المجلس ( 5 ) || التعليق على كتاب السياسة الشرعية || الشيخ خالد المشيقح | دروس الشيخ المشيقح
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد قال شيخ الاسلام رحمه الله والله تعالى وهذا القسم الذي ذكرناه من الحكم في وحقوقه ومقصوده الاكبر. هو الامر بالمعروف والنهي عن والنهي عن المنكر
0:20الامر بالمعروف مثل مثل الصلاة والزكاة والصيام والحج والصدق والامانة. وبر الوالدين وصلة الارحام وحسن مع الاهل والجيران ونحو ذلك الواجب على ولي الامر ان يأمر بالصلوات المكتوب بالصلوات المكتوبات جميع من يقدر على امره ويعاقب التارك باجماع المسلمين
0:43فان كان التاركون طائفة ممتنعة قاتلوا على تركها باجماع المسلمين. وكذلك يقاتلون على ترك الزكاة والصيام وغيرهما وعلى استحباب لما كان من المحرمات الظاهرة المجمع عليها. فنكاح ذوات المحارم. بسم الله الرحمن الرحيم
1:02ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مظل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
1:22اللهم صلي وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد في الدرس السابق ذكرنا ان الشيخ رحمه الله تعالى انهى القسم الاول من جماع السياسة الشرعية وهي اداء الامانات
1:46الولايات وفي الاموال وتبين كيفية ذلك ثم بعد ذلك دخل الشيخ رحمه الله تعالى في القسم الثاني من اجماع السياسة الشرعية وهو الحكم بالعدل الحكم بالعدل يتضمن امورا اقامة الحدود
2:13اقامة القصاص الجهاد الشورى الحكم بين الناس بالحقوق والاموال العدل في ذلك كما سيأتينا ان شاء الله بدأ الشيخ رحمه الله تعالى في الامر الاول وهو اقامة الحدود. وفي هذين المجلسين باذن الله عز وجل
2:37على جميع الحدود جميع الحدود سنأتي عليها وسنقرأها ما يتعلق بالحدود بالحدود وايضا لعلنا ان شاء الله نأخذ التعزير او شيئا من سنأتي على جميع الحدود بالامس في قراءة الامس شيخ رحمه الله تعالى شرع في الحدود وحقوق الله عز وجل وذكر انه يجب اقامتها
3:08وان تعطيل الحدود باي امر من الامور هذا محرم ولا يجوز. ولهذا تعرظ الشيخ رحمه الله تعالى للشفاعة حدود وان الشفاعة محرمة ولا تجوز اذا بلغت السلطان وذكر قصة المخزومية التي سرقت
3:32وشفع فيها اسامة رضي الله تعالى عنه. فانكر النبي عليه الصلاة والسلام. انكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك انكارا شديدا وقالت تشفع في حد من حدود الله وقام وخطب الناس قال انما اهلك من كان قبلكم انهم اذا سرق فيهم
3:52الضعيف واقاموا عليه الحد واذا سرق فيهم الشريف تركوه وايم الله لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت وتقدم لنا متى تكون الشفاعة محرمة ومتى لا تكون محرمة الى اخره وايضا ذكر الشيخ رحمه الله تعرظ
4:13لاخذ العوظ على اسقاط الحدود وحقوق الله عز وجل وان هذا محرم. ولا يجوز وانه من السحت. ايضا فيما يتعلق بالرشوة الرشوة على ما يتعلق باسقاط حدود الله عز وجل. وان هذا من الرشوة من السحت المحرم. وذكر الاذى
4:37على ذلك. وتكلم الشيخ رحمه الله تعالى على التوبة. واثر التوبة في اسقاط الحد. هل التوبة الحج او لا تسقط الحد وذكرنا التفصيل في هذه المسألة واذا رجع عن اقراره هل يسقط الحد عنه او لا يسقط
4:57عنه تكلمنا على هذه المسألة. وايضا مما مما يؤيد وجوب اقامة الحدود مطلقا ان الحج لا يحتاج الى دعوة. متى ثبت عند الامام فانه يجب عليه ان يقيمه وان لم يكن هناك دعوة حتى اه اه تكلم الشيخ اشار الشيخ رحمه الله تعالى الى خلاف العلماء رحمهم الله في السرقة
5:34هل يشترط للقطع في السرقة ان يطالب المسحوق بماله؟ او ان هذا ليس شرطا وذكرنا رأيين وان مذهب الامام مالك رحمه الله واختاره الشيخ رحمه الله انه لا يشترط ان يطالب المسحوق بماله. فمتى ثبتت السرقة عند الامام
5:54فانه يجب عليه ان يقيمها. كذلك ايضا الشهادة فيه تكلمنا عن الشهادة واقسام الشهادة. وان الشهادة في الحدود لا تحتاج الى تقدم اه دعوة لا تحتاج الى تقدم دعوة فهذه الاشياء التي افاض فيها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يدل
6:14دلالة واضحة على وجوب اقامة الحد. وان هذا من باب الحكم بين الناس بالعدل ولا يحصل العدل بين الناس الا اذا اقيمت الا اذا اقيمت الحدود ثم بعد ذلك تعرض الشيخ رحمه الله ايضا ذكر ان اقامة الحد هو من باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
6:38لانه اذا اقام الحد مثلا اقام حد السرقة فهذا من باب انكار المنكر والامر بالمعروف لا يمكن انكار هذا السرقة واقرار العرف وامن الناس على اموالهم الا الا باقامة حد السرقة باقامة حد آآ
6:58الزنا عقوبة شرب الخمر حد القذف فهو من باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وذكر الشيخ رحمه الله تعالى تقدم ان الشيخ رحمه الله فاض في الامر بالمعروف وان النهي عن المنكر كما
7:18في الدروس السابقة ان من اعظم مقاصد الامامة العظمى هو اقامة الدين اقامة الدين وحفظ الدين على الناس نعم ثم بعد ذلك اشار الشيخ رحمه الله تعالى ايضا كما ذكرنا ان الشيخ رحمه الله تعالى يستطرد وهذا ايضا من جنس الحدود الذي سيتعرض لها الشيخ رحمه الله تعالى
7:47اه ويعاقب التارك باجماع المسلمين. يعني اه اشار الى من ترك الزكاة من ترك الصلاة من ترك الى اخره يعني من ترك شيئا من شعائر الدين فان هذا لا يخلو من امرين. الامر الاول ان يكون غير متعدد ان يكون واحدا. فهذا يعاقب. حتى
8:17وسيأتينا بما يتعلق بتارك الزكاة فاذا ترك الزكاة يعاقبه الامام فالنبي وسلم قال فانا اخذوها وان كان الحديث فيه ضعف وشطر ما له عزمة من عزمات ربه وكذلك ايضا فيما يتعلق بتارك الزكاة او الصيام ونحو ذلك فان كان غير متعدد
8:37فان الامام يعاقبه حتى يرجع وان كان متعددا كان تكون طائفة تركت الزكاة تركت الصلاة تركت شعيرة من شعائر الاسلام الظاهرة كالاذان كالجمعة كالجماعة ونحو ذلك فان الامام يجب عليه ان يقاتلها حتى
9:01الذي ترك هذا الامر كما ذكرنا اما ان يكون متعددا واما ان يكون واحدا. المهم ان كان متعددا وكانت طائفة فيجب على الامام ان يقاتلها حتى ترجع فمن ترك الاذان او ترك الاقامة وترك الجمعة ونحو ذلك فيجب على الامام ان يقاتله حتى
9:21يرجع ويجب على الرعية ان تعينه في ذلك وهذا من باب الحكم بالعدل بين الناس ويدل لذلك اجماع الصحابة رضي الله تعالى عنه في عهد الصديق وموافقتهم لابي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه في قتال مانعي الزكاة
9:41وتاركي الصلاة. وكذلك ايضا ما يتعلق المحرمات الظاهرة. لو كان هناك اه اه لو كان طائفة اه اه تركت شيئا من الواجبات المجمع على وجوبها او ارتكبت شيئا من المحرمات الظاهرة المجملة
10:03على تحريمها ان كان واحدا الامام يعاقبه بما يراه لانه مقتول عليه اما اذا كان متعددا كان تكون طائفة ممتنعة يعني لها قوة فالامام يجب عليه ان يقاتلها ويجب على الرعية ان تعينه على ذلك وهذا من الحكم بالعدل
10:24نعم. وعلى استحلال ما كان من المحرمات الظاهرة المجمع عليها كنكاح ذوات المحارم والفساد في الارض ونحو ذلك وكل طائفة ممتنعة عن التزام شريعة من شرائع الاسلام الظاهرة المتواترة يجب جهادها
10:42حتى يكون الدين كله لله باتفاق العلماء. من كان تارك للصلاة واحدا فقد قيل انه يعاقب بالضرب والحبس حتى يصلي. وجمهور العلماء على انه يجب قتله اذا امتنع من الصلاة بعد بعد ان يستتاب. فان تاب وصلى والا قتل وهل
11:01كافرا او مسلما فاسقا فيه قولان. واكثر السلف على انه يقتل كافرا. اكثر السلف على يعني تارك الصلاة لا يخلو من امرين الامر الاول ان يتركها جحدا لوجوبها. فهذا كفر مخرج من الملة باجماع المسلمين. الامر الثاني ان يترك
11:21الصلاة تهاونا وكسلا. فهذا هل يكفر او لا يكفر؟ قال لك الشيخ رحمه الله اكثر السلف على انه يقتل كافرا. ومقصود بالسلف هم الصحابة. هم الصحابة رضي الله تعالى عنهم
11:36ويدل لذلك الاثار الكثيرة عن الصحابة في كفر تارك الصلاة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه شرح العمدة المجلد الثاني المجلد الثاني من كتاب شرح العمدة لشيخ الاسلام ابن تيمية
11:52اصاب في ذكر الاثار عن الصحابة في كفر تارك الصلاة ومثلها ايضا اللانكائي اللانكائي الشافعي في اصول معتقد اهل السنة والجماعة افاض رحمه الله تعالى في الاثار الكثيرة عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم في كفر تارك الصلاة عبد الله بن شقيق آآ
12:18كما في الترمذي يقول ما اجمع اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم على شيء تركه كفر الا الصلاة وكذلك ايضا اسحاق ابن راهوية والله نقل الاجماع على كفر تارك الصلاة
12:32وهذا كله مع الاقرار بوجوبها. اما اذا جحد وجوبها فهو كافر باجماع المسلمين. وكذلك من جاحد سائر الواجبات المذكورة المحرمات التي يجب القتال عليها. نعم كما تقدم. ذكر كما تقدم المحرمات المجمع على الظاهر المجمع على تحريمها يقاتل عليها
12:52الواجبات المجمع الظاهر المجمع على وجوبها يقاتل عليها. فاذا اه اه جحد سائر الواجبات جحد صلاة اه جحد الزكاة الصيام الحج فهذا كفر مخرج من الملة. لكن لو ترك الزكاة تهاونا وكسلا ذقلا
13:12او ترك الصيام آآ تهاونا وكسلا او الحج الى اخره فهذا موضع خلاف بين العلماء رحمهم الله واكثر اهل العلم ان انه لا يكفر لان ما ثبت في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في مانع الزكاة قال
13:32ثم يرى سبيله اما الى الجنة واما الى النار او كان كافرا لم يرى سبيله الى الجنة. نعم والعقوبة على ترك الواجبات وفعل محرماته هو مقصود الجهاد في سبيل الله. لان لان الجهاد هو عبارة عن عقوبة. الجهاد
13:51بما يترتب عليه من سفك الدماء واتلاف الاموال. فهو عقوبة التاركين للدين. عدم المستجيبين للدعوة. لان الامام اه اه اذا اه اراد ان يجاهد فانه يدعو كما يحدث بريدة اما لبذل الجزية او للاسلام او للدخول آآ نعم اما لبذل الجزية او الاسلام والجهاد
14:21فالجهاد هو عقوبة اما لترك الواجب المالي وهو بذل الجزية واما بترك الدخول في الاسلام نعم والعقوبة على ترك الواجبات وفعل المحرمات هو مقصود الجهاد في سبيل الله وهو واجب على الامة بالاتفاق. كما دل عليه الكتاب والسنة وهو من
14:41وللاعمال قال رجل يا رسول الله دلني على عمل يعدل الجهاد في سبيل الله. قال لا تستطيع او لا تطيقه. قال اخبرني به. قال هل اذا خرج المجاهد ان تصوم ولا تفطر وتقوم ولا تفتر. قال ومن يستطيع ذلك؟ قال فذلك الذي يعدل الجهاد في سبيل الله. وقال ان في
15:01الجنة لمئة درجة بين الدرجة الى الدرجة كما بين السماء والارض. اعدها الله للمجاهدين في سبيله كلاهما في الصحيحين قال النبي صلى الله عليه وسلم رأس الامر الاسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله. وقال الله تعالى انما
15:21الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون. وقال تعالى جعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن امن بالله واليوم الاخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين الذين امنوا وهاجروا
15:41وجاهدوا في سبيل الله باموالهم وانفسهم اعظم درجة عند الله واولئك هم الفائزون. يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم. خالدين فيها ابدا ان الله عنده اجر عظيم. ومن ذلك عقوبة المحاربين وقطاع طريق نادي الشيخ رحمه الله
16:01الله تعالى في سرد الحدود بيان الواجب في هذه الحدود وسيتعرض ايضا يعني بيان عقوبات مرتكب هذه الحدود وايضا سيتعرض سيذكر سيذكر شيئا من شروط هذه الحدود سيشير اليه كما سيأتينا ان شاء الله. ومن ذلك عقوبة المحاربين
16:26وقطاع الطريق الذين يعترضون الناس بالسلاح في الطرقات ونحوها ليغصبوهم المال مجاهرة من الاعراب والتركمان والاكراد والفلاحين. وفسقت او مردة الحاضرة او غيرهم قال الله تعالى فيهم انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا
16:46قطع ايديهم وارجلهم من خلاف. او ينفوا من الارض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم. نعم اه قطاع الطريق جمع قال جمع قاطع والطريق هو موضع سلوك الناس
17:05وسمي هذا الموضع طريقا لان الناس يطرقونه باقدامهم وقاطع الطريق في الاصطلاح هو الذي يأخذ المال عن طريق السلاح هل اذا جاء ورفع عليك السلاح واخذ منك المال ممن تعطيه
17:24المال الذي معك والا ضرك فهذا قاطع طريق وسيأتينا حكم قاطع الطريق. يعني حكم قاطع الطريق هذا سيأتي بيانه. المهم نفهم الضابط في قاطع الطريق. وان قاطع هو الذي يأخذ المال عن طريق السلاح
17:43وقد روى الشافعي رحمه الله في مسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما في قطاع الطريق اذا قتلوا واخذوا المال وقتلوا وصلبوا واذا قتلوا ولم يأكلوا معانا قتلوا ولم يصطدموا. واذا اخذوا المال ولم يقتلوا قطعت ايديهم وارجلهم من خلافهم. واذا اخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا نفوا من الارض
18:06وهذا قول كثير من اهل العلم كالشافعي واحمد في رضي الله عنهما. وهو قريب من قول ابي حنيفة رحمه الله. ومنهم من قال يسوغ ما معي يجتهد فيهم فيقتل من رأى قتله مصلحة وان كان لم يقتل. مثل ان يكون رئيسا مطاعا فيهم ويقطع من رأى قطعه في مصلحة
18:26كان لم يأخذ المال مثل ان يكون ذا جلد وقوة في اخذ المال كما ان منهم من يرى انه اذا اخذوا المال قتلوا وقطعوا وصلبوا. والاول هم قول الاكثر فمن
18:39من كان من المحارب من المحاربين قد بالنسبة لعقوبة هؤلاء المحاربين قطاع الطريق للعلماء رحمهم الله تعالى في ذلك رأيان الرأي الاول وهو قول الاكثر ان العقوبة تختلف باختلاف الجناية
18:58فاذا قتلوا واخذوا المال يعني وعلى هذا اقسام. القسم الاول ان يقتلوا ويأخذوا المال. اذا قتلوا واخذوا المال قتلوا وصلبوا قتلوا وصلبوا اذا جمعوا بين القتل واخذ المال فانهم يقتلون ويصلبون. والصلب هو ان يعلق على عمود او خشبة وتمد يداه. يمد يداه
19:27يعلق على عمود وهل هل الصلب محدد او ليس محددا؟ قال العلماء رحمهم الله حتى يشتهر. يعني حتى وينتشر امره بين الناس لكي يحصل الردع والزجر وهل يسلب قبل ان يقتل؟ او بعد ان يقتل؟ او بعد ان يغسل ويصلى عليه؟ هذا موضع خلاف والصواب انه راجع الى
19:53المهم القسم الاول اذا قتل واخذ المال فانه يقتل ويسرق القسم الثاني ان يقتل ولا يأخذ المال. فهذا يقتل فقط دون صلب القسم الثالث ان يأخذ المال دون ان يقتل فهذا تقطع يده ورجله من خلال تقطع اليد اليمنى
20:18والرجل اليسرى بحيث يبقى العقب. يعني الرجل اليسرى تقطع من عند الظهر بحيث يبقى العقد يمشي عليه القسم الرابع اذا اخاف السبيل بمعنى انه لم يقتل ولم يأخذ مالا وانما اخاف السبيل. قال الله عز وجل او ينفوا من الارض. انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله. ويسعون
20:43في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض. ذلك لهم خز في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم. ينفى من الارض ما المراد بالنفي
20:59قال بعض العلماء المراد بالنفي انهم يشردون في البراري لانه لا يمكن ان ينفوا من جميع الارض. المقصود انهم ينفون من الارض التي يطرقها الناس. هم يشردون في البراري والصحاري حتى تظهر توبتهم. وقال بعض العلماء المقصود بذلك
21:19هو الحبس فين قول من سعة الارض الى ضيقها وهذا هو الاقرب. هذا هو الرأي الاول وهذا عليه الاكثر. الرأي الثاني ان هذا الامر راجع الى الايمان. ان شاء قتل
21:34وان شاء قطع يده ورجله من خلاف وان شاء قتل ولم يصلب وان المهم الامام يعمل ما هو الاصلح وهذا قال به الامام مالك رحمه الله يعني الامام يعمل ما هو الاردع والارجل الازهر لان الاثر الذي اورده الشيخ رحمه الله تعالى اثر
21:54ابن عباس هذا فيه ضعف يعني هو ضعيف موقوفا ومرفوعا نعم في قول الله في قول الله عز وجل انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فاسدا اي يقتلوا او يصلبوا
22:10او هذه تأتي في القرآن بالتخيير فالغالب انها تأتي للتخيير ومن ذلك اطعام اه اه فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحيا رقبة. هذا للتخيير فدية
22:30من صيام او صدقة او نسك الى اخره. وايضا قالوا القاعدة ان اللفظ اذا دار بين الاستقلال او الافتقار فالاصل في ذلك الاستقلال دون الافتقار لانه على رأي الجمهور لابد ان لابد ان نقدر رأي الجمهور انما جلسوا الذين يحاربون
22:50الله ورسوله ان يقتل او يصلب اي يقدر اذا قتلوا واخذوا المال يقتلون ويسحبون وهكذا القاعدة انه اذا دار اللفظ بين الافتقار والاستقلال فاننا نقول اه اه الاصل في ذلك الاستقلال عدم
23:09وهذا مسلك يعني رأي الامام مالك رحمه الله تعالى. والامام مالك يعني مذهب المالكية هو احسن المذاهب في باب السياسة الشرعية. في باب السياسة الشرعية احسن المذاهب ومذهب الامام مالك رحمه الله تعالى. نعم
23:29ومن كان من المحاربين قد قتل فانه يقتله الامام حدا. لا يجوز العفو عنه بحال باجماع العلماء. ذكره ابن المنذر ولا يكون امره وهذه هذه مسألة مهمة. يعني ان الحدود مستقلة بذاتها ما تجر احكام بعض بعضها الى بعض هذا ايضا
23:49لا بد ان نفهمها. لان من الفقهاء من يجر بعض احكام الحدود الى بعض. حد الحرابة اذا قتل في حد الحرابة ما نقول امره لاولياء المقتول. اما ان يقتلوا واما ان يأخذوا الدين. لا لا بد ان يقتل. نعم لابد ان يقتل
24:12قال لك لان هذا حد ليس قصاص. فهو حد حراك. مثلا لو قتله لكي يأخذ ماله وقال الاولياء نريد ان نريد الدية ما يريد ان يقتل ما ينظر اليهم لا بد ان يقتل كذلك ايضا كما سيشير
24:28او ان الاولياء قالوا عفونا ليس لهم الحق في العفو لان هذا حد يجب على الامام ان يقيمه. فهذا ليس من باب القصاص وانما هو من باب الحد. كذلك ايظا هنا لا تعتبر المكافأة
24:43لو كان القاتل مسلما والمقتول كافرا فانه يجب ان يقتل المسلم بالكافر. مع ان الاصل ان المسلم لا يقتل بالكافر يقتل الحرب الرقيق يقتل الاب بابنه مع ان الاصل ان الابن ان الاب اذا قتل ابنه لا يقتل به
25:04لكن هنا يقتل لان هذا من باب الحد وليس من باب القصاص. فلا نجر هذه الاحكام بعضها بعضها الى بعض. نعم بخلاف ما لو قتل رجلا لعداوة بينهما او خصومة او نحو ذلك من الاسباب الخاصة. فان هذا دمه لاولياء المقتول ان احبوا قتلوا وان
25:25نعم هذا قصاص نعم وان احبوا اخذوا الدية لان قتله لغرض خاص واما المحاربون واما المحاربون فانما يقتلون لاخذ اموال الناس فضررهم عام بمنزلة السراط. فكان قتلهم حدا لله وهذا متفق عليه بين الفقهاء. حتى لو كان المقتول
25:45المكافئ للقاتل مثل ان يكون القاتل حرا والمقتول عبدا او القاتل مسلما والمقتول ذميا او مستأمنا. فقد اختلف الفقهاء هل يقتل في المحاربة والاخوان انه يقتل لانه قتل للفساد العام لانه قتل للفساد العام حدا. كما يقطع اذا اخذ اموالهم وكما يحبس بحقوقهم
26:05واذا كان المحاربون الحرامية جماعة فالواحد منهم باشر القتل بنفسه والباقون اعوان له ودرء ورجء له. فقد قيل انه يقتل يقتل المباشر فقط. والجمهور على ان الجميع يقتلون ولو كانوا مئة. وان الردع
26:22المباشرة سواء وهذا هو المأثور عن الخلفاء الراشدين. يعني من باشر القتل لاخذ المال يقتل. وكذلك ايضا الرد. المعين الشام والنظير والمخطط هؤلاء كلهم يدخلون في الحرابة. وكلهم يقتلون. لان المباشر انما
26:42تقوى بسلطة الرد الرد اصبح كالمباشر. والله سبحانه وتعالى قال ومتعاون على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. الاثم شامل لهم جميعا. وبهذا نعرف ان العصابات المنظمة الى اخره ان الحكم يكون شاملا لها جميعا. سواء
27:05من باشر او خطط او كان نظيرا او ردءا او احضر الاسلحة ونحو ذلك يشملهم الحكم نعم ان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قتل ربيئة المحاربين. والربيئة والربيئة هو الناظر الذي يجلس على مكان عال ينظر منه له
27:24ولان المباشرة انما تمكن من قتله بقوة الردع ومعونته والطائفة اذا انتصر بعضها ببعض حتى صار ممتنعين فهم في الثواب والعقاب كالمجاهدين. ان النبي صلى الله عليه وسلم قال المسلمون تتكافئ دماؤهم ويسعى بذمتهم ادناهم وهم يد على ما سواهم ويرد
27:44متشريهم على قاعدهم يعني ان جيش المسلمين اذا تسرب منه سرية مالا فان الجيش يشاركها فيما غننت فيما غنمت. لانها يعني ونمت بقوته بقوة الجيش فيكون الجيش مشاركا لها في الغنيمة. فكذلك ايضا هذا المحارب الذي باشر انما قتل بقوة
28:06والنظير ونحو ذلك فالردء يأخذ حكم المباشر ومن الان ومن الادلة على ذلك قول الله قول الله عز وجل كذبت قوم نوح المرسلين مع انهم كذبوا نوحا فقط تكذيبهم لنوح عليه الصلاة والسلام هذا تكذيب لسائر المرسلين لان المرسلين يصدق بعظهم بعظا وينصر بعظا بعظا
28:31فدل ذلك على ان الطوائف التي تنتصر بعضها مع بعض تنتصر بعضها مع بعض ان حكمها واحد. نعم فان الجيش يشاركها فيما غنمت لانها بظهره وقوته تمكنت. لكن تنفل عنه نفلا فان النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفر السرية اذا كانوا
28:51في بدأتهم الربع بعد الخمس. فاذا رجعوا الى اوطانهم وتشرد سرية نفلهم الثلث بعده الخمس. وكذلك لو غنم الجيش غنيمة شاركته لانها في مصلحة الجيش. كما قسم النبي صلى الله عليه وسلم كما قسم النبي صلى الله عليه وسلم لطلحة والزبير يوم بدر. لانه كان قد بعثهما في مصلحة
29:11ان شفاء اعوان الطائفة الممتنعة واصابها منها فيما لهم وعليهم. هكذا المقتتلون على باطل لا تأويل فيه. مثل المقتتلين على ودعوة جاهلية كقيص ويمن ونحوهما هما ظالمتان. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. قيل يا
29:31هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال انه اراد قتل صاحبه اخرجه في الصحيحين وتضمنت كل طائفة ما انتفت وتضمن كل طائفة ما اتلفته الاخرى من نفس ومال وان لم يعرف عن القاتل. لان الطائفة الواحدة
29:47المتمنع بعضها ببعض كالشخص الواحد. واما اذا اخذوا المال فقط ولم ادلة ذكرها الشيخ رحمه الله تعالى آآ في ان الرد يأخذ حكم مباشر وكذلك ايضا الظهير والنظير الى اخره. نعم
30:04وتضمن كل طائفة ما اتلفته الاخرى من نفس ومال وان لم يعرف عين القاتل لان الطائفة الواحدة المتمنع بعضها ببعض كالشخص الواحد. وما اذا احد المال فقط لم يقتلوا كما قد يفعله الاعراب كثيرا فانه يقع فانه يقطع من كل واحد يده اليمنى ورجله اليسرى. عند اكثر من علمائك ابي حنيفة والشافعي واحمد
30:24وغيرهم. وهذا معنى قول الله تعالى او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف. تقطع اليد التي يبطش بها والرجل التي يمشي عليها وتحسن يده ورجله بزيت مغلي كما تقدم ان الجمهور ان جمهور العلماء رحمهم الله تعالى يقولون في عقوبة المحاربين انها تختلف باختلاف العقول
30:51باختلاف الجناية فاذا قتل واخذ المال قتل وصلب اذا قتل ولم يأخذ المال قتل ولم يسلب اذا اخذ المال فقط فانه تقطع يده ورجله من بمعنى انها تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى. وقال لك المؤلف رحمه الله تحسب بالزيت. وهذا كان في الزمن السابق
31:13الحسن في اللغة القطع واما في الاصطلاح فهو كي موضع القطع بالناس لانه اذا لم يكوى بالنار هدفه الدم فادى ذلك الى هلاكه. فلا بد بعد القصف لانه سيحصل له نزيف لا بد ان يخوى موضع القطح بالنار
31:33تغمس في زيت الى اخره. لكي تنسد افواه العروق فلا يحصل له نزيف الدم. وهذا كان في الزمن السابق اما الان عن طريق التقدم الطبي يمكن ان ان يكون هناك عقاقير ونحو ذلك تؤدي الى وقف نزف الدم
31:53نعم ينحشم الدم فلا يخرج فيفضي الى تلفه وكذلك تحسم يد السارق بالزيت وهذا الفعل قد يكون ازجر من القتل فان الاعراب الجندي وغيرهم اذا رأوا دائما من هو بينهم مقطوع اليد والرجل ذكروا بذلك جرمهم فارتدعوا بخلاف القتل فانه قد يعني اذا اخذ اذا اذا اخذ
32:16ولم يقتل اكثر العلماء على انه تقطع يده ورجله من خلاف والرأي الثاني ان امره راجع الى الامام كما تقدم ان شاء قتل وصلب ان شاء قتل ولم يصل ان شاء قطع اليد والرجل هنا الشيخ رحمه الله
32:34يقول كونه في هذه المسألة فاقطع يده ورجله دون ان يقتل هذا ابلغ في الزجر. واعظم المصلحة لان الناس اذا رأوه قد قطعت يده ورجله من خلاف هذا ادى الى ذلهم. المهم ان هذا كما تقدم
32:50راجع الى المصلحة وان الامام يجتهد فيما هو اصلح وقد يؤثر بعض النفوس الابية قتله على قتل على قطع يده ورجله من خلاف فيكون هذا اشد تمكينا له ولامثاله. واما اذا شهروا السلاح
33:05ولم يقتلوا نفسا ولم يأكلوا مالا ثم اغمدوه او هربوا او تركوا الحيران فانهم ينفون فقيل نفيهم تشييدهم فلا يتركون يأوون في بلد وقيل هو حبسهم وقيل هو ما يراه الامام اصلح من نفي او حبس ونحو او نحو ذلك. والقتل المشروع هو ظرب الرقبة بالسيف ونحوه لان ذلك
33:25اوحى انواع القتل وكذلك شرع الله قتل ما يباح قتله من الادميين والبهائم اذا قدر عليه على هذا الوجه. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله كتب الاحسان على كل شيء. فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة وليحل احدكم شفرته وليرد ذبيحته. رواه مسلم وقال ان اعف الناس
33:45اهل الايمان وان يصلوا وهذا في الحد. لكن في القصاص كما سيأتينا ان شاء الله في القصاص يقتل الجاني بمثل ما قتل به هذا هو هذا هو الصواب. الصواب في هذه المسألة يعني في القصاص هل يكفل بالسيف؟ او يقتل بمثل ما
34:05الصواب في هذه المسألة انه يقتل بمثل ما قتل. لقول الله عز وجل وجزاء سيئة سيئة مثلها. وايضا يدل لذلك قول الله عز وجل وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به. وايضا حديث انس في قصة اليهودي
34:25الذي رأس جارية رأس جارية بين حجرين فامر النبي وسلم به فرض رأسه بين حجرين نعم وان صلب المذكور فهو رفعهم على مكان عال يراهم الناس ويشتهر ليراهم الناس ويشتهر امرهم. وهو بعد القتل عند جمهور العلماء ومنهم من
34:46قال بل يصلبون ثم يقتلون وهم مصلوفين وهم مصلبون. وقد جاوز بعض العلماء قتلهم بغير السيف حتى قال يتركون على المكان العالي حتى يموتوا حذف انوفهم بلا قدر. واما التمثيل في القتل فلا يجوز الا على وجه القصاص. وقال وقد قال عن عمران بن حصين رضي الله عنهما ما خطبنا رسول الله صلى الله
35:06عليه وسلم خطبة الى امرنا بالصدقة ونهانا عن عن المثنى. حتى الكفار اذا قتلناهم فانا لا نمثل بهم بعد القتل اذانهم وانوفهم ولا نفخر بطونهم الا ان يكونوا قد فعلوا ذلك بنا فنفعل بهم مثل ما فعلوا وترك افضل قال الله تعالى
35:26وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين. قيل انها نزلت مما مثل المشركون بحمزة وغيره من شهداء احد رضي الله عنهم وقال النبي صلى الله عليه وسلم لئن اغفرني الله بهم لومثلن بضعفي ما مثلوا بنا. فانزل الله هذه الاية وان كان قد نزل قبل ذلك
35:46مثل قوله ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي وقوله واقم الصلاة طرفي النهار ان الحسنات يذهبن السيئات. ولذا من الايات التي نزل في مكة ثم جرى بالمدينة سبب يقتضي الخطاب فانزل فانزلت مرة ثانية
36:03فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل نصبر. وفي صحيح مسلم عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا بعث اميرا على سرية او
36:13في حاجة نفسه اوصاه بتقوى الله تعالى وبمن معه من المسلمين خيرا ثم يقول اغزوا بسم الله وفي سبيل الله قاتلوا من كفر بالله لا تغلوا ولا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا. الغلول
36:28والسرقة من الغنيمة قبل القسمة ولا تغدروا القدر هو الخيانة خيانة العهود. ولا تمثلوا كما اشار الشيخ تمثيل قطع الاذان والانوف ونحو ذلك. المهم الخلاصة في ذلك انه التمثيل يشار اليه في امرين. الامر الاول في القصاص
36:51فاذا جنى على شخص ومثل به فانه يمثل به وجزاء سيئة سيئة مثلها. الامر الثاني في الجهاد اذا مثل المشركون بقتلانه فاننا نمثل بقتلاه. نعم ولو شهروا السلاح في البنيان لا في الصحراء لاخذ المال فقد قيل انهم ليسوا محاربين. محاربين بل هم بمنزلة المختلس والمنتهب. لان المطلوب يدركه الغوث
37:19اذا استغاث بالناس وقال اكثرهم ان حكمهم ان حكمهم في البنيان والصحراء واحد. يعني هذا الرأي الاول هو رأي الحنفية. الحنفية يقولون لا لا تكون المحاربة في البنيان وانما تكون المحاربة في الصحراء
37:33والرأي الثاني ان المحاربة تكون في البنيان تكون في الصحراء. وهذا هو الصواب الصواب ان انه لا يشترط ان تكون المحاربة في الصحراء بل حتى في البنيان. فاذا رفع عليك السلاح في البنيان داخل البلد
37:50لكي يأخذ المال فهو محارب. حكمه حكم قباء الطريقة. نعم وهذا قول مالك في المشهود عنه والشافعي واكثر اصحابه احمد وبعض وبعض اصحاب ابي حنيفة بل هم في البنيان احق بالعقوبة منهم في الصحراء لان
38:07محل الامن والطمأنينة. ولانه محل تناصر الناس وتعاونهم. فاقدامهم عليه يقتضي شدة المحاربة والمغالبة. ولانهم يسجدون الرجل في هذه جميع اعماله والمسافر لا يكون معه غالبا الا بعض ماله وهذا هو الصواب. لا سيما هؤلاء المتحزبون الذين تسميهم العامة في الشام ومصر
38:27المنسر وكانوا يسمونه ببغداد العيارين. ولو حاربوا بالعصي والحجارة المغلوفة بالايدي او المقاليع ونحوها فهم محاربون يحاربون ايضا وقد حكي عن بعض الفقهاء لا محاربة الا بالمحدد. والصحيح انهم اذا حاربوا باي سلاح. سواء بالعصا او
38:47عليك الحجر او بالعصا او نحوه او بالسكين الى اخره لا يشترط ان يكون محددا كما ذكرت وحكى بعضهم الاجماع على ان المحاربة تكون في المحدد والمثقل. وسواء كان فيه خلاف او لم يكن فالصواب الذي عليه جموع جماهير المسلمين ان
39:05على اخذ المال باي نوع كان من انواع القتال فهو محارب قاطع كما ان من قاتل المسلمين من الكفار باي نوع كان من انواع القتال قتال فهو حربي ومن قاتل الكفار من المسلمين بسيف او رمح او سهم او او حجارة او عصا فهو مجاهد في سبيل الله. واما اذا كان يقتل النفوس سرا لاهل
39:25هذي ايضا مسألة مهمة وهي هل يشترط في المحاربة المجاهرة او لا يشترط. اكثر الفقهاء انه تشترط المجاهرة بمعنى انه اذا قتله سرا لكي يأخذ المال لا يكون محاربا. وانما يكون امره الى اولياء القتيل. ان شاء واخذوا
39:46وعفوا وانشأوا اقتصوا. والذي ذهب اليه الشيخ رحمه الله تعالى. وهذا ايضا قال به الامام مالك رحمه الله انه لا فرق بين المجاهرة وبين السر. فاذا قتله سرا باجر المال فهو محارب. نعم فهو محارب. وقد ذكر ابن
40:06المالكي رحمه الله تعالى صاحب احكام اه القرآن صاحب احكام القرآن يقول ابن العربي رحمه الله كنت ايام حكمي بين الناس يعني لما كان قاضي بين الناس اذا اتي بالرجل
40:23دخل على الرجل دخل على الرجل بيته ورفع عليه السلاح وجعل صاحبه يأخذ المال حكمت عليهم بحكم المحاربين حكمت عليهم بحكم المحاربين معنى ان دين للامام ان يقتلهم وان لم يقتلوا. او انه له ان يقطع ايديهم وارجلهم من خلاف. نعم
40:50واما اذا كان يقتل النفوس سرا لاخذ المال مثل الذي يجلس في خان يكريه لابناء السبيل فاذا انفرد بقوم منهم قتلهم واخذ اموالهم. او يدعو او يدعو الى منزله من يستأجره لخياطة او طب او نحو ذلك فيقتله ويأخذ ماله وهذا القتل يسمى غيرة. قتل الغيلة عن قتل الغيلة
41:10هذا من باب قتل الحد. وليس من القصاص يعني لا يكون امره الى ورث الدم. والغيلة هي الخدعة الغيرة هي الخدعة قال بعض العلماء قتل الغيلة هي ان يقول تلاه لكي يأخذ ماله وقيل ان يخدعه
41:27بان يستدرجه الى مكان خفي فيقتله. فهذا قتل الغيبة. فقتل الغيبة هذا من باب الحد. ولهذا لو فعله مسلم قتل بالكافر. ولو فعله الوالد قتل بولده. ولو فعله الحر الحر قتل بالرقيق وهكذا. لا تشترط المكافأة
41:48وقتل غيلة ان يستدرجه الى مكان خفي ثم بعد ذلك يقوم بقتله فهذا حكمه حكم الحد. وقيل بان قتل الغيلة هو الذي هو ان يقتله من اجل المال. نعم. هم. وهذا القسم يسمى غيلة ويسميها
42:05بعض العامة المعرجين فاذا كان في اخذ المال فهم هل هم كالمحاربين او يجري عليهم حكم القواد؟ فيه قولان للعلماء احدهما انهم محاربين لان القد بالحيلة كالقتل مكابرة كلاهما لا يمكن الاحتراز منه بل قد يكون ظرر هذا اشد لانه لا يدرى به والثاني ان المحارب
42:25هو المجاهر بالقتال وان هذا المغتال يكون امره الى ولي الدم والاول اشبه باصول الشريعة بل قد يكون ظرر هذا اشد لانه لا يجرى به. واختلف الفقهاء ايضا في من في من يقتل السلطان كقتلة عثمان وقاتل وقاتل علي رضي الله عنهما. هل هم كالمحرم
42:45فيقتلون حدا او يكون امرهم الى اولياء الدم على قولين في مذهب احمد او غيره لان في قتله في قتله فسادا السلطان كما ذكر المؤلف اذا قتل سرا وان انه هذا من باب الحرابة اه اذا قتل غيلة ان هذا من باب الحرابة كذلك ايضا اذا قتل السلطان هل هو من باب الحرابة او من باب
43:10للعلماء رحمهم الله في ذلك ريان الرأي الاول ان هذا من باب الحرابة ولا يكون امره الى اولياء الدم بل هو يقتل حتما. والرأي الثاني لعموم الفساد والامر والرأي الثاني ان حكمه حكم القصاص. نعم لعموم ادلة القصاص. اه نعم
43:31وهذا كله اذا قدر عليه. فاما اذا طلبهم السلطان او نوابه لاقامة الحد بلا عدوان فامتنعوا عليه فانه يجب على المسلمين قتالهم باتفاق العلماء حتى يسير عليه كله. ومثلا ينقاد الا بقتال يفضي الى قتلهم كلهم قتلوا. وان افضى الى ذلك سواء كان كانوا قد قتلوا او
43:51لم يقتلوا ويقتلون لان خروج هؤلاء المحاربين هذا مما يسبب الفوضى ويخل بالامن هؤلاء المحاربون كما ذكر الشيخ لا يخلو امرهم من امرين اما ان يقدر عليهم الامام فهذا حكمهم كما تقدم
44:09الامر الثاني ان يكون لهم شوكة لا يتمكن منهم الامام فهذا يجب على رعيته ان يعوضوه حتى آآ يذهب شرهم لان آآ لان وجودهم الى اخره هذا مما يسبب اخلال الامن وشيوع الفوضى
44:29واذا اختل الامن لم يتمكن من اقامة حكم الله عز وجل في الارض ويقتلون في القتال كيفما امكن في العنق وغيره ويقاتل من قاتل معهم ممن يحميهم ويعينهم فهذا قتال وذاك اقامة حد
44:47وقتال هؤلاء اكدوا من قتل الطوائف الممتنعة عن شرائع الاسلام. كالتي تمتنع عن الاذان او الجمعة او الجماعة كما تقدم. يجب على الامام ان قاتلهم وعلى عرائته ان يعينوهم قتال هؤلاء يقول لك المؤلف اكل لماذا؟ لان لان هؤلاء امرهم يؤدي الى الاخلال بالامن
45:07فان هؤلاء قد تحزبوا لفساد النفوس والاموال وهلاك الحرث والنشط. ليس مقصودهم اقامة دين ولا ملك. وهؤلاء كالمحاربين الذين يؤون الى حسن او رأس جبل او بطن واد ونحو ذلك. يقطعون الطريق على من مر بهم واذا جاءهم جند ولي الامر يطلبونه للدخول في طاعة
45:29والجماعة لاقامة الحدود. قاتلهم ودفعوهم مثل الاعراب الذين يقطعون طريق الحاج او غيره من الطرقات. او الجبلية الذين يعتصمون برؤوس الجبال هذه اول مهارات لقطع الطريق. وكالاحلاف الذين تحالفوا لقطع الطريق بين الشام والعراق ويسمى ويسمون ذلك النهيرة. فانهم يقاتلون كما ذكرنا
45:49ليس بمنزلة قتال الكفار اذا لم يكونوا كفارا. فلا تؤخذ اموالهم اذا لم يكونوا كفارا الا ان يكونوا اخذوا اموال الناس بغير حق. هنا لابد ان يفرق بين قتال هؤلاء المسلمين يعني هؤلاء هؤلاء المحاربون وكذلك ايضا الذين يمتنعون عن آآ يمتنعون
46:09عن اقامة شعائر الاسلام اقامة اقامة شعائر الاسلام الظاهرة الى اخره. فهؤلاء يقاتلون ولا يقتلون بمعنى انه لا يجهز لا يجهز على جريحهن ولا يتبع مدبرهم ولا يهنم لهم مات يعني
46:29اموالهم لا تظلم. وكذلك ايضا جريحهم لا يجهز عليه. لا يدفف على الجريح وكذلك ايضا مدبرهم يترك. نعم بين المقصود هو شرهم ليس المقصود هو قتلهم بخلاف الكفار. الكفار تغلم اموالهم وتسبى تراريهم ونساءهم
46:51ونساؤهم وكذلك ايضا يقتلون الا ان يكونوا الا ان يكونوا اخذوا اموال الناس بغير حق فان عليهم وما لها فيؤخذ منهم بقدر ما اخذوا وان لم يعلم عين الاخذ. وكذلك لو علم عينه
47:07مباشرة سواء كما قلناه. لكن اذا عرف عينه كان قرار الظمان عليه. ويرد ما يؤخذ منه على ارباب الاموال. فان تعذر الرجوع ان كان لمصالح المسلمين من رصد الطائفة المقاتلة لهم وغير ذلك. يعني اذا لم نعرف صاحب المال يسير في المصالح هذا المال
47:26نعم. بل المقصود من قتالهم التمكن منهم لاقامة الحدود ومنعهم ومنعهم من الفساد. فاذا جرح الرجل منهم جرحا مصخنا لم يجهز عليه حتى يموت الا يكون قد وجب عليه القتل واذا هرب وكفانا شره شره لم نتبعه الا ان يكون عليه حد او تخاف عقوبته او تخاف عقوبته عاقبته
47:46او تخافوا عاقبتها او تخافوا عاقبتهم. ومن اشار منه مقيم عليه الحسد الذي اسر. ومن اسر منهم اقيم عليه الحد الذي يقام على غيره ومن الفقهاء من يشدد فيهم حتى يرى غنيمة اموالهم صحيح ان حكمهم كما تقدم ان هؤلاء يقاتلون ولا يقتلون ليسوا
48:06كالكفار كما سلف ومن الفقهاء ما يلحقهم بالكفار كما تقدم كما سيذكر الشيخ ومن الفقهاء من يشدد فيهم حتى يرى غنيمة اموالهم وتخميسها واكثرهم يعطون ذلك. فاما اذا تحيزوا الى مملكة طائفة خارجة عن شريعة الاسلام
48:26اعانوهم على المسلمين وقتلوا في قتالهم واما من كان لا لا يقطع الطريق ولكنه يأخذ خفارة او ضريبة من ابناء السبيل على رؤوس والدواب والاحمال ونحو ذلك فهذا نجاش عليه عقوبة المكاسين. وقد اختلف الفقهاء بجواز قتله وليس هو من قطاع الطريق. فان الطريق لا ينقطع به مع انه اشد اشد
48:50نسي عذابا يوم القيامة. يعني هذا الشخص لم يقاتل من اجل المال لكنه لا يمكن الناس من المرور الا بمال. هذا مكاس هذا حرام عليه ان يعمل مثل هذا العمل
49:06فهو لا يمكن حتى يأخذ المال على الرؤوس او الاحمال ونحو ذلك حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم في الغامدية لقد تالت توبة لو تابها صاحب لغفر له. ويجوز للمطلوبين الذين تراد اموالهم قتال المحاربين
49:23باجماع المسلمين. ولا يجب ان يبذل لهم من المال لا قليل ولا كثير اذا امكن قتالهم. قال النبي صلى الله عليه وسلم من قتل دون ما له فهو شهيد من قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد. ومن قتل دون حرمته فهو شهيد
49:41وهذا الذي نسميه فقهاء الصائم وهو الظالم بلا تأويل ولا ولاية فاذا كان مطلوب قول ويجوز للمطلوبين المقصود بالمطلوبين هنا من صيل عليه يعني من صيل عليه قد يكون الصون على الدم على النفس وقد يكون على المال وقد يكون
50:01على الحرمة نعم قد يكون على الحرمة فمن قيل عليه له ان يدافع وان يدفع الصائل بالاسهل فالاسهل. بما ذكر الشيخ وفي حديث ابي هريرة في صحيح مسلم ان رجل
50:15من اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ارأيت ان جاء رجل يريد ان يأخذ مالك؟ قال تعطى قال ارأيت ان قاتلني؟ قال قاتلني. قال ارأيت ان قتلته قال وهو في النار قال ارأيت ان قتلني؟ قال فانت شهيد
50:28الصائم يدفع المفصول بالاسهل فالاسهل فاذا كان يندثر بالزجر دفعه بالزجر الجرح دفعه بالجرح بالضرب دفعه بالضرب لا يرتقي القتل لكن قال العلماء الله تعالى ان خشي الصائل ان خشي المصون ان يبذره السائل بالقتل فله ان يبذره بالقتل يعني لو جلس
50:53ينفع بالاسهل فالاسهل يزجره يعظه يخوفه بالله عز وجل وهذا يخرج النار ويضرب بالنار. فيقول اذا خشي ان يبجره بالقتل فله ان يبذره بالقتل وهذا الذي نسميه الفقهاء الصائم وهو الظالم بلا تأويل ولا ولاية فاذا كان مطلوب المال جاز دفعه بما يمكن. فاذا لم يمكن فاذا لم
51:27وان ترك القتال واعطاه شيئا من المال جاز. واما اذا كان مطلوب الحرمة مثل ان يطلب الزنا بمحارم الانسان او يطلب من المرأة والصبي المملوك او غيره الفجور به فانه يجب عليه ان يدفع عن نفسه بما يمكن ولو بالقتال. ولا يجوز التمكين منه بحال بخلاف
51:47فانه يجوز التمكين منه. لانه من لان بذل المعني جائز وبذل الفجور بالنفس او الحرمة غير جائز. اما اذا كان مقصوده قتل جاز له الدفع عن نفسه وهل يجب عليه على قولين للعلماء في مذهب احمد وغيره
52:04وهذا اذا كان للانسان سلطان فاما اذا فان اذا كان والعياذ بالله فتنة مثل ان يختلف سلطانان الصائل هذا كما ذكر الشيخ رحمه الله لا يخلو من ثلاث حالات الحالة الاولى ان يريد المال
52:21يجوز لك ان تدافع حتى ولو ادى ذلك القتل يجوز لك ان تدافعه لكن هل يجب عليك ان تدافع او لا يجب عليك ان تدافع؟ نقول لا يجب عليك ان تدافع
52:32اذا كان يريد المال لا يجب عليك ان تدافع لكن لك ان تدافع كما تقدم في حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه. القسم الثاني يريد الصائل الحرمة كأن يفجر اه الام او الاخت او الزوجة او نحو ذلك الى اخره فهذا يجب عليك ان تدافع. ولا
52:55لك ان تترك الدفاع القسم الثالث ان يريد الدم. اما القسم الثالث فهذا يجوز لك ان تدافع وهل يجب عليك ان تدافع ولا يجب قال الشيخ فيه قولان اذا اراد دمك هل يجب عليك ان تدافع او لا يجب عليك ان تدافع؟ يقول الشيخ يجوز لك ان تدافع لكن هل يجب عليك
53:19يجب عليك هذا اه اه فيه اه قولان والصحيح في ذلك الصحيح في هذه المسألة والله اعلم انه آآ لا يجب عليك ان تدافع نعم لا يجب يعني يجوز لك ان تدافع لكن آآ لا يجب عليك ام لا يجب عليك
53:42فلو تركت المدافعة اه نعم يجوز لك ان تدافع يجب عليك ان تدافع الصواب في هذه ويقول لك يجوز لك ان تدافع لكن هل يجب عليك ان تدافع او لا يجب عليك؟ قال المؤلف رحمه الله تعالى
53:58قولان للفقهاء. والذي يظهر والله اعلم في هذه المسألة انه يجب عليك ان تدافع الا في حالتين الحالة الاولى الحالة الاولى اذا كانت المدافعة لا تجدي وجودها كعدمها. فهذا لا يجب عليك ان تدافع. الحالة الثانية اذا كان ذلك في فتنة
54:21اذا كان ذلك في فتنة كما فعل عثمان رضي الله تعالى عنه فانه ترك المدافعة. ترك المدافعة اذا كان ذلك في فتنة فانه لا يجب عليك ان تدافع آآ وفي الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
54:39كن كخير ابني ادم وقال كن كعبد الله المقتول ولا تكن كعبد الله القاتل نعم وهذا اذا كان للناس سلطان فاما اذا كان والعياذ بالله فتنة مثل ان يختلف سلطانان للمسلمين ويقتتلان على الملك فهل يجوز للانسان اذا دخل احدهما
54:59البلد الاخر وجرى السيف ان يدفع عن نفسه في الفتنة او يستسلم فلا يقاتل فيها. على قولين لاهل العلم في مذهب احمد او غيره. فاذا ظفر السلطان المحاربين الحرامية وقد اخذوا الاموال التي للناس فعليه ان يستخرج منهم الاموال التي للناس ويردها عليه مع اقامة الحد على وكذلك
55:19فان امتنعوا من احضار المال بعد ثبوته عليهم عاقبهم بالحبس والضرب حتى يمكنوا من اخذه باحضاره او توكيل من يحضره او الاخبار كما يعاقب كل كل ممتنع كما يعاقب كل ممتنع عن حق وجب عليه اداؤه. ان الله قد اباح للرجل للرجل في كتابه ان يضرب
55:39امرأته اذا نشدت امتنعت من الحق الواجب عليها حتى تؤديه. فهؤلاء اولى واحرى هذه المطالبة والعقوبة حق لرب المال فاذا فان اراد هبته هبته المال او المصالحة عليه او العفو عن عقوبتهم فله ذلك بخلاف
55:56اقامة الحج عليهم فانه لا سبيل الى العبد عنه بحاله. وليس لمن ان يلزم رب المال بترك شيء من حقه. وان كانت الاموال قد تنف في الاكل وغيره او عندهم او عند فقيل يضمنونها لاربابها كما يضمن ساهر الراسبين. وهو قول الشافعي واحمد رضي الله عنهما وتبقى مع الاعصار في ذمته
56:16وقيل لا يجتمع الغم والقطر وهو قول ابي حنيفة رحمه الله قيل يضمنونها مع اليسار فقط من الاحشار وهو قول مالك رحمه الله ما الصواب انهم يضمنون يعني هؤلاء السراق اذا اتلفوا الاموال او المحاربون اذا اتلفوا الاموال تقام عليهم الحدود هذا حق لله عز وجل
56:36ويبقى حق الادميين وهو ظمان الاموال ولا يحل للسلطان ان يأخذ من ارباب الاموال جعلا على طلب المحاربين واقامة الحج وارتجاع اموال الناس منهم. ولا على طلب السابقين هذا واجب من واجبات
56:51ليس له ان يأخذ من الناس تعلن على اخ او رد اموال الناس من المحاربين الى ملاكها هذا واجب عليه او على كف شرهم ليس له ان يأخذ جعلا آآ على فعله هذا لان هذا من واجباته
57:12ولا على طلب السارقين لا لنفسه ولا للجند الذين يرسله في طلبهم. بل طلب هؤلاء من نوع الجهاد في سبيل الله فيخرج فيه جند المسلمين كما وفي غيره من الغزوات التي تسمى بايتار. وينفق على المجاهدين في هذا من المال الذي ينفق منه على سائر الغزاة فان كان لهم او عطاء
57:33فيهم والا اعطاهم تمام كفاية غزوهم من مال وصالح من الصدقات فان هذا من سبيل الله. ان كان على ابناء سبيل المأخوذين زكاة مثل الذين قد يؤخذون فاخذ الامام زكاة اموالهم وانفقا في سبيل الله كنفقة الذين يطلبون المحاربين جاز. ولو كانت لهم شوكة قوية تحت
57:53قول الشيخ رحمه الله فان كان على ابناء السبيل المأخوذين زكاة يعني الذين اخذهم قطاع الطريق ابناء سبيل اخذهم قطاع طريق. اذا كان على ابناء السبيل زكاة كان يكونوا تجارا اخذت منهم الزكاة
58:10اخذ منهم الزكاة وانفقها في سبيل الله وانفقها على مجاهدة قطاع الطريق ولو كانت لهم شوكة قوية تحتاج الى التأليف فاعطى الامام من الفيه والمصالح او الزكاة لبعض رؤسائه يعينهم على يعينهم على احضار الباقين او
58:30لترك شره فيضعف فيضعف الباقون ونحو ذلك جاز. ما تقدم في صور المؤلفة قلوبهم وان من صور المؤلفة فقلوبهم ان يعطى آآ من يعطى لكف شره عن المسلمين. قد لا يستطيع الامام على هؤلاء المحاربين قطاع الطريق. فيأخذ من بيت المال
58:50ويعطي الرؤسا والكبرا اذا ملك الرؤسا والكبرا آآ من تحتهم سيكون تبعا لهم وحينئذ الشر لانه قد لا يتمكن من قتالهم لكونهم لهم شوكة او لكونهم ممتنعين فهذا لا بأس ان يعطيهم من باب الماء من
59:10المال ما يتألفهم ويكف شرهم وكان هؤلاء من المؤلفة قلوبهم وقد ذكر مثل ذلك غير واحد من الائمة كاحمد وغيره وهو ظاهر ظاهر بالكتاب والسنة اصول الشريعة ولا يجوز ان يوصل يرسل ان يرسل الامام من يضعف عن مقاومة الحرامية ولا من يأخذ مالا من المأخوذين التجار ونحوه
59:33من ابناء السبيل بل يعني اذا كان ابناء السبيل اخذهم قطاع الطريق واسروهم لا يجوز انه الامام انه يرسل جنودا يخلصون هؤلاء المأسورين ويأخذون من ما لم مقابل نصرتهم لان هذا كما تقدم هذا واجب على الامام يجب عليه ان يقوم به
59:57من يرسل من الجند الاقوياء الامناء الا اذا الا ان يتعذر ذلك فيرسل الامثلة فالامثل. فان كان بعض نواب السلطان او رؤساء القرى ونحوهم يأمرون بالاخذ في الباطن او الظاهر. حتى اذا اخذ شيئا قاسمهم ودافع عنهم وارض المأخوذين لبعض اموالهم او لم يرضيهم فهذا اعظم جرما من
1:00:19الحرامية لان ذلك يمكن دفعه بدون ما ينتفع به هذا. والواجب ان يقال فيه ما يقال في الردع والعون لهم. فان قتلوا قتلهم هو يأخذون حكم قطاع الطريق. هؤلاء ان كان بعظ نواب السلطان يعني بعظ الامرا الى اخره يأمرون الحرامية يعني يأمرون هؤلاء القطاع بان يأخذوا
1:00:43او الظاهر ويقاسمونهم ما يأخذونهم هذا حكمهم لانهم لان هؤلاء القطاة انما اخذوا بسلطة هؤلاء الامراء فيأخذ هؤلاء الامراء يأخذون حكم قطاع الطريق هم. فان قتلوا قتل هو على قول امير المؤمنين عمر ابن الخطاب عمر ابن الخطاب رضي الله عنه واكثر اهل العلم. وان اخذوا المال قطعت يده ورجله
1:01:07وان قتلوا واخذوا المال قتل وصرف وعلى قول طائفة من اهل العلم يقطع ويقتل ويصلد وقيل يخير بين هذين وان كان لم يأذن لكن لما قدر عليهم قاسمهم الاموال وعطل بعض الحقوق والحدود. ومن اوى محاربا او سارقا او قاتلا ونحوه ممن وجب عليه حد
1:01:27الحق لله تعالى او لادمي ومنعه ممن يستوفي منه الواجب بلا عدوان فهو شريكه في الجرم ولقد لعنه الله ورسوله. روى مسلم في صحيحه عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال
1:01:40قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله من احدث حدثا او اوى محدثا. وقوله اوى محدثا يشمل الحدث فى الدين كهل بدع ويشمل الحدث في الدنيا كقطاع الطريق ونحو ذلك من هؤلاء المجرمين فهؤلاء لا يجوز ايواءهم
1:02:00وحمايتهم ونصرتهم التستر عليهم بل يجب آآ بل يجب آآ عدم ايوائهم والرفع بهم لكي يؤخذ الحق منهم واذا ظفر بهذا الذي اوى المحدث فانه يطلب منه احضاره او الاعلام او الاعلام به فان امتنع عوقب بالحبس والضرب مرة
1:02:27بعد مرة حتى يمكن من ذلك المحدث. كما ذكرنا انه يعاقب الممتنع من اداء الواجب. فما وجب حضوره من النفوس والاموال يعاقب من منع حضورها ولو كان رجلا يعرف مكان المال المطلوب بحق او الرجل المطلوب بحق وهو لم يمنعه فانه يجب عليه الاعلام به ودلالة عليه ولا
1:02:47منذ كتمانه ان هذا من باب التعاون على البر والتقوى وذلك واجب بخلاف ما لو كان النفس او المال مطلوب بباطل فانه لا يحل الاعلام به لانه من التعاون على الاسلام
1:02:57والعدوان بل يجب الدفع انه طلب الامير مالا بغير حق فانه لا يجوز الدلالة على هذا المال لكن اذا كان بحق الدلالة نعم بل يجب الدفع عنه لان نصر المظلوم واجب ففي الصحيحين عن انس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انصر اخاك ظالما او مظلوما
1:03:19قلت يا رسول الله اانصره ظالما فكيف انصره هنا؟ انصره مظلوما فكيف انصره ظالما؟ قال تمنعه من الظلم فذلك نصرك اياه. وروى مسلم نحوه وفي الصحيحين عن البراء بن عاز رضي الله عنه قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع امرنا بعيادة المريض واتباع الجنازة
1:03:39وابراهيم القسم واجابة الدعوة ونص للمظلوم وافشاء السلام ونهانا عن عن خواتيم الذهب وعن الشرب بالفضة وعن المياثر وعن لبس الحرير والقسي والديباج والاستبرق. فان امتنع هذا العالم به من الاعلام بمكانه جازت عقوبته بالحبس وغيره حتى يخبر به
1:03:59انه امتنع من حق واجب عليه لا تدخلوا النيابة فعقب كما تقدم. ولا تجوز عقوبته على ذلك الا اذا عرف انه عالم الا اذا عرف انه عالم به فيما يتولاه الولاة والقضاة وغيرهم في كل من امتنع من واجب من قول او فعل وليس هذا مطالبة بالرجل بحق وجب على غيره ولا عقوبة
1:04:19على جناية غيرهم حتى يدخل في قوله تعالى ولا تزروا اجرة اجرة اخرى. وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم الا لا يجري جاهل الا على نفسه. وانما ذلك مثل ان يقوم
1:04:29ان يطلب بمال قد وجب على غيره هو ليس وكيلا ولا ضامنا ولا عنده يعني قوله تعالى آآ وانما ذلك يعني قوله تعالى ولا وازرة وزر اخرى. ولا تزر وازرة وزر اخرى. اه اه هذا مثل له الشيخ رحمه الله هذه الاية. اما ما تقدم فليس
1:04:49داخلا بقول الله تعالى ولا تزر وازرة وزر اخرى وانما ذلك مثل ان يطلب يطلب بمال قد وجب على غيره هو ليس وكيلا ولا ضامنا ولا له عنده مال او يعاقب الرجل بجريرة قريبه او جاره من غير
1:05:07ان يكون قد اذنب لا بترك واجب ولا بفعل محرم. فهذا الذي لا يحل فاما هذا فانما يعاقب على ذنب نفسه وهو ان يكون قد علم مكان الظالم الذي قد تعلق به حقوق المستحقين فيمتنعوا من الاعانة والنصرة الواجبة عليه بالكتاب والسنة والاجماع. اما محاباته حمية لذلك الظالم كما قد يفعل اهل المعصية
1:05:27بعضهم لبعض واما معاداة اوبغضا للمظلوم وقد قال الله تعالى ولينجمنكم شنائم قوم على الا تعدلوا اعدلوه واقرب للتقوى. واما اعراضنا للقيام يعني يمتنع من الدلالة على الحق الشيخ اما لواحد منهم ثلاثة اما حمية للظالم لقرابة او جوار او قبلية ونحو ذلك او معاداة
1:05:50للمظلوم او اعراضا عن القيام آآ بالقصة التي اوجبها الله عز وجل وهو يمتنع من الدلالة على هذا الحق لواحد من هذه الامور الثلاثة واما اعراضا عن القيام لله والقيام بالقسط الذي اوجبه الله وجبنا وفشلا وخذلان لدينه كما يفعله تاركون لنصر الله ورسوله ودينه وكتابه
1:06:12الذين اذا قيل لهم انجروا في سبيل الله اتاقلوا الى الارض. وعلى كل تقدير فهذا الضرب يستحق العقوبة باتفاق العلماء. ومن لم يسلك هذا هذه السبل عطل وضيع الحقوق واكل القوي القوي الضعيف. القوي الضعيف
1:06:28وهو يسلم من عندهم اهل ظالم مماطل من عين او دين وقد امتنع من تسليمه لحاكم عادل يوفي به دينه او يؤدي منه النفقة الواجبة عليه لاهله او قال او اقاربه او مماليكه او بهائمه وكثيرا ما يجب على الرجل حف بسبب غيره. كما تجب عليه النفقة بسبب حاجة قريبه
1:06:48الدية على عاقلة القاتل وهذا ضرب من وهذا الضرب من التعزير عقوبة لمن علم ان عنده مالا او نفسا يجب احضاره وهو وهو يحضره. فالقطاع خير الصداق وحماته. او علم انه خبير بهم وهو لا يخبرهم من مكانه. فاما ان كان عن الاسبال والاحضار لان لا يتعدى عليه الطالب او يظلمه او يظلمه
1:07:08فهذا حسن هذا محسن يعني امتنع من الاخبار لكي لا يأخذ الظالم مال المظلوم. فيقول لك الشيخ رحمه الله تعالى هذا محسن واشار الشيخ رحمه الله تعالى قال لك وهو يشبه من عنده مال. يعني من عنده مال الظالم المماطل من عين او دين. يعني اذا كان هذا
1:07:30شخص عليه دين واخفى هذا الدين فانه يجب اه اخفى هذا المال فانه يجب الاخبار بهذا المال وايضا يجب معاقبة هذا المدين حتى يخبر بهذا المالكي وفى الدين. وكذلك ايضا لكي ينفق
1:07:51على الاهل اذا كانوا يحتاجون نفقة الى تقدم ان الشيخ رحمه الله ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم لي الواجب ظلم يحل عرظه وعقوبته