Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app
0:02الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال الامام النووي رحمه الله تعالى الحديث الخامس عشر وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر
0:22فليقل خيرا او ليصمت. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره. ومن كان يؤمن بالله فليكرم ضيفه. رواه البخاري ومسلم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحابته ومن سار على نهجه ودعا
0:52دعوتي الى يوم الدين وبعد. في هذا الحديث الذي هو من جوامع كلمة النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله فليقل خيرا او ليصمت. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره
1:12ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه. فاذا ثلاثة امور ذكرها في هذا وجعلها من اعمال الايمان وقوله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر الى اخره يعني ان هذا من عمل المؤمن الذي يجب
1:37الا يخل به وفي هذا الدليل على ان الاعمال تدخل في الايمان والادلة على هذا كثيرة جدا وقد قدم في الاحاديث السابقة ايظا ذكر ذلك وفي هذا الرد على الذين يجعلون الايمان مجرد التصديق الذي يكون في القلب او يكون يضاف اليه القول
2:07في اللسان وقد سبق قوله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الا الله. فاذا قالوها عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله
2:27الله جل وعلا ايظا يقول قولوا امنا بالله وما انزل الينا الى اخره فجعل القول من الايمان وكذلك الاعمال. فقوله في هذا من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت
2:54القول الذي امر به ان يكون خير والخير هو اما ذكر الله او تلاوة كتابه او هو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر او ما اشبه ذلك من الخير الذي يعود على القائل وعلى كذلك
3:15الموجه اليه القول فيدل على ذا ان عمل المؤمن انه ايوا لا يقتصر على نفسه يتعدى اليه من تعليم الجاهل امر جاهل ايضا بمعروف او غيره ونصح وارشاد وغير ذلك
3:43فاذا حصل هذا فهذا مقتضى الايمان فاذا لم يحصل فلا اقل من السلامة يسلم يعني يسكت او ليصمت فالصلاة يعني يكون عن الذي يضر وهو مأمور به هنا عن الامور
4:09التي تضر الذي تعود على القائل بالظرر في دينه وفي اخرته وكذلك في دنياه وهذا ايضا يدلنا على ان القول مهم جدا وان الانسان المؤمن يجب ان يكون كن له عناية
4:35بما يقوله وما يتلفظ به وقد جاءت احاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم للحث على قول الخير وعلى النصح والارشاد وجعل ذلك من شروط الايمان والله جل وعلا يقول بسم الله الرحمن الرحيم والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا
5:08وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر فاستثنى من الخاسرين هؤلاء. الذين من صفاتهم التواصي الحق يعني يوصي بعظهم بعظا الوصية الامر المهم الذي يجب ان يعتنى به وكذلك بالصبر. والصبر يكون على الطاعة
5:38ويكون عن المعصية ويكون على الامر الذي يقدره الله جل وعلا. ولابد ان يصيب الانسان ما يكره في هذه الدنيا لانها هذه الدنيا ليست دار مستقر وامن وسلامة دائما لا بد ان يحصل الانسان الامور التي
6:08تؤلمه ويكرهها من مصائب وغيره فيصبر. فيجب عليه ان يصبر يصبر لاقدار الله جل وعلا ويعلم انها من عند الله ويسلم لذلك. فهذا منه من الصبر من الايمان الصبر على ذلك
6:27واما الصبر على الطاعة فهو امر ظاهر وواضح لابد منه. وكذلك الصبر عن المعاصي. فهذا من الذي هو من مقتضى قول الخير. يقل خيرا اما اذا لم يستطع ذلك فيصمت
6:52لا يتكلم بالكلام الذي يعود عليه بالظرر ومعنى هذا ايضا انه يجب ان يتحفظ من كلامه قد جاء الامر بحفظ اللسان النص على ذلك. والوعد على حفظه بالجنة من قال صلى الله عليه وسلم
7:19من تكفل لي بما بين لحييه وما بين رجليه تكفلت له بالجنة يعني يحفظ لسانه ان يتكلم فيه الكلام الذي يكون مخالفا لامر الله جل وعلا او فيه ايظا اذية للناس وسب وشتم
7:46او فيه ايضا تنقص لدين الله جل وعلا او اذية للرسول صلى الله عليه وسلم في اهله او في غير ذلك فهذا قد يكون مخرجا للانسان من الدين وقد جاءت نصوص كثيرة
8:12ان ان الانسان قد يتكلم بالكلمة يكتب الله جل وعلا بها سخطه الى يوم يلقاه. كلمة واحدة وفيه كما في البخاري ان الانسان قد يتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا
8:33يهوي بها في النار اللسان خطره عظيم قد قال الله جل وعلا ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد. اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد
9:00ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد اه هنا فيه بعيد عن اليمين يعني قاعد مستعد. عتيد يعني مستعد. متهيئ لكتابة ما يتلفظ به الانسان واجمع السلف على ان الذي عن اليمين هو الذي يكتب الحسنات
9:31والذي عن الشمال يكتب السيئات الاية تدل على انه ما يتلفظ من شيء الا ما الا يكتب ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. فهنا يقول ما يلفظ فاي لفظ يتلفظ به
10:00داخل في هذا وقوله من قول يؤكد ذلك الا لديه رقيب عتيد يعني يترقب مستعد. يكتم ما يتكلم به فإذا الكلام محفوظ. ولابد ان يعرض على العبد يوم القيامة فان كان خيرا حمد ربه جل وعلا
10:29وجوزي افضل الجزاء وان كان خلاف ذلك فسوف يأخذ جزاءه قال يحيى ابن كثير رحمه الله ركب رجل حمارا فعثر الحمار وقال تعس الحمار وقال صاحب السيئات ليست سيئة فاكتبها
11:04وقال صاحب الحسنات الذي يكتب الحسنات ليست حسنة فاكتبها فاوحى الله جل وعلا الى الذي يكتب السيئات ما ترك صاحب الحسنات فاكتبه. فعلى هذا تكون تعس الحمار في قسم السيئات
11:29ولا يلزم هذا ان يكون الانسان معاقب على هذا ولكن اقل ما يصيبه انه ضاع عليه وقت بدون فائدة وقد اه مر معنا حديث التي فيها ان الانسان تعرظ عليه ساعات عمره فاي ساعة
11:54لم يستفد بها خيرا تكون عليه فره وحسرة يتحسر فهذا نوع من العقاب نوع من العقاب فالمقصود ان اللسان يجب ان يحفظ الا عن الخير وقوله او ليصمت المقصود به يصمت عن
12:24المضر عن الذي ليس فيه خير والا الصمت مطلقا لا يشرع لهذا جاء ان انه حرام كون الانسان يصوم صمتا يصمت يوما او ليلة او غير ذلك قيل لابي بكر رضي الله عنه في حجة حجها ان امرأة حجت صامتة
12:55اذا امرها ان تتكلم وقال ان هذا حرام لا يجوز ليس هذا من الشرع هذا من امور الجاهلية وكذلك روي عن غيره انه قال هذا من الامور المحرمة ولكن يصمت عن الخنا عن الذي لا يجوز
13:17ومعلوم ان الانسان امور ان يتكلم بالشيء الذي يجب عليه فهو من الواجبات داخل داخل في هذا اما قوله صلى الله عليه وسلم ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره
13:40في رواية في صحيح مسلم فلا يؤذي جاره. من كان يؤمن بالله واليوم الاخر في هذا الحديث فلا يؤذي جاره الاكرام هو ضد الاذى ومعنى هذا ان الجار له حق الجوار وحق الاكرام وان اكرامه امر ديني
14:07يطلب من الانسان ويعاقب على تركه هذا ولهذا جعل ذلك من امور الايمان وان المؤمن لا يخل به وقد جاء قول الله جل وعلا واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا
14:35وبذي القربى الى اخره فذكر جل وعلا حقه ثم ذكر حقوق عباده في هذه الاية وجعل حقوق العباد في هذه الاية مقسمة الى عدة اقسام وللقربى الجار ذو القربى والجار غير القريب والصاحب والقريب من
15:02الرحم وبدأ بالوالدين ويدخل في ذلك ذوي الارحام كلهم وكذلك غيرهم ممن له حق على الانسان فيجب ان يعتني بهذا فاكرام الجار من الدين. الذي يثاب عليه الانسان ويعاقب على تركه
15:26ولهذا قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره ومعلومنا ان الاكرام الانسان انه الامور التي ترضيه ولكن يجب ان يكون على مقتضى الشرع لان بعض الناس لا يرظيه امر امر الله وامر رسوله
15:54وانما يرظى بالمعاصي فالذي مثل هذه صفته اكرامه ان يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر وينصح وان غضب وان تأذى بذلك فهذا من اكرامه اما الامور التي تعلق بالاعراض ويتعلق بالاموال وتعلق كذلك الاخلاق
16:26فهذا امرها ايظا واظح ولهذا جاء في الحديث الصحيح انه لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه والبوائق هي الغوائل والشرور التي قد مثلا يأتي بها الانسان في غفلة او في
16:53امر مثلا يتحين الفرص فيه وفي حديث ابن مسعود متفق عليه الذي يقول فيه سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم اي الذنب اعظم قال ان تقتل ولدك خشية ان يطعم معك
17:21قلت ثم اي كل قال قلت واي ذنب اعظم قال ان تجعل لله ندا وهو خلقه. قلت كم ثم اي؟ قال ان تقتل ولدك خشية ان يطعم معي. قلت ثم اي
17:39قال ان تزاني بحليلة جارك هي الزوجة فهذا ايضا من اعظم ذكر هذه الجرائم الانواع الثلاث فبدأ بالشرك بين ان هذا اعظم الذنوب ان تجعل لله ندا وهو خلقك لان من مقتضى الخلق
18:07ان تعبد الخالق ولهذا جعل الله جل وعلا الخلق دليلا على وجوب عبادته يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم ولهذا يذكر الله جل وعلا عن في الاحتجاج على المشركين
18:30انه ما فيه خالق معه انه هو الخالق وحده فكيف يعبدون من لا يخلق ولا يرزق ولا ينفع ولا يضر المقصود ان الخلق من الدلائل على وجوب عبادتهم. لهذا قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك. ثم ذكر
18:55انواع القتل والتعدي وازهاق النفوس ذكر اشنعها واعظمها وهو قتل الولد خوفا من ان يأكل معها يعني خوفا من الفقر كما كان يفعل بعض جاهلية العرب كانوا يقتلون اولادهم وبعضهم كان يقتل الذكور. والاناث
19:28خوفا من الفقر ولهذا جاء النهي عن ذلك ان قتل الاولاد خشية الاملاك او واخبر جل وعلا انه هو الذي يتولى رزقهم ورزقا والديهم ورزق الخلق كلهم الرزق عند الله جل وعلا. ومنهم من يقتل الاناث
19:52خوفا من العار الذي قد مثلا تشتهر به وما اشبه ذلك ولهذا اخبر جل وعلا عن بعضهم انه اذا بشر بالانثى انه يظل وجهه مسودا وهو كظيم لاجل هذا وبعضهم اذا ولدت له
20:17انثى دفنها حية في التراب قال جل وعلا واذا الموؤدة سئلت اهي الموؤدة باي ذنب قتلت ثم ذكر جريمة التعدي على الاعراض الزنا فاخبر فبين انه ابشع ذلك واعظمه ان يصنع ذلك مع حليلة الجار يعني مع زوجة الجار لان الجار له حق الجوار
20:55وله حق الاخوة والنصيحة والحماية ان يحميه وقد يتضاعف الامر زيادة الحقوق ما قال في صلى الله عليه وسلم في المجاهد في سبيل الله الذي يخرج في سبيل الله ان الذي يخلفه في اهله بمثل هذا يقول انه يوقف
21:20له يوم القيامة فيقال له خذ من حسناته ما شئت ثم ينظر صلى الله عليه وسلم الى اصحابه ويقول ما ترون هل يترك له شيئا يعني انه لا يترك له شيئا من حسناته
21:38آآ كذلك اذا كان الجار ذا رحم وقرابة يتضاعف الحق ويتأكد المقصود انه يجب ان يراعي هذه الامور. فهذا من الحقوق التي يجب ان الانسان لا يجهلها وانه يقوم بها ويؤديها
22:07ثم في مقابل ذلك الصبر على الاذى لو صدر منه شيء. ولابد ان يكون هناك شيء كن هناك اولاد وهناك الاولاد قد يخرجون عن آآ طاعة والديهم او قد مثلا يفعلون افعالا بدون علمه
22:33فيكون في ذلك اذى فيجب ان يصبر على اذى الجار ويحتسب ذلك والصبر في هذا ايضا من الايمان الصبر على ذلك واحتراما له وهذا بالنظر ايضا الى انه اخ لك
22:54يجب ان تحب لهم ما تحب لنفسك تقدم النصيحة له ولمن تحت يده من اولاد وغيرهم وقد يصدر من ذلك امور ايضا قد يتأذى بها الانسان من غير هذا وهي كثيرة
23:14فيصبر على الاذى بعد ما يمكن يذكر له الشيء الذي اذا علم به قد يكفه ويمنعه لان المسلم متقرر عنده ان نفع الجار انه امر ديني وانه لا يجوز اذيته فله الحق في هذا
23:41ولكن بعض الناس قد لا يبالي بهذا ثم بعد هذا يذكر النوع الثالث في هذه الانواع التي ذكرها صلى الله عليه وسلم وهو اكرام الظيف والضيف هو ابن السبيل الذي
24:05يستضيفك للاطعام او لغير ذلك والكرماء يفرحون بالاضياف وكان خليل الرحمن لا يأكل الا مع غيره. وكان يتعرض للضيوف ولهذا جاءته الملائكة بصورة اضياف هل اتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين
24:40فجاءوا بصورة رجال ابناء سبيل فذكر جل وعلا انه قدم لهم الطعام بسرعة فما لبث ان جاء بعجل حنيذ يعني مشوي ومؤد وهو من احسن ما يقدم اثنى الله جل وعلا عليه بذلك
25:06وكذلك الايمان مقتضاه اكرام الظيف والضيافة جاء تحديدها بالشرع قول الرسول صلى الله عليه وسلم الظيافة ثلاثة ايام الحق الضيف ثلاثة ان يضاف ويكرم ثم بعدها لا يجوز له ان يضايق يضايق اخاه هذا اذا كان
25:39يرحل ويتركه والا يبقى ايضا حق المسلم والمقصود ان اكرام الضيف بان يقدم له ما يحتاجه وقد اعتاد العرب انه ان الضيف اول ما ينزل تقدم له شيئا يكرم به
26:08عند اول نزوله يقدمون له الشيء الجاهز اكراما له ويذاقونه بالبشاشة وبالترحيب وما يؤنسه هذا من اكرامه وهذا يسمى النزل النزل يعني اول ما ينزل تقدم له هذا ولهذا ذكر الله جل وعلا عن ذا تقسيمه الناس
26:44عند الاحتضار وكذلك عند غيره ان قسمهم ثلاثة اقسام قسم هم اعلى الطبقات الذين يستقبلون بالروح والريحان وقسم يستقبلون بالسلام. فان كان من اصحاب العلم فسلام لك من اصحاب اليمين
27:10وقسم يستقبلون بالعذاب نسأل الله العافية اما ان كان من المكذبين الظالين فنزل من حميم. فنزل من حميم يعني اول ما يقدم لها الحميم نسأل الله العافية النزل هو اول ما يقدم للضيف من
27:35والمقصود في هذا الحديث الامر منه صلى الله عليه وسلم ان يكرم الضيف وان اكرامه من امور ايمان التي اذا كان الانسان مؤمن فهو لا يخل بها. وهذا معنى قوله من كان يؤمن بالله. من كان
27:57الا يؤمن بالله واليوم الاخر فليفعل كذا وكذا. القول وآآ اكرام الجار واكرام الضيف فهو من امور الايمان التي لا يجوز الاخلال بها. فمن اخل بها فهو اما ليس عنده ايمان
28:15واما ان ايمانه ناقص النقص الذي يعاقب به يعاقب عليه وليس هذا فقط فهناك امور اخرى ايظا كما مر معنا في الاحاديث السابقة وسيأتي ايظا ومن ذلك كون الانسان يؤمن بما يستقبله ويستعد له
28:47فمعنى قوله من كان يؤمن بالله فليقل خيرا او ليصمت يعني انك تؤمن بوعد الله وما يجزيك به على اقوالك واعمالك فينبغي ان تستعد لذلك وتكتسب الخير الذي سوف تجزى عليه وتجتنب
29:11الامور التي قد يكون تكون سببا للعذاب الحديث السادس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم اوصني قال لا تغضب. فردد مرارا قال لا تغضب. رواه البخاري
29:33هذا ايضا من جوامع الكلم التي يعطيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو له معاني كثيرة وذلك ان كون الانسان لا يغضب يقتضي انه يصبر ويقتضي انه لا ينفذ الامور التي قد مثلا يزينها له الشيطان ونفسه وغير ذلك من الامور التي تكون على اثار الغضب
30:08ان كان الغضب قد مثلا لا يملك الانسان دفعة ومنعه ولكنه بالتدرب مراعاة امر الله ومراعاة امر الرسول صلى الله عليه وسلم. الامام فانه يتخلق بذلك ان بعض الناس قد يكون هذا خلق
30:34والخلق يكون الانسان مجبول عليه ما يستطيع ان يغيره. اقول يستطيع استطيع ان اغير عندما يستحضر امر الله وامر رسوله ويقدم امر الله وامر رسوله وكذلك جزاء الله ما يجزيه به
30:56على ذلك لهذا كان اهل التقى اذا ذكر لهم ذلك زال الغضب ما جاء في الصحيح ان عمر رضي الله عنه لما كان عمر رضي الله عنه يقدم اهل العلم واهل
31:18القرآن للاستشارة واخذ الرأي وكان من احد الذين يقدمهم يعني في الاستشارات لابن عباس وان كان صغيرا يعني كانوا صغار السن وان كانوا يكون منهم. فجاء رجل من الاعراب قريبا لاحدهم قال استأذن لي عليه
31:51دخل كان ما يمنع لا يمنع احد لما دخلت اكلمه كلاما باطل قال له انك لا تعدل وانك تمنع كذا وانك تفعل وان قابله بالشيء فغضب عند ذلك ذكر له
32:19الذي كان يستشير قول الله جل وعلا خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. فهذا جاهل فسكت ذهب غضبه نهائيا لما سمع هذه الاية فهكذا ينبغي ان يكون العبد اذا استحضر كلام الله وكلام رسوله او كذلك جزاؤه
32:42ان يزول غضبه والغضب قد يعدو قد يحدو الانسان الى ان يفعل افعالا يندم عليها فيما اذا زال الغضب بسرعة هذا من الغضب يكون نافعا للانسان في دنياه وفي اخرته. في دينه وفي دنياه
33:14فينبغي ان يعتني به ولا يوصي الرسول صلى الله عليه وسلم بشيء الا وله اهمية كبرى ولهذا ردد هذا الكلام الاوصني الوصية هي طلب الامر المهم الذي يعتنى به ويكون له اثر
33:40تردد هذا قال اوصني فما زاد عليه قال لا تغضب لا تغضب وذلك ان الانسان لابد في هذه الحياة ان يتعرض لامور تغضبه ان الناس لهم تصورات ولهم ايرادات ولهم منافع فاذا لم توافقهم على تصورهم وعلى ارادتهم لابد ان يغضبوك
34:14فلابد انك تصبر ومعالجة الامور تفاهم والكلام الطيب تنتج الخير الكثير بخلاف الغضب فانه يأتي عكس ما يراد المقصود ان الغضب يضر في الدنيا وفي الاخرة ولهذا اوصى صلى الله عليه وسلم ان الانسان لا يغضب انه لا يغضب
34:46معلوم ان وصية الرسول صلى الله عليه وسلم يجب امتثالها اول شيء انه صلى الله عليه وسلم يبلغنا الشيء الذي ينفعنا في ديننا وفي دنيانا ويحرص على ذلك فهو حريص على نفعنا
35:10والذي يشق علينا يشق عليه واذا قال قولا لاحد لواحد من الامة فهو قوله كانه قال للامة كلها لهذا صار هذا من انفع ما ينبغي للانسان ان يعتني به ويعالج نفسه بعظم الغضب
35:38قد يغضبك مثل قريب وقد يكون بعيد وغير ذلك الولد والزوجة وغير هذا فاذا نفذت ما يقتضيه غضبك سوف تندم في حالة ما يزول الغضب ولهذا نشاهد الامور في الان الامور التي تحدث بين الزوجين وبين آآ
36:04الاولاد والاقارب وغيرها المثل قد يقول قوله يفعل فعل في حالة الغضب ثم يندم على ذلك. غاية الندم وقد لا يستطيع ان يستدرك ذلك فلو مثلا يراعي الانسان وصية الرسول صلى الله عليه وسلم في مثل هذا
36:27فانه يبتعد الشيطان عنه والشيطان يقرب من الغاضب كما في الصحيح ان الرسول صلى الله عليه وسلم شاهد رجلا قد احمر وجهه عن كلامه يكلمه واحد منتخبت اوداجه واحمر وجهه فقال اني اعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ذلك
36:51اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فالغضب من اثار الشيطان هو الذي يوقع الانسان في الامور التي يترتب عليها عذابه في الدنيا والاخرة الشيطان حريص على ذلك ولهذا يجب ان يكون الانسان مراع ذلك ولابد ان كما
37:21قلنا ان الانسان الناس كل له تصوره كل له ارادة يريد انه تصوره انه هو الذي ينفذ ارادته هي التي تكون فاذا لم توافقهم يغظبون الغضب يعني في اسبابه التي تكون في الحياة كثيرة جدا
37:47ولهذا الوصية بهذا من اهم ما ينبغي يراعي الانسان ذلك. حتى بينه وبين اهل لابد ان يكون ولهذا غضب الغضب لا يأتي الا بالشر ويعتبر الانسان بقصص الانبياء وقصص الصالحين
38:16انظر مثلا قصة يعقوب عليه السلام مع ابناءه كيف لما اخذوا يوسف عليه السلام يقال له ان له ناصحون وانا له حافظون ثم القوه في البئر ظلما وانتظار انه يؤخذ ويذهب به
38:42هذا اقل التدبير الذي دبروه لكانوا يريدون قتله ثم جاءوا الى ابيهم يبكون البكاء الكاذب جاءوا ايضا بثوبه ملطخ بالدماء الكاذب وقد علم قالوا اكله الذئب وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين
39:09قال لقد سولت لكم انفسكم امرا اخر غير هذا وصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ما قابلهم بالشتم قال والله المستعان على ما ثم لما ايضا رجعوا اليهما في
39:31بعدما اخذوا اخاه مرة اخرى وان كان ذلك ليس بايديهم ولكن المقصود خلق يعقوب عليه السلام قالوا ابنك سرى قال لقد سود لكم انفسكم امرا كذلك قال فصبر جميل. صبر
39:56ولما انه صار يتذكر ما كان من يوسف وقال يا اسفا على يوسف فصاروا يقولون له انك اذا تذكرته وانك سوف تموت كندا قال يخاطبهم يا بني يذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيه ولا تيأسوا من روح الله
40:20كيف خطابهم يخاطبهم هذا الخطام مع ما فعلوا ذلك مع فعل تلك الافعال؟ ان الغضب ما يجدي ما يأتي بشيء لا يأتي الا بالشرع وكذلك يوسف عليه السلام لما انه
40:38جاءه اخوته دخلوا عليه وقالوا ان مسنا الظر واهلنا فتصدق علينا. اوفي لنا الكي ويتصدق علينا. ان الله يجزي المتصدقين قال هل هل علمتم ما فعلتم بيوسف او اخيه؟ اذ انتم جاهلون؟ عند ذلك تبين انه يوسف. قالوا ائنك لانت يوسف
41:01قال نعم انا يوسف وهذا اخي قد من الله علينا قالوا لقد اثرك الله علينا وان كنا لخاطئين. ماذا صار؟ قال لا تثريب عليكم اليوم يعني لا اقابلكم بشيء من الجزاء. بل
41:20اقابلكم بان اسمح لحقي راعي الاخوة كذلك لا تثريب عليكم اليوم ومثل ذلك ما كان للرسول صلى رسولنا صلى الله عليه وسلم. كما في حديث انس الذي في الصحيحين يقول
41:47اتاه اعرابي الاعراب عندهم شيء من الجفا ومن الغلظة ومن عدم من مراعاة الاخلاق الطيبة كثير منهم يقول فامسك بردائه فجذبه جبذة شديدة حتى اثر ذلك في رقبته صلى الله عليه وسلم
42:12وقال اعطني اعطني كذا وكذا. فامر بعطيته صلى الله عليه وسلم. ولم يقابله به الشيء الذي قد يكون مقتضى افعاله. المقصود ان الغضب لا يأتي الانسان الا بما يضره ولهذا
42:31صلى الله عليه وسلم بان الانسان لا يغضب واذا كان هذا خلق فيمكن انه يتدرب عليه ويتخلق به شيئا شيء وعندما يتذكر وصية النبي صلى الله عليه وسلم ويجب ان يتذكر الاثار التي تترتب على ما اذا نفذ
42:51غضبه يتذكر ذلك وان كان بعظ الناس قد لا يتذكر هذا الشي ولكن العاقل يجب ان يكون عقله غالبا عليه والعلماء قسموا الغضب الى قسمين قالوا غضب مطبق يعني يسمى اغلاق يكون الانسان مغلق عليه
43:17بمعنى انه يتكلم ويفعل شيئا لا يشعر به واذا انت الغضب قيل له انك قلت كذا او فعلت كذا لا يصدق لم يحدث مني ذلك فهذا صار بمنزلة المجنون. ولهذا اعمال مثل هذا
43:35لا تنفث انطلاقا وغيره ولهذا جاء لا لا طلاق في اغلاق والاطلاق هو ان يغلق على الانسان فكرة وعقله في مثل هذا وهذا قد يوصي الشيطان يوصل الانسان الى هذا الحد
43:54وغضب لا يغضب ولكنه يعرف ماذا يقول ويشعر بما يفعل. فهذا لا يعاقب على افعاله على اقوال وهذا الذي يجب ان يقف عند ذلك. اسأل الله جل وعلا ان يجعلنا من الذين امنوا وعملوا الصالحات
44:15الذين يمتثلون وصية المصطفى صلى الله عليه وسلم وينتفعون بذلك. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.