حلقات نور على الدرب (141) عبد الله الغديان -رحمه الله- المجموعة الأولى كبار العلماء
عبدالله الغديان
lesson 141 / 300
27:11
YouTube ↗
transcript: Bāḥith ↗
→ previous lesson
next lesson ←
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان رحمه الله. حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
0:17ايها الاخوة والاخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واهلا ومرحبا بكم الى حلقة جديدة ضمن برنامجكم نور على الدرب اسئلتكم في هذه الحلقة نعرضها على صاحب الفضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان عضو هيئة كبار العلماء عضو اللجنة الدائمة للافتاء ونشكر لفضيلته تقبل دعوتنا فاهلا
0:34اهلا بكم يا شباب. وانا كذلك ارحب بكم وبالمستمعين نبدأ برسالة باعثها احد الاخوة المستمعين من خميس مشيط اسأل عن قاعدة دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح. كيف ادلل على هذه القاعدة من القرآن والسنة
0:52وهل لها تطبيقات مماثلة استطيع معرفتها بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين الجواب من المعلوم ان
1:25جميع الشريعة مبني على المصالح المفاسد بعض العلماء يقول انها مبنية على جلب المصالح ذلك ان درء المفاسد مصلحة واذا نظرنا الى القرآن والسنة وما اشتمل كل منهما على الاوامر
2:15والنواهي وجدنا ان الله جل وعلا لا يأمر الا بما فيه مصلحة للعبد او مصلحة عامة دنيوية او اخروية مركبة منهما وان حصل استثناء من هذه القاعدة فالاستثناء يكون من جهة
2:48الشارع واذا نظرنا الى النهي وجدنا ان الله جل وعلا لا ينهى الا عن ما فيه افسده قد تكون هذه المفسدة مفسدة محضة وقد تكون مفسدة راجحة وبناء على ذلك
3:24فان المصالح والمفاسد ينظر فيها من الوجوه الاتية الوجه الاول ان يكون المأمور به مصلحة محضة او مصلحة راجحة او ان المأمور به تعارض فيه مصلحتان او ان النهي يشتمل على مفسدة محضة
4:12او مفسدة راجحة او مفسدتان متعارضتان او تتساوى المصلحة والمفسدة واذا نظرنا اليها من جهة الحكم وجدنا ان المصلحة اذا كانت محضة او كانت واضحة على المفسدة فانها يكون مشروعة
5:05واذا عارض مصلحتان اخذ الراجحة وتركت المرجوحة واذا تساوت المصلحتان في نظر المجتهد فهو مخير بان يأخذ ما شاء منهما واذا كانت المفسدة راجحة اذا كانت النفسدة محضة او كانت المفسدة راجحة
5:58او كانت المفسدة مساوية للمصلحة فانه يجب اجتناب هذا الامر فانه يجب اجتناب هذا الامر واذا تعارض مفسدتان ارتكبت المفسدة المرجوحة دفعا للمفسدة الراجحة وان تساوت المفسدتان في نظر المجتهد
6:46ولابد من ارتكاب واحدة فهو مخير ارتكاب اي واحدة منهما وبناء على ذلك فان النظر المصالح والمفاسد الشريعة يكون من اهله بمعنى ان الشخص الذي ينظر المصالح والمفاسد المحظة او المتعارضة
7:40لابد ان يكون مؤهلا تأهيلا شرعيا كافيا للنظر ذلك ان بعض الناس يتخبط في هذا الباب وقد يعتقد ان الشيء مصلحة ولكنه مفسدة في واقع الامر لانه ليس بمؤهل تأهيل
8:22شرعي ومن اراد ان ومن اراد النظر في هذه القاعدة وهي قاعدة بناء الشريعة على المصالح وقد خصص لها الامام العز ابن عبد السلام رحمه الله في كتابه آآ له كتاب
9:02في في القواعد اسمه القواعد الكبرى واسم اخر قواعد الاحكام في مصالح الانام وقد تكلم على المصالح والمفاسد الشريعة على وجه لا تكاد تجده في غير هذا الكتاب وبالله التوفيق
9:36احسن الله اليكم ايضا يستمر في سؤاله يقول هل دراسة فقه مقاصد الشريعة متيسرة وكيف يمكن لطالب العلم المبتدأ ان يدرسها؟ وهل هناك من كتب كتب حول هذا الموضوع وكتابات مستقلة
9:53الجواب المقاصد هي مقاصد للشارع ومقاصد للمكلف ومقاصد المكلف لابد ان تكون متطابقة مع قصد الشارع من المكلف من جهتي تطبيق الشريعة فيما يخصه فاذا نظرنا انها مقاصد الشارع وجدنا
10:57انها اقسام القسم الاول مقاصد الشارع من جهة وضع الشريعة اي انها وضعت لمصالح العباد الدنيا وفي الاخرة وقد قسمها العلماء الى ثلاثة اقسام وضروريات احاديات وتحسينيات والضروريات اصل للحاجيات
11:45وللتحسينيات هي المحافظة على الدين وعلى النفس وعلى العقل وعلى العرض وعلى المال على على العرض وعلى النسل وعلى المال والمحافظة تكون بطريقين عن هذه الامور الخمسة الطريق الاول المحافظة عليها من جانب الوجود
12:26والثاني المحافظة عليها من جانب العدم يعني انها لا تنعدم ولهذا شرع الله التوحيد شرع الله الايمان اشار باركانه وشرع الله اركان الاسلام هذا محافظة عليها من جانب الوجود والمحافظة عليها من جانب العدم
12:53شرع الجهاد وكذلك شرع المرتد الى غير ذلك من الامور التي فيها محافظة عليها. من جانب الادب وبالنفس ومن ناحية المحافظة على النفس شرع الله جل وعلا تناول يعني او خلق الله جل وعلا
13:23ما يحتاج اليه الانسان في هذه الحياة من المآكل والمشارب والملابس وهكذا وجهه والهمه بناء المساكن التي يأوي اليها فشرع له الطيبات من هذه الامور ومن جهة المحافظة من جانب العدم
13:58شرع الله جل وعلا القصاص سواء كان في النفس او كان في الاطراف او كان في المنافع وكذلك شرع في قتل الخطأ ومن جهة المحافظة على العرض والنسل شرع الله جل وعلا النكاح
14:32جميع ما يحتاج اليه وشرع حد الزنا وشرع حد الزنا وذلك محافظة على العرض والنسل من جانب العلم وبالنسبة للعقل الله سبحانه وتعالى شرع للانسان ايضا ما يحتاج الى التغذية لان تغذية الجسم تغذية للعقل وقد سبقت
15:12قبل قليل هذا محافظة عليه من جانب الوجود والمحافظة عليه من جانب العدم ان الرسول صلى الله عليه ان الله تعالى حرم الخمر وبين الرسول صلى الله عليه وسلم الحد فيه
15:33وحرم جميع الامور التي من شأنها ان تؤثر على العقل وبالنسبة للمحافظة على المال شرع الله جل وعلا اسباب الكسب الطيبة ومن جهة المحافظة عليها من جانب العدم حرم المكاسب الخبيثة جملة وتفصيلا
16:01واوجب القطع قطع يد السارق السارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله الى اخره وهذه الظروريات هي وهي امور في الشريعة اذا عدمت حصل اختلال سواء في الشخص
16:26او في المجتمع او في حياة الناس عامة. يعني اذا اختلت اركانها وشروطها وكذلك حصل يعني اذا حصل هذا الشيء فانه يحصل اختلال. اما الحاجيات فمرتبتها ادنى من مرتبة الضروريات
16:49والحديات شرعت للناس من جهة انهم يفعلونها في حالة ما اذا حصل عليهم ضيق لكن لا يصل الى درجة الضرورة ومن امثلة الحاجيات ما شرعه الله جل وعلا من الرخص
17:15امام الشريعة والرخص منها ما قد يكون داخل في درجة الظروريات لكن الرخص في باب الطهارة وفي باب الصلاة وفي باب الصيام وفي باب الحج الى غير ذلك من الابواب هذه تكون من باب
17:36تكون من باب الحاجيات وبالنسبة للتحسينيات هي مشروعة للتوسعة على الناس ويندرج فيها اه ترك المكروهات وفعل المندوبات وجميع ما يجري وترك المستخبثات من ناحية مثلا فعلها وكذلك يجري فيها جميع ما يجري في مكارم الاخلاق ومحاسن
18:08العادات هذا بالنظر الى القسم الاول. القسم الثاني مقاصد الشارع. من جهة دلالة الادلة الجهة دي دلالة الادلة والمقصود بكلمة دلالة الادلة يعني اه المعنى الذي اراده الله او اراده الرسول صلى الله عليه وسلم
18:35من الادلة من ادلة مشروعية الاحكام وهذا القس وهذا النوع يستخدمه الادلة يستخدمه تخدمه وسائل يعني علم اللغة جملة وتفصيلا من جهة دلالة الالفاظ وضعا واستعمالا وحقيقة ومجازا واعرابا يعني من ناحية النحو يعني يعني علم البلاغة عموما وعلم النحو
19:20وعلم مفردات اللغة تصريفا واشتقاقا ودلالة وضعية واستعمالية هذه كلها تستخدم من اجل معرفة دلالة الالفاظ القسم الثالث من مقاصد الشارع من يدخل تحت الادلة من يدخل تحت الادلة ومن لا يدخل
19:54والرابع ما يدخل تحت الادلة من الدلالة وما لا يدخل وهذا بالنظر الى الامور التي تكون في نطاق المكلف والتي لا تكون في نطاقه واما بالنظر الى مقاصد المكلف فهي الرسول صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى
20:28مقاصد مكلف اذا كانت فيما كان الاصل فيه التعبد النية شرط في صحة العمل وفي الثواب عليه واذا كانت في باب العادات المعاملات مثلا فانها شرط في ثواب العمل وليست شرطا
20:54في صحة العمل واحسن من تكلم على مقاصد الشريعة والامام الشاطبي في كتابه الموافقات وقد بناه على خمسة اقسام وجعل منها قسما خاصا في مقاصد الشريعة وكثير من الذين جاءوا
21:27من بعده يعني اعتمدوا عليه فبعضهم يتوسع في بيان المعنى الذي اراده وبعضهم يختصر الكلام الذي قاله وبعضهم ينظمه ينضم الكلام الذي قاله. وقد يكون هذا في باب المقاصد فقط وقد يكون في كتاب الموافقات. وفي كتاب
21:58مقاصد الشريعة للطاهر ابن عاشور وبهذه المناسبة فاني انبه المستمع على ان هذا الباب يمكن ان يستعان بجميع ما كتب في حكمة التشريع وجميع ما كتب في فلسفة التشريع وجميع ما كتب في
22:27المصالح ففيه كتب كثيرة كتبت في المصالح فبالامكان ان يستعين الشخص في هذا وكذلك ما كتب في فقه اللغة يعني اصول اللغة فانها تساعد طالب العلم على ذلك وبالله التوفيق
22:54احسن الله اليكم هذه رسالة من المستمع سارة تسأل عن حكم اعطاء مبلغ من المال لشخص ما مقابل ان يساهم في نقلها من منطقة الى اخرى في وظيفتها الجواب مما يؤسف له
23:11كثرة الاسئلة عن هذا الموضوع بمعنى ان الشخص يسأل عن طريق الهاتف باعطاء مبلغ لشخص ليوظفه في المكان الذي يريده وسواء كان هذا الشخص رجلا او كان امرأة ومن خلال الاسئلة
23:54التي يسأل بعض الناس عنها ان المبلغ الذي سيدفعه من يريد التوضأ قد يصل الى خمسين الف فاذا كان شخص في واذا كانت امرأة في الرياض تدفع هذه المبلغ لشخص ما
24:22ويوظفها في المدرسة التي يوظفها في اقرب مدرسة الى بيتها ولا شك ان هذا رشوة والرسول صلى الله عليه وسلم لعن الراشية والمرتشية والرائش بينهما وانا استغرب ان هذا يقع
24:51من بعض الاشخاص ويكون هذا الشخص وسيطا بين المرء بين المرأة وبين بعض الاشخاص الذين يسألون عن هذا الامر فيقع الصلح بينه وبينهم من ناحية تقاسم المبلغ لان اذا كان شخص عادي مثل بعض المحلات اللي يسمونها الان العلاقات العامة. زي المكاتب عقارية وعلاقات عامة
25:34وقد يوجد مثلا اشخاص ينتحلون هذا ولا شك ان هذا عمل محرم لا بالنسبة للمرأة ولا بالنسبة لمن يوظف ولا اذا اخذ الرشوة ولا بالنسبة الشخص الذي الذي يكون وسيط
25:57بين المرأة وبين الجهة التي تأخذ هذا المبلغ او تأخذ جزءا منه وتوظف المرأة او توظف الرجل هذا بالنظر للتوظيف. ويجري ذلك ايضا في النقل يجري ايضا في النقل من بلد الى بلد
26:17وكما يجري في النقل ايضا يجري في الترفيع فالمسألة في الحقيقة تدل على فشو الرشوة ولا شك ان هذا عمل محرم وعلى العبد ان يتقي الله فانه مسئول عن ذلك يوم القيامة. وبالله
26:37توفيق جزاكم الله خيرا واحسن اليكم ونفع بعلمكم ايها الاخوة والاخوات اجاب عن اسئلتكم واستفساراتكم في هذه الحلقة صاحب الفضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان عضو هيئة كبار العلماء
26:48عضو اللجنة الدائمة للافتاء شكر الله لفضيلة ما تفضل به من الاجابة والبيان نذكركم بعنوان البرنامج المملكة العربية السعودية اذاعة القرآن الكريم صندوق بريد ستون الف تسعة وخمسون الرياض احد عشر الف خمسمائة خمسة واربعون
27:03او على الفاكس اربعة اربعة اثنين خمسة خمسة اربعة ثلاثة برنامج نور على الدرب. شكرا لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته