتناكحون ولا ينامون. هم خلقهم الله للعبادة. يعبدون الله ما اعمالهم؟ اعمالهم كثيرة ولهم وظائف ما من ملك الا له عمل وله وظيفة هم رسل الله في هذا الكون كله يعملون باعمال باعمال
10:35كلفهم الله لا يعصون الله ما امر لا بد ان نعرف حقيقة الملائكة. ثم قال بعد ذلك تؤمن بالله واليوم الاخر والملائكة الكتاب والمقصود بالكتاب هنا هو الكتاب المنزل. الكتاب الذي نزله الله سبحانه وتعالى يعني جنس الكتب التي انزلها الله. كم انزل
10:55كتبا كثيرة وذكر فيها في القرآن اربعة كتب. التوراة والانجيل والزبور والقرآن طيب قال والنبيين النبيين الذين ارسلهم الذين نبأهم الله واوحى اليهم وارسل منهم رسلا هؤلاء لابد ان نؤمن به نؤمن بمن ذكرهم الله في كتابه ومن لم يذكره. كما قال الله سبحانه. رسلا قد قصصناهم عليك ورسلا لم نقصصهم عليك
11:24والذي لم يقسم الله علينا اكثر واكثر. كم رسول ذكر في القرآن؟ ذكر خمسة وعشرون رسولا نبيا فقط. والبقية كثير ولابد ان نؤمن به ونؤمن بما كلفهم الله. قال بعد ذلك اذا حققت الايمان بالله واليوم الاخر
11:44والملائكة والكتاب والنبيين هذه خمسة خمسة اركان واضافت السنة ركن الايمان بالقضاء بالقضاء او الايمان بالقدر خيره وشره. فهذا هو حقيقة الايمان حقيقة الايمان. والايمان اعتقاد وعمل. طيب بعد ذلك
12:04تأتيك الاعمال المرتبطة بالايمان. ما هي ابرز هذه الاعمال التي اوصى الله بها؟ وقال انها من البر. حتى لابد ان نربط هذه الاشياء كلها لان الله قال ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق ثم قال ولكن البر هذا هو البر الذي انت تبحث عنه وتريد ان تطبقه في حياتك
12:24ما هو؟ قال من من اجل الاعمال؟ قال واتى المال على حبه. على شدة محبتك للمال تنفقه في سبيل الله تنفق هذا المال سئل النبي صلى الله عليه وسلم اي الصدقة اعظم او احب؟ قال انتم ان تتصدق وانت صحيح شحيح تأمل الغنى
12:48وتخشى الفقر فهذا هي حقيقة حقيقة الصدقة ان تتصدق قال واتى المال على حبه على شدة محبته يخرجه المال هذا. يخرج المال هذا ويعطيه من؟ قال ذوي القربى. لماذا؟ ذوي القربى؟ قال محتاجين من قرابتك هم اولى. لان
13:08تصبح صدقة وصلة. صدقة وصلة. فتبحث عن قرابتك اذا كانوا محتاجين هم اولى من من البعيدين. ثم ماذا؟ قال الذين فقدوا من من يعني يأتي لهم بالرزق من اباؤهم فقدوا اباءهم. والمساكين الذين اسكنتهم
13:28والضرورة الى ان لم يجدوا شيئا. وابن السبيل المنقطع في سبيل الله. قد ينقطع انسان يذهب الى قرية او الى او في طريق يتعطل تتعطل سيارته. او يحتاج تذهب او كل ما معه. من مال او منهم استادات او نحو
13:48ثم يضطر الى ان يسأل الناس. فهؤلاء فهذا هو احوج الناس. قال والسائلين الذين يسألون الناس بحاجتهم اما اصابه جائحة او او دين او نحو ذلك فيضطر ان يأتي الى الشخص ويقول والله علي دين علي كذا علي مصيبة علي كذا حصل كذا وحصل حادث فانا
14:08اسألك ان تساعدني في كذا فهؤلاء هم السائلين. قال وفي الرقاب اي الذين الذين اما يكون صاحب رقبة يعني عليه فك رقبة او اسير او او مثلا مملوك يعتق المكاتب او نحو ذلك قال وفي الرقاب هذه من اجل الاعمال الصالحة الصدقة ثم قال بعدها واقام الصلاة ادى الصلاة
14:35على وجهها. والمراد بالصلاة هنا الفرائض والنوافل. اقامها بمعنى اتى بها بخشوع واركانها وواجباتها قال واتى الزكاة غير الصدقة الزكاة هذه ركن لابد ان يخرجوا من ماله اذا بلغ النصاب وجب عليه
14:55قال والموفون بعهدي بدعا. اي من صفات هؤلاء اصحاب البر انهم يثون بالعهود سواء العهود مع الله وانت عاهدت الله على ان تدخل في شرعه وفي دينه وتقيم شرعه او معاهدة بينك وبين اخوانك المسلمين او غيرهم اي معاه
15:15اتقع لابد ان تفي بهذه المعاهدة قال وايضا اشد من ذلك قال والصابرين من من البر وقد يأخذ من بعض الناس تصيبه مصائب تصيبه اشياء وما يحتسب الصبر انه من البر من الاحسان من العمل الصالح
15:35عن هذا ولذلك قال من صفات اهل البر الصابرين. في اي شيء؟ قال في البأساء والضراء في شدة الجوع والفقر والمرض تجدهم يصبرون ويتحملون ويحتسبون بصبرهم هذا الاجر عند الله. لا انه يصبر عادة
15:55يصبر كما يصبر الناس لا صبره بر وصبره احسان وصبره عمل صالح. ولذلك قال وحيد البأس اي وقت الشدة والقتال تجدهم من الصابرين من الصابرين ولذلك شوف لاحظ ما قال والصابرون قال والصابرين اي امدح واخص صفة الصبر
16:15فيكم صفة الصبر فيكم. ولذلك ختمها الله بهذه الصفة الجليلة العظيمة. وقال بعدها اولئك الذين صدقوا الذين طبقوا هذه الاشياء هم الذين صدقوا في ايمانهم. وصدقوا في اي شيء صدقوا في التحلي بالبر والاحسان والعمل الصالح
16:35اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون. هم الذين حصلت لهم تقوى الله اصبحوا من المتقين الذين وعد الله بجنة عرضها السماوات والارض هم الذين اخذوا بصفة البر وجاءوا باجل انواع واوصاف اعمال
16:55البر اعمال البر الاعمال القلبية او الاعمال امان الجوارح واعمال الظاهرة والاعمال الخفية طبقوها في حياتهم تمسكوا وتمسكوا بها. هذه اية عظيمة ايها الاخوة ليس البر هذه اية عظيمة جدا. نحتاجها في تطبيقنا في حياتنا بهذه
17:15اوساط العظيمة اسأل الله عز وجل ان يوفقنا واياكم لطاعته وان يجعلنا واياكم ممن يقرأ القرآن ويتفقه فيه يعمل في محكمه ويؤمن والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.