٢. شرح الأربعين النووية (درس ٢) للشَّيخ عبدالله الغنيمان
0:02بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال الامام النووي رحمه الله تعالى الحديث الاول عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات
0:22وان وانما لكل امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. من كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة يتزوجها نعم الى ما هاجر اليه. رضا دلوقتي ولا لا يجوز؟ لا
0:42ادخل الزيارة. ايه. رواه البخاري ومسلم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا الرسول صلى الله عليه وسلم اوتي جوامع
1:12وقد جاء حديث لفظه من حفظ على امتي حديثا الى اخره في النووي رحمه الله وغيره كثير من العلماء جمعوا حديث رأوا انها جامعة من جوامع كلمة لان الكلمة الواحدة من كلامه صلى الله عليه وسلم تجمع معاني كثيرة. فاراد
1:52ان يجمع اربعين حديثا عليها مدار الاسلام كله. يعني كل ما يحتاجه الانسان في دينه اذا فهم هذا الحديث كفته. بل قد قال الامام ابو داوود رحمه الله انه جمع في كتابه اربعة الاف حديث وثمان مئة حديث
2:22يقول ويكفي من ذلك اربعة احاديث. ويكفي مرء المسلم من ذلك اربعة احاديث الحديث الاول انما الاعمال بالنيات هذا الذي سمعنا الثاني الحلال بين والحرام مبين الى اخره والثالث حديث ابن مسعود حدثنا الصادق المصدوق
2:52الى اخره. والرابع من استبرأ لدينه وعرضه الى اخره. آآ كذلك قال غيره وبعضهم عين غير هذه ومعنى هذا ان حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ليست هذه فقط التي جمعت هناك احاديث اخرى جمعت المعاني الكثيرة
3:22وقد يكتفي الانسان بحديث واحد بل بعض العلماء يقول يكفيك حديثان حديثان احدهما هذا والثاني حديث عائشة. من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. قالوا هذا الباطنة وذاك للاعمال الظاهرة. فقوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث انما الاعمال
3:52قد ذكروا ان لهذا سبب ان هذا الحديث يقول له ورد له سبب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم. وهو ان رجلا خطب امرأة في مكة فابت الا ان يهاجر
4:12فهاجر هذه المرأة يقال لها ام قيس لما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا القول انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى ممن كانت هجرته الى الله ورسوله هجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها
4:42اول امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه. الا وان كان يعني هذا له معنى له سبب خاص فهو عام مطلق في جميع الاعمال التي يأتي بها الانسان. والنية هي عمل القلب وقصده
5:02وارادته. وكل عاقل لا يمكن انه يعمل عملا الا وقد سبقته نيته لان النية هي التي تبعث على العمل. وقوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات يعني هذا حصر يجعل الاعمال كلها محصورة
5:32النية ثم التقدير الذي قد يقدر انما الاعمال صحتها او اعتبارها شرعا بالنية يعني الظاهر انه يكفينا هذا لانه ظاهر جدا انما الاعمال بالنيات وقوله هذا مفهوم منه ان الاعمال معتبرة من نياتها مع انه لا يوجد عمل بلا نية الا
6:02من غافل وساهي او سكران او نائم او ما اشبه ذلك. اما العاقل فلا لا يقدم على عمل الا وقد سبقه الباعث الذي بعثه عليه. والباعث الذي بعثه على العمل هو النية. ولهذا
6:22بعض الناس اذا اراد ان يصلي او يكبر يقول نويت ان اصلي كذا وكذا. وربما يكون نويت ان اتوضأ كذا هذا لا معنى له. لانك ما خرجت من بيتك الذي تصلي فالحامل
6:42الذي حملك على الخروج والاتيان هو النية. ولهذا يقول العلماء التلفظ بالنية بدعة. محلها القلب والتلفظ بها بدعة. وآآ كذلك كون الانسان يقول هذا مثلا وهو قائم يصلي هل انت تخبر ربك تعلم ربك انك نويت كذا وكذا؟ الله علم ما في قلبك قبل ان
7:12تأتي ولهذا يسن الانسان اذا خرج من بيته قاصدا الصلاة ان يكون في سكينة ووقار ويكون لانه في صلاة. ما دام انه يقصد الصلاة فهو في صلاة. كما جاء في الحديث
7:32انما هذه يقولون تفيد الحصر يعني حصر المراد بما ذكر وما داخل في فهنا دخل الاعمال ادخل انما الاعمال فصار كل عمل معتبرة به النية. والعلماء يقسمون هذا الى قسمين
8:02قسم من النيات يميز به بين العادات وبين العبادات وقسم تصحيح العمل النفسي نفسه ان يكون لله جل وعلا متميزا ان يكون لغيره او للدنيا او وكل واحد من هذين المعنيين يتكلم تكلم فيه فريق من العلماء
8:32الاول تكلم فيه الفقهاء وبينوا يعني تمييز بين كون الانسان يتغسل مثلا يغتسل للتبرد او للتنظف او الطهارة او فلابد ان يكون هناك نية تعين هذا الامر وكذلك اذا دفع المال ان يدفعه للزكاة او صدقة تطوع او اداء واجب عليه غير ذلك
9:02من نذر وما اشبه ذلك. فالنية هي اللي تعين العمل. وهي كما علمنا مع محلها والقلب اه اذا دفع الشيء وهو ينوي هكذا ينوي زكاته وينوي يعني سقط عنه الواجب اما اذا دفعه على غير ذلك بدون نية فالامور الشرعية لابد فيها من النية كل
9:32وامر شرعي لابد فيه من النية. ولهذا تجعل النية من الشروط من شروط الصلاة ومن شروط الوضوء انه ينوي ان يتوضأ ان يرفع الحدث لانه لو مثلا غسل اعضاءه وغسل بدون
9:52ما يصح وضوءه ومثل ذلك الصلاة لابد ان ينوي انه يصلي لله جل وعلا ويؤدي الواجب وهكذا اما وهذا كثير جدا يعني على هذا لا حصر له ما يدل على ان هذا الحديث جمع علوم كثيرة جدا يعني لا يخرج الانسان عن ذلك فهو
10:22من الاحاديث العظيمة الجامعة التي تجمع كل ما فيه اعتبار وكذلك الواجبات التي تجمع الانسان من الامور التي تتعلق بذمته او يتعلق بماله يا ويلي ذلك الذي الامور التي يقولون انها تكون بلا نية مثل التروك. الشيء الذي
10:52يجب ان تتركه قد لا يفتقر ينيا مثل طهارة الثوب وطهارة مكان لو مثلا كان ثوبه نجسا فغسل وهو لا يدري هل هو فيه نجس ولا تطهر ما يحتاج الى نية. لو اصابه مطر قهر وكذلك الارض وغيرها. فالتروك
11:22يجب على الانسان ان يتركها لا تحتاج الى نية لان الاجتناب اجتنابها ولو ولم يكن ناوي ولكن يبقى الاثابة عليها. الاثابة لابد من النية فيها. ومثل العادات التي يعتادها مثل المشي مثل الجلوس. مثل الاكل والشرب
11:52والنوم والمسير الى خروج السير تفرج وما اشبه ذلك هذه اذا لم تقترب النية فهي اما ان تكون مباحة اذا اذا لم يقترن بها امور محرمة اما اذا جاءت النية فقد تكون عبادة يثاب عليها الانسان. مثلا انه يعتبر بخلق الله
12:22يتعظ بذلك كونه مثلا يجلس ينوي انه مما يستمع العلم الذكر واما عبادة يعتكف في المسجد. لما اذا جلس عادة ومثل ذلك كثير يعني آآ الاكل نفسه العادات يعني بالنية تكون عبادات
12:52انه في اكله يتقوى به على طاعة الله. ويكف نفسه عن التطلع الى المحرمات التي هي اموال الناس وغيرها اثيب على هذا وصار هذا عبادة ومثل ذلك النوم اذا نام
13:12يريد انه يتقوى على القيام لاداء فريضة ويكف سمعه وبصره عن النظر المحرم او المحرم فانه يكون نومه عبادة. بخلاف ما اذا لم ينوي شيء انه مباح امر مباح عادة فقط وفرق بين ان يكون هذا عبادة او عادة. ولهذا جاء في الحديث الذي
13:42رواه الطبراني نية نية المؤمن ابلغ من عمله ومعنى ابلغ انه يصل بها ما لا يصل بعمله. النيات وهكذا يعني يقول كان ولهذا ينبغي للانسان يستحضر النية في الامور التي يعني تكون عادة
14:12حتى يتحصل على الفضل والخير الكثير. ثم قوله صلى الله عليه وسلم فمن كانت هجرته الى الله ورسوله الهجرة مأخوذة من الهجر وهو والترك ترك الشيء والاصل انها هجر بلاد الكفر هجر الكافرين والكفر
14:42خوفا الانسان على دينه انه مما يفتن او لا يستطيع ان يقيم شعائر دينه ويعبد ربه جل وعلا في بلاد الكفار. وكانت الهجرة في اول الامر متعينة لابد منها. ثم لما فتحت مكة قال صلى الله عليه وسلم
15:12لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية. جهاد ونية وهذا نفس يعني نفس معنى الحديث الذي معنا قوله جهاد ونية من الكلمات العامة التي لا حصر المسائل التي ندخل فيها يعني ان الجهاد يكون جهاد النفس وجهاد
15:42والجهاد الفساق وجهاد الكفار وغير ذلك والنية مجالها واسع جدا كلها مجال لها. فقوله من كانت هجرته الى الله يعني من كان في نيته لما خرج من بلده الذي هجره يريد طاعة الله ونصرة رسوله صلى الله عليه وسلم
16:12له هذه الارادة وله هذه هذا النية. يعني له ما نواه. وهذا شيء عظيم جدا ان فظل الهجرة فظل الهجرة فظل الجهاد ونصرة امرها عظيم جدا ولهذا تميز بها من قدر الله جل وعلا له ذلك. ومن كانت هجرته لاجله
16:42في دنيا او امرأة ينكحها فهجرته ليس له الا هذا الشيء الذي قصده. هذا الماء هذا معناه بالعموم. يعني ليس له الا هذا الذي قصد وفرق بين من يكون بهجرته
17:02امر من امور الدنيا او ما يتعلق بها ومن يقصد بذلك نصرة الله والفرار بدينه وعبادة الله جل وعلا واداء ما اوجبه الله عليه ظاهرا هذا لا يمكن ان يقارن بينها. مقارنة في هذا لا وجود لها اصلا
17:32ثم التمييز بين الامور التي يعني يحتاجها الانسان في مثل هذا كثيرة جدا وقد فصلها العلماء في كتب الفقه وكذلك الذين كتبوا في الاخلاص ووجوب كون الانسان يقصد بعمله رب العالمين
18:02لهذا يدخل في هذا الاخلاص الذي لان الاخلاص محله القلب ولكن قد يظهر لبعض الناس او لكل الناس انسان مثلا يصلي قد يكون المثل يحسن صلاته ويزينها لاجل نظر رجل هذا في نيته ما احد يدري عنه. وقد يكون
18:32خوفا من الله جل وعلا ورجاء لثوابه. فيكونون جميعا يكون هذا له مراد وهذا له مراد. فما الذي ما الذي يميز هذا من هذا؟ النية النيات والنيات محلها القلوب والله هو المطلع عليها. ولهذا جاء
18:52الاثر ان الانسان يأتي باعمال قد كتبتها الملائكة واعتبرتها صالحة فاذا كان يوم القيامة يقول جل وعلا لملائكته اذهبوا بهذا الى فان عمله ليس لي نياته ومقاصده مرادا لها امورا اخرى
19:22حتى يعني حتى الملائكة لا قد لا يطلعون على الشيء الذي بنية الانسان. وجاء في صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
19:42اول من تشجر بهم النار ثلاثة. رجل تعلم تعلم يعني عالم وعالم متصدق ومجاهد في سبيل الله. فيؤتى بالعالم ويقرر الله جل وعلا بنعمه فيقر بها فيقول الله جل وعلا ما عملت فيقول تعلمت
20:12العلم علمته يقول الله كذبت ولكنك تعلمت ليقال هو عالم وقد قيل يعني انك قد اخذت جزاء عملك بقول الناس لك. انك عالم. هذا قصده هذا الشيء الثنى عليه الاشارة اليه ثم يؤمر به الى النار
20:42ويؤتى بالمتصدق فيقرره الله جل وعلا بنعمه فيقر بها. فيقول الله جل وعلا ماذا عملت فيقول ما تركت بابا من ابواب الخير والبر الا وبذلت فيه. فيقول الله كذبت ولكنك بذلت ليقال هو جواد. وقد قيل مثل الاول يعني قد اخذت جزاء عملك
21:12بقول الناس وثنائهم هذا اراد الدنيا فقط اراد المدح الثناء ما قال الله صلى الله عليه وسلم لعدي ابن حاتم لما ذكر والده الذي كان يضرب به المثل في الجود
21:32سأله عنه قال انه ينفق ويبذل فقال ابوك اراد شيئا فادركه. يعني ليس له الا هذا الذي ادرك يعني الثناء. الثنا والمدح. فالمقصود ان هذا صار عمله اه في الظاهر لله ولكنه في الباطن في النية والمقصد لغير الله فهذا صار جزاؤه النار
22:02وكذلك المجاهد يؤتى به يوم القيامة ويقرره الله بنعمه لانه علي صحة وامان. فيقول ماذا عملت؟ فيقول يا ربي جاهدت فيك حتى قتلت. فيقول الله جل وعلا كذبت ولكنك قتلت ليقال هو شجاع. هو جري. وقد قيل فيؤمر به الى النار
22:32ولهذا هؤلاء الثلاثة هم اول من تشجر بهم النار. يعني قبل الكفار لهذا قولوا عالم بعلمه لم يأملن معذب بالنار قبل آبد الوثني نسأل الله العافية. ومثله المجاهد والمتصدق المقصود ان
23:02تصحيح الاعمال واعتبارها مثاب عليها ومعتبرة شرعا لابد من النية ان تكون النية خالصة لله جل وعلا وهذا امر مهم. يعني ينبغي للانسان ان يعتني في هذا الامر ويعلم ان الخلق لا ينفعونه بشيء. انهم كلهم مثله او فوقه
23:32ولن ينفعونه بشيء ابدا. ولا ينفعه الا ربه جل وعلا. فلا بد من اخلاص العمل لله الله جل وعلا ولهذا باجماع العلماء وبالادلة الكثيرة ان العمل لابد له من شرطين. الشرط الاول ان يكون خالصا لله جل وعلا
24:02لا يكون فيه مقاصد اخرى والله لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا له. لهذا اذا خالط العمل امور اخرى فان الله لا يقبله كما جاء في الحديث من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه يعني تركته لشريكي
24:32يقال له يوم القيامة اذهب الى ما من كنت تراعيه بعملك فاطلب اجرك منه فليس له الا الافلاس والخسارة. فلابد ان يكون العمل خالص وهذا معنى الاخلاص ان يكون لله وحده ليس فيه شيء لغيره. هذا شرط في جميع الاعمال. لا بد منه
25:02الامر الثاني الشرط الثاني الذي لا بد منه ان يكون على الشرع يعني قد شرعه الله وجاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. اي ان كان مثلا بدع فهي مردودة
25:22كما في الحديث الثاني من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وهذا الامور التي ينبغي للانسان يعتني بها كثيرا ويعلم انه لا ينفعه الا الخالص لله جل وعلا العلماء كانوا يخافون من هذا يخافون ان يدخل اعمالهم شيء لان
25:52هذا يسمى الشهوة الخفية الانسان مثلا يحب انه يثنى عليه وانه يقول له مقام عند الناس امور كاملة في النفوس. لهذا كانوا يحذرون منها. والرسول صلى الله عليه وسلم طبيب القلوب كان
26:12ايضا يبين ذلك ويحذر منه حتى نهى عن المدح في الوجه كذلك كون الانسان يسمع انه يمدح بهذا. هذا لا يجوز لان الانسان ضعيف. اذا اثنيت عليه ومدحته والنفوس تحب هذا الشيء ربما يميل الى هذا الشيء ثم يفسد عمله يريد ان الناس يثنون عليه
26:42تمدحونا فيصبح داخل في هذا الداء الذي لا يجوز ان يكون المؤمن اعمله له نصيب منه. بل يجب ان يكون عمله كله خالصا لله حتى ينفعه ذلك. قال احثوا التراب في وجوه المداحين
27:12احزوا التراب في وجوه المداحين. واذا سمع انسان يمدح الاخر قال واذا قطعت عون اب ظهره او عنقه ان كنت مادحا ولا بد فلا يسمعك. لا يسمعك. او قل هو الله حسيبه. ولا ازكي على الله احدا. لان التزكية تزكية الاعمال وتزكية الانسان
27:42تتطلب الاطلاع على الحقائق والحقائق لا يعلمها الا الله. الرسول صلى الله عليه وسلم يقول امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله. فاذا قال عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله. معنى قوله وحسابهم على
28:12الله يعني نياتهم ومقاصدهم هذي لا نعرف عنها شيء امرها الى الله ان كان ظاهر باطنه وكظاهره فهذا الذي يجب عليه. وان كان باطنه غير ذلك فهذا النفاق الذي توعد الله جل وعلا صاحبه ان يكون تحت الكفار في النار. ولكن المسلم
28:42قد يعرض له شيء من ذلك. ولا سيما في الامور الظاهرة. يعني الاعمال الظاهرة او الاعمال التي يتعدى نفعها الى غير صاحبها مثل الصدقات ومثل الحج وغيره الامور الظاهرة فهذه قد مثلا يكون الاخلاص فيها
29:12قليل انها لا تخلو من شيء حتى ان بعض العلماء ادخل في هذا الكلام الذي يقال لفلان الحاج يقول انا الحاج لماذا؟ اجعل حجك لله جل وعلا لا تجعل لك منه نصيب في
29:32تسميتك وفي اشهار الامر عند الناس. يجب ان يكون لله وحده. ولهذا جاء احد العلماء رجل يستشيره في الحج قال عندي اربعة الاف اريد ان احج بها فقال ادلك على ما هو افضل من ذلك لانك قد حججت مرتين او اكثر. فدله على فقراء
30:02بحاجة كونك تبذل هذا المال لهم افضل من حجك فابى. قال اذا انت تريد ان تذهب فيقال جاء الحاج ذهب الحاج وجاء الحاج الظاهر ان هذا يعني المقصود ان مثل الاعمال الظاهرة التي تظهر للناس قد يكون فيها الاخلاص
30:32عزيز او يكون متعب للنفوس يحتاج الى دائما دفع ما يعرض للنفس ولكن اذا عرظ الشيء بالانسان مثلا وهو يصلي او يؤدي عملا عرظ له او ان هذا انه يريد مثل ثناء الناس او مدحتهم او فيجب ان يزيل هذا عن نفسه ان يدفع فاذا
31:02شفع لا يضره ذلك. مع انه لا يجوز ترك العمل من اجل نظر الناس خوفا يقول انهم يقولون انه مرائي ولا كما جاء في فضيل بن عياض رحمه الله انه قال العمل من اجل الناس رياء وشرك وتكره وتركهم وترك
31:22كل عمل من خوفا من الناس كذلك. يعني لا يجوز. والسلامة ان يسلم الانسان من هذا وهذا ولكن المؤمن يجب ان يكون عمله لله جل وعلا واذا عرظ له شيء من ذلك فانه
31:42يدفعه عنه ويزيله عنه ويجعل عمله بنيته خالصا لله. اما اذا استدعى الامر استدعى ذلك استأنس به واستجلبه الى نفسه هذا هو الذي يبطل العمل. لا يشك من يعرف الامور هذه ان عمله يكون باطلا هابطا وهو ممقوت عند الله جل وعلا في ذلك. ولكن
32:12ان يكون هذا العمل فقط هو الذي يكون بطل من الاعمال غيره والاعمال الخالصة غيره لا دخل ولهذا فيها ومع ذلك خسارة ليست سهلة. اي فائدة من كون الانسان يعني يبذل شيء او يحسن عمله لاجل نظر الناس لولا ان النفوس ضعيفة. فيحتاج
32:42الى تحتاج الى جهاد وهذا من جهاد النفس. والشيطان قد ايضا يعين على هذا والمقصود ان هذا الحديث يدخل فيه يعني يدخل في مسائل التوحيد ويدخل في مسائل ويدخل المسائل العبادات كلها. اه لهذا نقول ان المسائل التي يمكن تفر على هذا الحديث
33:12لا تنحصر. لا تنحصر. كثيرة جدا. الواجب على الانسان ان يتعلم الشيء الذي ينفعه ويعرف يميز فيه بين ما هو عبادة وعادة وما هو يدخل في الاثابة وما وغير ذلك من الامور التي
33:42جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم وقوله من كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأته ينكحها الهجرة الى ما هاجر اليه. يعني انه ليس له الا هذا الذي نوى. وان كانت
34:02وان كان ظاهر عمله انه صالح. ولكن ليس له الا ذلك. فكذلك يقال في كل عمل ان كان ظاهره يعني صالح وهو يعني يقصد شيء في نيته فليس له الا ذلك المقصد الذي قصده. ولابد من الجهاد جهاد الانسان نفسه
34:32في هذا واذا اعان الله عبده على الاخلاص وعلى الصدق معه فان العمل القليل يكون كثيرا مفيدا. لان هذا المهم العمل الكثير اللي يكون مداخل مدخول فيه اشياء ما يفيد وانما يفيد ما كان
35:02خالصا لله جل وعلا وان قل هذا نقول انه عام في كل الاعمال. ولهذا هذا لما سئل عن من اسعد الناس بالشفاعة؟ قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه
35:22يعني ان النية يدخل تدخل في القول وفي العمل وفي غير ذلك. واعتبر مثلا في صاحب البطاقة يعني كما قال في الحديث يقول انه يصاح برجل من امتي يوم القيامة على رؤوس الناس
35:52دون ينشر له تسع وتسعون سجل من السيئات فيقال له هذه اعمالك تنكر منها شيء؟ يقول لا. لا انكر منها شيء. هذه اعمالي. فيقال له هل لك عذر او حسنة او فيقول لا ليس لي انا اذكر شيء. فيقال بلى ان لك
36:22فيؤتى ببطاقة مكتوب فيها اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله امام تسعة وتسعين سجل كل سجل مد البصر. كلها سيئات. هي بطاقة صغيرة مكتوب لها لا اله الا الله. يقول يا ربي ما هذه البطاقة امام هذه السجلات؟ فيقال انك لا تظلم شيئا. فتوضع السجلات
36:52في كفة والبطاقة في كفة. فتطيش السجلات يعني تخف وتثقل البطاقة وش السبب؟ السبب الاخلاص. والصدق والا لا اله الا الله. كل المسلمون يقولونها وكثير منهم يدخل النار. يعني هذه البطاقة يأتي بها المسلمون كلهم. وكثير منهم يدخلون
37:22النار فهذا لابد انه قال هذه الكلمة مخلصا صادقا ثم تاب على ذلك ولم يأتي باعمال تنافيه في ذلك او تقللها او تنقص من هذه فاصبحت محت السيئات كلها مع
37:42السيئات كلها امامها اصبحت لا قيمة لها. فلهذا رجحت بجميع سيئاته كلها فهذا يدلك على ان الاخلاص هو المهم. وانك اذا اخلصت لله جل وعلا في عملك فهذا الذي هو
38:02هو الذي يثمر ويفيد. اسأل الله جل وعلا ان يجعلنا من الاخلاص وان يجعل اعمالنا لله لا لغيره كن خالصا. وكان عمر رضي الله عنه كثيرا ما يسأل اللهم اجعل عملي لك خالصا ولا تجعل
38:22لاحد فيه شيء صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد