٢٢. شرح دعوة الرسل إلى الله تعالى | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
عبدالله الغنيمان
lesson 22 / 24
49:55
YouTube ↗
transcript: Bāḥith ↗
→ previous lesson
next lesson ←
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وقال الذي اشتراه من مصر
0:22عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا وكذلك مكنا ليوسف في الارض ولنعلمه من تأويل الاحاديث والله غالب على امره ولما بلغ شده اتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين. قال المصنف رحمه الله وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته اكرم
1:12في مثواه عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا. قيل ان الذي اشتراه قطفير صاحب امر امر الملك كان على خزائن مصر وكان يسمى العزيز وليس له عندنا نص قاطع على ان امرأته كانت تسمى زليخة او راعين. والعبرة لا تتوقف
1:34معرفة الاسماء. ولذلك لم يعرضوا القرآن لها فسواه علينا. فسواه فسواء علينا اصحت الرواية التاريخية بها ام لم تصح. وقوله اكرمي مثواه اي اجعلي مقامه عندنا كريما وحسنا. اي تعهده عسى ان ينفعنا في ضياع في ضياعنا او اموالنا ونستعين به على مصالحنا. او
2:04اتخذه ولدا نتبناه ويظهر انه كان ويظهر انه كان عقيما. وقد تفرس الرشد في يوسف انه لم يكن عقيما. ولكنه احب يوسف وقال لا مانع من تبنيه. لانه تفرس فيه حسن المستقبل
2:24التاريخ قال العلماء افرس الناس ثلاثة عزير مصر وابنة شعيب عزيز مصر وابنة شعيب التي قالت يا ابن يا ابت استأجره وابو بكر حين استخلف عمر. وكذلك مكنا ليوسف في الارض
2:44اي وعلى ذلك النحو الذي رأيت والصنع اللطيف الذي قدمناه بانجاءه من كيد اخوته وتعطيف قلب عزيز عزيز مصر عليه مكنا له في ارض مصر في ارض مصر اذ صار واحدا من بيت العزيز الذي هو على خزائن مصر. وصاحب امر الملك ولنعلمه من تأويل الاحاديث
3:09في صنعنا به من اوطافنا الخفية اي صنعنا به من الطافنا الخفية ما صنعنا. والله غالب على امره لا يرده شيء لا يرده شيء في امر يوسف ولا في غيره. وقد اراد اخوة يوسف امرا ودبر الله غيره فغلبهم. ومكروا مكرا
3:29ومكررنا مكرا وهم لا يشعرون ولكن اكثر الناس لا يعلمون. لطائف صنعه وخفايا لطفه وان الشر الظاهر قد يكمن فيه الخير الكثير كما حصل ليوسف في الجب. وان الخير والنصر الظاهري قد يكون وراءه الندامة والحسرة
3:49كما نصر اخوة يوسف ورموه في الجب. ثم انتهى الامر بان صار سيدهم. وان ما فعلوا به كان من اسباب ارتقائه وقيل وكذلك مكنا ليوسف في الارض اي جعلناه ملكا في ارض مصر ليقيم العدل ويدبر امور الناس. ولنعلمه من تأويل
4:09في الاحاديث في علم معاني كتاب الله واحكامه وتعبير المنامات والمراد ان الله تعالى كما انجاه من كيد اخوته وعطف قلب قلب العزيز عليه جعله ملكا على ارض مصر. لان ذلك هو المتبادر من كلمة مكنا. كما قال ونريد ان
4:30ان على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين. ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم
4:50ما كانوا يحذرون. فالتمكين في الارض جعله صاحب مكانة وتثبيت قدمه عليه. وكأنه جبل شامخ لا احد ان يزلزله عن مكانه وذلك لا يكون الا بالقوة التي اعطاه الله اياها. والنفوذ والسلطان الذي حصل عليه
5:10ثم عقب ذلك بقوله والله غالب على امره. ليريني ليرينا انه لا غرابة فيما صنعه الله تعالى يوسف لانه غالب على امره. ولا راد لقضائه وحكمه ويظهر ان كلمة ملك التي جرت في عبارة المفسرين
5:30يريدون بها صاحب السلطان والنفوذ فهي ترادف كلمة سلطان ولذلك جاء في هذه السورة وقال الملك ائتوني به استخلصه لنفسي. فلما كلمه قال انك اليوم لدينا مكين امين. قال اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم
5:50وكذلك مكنا ليوسف في الارض. فالتمكين في الارض في هذه الايات هو التمكين في تلك. وانما يراد به ان يكون وزيرا النافذة كلمة صاحب صاحب معهود طلبه من الملوك وكذلك لم يعهد ان الملوك تجيب اليه على فرض طلبه منها. فالملك لما احبه وطلب ان يحضروه ليستخلصه
6:16نفسه وشهد له بالامانة والمنزلة طلب منه يوسف بذلك ان يوليه خزائن الارض لانه حفيظ عليم. وقد ذهبوا الى ذلك فاصبح بهذه التولية صاحب امر ونهي. وصار وزيرا له مكان العزيز
6:34ولما بلغ اشده اتيناه حكما وعلما. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين. وبعد فان كتاب الله جل وعلا كتابه
6:57بداية وكتاب علم وتوجيه وارشاد فمن اتبعه اهتدى سواء كان الى امر او انه تجري عليه امور الاخرين. ولكن في هذه شورى اخبرنا ربنا جل وعلا انه يقص على نبيه احسن القصص. واحسن القصص
7:25لا يكون فيه شيء من الامور المخالفة للحق. ولا يكون فيه شيء اليوم يمكن ان يكون فيه مآخذ على انبياء الله واوليائك والله جل وعلا اذا قدر شيء فلا مرد له
7:48وقد قدر الامور كلها قبل خلق السماوات والارض في خمسين الف سنة لتمام علمه جل وعلا وانه لا يخفى عليه شيء لا في المستقبل ولا في ما مضى ولا في غير ذلك
8:09وكل مولود قد كتب ما سيفعله وهو في بطن امه بل قبل خلق السماوات والارض كما في صحيح مسلم عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
8:37ان الله قدر مقادير الاشياء قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة مقادير الاشياء يعني كل ما يوجد لان الاشياء لا يفوته شيء يمكن يقدم الاشياء العامة شاملة الانسان يفعل الامور التي كتبت له
9:08ويوسف عليه السلام اراه الله جل وعلا وهو صغير السن انه سيكون له شأن وامر ولهذا لما جاء اخوته الى ابيه يقسمون له بانه اكله الذئب لم يصدقهم لما رأى من
9:39رؤيا يوسف عليه السلام وسبق انه ذلك ان المقصود قوله اني رأيت احدى عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين وكان الشمس والقمر عبارة عن ابويه والاحدى كوكب عبارة عن اخوته
10:10اذا كانوا يسجدون لها وهذه وهو لم يبلغ صغير ولكن الله جل وعلا جعل ذلك حقا وفرق بين الرؤية التي تأتي من الله جل وعلا والامور التي تجري فيها النفوس والافكار والتمنيات وما اشبه ذلك. فعلم يعقوب اولا
10:40ان الله سيمكنه من ذلك ولهذا بقي رجاؤه وبحثه عنه ثم انه لما ذهبوا به اوحى الله اليه. والوحي هو الاعلان بالخفية انه سيحدثهم بقصتهم هذه وفعلهم هذا وهم لا يشعرون
11:10فهذا من الامور التي اطمئن بها وذهب عنه الخوف وعنه ما يراودون فيه وعلم انه سيبقى مهما كانوا تحينوا فيه ثم لما عثر عليه في البئر وكانوا يراقبون ذلك باعوه بيعا بخسا
11:43البيع الذي لا يريده بدراهم معدودة. وقال الذي اشتراه لزوجته اكرمي مثواه واكرام المثوى معناه القيام عليه بكل ما يلزم من الاكل الحسن الامور التي تناسبك كل هذا من صنع الله جل وعلا به وتسخير الله له
12:15ثم ابتلي ابتلي بزوجتي سيده الذي اشتراه بان ارادته على الفاحشة وهيأت الامور وغلقت الابواب واستعدت لذلك ودعته ولكنه بعيد عن هذه الامور لانه رسول من رسل الله وعصمه الله جل وعلا
12:52وهذه من اعظم البلاوي لانه كان شابا والداعي هي المرأة وقد هيأت المكان واغلقت الابواب ودعته بنفسها اليه مع ذلك ابى اشد الاباء وبعيدا وسيتكلم على هذا لكن الله جل وعلا يقول ولقد همت به وهم بها
13:28وتفسير بعض المفسرين لان الهم هنا المراد انها تهم لتضرب او تقتله وهو هم بان يدافع عن نفسه هذا خلاف النص الاهم هو ما جرت الدواعي فيه والمقدمات ولكن الله يثبت الذين امنوا
13:57بالثبات العصمة التي يعصمها بهم اذا اراد وقد جاءت الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا هم الانسان بالسيئة فلم يفعلها كتبت له حسنة. يعني تركها لله جل
14:21لو على فهذا الذي حدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم كتب له بحسنات ثم قوله انه كان ملكا على مصر هذا خلاف نص القرآن. الله جل وعلا اخبر انه بعدما
14:43جاءه الرسول من الملك ليخرجه من السجن ارجعه قال ارجع الى ربك واسأله ما بال النسوة يريد ان لا يخرج حتى يتبين تتبين برائته من جميع ما اتهم استدعيت النساء وسئلن
15:06فاقرت المرأة وقالت انا راودته عن نفسه وانه لمن الصادقين. انا راودته عن نفسه يعني حاولت به فعل الفاحشة ولكنه ابى كل الاباء ثم قالت وما ابرئ نفسي وان النفس لامارة بالسوء
15:32قولها ليعلم اني لم اخونه بالغيب يعني الظاهر انها ارادت ان الخطاب لزوجها انه ما وقع منها خيانة بغيبه مع المحاولة لو تمكنت ولكنها لم تتمكن بامر الله جل وعلا
15:55ثم بعد ذلك قال له الملك والملك كان كافرا انك اليوم لدينا مكين امين يعنيننا وثقنا بك كل الثقة ان ذلك يوسف عليه السلام يبين مكانته من العلم والتدبير والمعرفة
16:25وقد علم ان تأويل الرؤية التي رآها الملك الناس تقع وان وانه سيكون لها اثر وهو الجوع الذي سيصيب الناس فهم يحتاجون الى تدبير الطعام ويحتاجون الى توقيت هو تربية وكذلك عدل بينهم
16:57فقال اجعلني على خزائن الارض خزائن الارض يعني الاموال التي بايديهم. فيكون بمنزلة وزير المالية التي تعارف عليها الناس هنا عمل حسب استطاعته بالعدل والخير والامر الذي يأمر الله جل وعلا به. وان كان الامر بيد كافر
17:26وهو الملك الذي يدبر ويؤمر وهذا دليل على ان الانسان اذا كان في قوم كافرين انه يجتهد حسب ما يستطيع من الاصلاح والعدل وان كان الامر ليس بيده كله ثم
17:53الى تمام القصة كلها امور ظاهرة وجلية ولا تحتاج الى اننا نأخذ من كلام المؤرخين الذين يأخذون عن اهل الكتاب الذين يقولون امور مخالفة لكلام كتاب الله جل وعلا وقد جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم
18:20النهي عن تصديق اهل الكتاب او تكذيبهم في ما هو مسكوت عنه في كتابنا وفي احاديث رسولنا صلى الله عليه وسلم لا نصدقه ولا نكذبه لانه يحتمل ان يكون حقا ويحتمل ان يكون باطلا
18:47وانما نكتفي بما عندنا وذلك ان الامور السابقة التي بايدي اليهود والنصارى لا يخلو الامر فيها ثلاثة اقسام قسم يكون موافقا لما انزله الله على رسوله صلى الله عليه وسلم. وهذا حق
19:15يجب ان نؤمن به ونصدقه وكيسم يكون مخالفا لما انزله الله على رسوله هذا نكذبه ولا نصدقه وهذا له امثلة كثيرة وقسم مسخوف مسكوت عنه ليس في كتابنا ما يصدقه ولا ما يكذبوه. وهذا الذي امرنا بان لا نصدقه ولا نكذبه
19:44تقول امنا بما انزل الله من كتاب والمقصود يعني ان صاحب اه الكتاب ذكر اولا كلاما لا يعتمد عليه ثم ذكر اخرا القول الصحيح انه كان تحت الملك تحت تدبيره
20:14ولهذا جعله هو الذي يوزع الاطعمة بعد ما ارشدهم قبل هذا انهم يزرعون سبع سنين ذهبا يعني متتابعة وانهم يحفظون الثمار بسنبلها لانها اذا حفظت بالسنبل لا يسرع اليها السوس
20:43والفساد ثم تؤخذ شيئا فشيء اسبا الحاجة والامور الظرورية فامتثلوا امره فهو فسر الرؤيا وارشدهم ارشدهم الى ما يصنعون ثم كان فيما بعد هو الذي يوزع على الناس والتوزيع يكون بالثمن
21:12ولكنه بالعدل والاحسان كما ذكر جل وعلا عنه فيما فيما بعد. نعم احسن الله اليكم. قال ولما بلغ اشده اتيناه حكما وعلما. وكذلك نجزي المحسنين. تكملة لقصة يوسف يوسف عليه السلام. استوى. ولما بلغ اشده واستوى لما بلغ شده واتيناه علما وعلما. مجلس
21:42في قصة يوسف موسى قصة موسى فلما بلغ اشده واستوى. ايه. ما بيدي لما بلغ قال ولما بلغ اشده واتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين. مم. تكملة لقصة يوسف عليه السلام فبعد
22:03ان قص علينا رؤياه وحسد اخوته له على محبة ابيه ومكرهم به واحباط ذلك المكر. وتعطيف قلب عزيز عزيز مصر عليه حتى وصل اليه ما وصل اليه من النفوذ ارانا انه لما بلغ اشده اي منتهى استعداد قوته اتيناه حكما
22:24علم قيل الحكم هو الحكمة والمعروف ان مبلغ شد اربعين سنة اذا وصل الانسان الى اربعين سنة فقد كمل عقله وكاميرا كملت قوته ثم فيما بعد يبدأ بالنقص هذه حكمة الله جل وعلا في خلقه
22:51التي هم يسرون عليها ولكن الانبياء ما كانوا يوحى اليهم ويرسلون الا بعد تمام اشدهم. بعد قوتهم بعد اربعين سنة ولهذا اعلن الاثار التي جاءت عيسى عليه السلام انه رفع وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة
23:27مدح فيها كثير من العلماء وقالوا لا تصح لان هذه طريقة الله جل سنته في الانبياء كلهم الله اعلم. نعم. احسن الله اليك. وقيل قوة الحكم بين الناس والقضاء طيب في في مصالحهم او الحكم هنا حكم النبوة. وعلما اي فقها في الدين وتنكيرهما للتفخيم. اي
23:52هذا ايضا يدلنا على ان الرسل يؤتون العلم بلا تعلم انما يعطيهم الله جل وعلا من عنده كما ذكر ذلك في قصة موسى مع الخضر وبهذا استدل على ان الفضل
24:16نبي وليس من الاوليا فقط هل هو نبي يوحى اليه لان الله اخبر انه اتاه من لدنه علما وكذا هكذا الانبياء ونبينا صلى الله عليه وسلم امي لا يكتب ولا
24:40ولا يقرأ اعطاه من العلم الذي ملأ الدنيا هو علم لا يمكن ان يكون بالتعلم فقط. ولا يكون بالتعلم. وهذا من الايات من ايات الرسل ائتون العلم من الله جل وعلا وحيا يحيه والهاما
25:09يلهمه سنقرؤك فلا تنسى الله جل وعلا يؤتيه الشيء الذي يناسب نعم ويوسف هكذا ما تعلم العلم وانما اعطاه الله جل وعلا الحكمة والعلم والحكمة القظى بالحق وصفه حسب الامكان
25:36نعم قال اي حكم وعلما لا يعرف كنههما ولا يقدر قدرهما. والاية ليست نصا في نبوة يوسف عليه السلام. وانما فيدل على ذلك ايات ايات اخر كاية ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما
25:58اجاكم به حتى اذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا. وكذلك نجزي موسى بعد يوسف طويل وذكره الله عن مؤمن ال فرعون رجل كان ال فرعون يكتم ايمانه
26:20لما جاء موسى صار معه وصار يعظ قومه وقال لهم هذه هذا الكلام وطال معهم الجدال فوقاه الله جل وعلا شر ما مكروا لان الكفر الطغيان والظلم كله اجتمع في فرعون نسأل الله العافية
26:53ومع ذلك حماه الله شر واستدل بقوله ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى اذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسول
27:15انه لم يأتي بعد يوسف عليه السلام الى اهل مصر نبي مع انه من المعلوم ان يعقوب عليه السلام وبنوها الاحداشر انهم كلهم ماتوا في مصر على هذا استدل به من يقول ان
27:45الاسباط التي يفسر بها كثير من المفسرين انهم اخوة يوسف ان هذا يقولون غير صحيح لانهم لو كانوا انبياء اذا ذكر عنهم ما يذكر عن الانبياء غالبا وليس هذا لازم
28:07في الغالب وهذا الكلام الذي قال ما جاءه معه لقد جاءكم يوسف من قبل ببينات الى اخره يقوله لما جاءهم موسى عليه السلام يا موسى هو الذي جاء بعد يوسف اما يعقوب عليه السلام
28:30ما جاء الى مصر كان كبيرا ولم يرسل اليهم والا فهو رسول من رسل الله جل وعلا اوحى الله اليه ما اوحى ولا يلزم انه ايضا ما دعاهم يكون دعاهم
28:52الى الامور التي تناسب وقته. وعلى كل حال ليس كل رسول قص علينا امره ولهذا قال لقد قصصنا عليك ولا رسلا قصصناهم عليك من قبل والرسل لم نقصصهم عليهم والرسل
29:16عددهم اكثر من ثلاثمائة ثلاثمائة وبضعة عشر قال الرسل الذين ارسلوا اما الانبياء عددهم اكبر من هذا لان ثلاثمائة الف وزيادة نعم فرق بين الرسول والنبي لان الرسول هو الذي يكلف بابلاغ الرسالة الى قوم كافرين
29:50لابد ان يكون هكذا يبلغ يكلف بتبليغ الرسالة الى قوم كافرين اما الانبياء فهم يرسل يوحى اليهم ولكن يكونون في امة مسلمة فيؤمرون بشيء فعصه او شيء عام او غير ذلك فيكونون في رسالة سبقتهم
30:15وهذا كثير في بني في بني اسرائيل قال وكذلك نجزي المحسنين اي كما جزينا يوسف على صبره بالعلم النافع والحكمة الصالحة. نجزي كل كل محسن على قال الله تعالى وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الابواب وقالت هيت لك. قال معاذ الله
30:42انه لا يفلح الظالمون كذلك لنصرف عنه السوء احشاء انه من عبادنا المخلصين. واستبق الباب وقدت قميصه من دبر والف يا سيدها لدى الباب قالت ما جزاء من اراد باهلك سوءا الا ان يسجن او عذاب اليم
31:27قال هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من اهلها. وشهد شاهد من اهلها ان كان قميصه قد من قبل. فصدقت وهو من الكاذب كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين
31:58ان كيدكن عظيم. يوسف اعرض عن هذا واستغفري لذنبك وقال نسوة من المدينة امرء وقال قالت نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها تراود فتاها عن نفسه وقد شغفها عنه قد شغفها عنه السوء
32:45هذه شغفها حبا انه من عبادنا المخلصين. شباب انا نراها في ضلال مبين. قد شغفها حبا انا لنراها من الغافلين انا لنراها في ضلال مبين. فلما سمعت بمكرهن ارسلن واتت كل واحدة منهن سكين
33:23فلما رأيناه اكبرنه وقطعنا وقلن ولئن لم يفعل ما امره ليسجنن وليكونن من الصاغرين وليكونن. قال رب السجن احب الي قال رب السجن احب الي مما يدعونني اليه. والا تصرف عني كيدا
34:25فاستجاب له ربه ليسجنن ليسجننه حتى حين شرح وابرة هذا يعني ان المرأة لما راودته علقت به وشقت قميص صفوف من الدبل لانه ادبر عنها موليا لا يريدها فهي تتعلق به
35:20دقة ثم جعل الله جل وعلا اية ان شهد شاهد من اهل المرأة ولم يحذر لزوجها انه اذا كان القميص بدا من قبل فانه هو الذي ارادها راودها لانها انكرت
35:41مناظر زوجها قالت هو الذي اراد فعل السيء وجزاؤه انه يسجن او يعذب العذاب الاليم. هكذا قلبت المسألة يعني بالبهت والكذب وهكذا اهل القوة واهل المواقف التي تكون لان موقف يوسف عليه السلام في هذا المكان موقف الضعيف
36:06المستخدم لأنه بمنزلة العبد يعني تجري عليه عبودية فهي يتسلط عليه بهذا ولكن الزوج مرتاب لانه رأى من يوسف الامانة والصدق والاستقامة لما شهد الشاهد تبين له الحق وقال ولكنه لم يكن عنده الانكار الذي
36:35يمكنه يردع المرأة او قصار ما قال استغفري ذنبك مخطئة واعضاء ظالمة يعني وقال ليوسف اعرض عن هذا تهتم به وبقيت الامور كما هي اذا الامور يعني فلما فشل امر
37:01وصار النساء يتناقلن الحديث كعادتهن يلومن المرأة يقولون كيف هذه تهم غلامها وفتاها الذي يخدم عندها ويعمل دناءة وهذه امور يترفعنا عنها هن فارادت ان تريهن الامر الذي ما صبرت عنه
37:28لان يوسف عليه السلام قد اعطي حسن عظيم بدأت هنا واعتدت لهن المتكى اعطتهن السكاكين ليتبين انهن سوف يقطعن ايديهن. تعرف هذه هي لما شاهدنا حسن يوسف غفلنا عما كان بايديهن
37:53فكانت السكاكين باين تقطع ايديهن ولا يشعرن قلنا اليس هذا بشر هذا ملك وكل ذلك من البلوى والفتن والامتحانات تأتي على قدر الايمان ولا في مثل هذه المواقف لا يصبر الانسان العادي. ولا يمكن
38:20يوسف عليه السلام ابتلي بها ثم يظهر والله اعلم انها تبينت ايات تدلهم على انه نزيه مبرأ من ما رمته بي ولم تذكر هذه الايات لهذا قال قالوا انهم يسجنونه ادخلوه السجن الى اخره. نعم
38:53وكل ذلك امور قدرها الله جل وعلا وشاءها قبل وجود الخلق كلهم كما سبق. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله شرح وعبرة وراودته التي هو في بيتها عن نفسه الى اخره. ليس المراد ان يوسف
39:12عليه السلام وقع له ذلك الحادث بعد ان اتاه الله حكما وعلما. كما هو الظاهر من ذكره بعده. لان القرآن كما قلنا مرة ليس من اغراضه ان يذكر الحوادث مرتبا مرتبة على حسب ازمنتها. كما هو الشأن في كتب التاريخ. بل مهمة
39:32مهمة هداية هداية وعبرة. ليس صحيح. بل الظاهر هو ما ذكره الله جل وعلا ان هذا بعد ما لا يمكن ذلك قبل هذا. مما كان صغير والصغير ما يهم به ولا يفعل شيء بذلك. فانما لما بلغ
39:52شده وكملت رجوليته. اصل له ما حصل من هذه الامور. هذا هو الذي يدله عليه كتاب الله لا يلتفت الى الامور التي يقولها بعض الناس وغيرها. قال فقد يذكر القصة ويبدأ فيها بالحادثة قبل حادثة حادثة تسبقها
40:12في الزمن لانها اهم منها ولحكمة قضت بذلك. والله تعالى اراد ان يرينا قصة يوسف في في صغره وعطف ابيه عليه والمنام الذي رآه وقصة وقصه على ابيه. وتحذير ابيه له ان يقصه ان يقصه على اخوته فيكيدوا له
40:32كيدا ثم انتقل الى حسد اخوته له على هذه المحبة وتدبير مكيدة له. ثم عقب ذلك بمطالبة ابيه فيهم ان ان يتركه ليشترك معهم في السباق والتمتع. وخوف ابيه عليه. ثم حادث القائه في البئر والتقاط بعض
40:52له ثم بيعة ثم بيعه الى رجل من مصر. ثم تمكينه في الارض واعطائه حكما وعلما ثم تعليل ذلك بقوله وكذلك نجزي المحسنين. اي كما جزى يوسف على احسانه يجزي كل محسن. ثم شرح
41:12لنا حادثا من حوادث احسان يوسف الذي جازاه الله تعالى عليه فقال وراودته الى اخره الايات فقصه فقصة المراودة وسجن يوسف وظهور برائته كل ذلك من احسانه الذي كافاه عليه بالحكم والعلم. وكل ذلك كان
41:32قبل ان يسلطه الله على مصر. ويختاره ويختاره الملك على خزائن ارضها. والذي جرأ العزيز على مراودته تناقض كلام متناقض هذا بعض ينقض بعض ويتمكنوا ثم يقول مكنه الملك في في خزائن الارض وكذا. والذي
41:52وامرأة العزيز على مراودته انه كان خادما عندها في البيت. فطمعت فيه كما يطمع النساء المخدوءات مخدومات في بل كانت تظن انها ستجاب الى ما طلبت. وهي صاحبة الفضل عليه شأن سائر النساء اللائي يكن
42:12ان مثلها في الغنى والجاه والسلطان الذي سرى اليها من زوجها العزيز. ولكن يوسف عليه السلام اراها انه لم يكن خادما هدية بل هو فتى ذو خطر كبير وشأن عظيم وان الله تعالى سيختاره لخدمته قبل ان تصطفيه امرأة العزيز لقضاء لبانتها. وانه اجل
42:36اعظم من ان يكون خادما لامرأة شهوانية ترضى عنه اذا هو خالف ربه ومولاه وتغضب عليه اذا هو اعتصم وحافظ وعلى اخلاقه ودينه وراودته من من راد يرود اذا جاء وذهب كأن المعنى خادعته عن نفسه
42:56وفعلت ما يفعله المخادع لصاحبه عن الشيء عن الشيء عن الشيء الذي لا يريد ان يخرج من يده يحتال ان يغلبه عليه اخذه منه وهي مفاعلة من طرف واحد نحو مطالبة الدائن وهي مماطلة المديون ومماطلة المديون ومداومة
43:16الطبيب ويصح ان يراد بصيغة المفاعلة مجرد المبالغة في الاحتيال والتحمل والتمحل في مواقعته اياه وفي ذكر الموصول وبيان ان يوسف في بيتها وتحت سلطانها ثم تغليق الابواب واستعدادها له اعلاء لشأن يوسف
43:37ولان ذكر الاسم فضيحة. وكونه في بيتها وتغليق الابواب كل ذلك داع الى المواقعة. فان فان لا سيما وكونه في بيتها وتغليق الابواب كل ذلك داع الى المواقعة. فان المستتر لا سيما مع من يملك امره
43:57تفعل ما لا يفعله الذي استبان فعله وانكشف حاله. فالعفة مع هذه الاحوال وتسهيل سبيل الفاحشة وتوفر اسبابها ارقى ما وصل اليه الاخيار. وقوله وغلقت الابواب يشير الى ان الابواب كانت كثيرة. وقالت هيت لك اي
44:17اقبل وبادر وقرأ هئت لك. اي تهيأت لك. تهيأت لك. هم. منها يهيء. كجاء يجيء اذا تهيأ قال معاذ الله اعوذ بالله معاذا معاذا ان اقع في ذلك مثل ذلك. وهي كلمة تدل على النفور
44:37من المعصية والاشمئزاز وذلك هو المنتظر منتظر من فتى اعده الله لان يكون رسولا وقدوة صالحة في الخير ومثالا يحتذى في البعد عن المآثم. ولم يرد يوسف ولم يرد يوسف عليه السلام ان يقف عند حد
44:57خذه بربه وتحصنه من اجابة امرأة العزيز الى ما طلبت. فاضاف الى ذلك قوله انه ربي احسن مثواي. والضمير لله تعالى والرب هو المربي له بنعمته الظاهرة والباطنة. وهو الذي حفظه في
45:15وعطف عليه وعطف عليه قلب العزيز وانجاه من مكر اخوته. واذا كان هذا فعل الله معه فكيف يقابل ذلك الاحسان بالاساءة؟ وكيف يقارف امرأة ليست بزوج ليست بزوج له ثم عقبه بقوله انه لا يفلح الظالمون. يريد انه اذا فعل
45:40ما طلب منه كان ظالما ولم يكتب الله للظالمين فلاحا. وانما حظهم دائما الخيبة والخسار. فاولا استعاذ الله ثم علله بقوله انه ربي احسن مثواي. ثم بقوله انه لا يفلح الظالمون. وقيل الظمير في قوله
46:00انه ربي احسن مثواي للعزيز. والمراد انه رب البيت ورئيسه. او سيده الذي رباه في بيته وجعله تحت رعايته وكنفه. وقوله احسن مثواي اي اكرم نزلي واقامتي ببيته. واوصى امرأته
46:20بذلك اذ قال لها اكرمي مثواه. اي اكرم اكرم نزلي واقامتي ببيته. واوصى امرأته بذلك يقال لها اكرمي مثواه ولا يقيل ان ولا يليق ان اقابل ذلك الاكرام الذي تقدم به العزيز بالاساءة. ومن اللؤم ان اخوة
46:40ان ان اخونه في اهله ولو فعلت ذلك كنت ظالما ولا يفلح الظالم ولا مانع من ارادة كل من المعنيين كلمة ربي من المعنيين لكلمة ربي. والمراد ان اجابتها لما طلبت اغضاب اغضاب. ولكنها
47:00مقصود رب البيت هو الواضح هو هو المتبادر انه ربي احسن مثواي يعني انه يقصد زوج المرأة بان الاساءة معها اساءة اليه. والمراد ان اجابتها لما طلبت اغضاب لله تعالى المربي
47:19لنا بنعمه وخيانة لصاحب البيت ومقابلة للحسنة بالسيئة. حيث اوصى امرأته ان تكرم مثواي فلا يليق بي مقابل ذلك الاكرام بالاساءة. لاني لو فعلت ذلك كنت ظالما مع خالقي. ومع رب البيت ولا ارضى لنفسي ذلك الخلق
47:39ومهما يكن من شيء فان يوسف غير مستعد لان يجيب المرأة الى ما طلبت. وناثر نفورا شديدا من السير في ذلك طريق الوعر الذي يغضب الله تعالى ويسخطه. ويجعله رجلا لئيما يجحد يجحد الجميل وينكر الاحسان
47:59ولعل في عفة يوسف عليه السلام وقوله في شأن العزيز انه ربي احسن مثواي عبرة لقوم انحطم نفوسهم وتدنست اخلاقهم وفقدوا معنى كرم الطبع وشرف النفس. فلم يتعففوا ان يفسقوا بامرأة جار او
48:19قريب او صاحب فضل لعل هناك عبرة لهؤلاء الذين اغضبوا ربهم وقطعوا حقوق جيرانهم واقربائهم. ونسوا قول الرسول صلى الله عليه وسلم ما ما زال جبريل يوصيني يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه. كما نسوا حق القرابة وان الزنا بامرأة الجارعة
48:43ادابه مضاعف وكذلك الزنا بامرأة القريب فاحشة وقطيعة رحم. لان الشأن في الزنا ان يورث ان يورث عداوة في قلوب ويترك اثرا غير محمود. فان فاذا قال نبي الله يوسف انه ربي احسن مثواي. فليقل الرجل اذا سوى
49:03له نفسه ان يفسق بحليلة جاره انه جاري احسن جواري. واذا سولت له نفسه ان يفجر بامرأة قريبة يقول انه قريبي قد وصل رحمي. وكذلك اذا زينت له نفسه ان يواقع امرأة صاحبه. يقول انه صاحبي احسن
49:23الصحبة وجملة القول ان نبي الله يوسف كان مثالا صالحا في الوفاء ورعاية حق ورعاية حق المحسنين ومقابلة الاحسان بالاحسان باحسان مثله فليكن لنا عبرة في ذلك الرسول واتعاظ بسيرته واخلاقه
49:44ولقد همت به وهم بها ولا شئت الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله