Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app

107- التعليق على تفسير ابن جزي | سورة يوسف ٤٣-٦٨ | الشيخ أ.د يوسف الشبل

0:00كل هذه سبيلي ادعو الى الله بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين
0:50الكتاب الاخر في تفسير التسهيل لعلوم التنزيل للامام ابن جزير رحمه الله تعالى وهذا كتاب اخر في التفسير يعني تنوع التفاسير لا شك انها تزيدك علما وفائدة ومعرفتك الى طرق المفسرين وايضا مناهج المفسرين
1:12لتستفيد منها. هذا التفسير قرأنا فيه وصل بنا الكلام في سورة في سورة يوسف عند قصة الملك وقال الملك اني ارى سبع بقرات سمان. وهي الاية الثالثة والاربعون من السورة. تفضل اقرأ
1:29بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمستمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى قال الله تعالى وقال الملك هو ملك مصر الذي كان العزيز خادما له واسمه ريان ابن الوليد وقيل مصعب ابن الريان
1:53وكان من الفراعنة وقيل انه فرعون موسى عمر اربعمائة سنة حتى ادركه موسى وهذا بعيد اني ارى سبع بقرات يعني في المنام عجاف اي ضعاف في غاية الهزال. يا ايها الملأ خطاب لجلسائه واهل دولته
2:15الرؤيا تعبرون اي تعرفون تأويلها. يقال عبرت عبرت الرؤيا بتخفيف الباء. وانكر بعضهم التشديد وهو مسموع من العرب وادخلت اللام على المفعول به لم لما تقدم عن الفعل قالوا اضغاث احلام اي تخاليطها واباطيلها. وما يكون منها من حديث نفس ووسوسة شيطان. بحيث لا
2:43بحيث بحيث لا يعبر واصل الاضغاث ما جمع من اخلاط النبات واحده ضرث فان قيل لم قال اضغاث احلام بالجمع وانما كانت الرؤيا واحدة فالجواب ان هذا كقولك فلان يركب الخيل ان
3:02انا ان ان ركب وان ركب فرسا واحدا وما نحن بتأويل الاحلام بعالمين اما ان يريدوا تأويل الاحلام الباطلة او تأويل الاحلام على الاطلاق وهو الاظهر وقال الذي نجا منهما هو ساقي الملك
3:19وادكر بعد امه اي بعد حين يوسف ايها الصديق يقدر قبله محذوف لابد منه. وهو فارسلوه فقال يا يوسف وسماه صديقا لانه كان قد جرب صدقه في تعبير رؤيا وغيرها. والصديق مبالغة في الصدق
3:40افتنا في سبع بقرات اي في من رأى سبع بقرات. وكان الملك قد رأى سبع بقرات سمان. اكلتهن سبع عجاف. فعجب كيف غلبتهن وكيف وسعت فيه في بطونهن ورأى سبع سنبلات خضر وقد التفت بها سبع يابسات حتى غطت
4:03تؤخذ خضرتها يزرعون سبع سنين هذا تعبير للرؤيا وذلك انه عبر عبر وذلك انه عبر البقرات السمان سبع سنين مخصبة وعبر البقرات العجاف بسبع سنين مجدبة. وكذلك السنبلات الخضر واليابسة
4:23دأب بسكون الهمزة وفتحها مصدر مصدر دأب دأب على العمل. اذا داوم عليه وهو مصدر في موضع الحال فما حصدتم فذروه في سنبله. هذا رأي ارشده هذا رأي ارشدهم يوسف اليه. وذلك ان ارض مصر لا يبقى فيها الطعام
4:44معامي فعلمهم حيلة يبقى منها من السنين مخصبة الى السنين المجذبة. وهي ان يتركوه في سنبله غير مدروس فان الحبة اذا بقيت في غشائها انحفظت الا قليلا مما تأكلون. اي لا تدرسوا منه الا ما يحتاج للاكل خاصة. سبع شداد يعني سبع سنين ذات شدة ووجوع
5:07يأكلن ما قدمتم لهن اي تأكلون فيهن ما اختزنتم من الطعام في سنبله. واسند الاكل الى السنين مجازا مما تحسنون اي مما تحرزون وتخبئون. ثم يأتي من بعد ذلك عام هذا زيادة على ما تقضيه الرؤيا
5:27الاخبار بالعام الثامن يغاث الناس يحتمل ان يكون من الغيث اي يمطرون او من الغوث اي يفرج الله عنهم وفيه يعصرون اي يعصرون الزيتون والعنب والسمسم وغير ذلك مما يعصر
5:44طيب هذه الايات التي في سياق قصة يوسف عليه السلام وذكر بعض المفسرين ان الله سبحانه وتعالى اذا اراد امرا جعل له سببا ولما اراد الله سبحانه وتعالى ان يخرج يوسف من السجن ببراءته واراد ان يرفع يوسف درجات
6:05عليه السلام ارى هذا الملك هذه الرؤيا الملك لا يدري ولا يدري عن يوسف ولا يدري عن شيء فاراد الله سبحانه هذه الرؤيا ومن يعني من ومن تقدير الله اللطيف الخبير سبحانه
6:21ان هؤلاء الذين يفسرون الرؤى عجزوا عن ذلك فلما عجزوا لم يبقى الا يوسف عليه السلام الله سبحانه وتعالى اخبر هنا قال ان الملك قال اني ارى سبع بقرات سمام
6:39يأكل يأكل يأكلهن سبع عجاف. العجاف الهزال الضعيفات. يقول تأتي بقرات ضعيفات جدا هزال ثم تأكل هذه البقرات السمام وسبع سنبلات خضر معروفة السنابل واخرى يابسات قد التفت عليها حتى غطت هذه الخضر
7:03ثم لما رآها قال يا ايها الملأ افتوني افتوني في رؤيا فسروا لي هذه الرؤيا وجمع اهل تعبير الرؤى الذين يفسرون الاحلام قال اخبروني عن هذه الرؤى ان كنتم للرؤيا تعبرون. يقول المؤلف هنا الاصل ان كنتم تعبرون الرؤيا. طب لماذا دخلت اللام؟ قال لانه
7:24المفعول قدم للرؤيا تعبرون يقال عبر الرؤيا. ولا يقال عبر الرؤيا. لكن المؤلف يقول لا هذا قد يرد في لغة العرب ان تقول عبروا عبر كلها جائزة. لكن المشهور ان يقولون فلان يعبر الرؤيا يعبر يعني يبين يفسر تعبير
7:44تعبير الاحلام ماذا قال هؤلاء الذين جمعهم الملك؟ قالوا هذه اضغاث احلام يعني سموها احلام حتى ما سموها رؤى لان الرؤى لها تفسير والاحلام من الشيطان لا يلتفت اليها قالوا هذه احلام واضغاث احلام يعني
8:05اضغاط كثيرة يعني متجمعة عليك لا لا نفقهها ولا نعرف نفسرها اضغاث احلام والضغط كما قال المؤلف هنا يقول هو يقولون هم يقولون هذه اباطيل واخلاط اختلطت عليك. ووسوست شياطين لا تلتفت اليه اتركها. لانه لم يستطيعوا تفسيرها
8:24والاضغاث كما ذكر قال هو جمع ضعف والضغط في اصله مجموعة من النباتات او الاعواد من الشجر. ولذلك قال الله في قصة ايوب قال خذ ضغثا فاضرب به ضغطا يعني يعني مثل العذق الذي له له عدد من الاعواد ونحوها
8:46قال اظغاثوا احلام ثم قالوا وما نحن بتأويل الاحلام بعالمين. يعني خلاص سلموا الامر ما استطاعوا الفتيان اللذان دخلا مع يوسف عليه السلام في السجن احدهما نجى لانه قال اما انت فاما قال يسقي فاما قال يسقي ربه خمرا. قال في في قصة قال اني
9:12اراني احمل فوق رأسي خبزة وقال اني اراني اعصر خمرا. قال اما الذي يعصر خمرا هذا سيخرج من السجن ويصبح ساقي الملك. يصبح يسقي الملك الساقي فهذا الساقي لما خرج مظت السنين
9:29تذكر قال الله سبحانه وتعالى قال وقال الذي نجا منهما وادكر بعد امة بعد زمن طويل انا انبئكم بتأويله وارسلون ارسلوني يعني ائذنوني ان اذهب الى يوسف في السجن فارسلوه وقالوا اذهب
9:50فجاء الى يوسف ودخل عليه فقال يوسف ايها الصديق لانه عرف عنه الصدق في حديثه كثيرا قال افتنا وان يعرف انه يؤول الرؤى قال افتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر واخر يابسات لعلي ارجع الى الناس لعلهم يعلمون
10:11فافتاه مباشرة. شف لما جاء قال ان الملك يقول اخرج قال لا ما اخرج حتى تبرأ حتى ابرأ وحتى تظهر براءتي. اما العلم والفتية على طول يعطي يعطيه ما ما يكتم العلم
10:27وانما يجيبهم مباشرة. فلذلك قال تزرعون سبع سنين. يقول سبع سنين قادمة هذه كلها وقت زراعة سبع سنين دأبا متصلة متتابعة فما حصدتم من هذه السنين السبع ذروه في سنبله
10:45اتركوه في سنبله الا قليلا مما تأكلون تحتاجون الى اكله. اما الكثير اجعلوه في المخازن. واتركوهم في سنبله. لماذا؟ قال لو لو يعني لما لو الديس او درس لانه يداس من السنبل فيخرج الحب. يقول لو اخذتم الحب وخرجتم ادخلته في المخازن
11:05هذا ما ما يبقى مدة طويلة وقد تأتي السوس ونحوها تأكله ثم تأتون ما تجدون شيئا. لكن اذا كان في سنبله ما يستطيع السوسي ويبقى يبقى في سنبلة ما يتغير
11:21ولذلك حتى الان اذا كان اذا كانت الحبوب والقمح والذرة ونحوه في السنبل لو يبقى عشرين سنة ما يتغير ابدا لكن لو ذرة من السنبل واخرج من سنابل الوضع في اناء او في مخزن او نحوه ما يبقى مدة طويلة
11:38آآ يوسف اعطاهم الطريقة آآ يعني التي تكون في حفظ سبع سنين قال فذروهم في سنبلة ثم قال ثم قال الا قليلا ثم قال يأتي ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن. الا قليلا مما تحصلون. السبع الشداد هي السبع سبع السنين العجاف
12:01السنين التي ليس فيها مطر شداد قوية ما فيها مطر فيحتاجون ما فيها نبات ولا فيها زروع خلاص انقطع المطر واصبحت الارظ يابسة ما في زروع ماذا يصنعون؟ قال فيأكلن هذه السنين يأخذن من من المحاصيل التي في المخازن نخرجها لهم لكن مما تحسنين يعني مما حفظتوه
12:25في في مخازنكم تخرجونه لمدة هذه هذه السنين. ثم بعدما تمضي السنين العجاف او المجدبة اذا مضت سيأتي الناس امطار قوية بعدها. قال ثم يأتي بعد من بعد ذلك يعني الان عندنا كم سنة
12:45سبع وسبع خصام خصبة يحفظون فيها يأخذون الثمار الثمرة ويحفظونها ثم تأتي بعد ذلك سبع شداد عجاف يعني مجدبة ما فيها مطر. اربعة عشر سنة سبع سنين هي قوية وبعد السبع سنين يأتي تأتي تنفرج قال ثم يأتي بعد ثم قال ثم يأتي من بعد ذلك ثم يأتي
13:13ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون. شف كلمة عام وسنة في لغة العرب دائما السنة تطلق على السنين المجدبة القحط والعام على الخير. ولذلك اه قال الله عز وجل ولقد اخذنا ال فرعون بالسنين
13:35وقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف. فالسنين غالبا تطلق على السنين المجدبة. والعام خير كثير خير كثير. ولذلك قال عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون
13:52طيب ماذا يقول الشيخ هنا المؤلف يقول لغات الناس قال يحتمل ان يكون من الغيث هو المطر وهذا هو المتبادر او ان الله يفرج لهم يعني يستغيثون الله فيفرج لهم والمعنى متقارب. قال وفيه يعصرون قال ماذا يعصرون؟ قال يعصرون الزيتون والعنب والسمسم. لماذا
14:14حتى ذكر بعض المفسرين قال من يعني من كثرة الخضار والفواكه التي تأتيهم في هذا العام حتى يعني يعني خلاص يستغنون عنها بالاكل الى ان يجعلونها عصير عصير يستخدمونها في العصير
14:32الزيتون والعنب والفواكه والحمضيات. يعني من شدة اه العطاء والخير الكثير والخير الكثير طيب لما فسر يوسف هذه الرؤيا يعني ماذا جرى بعد ذلك؟ تفضل اقرأ قال الله تعالى وقال الملك ائتوني به
14:56قبل هذا محذوف وهو فرجع الرسول الى الملك فقص عليه مقالة يوسف فرأى علمه وعقله فقال ائتوني به ويرجع الى ربك فاسأله لما امر الملك باخراج يوسف من السجن واتيانه اليه اراد يوسف ان يبرئ نفسه مما نسب اليه
15:15من مراودة امرأة العزيز عن نفسها وان يعلم الملك وغيره انه سجن ظلما فذكر طرفا من قصته لينظر الملك فيها فيتبين له الامر. وكان هذا الفعل من يوسف صبر وحلما. اذ لم يجب الى الخروج من السجن ساعة
15:32حتى دعي الى ذلك بعد طول المدة. ومع ذلك فانه لم يذكر امرأة العزيز رعيا لذمام زوجها وسترا لها. بل والنسوة اللاتي قطعن ايديهن قال ما خطبكن الاية جمع جمع الملك نسوه وامرأة العزيز معهن فسألهن عن
15:52يوسف واسند المراودة الى جميعهم لانه لم يكن عنده علم بان امرأة العزيز هي التي راودته وحدها قلنا حاشا لله تبرئة ليوسف او تبرئة لانفسهن من مراودته. وتكون تبرئة يوسف بقولهم ما علمنا عليهم من سوء
16:10الان حصحص الحق. اي تبين وظهر. ثم اعترفت على نفسها بالحق. ذلك ليعلم اني لم اخونه بالغيب. قيل انه من كلام امرأة العزيز متصل بما قبله. والضمير في ليعلم واخ على هذا ليوسف عليه السلام
16:29اي ليعلم يوسف اني لم اكذب عليه في حال غيبته. والاشارة بذلك الى توبتها واقرارها. وقيل انه من كلام يوسف عليه السلام ضميري العزيز اي لم اخونه في زوجته في غيبته بل تعففت عنها والاشارة بذلك الى توقفه عن الخروج من السجن حتى تظهر براءته
16:49وما ابرئ نفسي اختي اختلف ايضا هل هو من كلام امرأة العزيز او من كلام يوسف؟ فان كان من كلامها فهو اعتراف بعد الاعتراف. وان كان من كلامه فهو اعتراف بما هم
17:02به على وجه على وجه خطوره على قلبه. لا على وجه العزم والقصد. او قاله في عموم الاحوال في عموم الاحوال على وجه التواضع ان النفس لامارة بالسوء. النفس هنا للجنس والنفوس ثلاثة انواع. امارة بالسوء. ولوامة
17:23وهي التي تلوم صاحبها ومطمئنة. الا ما رحم ربي استثناء من النفس. اذ هي بمعنى النفوس اي الا النفس المرحومة هي المطمئنة فما على هذا بمعنى الذي ويحتمل ان تكون ظرفية اي الاحي الا حين رحمة الله
17:44استخلصه لنفسي اي اجعله خاصتي وخلاصتي وقال اول وقال اولا ائتوني به. فلما تبني له حاله قال ائتوني به استخلصه لنفسي. فلما كلمه قال انك اليوم لدينا مكين امين. اي لما رأى حسن كلامه وعرف وفور عقله وعلمه قال
18:09اليوم لدينا مكين امين. والمكين من التمكين والامين من الامانة. قال اجعلني على خزائن الارض لما فهم يوسف من الملك انه يريد تصريفه والاستعانة به. قال له ذلك وانما طلب منه الولاية رغبة منه في العد واقامة الحق والاحسان
18:29كان هذا الملك كافرا ويستدل بذلك على انه يجوز للرجل الفاضل ان يعمل للرجل الفاجر اذا علم انه يصلح بعض الاحوال وقيل ان الملك اسلم واراد بقوله خزائن الارض ارض مصر اذ لم يكن للملك غيرها والخزائن كل ما يختزن كل كل ما يختزن من طعام وماء وغير
18:51اني حفيظ عليم. صفتان تعم وجوه المعرفة والضبط للخزائن. وقيل حفيظ للحساب عليم بالالسن واللفظ اعم من ذلك ويستدل بذلك انه يجوز للرجل ان يعرف بنفسه ويمدح نفسه بالحق اذا جهل امره. واذا كان في ذلك فائدة
19:12وكذلك مكنا ليوسف في الارض. الاشارة بذلك الى ما تقدم من جميل صنع الله به. وروي ان الملك ولاه في موضع العزيز اليه جميع الامور التي واسند اليه جميع الامور حتى تغلب على امره
19:29وان امرأة العزيز شاخت وافتقرت فتزوجها يوسف ودعا الله فرد عليها جمالها وشبابها وانه باع من اهل مصر في اعوام الطعام بالدنانير والدراهم في السنة الاولى حتى لم يبقى لهم شيء منها ثم بالحلي ثم بالدواب ثم بالضياع والعطاء ثم برقابهم
19:49تتملكهم جميعا ثم اعتقهم ورد عليهم املاكهم نصيب برحمتنا من نشاء. الرحمة هنا يراد بها الدنيا وكذلك الاجر في قوله ولا يضيع اجر المحسنين. بدليل قول قوله بعد ذلك ولاجر الاخرة خير. فاخبر تعالى ان رحمته في الدنيا يصيب بها من يشاء من مؤمن وكافر ومطيع وعاص
20:12وان المحسن لابد له من اجره في الدنيا. فالاول في المشيئة والثاني واقع لا محالة. ثم اخبر ان الاجر ثم اخبر ان خير من ذلك كله. للذين امنوا وكانوا يتقون. وفي الاية اشارة الى ان يوسف عليه السلام جمع الله له بين خيرين
20:32في الدنيا والاخرة يقول هنا وقال الملك وقال الملك ائتوني به لما فسر يوسف عليه السلام الرؤيا للساقي اخذها الساقي وذهب بها الى الملك عرف الملك تعبير تعبير الرؤيا وعرف انها حق
20:53وقال اذا ائتوني بهذا الذي فسرها فلما جاءه الرسول قال اخرج يا يوسف الى الملك قال لا ارجع الى ربك يعني الى سيدك. فاسأله اولا انا لا اخرج هكذا انما اخرج بعد براءتي لانني دخلت السجن ظلما
21:13ليس هناك سبب لدخول السجن او ذنب فعلته. ارجع الى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن ايديهن ولم يقل قال ارجع لربك فاسأله ماذا صنعت امرأة العزيز لماذا؟ قال هذا اكراما ومعرفة لقدر العزيز الذي
21:34قال الذي يعني اكرمه ورباه في بيته. ان يستر عليه ويستر على زوجته. ولذلك ليس يعني يعني ليس من من من ان يعني ان يوسف ان ان يتكلم في في زوجته في زوجة العزيز او في العزيز. يعني ردا للمعروف. ردا للمعروف. فلذلك لم
22:00ذكرهن ما قال عن ما بال النسوة اللاتي قطعن ايديهن ولم يذكر له اي شيء الا طرفا من القصة. ثم قال ان ربي بكيدهن يا عليم فلما علم الملك بهذا جمع النسوة ومعه امرأة العزيز
22:16وقال ما خطبكن اذ راودكن يوسف عن نفسه؟ انتم الذين راودتن؟ ما خطبتم لماذا قلنا حاشا لله قلنا اي نسوة حاشا لله يعني اننا لم نراوده اوحاشا لله بانه بانه بريء
22:31ما علمنا عليه من سوء. قالت امرأة العزيز الان حصحص الحق. ظهر الحق وبان. حصحص ظهر الحق وبان. انا راودته عن نفسه. وانه لمن صادقين فيما يقول وانه بريء ذلك ليعلم اني لم اخونه بالغيب. هذا كلام من
22:49اختلف المفسرون هل هو من كلام امرأة العزيز هذا هو الذي يقتضيه السياق او من كلام يوسف انه يقول لم اخونه اي لم اخن شيء لم اخن العزيز لم اخونه في في زوجته
23:01ذلك ليعلم اي العزيز اني لم اخونه بالغيب وان الله لا يهدي كيد الخائنين فاختلف المفسرون والذي يظهر ان ان الذي يقتضيه السياق ان هذا من كلام من كلام المرأة العزيزة
23:17وان يوسف حتى الان في السجن ما جاء ولم يخرج وانما هذا الكلام الذي جرى في مجلس الملك ويوسف بعيدا عنه هذا الذي يظهر لم اخونه بالغيب قال وما ابرئ نفسي تقول هي ان النفس لامارة بالسوء الا ما رحم ربي ان ربي غفور رحيم. الملك يقول هذا المؤلف
23:39يقول انه من كلام امرأة العزيز متصلا بما قبله وقوله في الظمير ليعلم اني لم اخن على هذا ليوسف يعني ليعلم يوسف اني لم اكذب عليه في حال غيبته وهو في السجن
23:55وقيل ان هذا الكلام من كلام يوسف. فالظمير للعزيز لم اخن العزيز في زوجته وغيبته. بل تعففت عنه وامتنعت من ذلك والصحيح والله اعلم ان ان هذا من كلام المرأة كلام المرأة لماذا؟ لان يوسف لا يزال في السجن حتى الان ولذلك
24:16اقرأ الاية التي بعدها ماذا قال؟ وقال الملك ائتوني به فلما علم الملك انهم هم الذين راودوه وانه هم الذين تجرأوا عليه وانه بريء الان عرف ظهرت براءة يوسف قال ائتوني به
24:32فجيء به يوسف دخلوا على يوسف فقالوا الان ظهرت برائتك. الان الملك يريدك فخرج يوسف اليه وجاء الى مجلسه قال هنا قال ائتوني به استخلصه لنفسي يعني اجعله لخاصة نفسي
24:51فلما جاءه كلمه قال انك اليوم ولدينا مكين يكلمه وعرف ان يوسف في حصافة عقله وكماله ورزانته قال انت الان تعمل عندي الان اليوم لدينا مكيل امين. قال المؤلف هنا مكين من التمكين والامين من الامانة فانت نمكنك
25:14ولانك امين قال اجعلني على لما رأى انتهز الفرصة قال اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم ومدح نفسه المؤلف يقول هنا كيف يمدح نفسه؟ قال اذا رأى ان فيه مصلحة فلا مانع
25:28لا مانع. قال اجعلني على خزائن الارض يعني ان يكون وزيرا للمالية عنده وعزيزا عنده. فجعله بذلك يقول هنا اني حفيظ عليم قال حفيظ يعني اظبط اه هذه الخزائن واحفظها بالحساب الدقيق
25:48وعليم ايضا بمعرفتها وعليم قالب الالسنة وغيرها. قال وكذلك قال الله عز وجل وكذلك يقول مثل ما مكنا له واخرجناه من من هذه من هذه المحن والفتن وخلصناه مكنا له في الارض
26:11يقول ذلك يقول من قال ما تقدم من جميع من جميل صنع الله به حيث مر بهذه الفتن وسلم منها وحفظه الله كذلك قال انه من عبادنا المخلصين نصرف عنه السوء والفحشاء
26:28المؤلف ذكر بعض الروايات الاسرائيلية التي لا ينبغي ذكرها ولو ولو تجنبها لكان ذلك اولى يقول هنا ان يقول تغلب على امره على امره قال وان امرأة العزيز شاخت يعني كبرت في السن
26:45وافتقرت فتزوجها يوسف حتى ذكر بعض المفسرين قال يوسف لما دخل عليها قال هذا الحلال خير لك من الحرام. يعني لما كانت تراوده في الاول قال هذا خير لك من الحرام. وهذا
27:00اظنه بعيد جدا ان يوسف يتزوج بامرأة العزيز وانها رجع لها شبابها وجمالها هذي كلها لا دليل عليها ولا ولسنا بحاجة الى ان نعرف هل تزوج بها او لم يتزوج
27:15كل هذه الاشياء التي ذكرها الاولى تركها. قال الله سبحانه وتعالى نصيب برحمتنا من نشاء. قال الرحمة اي في الدنيا رحمة الله في هذه الدنيا يصيب بها من يشاء من عباده
27:28ولا نضيع اجر محسنين ولا قال نصيب بها من نشاء من عبادنا قال ولا نضيع اجر المحسنين ولا اجر الاخرة خير. قال قال كيف عرفنا انها رحمة الدنيا؟ قال لانه قابلها بقوله
27:44ولا اجر الاخرة خير والاجر الاخرة خير طيب بعدما تمكن يوسف في هذا المكان واصبح وزيرا للمالية واصبح عزيز مصر مرت السنين وجاء اخوة يوسف جاءوا ليشتروا من يعني يعني اصابهم الفقر واصابهم القحط فاحتاجوا الى ان يأتوا الى مصر ليأخذوا من
28:11من ميرة مصر ومن من قمحها ومن طعامها. تحتاج الى ذلك فلما دخلوا عرفهم يوسف عرف ان هؤلاء اخوة وهم له منكرون لماذا؟ اما انه كبر وهم لم لم فارقهم صغير
28:28واختلف عليهم وقيل لا لانك انا وزير وزير الاو كان الكبار في عند الملك انهم كانوا يحجبون او يعني يلبسون يلبسون ما يحجب وجوههم الله اعلم بذلك وهو عرفني. طيب نشوف ماذا يقول؟ تفضل
28:46الله تعالى وجاء اخوة يوسف كان سبب مجيئهم انهم اصابتهم مجاعة في بلادهم. فخرجوا الى مصر ليشتروا بها من الطعام الذي ادخره يوسف فعرفهم وهم له منكرون. انما انكروه لبعد العهد به وتغير سنه. او لانه كان متلثما. وروي انهم دخلوا عليه وهو على هيئة
29:08هيئة عظيمة من الملك. وانه سألهم عن احوالهم واخبروه انهم تركوا اخا لهم عند ابيهم. فحينئذ قال لهم ائتوني باخ من ابيكم وهو بنيامين شقيق يوسف ولما جهزهم بجهازهم الجهاز ما يحتاج اليه المسافر من زاد وغيره. والمراد به هنا الطعام الذي باع منهم
29:31خير خير المنزلين اي المضيفين وانا لفاعلون اي نفعل ذلك لا محالة. وقال لفتيانه جمع فتى وهو الخادم سواء كان حر او عبدا. اجعلوا بضاعتهم في حالهم ام امر ان يجعلوا البضاعة التي اشتروا منه بها من التي اشتروا منه بها الطعام في اوعيتهم
29:54لعلهم يعرفونها اي لعلهم يعرفون اليد والكرامة في رد البضاعة اليهم وليس الضمير للبضاعة. لعلهم يرجعون اي معرفتهم بها تدعوهم الى الرجوع وقصد وقصد برد البضاعة اليهم مع الطعام استئلافهم بالاحسان اليهم
30:15منع منا الكي اشارة الى قوله فان لم تأتوني به فلا عندي. وهو خوف من المنع في المستقبل نكتل وزنه نفتعل من الكيل ما نبغي ما استفهامية ونبغي بمعنى نطلب والمعنى اي
30:33اي شيء نطلبه بعد هذه الكرامة وهي رد البضاعة مع الطعام ويحتمل ان تكون ماء نافية. ونبغي من البغي اي لا نتعدى على اخينا ولا نكذب على الملك ونمير اهلنا اي نسوق لهم الطعام. ونزداد كيل بعير يريدون بعير اخيهم اذ كان يوسف لا يعطي الا كيل بعير من الطعام لانسان
30:56فاعطاهم عشرة ابعرة ومنهم ومنعهم الحادي عشر لغيبة صاحبه حتى يأتي والبعير الجمل ذلك كيل يسير ان كانت الاشارة الى الاحمال فالمعنى انها قليلة لا تكفيهم حتى يضاف اليها كيلو بعير. وان كانت الاشارة الى كيل
31:14يعيش في المعنى انه يسير على يوسف اي قليل عنده او سهل عليه فلا يمنعهم منه حتى تؤتوني موثقا من الله اراد ان يحلفوا له ولتأتونني جواب اليمين الا ان يحاط بكم الا ان تغلبوا فلا تطيقون الاتيان به
31:35وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد خاف عليهم من العين ان دخلوا مجتمعين. اذ كانوا اهل جمال وهيئة ما كان يغني عنهم. جواب ولما والمعنى ان ذلك لا يدفع ما قضى الله
31:50الا حاجة استثناء منقطع والحاجة هنا هي شفقته عليهم ووصيته لهم قال سبحانه وتعالى هنا وجاء اخوة يوسف فدخلوا عليه على يوسف وهو عزيز مصر لما كان عزيزا لمصر فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون. قال المؤلف هنا انما انكروه لبعد العهد المدة
32:17هو تغير يعني قال تغير سؤس آآ سنه يعني عمره زاد او كان متلثما متلثما عنهم طيب فعرفوه وهم له منكرون ولما جهزهم بجهازهم يعني الذي الذي جاءوا لقصده وهو الطعام. قال ائتوني لادخلهم وسألهم. قال من انتم؟ من اين اتيتم
32:45وما حالكم واخبروني عن عن بيتكم واهلكم فاخبروه بكل ما عندهم فقالوا فقال هذا انتم عددكم قالوا لا بقي واحد منا قالوا ولماذا لم يأتي؟ فاخبروه قالوا انه عند ابيه وكذا فقال ائتوني به
33:02وازيدكم من الكيل قال ائتوني باخ لكم من ابيكم الا ترون اني اوفي الكيل اعطيكم كاملا وانا خير مزيل لانه اكرمهم وانزلهم فان لم تأتوني به فلا كيدكم عندي ولا تقربون. لا تأتوني مرة اخرى وانتم بحاجة والفقر والجذب عندكم تأتوني تريدون لن
33:25حتى تأتون به اراد ان يكرمهم واراد ان يرغبهم ثم يهددهم حتى يأتوا به قالوا سنراود عنه اباه وانا لفاعلون. يقول ان شاء الله اننا سنفعل ذلك ونراود الله ثم لما رأى منهم الصدق وانهم يحاولون ان يأتوا به
33:45قال قال لفتيانه الذين يعملون عنده الخدم اجعلوا بضاعتهم المراد بالبضاعة هي المال الذي اشتروا به. وقيل كان يعني شيئا من النعال ونحوها وليسوا كانوا فقراء ما عنده شيء قالوا قال اجعلوا بضاعتهم ردوا عليهم مالهم وظعوه مع الطعام. قال اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها
34:12اذا انقلبوا الى اهلهم لعلهم يرجعون. يقول هذا يرغبهم اشد. اذا وجدوا ان انه اكرمهم حتى بالمال ردوا عليهم. يكون ذلك دافعا لان يرجعوا. فلما رجعوا الى ابيهم قال يا ابانا منع من الكل يعني خلاص ما نستطيع ان نذهب مرة ثانية
34:27وارسل عن اخانا نكتا وانا له لحافظون قال لا استطيع ان ارسلها معكم. انا سألتك معكم يوسف وذهب علي ارسل معكم الاخر الثاني يذهب؟ هل املكم عليه الا كما امنتكم على يوسف؟ كيف امنكم
34:42الا كما امتكم على يوسف على اخيه من قبل. ثم قال الله خير حافظا شوفوا الاول لما قالوا آآ يعني اجعل ليوسف يظهر يخرج معنا وهل اخاف ان يأكله الذئب
34:59آآ اكله الذئب على زعمهم لما قال هنا والله خير حافظا لما قال لهم فالله خير حافظا وهو ارحم وهو ارحم ارحم الراحمين الله سبحانه وتعالى بهم جميعا الثلاثة لانه ذهب عليه الاول يوسف ثم الثاني اخوه ثم الثالث الذي قل لن ابرح الارض فاتى الله
35:25بهم جميعا وكما ذكر بعض اهل العلم يقول البلاء موكل بالمنطق. لا تتكلم الا بخير لا تقول اخاف ان يحصل كذا قد يحصل. فقل لعله ان شاء الله يحصل كذا ولعله كذا تفاءل. انسان يتفائل بالخير ولا ولا يعني
35:42يأتي مثل هذه العبارات التي فيها قد يبتلى بها طيب عندك قراءة يا شيخ ولا لا؟ فالله خير فالله خير حفظا اي نعم فالله خير حفظا او حافظا كلها. المؤلف ما اشار اليه القراءات
35:59لكن المثبت في الرسم حفظا قال ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت اليهم. فتحوا المتاع الطعام وجدوا فيه البضاعة اللي هو اشترى بها اللي هي المال المال ردت اليهم قال
36:14قالوا يا ابانا ما نبغي يعني قال المؤلف ما معنى ما نبغي قال ما نبغي يعني ما نطلب شيئا اكثر من ذلك بعد هذه الكرامة كيف نطلب وقيل ما نبغى ايمان يريد الاعتداء عندك شي
36:31الكوفيين يعني الا شعبة يعني الجمهور القراء يقرأون فالله خير حفظا ما عدا حفص وحمزة والكسائي فهم يقرأون حافظا. فالله خير حافظا. طيب معنا واحد يعني حفظا وحافظا طيب قالوا ما نبغي
36:57اي لا نريد التعدي على اخينا ولا نكذب قال ونمير اخانا الميرة الطعام. ونمير اهلنا نمير اهلنا اي نأتي بالطعام الكثير اكثر ونزداد كيل بعير اذا كان اخونا معنا فنزداد بدل ما نكون عشرة ابعرة نقول احدى احدى عشر بعيرا فيكون اكثر
37:22ذلك كيد يسير يقول يسير معنا ان نحمله ويسير على الملك ان يعطينا اياه قال لا لن اعطيكم لن اعطيكم هذا الابن تذهبون به حتى تؤتوني موثقا من الله قال المؤلف ان يحلف له
37:38قال لتأتوني به الا ان يحاط بكم الا ان يغلب عليكم خارج الارادة وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد خشي عليهم من العين لانهم كانوا مثل ما ذكر المؤلف قال كانوا اهل جمال وهيئة. اخوة
37:53الناس ينظرون اليهم من باب واحد وادخلوا من ابواب متفرق حتى لا يلتفت اليكم الناس ولما دخلوا من حيث الامر ما كان يغني عنهم من الله من شيء. يقول اذا اراد الله امرا ما تغني يعني هم هو اتخذ الاسباب ولكن الامر بيد الله سبحانه وتعالى
38:09كل حاجة في نفسه يعقوب قضاها. قال ما كان يغني عنهم بحيث انهم وقعوا فيما وقعوا فيه. الا شيء اراده في يوسف نفسه في يعقوب اراده يعقوب في حاجة في نفسه يعقوب وقظاها وهي وهو ما اعطاهم من الاحتياطات شفقة عليهم واوصاهم بها
38:29هذه بهذه الوصايا. طيب يأتي تكملة القصة وما جرى بعد ذلك لما دخلوا عليه واوى اليه اخاه واخذ اخاه وجلس معه وبدأ يسأله واخبره بانه بانه هو يوسف. فبعد ذلك
38:49يتضح بعد ذلك ما جرى في تكملة هذه القصة اه ان شاء الله في لقاء قادم نستكملها والله اعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين كل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة
39:25المشركين

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.