قول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار اصبروا حتى تلقونى | الحديث 205 | ثلاثيات مسند الإمام أحمد
عبدالمحسن الزامل
lesson 193 / 284
18:49
YouTube ↗
transcript: Bāḥith ↗
→ previous lesson
next lesson ←
0:00قال المصنف رحمه الله تعالى حدثنا ابو معاوية قال حدثنا يحيى ابن سعيد عن انس رضي الله عنه قال دعانا رسول صلى الله عليه وسلم ليكتب لنا بالبحرين قطيعة. قطيعة نعم. ليكتب لنا بالبحرين قطيعة. فقلنا لا الا ان تكتب لاخواننا المهاجرين مثلها. فقال انكم
0:26تلقون بعدي اثرة فاصبروا حتى تلقوني. قالوا فانا فانا نصبر. نعم. الحمد لله رب والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ومن تبعهم وسار على نهجه باحسان الى يوم الدين. اما بعد
0:45يقول الامام ابو عبد الله احمد بن محمد بن حنبل الشيباني رحمه الله حدثنا ابو معاوية حدثنا يحيى ابن سعيد عن انس بن مالك رضي الله عنه ابو معاوية تقدم لمحمد بن خادم ابو الضرير رحمه الله
1:02سبق الاشارة الى شيء مما قيل فيه حكم روايته وانه ثقة وخاصة عن الاعمش وقد روى له الشيخان ورواية الاعمش رواية متقنة اما عن عن غير الاعمش فقد تكلم كثير من اهل العلم في
1:20ولهذا اذا رواه البخاري رحمه الله فانما يروي له اما في ما طبع عليه كجار ايضا في غيرهم الرواة وايضا رواية عن هشام ابن عروة. ايضا مما قيل انها ايضا رواية جيدة. حدثني يحيى بن سعيد هو الانصاري وتقدم ان هذا الاسم فيه ائمة كبار
1:46يحيى بن سعيد الانصاري في هذه الطبقة وفي طبقته ايضا انه قريب منه يحيى بن سعيد ابو حيان التيمي. ووفتهما متقاربة. وان كان يحيى بن سعيد الانصاري آآ في الطبقة الخامسة لكن هو في الحقيقة الطبقة الخامسة لانه ادرك رأى انس رضي الله عنه
2:07ويحيى بن سعيد ابو حيان ايضا في طبقته من جهة السن لكن لم يدرك صحابيا فلهذا جعل من رؤوس الطبقة التي بعدها السادسة توفي سنة خمس واربعين ومئة يحيى بن سعيد سنة ثلاثة واربعين او اربعة واربعين ومئة وهذان في طبقة واحدة ويحيى بن سعيد
2:29القطان الامام المشهور ابو سعيد رحمه الله في سنة سبع وتسعين ومئة سبع وتسعين ومئة وفي طبقته ايضا يحيى ابن سعيد الاموي يحيى بن سعيد الاموي وهو وتوفي سنة اربعة وتسعين
2:50المئة وفي يحيى بن سعيد ابن يحيى ابن سعيد الاموي ايضا اخر وثقة برجال المسلم لكنه ارفع هؤلاء كلهم ارفع من هؤلاء الاربعة من الطبقة الثالثة التابعين روى له ومسلم
3:09حدثنا يحيى ابن سعيد عن انس ابن مالك رضي الله عنه حدثنا يحيى بن سعيد عن انس بن مالك رضي الله عنه يحيى بن سعيد ربما روى عن حميد ربما روى
3:23روى عن حمير انس بن مالك رضي الله عنه قال دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتب لنا بالبحرين قطيعة. قطيعة فعيلة بمعنى مفعوله. قطيعة بمعنى مقطوعة وهو اقطاع الارظ
3:40وفيه دلالة على جواز الاقطاع وانه من هديه عليه الصلاة والسلام في الاقطاع. والاقطاع لا يكون الا لمصلحة. اقطاع الاراضي هذا لا يكون الا فيما كان مواتا ما كان مواتا وكذلك شرط اخر الا يكون متصلا بمصالح البلد
4:07واذا كان هذا او هذه الارض متصلة مصالح البلد او هي مرتفق للبلد ونحو ذلك من الحاجات فانها لمصلحة عامة فلا تقطع. انما يقطع ما كان منفك. عن ملك المعصوم والاختصاص. ممكن
4:28والاختصاص فهذا يقطع والاقطاع في كلام اهل العلم كلام كثير وتفاصيل كثيرة فصلوها وبينوا هنا كتب خاصة في هذا الباب يدل على عظمة هذه الشريعة وان مثل هذا الامر وهو ما يتعلق الاقطاع واحكامه وانواعه ومتى يكون
4:48تمليكا ويكون اقطاع استغلال ويكون اقطاع ارتفاق. الاقطاع يختلف ربما يكون اقطاع تمليك تملك. ربما يكون اقطاع استغلال يستغلها مدة ثم بعد ذلك ترفع يده عنها. ربما يكون اقطاع ارتفاق يرتفق بها يستفيد منها يبيع فيها فترة
5:08ثم بعد ذلك اذا فرغ من حاجته او انتهت بضاعته فانها تصرف الى غيره او تجعل لغيره وهذا كله بحسب المصلحة ولهذا دعا النبي عليه الصلاة والسلام آآ دعا الانصار قال دعانا ليكتب لنا بالبحرين
5:31يقول انس دعانا لانه الخزرج من الانصار دعا ليكتب لهم يريد ان يبرهم عليه الصلاة والسلام بما وقع منهم من الايثار لاخوانهم من المهاجرين فاراد ان يقطعهم عليه الصلاة والسلام وقد اقطع ناسا من وقد اقطع اناسا من المهاجرين
5:49واقطع غيرهم ايضا من غير المهاجرون صار ممن ورد الى المدينة فاقطع الزبير بن عوام كما في الصحيحين اقطعه كما في الصحيحين اقطعه ارضا من اموال بني النظير. وكانت اسماء رضي الله عنها تعمل فيها وتشتغل كانت تقل مني على ثلثيها
6:09هو تحمل النوى وكذلك اقطع عليه الصلاة والسلام وائل ابن حجر وهو من الاقيال من ملوك اليمن وائل ابن حجر الكندي رضي الله عنه اقطعه ارضا بحضرموت وهذا ثبت عند ابي داود وحديث صحيح رواه من طريقين
6:31بل اقطعه ارضا بحضرموت. كذلك اقطع بحديث يروى عند ابي داوود في سند من الضعف. بلال ابن الحارث اقطعه ارضا واقطعه اناسا من اصحابه عليه الصلاة والسلام لكن هذا الاقطاع كله لما يكون فيه من المصلحة والاقطاع كما تقدم مختلف وقد يكون
6:57تمليك وقد يكون اقطاع وقد يكون اقطاع استغلال له احكامه واختلف العلماء هل اذا اقطع انسان يكون هذا الشيء المقطع ملكا له او ليس ملكا او ليس ملكا وهذا فيما اذا لم يكن هناك قرينة او دلالة على انه يملكها او لا يملكها كان الاقطاع مطلقا
7:24واما الان فقد نفذ يعني حينما تنظم الامور او حينما حينما يكون لاقطاع اه مطلق يعني في اي زمان لكن تأتي مثلا واضحة بمعنى انه يقطع اقطاع اشكال. مثل ما يكون الاقطاع في بعض البلاد وفي بلادنا ايضا
7:47يكونوا شيء سكني وشيء زراعي وهناك اقسام اخرى فيختلف الاقطاع اذا كان للسكنة فهذا للتمليك واذا كان زراعي هذا له احكامه والمقصود ان يكون جاريا على وفق الشريعة الا وان يكون المقصود منه المصلحة
8:05ولهذا الاقطاع الذي يكون الاستغلال آآ ينظر الامام او من يقوم مقامه في هذا المقطع فان قام بالمطلوب لنزعت منه وجعلت لغيره ممن ينتفع به المسلمون. ليس المقصود بالتحجر. ومنع الناس لا المقصود هو المصلحة حتى تعمر الارض
8:25ولهذا قال عليه الصلاة والسلام حديث عائشة عند البخاري من اعمر ارضا ليس من اعمر ارضا ليس لاحد فيها حق فهو احق ليس لاحد فيها حق او ليس لاحد فيها شيء فهو حق
8:44يعني احق بها كما في رؤية اخرى عند الاسماعيلي حق بها. قال عليه الصلاة والسلام حديث صحيح عن سعيد بن زيد وعمرو بن عوف وجابر من احيا ارضا ميتة فهي له. لكن بشروط ذكرها العلم. ولهذا قال كتب لنا او دعانا
9:01ليكتب لنا بالبحرين قطيعة. قال فقلنا لا الا ان تكتب لاخواننا من المهاجرين اخواننا من المهاجرين مثلها. مع انهم كما اخبر الله عنهم والذي تبوأوا الدار والايمان قبلي يحبون من هاجر اليهم
9:17ويؤثرون على انفسهم ولا ولا يريدون ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة يؤثر اثرهم رضي الله عنهم على انفسهم وقدموا لهم الاموال والسكنى ومع ذلك اراد النبي عليه ان يجزيهم على شيء
9:40من اعمالهم وجزاءهم عند الله لكن اراد ان يكرمهم بذلك قالوا لا الا ان يقطع لاخواننا ولهذا قال المهاجرون كما في كما هو حديث الصحيح عند اهل السنن يا رسول الله انا خشينا ان يذهب الانصار بالاجر كله يعني
9:58انهم واسوهم واثروهم باموالهم ومساكنهم. فقال عليه الصلاة والسلام لا ما اثنيتم عليه لا ما اثنيتم عليه. هذا معروف الحديث الصحيح الاخر حديث اسامة بن زيد. من صنع اليه معروفا قال فان جزاك الله خيرا فقد ابلغ في الثناء. يعني ادعوا له
10:20واثنوا عليهم فان هذا جزا لهم او مما يقدم لمن صنع اليه معروف وهو الدعاء لهم قال الا فقلنا لا الا ان تكتب لاخواننا من المهاجرين مثلها. فقال يقول عليه الصلاة والسلام
10:42مثنيا عليه مذكرا لهم ومبينا يخاطبهم ويخاطب ايضا يخاطبهم وهم يبلغون هذا من بعدهم من اولادهم واولاد اولادهم فهو خطاب خاص في هذا وجاء خطابا عاما الصحابة لكن هذا خطاب خاص للصحابة للانصار هذا خطاب خاص للانصار. فقال انكم ستلقون بعدي اثرة وامورا تنكرونها
11:10فاصبروا حتى تلقوني فاصبروا حتى تلقوني اللفظ الاخر صحيح حتى تلقوني عن الحوض قالوا فان نصبه والانستم اللفظ الاخر الصحيح فلم نصبر يعني هذا من باب هضم النفس منهم رضي الله عنهم قالوا فانا نصبر. وهذا الخبر ورد في عدة
11:33بعدة الفاظ ترجع الى هذا اللفظ في الصحيحين جاء من حديث عبد الله ابن زيد واسيد ابن حظير عنه عليه الصلاة والسلام وفي الصحيحين عبد الله بن زيد انه قال لهم عليه الصلاة والسلام انكم ستلقون بعدي اثرة وامورا تنكرونها
11:53تنكرونها كما هنا فاصبروا حتى تلقوني لكن ليس فيه ما في اول هذا الحديث ليس في ليس فيه آآ ما ذكر في اول الحديث من ذكر اقطاعهم وان النبي عليه الصلاة والسلام دعاهم
12:12انما اخبر انهم سوف يلقون اثره. وجاء له سبب اخر. هذا الحديث سببه هذا سببه انه لما دعاهم. اما في الاحاديث الاخرى فاختلف السبب وفي حديث اسيد ابن حضير ان رجلا من انصار قال يا رسول الله الا تستعملني؟ كما استعملت فلانا
12:34فقال انكم ستلقون اثرة بعدي فاصبروا حتى تلقوني على الحب انه قد يستعمل عليه الصلاة والسلام وقد يعطي بعض من يكون عنده ضعف في الاسلام والايمان في اول امرة يستأنفه
12:54لاجل ان يكون من اسباب ثباته وليس اعطاؤه لاجل ان ارى انه ارفع من غيره. او اعلى من غيره في باب الايمان والاسلام لا ولهذا قال انكم ستلقون بعدي اثر لما قال لا تستعملوني
13:12وفي الصحيحين عن عبد الله ابن زيد انه عليه الصلاة والسلام لما قسم غنائم هوازن واعطى اناسا من مسلمة الفتح وقع في نفوسهم بعض الشيوخ حديث طويل الصحيحين في قصة طويلة لكن جمعهم النبي عليه الصلاة والسلام في قبة حتى رضوا رضي الله عنهم
13:37قال فيهم ما قال وفي اخره قال انكم ستلقون بعدي اثرة. الاثرة هي الانفراد بالحظ من الامور الدنيوية والاستئثار المراد بالاستئثار بشيء من الحظوظ الدنيوية. فاصبروا حتى تلقوني على الحوض. وكذلك حديث عبد الله بن زيد
13:56ورد عن ابن ابي زيد كما تقدم وفي حديث وفي حديث انس بن مالك ايضا اخر ذكر قصة قسمة هوازن وفي اخره ما في هذا الخبر فهذا الخبر جاء له عدة اسباب او جاء ذكره لعدة وهذا يدل على فضل الانصار حيث خاطبهم في عدة مقامات
14:16هذا الخبر عليه الصلاة والسلام وجاء مطلقا عاما لعموم الصحابة. كما في الصحيحين وفيه زيادة ايضا. وانه عليه الصلاة والسلام خاطب عموم الصحابة هو خطابه وان كان للانصار فهو خطاب ايضا للمهاجرين
14:33خطاب للمهاجرين لكن خص الانصار لان الذين اعطوا من اهل قريش من اهل قريش وكانت وكان لهم السابق رضي الله عنهم قبلهم ممن لتوه اسلم ووقع في نفوسهم ووقع فلهذا خاطبهم. والا
14:54المهاجرون لمهاجرون لم يقولوا شيئا رضي الله عنهم قال الانصار اعتذروا انما قاله حدثاء حدثاء اسلام منا اعتذروا بذلك ما قاله في بعضنا وحدثاء منهم. ثم جمعهم قبة كما تقدموا وقال لهم ما تقدموا. وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
15:18عليه الصلاة والسلام قال مخاطبا لاصحابه عموما انكم ستلقوني بعدي اثرة وامورا تنكرونها قالوا فماذا نافعا يا رسول الله ماذا نفعل قال تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الحق تسألون الله الذي لكم
15:40يؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لا تسألوا الناس شيئا كما بايعهم في حديث عوف مالك قال هذا في احاديث اطلقها الفضل وان جزاؤه جنة لمن لم يسأل لم يسأل احدا وجاء في اللفظ الاخر في صحيح مسلم انه بايع اناسا من اصحابه. الا يسألوا الناس شيئا
16:09بل بعد ما بايعه ومشار اليهم كلمة خفية اسر اليهم كلمة كلمة خفية الا تسألوا الناس شيئا فلقد قال عوف فلقد رأيت بعض اولئك القوم ممن بايعهم عليه الصلاة والسلام واسر اليهم تلك الكلمة. يسقط صوته
16:33فينزل عن فرسه او عن بعيره. فيأخذه ولا يسأل احدا ان يناوله اياه مع ان هذا مما تقل النفوس عليه بطبيعتها. لكن لا يسأل ينزل ويأخذه. اخذ يبيعهم الخبر يبين ان الصحابة رضي الله عنهم عندهم من الفقه والعلم
16:53وان اصول العلوم مأخوذة عنهم. حيث جعلوا هذه الواقعة داخلة في عموم الخبر. الرسول ما استثنى شيئا عليه الصلاة والسلام مع ان السوق من ماله ما له الصوت؟ ما له سقط منه ولم يسقطه
17:11وهنا هو معذور في هذه الحالة ولذلك ينزل فيأخذه. الشاهد كما تقدم انه قال فما تأمرنا؟ قال تؤدون الحق الذي عليه. تؤدون ما وجد من الحق الذي من وجوب الزكاة
17:24وكذلك من وجوب الطاعة ولا تنزع الا من طاعة وكذلك النفير في الجهاد حينما تدعون الى الجهاد في سبيل الله. ونحو ذلك مما تدعون اليه من الحقوق التي تطلب تؤدون الحق الذي عليكم. من الحقول التي تكون عليكم اما بايجاب الشرع او بسبب عارض
17:48مثل الدعوة الى الجهاد والنفير العام ونحو ذلك وتسألون الله الذي لكم يسألون الله الذي لكم ما فاتكم من الحقوق وما ذهب عليكم منها تسألون الله عز وجل وهذا من اعظم اسباب
18:10رضا النفس وطمأنينة النفس حينما يسأل ربه يقبل بحاجته الى ربه سبحانه وتعالى فان الله يجعل في قلبه من اليقين والرضا والطمأنينة ما يعوضه خيرا مما فاته وقال انكم ستلقون بعدي اثرة فاصبروا حتى تلقوني. قالوا فانا نصبر. وجات اخبار في هذا ايضا
18:35ان النبي دعا للانصار واثنى عليهم وبين فضائل حب الانصار. ايمان وبغضهم نفاق وهذا كثير في الاحاديث المنقولة عنه عليه الصلاة والسلام. نعم