Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app
0:02الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى وغفر لشيخنا ولوالديه وللحاضرين دعوة يوسف عليه السلام الى الله تعالى
0:24اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم تلك ايات الكتاب المبين. انا انزلناه قرآنا نحن نقص عليك احسن القصص بما اوحينا اليك هذا القرآن وان كنت من قبله لمن الغافلين
1:08اذ قال يوسف لابيه يا ابت اني رأيت احد عشر كوكبا والشمس قال يا بني لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدونك كيدا ان الشيطان للانسان عدو مبين. وكذلك يجتبيك ربك
1:43ويتم نعمته عليك وعلى على ابويك من قبل ابراهيم واسحاق كما اتمها على ابويك من قبل ابراهيم واسحاق شرح وعبرة اولا نحن نقص عليك احسن القصص بما اوحينا اليك هذا القرآن. القصص اتباع الخبر بعضه بعضا. نعم
2:36اتباع الخبر بعضه بعضا. واصله في اللغة المتابعة. قال تعالى وقالت لاخته قصيه اي اتبعي او اتبعي اثره. وقال تعالى فارتدا على اثارهما قصصا. اي يقصان فيهما قصصا ويتبعانهما اتباعا. وانما سميت الحكاية قصصا لان الذي
3:06الحديث يتبعه شيئا فشيئا ليبلغه للسامع. والقصص في هذه الاية يحتمل ان يكون مصدرا بمعنى الاقتصاص من قص الحديث طرده وساقه. كما يقال ارسله يرسله ارسالا ويجوز ان يكون من باب تسمية المفعول بالمصدر. كقولك هذا قدرة الله اي مقدوره. وهذا وهذا
3:38هذا الكتاب علم فلان. اي معلومه. وهذا رجاؤنا اي مرجوهنا. فان حملناه على المصدر وهو الاقتصاد كان الحسن عائدا الى البيان لا الى القصة. والمراد من هذا الحسن كون هذه الالفاظ فصيحة بالغة
3:58لغة في الفصاحة الى حد الاعجاز. لان هذه القصة مذكورة في كتب التاريخ. مع ان شيئا منها لا يشابه هذه السورة في فصاحتها وحسن بيانها. وخفتها على السمع وان تكررت
4:18وان حملنا وان حملنا القصص على المقصوص كان معنى كونه احسن القصص انه حوى من الحكم والعجائب وسائل تربية النفس وتهذيب الخلق ما ليس في غيره من القصص. ولا عجب فقد ساقه الله في كتابه
4:38كريم لامثال هذه الغايات كما قال وكل لن نقص عليك من انباء الرسل ما نثبت به فؤادك وقال لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب. ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي
4:58بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون. وما دام القصص في القرآن قد سيق لامثال هذه الغايات ولم يسق لمجرد اناس النفس وابعادها عن ملل الحياة. وترويحها بنقلها من مطالعة امور
5:18شاقة الى امور سهلة. كما هو الحال في الروايات القصصية التي يعمد اليها كثير من الناس. لمثل ذلك وجب ان يكون القصص الذي حواه القرآن الكريم احسن القصص. وسترى وسترى من فوائد القصص في
5:38هذه السورة انه لا دافع لقضاء الله تعالى. ولا مانع من قدره. وانه تعالى لو قضى للانسان بسعادة ومكرمة واجتمع العالم كله على ان يمنعوه ما قدر له على ان يمنعوه
5:58ما قدر له ما وجدوا لذلك سبيلا. وكذلك سترى من هذه القصة ان مغبة الحسن الخذلان وعاقبة الصبر الفرج والفوز. الى غير ذلك من العبر. وان كنت من قبله لمن الغافلين
6:18اي قال الذهن من قصة يوسف واخوته لانك ما علمتها الا بالوحي الالهي. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
6:34وعلى اله وصحابته والتابعين الى يوم احسان الى يوم الدين. وبعد القصص التي في القرآن ليست لاجل ان اتباع الاخبار بعضها ببعض والتشابه وحسن سياقها وما اشبه ذلك بل هي امور فوق هذا واكثر. اولا القرآن معجز بالفاظه ومعانيه بل وحروفه
7:06بعضها مع بعض هو من المعجزات. لانه نزل على قوم هم ابلغ الناس وافصحهم واقدرهم على الخطاب وهم امراء البيان في هذا فنجز فنزل متحديا لهم ان يأتوا بشيء مثله
7:35مع شدة عداوتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وحرصهم على ابطال دعوته فعجزوا ان يأتوا بشيء من ذلك. وساروا وصار نظرهم في مضحك. مرة يكون مجنون مرة ساهر مرة كاهن ومرة الى غير ذلك. وكله افتراء وكذب
8:04تبين ذلك لكل من صبر هذا ونظر فيه ثم القصص الذي يخصه الله جل وعلا قد ذكر شيئا من الحكم فيه نص على بعض الفتن وهو تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم وتصبريرا له
8:29ولهذا لما قال له ذلك المجرم الذي اعترض عليه بالقسمة التي قسمها وقال اعدل فانك لم تعدل. هذه قسمة لم يرد بها وجه الله. تغير وجهه صلى الله عليه وسلم ثم تراجع
8:51وقال لقد اوذي اخي موسى اكثر مما اذيت فصبر كذلك جاء النص على هذا لتكون ليكون ذلك تسلية له وغير ذلك وفيه من الحكم وفيه من المواعظ وفيه من آآ الامور التي يجب ان يتنبه
9:16لها الشيء الكثير جدا ولكن يحتاج الى التأمل ويحتاج الى الفهم فهل من لغة وسياقات الكلام بعضها مع بعض وهو من الامور التي اذا تحلى بها الانسان نظرها جزم جزما لا يداخله
9:43لا شك ولا ارتياب لان هذا كلام رب العالمين. وان الخلق كلهم لو اجتمعوا ما استطاعوا ان يأتوا بشيء من ذلك وهذا امر واضح وظاهر فكيف يقال ان القصص انه لاجله كذا ولاجل
10:03كذا وهذا شيء معروف ولكن الله جل وعلا يمن على من يشاء ويفهمه الشيء الذي يريده من كتابه وغير غيره قد يفهم غير هذا ولهذا من اول الامر الذي جاء به المصطفى صلوات الله وسلامه عليه. الى اليوم والناس
10:36يأخذون من كتاب الله وكل يفهم ما لم يفهمه الذي سبقه. ولن ينتهي لانه كلام رب العالمين. قال رحمه الله ولذلك ختم القصة بقوله ذلك من انباء الغيب نوحيه اليك وما كنت لديهم اذ اجمعوا امرهم وهم يمكرون. يريد اخوة يوسف عليه السلام وهم يمكرون
11:07به ويتآمرون عليه. ولكن الله علمك ما لم تكن تعلم من اخبار الرسل. او الغافلين عن الدين الشريعة قبل ذلك كما قال وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان
11:27قال تعالى اذ قال يوسف لابيه يا ابتي اني رأيت احد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لساجدين قال يا بني لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا. ان الشيطان للانسان
11:47عدو مبين. هذا بدء لقصة يوسف مع اخوته. وقوله لابيه يعقوب عليه السلام اني رأيت احدا عشر كوكبا وقد اخذ منه بعض العلماء ان اخوة يوسف كانوا احد عشر. والشمس والقمر والشمس
12:07كما رأيتهم لي ساجدين. اي رأيت الشمس والقمر وهما اعظم الكواكب التي يستضيئ بها اهل هذه الارض خاضعين لي وقد فطن والده يعقوب لخطر هذه الرؤيا. وان اخوته اذا سمعت منه ذلك حسدته
12:27على ذلك الخير المقدر له. فقال له يا بني لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا ثم علل ذلك بان الشيطان عدو مبين للانسان. وهم عرضة لان يسلط عليهم
12:46جاء تفسير هذه الرؤيا في اخر السورة لما سجد ابواه واخوته له قال يا ابتي هذا تأويل رؤياي من قبل فجعلها ربي حقا كان الشمس والقمر عبارة عن ابويه والكواكب الاحدى عشر عبارة عن اخوته
13:15والتأويل هو حقيقة الشيء. يعني هذا حقيقة التي الامر الذي رأيته وقع وظهر كما هو معلوم لوالدي ولهذا والده عرف هذا ولما ادعوا ان اكل كذبهم وقال ليس الامر كذلك
13:40لان له غاية سينتهي اليها ولكن من العجب الذي يعني تعجب فيه الانسان وهو من الايات الله جل وعلا كونوا يعقوب عليه السلام عرف عداوة اخوته له ثم مكنهم من الذهاب به
14:06وهذا امر قد قدره الله جل وعلا وقد تخوف ذلك وقال كلاما اخذوه لهم عمدة ثم قال اني اخاف ان يأكله الذئب اخذوا هذا الامر وادعوا ان الذئب اكله وهو يكذبهم في هذا ولا يصدقوا
14:36انفسكم امرا صبر جميل والله المستعان على ما تصفون فكل هذا كله بارادة الله جل وعلا وقدرته لان هذه امور كتبها الله جل وعلا وارادها لامور ستأتي ثم العبرة التي يجب ان نأخذها من هذه القصة
15:05عظيمة وسيشير من لف الى شيء منها والا فهي كثيرة جدا وفيها من اه الوالد يجب ان يكون عادلا بين اولاده حتى لا يكون ذلك مغريا بعضهم لبعض على الظلم
15:30والمعاداة ثم الامور التي تستكين في النفوس قد لا يستطيع الانسان صرفها عن نفسه لانه ضعيف. فلا بد ان يلجأ الى الله جل وعلا قال ومنه نعلم ان يعقوب عليه السلام لم يكن مؤمنا بعصمة اولاده من حسد اخيه
15:57وتدبير المكايد له. بل كان مشفقا على يوسف ان تحسده اخوته ان يدبر له ما يؤدي بحياته ويقضي عليه. وذلك وحده كاف في ان اخوة يوسف لم يكونوا انبياء ولا ولا رسلا. هذا لا يكفي
16:17ولكن فيها ادلة اوضح من هذا الا ان اخوة يوسف ليسوا انبياء اولا انه كذبوا كذبا صريحا لابيهم على ابيهم والانبياء لا يكذبون لا قبل النبوة ولا بعدها لان الكذب من اعظم الجرائم والمنقصة
16:42الثاني ان مؤمن ال فرعون لما قام ناصحا لهم قال لهم لقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به. حتى اذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا
17:09واخوة يوسف ويعقوب كلهم ماتوا في مصر ولم يأتي بعد يوسف نبي الا موسى عليه السلام فهذا شبه النص بانه ليسوا انبياء. نعم. قال لان ذلك الحسد الذي ظهر على اخوة يوسف مرض قلبي من شأنه الا
17:35لا يفارق صاحبه ما دام في هذه الحياة ولو كان ذنب اخوة يوسف معه شيئا وراء الحسد لقلنا انه ذنب وقع قبل النبوة وفارقهم بعدها والانبياء ليسوا معصومين في ذلك الحين. اما وهو مرض نفسي يعني قبل النبوة يقول ليسوا معصومين
18:01الخلافة ايضا في ما بين العلماء قائم حتى بعد النبوة الا فيما يبلغونه عن الله جل وعلا. فهذا بالاتفاق انهم معصومون كل ما يبلغونه عن الله ثم يصومون فيه ان يكون خطأ او يكون فيه شيء خلاف الباطل
18:27اما الامور التي تقع لهم ففي خلاف بين العلماء والصحيح بهذا انهم يقع منهم شيء من المخالفات وشيء من الذنوب ولكن لا يقرون عليها ينبهون لذلك فتكون حالتهم بعد الذنب خيرا منها وافضل
18:51منها قبل والله يحب التوابين ويحب المتطهرين من الاحداث ومن الذنوب فلا يمكن ان الله جل وعلا يمنعهم هذه الفظيلة حبه الذي يكون لعباده اما الامور التي تجري بهم او الامور التي هم فيها
19:21يا كرامات وغيره فهذا لا يقع منهم. لا قبل النبوة ولا بعدها وقد استدل من استدل من العلماء في قول الله جل وعلا عن شعيب مما قال له قومه انها ان ترجع الى ديننا
19:40او نخرجك انت ومن معك من بلدنا. قال لقد افترينا على الله كذبا ان عدنا في ملتكم بعد اذ كان الله منها لانهم اخذوا شيئا من هذا انه كان قبل ذلك لان العود يكون لشيء سابق
19:59والصحيح ان هذا لغير لازم لان العود قد يقال للشيء الذي لم يكن. قال اما وهو مرض نفسي يتعلق بالقلب ثم هو حقد على فيهم يوسف لانه سيكون له شأن من ناحية الرسالة والملك فمن الصعب ان نوفق بين ذلك المرض
20:22بين النبوة او الرسالة بحال من الاحوال. وكان ذلك وحده كافيا في الا يفهم الناس انهم انبياء بل هم من عامة القوم يجري عليهم ما يجري على بقية الناس. فكيف اذا كانت النبوة او الرسالة
20:42لا تثبت الا بنص قاطع. واولئك الاخوة لم يرد فيهم نص من الكتاب ولا من السنة الصحيحة. يدل على انهم انبياء او رسل. هو الذي استدل به على انهم انبياء
20:59قول الله جل وعلا في قولوا امنا بما انزل اليه الى اخره لان قوى الاسباط يقولون ان اسلاطهم اخوة يوسف هذا قول بعضهم بعض العلماء والصحيح ان الاسباط في القبائل
21:18كما نص على ذلك اهل اللغة قبائل في بني اسرائيل كل قبيلة يسمى سبطا الله بعث في قبائلهم انبياء بعد موسى عليه السلام سيدنا موسى هو اول انبياء بني اسرائيل
21:40اه كان بعد يوسف عليه السلام فلم يأتي ان اخوته قاموا بدعوة الى الله جل وعلا لانهم معروف انهم كانوا في مصر وانهم ماتوا فيها هم ووالديهم فلم يأتي في كتاب الله جل وعلا ولا عن رسوله صلى الله عليه وسلم شيء يدل على هذا
22:14يظهر اما كلام اهل الكتاب والذين اخذوا عنهم فهذا لا يعتمد لانه دخله من التغيير والتبديل والزيادة والنقص والكتمان وغير ذلك الشيء الكثير الذي لا يثاق بعد ذلك بالا ما نص الله جل وعلا عليه. ولا شك ان التوراة في الجملة
22:44كذلك الانجيل موجود. ولكن ذكر ربنا جل وعلا انهم حرفوا الكلام وانهم كتموا شيئا منه وانهم يلون السنتهم الكتاب ويقولون هو من عند الله وليس من عند الله والى غير ذلك. ولهذا
23:07قولوا لنا رسولنا صلى الله عليه وسلم اذا حدثكم بنو اسرائيل فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم. لانه قد يكون حقا وقد يكون باطلا وكل هذا يدل على ان الاعتماد على ما جاء به رسولنا صلى الله عليه وسلم وان فيه الكفاية
23:32ولهذا لو كان لنا فيه خير لا ذكره الله لنا ونص عليه. ولكن كتابنا هو المهيمن على كل الكتب التي نزلت قبله وهو الناسف لما قبلها ففيه الكفاية ويجب ان يكتفى به
23:57ما ويعتصم به كما هو معلوم. نعم. قال وانما ورد النص القاطع بانهم دبروا ليوسف ما دبروا. وكادوا له ما ما كادوا وكذبوا على ابيهم ما شاء لهم الهوى. فكيف يكون اولئك الاخوة انبياء او رسلا؟ وقد دل تحذير
24:17عقوبة ليوسف عليهما السلام ان يقص رؤيته على اخوته انهم كانوا مستعدين لفهم هذه الرؤيا. وانهم في نهاية امرهم سيكونون تبعا ليوسف خاضعين له. وكذلك ابواه سيخضعون له. وهي من الرؤيا وهي من الرؤيا
24:37الواضحة التي يفهمها كثير من الناس. ولا سيما اخوة يوسف الذين هم احد عشر. وتأويل الشمس والقمر وهما اعظم الكواكب بالابوين واضح جلي من شأنه ان يفهمه اخوة يوسف. ثانيا وكذلك يجتبيك ربك
24:57من تأويل الاحاديث الى اخره. بشارة من نبي الله يعقوب عليه السلام لولده يوسف. بناء على سماوي بان الله تعالى كما الهمه هذه الرؤيا العظيمة يجتبيه للرسالة ويعلمه من تأويل
25:17الى اخره او ان تلك البشارة مبنية على فراسة من نبي الله يعقوب. وقرائن لمحها في استعداد ولده يوسف وكأنه يقول لولده اني ارجو ان يجتبيك الله ويصطفيك. كما اجتباك لهذه الرؤيا التي تدل على
25:37مستقبل مملوء بعظائم الامور. فقوله وكذلك يجتبيك ربك. اي ومثل ذلك الاجتباء البديل الذي شاهدت اثاره في عالم المثال من سجود تلك الاجرام العلوية لك. يجتبيك ربك وفيك على اشراف الخلائق ويبرز مصداق تلك الرؤيا في عالم الشهادة. اي كما سخرت لك الاجرام
26:07عظام يسخر لك وجوه الناس ونواصيهم مذعنين لطاعتك خاضعين لك. ويعلمك من تأويل الاحاديث. توطين لنفس يوسف عليه السلام اي فتطلع على احقية ما اقول. والمراد بالتأويل الاحاديث تعبير الرؤيا. اذ هي احاديث الملك اذ
26:31ان كانت صادقة واحاديث النفس او الشيطان ان لم تكن كذلك. وقيل هو تأويل غوامض كتب الله تعالى وسنن الانبياء عليهم عليهم السلام. والاول هو الاظهر التعويل كما ذكر العلماء
26:52اسمان وقسم ثالث ومن البدع المحدثة التي لم تأتي لا بكتاب الله ولا في عهده رسوله صلى الله عليه وسلم الاول والتأويل يقصد به التفسير تفسير الشيء وايظاعه وبيانه كما هو المعروف في اقوال العلماء وكذلك في حديث الرسول وغيرها. مثل ما يقول امام المفسرين
27:27ابن جرير رحمه الله القول في تأويل قول الله كذا وكذا ثم يذكر التبشير والايظاع هذا كشف وهو امر متفق عليه. القسم الثاني ان المقصود بالتأويل هو ما يؤول اليه الشيء
27:47وحقيقته التي يكون عليها ومدار الخبر عليها مثل ما قال يوسف لابيه يا ابتي هذا تأويل رؤياي. وقال جل وعلا فاذا جاء بتأويله يقول الذين نسوه فقد جاءت رسل ربنا بالحق
28:10الذي جاء تأويله يعني جاء حقيقة المخبر به. ورأوه وشاهدوه هذان جاء في كتاب هذان المعنيان جاء في كتاب الله كثيرا وكذلك في الصحابة في بعض الاحاديث. اما القسم الثالث المبتدع
28:35فهو صرف اللفظ عن ظاهره الى معنى لا يدل عليه الا بدليل اخر وهذا الذي ابطل فيه كثير من الشرع ساعمين انه يجب ان يتبع وهو من الباطل بل هو من الامور التي وقع الخلل فيها كثيرا. نعم. قال
29:02تسمية التعبير تأويلا لانه جعل المرئي في النوم ايلا الى ما يذكره المعبر وراجعا اليه من الاول وهو الرجوع كلمة تأويل في القرآن الكريم. يراد منها ما يؤول اليه شيء ويرجع اليه. فاذا قال
29:22قال الله تعالى في شأن المتشابه من القرآن وما يعلم تأويله الا الله فالمراد ما تؤول اليه تلك الايات في الواقع من كيفية صفات الله تعالى وكيفية عالم الغيب من الجنة والنار وما فيهما. فلا يعلم احد كيفية
29:42قدرته وتعلقها بالايجاد والاعدام. وكيفية استوائه على العرش ولا كيفية نعيم اهل الجنة او عذاب باهل النار فليست نار اهل النار كنار الدنيا. وليست ثمرات الجنة ولبنها وعسلها من جنس المعهود لنا
30:02وانما هو شيء اخر يليق بذلك العالم ويناسبه. واذا قال الله تعالى فان تنازعتم في شيء ان فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. ذلك خير واحسن تأويلا. فالمراد
30:22به احسن مآلا وعاقبة. ولذلك فسره مجاهد وقتادة بالثواب والجزاء والسدي وابن زيد وابن قتيبة والزجاج بالعاقبة. وكلاهما بمعنى المآل. لكن الثاني اعم. لانه يشمل حسن المآل في الدنيا. واذا
30:42فقال الله تعالى ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدوا ورحمة لقوم يؤمنون. هل ينظرون الا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق. فهل لنا من شفعاء
31:02افيشفعوا لنا او نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل. قد خسروا انفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون. فالمراد بتأويله ما يؤول اليه. ولذلك فسره ابن عباس بتصديق وعده ووعيده. اي يوم يظهر صدق ما اخبر به من
31:22الاخرة. وقال قتادة تأويله ثوابه ومجاهد جزاؤه. ومثله في سورة يونس. بل كذبوا بما لم احيطوا بعلمه ولما يأتيهم تأويله. المراد منه ما يؤول اليه الامر من ظهور صدقه. وكذلك يقال في قوله
31:42ويعلمك من تأويل الاحاديث. اي بيان ما تؤول اليه الرؤى والاحلام. وكذلك قوله في اخر السورة ابيه يعقوب عليهما السلام يا ابتي هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا. اي هذا الذي وقع من
32:02سجود ابويه واخوته الاحد عشر له هو الامر الواقعي الذي الت اليه رؤياه المذكورة في اول السورة قال يوسف لاخيه يا ابتي اني رأيت احد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين. فتأويل الرؤيا
32:22اخبار بما تؤول اليه. وذلك التأويل هو الذي يسمونه تعبيرا. وهو العبور من ظاهر الرؤيا الى باطنها واصله من وهو التجاوز من حال الى حال. وخص وخصوا تجاوز الماء بسباحة او غيرها
32:42بلفظ العبور وكأن المعبر تجاوز لفظ الرؤية وظاهرها الى عاقبتها وباطنها. واخذ من ظاهر اللفظ ما يوصله الى باطنه فيرجع الى معنى التأويل. وهو ما تؤول اليه الرؤيا من الحقائق. وهو لا
33:04الفوا من قال ان تعبير الرؤيا تفسيرها. لان المفسر يعبر اللفظ الى المعنى ويتجاوز ظاهر الرؤيا الى باطنها ويفسر ما تؤول اليه وتنتهي عنده. والرؤيا بوزن فعل ما يراه الشخص في منامه. وقد تجيء
33:24بمعنى الرؤية البصرية على ندور وقلة ويتم نعمته عليك وعلى ال يعقوب الى اخره اي يضم الى النبوة المستفادة من الاجتباء الملكى. ويجعله تتمة لها. وال يعقوب اهله من بني
33:44فيه وغيرهم. كما اتمها على ابويك من قبل ابراهيم واسحاق. باتخاذ ابراهيم عليه السلام خليلا وان جائه من النار واعفائه من ذبح الولد الذي هو فلذة كبده. ونعمته على ونعمته على اسحاق
34:04وبانجائه من الذبح وفدائه بذبح عظيم. واخراج يعقوب والاسباط من صلبه. ان ربك عليم من يستحق الاجتباء وما يتفرغ عليه من التعليم من التعليم المذكور واتمام النعمة العامة. الصحيح ان اه الذبيح
34:24اسماعيل ليس اسلام كما هو واضح كما هو بالاحاديث وفي سورة الصافات لما انه ذكر جل وعلا قصة الذبيح بعد ان نال غلاما حليم فلما بلغ معه السعي قال يا بني اني ارى في المنام اني
34:47انظر ماذا ترى الى اخره ثم بعد ذلك قالها اسحاق فكيف يقول مثلا بعد ذكره مرة اخرى يقولها ابناء له وهبنا له ولك هذا واضح جدا في ان الذبيح ليس هو اسهاق وانما هو اسماعيل. ونبينا صلى الله عليه وسلم يقول
35:17انا ابن الذبيحين الذبيح الاول هو اسماعيل لانه هو ابو العرب نبينا صلى الله عليه وسلم من ذريته والثاني كما هو معروف لما عبد المطلب يعني ما وقع نذر انه يذبح احد ابنائه
35:44فوقع السهم على والد النبي صلى الله عليه وسلم قال له قومه لا بد انك تأتي بالفدا وتضع السهم متى خرج عليه يذبحه فصار يأتي بقمس ثم خمس ثم خمس
36:08وفي كلها يخرج تسمع عبد الله وفي الاخير لما بلغت مئة خرج عليها فذبحها وهذا قبل نبوته صلى الله عليه وسلم من قبل يعني قبل مولده قوله تعالى حكيم اي فاعل لكل شيء حسبما تقد ضياء الحكمة والمصلحة. يوسف عليه السلام. لا اله

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.