Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app

122- التعليق على تفسير ابن جزي | سورة النحل ١٠١-آخرها | يوم ١٤٤٦/٢/٧ | الشيخ أ.د يوسف الشبل

0:00كل هذه سبيلي. ادعو الى الله. على بصيرة بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين
0:51هذا اليوم هو اليوم السابع من شهر صفر من عام ستة اثنين واربعين واربع مئة والف بالهجرة. الكتاب الذي بين ايدينا هو كتاب التسهيل لعلوم التنزيل. لمؤلفه ابن جزير رحمه الله تعالى والسورة هي سورة النحل. وقف بنا الكلام
1:13عند الاية مئة وواحد وهو قول الله سبحانه وتعالى واذا بدلنا اية مكان اية والله اعلم بما نزل قالوا انما انت مفتر. انما انت مفتر بل اكثرهم لا يعلمون. تفضل اقرأ يا شيخ
1:34بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال المؤلف رحمنا الله واياه قال الله تعالى واذا بدلنا اية مكان اية
1:54التبديل هنا النسخ كان الكفار اذا نسخت اية يقولون هذا افتراء. ولو كان من عند الله لم يبدل والله اعلم بما ينزل جملة اعتراض بين الشرط وجوابه وفيها رد على الكفار اي الله اعلم بما يصلح للعباد في وقت ثم ما يصلح لهم بعد ذلك
2:18قل نزله رح القدس يعني جبريل عليه السلام. بالحق اي مع الحق في اوامره ونواهيه واخباره ويحتمل ان يكون قوله بالحق بمعنى حقا او بمعنى انه واجب النزول انهم يقولون انما يعلمه بشر كان بمكة غلام اعجمي اسمه
2:44يعيش وقيل كان غلامين اسم احدهما جبر والاخر يسار. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس اليهما ويدعوهما الى الاسلام. فقالت قريش هذا ايمان محمد هذان يعلمان محمدا لسان الذي يلحدون اليه اعجمي اللسان هنا بمعنى اللغة والكلام. ويلحدون من الحد اذا مال وقرأ بفتح الياء من لحد
3:10وهما بمعنى وهذا رد عليهم بان الشخص الذي اشار اليه انه يعلمه اعجمي اللسان وهذا القرآن عربي في غاية الفصاحة فلا يمكن ان يأتي به اعجمي ان الذين لا يؤمنون بايات الله لا يهديهم الله هذا في حق من من علم الله منه انه لا يؤمن كقوله
3:37ان الذين حقت عليهم كلمة ربي لا يؤمنون. فاللفظ عام يراد به الخصوص كقوله ان الذين كفروا سواء عليهم الاية. وقال ابن عطية المعنى ان الذين لا يهديهم الله لا يؤمنون بالله. ولكنه قدم في هذا الترتيب واخر تهمما بتقبيح
3:57انما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بايات الله رد على قولهم انما انت مفتر يعني انما يليق الكذب بمن لا يؤمن لانه لا يخاف الله واما من يؤمن بالله فلا يكذب عليه
4:13واولئك هم الكاذبون الاشارة الى الذين لا يؤمنون بالله. اي هم الذين عادتهم عادتهم الكذب. لانهم لا يبالون بالوقوع في المعاصي ويحتمل ان يكون الكذب المنسوب اليهم قولهم انما انت مفتر. من كفر بالله الاية من شرطية في موضع رفع الابتداء. في
4:33رفع بالابتداء وكذلك من في قوله من انشرح لانه تخصيص من الاول وقوله فعليهم غضب جواب على الاولى والثانية لانهم بمعنى واحد بمعنى واحد او يكون جوابا للثانية وجواب الاولى محذوف يدل عليه جواب الثانية وقيل من كفر بدل من الذي
4:53حين لا يؤمن من الذين لا يؤمنون او من المبتدأ في قوله واولئك هم الكاذبون. او من الخبر الا من اكره استثناء من قوله من كفر. وذلك ان قومه ارتدوا
5:06في الاسلام فنزلت فيهم الاية وكان فيهم من اكره على الكفر فنطق بكلمة الكفر وهو يعتقد الايمان منهم عمار ابن ياسر وصهيب وبلال فعذرهم الله روي ان عمار ابن ياسر شكى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما صنع به من العذاب وما سامح به من القول. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تجد
5:26قلبك؟ قال اجده مطمئنا بالايمان. قال فاجبهم بلسانك فانه لا يضرك. وهذا الحكم في من اكره بالنطق على الكفر. واما الاكراه على فعل هو كفر السجود للصنم فاختلف هل تجوز الاجابة اليه ام لا؟ فاجازه الجمهور ومنعه قوم. وكذلك قال مالك لا لا يلزم المكره
5:46لا يلزم المكره يمين ولا طلاق ولا عتق ولا شيء فيما بينه وبين الله. ويلزمه ما كان من حقوق الناس ولا تجوز له الاجابة اليه كالاكراه على قتل احد او اخذ ماله. ذلك بانه مستحب الحياة الدنيا الاشارة الى العذاب والباء للتعليل فعللها فعلل عذابهم بعلته
6:06احداهما ايثارهم الحياة الدنيا والاخرى ان الله لا يهديهم. ثم ان ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا قراءة الجمهور فتن بضم الفاء اي عذبوا في الاية على هذا في في عمار وشبه وشبهه من المعذبين على الاسلام. وقرأ ابن عام فتح
6:26اي عذبوا المسلمين فالآية على هذا في من عذب المسلمين ثم هاجر وجاهد كالحضرمي واشباهه. ان ربك من بعدها لغفور رحيم كرر ان ربك تأكيدا والضمير في بعد يعود على الافعال المذكورة وهي الهجرة والجهاد والصبر. طيب
6:46هذا المقطع مثل ما مر وسمعنا كلام ابن جوزي رحمه الله تعالى وتلاحظ ان ابن جزير رحمه الله لا يفسر كلها وانما يقف عندما عند الاشياء التي تحتاج الى بيان
7:04تحتاج الى بيان يقف عندها او التي فيها اشكال يقول سبحانه وتعالى واذا بدلنا اية مكان اية. هذه هذا هذه الاية دليل من ادلة مشروعية النسخ في الاسلام وان النسخ مشروع. قال سبحانه وتعالى ما ننسخ من اية او ننسيها نأتي بخير منها او مثلها. فالنسخ
7:27مشروع في الاسلام وامثلته كثيرة جدا. امثلته كثيرة. من اشهرها تحويل القبلة. كان المسلمون يصلون ان جهة بيت المقدس ثم حولت القبلة الى المسجد الحرام فهذا النسخ. النسخ كثير في القرآن وفي السنة. النبي صلى الله عليه وسلم يقول نهيت
7:47عن زيارة القبور ثم قال زوروها. فكان في اول الامر نهاهم ثم امرهم. فالنسخ هو هو رفع الحكم في السابق بحكم جديد بحكم جديد بينهما تراخي هذا هو النسخ فإذا لم يكن بينهما تراخي قد يكون تقييدا وقد يكون تخصيصا او نحو ذلك. طيب يقول هنا
8:14ما موقف الكفار اذا نسخت بعظ الايات؟ يقول اذا بدلنا اية مكان اية رفعنا اية وجئنا بحكم جديد والله سبحانه وتعالى اعلم بما ينزل شف جاءت جملة معترضة يقول الشيخ هنا مؤلف يقول جملة جملة اعتراض بين الشرط وجوابه اين الشرط؟ اذا بدلنا هذا
8:34شرط اذا شرطية بدلنا فعلها جوابه جوابه اين هو؟ قال قالوا انما انت مفتر اذا بدلنا اية قالوا انما انت مفطر الله اتى بجملة معترظة وهي قوله والله اعلم مثل قوله في سورة المنافقون اذا جاءك المنافقون قالوا
8:57نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك رسوله والله يشهد. ان المنافقين لكاذبون. ليش؟ قال والله يعلم انك لرسوله ليثبت رسالة النبي ثم يكذب المنافقين بما ادعوه. وهنا اثبت سبحانه وتعالى قال واذا بدلنا اية مكان اية والله اعلم. يقول لم
9:17جاءت لماذا جاءت في الجملة الاعتراظية؟ قال هذا رد على الكفار اي ان الله اعلم بما يصلح او بما يصلح للعباد في وقت دون وقت. الله يحكم بحكم ثم يغيره لما فيه من مصلحة العباد. طيب يكون قالوا انما انت مفطر يعني
9:37انت تكذب يا محمد وتأتي بكلام من عندك. قال الله بل بل للاظراب يعني انتقال من شيء الى شيء. قال لست مفتر والله يبدل الاحكام لكن اكثرهم لا يعلمون جهلة. ثم بين انه ليس مفتري من محمد وليس محمد وقد افترى القرآن بل نزله
9:57روح القدس وهو جبريل من ربك مصدره من الله بالحق. قال المؤلف هنا بالحق اي نزله حقا لا كذب او افتراء او نزله نزولا واجبا لابد ان ينزل بالحق من ربك ليثبت الذين امنوا. هذه الحكمة من نزول القرآن الايات اللي تنزل تكون سببا في في تثبيت قلوب المؤمنين
10:25قال يثبت الذين امنوا وهدى يهتدون بهذه الايات وبشرى يستبشرون بما فيها من من الوعد الكريم من الله للمسلمين لا للكفار. ثم قال سبحانه وتعالى مخبرا نبيه قال ولقد نعلم انهم يقولون انما يعلمه بشر
10:45المؤلف ذكر قال ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يذهب الى الى يعني الى بعض اهل مكة اه الذين يعملون في الحدادة ونحوه فيذهب يذهب اليهم ويدعوهم بعض الغلمان ونحوهم يدعوهم الى الاسلام فرأوا فرأى المشركون ان النبي
11:05تذهب اليهم فقالوا هؤلاء يعلمونه القرآن. ولقد نعلم انهم يقولون انما يعلمه بشر رد الله عليهم قال لسان الذي يلحدون اليه يميلون اليه اعجمي هؤلاء اعاجم والقرآن فصيح عربي عربي
11:23فكيف يكون مصدره من هؤلاء الاعاجم؟ وهذا لسان عربي مبين. ثم رد قال هذا سببه عدم الايمان والكفر والطغيان ان الذين لا يؤمنون بايات الله لا يهديهم الله اذا كفروا اذا لم يؤمنوا وكفروا لا يهديهم الله. يقول
11:43كيف لا يهديهم الله ونحن نجد اناسا لا يؤمنون بايات الله وهداهم الله. واضح الاشكال اسمع الاية يقول ان الذين لا يؤمنون بايات الله لا يهديهم الله. طيب وجدنا اناس لا يؤمنون بايات الله ثم ثم هداهم الله. ابو سفيان
12:02وقف في الدعوة وحارب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقبل دعوته. قال الله عز وجل ان لله لا يهديهم الله. قال هذا هذا وان كان عاما مراد به الخصوص. فيكون اناس لا لا يؤمنون حقت عليهم كلمة العذاب. فهؤلاء
12:22ننزل عليهم هذه الاية مثل قوله تعالى ان الذين كفروا سواء عليهم وانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. فهناك ايات قد يكون ظاهرها العموم. زين وهي في حقيقتها خصوص يعني الذين لا يؤمنون الذي كتبت عليهم الشقاوة. قد تجد ناس لا يؤمنون ثم امنوا واصبحوا مجاهدين في سبيل الله
12:42خالد بن الوليد على سبيل المثال مثلا خالد ابن الوليد كان لا يؤمن بالله وكان يحارب النبي صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك اصبح قائدا من قواد قائدا من قادة
12:55مسلمين. فكيف نقول لا يهديهم الله؟ نقول يهديهم فنقول هذا خاص. هذا خاص وذكر قولا نقله عن ابن عطية صاحب المحرر الوجيز وقال ان الاية فيها تقديم وتأخير يقول كانه يقول
13:13ان الذين لا يهديهم الله لا يؤمنون. يعني لا يهديهم الله لانهم لم يؤمنوا. لكن الاصل عدم التقديم طيب يقول انما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بايات الله ردا عليهم لما قالوا ان محمد يفتري رد الله قال لا محمد لا يفتري الذي يفتري من هو
13:30الذي لا يؤمن بايات الله هو الذي يهتدي. واولئك هم الكاذبون هم الذين يكذبون لا غير ثم سبحانه وتعالى ذكر حالة قد وقعت لبعض الصحابة كعمار وغيره قال سبحانه وتعالى آآ
13:48قال قال من كفر بالله من بعد ايمانه هذا يتسمى يسمى ردة ارتداد. من كفر بالله من بعد ايمانه هذا يقول لو ان انسانا امن ثم كفر ما النتيجة قال
14:05من كفر بالله من بعد ايمانه وشرح صدره للكفر هؤلاء عليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم يغضب الله وعليهم وقد اعد لهم العذاب العظيم. لماذا؟ لانه عرف الحق ثم رجع عنه. رجع عنه. او مثل ما ذكر هنا
14:25يعني عرف الحق ثم رجع عنه وشرح صدره للكفر. فهؤلاء اعد الله الا حالة واحدة ذكرها الله. وهو اكراه لو ان انسانا اكره على الكفر وعلى وعلى الكفر وعدم الايمان وعدم الايمان ولكن قلبه مطمئن لكن قلبه مطمئن بالايمان فهذا معذور معذور لانه مكره. قال شف
14:55المؤلف هنا قال الا من اكره استثناء من قوله من كفر الا ما وهذه نزلت كما هو معلوم في قصة عمار ابن ياسر رضي الله عنه لما قتل المشركون اباه ياسر وقتلوا امه سمية ثم
15:15عذبوه عذابا شديدا حتى نطق بالكفر. وجاء النبي صلى الله عليه وسلم قال اني ذكرت الهتهم بخير. فهل يضرني ذلك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل قلبك مطمئن بالايمان؟ قال نعم. قال لا يضرك. لا يضرك لانك ملزم بشيء بغير اختيارك
15:36يقول هنا وكان فيهم من اكره على الكفر فنطق بكلمة الكفر وهو يعتقد الايمان كعمار ونحوهم قال ونحو ونحوه قال فعذرهم الله عذرهم. قال قال سبحانه وتعالى يعني عذرهم في الاية قال الا من
15:56وقلبه مطمئن بالايمان فهؤلاء ليس اليس عليهم غضب من الله وليس لهم عذاب عظيم. طيب قال بالنسبة قال سبحانه وتعالى في حال هؤلاء الذين ارتدوا ورجعوا عن دينهم تهديدا لهم قال ذلك بانهم استحبوا الحياة الدنيا على الاخرة
16:14يستحبوا احبوا الدنيا وقدموها على الاخرة ماذا قال؟ قال ذلك بانه يستحب الحياة الدنيا على الاخرة وان الله لا يهدي القوم الكافرين حكم عليهم بالكفر. ثم قال اولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وابصارهم. هذه عقوبة عليهم لانهم عرفوا الحق
16:36رجعوا عنه واولئك هم الغافلون. لا جرم انهم في الاخر هم الخاسرون. هم الخاسرون. ثم ذكر سبحانه وتعالى حاله قال ثم ان ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا وهم المستضعفون الذين هاجروا من المؤمنين بعد ما عذبوا
16:56ثم جاهدوا مع مع رسوله وصبروا قال ان ربك من بعدها لغفور رحيم لو حصل منهم ما حصل من ونحوه فان الله غفور رحيم. يقول قرأت بقراءة اخرى يقول هنا ذكر القراءة ذكر قراءة اخرى قال
17:16آآ قرأ الجمهور الا قال ثم ان ربك الذين هاجروا من بعدي ما فتنوا من بعد ما فتنوا هذي قراءة بالضم طيب قال وقرأ ابن عامر من السبعة بفتح الفاء ثم ان ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا هؤلاء
17:37هاي مثلا الذين عذبوا المؤمنين من الكفار ثم امنوا وهاجروا فان الله يغفر يغفر كانه يقول يعني التوبة ربما قبلها طيب ننتقل للذي بعده تفضل اقرأ قال الله تعالى يوم يوم تأتي
17:56يحتمل ان يتعلق بغفور رحيم. او بمحذوف تقديره اذكر وهذا اظهر كل نفس النفس هنا بمعنى الجملة كقولك انسان والنفس في قوله عن نفسها بمعنى الذات المعينة التي نقيضها الغير. اي تجادل عن ذاتها لا عن غيرها كقولك جاء زيد نفسه وعينه
18:24تجادل عن نفسها اي تحتج وتعتذر فان قيل كيف الجمع بين هذا وبين قوله هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذوا لهم فيعتذرون. فالجواب ان الحال مختلف باختلاف المواطن والاشخاص وضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة الآية قيل ان القرية المذكورة مكة كانت بهذه الصفة التي ذكرها
18:49الله فكفرت بانعم الله يعني بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم فاصابهم الجدب والخوف من غزو النبي صلى الله عليه وسلم اليهم. وقيل فإنما قصد قرية غير معينة اصابها ذلك. فضرب الله بها مثلا لمكة. وهذا اظهر لأن المراد وعظ اهل
19:09بما جرى لغيرهم والضمائر في قوله فكفرت وفأذاقها يراد بها اهل القرية بدليل قوله بما كانوا يصنعون فاذاقها الله لباس الجوع والخوف. الاذاقة واللباس هنا مستعاران. اما الاذاقة فقد كثر استعمالها في البلايا حتى صارت كالحقيقة
19:29اما اللباس واستعير للجوع والخوف لاشتمالهما على اللباس ومباشرتهما له كمباشرة الثوب لاشتمالهما على اللابس ومباشرتهما له كمباشرة الثوب. ولقد جاءهم رسول منهم ان كان المراد بالقرية مكة فالرسول هنا محمد صلى الله عليه وسلم. والعذاب الذي اخذهم القحط وغيره. وان كانت القرية غير معينة فالرسول من المتقدمين كهود وشعيب
19:57وغيرهما والعذاب ما اصابهم من الهلاك. فكلوا وما بعده مذكور في البقرة. ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام. هذه الاية مخاطبة للعرب الذين احلوا اشياء وحرموا اشياء كالبحيرة وغيرها. مما ذكر في سورة الماء
20:17سوى الانعام ثم يدخل فيها كل من قال هذا حلال او هذا كل من قال هذا حلال او حرام بغير علم وانتصب الكذب بي ولا تقول ويكون قوله هذا حلال وهذا حرام بدلا من الكذب وما في قوله لما
20:37تصف موصولة. ويجوز ان ينتصب الكذب بقوله تصف وتكون ما على هذا مصدرية. ويكون قوله هذا حلال وهذا حرام معمول لا تقولوا متاع قليل يعني عيشهم في الدنيا. وانتفاعهم بما فعلوه من التحليل والتحريم. وعلى الذين هادوا حرمنا
20:57الان قصصنا عليك من قبل يعني قوله في الانعام حرمنا كل ذي ظفر الى اخر الاية فذكر ما حرم على المسلمين وما حرم على اليهود ليعلم ان تحريم ما عدا ذلك افتراء على الله كما فعلت العرب. ثم ان ربك للذين عملوا السوء بجهالة هذه الاية تأنيس لجميع الناس وفتح
21:17وفتح باب التوبة طيب قال سبحانه وتعالى هنا يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها مؤلف ذكر اه يعني ذكر بعض الاشياء المتعلقة بهذه الاية قال كيف ما معنى سجاد الكل نفس عن نفسها
21:39فوجه ذلك قال النفس يعني كل نفس النفس هنا مراد بها الانسان. ذكرا كان او انثى يجادل عن نفسه اي عن ذاته. عن كل انسان هو الذي يجادل ويدفع ويخاصم عن نفسه. عن نفسه
21:59طيب يقول كيف تجادل عن نفسه وتتكلم؟ والله اخبرنا في اية اخرى ان الناس لا يتكلمون. قال هذا يوم لا ينطقون وكيف ولا يسأل قال ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون. كيف انهم ما يسألون ولا يتكلمون وهنا
22:22هنا يتكلمون ويجادلون. قال هذه مواضع ومواطن يوم القيامة. مرة يسألون ومرة لا يسأل ومرة يتكلمون ومرة يمنعون من الكلام طيب ثم ذكر سبحانه وتعالى ساق لنا ضرب المثل. ومثل ما ذكرنا في اول السورة ان السورة ذكرت ان ذكرت نعم الله في
22:44يعني في شتى انواع النعم ذكرت نعما كثيرة. نعم الحياة كلها التي يحتاج الناس اليها. كلها فموجودة في هذه السورة ثم ختمها سبحانه وتعالى بنموذج نموذجين. النموذج الشاكر والكافر اما الشاكر فهو في قصة من؟ ابراهيم التي ستأتينا. ان ابراهيم كان امة قالت بالله حنيفا. ولم يكن المشركين شاكرا لانعمه. وقصة
23:10واما الذين كفروا فهي هذه القرية التي ذكرها الله. ذكر الله هذه القرية قال فكفرت بانعم الله. هذه كفرة بانعم الله شف مقارنة بين يشكر وهو واحد ابراهيم. امة سماه سماه امة قانت. ومن كفر وهي قرية ولم يبالي
23:30فعذبها قال فاخذهم العذاب. فهذا نموذج من شكر ولمن كفر. اما القصة هنا اما القرية هل هي محددة؟ والا قرية اي اي من اي القرى الماظية؟ المؤلف ذكر رأيين للمفسرين بعظهم يقول هي مكة
23:50وهي مكة فضرب الله مثلا قرية كانت امنة اهل مكة امنة مطمئنة يأتيها رزقها رغد من كل مكان هذا منطبق على اهله مكة فكفرت برسالة النبي كفرت بانعم الله ورؤه حتى قال الله سبحانه ولقد جاءهم رسول يعني محمد فكذبوه فاخذوا من عذاب
24:10ان الله سبحانه وتعالى سلط عليهم بعض العذاب كما ذكر المؤلف هنا مما اصاب اهل مكة من الجوع والقحط هذا ورأي والرأي الثاني انها قرية من القرى الماظية انها كفرت بانعم الله فاذاقها الله العذاب اي انزل عليها العذاب والرسول هو الذي ارسل اليه
24:30من الامم الماضية. هذا رأيي وهذا رأيي يعني تحتمل الاية ان المراد بها اهل مكة وتحتمل انه مراد قرية من القرى طيب قال فاذاقها الله لباس الجوع. كيف لباس؟ الجوع والخوف. شف جوع وخوف. الانسان يحتاج الى ماذا؟ الى امرين
24:50في حياته الامن والطمأنينة ورغد العيش. فان كان في امن وفي ارادة عيش فهو مرتاح. وهذه هي السعادة. وان كان في جوع وخوف فهذه هي الشقاوة. قال اللباس. قال اللباس هذه استعارة. استعارة كأن الجوع اصبح
25:11لباسا عليهم البسوا الجوع حتى لا يفارقهم مثل مثل اللباس الذي يلبس. وكذلك الخوف الخوف لا يفارقهم في رعب وخوف كأن انه لباس يعني يعني لا يفارقهم من شدة الخوف الذي لا يكاد يفارقهم
25:31طيب ثم قال سبحانه وتعالى بعدما ذكر هذا نموذج نموذج الكفر بنعمة الله قال اخذه العذاب وهم ظالمون وجه خطاب للناس وللمؤمنين قال فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا. واشكروا نعمة الله. الله اعطاكم الحلال واعطاكم الخير فاشكروه. على نعمه
25:51ان كنتم اياه تعبدون. ثم بين الاشياء المحرمة لما قال كلوا ما رزقكم الله. هناك اشياء محرمة حرمها الله قال حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل لغير الله به. هؤلاء ذكرهم الله او ذكر مثل هذه الاية في سورة الانعام
26:13ومرت معنا وفي سورة البقرة ومرت معنا قال فمن اضطر غير باغ ولا عاد فان الله غفور رحيم. اذا اضطر الانسان الى اكل ميتة ونحوها مضطرا غير باغ وغير معتد ولا متعد على احد. فهذا الله يعفو عنه ويتجاوز عنه. ثم لما
26:33وكان المشركون يحرمون ويحللون بين الله ان هذا الامر امر عظيم شديد قال ولا تقولوا لما تصف السنتكم هذا حلال وهذا حرام. الذي يحلل ويحرم هو الله. على السنة الرسل. اما تأتون تحللون تحرمون هذا ليس لكم ليس الامر لكم
26:53هذا افتراء على الله وكذب. كذب مفتراء على الله. ثم بين سبحانه وتعالى الذي حرمه على اليهود. وقال وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك وهذا يدل على اي شيء يدل على ان سورة الانعام سابقة لسورة النحل لان الله قال
27:13هنا وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل اي في سورة في سورة الانعام. لما قال الله سبحانه وتعالى وعلى الذين هادوا حرمنا كل ظهر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما الى اخر الايات
27:30وكذلك حرم على هذا على اليهود وحرم على هذه الامة ما ذكروا الله انما حرم عليكم الميت والدم وما سوى ذلك هذا افتراء على الله على الله. طيب قال ثمان ربك الذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور رحيم. يقول يعني من وقع يعني
27:52في الشرك او وقع في الكفر او المعاصي ثم تاب وعمل هذه وهو جاهل فان الله اذا تاب تاب الله عليه وهذا كما ذكر المؤلف قال تأنيس وفتح باب التوبة لمن تاب. طيب نأخذ المقطع الاخير تفضل. ان ابراهيم كان امة فيه وجهان. احدهما انه
28:14كان وحده امة من الامم بكماله وجمعه لصفات الخير كقول الشاعر وليس لله مستنكر ان يجمع العالم ان يجمع العالم في واحد والاخر ان يكون امة بمعنى امام كقوله اني جاعلك للناس اماما
28:35والاخر والاخر ان يكون امتي بمعنى ايمان كقوله اني جاعلك للناس اماما. قال ابن مسعود رضي الله عنه والامة معلم الناس الخير. وقد ذكر القانت والحنيف واتيناه في الدنيا حسنة يعني لسان الصدق. وان جميع الامم متفقون عليه. وقيل يعني المال والاولاد. لمن لمن
29:00اي من اهل الجنة. ولم يكن من المشركين نفى عنه الشرك بقصد الرد على المشركين من العرب الذين كانوا ينتمون اليه انما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه امر موسى بني اسرائيل ان يجعلوا يوم الجمعة مختصا للعبادة. فرضي بعضهم بذلك وقال
29:20بل يكون يوم السبت فالزمهم الله يوم السبت فاختلافهم فيه هو ما ذكر والسبت على هذا هو اليوم وقيل اختلافهم فيه هو ان ان منهم من حرم الصيد فيه ومنهم من احله فعاقبهم الله بمسخ قردة. فالمعنى انما جعل وبال السبت على الذين
29:40اختلفوا فيه والسبت على هذا مصدر من سبت اذا عظم يوم السبت قاله الزمخشري وتقتوي الاية ان السبت لم يكن من ملة ابراهيم عليه السلام. ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة. المراد بالسبيل هنا
29:55الاسلام والحكمة هي الكلام الذي يظهر صوابه. والموعظة هي الترغيب والترهيب. والجدال هو الرد على المخالف. وهذه الاشياء ثلاثة يسميها اهل العلوم العقلية بالبرهان والخطابة والجدل. وهذه الاية تقتضي مهاداة مهادنة نسخت بالسيف. وقيل ان الدعاء
30:17الى الله بهذه الطريقة من التلطف والرفق غير منسوخ وانما السيف لمن لا تنفعه هذه الملاطفة من الكفار. واما العصاة فهي في حقهم محكمة الى يوم القيامة باتفاق. وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به. المعنى انما صنع بكم صنيع سوء
30:36افعلوا مثله ولا تزيدوا عليه. والعقوبة بالحقيقة انما هي الثانية وسميت الاولى عقوبة لمشاكلة اللفظ. ويحتمل ان يكون عاقبها بمعنى اصبتم عقبى كقوله في الممتحنة فعاقبتم بمعنى غنمتم فيكون في الكلام تجنيس. وقال الجمهور ان الاية نزلت في شأن حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه لما بقر المشركون بطنه
31:03يوم احد قال النبي صلى الله عليه وسلم والله لان اظفرني الله بهم لامثلن بسبعين منهم. فنزلت الاية فكفر النبي صلى الله عليه وسلم عن بيمينه وترك ما اراد من المثلى. ولا خلاف ان المثلة حرام وقد وردت الاحاديث بذلك ويقتضي ذلك انها مدنية. ويحتمل ان تكون الاية عامة ويكون ذكرهم
31:23حمزة على وجه المثال وتكون على هذا مكية كسائر السورة. واختلف اهل واختلف العلماء في من ظلمه رجل في مال ثم ائتمن الظالم المظلوم على مال. هل يجوز له خيانته في القدر الذي ظلمه؟ فاجاز ذلك قوم قوم لظاهر الاية
31:41ومنعه مالك لقوله صلى الله عليه وسلم ادي الامانة الى من ائتمنك ولا تخن من خانك ولئن صبرتم لهو خير للصابرين هذا ندب الى الصبر وترك عقوبة من اساء اليك فان العقوبة مباحة وتركها افضل والضمير راجع الى الصبر. ويحتمل ان يراد بالصابرين هنا العموم او
32:01يراد به المخاطبون كأنه قال خير لكم. واصبر وما صبرك الا بالله. هذا عزم على النبي صلى الله عليه وسلم في خاصته الصبر ويروى انه قال لاصحابه اما انا فاصبر كما امرت
32:17فماذا تصنعون؟ قالوا نصبر كما ندبنا ثم اخبره انه لا يصل الا بمعونة الله. ثم اخبره انه لا يصبر الا بمعونة الله. وقد قيل انما في هذه الاية من من الامر بالصبر منسوخ بالسيف. وهذا ان كان الصبر يراد به ترك القتال. اما ان كان الصبر يراد به ترك المثلى التي فعل
32:37مثلها بحمزة فذلك غير منسوخ. ولا تحزن عليهم اي لا لا تتأسف بكفرهم. ولا تكن في ضيق مما يمكرون. اي لا يضيق صدرك بمكرهم والضيق بفتح الضاد تخفيهم من ضيق
32:53كميت وميت وقرأ بالكس وهو مصدر ويجوز ان يكون الضيق والضيق مصدرين ان الله مع الذين اتقوا يريد انهم معهم بمعونته ونصره. والذين هم محسنون الاحسان هنا يحتمل ان يراد به فعل الحسنات. او المعنى الذي اشار اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله
33:13ان تعبد الله كأنك تراه وهذا هو الاظهر لانه رتبه فوق التقوى. طيب بارك الله فيك هذه خاتمة السورة في ذكر الشاكر لنعم الله ذكرت الايات السابقة الذين كفروا نعمة الله وهي القرية اهلكهم الله اذاقهم لباس الجوع والخوف مما كانوا يصنعون
33:35وهنا ذكر نموذجا من نماذج الشاكرين وهو ابراهيم عليه السلام. قال سبحانه وتعالى ان ابراهيم كان امة قال ما معنى امة؟ قال لانه لما اتصف بصفات عظيمة صفات الخير شبه بكأنه امة. او يكون المعنى ان معنى امة يعني اماما يقتدى به. امة يعني اماما
34:03وهذا من معاني الامة مثل ما ذكرنا من المعاني المشتركة في معنى الامة انه بمعنى القدوة او بمعنى اه الامام الذي يقتدى به يقال فلان امة اي اماما يقتدى به. قال امة قانتا لله. قال المؤلف هنا
34:23القانت والحنيف تقدم والقانت معروف الذي القانت المطيع لربه الذي يقنت يعني يعني يداوم على على طاعة الله مستمرا عليه. فابراهيم عليه السلام عرف بقنوته وطاعته لربه. قال حنيفا اي مائلا عن كل
34:43شرك وعن كل امر محرم مقبل على طاعة ربه ولذلك قال ولم يك من المشركين ثم صرح القرآن بكونه شاكرا لنعم ربه. لنعم ربه. قال شاكر لانعمه. ثم قال سبحانه وتعالى اجتباه يعني اختاره الله سبحانه وهداه
35:03الى صراط مستقيم. اختاره وهداه قال واتيناه في الدنيا حسنة الذكر الحسن كما ذكر المؤلف لسان صدق والامم كلها تدعي الانتساب اليه فاليهود يقول نحن ننتسب اليه يا ابراهيم والنصارى والعرب. كل يدعي انه ينتسب الى ابراهيم. فالله ذكره بالذكر الحسن
35:24قيل وقيل اتيناه في الدنيا حسنة ان الله رزقه الذرية الصالحة وهم انبياء. والمال قال وانه في الاخرة من الصالحين اي من الفائزين بجنات النعيم وان في الاخر من الصالحين. قال سبحانه وتعالى بعدها ثم اوحينا اليك خطاب
35:44النبي صلى الله عليه وسلم ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا. شف امر النبي صلى الله عليه وسلم باتباع ملة ابراهيم اي عقيدته وفي اية اخرى قال ملة ابيكم ابراهيم. وفي اية اخرى ان الامة امرت واتبعوا ملتنا. ان اتبعوا ملة ابراهيم حنيفا
36:03اتبعوا ملة ابراهيم حنيفا. قال وما كان المشركين. ثم ذكر الله سبحانه وتعالى قصة اصحاب السبت او معنى السبت. قال انما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه ما هو السبت الذي اختلفوا فيه
36:19الله سبحانه وتعالى امر اليهود ان يعظموا يوم الجمعة لان يوم الجمعة هو افضل ايام الاسبوع. الذي يوم الجمعة خلق الله فيه ادم ومن وفيها اخرج وفيها انزل للارظ وفيها تقوم الساعة فهو يوم معظم عند الله سبحانه وفي ساعة
36:41لا ترد. الله سبحانه وتعالى امر اليهود ان يعظموا يوم السبت يوم يوم الجمعة فتركوا يوم الجمعة وعظموا السبت وامر النصارى ان يعظموا يوم الجمعة فتركوا الجمعة وعظموا الاحد. فهدى الله هذه الامة امة محمد الى تعظيم هذا اليوم يوم
37:00جمعة بصلاة الجمعة يعني الدعاء وغيره والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. فوفقت هذه الامة لتعظيم يوم الجمعة كان هذا اليوم في لهذه الامة هو عيد الاسبوع. فلعظمت هذه الامة هذا وجه
37:17والوجه الاخر ان يراد السبت هنا هم اصحاب السبت الذين حرم الله عليهم الصيد يوم السبت فانتهكوا حرمة الله وتحايلوا وصادوا يوم السبت اختلفوا فيه اختلفوا في فوز الصيد او لا يجوز او حرام او اختلفوا فيما بينهم فعوقب من من انتهك هذه الحرمة قال الله سبحانه وتعالى انما جعل السبت
37:42اختلفوا فيه قال الله عز وان ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون قال الله سبحانه وتعالى بعدها ادعوا الى سبيل ربك الخطاب وان قلنا للرسول فهو خطاب لكل داعية الى يوم القيامة ماذا يدعو
37:59وما وسيلة الدعوة؟ قال الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم. تدعو الى الله بالحكمة بالرفق والموعظة الطيبة المؤثرة والجدال المقبول الحسن. يقول المؤلف هنا هذه تسمى عند بعض العلماء
38:19او علماء العلوم العقلية هذه الاشياء الثلاثة البرهان والخطابة والجدل البرهان يعود الى الحكمة والخطابة يعود الى الموعظة. والجدل في قوله وجادلهم بالتي هي احسن طيب هل هذا منسوخ ولا باقي؟ المؤلف يقول والاية يعني نسخت باية السيف اية السيف ما هي
38:49هي الاية الخامسة من سورة من سورة التوبة. فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتهم. يقول كان هذا اول الامر ان نجادل الكفار بهذه الطريقة بالحكمة والموعظة ثم لما نزلت آية السيف ما في جدال فيه يا تؤمن يا تقتل
39:08فهل فعلا هذه اية السيف نسخت؟ نقول لا ما في تعارظ. ما في تعارظ. ندعوهم؟ نعم ندعوهم بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال الحسن الى يوم القيامة ندعو الى سبيل ربك. قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. واذا اصر وكفر
39:28بعد ذلك يأتي السيف طيب قوله تعالى وان عاقبت فعاقبوا بمثل ما عوقبتم. يقول كيف نعاقب؟ عاقبتم وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم. يقول اذا احد عاقبه. يقول لا انا ما اعاقبه انا انتقم. انا اخذ حقي هذا ما قال هذا يسمى باب المشاكلة العقوبة
39:52المشاكلة. يعني مثل فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه. انت ما اعتديت. انت اخذت حقك. سماه اعتداء من باب المشاكلة. هذا هذه لغة لغة العرب وهذه بلاغة العرب بلاغة العرب ذكر المشاكلة السيوطي في الاتقان وتكلم عنها ومثل
40:12بامثلة طيب يقول هنا وان عاقبتم فعاقب مثل ما عوقبتم به. ولئن صبرتم له خير للصابرين. يقول هذا ايضا قوله تعالى ولئن صبرتم هل هذا منسوخ يعني الامر بالصبر منسوخ بالسيف ذكره ان بعضهم قال منسوخ والصحيح
40:36عدم النسخ. لماذا؟ لعدم التعارض. ما في تعارض عشان نقول بالنسخ ما دام ما في تعارض الجمع بين الدليلين واعمال الدليلين اولى من اهمال احدهما. قال ولئن صبرتم فهو خير للصابر. في مسألة ذكرها هنا
40:51وان عاقبتم فعاقب مثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم له خير الصابرين. واصبروا ما صبرك الا بالله ولا تحزن عليهم. ذكر المؤلف هنا يقول هل يعني هل الاية عامة ويكون ذكر حمزة على وجه المثال. وتكون على هذا مكية كسائر السور. يعني عندنا مسألة قتل حمزة كان بعد الهجرة. والاب
41:16اية نزلت قبل فهل كيف نجمع بينها؟ يقول لا هذا من باب الاستشهاد. والتمثيل ان الاية يعني ذكرت كان بها النبي صلى الله عليه وسلم وليست تكون او تكون قد نزلت هي وحدها متأخرة هذا ممكن
41:33يقول في مسألة هنا في من ظلمه رجل لو ان رجلا ظلمك لو ان رجلا ظلمك اخذ مالك او اخذا شيء او تعرض لك بظلم. زين؟ لو ظلمك رجل في مال ثم جاء ووضع عندك مال قال هذا المال امانة عندك. وقد
41:53خذ مالك فهل يجوز ان اخذ هذا المال او اقول هذا امانة ارده؟ يقول اختلف العلماء فذهب قوم الى انه يأخذ المال وله ذلك لانه ماله وبعضهم يقول لا لابد ان تعيده له لانه ائتمنك وانت يجب عليك ان تؤدي الامانة تؤدي الامانة
42:11هذه ذكر يقول اه اختلاف يعني العلماء فيها والذي يظهر الله اعلم ان ما دام ظلمك وتريد ان تنتقم تنتقم منه فانك تأخذ ما لك لان هذه وسيلة من استرداد مالك وسيلة. واما قضية ان نؤدي الامانة هو ما ما يعني ادي الامانة لمن
42:34لمن يعرف قدر الامانة. اما هذا الذي لا يعرف قدر الامانة ويأخذ اموال الناس لا يقابل بمثل هذا. طيب يقول هنا سبحانه وتعالى قال ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون. يقول لا تحزن عليهم على هؤلاء الكفار وهم يمكرون ولا يضيق صدرك. يقول قرأت
42:57لا تك في ضيق وفي ضيق بالكسر ظيق وضيق كلها قراءة قرأت بالكسر وهذه قراءة ابن كثير المكي قرأها بالكسر ولا تك في ضيق طيب يقول الضيق والضيق والضيق تخفيف والتشديد او الكسر. المعنى ضيق الشيء ويقابله السعة
43:25قال لا تكن في ضيق ليكن صدرك واسعا. طيب ان الله مع الذين اتقوا والذي هم محسنون. ما معنى اه ما معنى هنا مع المعية؟ نقول معية نصرة ومعونة وتوفيق. طيب ما المراد بالاحسان هنا
43:45ثم قال والذين هم محسنون قال الاحسان مطلق الاحسان وهو فعل الخيرات وترك المحرمات. او مثل ما ذكر قال ان تعبد الله كأنك كانك تراه والمؤلف رجح هذا قال وهذا هو الاظهر لان هي اعلى مراتب التقوى. طيب وبهذا
44:05تنتهي السورة في سؤال يا شيخ تفضل هل في توجيه للحديث اللي ذكرناه قلنا ادي الامانة الى من ائتمنك ولا تكن ولا تخن من خانك. هذا الاصل. الاصل ان من ائتمنني واعطاني مال وقال
44:26عندك ان ارد المال اليه ولا اخون هذا الاصل لكن اذا كان هو يسرق ويأخذ اموال الناس وقد اخذ المال هو هذا لا يستحق لا يستحق ان لا يستحق ان ارد المال عليه
44:43بل اخذ المال هذا هذا وجه مثل ما ذكرناه. بعضهم يقول لا اذا اعطاك مال وان كان سارقا وان كان قد اخذ مالك ترد له المال وتحاول ان تأخذ باي طريقة. هذا وجه وهذا وجه. مثل ما ذكرنا
44:59طيب بهذا تنتهي سورة النحل وهي سورة حقيقة طويلة وقفنا معها عدة وقفات واخذت منا عدة لقاءات والحمد لله له الحمد وله المنة ان وفقنا لقراءة لقراءتها من هذا التفسير. والتعليق عليها ان شاء الله في لقاء قادم باذن الله. ننتقل للسورة التي
45:21وهي سورة الاسراء باذن الله والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين كل هذه سبيلي. ادعو الى الله. على بصيرة

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.