Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app

15- تفسير القرآن | سورة البقرة ٦٧-٧٦ | الشيخ أ.د. يوسف الشبل

0:00بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد حياكم الله جميعا في هذا اللقاء المبارك واسأل الله سبحانه وتعالى
0:15ان ينفعنا بما نقول وبما نسمع وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين. موفقين لكل خير هذا الدرس الدرس والتفسير وهو درس الاربعاء وهذا اليوم هو الموافق للخامس من شهر رجب المحرم من عام الف واربع مئة واثنين واربعين
0:34نجتمع في هذا المقام المبارك نتدارس ايات من كتاب الله وبالتحديد من سورة البقرة وقد وقف بنا الكلام في لقائنا الماضي عند قول المولى سبحانه وتعالى واذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة
1:00وهذه هي الاية السابعة والستون من هذه السورة هذه الاية او هذه الايات تتحدث عن قصة من قصص بني اسرائيل وهذه القصة قصة واقعية حصلت لبني اسرائيل بعدما تجاوزوا البحر
1:21واقاموا في سيناء في التيه حصل ما حصل من هذه القصة وقد ذكر كثير من المفسرين روايات كثيرة قد تكون منقولة من الروايات الاسرائيلية وتتحدث عن سبب هذه القصة القرآن الكريم
1:43لا يركز على الاسماء ولا على الاشخاص ولا على ولا على الاماكن ولا نحو ذلك. وانما يعمم بايراد القصص لتكون عبرة وعظة وتذكير ودروسا لمن يريد اه الاستفادة والعظة والعبرة
2:05وهذه القصة فيها عبرة عظيمة اولا ان هذه السورة سميت بسورة البقرة لهذه القصة العجيبة وهي قصة تدل على على جهالة بني اسرائيل وعلى حماقتهم وعلى بلادة افكارهم هذي ايضا قصة تشهد
2:28على بني اسرائيل انهم كانوا متعنتين وكانوا لا يقبلون شرائع الله ولا احكامه ولا يسمعون لما يأتيهم من اوامر ومن نواهي فهذه قصة قصة واقعية حادثة يعني ليس لها علاقة باحكام شرعية. ومع ذلك تلاحظ فيها التعنت
2:50والتجاهل والاعتراضات الكثيرة اه هذه القصة ايها الاخوة يعني فيها تقديم وتأخير كما ذكر كثير من المفسرين وتقديمها عند قوله تعالى واذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة
3:15وتأخيرها عند قوله تعالى واذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها لو تلاحظ ان الايات السابقة التي تخاطب بني اسرائيل كلها بهذا الاسلوب واذ قلتم لن نصبر واذ قلتم لن نؤمن لك
3:33واذ قلنا ادخلوا وهكذا واذ قال موسى تجد تلاحظ انها كلها نتحدث عن مخاطبة بني اسرائيل فيما فعل اسلافهم. لكن هنا جاء تقديم تأخير ذكر بعض المفسرين العلة والنكتة والسبب في هذا التقديم والتأخير
3:52حتى يقدم لك بيان موقف بني اسرائيل من تعنتهم وعدم قبولهم لاحكام الله سبحانه وتعالى. فاذا كانت هذه قصة من القصص ويعني بعيدة عن عن عن الاوامر والنواهي ومع ذلك لم يتقبلوا
4:13في اول وهلة. وانما تعنتوا وعاندوا واستكبروا وترددوا ولم يقبلوا وبدأوا يعارظون ويناقشون فهذا يدل على يعني حماقة هؤلاء الاقوام وعدم تقبلهم حتى انه ذكر بعض المفسرين في ربط هذه القصة في بني اسرائيل
4:38ان ذكر البقرة كأنها اشارة الى انهم كانوا قد عبدوا العجل قبل ذلك فكيف بهم مع هذه البلادة وهذه الحماقة تعبدون عجلا يعني وقد وصف ايضا هو بالبلادة ووصف يعني بقلة الفهم ومع ذلك تعبدونه وانتم تأتون على هذه البقرة وتذبحون
5:05وتأكلون لحمها وتستعملونها في الحراثة والسقاية فكيف فكيف بكم تقومون بعبادة عجل هذا اصله وهذا وهذه مصالحه وهذه وهذا اصله وهذه مصالحكم له وكأن في هذا اشارة الى ما ذكرنا مما يحصل من بني اسرائيل من مواقف سيئة مع نبيهم
5:33طيب نبدأ بالقصة نبدأ بهذه الايات قال الله سبحانه وتعالى واذ قال موسى لقومه واذ هذا ظرف ولابد ان يتعلق بفعل. ولذلك كثير من المفسرين يقول التقدير واذكر يا محمد
5:52واذكر يا محمد اذ قال موسى وهو نبي الله الذي ارسله الى بني اسرائيل. اذ قال لقومه وهم بنو اسرائيل ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة ولابد ان نعرف ما السبب الذي جعلهم
6:09جعل موسى يقول لهم ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة مثل ما ذكرنا سابقا الاية فيها تقديم وفيها تأخير وذلك واذ قتلتم نفسا فادارأتم. اذا هناك اذا هناك نفس قتلت
6:25في بني اسرائيل وهناك امور وقعت ونزاع حصل ولذلك الله سبحانه وتعالى قال قال بل سارعتم اي فدافعتم كل يدفع هذه الجريمة الى الاخر فذكر كثير من المفسرين انه وقع قتل بشخص لرجل من بني اسرائيل
6:48تنازع اه قبيلته مع اخرين متهمين بالقتل. فصار بينهم هذا النزاع وهذا التدافع وهذا حتى وصل بهم القتال فيما بينهم. فقال بعض عقلائهم كيف تتقاتلون وبينكم نبي الله موسى؟ اذهبوا اليه واذكروا له هذه واذكروا له ما جرى ما جرى لكم
7:16ذهبوا الى موسى فقالوا له انه حصل ان رجلا قتل ولا يعرف من هو قاتله وحصل نزاع ومقاتلة بين طائفتين. فاحكم بيننا فاحكم بيننا يا يا قال لهم موسى ان الله يأمركم ان تذبحوا
7:39بقرة وقوله بقرة هنا نكرة في سياق الاثبات وتدل على الاطلاق. اي بقرة من الابقار تذبح تجزئ ولكنهم لم يتقبلوه وتعنتوا واعترضوا فقالوا حتى في بداية الامر قالوا قالوا اتتخذنا هزوا؟ قالوا اتتخذنا هزوا
8:08قال معاذ الله ان اكون من الجاهلين لاحظ اولا موقفهم اذا كان موسى وهو اذا كان موسى وهو نبي من انبياء الله من اللي قلت الله اللي قاله؟ قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين. لاحظ في اول الامر ان الله سبحانه ان الله عز وجل او ان موسى عليه السلام قال لهم ان الله يأمركم ان تربحوا
8:45فكان الواجب ان ان يسلموا الامر وان يستجيبوا مباشرة والا يترددوا فقالوا فقالوا هم اتتخذنا هزوا هذا ردهم وهذا موقفهم من نبيهم. كيف يقولون لرجل يوحى اليه وهو من اعقله آآ يعني
9:09ومن ومن افضلهم فيما فيهم فكيف يقول لهم مثل هذا الكلام؟ اتتخذنا هزوا قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهدين. اي ان الجاهلين هم الذين يتخذون غيرهم هزوا واستهزاء وسخرية. فالذي يسخر من
9:28الناس ويستهزئ بهم هو الجاهل وقال بعض المفسرين ان معنى قوله ان اكون من الجاهلين اي لا اجهل عليكم كما جهلتم علي فانتم جهلتم علي في هذا الكلام وبهذا الخطاب فانا لا اقابل
9:44خطاب الجهل بخطاب الجهل ثم انهم بعد ذلك قالوا لم يتقبلوا. قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما هي يعني ما هي ما هذه البقرة؟ حددها وقال انه يقول انها بقرة لا فارغ ولا بكر
10:04عوان بين ذلك. يعني وسط بين ذلك. لا فارق كبيرة مسنة ولا بكر صغيرة وانما هي متوسطة في السن فافعلوا يسألون عن عمرها هذا السؤال نبيكم يأمركم ان ان الله يقول ان الله
10:21يأمركم ان تذبحوا بقرة فتقولون ما عمرها وما سنها هذا يدل على ايضا بلادة عقولهم وجهالة وحماقتهم قال انه يقول انها قال ثم لاحظ ان حتى في قلة يعني ضعف اخلاقهم وقلة اخلاقهم
10:41يعني يخاطبون موسى فيقولون ادعوا لنا ربك فكأن فكان الله هو هو رب موسى فقط فهذا فيه قلة يعني قلة الادب مع مع الله سبحانه وتعالى اولا ومع نبي الله موسى ثانيا. قالوا قال هنا
10:59قال فافعلوا ما تؤمرون وكانه يؤكد عليهم الا يلحوا بالسؤال يقول افعلوا ما تؤمرون ولا حاجة الى ان تسألوا وتكثروا الاسئلة قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما لونه. ما لونها؟ وهذا السؤال
11:17اقل واظعف من السؤال الاول كيف تسألون عن اللون؟ اللون لا يقدم ولا يؤخر ولا يرفع ولا يخفض. فكيف تسألون وقال قال انه يقول انها بقرة صفراء لونها يعني شديد لونها شديدة الصفرة
11:36يسر الناظرين اي تعجب من ينظر اليها لجمالها وحسنها وبهائها وقال بعد ذلك قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما هي. فبدأوا يلحون في الاسئلة اكثر واكثر. فقالوا ادعو لربك يبين لنا ما هي
11:57ثم بدأوا يذكرون عللا حتى يعني اعذارا وعللا لهم قالوا لان البقرة تشابه علينا البقرة متشابهة وثم ذكروا قالوا وانا ان شاء الله لمهتدون للوصول اليها وكأنهم يشيرون الى ان هذا هو السؤال
12:18الاخير وبعده سيهتدون الى ذبحها. قال انه يقول انها بقرة لا دلول غير مدللة غير مخدومة وانما هي مرفهة ومحفوظة عن الخدمة وعن الاذلال قال لا دليل تثير تثير الارض ليست من من الابقار التي تحرث الارض وتعمى
12:44على حراسة والزراعة ولا تسقي الحرظ اي لا ساقية. يسقى عليها الماء فتسقي الحرث وانما هي وانما هي معززة ومكرمة ليست مذللة. قال مسلمة لا شية فيها يعني سالمة من العيوب ليس فيها عيوب
13:04ولا شية فيها اي ليس فيها لون اخر يخالف لون لون الصفرة فلما وصفوا وصفها لهم بهذه الاوصاف وقد قالوا قبل ذلك انا ان شاء الله لمهتدون كما قال ابن عباس قال لو لم يقولوا ان شاء الله لم يهتدوا لم يهتدوا اليها
13:24قالوا قال الله عز وجل قالوا الان جئت بالحق. وهذه ايضا من سفاهتهم وحماقة عقولهم. كيف تقولون لنبي يوحى اليه الان جئت بالحق وقبل ذلك لم يأتي بالحق قد جاءكم بالحق قبل هذه القصة. فكيف تقولون هذا الكلام؟ فهذا يدل على حماطة عقولهم. قال الان الان جئت بالحق
13:50فذبحوها وما كادوا يفعلون ما كادوا يفعلون ذبحها ولكنهم ذبحوها لانهم عرفوا قد يعني وصلوا الى الامر وانه لا مناص ولا مخرج من هذا الامر فلذلك فعلوا فعلوا بعد هذا بعد هذه الامور
14:10وهذه المراحل التي اه قدموها قال الله سبحانه وتعالى بعد ذلك واذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها هذا هو التقديم في قصة اي ان ان انه حصل قتل بينكم. قال الله عز وجل واذ قتلتم نفسا
14:30وهي وانما جاء بصيغة الجمع قيل قال بعض المفسرين ان القاتل هو رجل واحد ولكنه لما كان معه قومه ضد الطائفة الاخرى نسب اليهم القتل فمن وافق القاتل فهو بمنزلة القاتل
14:50وقال بعضهم ان الذي قتله اكثر من شخص اكثر من شخص ولذلك قال الله عز وجل واذ قتلتم بصيغة الجمع. نفسا اي رجلا واحدا فادارأتم اي تدافعتم كل شخص يدفع
15:08كل شخص يدفع يدفع الجريمة على الاخر فيقول انت القاتل وهذا يقول انتم القاتل انتم الذين قتلتم فبدأ يحصل كل يدفع جريمة القتل الى الاخر فحصل ما حصل من التنازع الشديد الذي وصل الى ان رفعوا السيوف في وجوه الاخرين. قالوا قال الله سبحانه وتعالى
15:32قال عز وجل فادارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون. ادارأتم فيها اي في هذه النفس من قتلها والله مخرج اي مخرج ما كنتم تكتمونه تكتمونه ايها الكاتمون. لانه لا بد ان هناك من كتم القتل
16:00لابد والله سيخرجه قال الله عز وجل فقلنا اضربوه ببعضها اظربوه اي الميت وهذه اي الميت الرجل ببعضها بعض البقرة قيل يعني بعظهم حدد هذا البعظ والصحيح عدم التحديث بعظو من اعظائها دون اه تحديد هل هو
16:24يعني من من من كتفها او من رجلها او من لسانها او نحو ذلك. كل هذه اقوال لا اعتبار لها. قال قال الله سبحانه وتعالى فقل اضربوه ببعضها فاتوا بعضو من اعضائها ضربوا هذا الميت وهو قد مات
16:44على الارض فلما ضربوه احياه الله وقالوا له من قتلك يا فلان؟ فقال قتلني فلان واخبر بقاتله ثم مات. فقال الله سبحانه وتعالى كذلك اي مثل ما احيا هذا الرجل
17:02كذلك يحيي الله الموتى. يحيي الموتى يوم القيامة ويبعث الناس ليجازيهم. قال ويريكم ايها الحاضرون المشاهدون لهذه القضية يريكم اياته يريكم اياته وتبصرون. اياته وهذه من اياته. القضية هذه اية من ايات الله ويريهم الله ايات عظيمة غير هذه الاية. قال يريكم اياته
17:30لعلكم تعقلون. لعلكم تعقلون وترجعون وتعرفون امركم الله سبحانه وتعالى او ما نهاكم عنه. وتعقبون ما شرع الله لكم لعلكم تعقلون. قال الله سبحانه وتعالى في بيان حقيقتي موقف بني اسرائيل من هذه القضية ومن احياء الموتى. ومن هذه العبرة والعظة العجيبة. قال الله ثم قست قلوبكم
17:59بعدما رأيتم ما رأيتم زادت قلوبكم قسوة من بعد ذلك. قال من بعد ذلك اي من بعد ما رأيتم هذه الاية قال الله عز وجل فهي كالحجارة او اشد قسوة
18:14او هنا ليست للاغراب كما ذكر بعض المفسرين والصحيح انها للتنويع اي بعضكم اصبحت بعضكم اصبحت اصبح قلبه كالحجارة. وبعضكم اصبح قلبه ما هو اشد قسوة من الحجارة ثم بين سبحانه وتعالى فضائل هذه الحجارة وما تميزت به بانها هي افضل من قلوب هؤلاء
18:39لما ذكر ان من الحجارة ما لما يتفجر منه الانهار اي ان هذه حجارة تتفجر منها الانهار. وجبال تخرج منها الانهار. ومنها ما يشقق فيخرج منه الماء. اي تتشقق على الارض فتخرج منه العيون والينابيع
18:59ومنها عندما يهبط من خشية الله خوفا وخشية كما قال الله سبحانه وتعالى في القرآن قال لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله. جبل وحجر يخشع لله حتى ذكر بعض المفسرين ان هبوط هبوط بعظ
19:22بعض الصخور وبعض الجبال انما تهبط من خشية الله. قال الله سبحانه وتعالى الله بغافل عما تعملون. اي الله ليس بغافل عما يعمله بنو اسرائيل. من اعمال او من نوايا او من افعال
19:40او من تعامل مع نبي الله او مع شرع الله. ليس الله بغافل عما يعملون. بل سيجازيهم باعمالهم. فاذا الله ليس غافلا عما يعمله هؤلاء وغيرهم فان الله سبحانه وتعالى رقيب مطلع حاضر سيجازيه
20:00سيجازي اه سيجازي عباده بعد ما يبعثهم يجازيهم باعمالهم ان خيرا فخير شرا فشر. هذه هي القصة وهذه هي الايات التي بين ايدينا. نسأل الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا بها وان نعتبر بها. وان يفقهنا في دينه وان يجعلنا واياكم من
20:22القرآن الذين هم اهل الله وخاصته. والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.